بين ابدية النار وفنائها

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد بن الخفاجى
    طالب علم
    • May 2006
    • 53

    #1

    بين ابدية النار وفنائها

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبع
    فموضوع فناء النار من وجهة نظرى موضوع فرعى لا ينبغى ان نقف عنه فجميع العامءا اتفقوا على ابدية الجنة ولم يشذ الا الجهمية ولكنهم اختلفوا حول فناء النار وابديتها فذهب قوم الى فنائها وذهب أخرون الى بقاها ولا يضر الانسان اذا اعتقد فنائها او ابديتها فهى من المسائل الفرعية
    ولكن ........سأحاول بقدر الامكان تلخيص القول بفناء النار من كتاب وجلاء العينين مع العلم ان المؤلف لم ينتصر لأى من القولين وان كنت أفهم من كلامه انه يميل الى القول بأبديتها واثبت فعلا أن بن تيمية يميل الى القول بفناء النار ... ومعه الدليل وان كانت بن حجر الهيتمى فى كتابه الزواجر قد شكك فى صحة الدليل الذى استدل به بن تيمية .. ام بن القيم رحمه الله فقد كان ينتصر الى القول بفناء النار ولكنه رجع عن هذا القول .
    ومن أراد التفصيل فليرجع الى الكتاب المذكور
    ********القول فى فناء النار********
    قوله : وقال ان النار تفنى وقد شنع عليه ايضاً أى بن حجر الهيتمى- فى كتابه الزواجر بما نصه (لا ينافى ذالك ما رواه أحمد عن عبد الله بن عمرو : ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه ابوابها ليس فيها أحد وذالك بعد ما يلبثون فيها أحقابا .لأن فى سنده من قالوا انه غير ثقة وصاحب أكذاب كثيره عظيمة .
    قال : نعم نقل غير واحد هذه المقالة عن بن مسعود وابى هريرة قال بن تيمية وهو قول عمر بن الخطاب وبن عباس وبن مسعود وابى هريرة وانس وذهب اليه الحسن البصرى وحماد بن سلمة وبه قال على بن طلحة الوالبى وجماعة من المفسؤين . انتهى
    ويرد ما نقله الحسن البصرى قول غيره قال العلماء : قال ثابت سألت الحسن البصرى عن هذا فأنكره والظاهر أن هؤلاء الذين ذكرهم لم يصح عنهم من ذالك شئ وعلى التنزيل فمعنى قولهم كما قال العلماء : ليس فيها أحد من عصاة المسلمين .
    أما مواضع الكفار فهى ممتلئة بهم ولا يخرجون عنها أبدا كما ذكره تعالى فى ايات كثيرة
    وفى تفسير الفخر الرازى قال : ان عذاب اله تعالى منقطع وله نهاية واستدلوا بقوله تعالى (الا ما شاء ربك) وبقوله تعالى (لا بثين فيها أحقابا ) وبأن معصية الظلم متناهية فالعقاب عليها بما لا يتناهى ظلم ....انتهى ما فى الزواجر .
    اختلفت اقوال المسلمين فى وجود الجنة والنار الأن , وفى أبدية النار وعدم فنائها ومحلها ...فأهل السنة ذهبوا الى ان النار كاالجنة مخلوقة الأن والمعتزلة الى عدم وجودها الأن وقالوا بل ينشأها يوم المعاد لأن خلقها الأن عبث وتأولوا الجنة فى قصة أدم عليه السلام والايات والأحاديث كافية فى ردهم .
    وأما محلها - فالصحيح أن الجنة فوق السماء السابعة وسقفها العرش وأن النار فى الرض السابعة وقيل الجنة فى الرابعة وقيل كلاهما فوق السماء .
    أما أبديتهما فقد قال العلامة بن القيم فى حادى الرواح : أما ابدية الجنة وأنها لا تفنى ولا تبيد فمما يعلم بالاضطرار وأن رسول الله اخبر به قال تعالى ( وأما الذيم سعدوا ففى الجنة خالدين فيها مادامت السماوات والأرض الا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ ) أ ى غير مقطوع. ولا تنافى بين هذا وبين قوله تعالى (الا ما شاء ربك) واختلف المفسرون فى هذا الاستثناء ......على ما هو معروف
    وقالت فرقة : المراد بالسماوات والأارض سماء الجنة وأرضها وهما باقيتان ابدا وقيل غير ذالك . فقوله تعالى ( غير مجذوذ ) وقوله تعالى ( أكلها دائم وظلها) وقوله(وما هم منها بخرجين) والأحاديث العديدة فى ذالك نصوص قاطعة فى عدم فناء الجنة ولم يقل بفنائها أحد من الصحابة والتابعين ولا أحد من أئمة المسلمين ومن قال به فهو ضال مبتدع منحرف عن الصواب.
    وزعمت الجهمية ان الجنة والنار تفنيان وهو قول امامهم جهم وليس لهم فى ذالك سلف.
    وأما أبدية النار-------- ففيها قولان مشهوران معروفان عند السلف والخلف والأصح عدم فنائها ايضا
    قال القاضى السفاريينى فى البحور الزاخرة فى أحوال الأخرة ناقلا عن المحقق بن القيم فى حادى الأرواح فارجع اليها ن شئت وصرح بن القيم بأن شيخ الاسلام رحمه الله نقل هذا عن بن عمر وبن مسعود وابى سعيد وغيرهم واخرج عبد بن حميد وهو من اجل علماء الحديث عن الحسن رحمه الله تعالى قال : قال عمر رضى الله تعالى عنه : لو لبث أهل النار كقدر رمل عالج لكان لهم على ذالك يوم يخرجون فيه.
    وبن القيم قدس الله روحه انتصر لهذا القول انتصارا عظيما وذكر له خمسة وعشرين وجها ثم رج القهقرى وقال ان قيل لى أين انتهى قولك فى هذه المسالة العظيمة ؟ قيل : الى قوله تعالى ( ان ربك فعال لما يريد) والى هنا انتهى قدر أمير المؤمنين على بن أبى طالب ضى الله تعالى عنه .
    وأخرج اسحق بن راهوية عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال : سيأتى على جهنم يوم ولا يبقى فيها أحد وقرا (فأما الذين شقوا .... الايه) هود
    وأخرج بن المنذر وأبو الشيخ عن ابراهيم قال : مافى القران اية أرجى لأهل النار من هذه الأية ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض الا ما شاء ربك) قال قال بن مسعود : ليأتين عليها زمان تخفق أبوابها .
    وأخرج بن جرير عن الشعبى قال : جهنم أسرع الدارين عمرانا وأسرعهما خرابا .
    وذكر بعد ذالك كلام فى شرح عقيدة الامام الطحاوى.
    واسف اذا كنت لم استوفى الموضوع وذالك لضيق الوقت
    ولا تنسونا من دعا ئكم وجزاكم الله كل خير
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد بن الخفاجى; الساعة 09-06-2006, 18:25. سبب آخر: خطأ
    لكل جيش عندنا فلوجه ولكل بوش عندنا زرقاوى
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #2
    إدعاء المدعين (وأما أبدية النار-------- ففيها قولان مشهوران معروفان عند السلف والخلف ) غير صحيح---إذ فيها قول واحد عند السلف والخلف وهو القول بأبديتها وقول واحد عند واحد فقط هو إبن تيمية وهو القول بفنائها
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

    تعليق

    • سامح يوسف
      طالب علم
      • Aug 2003
      • 944

      #3
      ما قاله الأستاذ جمال صحيح تماما فالمسألة ليس فيها خلاف أبدا فأبدية النار مسألة مفروغ منها عند السلف جميعا
      وكل ما ذكر من الأدلة التي توهم فناء النار ضعيف ولا يثبت وتفاصيل ذلك في كتابي (الاعتبار ببقاء الجنة والنار) للإمام السبكي و كتاب ( رفع الأستار وإبطال أدلة فناء النار ) للصنعاني وكلاهما مطبوع ومتوافر علي شبكة الانترنت
      وعلي سبيل المثال ( واخرج عبد بن حميد وهو من اجل علماء الحديث عن الحسن رحمه الله تعالى قال : قال عمر رضى الله تعالى عنه : لو لبث أهل النار كقدر رمل عالج لكان لهم على ذالك يوم يخرجون فيه.)
      هذا الحديث لا يشك أصغر طالب أنه منقطع لأن الحسن البصري رحمه الله لم يصرح بالسماع فضلا عن أنه لم يسمع من عمر بن الخطاب شيئا أصلا بإجماع علماء الحديث
      قال أخي محمد الخفاجي:

      "وان كنت أفهم من كلامه انه يميل الى القول بأبديتها واثبت فعلا أن بن تيمية يميل الى القول بفناء النار "
      قلت آخر ما ألفه ابن تيمية في حياته (هو قاعدة في بقاء الجنة والنار وفنائهما) رجح فيه فناء النار
      والقول بأنه آخر مصنفاته هو قول تلميذه ابن القيم وكان رفيقه في محبسه الاخير كما هو معلوم وكذلك قال الصفدي_وهو تلميذ ابن تيمية أيضا_ في أعيان العصر أن هذا آخر تآليف ابن تيمية و أن الإمام السبكي قد رد عليه
      وهذا المؤلف(قاعدة في بقاء الجنة والنار وفنائهما) نقل منه الألباني في مقدمته لرفع الأستار للصنعاني و خالف ابن تيمية ورد عليه وطبع هذا الكتاب (قاعدة في بقاء الجنة والنار وفنائهما) بعض أتباع ابن تيمية مؤخرا
      فالحاصل أن القول بفناء النار هو آخر أقوال ابن تيمية يعني أنه كان يقول ببقائها كما في الفتاوي والواسطية ثم رجع إلي القول بفنائها

      تعليق

      • ماهر محمد بركات
        طالب علم
        • Dec 2003
        • 2736

        #4
        كل شيئ يهون من أجل خاطر عيون ابن تيمية , حتى قواطع الشريعة تصبح ظنية والظنية تصبح قواطع .

        نم قرير العين يا ابن تيمية فوراءك أناس يفدونك بعقولهم ودينهم .
        ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

        تعليق

        • محمد بن الخفاجى
          طالب علم
          • May 2006
          • 53

          #5
          السلام عليكم
          حنانيك اخى ماهر
          كل يؤخذ منه ويرد الا صاحب هذا المقام ( محمد صلى الله عليه وسلم)
          لكل جيش عندنا فلوجه ولكل بوش عندنا زرقاوى

          تعليق

          • سليم اسحق الحشيم
            طالب علم
            • Jun 2005
            • 889

            #6
            السلام عليكم
            الادلة القطعية في القرآن الكريم هي ادلتنا وبها نأخذ وغيرها من اقوال البشر نضرب بها عرض الحائط...
            يقول الله تعالى في سورة الاعراف:"أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ "(54),فالله سبحانه وتعالى هو الخالق وهو المدبر ,وخلقه يضم كل شيئ وتدبيره يضم ايضًا كل شيئ ,والجنة والنار من خلقه ويدبرهما كيفما شاء.
            الخلود في الجنة او النار قورد في القرأن في 40 آية من سور القرآن ,وسوف اعرض _إن شاء الله_ بعضًا منها:
            1.النحل:" فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ"(29)
            2.الكهف:" خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108).
            3.الفرقان:" خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76).
            4.الحشر:" فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (17).
            5.التغابن:" وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (10)
            6.الجن:" إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23)
            7.البينة:" جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8).
            نلاحظ ان كل الآيات تعبر عن مكوث مَن فيها بالخلود وبعضها يذكر المثوى والمصير والمستقر والمقام.
            الخلود:من خلد يخلد خُلُودا دام وبقي والرجل خَلْدًا وخُلُودًا أبطأ عنه الشيب وقد أسن.(لسان العرب)
            خُلْدًا، وخُلُودًا: دام وبَقِيَ. ويقال: خلَدَ في السجن، وفي النَّعيم.(الوسيط).
            وقال الاصفهاني:"الخلود: هو تبري الشيء من اعتراض الفساد، وبقاؤه على الحالة التي هو عليها، وكل ما يتباطأ عنه التغيير والفساد تصفه العرب بالخلود، كقولهم للأثافي: خوالد، وذلك لطول مكثها لا لدوام بقائها. يقال: خلد يخلد خلودا ,
            والخلود في الجنة: بقاء الأشياء على الحالة التي عليها من غير اعتراض الفساد عليها".
            وقال الفيروزبادي في البصائر:" وأَصل المخلَّد الذى يبقى مدّة طويلة. ومنه مخلَّد لمن أَبطأَ عنه الشَّيبُ ثمّ استعير للمُبْقَى دائماً".اهـ
            والمثوى: - ج: مَثَاوٍ، الْمَثَاوِي. [ث و ي]. 1."لاَ يُغَادِرُ مَثْوَاهُ إِلاَّ نَادِراً" : مَحَلُّ سُكْنَاهُ أَوْ إِقَامَتِه.
            وفي لسان الرب جاء:"والمَثْوَى: مصدر ثَوَيْت أَثْوِي ثَواءً ومَثْوىً. وفي كتاب أَهل نَجْران: وعلى نَجْران مَثْوَى رُسُلي أَي مسكَنُهم مدة مُقامهم ونُزُلهم. والمَثْوى: المَنْزل.
            ويقال للمنزل الطيِّب: مَصِيرٌ ومِرَبٌّ ومَعْمَرٌ ومَحْضَرٌ. ويقال: أَين مَصِيرُكم أَي أَين منزلكم.
            والمقصود طبعًا في كل الاحوال هو المنزل ومحل السكن الدائم.
            وهنا لطيفة وهي ان الله سبحانه وتعالى لم يعبّر عن جهنّم بالدار كما عبّر عن الجنّة فيما يأتي بقوله :" ولنعم دار المتقين "
            [سورة النحل: 30] تحقيراً لهم وأنّهم ليسوا في جهنّم بمنزلة أهل الدّار بل هم متراصّون في النار وهم في مثوى، أي محل ثواء.
            كما وان بعض الآيات جاءت مؤكدة الخلود الابدي بلفظ (ابداً)وأبَدًا ظرف زمان يكون للتأكيد في المستقبل نفيا وإثباتا لدوامه واستمراره فصار كقط والبتّة في تأكيد الزمان الماضي يقال ما فعلت لك قَطُّ والبتة ولا أفعله أو أفعله أبدا .
            إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
            صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
            صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
            زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
            حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
            هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل

            تعليق

            يعمل...