الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبع
فموضوع فناء النار من وجهة نظرى موضوع فرعى لا ينبغى ان نقف عنه فجميع العامءا اتفقوا على ابدية الجنة ولم يشذ الا الجهمية ولكنهم اختلفوا حول فناء النار وابديتها فذهب قوم الى فنائها وذهب أخرون الى بقاها ولا يضر الانسان اذا اعتقد فنائها او ابديتها فهى من المسائل الفرعية
ولكن ........سأحاول بقدر الامكان تلخيص القول بفناء النار من كتاب وجلاء العينين مع العلم ان المؤلف لم ينتصر لأى من القولين وان كنت أفهم من كلامه انه يميل الى القول بأبديتها واثبت فعلا أن بن تيمية يميل الى القول بفناء النار ... ومعه الدليل وان كانت بن حجر الهيتمى فى كتابه الزواجر قد شكك فى صحة الدليل الذى استدل به بن تيمية .. ام بن القيم رحمه الله فقد كان ينتصر الى القول بفناء النار ولكنه رجع عن هذا القول .
ومن أراد التفصيل فليرجع الى الكتاب المذكور
********القول فى فناء النار********
قوله : وقال ان النار تفنى وقد شنع عليه ايضاً أى بن حجر الهيتمى- فى كتابه الزواجر بما نصه (لا ينافى ذالك ما رواه أحمد عن عبد الله بن عمرو : ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه ابوابها ليس فيها أحد وذالك بعد ما يلبثون فيها أحقابا .لأن فى سنده من قالوا انه غير ثقة وصاحب أكذاب كثيره عظيمة .
قال : نعم نقل غير واحد هذه المقالة عن بن مسعود وابى هريرة قال بن تيمية وهو قول عمر بن الخطاب وبن عباس وبن مسعود وابى هريرة وانس وذهب اليه الحسن البصرى وحماد بن سلمة وبه قال على بن طلحة الوالبى وجماعة من المفسؤين . انتهى
ويرد ما نقله الحسن البصرى قول غيره قال العلماء : قال ثابت سألت الحسن البصرى عن هذا فأنكره والظاهر أن هؤلاء الذين ذكرهم لم يصح عنهم من ذالك شئ وعلى التنزيل فمعنى قولهم كما قال العلماء : ليس فيها أحد من عصاة المسلمين .
أما مواضع الكفار فهى ممتلئة بهم ولا يخرجون عنها أبدا كما ذكره تعالى فى ايات كثيرة
وفى تفسير الفخر الرازى قال : ان عذاب اله تعالى منقطع وله نهاية واستدلوا بقوله تعالى (الا ما شاء ربك) وبقوله تعالى (لا بثين فيها أحقابا ) وبأن معصية الظلم متناهية فالعقاب عليها بما لا يتناهى ظلم ....انتهى ما فى الزواجر .
اختلفت اقوال المسلمين فى وجود الجنة والنار الأن , وفى أبدية النار وعدم فنائها ومحلها ...فأهل السنة ذهبوا الى ان النار كاالجنة مخلوقة الأن والمعتزلة الى عدم وجودها الأن وقالوا بل ينشأها يوم المعاد لأن خلقها الأن عبث وتأولوا الجنة فى قصة أدم عليه السلام والايات والأحاديث كافية فى ردهم .
وأما محلها - فالصحيح أن الجنة فوق السماء السابعة وسقفها العرش وأن النار فى الرض السابعة وقيل الجنة فى الرابعة وقيل كلاهما فوق السماء .
أما أبديتهما فقد قال العلامة بن القيم فى حادى الرواح : أما ابدية الجنة وأنها لا تفنى ولا تبيد فمما يعلم بالاضطرار وأن رسول الله اخبر به قال تعالى ( وأما الذيم سعدوا ففى الجنة خالدين فيها مادامت السماوات والأرض الا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ ) أ ى غير مقطوع. ولا تنافى بين هذا وبين قوله تعالى (الا ما شاء ربك) واختلف المفسرون فى هذا الاستثناء ......على ما هو معروف
وقالت فرقة : المراد بالسماوات والأارض سماء الجنة وأرضها وهما باقيتان ابدا وقيل غير ذالك . فقوله تعالى ( غير مجذوذ ) وقوله تعالى ( أكلها دائم وظلها) وقوله(وما هم منها بخرجين) والأحاديث العديدة فى ذالك نصوص قاطعة فى عدم فناء الجنة ولم يقل بفنائها أحد من الصحابة والتابعين ولا أحد من أئمة المسلمين ومن قال به فهو ضال مبتدع منحرف عن الصواب.
وزعمت الجهمية ان الجنة والنار تفنيان وهو قول امامهم جهم وليس لهم فى ذالك سلف.
وأما أبدية النار-------- ففيها قولان مشهوران معروفان عند السلف والخلف والأصح عدم فنائها ايضا
قال القاضى السفاريينى فى البحور الزاخرة فى أحوال الأخرة ناقلا عن المحقق بن القيم فى حادى الأرواح فارجع اليها ن شئت وصرح بن القيم بأن شيخ الاسلام رحمه الله نقل هذا عن بن عمر وبن مسعود وابى سعيد وغيرهم واخرج عبد بن حميد وهو من اجل علماء الحديث عن الحسن رحمه الله تعالى قال : قال عمر رضى الله تعالى عنه : لو لبث أهل النار كقدر رمل عالج لكان لهم على ذالك يوم يخرجون فيه.
وبن القيم قدس الله روحه انتصر لهذا القول انتصارا عظيما وذكر له خمسة وعشرين وجها ثم رج القهقرى وقال ان قيل لى أين انتهى قولك فى هذه المسالة العظيمة ؟ قيل : الى قوله تعالى ( ان ربك فعال لما يريد) والى هنا انتهى قدر أمير المؤمنين على بن أبى طالب ضى الله تعالى عنه .
وأخرج اسحق بن راهوية عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال : سيأتى على جهنم يوم ولا يبقى فيها أحد وقرا (فأما الذين شقوا .... الايه) هود
وأخرج بن المنذر وأبو الشيخ عن ابراهيم قال : مافى القران اية أرجى لأهل النار من هذه الأية ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض الا ما شاء ربك) قال قال بن مسعود : ليأتين عليها زمان تخفق أبوابها .
وأخرج بن جرير عن الشعبى قال : جهنم أسرع الدارين عمرانا وأسرعهما خرابا .
وذكر بعد ذالك كلام فى شرح عقيدة الامام الطحاوى.
واسف اذا كنت لم استوفى الموضوع وذالك لضيق الوقت
ولا تنسونا من دعا ئكم وجزاكم الله كل خير
فموضوع فناء النار من وجهة نظرى موضوع فرعى لا ينبغى ان نقف عنه فجميع العامءا اتفقوا على ابدية الجنة ولم يشذ الا الجهمية ولكنهم اختلفوا حول فناء النار وابديتها فذهب قوم الى فنائها وذهب أخرون الى بقاها ولا يضر الانسان اذا اعتقد فنائها او ابديتها فهى من المسائل الفرعية
ولكن ........سأحاول بقدر الامكان تلخيص القول بفناء النار من كتاب وجلاء العينين مع العلم ان المؤلف لم ينتصر لأى من القولين وان كنت أفهم من كلامه انه يميل الى القول بأبديتها واثبت فعلا أن بن تيمية يميل الى القول بفناء النار ... ومعه الدليل وان كانت بن حجر الهيتمى فى كتابه الزواجر قد شكك فى صحة الدليل الذى استدل به بن تيمية .. ام بن القيم رحمه الله فقد كان ينتصر الى القول بفناء النار ولكنه رجع عن هذا القول .
ومن أراد التفصيل فليرجع الى الكتاب المذكور
********القول فى فناء النار********
قوله : وقال ان النار تفنى وقد شنع عليه ايضاً أى بن حجر الهيتمى- فى كتابه الزواجر بما نصه (لا ينافى ذالك ما رواه أحمد عن عبد الله بن عمرو : ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه ابوابها ليس فيها أحد وذالك بعد ما يلبثون فيها أحقابا .لأن فى سنده من قالوا انه غير ثقة وصاحب أكذاب كثيره عظيمة .
قال : نعم نقل غير واحد هذه المقالة عن بن مسعود وابى هريرة قال بن تيمية وهو قول عمر بن الخطاب وبن عباس وبن مسعود وابى هريرة وانس وذهب اليه الحسن البصرى وحماد بن سلمة وبه قال على بن طلحة الوالبى وجماعة من المفسؤين . انتهى
ويرد ما نقله الحسن البصرى قول غيره قال العلماء : قال ثابت سألت الحسن البصرى عن هذا فأنكره والظاهر أن هؤلاء الذين ذكرهم لم يصح عنهم من ذالك شئ وعلى التنزيل فمعنى قولهم كما قال العلماء : ليس فيها أحد من عصاة المسلمين .
أما مواضع الكفار فهى ممتلئة بهم ولا يخرجون عنها أبدا كما ذكره تعالى فى ايات كثيرة
وفى تفسير الفخر الرازى قال : ان عذاب اله تعالى منقطع وله نهاية واستدلوا بقوله تعالى (الا ما شاء ربك) وبقوله تعالى (لا بثين فيها أحقابا ) وبأن معصية الظلم متناهية فالعقاب عليها بما لا يتناهى ظلم ....انتهى ما فى الزواجر .
اختلفت اقوال المسلمين فى وجود الجنة والنار الأن , وفى أبدية النار وعدم فنائها ومحلها ...فأهل السنة ذهبوا الى ان النار كاالجنة مخلوقة الأن والمعتزلة الى عدم وجودها الأن وقالوا بل ينشأها يوم المعاد لأن خلقها الأن عبث وتأولوا الجنة فى قصة أدم عليه السلام والايات والأحاديث كافية فى ردهم .
وأما محلها - فالصحيح أن الجنة فوق السماء السابعة وسقفها العرش وأن النار فى الرض السابعة وقيل الجنة فى الرابعة وقيل كلاهما فوق السماء .
أما أبديتهما فقد قال العلامة بن القيم فى حادى الرواح : أما ابدية الجنة وأنها لا تفنى ولا تبيد فمما يعلم بالاضطرار وأن رسول الله اخبر به قال تعالى ( وأما الذيم سعدوا ففى الجنة خالدين فيها مادامت السماوات والأرض الا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ ) أ ى غير مقطوع. ولا تنافى بين هذا وبين قوله تعالى (الا ما شاء ربك) واختلف المفسرون فى هذا الاستثناء ......على ما هو معروف
وقالت فرقة : المراد بالسماوات والأارض سماء الجنة وأرضها وهما باقيتان ابدا وقيل غير ذالك . فقوله تعالى ( غير مجذوذ ) وقوله تعالى ( أكلها دائم وظلها) وقوله(وما هم منها بخرجين) والأحاديث العديدة فى ذالك نصوص قاطعة فى عدم فناء الجنة ولم يقل بفنائها أحد من الصحابة والتابعين ولا أحد من أئمة المسلمين ومن قال به فهو ضال مبتدع منحرف عن الصواب.
وزعمت الجهمية ان الجنة والنار تفنيان وهو قول امامهم جهم وليس لهم فى ذالك سلف.
وأما أبدية النار-------- ففيها قولان مشهوران معروفان عند السلف والخلف والأصح عدم فنائها ايضا
قال القاضى السفاريينى فى البحور الزاخرة فى أحوال الأخرة ناقلا عن المحقق بن القيم فى حادى الأرواح فارجع اليها ن شئت وصرح بن القيم بأن شيخ الاسلام رحمه الله نقل هذا عن بن عمر وبن مسعود وابى سعيد وغيرهم واخرج عبد بن حميد وهو من اجل علماء الحديث عن الحسن رحمه الله تعالى قال : قال عمر رضى الله تعالى عنه : لو لبث أهل النار كقدر رمل عالج لكان لهم على ذالك يوم يخرجون فيه.
وبن القيم قدس الله روحه انتصر لهذا القول انتصارا عظيما وذكر له خمسة وعشرين وجها ثم رج القهقرى وقال ان قيل لى أين انتهى قولك فى هذه المسالة العظيمة ؟ قيل : الى قوله تعالى ( ان ربك فعال لما يريد) والى هنا انتهى قدر أمير المؤمنين على بن أبى طالب ضى الله تعالى عنه .
وأخرج اسحق بن راهوية عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال : سيأتى على جهنم يوم ولا يبقى فيها أحد وقرا (فأما الذين شقوا .... الايه) هود
وأخرج بن المنذر وأبو الشيخ عن ابراهيم قال : مافى القران اية أرجى لأهل النار من هذه الأية ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض الا ما شاء ربك) قال قال بن مسعود : ليأتين عليها زمان تخفق أبوابها .
وأخرج بن جرير عن الشعبى قال : جهنم أسرع الدارين عمرانا وأسرعهما خرابا .
وذكر بعد ذالك كلام فى شرح عقيدة الامام الطحاوى.
واسف اذا كنت لم استوفى الموضوع وذالك لضيق الوقت
ولا تنسونا من دعا ئكم وجزاكم الله كل خير
تعليق