الخلق من العدم، دعوة للحوار

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.يزن عبدا لحق
    طالب علم
    • Sep 2006
    • 14

    #1

    الخلق من العدم، دعوة للحوار

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله،


    السلام عليكم أهل المنتدى ورحمة الله وبركاته..



    هذه أول مشاركة لي في منتداكم الطيب، وأرجو أن أجده أرضًا خصبة للحوار البناء مع الغير..



    أود الحوار معكم حول فتوى قرأتها في موقع أشعري، تتضمن تكفير البعض ممن له اعتقاد معين،



    وهذه الفتوى لم تصدر عن الأشاعرة فحسب، بل من غيرهم أيضًا، لكن ما يعنيني هنا هو موقفكم منها.



    سأنقل نص الفتوى، وأود أن يتقدم أحد من حضرتكم في حوار معي حول فحواها.



    نص الفتوى:



    يجب تكفير المعتزلة القائلين بأنّ العبد يخلق أفعاله الاختيارية أي يحدثها من العدم إلى الوجود لأنهم كذّبوا قول الله تعالى :{هل من خالقٍ غيرُ الله} [سورة فاطر/3]، وقول الله :{قلِ اللهُ خالق كل شىء} [سورة الرعد/16] وءايات أخرى كثيرة وأحاديث عديدة. وهؤلاء المعتزلة هم القدرية الذين سمّاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مجوس هذه الأمة، وقد أورد هذا الحديث أبو حنيفة في إحدى رسائله الخمس وهو صحيح عنده لأنه أورده في معرِض الاحتجاج، وهم الذين شدّد عليهم النكير عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وغيره من أكابر الصحابة ومن جاء بعدهم . قال ابن عباس رضي الله عنهما: «كلام القدرية كفر»، وقال سيدنا علي بن أبي طالب للقدري: «إن عُدت إلى هذا لأقطعن الذي فيه عيناك»، وكذلك الحسن بن علي بن أبي طالب والإمام المجتهد عبد الله بن المبارك فقد حذّر من ثور بن يزيد وعمرو بن عبيد الذي كان من رءوس المعتزلة، وقد ألّف في الرد عليهم الحسن بن محمد ابن الحنفية حفيد سيّدنا علي بن أبي طالب، وكذا الإمام الحسن البصري، والخليفة الأموي المجتهد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم، وعلى تكفيرهم كان الإمام مالك فقال حين سُئل عن نكاح المعتزلة :{ولَعَبد مؤمنٌ خيرٌ من مشرك} [سورة البقرة/221]، نقل ذلك عنه أبو بكر ابن العربي المالكي، والزركشي في شرحه على أصول ابن السبكي، وكذلك كفّرهم إماما أهل السنّة أبو منصور الماتريدي الحنفي، وأبو منصور عبد القاهر البغدادي التميمي الشافعي شيخ الأشاعرة وشيخ الحافظ البيهقي الذي قال فيه ابن حجر الهيتمي: «الإمام الكبير إمام أصحابنا أبو منصور البغدادي



    وقد قال شارح إحياء علوم الدين الإمام الفقيه المحدّث اللغوي محمد مرتضى الزبيدي(إتحاف السادة المتّقين (2/135)) : «لم يتوقف علماء ما وراء النهر من أصحابنا ـ يعني الماتريدية ـ في تكفير المعتزلة» اهـ. وقال الزاهد الصفّار من أكابر الحنفية: «يجب إكفار القدري ـ أي المعتزلي ـ في قوله: إن العبد يخلق أفعال نفسه، وفي قوله: إن الله لم يشأ وقوع الشر»



    وممن نقل أيضًا تكفيرهم الإمام شيخ الإسلام البلقيني، وردّ عليهم الإمام المتولي في كتابه الغنية في العقيدة وهما من أكابر أصحاب الوجوه من الشافعية، والإمام أبو الحسن شيث بن إبراهيم المالكي، وكذلك الإمام ابن التّلمساني المالكي في كتابه شرح لمع الأدلة لإمام الحرمين وغيرهم، ولم يصح عن إمام مجتهد كالشافعي وغيره القول بترك تكفير هذا الصنف من المعتزلة



    فبعد هذا لا يلتفت إلى ما يخالفه ولا يغترّ بعدم تكفير بعض المتأخرين لهم، فقد نقل الأستاذ أبو منصور التميمي في كتابه التذكرة البغدادية وكتابه تفسير الأسماء والصفات تكفيرهم عن الأئمة فقال(أصول الدين (ص/337، 341، 342، 343)): «أصحابنا أجمعوا على تكفير المعتزلة»(تفسير الأسماء والصفات (ق/191)). وقوله: «أصحابنا» يعني به الأشاعرة والشافعية لأنه رأس كبير في الأشاعرة الشافعية، وهو إمامٌ مقدّم في النقل معروف بذلك بين الفقهاء والأصوليين والمؤرخين الذين ألّفوا في الفِرق، فمن أراد مزيد التأكد فليطالع كتبه هذه، فلا يُدافع نقله بكلام بعض المتأخرين.




    إن الفتوى ترتكز على ما يلي:



    أن هناك "عدمًا" مقابلاً للـ"وجود" (عقيدة أولى)،

    أن الله خلق الكون من العدم (عقيدة ثانية)،

    الخلق من العدم حكر على الله عز وجل (عقيدة ثالثة).



    وحتى أوضح موقفي أكثر، فأنا أنفي ما ترتكز عليه الفتوى من عقائد.



    فهل من محاور حول الموضوع؟
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #2
    السلام عليكم

    نرحب بك---ونرجو أن تكون من أهل الحق---

    أود منك أن تفسر لي ما اقتبسته أنا من كلامك---


    أعني هل تنفي تلك العقائد؟؟


    أم أنّك لا تنفيها بل تنفي إرتكاز الفتوى عليها ؟؟
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

    تعليق

    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      مـشـــرف
      • Jun 2006
      • 3723

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      الدكتور يزن عبد الحق,

      من السادة العلماء من كفرهم ومنهم من لم يفعل...

      فالإمام البيهقي رحمه الله ذكر ذلك في كتاب (الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد)

      وقد نقل عن الإمام الأشعري رضي الله عنه نفسه أنَّا لا نكفر من أهل القبلة أحداً.

      وكذلك الإمام الغزالي في رسالته (فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة)

      والمتأخرون على هذا القول من عدم تكفير المعتزلة لأنَّ المعتزلة قائلة بالقوة المودعة...

      والمسألة أنَّ القول بأنَّ الناس يخلقون أفعالهم كفر للزوم النقص منه لله سبحانه وتعالى عن ذلك...

      ولكنَّ من قال بما يلزمه الكفر منه يداخل الاحتمال مقصده أو أنَّه لا يعلم المسألة للدرجة التي يعرف بها ما يلزم منها.

      وتكفير المخالف مسألة فقهية لا عقدية...

      فالخلاف في التكفير يقوم ولو على الظنَّ...

      لا أنَّ التكفير نفسه يقوم على الظن.

      وقد قلتَ: (فأنا أنفي ما ترتكز عليه الفتوى من عقائد)

      أفتنفي كون الله سبحانه وتعالى من خلق الكون؟؟!
      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

      تعليق

      • جمال حسني الشرباتي
        طالب علم
        • Mar 2004
        • 4620

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة جمال حسني الشرباتي
        السلام عليكم

        نرحب بك---ونرجو أن تكون من أهل الحق---

        أود منك أن تفسر لي ما اقتبسته أنا من كلامك---


        أعني هل تنفي تلك العقائد؟؟


        أم أنّك لا تنفيها بل تنفي إرتكاز الفتوى عليها ؟؟
        إليك كلامك المقتبس

        (إن الفتوى ترتكز على ما يلي:



        أن هناك "عدمًا" مقابلاً للـ"وجود" (عقيدة أولى)،

        أن الله خلق الكون من العدم (عقيدة ثانية)،

        الخلق من العدم حكر على الله عز وجل (عقيدة ثالثة).



        وحتى أوضح موقفي أكثر، فأنا أنفي ما ترتكز عليه الفتوى من عقائد.)
        للتواصل على الفيس بوك

        https://www.facebook.com/jsharabati1

        تعليق

        • هاني سعيد عبدالله
          طالب علم
          • May 2006
          • 613

          #5
          لا عبرة بمن لم يكفرهم, فإن النبي صلى الله عليه وسلم كفّرهم وكذلك الصحابة والسلف الصالح لا خلاف في ذلك بينهم.

          تعليق

          • جمال حسني الشرباتي
            طالب علم
            • Mar 2004
            • 4620

            #6
            هل يعني كلامك يا أخ هاني بأن كلام الغزالي مثلا لا عبرة فيه --أي لا قيمة له
            للتواصل على الفيس بوك

            https://www.facebook.com/jsharabati1

            تعليق

            • د.يزن عبدا لحق
              طالب علم
              • Sep 2006
              • 14

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة جمال حسني الشرباتي
              إليك كلامك المقتبس

              (إن الفتوى ترتكز على ما يلي:



              أن هناك "عدمًا" مقابلاً للـ"وجود" (عقيدة أولى)،

              أن الله خلق الكون من العدم (عقيدة ثانية)،

              الخلق من العدم حكر على الله عز وجل (عقيدة ثالثة).



              وحتى أوضح موقفي أكثر، فأنا أنفي ما ترتكز عليه الفتوى من عقائد.)
              الزميل الفاضل جمال، أهلاً بك وشكرًا على ترحيبك بي.

              أنا أنفي العقائد نفسها فلا أؤمن بالعدم ولا أؤمن بعقيدة الخلق من العدم creation ex nihilo.

              كما أود أن أنوه إلى الحديث عن الـ"عدم" في حوارنا لن يخلو من إفساد مدلوله كأن أقول "لا وجود للعدم"، فأرجو المعذرة نظرًا لصعوبة التناول اللغوي له.

              تعليق

              • جمال حسني الشرباتي
                طالب علم
                • Mar 2004
                • 4620

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة د.يزن عبدا لحق
                الزميل الفاضل جمال، أهلاً بك وشكرًا على ترحيبك بي.

                أنا أنفي العقائد نفسها فلا أؤمن بالعدم ولا أؤمن بعقيدة الخلق من العدم creation ex nihilo.

                كما أود أن أنوه إلى الحديث عن الـ"عدم" في حوارنا لن يخلو من إفساد مدلوله كأن أقول "لا وجود للعدم"، فأرجو المعذرة نظرًا لصعوبة التناول اللغوي له.
                السلام عليكم

                إذن ما معنى كلامك من حيث قدرة الله على الخلق؟؟

                فهل هو يخلق من عدم؟؟

                أم لا يخلق من عدم؟
                للتواصل على الفيس بوك

                https://www.facebook.com/jsharabati1

                تعليق

                • د.يزن عبدا لحق
                  طالب علم
                  • Sep 2006
                  • 14

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                  الدكتور يزن عبد الحق,

                  من السادة العلماء من كفرهم ومنهم من لم يفعل...

                  فالإمام البيهقي رحمه الله ذكر ذلك في كتاب (الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد)

                  وقد نقل عن الإمام الأشعري رضي الله عنه نفسه أنَّا لا نكفر من أهل القبلة أحداً.

                  وكذلك الإمام الغزالي في رسالته (فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة)

                  والمتأخرون على هذا القول من عدم تكفير المعتزلة لأنَّ المعتزلة قائلة بالقوة المودعة...

                  والمسألة أنَّ القول بأنَّ الناس يخلقون أفعالهم كفر للزوم النقص منه لله سبحانه وتعالى عن ذلك...

                  ولكنَّ من قال بما يلزمه الكفر منه يداخل الاحتمال مقصده أو أنَّه لا يعلم المسألة للدرجة التي يعرف بها ما يلزم منها.

                  وتكفير المخالف مسألة فقهية لا عقدية...

                  فالخلاف في التكفير يقوم ولو على الظنَّ...

                  لا أنَّ التكفير نفسه يقوم على الظن.

                  وقد قلتَ: (فأنا أنفي ما ترتكز عليه الفتوى من عقائد)

                  أفتنفي كون الله سبحانه وتعالى من خلق الكون؟؟!
                  أهلاً بالزميل محمد أبو غوش، وشكرًا لك على مداخلتك القيمة.

                  قبل التفاعل التام معك حول الموضوع، أود أن أنبه أن ما أريد نقاشه هو مسألة "التكفير المستند على مقولة ((يجب تكفير المعتزلة القائلين بأنّ العبد يخلق أفعاله الاختيارية أي يحدثها من العدم إلى الوجود))" وليس تكفير المعتزلة ككل، ذلك أن نص الفتوى كاملة يربط التكفير بهذه المسألة فقط وليس تكفير المعتزلة ككل:

                  فهذه عبارات الإمام أبي منصور فكن على ذكر منها، وفي ضمنها فوائد يحتاج مطالعها إلى التنبيه منها:
                  أن المعتزلة كفار بشرط أن يكون هذا المعتزلي يعتقد أصول مقالاتهم وهي إثبات الخلق بمعنى الإحداث من العدم للعبد بقدرة أعطاه الله إياها، وأنه كان قادراً على خلقها قبل أن يعطيه القدرة عليها فلما أعطاه القدرة عليها صار عاجزاً، والقول بأن الله لم يرد ما يقع من العباد من المعاصي والمكروهات، إلا ما يقع منهم من الحسن.
                  ومنها أن كلام الشافعي بقبول شهادة أهل الأهواء بالمعنى الشامل للمعتزلة وغيرها محمول على أنه أراد من لم يقل منهم بما يؤدي إلى الكفر لأنه ليس كل منتسب إليهم يعتقد عقيدة الآخرين، لأن الواحد قد ينتسب إلى المعتزلة والكرامية وغيرهم من أهل البدع المشتملة على الكفر من غير أن يشارك الآخرين في تلك المسائل المؤدية إلى الكفر كما ذكر أبو منصور أته لقي أناسا من الكرامية لا يعرفون عقائدهم إنما يتعلقون بالإسم، وكذلك في المعتزلة أناس ينتسبون إليهم وهم خالون عن اعتقاد أقوالهم التي تؤدي إلى الكفر، وهذا ما صرح به الإمام سراج الدين البلقيني في عبارته التي نقلناها من حاشيته على روضة الطالبين، وذلك محمل كلام بعض الشافعيين الذين ذكر عنهم أن المعتزلة لا يكفّرون. فتبيين بهذا أن لا عبرة بقول من أطلق ترك تكفيرهم على غير هذا المعنى، كبعض المتأخرين من الشافعية حيث صرح بعدم تكفيرهم مع نسبة القول بخلق العبد فعله إليهم، فإن هذا ليس من كبار أصحاب الشافعي.
                  فالخلاف والمسائل الخلافية بين المذاهب قديمة ومعروفة، إلا أنني وددت تناول موضوع جديد وهو عقيدة "الخلق من العدم" بحد ذاتها، فالدارج عند الكل أنها مسلمة دينية وفلسفية وعلمية حتى عند المعتزلة إلا أنها ليست بهذا الشكل الذي يظنه الناس، وقد رأيت الكتابة في هذا الموضوع لأنه -على حد علمي- لم يثر من قبل.

                  وقد تطورت عقيدة "الخلق من العدم" حتى طالت مسائل الإرادة والاختيار وخلق الأفعال ونتج عنها ما نتج، وكم دهشت من هذا التطور مع ان المسألة أصلاً غير قطعية وأدلتها قابلة للنقد دون الخروج عن جوهر الإسلام.

                  وقد سعدت بما ذكرت من نفي البعض تكفير الغير سواء تعلق الخلاف بهذه المسألة أو بغيرها، وأنا من الداعين لها إن شاء الله وهذا الباعث من كتابتي للموضوع ككل.

                  أما سؤالك الأخير عن اعتقادي نفي الخلق عن الله فلا طبعًا، فأنا أرفض مسألة "الخلق من العدم" فقط سواء نسبناها لله أو للإنسان لأن هناك خلافًا شديدًا حول واقعية الـ"عدم".

                  أتمنى أن تكون الصورة اتضحت،

                  تعليق

                  • د.يزن عبدا لحق
                    طالب علم
                    • Sep 2006
                    • 14

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة هاني سعيد عبدالله
                    لا عبرة بمن لم يكفرهم, فإن النبي صلى الله عليه وسلم كفّرهم وكذلك الصحابة والسلف الصالح لا خلاف في ذلك بينهم.
                    الزميل هاني،

                    وضع دعاوى دون دليل لن يخدم القضية ولن يحل شيئًا،

                    أين تجد تكفير النبي (ص) لمن نفى أطروحة الخلق من العدم؟

                    بل أين تجد ذكر الخلق من العدم في القرآن الكريم؟

                    تعليق

                    • د.يزن عبدا لحق
                      طالب علم
                      • Sep 2006
                      • 14

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة جمال حسني الشرباتي


                      السلام عليكم

                      إذن ما معنى كلامك من حيث قدرة الله على الخلق؟؟

                      فهل هو يخلق من عدم؟؟

                      أم لا يخلق من عدم؟
                      وعليكم السلام،

                      أثثبت ما أثبته الله لنفسه في كتابه العزيز،

                      فإسقاط العلة المادية لم يرد في كتاب الله، بل العكس هو الملاحظ،

                      وبالتالي فهو لا يخلق من عدم.

                      تعليق

                      • سليم اسحق الحشيم
                        طالب علم
                        • Jun 2005
                        • 889

                        #12
                        السلام عليكم
                        مسألة الخلق من العدم هي مسألة أساسية في العقيدة ,والدليل على ان الله تعالى خلق من العدم عقلي ونقلي,فالعقلي هوان الله إن لم يخلق من العدم فأنه خلق من شيئ موجود قبلًا , وهذا الموجود من اوجده ؟, والجواب هو الله وبالتالي فإن الله هو الخالق من العدم,والعدم يعني (اللا شيئ),واما الادلة من القرآن فهي كثيرة أذكر منها:
                        1..يقول رب العزة في سورة مريم: قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9)
                        2.ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة الانسان:" هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا (1)
                        فقوله تعالى (لم تك شيئاً) ,و(لم تكن شيئاً) لدليل على انه سبحانه وتعالى خلق من اللاشيئ_العدم_,قال الرازي في تفسيره الكبير:" في قوله تعالى: " وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً " فنقول: إنه لما خلقه من العدم الصرف والنفي المحض كان قادراً على خلق الذوات والصفات والآثار وأما الآن فخلق الولد من الشيخ والشيخة لا يحتاج فيه إلا إلى تبديل الصفات والقادر على خلق الذوات والصفات والآثار معاً أولى أن يكون قادراً على تبديل الصفات وإذا أوجده عن عدم فكذا يرزقه الولد بأن يعيد إليه وإلى صاحبته القوة التي عنها يتولد الماءان اللذان من اجتماعهما يخلق الولد ولذلك قال:{ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ".اهـ
                        واما إبن عاشور فقد قال:"وجملة { وقَدْ خَلقتُكَ من قَبْلُ } على الاحتمالين هي في موضع الحال من ضمير الغيبة الذي في قوله { هُوَ على هَيِنٌ } ، أي إيجاد الغلام لك هيّن عليّ في حال كوني قد خلقتُك من قبل هذا الغلام ولم تكن موجوداً، أي في حال كونه مماثلاً لخلقي إياك، فكما لا عجب من خلق الولد في الأحوال المألوفة كذلك لا عجب من خلق الولد في الأحوال النادرة إذ هما إيجاد بعد عدم.ومعنى { ولَمْ تَكُ شَيْئاً }: لم تكن موجوداً.اهـ
                        3.يقول الله تعالى في سورة يونس:" إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ (4)".
                        4.ويقول في نفس السورة:" قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (34)
                        وفي هذه الآيات فإن المعنى:"إثبات خلقه السماوات والأرض والانسان وكل شيئ لأن الذي خلق مثل تلك العوالم من غير سابق وجود لا يعجزه أن يعيد بعض الموجودات الكائنة في تلك العوالم خلقاً ثانياً. ومما يشير إلى هذا قوله: { إنه يبدأ الخلق ثم يعيده }وومعنى يبدأ الخلق أي الخلق إبتداءًا ,والذي يعني الخلق من العدم.
                        هذا والله اعلم
                        إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
                        صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
                        صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
                        زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
                        حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
                        هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل

                        تعليق

                        • هاني سعيد عبدالله
                          طالب علم
                          • May 2006
                          • 613

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة جمال حسني الشرباتي
                          هل يعني كلامك يا أخ هاني بأن كلام الغزالي مثلا لا عبرة فيه --أي لا قيمة له
                          من خالف كلامه كلام النبي صلى الله عليه وسلم يُرمى بكلامه عُرض الحائط.

                          أو أنك تقول بخلاف ذلك؟

                          تعليق

                          • هاني سعيد عبدالله
                            طالب علم
                            • May 2006
                            • 613

                            #14
                            قوله صلى الله عليه وسلم: "كان الله ولم يكن شىء غيره" الذي رواه البخاري في صحيحه فيه دليل على أن المخلوقات كلها أبرزها الله من العدم إلى الوجود.

                            تعليق

                            • جمال حسني الشرباتي
                              طالب علم
                              • Mar 2004
                              • 4620

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة هاني سعيد عبدالله
                              من خالف كلامه كلام النبي صلى الله عليه وسلم يُرمى بكلامه عُرض الحائط.

                              أو أنك تقول بخلاف ذلك؟
                              لا يتوقع أنّ الغزالي رحمه الله قد خالف بكلامه كلام المصطفى عليه الصلاة والسلام---

                              يتوجب عليك أن ترينا أين وقعت المخالفة---فهو لا يكفّر المعتزلة--وأنت تقول أنذ الرسول عليه الصلاة والسلام كفرهم

                              -وحتّى لا نسرق الرابط من الرجل ---

                              أرجو أن تفتتح رابطا آخر
                              للتواصل على الفيس بوك

                              https://www.facebook.com/jsharabati1

                              تعليق

                              يعمل...