الرد علي أسئلة الأخ أحمد راشد علي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصعب عبدالله الحامد
    طالب علم
    • Apr 2006
    • 96

    #16
    أخي أحمد المشاركات الطويلة تتعبني وتأخذ مني وقتا , لذا حبذا الاختصار مشكورا .
    إن ردودي على ما تريد تتوقف على إجابتك على السؤال اليتيم الذي وجهته لك , وهو :
    نحن نعلم أن هذه الألفاظ لها حقائق وضِعَ اللفظ ليدل عليها , فإذا أضيفت هذه الألفاظ إلى الله تعالى قلتم لنا : هي على ظاهرها وحقيقتها .
    فما هو هذا الظاهر والحقيقة ؟
    أرجو أن يكون الجواب مفصلا , بأن تقول :
    حقيقة الضحك وظاهره : .....
    حقيقة اليد وظاهرها : ........
    حقيقة النزول وظاهره : ......
    وهكذا إلى آخر ما ورد .

    فرجائي أن تجيب عليه , ثم ننطلق من إجابتك اختصارا للجهد والوقت .
    ولك تحياتي .

    تعليق

    • أحمد راشد علي
      طالب علم
      • Dec 2006
      • 105

      #17
      يا أخ مصعب .. أنا آسف على الاطالة و لكن هذا هو اسلوبي و هو اسلوب عفوي و الله و لا اتكلف في الاطالة فالمعذرة ..

      و أنا يا أخ مصعب كتبت هذه الأسئلة و أمهلتك ما تشاء و لست مستعجلا عليك فخذ وقتك و حالما تنتهي من الرد ضعها هنا و عندها سأبدأ بطرخ الاستفسارات ان كان في كلامك ما يشكل ..

      و أنا أمتنع عن الاجابة عن اي سؤال حتى تجيب عن جميع اسئلتي -التي يفترض أن تكون سهلة جدا جدا بالنسبة لك أخي الفاضل مصعب- و عندما تنتهي من الاجابة اطرح ما بدا لك من الأسئلة ..

      و بخصوص سؤالك فيمكن تأجيله حتى تنتهي من اسئلتي و لا علاقة لسؤالك باسئلتي فهي واضحة جدا باذن الله ..و الاجابة عن اسئلتك تحتاج الى وقت طويل جدا و لكنك تعرف اننا نقصد من الظاهر "المعنى المتبادر الى الذهن عند سماع الصفة" و لكن بلا تمثيل و لا تعطيل و لا تكييف .. و الاجابة المفصلة تحتاج الى رد مطوّل فأجب أنت أولا عن اسئلتي ثم سأجيبك عما تريد .. و أنا الذي ابتدأت بالأسئلة فأرجو أن نلتزم بآداب الحوار -و التي كنتَ ملتزما بها منذ بداية الحوار حتى هذه اللحظة و لله الحمد- و أن تجيب عن الأسئلة أخي العزيز ..

      أخي مصعب .. أنا سأتغيب عن المنتدى أياما فأرجو منك أن تجيب عن هذه الاسئلة خلال هذه الفترة ان امكن و عندما اعود ان شاء الله سنعاود حوارنا ..
      و أشكرك على هذا الأدب في الحوار و الحرص على الاجابة و انا بانتظار أجوبتك يا أخ مصعب ..

      تعليق

      • أحمد راشد علي
        طالب علم
        • Dec 2006
        • 105

        #18
        أخي مصعب، رتبت لك الأسئلة ترتيبا يسهّل عليك الاجابة ان شاء الله..

        قلتَ:
        الضابط هو أن كل لفظ استحال وصف الله تعالى بحقيقته وظاهره وجب صرفه وتنزيهه تعالى عن هذه الحقيقة وهذا الظاهر.
        1. ما هو دليلك يا اخ مصعب على وجوب صرف اللفظ عن ظاهره من الكتاب أو من صحيح السنة مع ذكر وجه الاستدلال و الشاهد- ؟؟
        توضيح: هناك آيات قرآنية مصرّحة بمنطوقها بوجوب تدبر آيات القرآن بما فيها آيات الصفات- و معلوم أن التدبر لا يكون إلا بفهم المعاني فهل يوجد دليل على التخصيص و استثناء آيات الصفات من هذا الأمر القرآني!!

        قلتَ:
        فمن اكتفى بهذا ووقف وفوض معنى اللفظ فقد أول إجمالا , ومن التمس للفظ معنى حسب ما تسيغه اللغة فقد أول تفصيلا , والمسلك الأول عليه جمهور السلف وبعض الخلف , والثاني قال به بعض السلف وعليه أكثر الخلف .
        2. مَن مِن السلف سلك المسلك الأول ذكر الأسماء فقط-؟؟ .. و مَن مِن السلف سلك المسلك الثاني بذكر أسمائهم فقط- ؟؟
        ملاحظة: اذا احتجتُ إلى قول أحدهم فسأطلب منك أن تأتيني بشيء من أقواله أو تأويلاته فلا حاجة لأن تسردها الآن إلا في حال طلبتها منك.

        قلتَ:
        : ولكن إنكارنا على من يحمل هذه الألفاظ على ظاهرها وحقيقتها ...
        3. أليس الأصل في اللغة العربية أن يحمل اللفظ على ظاهره إلا بقرينة صارفة؟؟ .. فلم منعتم حمل نصوص الصفات الاختيارية على الظاهر و أين هي القرينة الصارفة عن الحقيقة؟؟
        ملاحظة: هذا السؤال مرتبط نوعا ما بالسؤال الأول إن أن الدليل على حمل معاني الصفات على الظاهر هو الأمر المطلق بتدبر الآيات و لا قرينة صارفة لهذا الأمر.

        قلتَ:
        فمن أثبت الاستواء والوجه والنزول والعين والضحك ولم يقل هي على ظاهرها وحقيقتها فقد قال بمذهب جمهور السلف الصالح .
        أما من حمل هذه الألفاظ على الحقيقة فقد ابتدع وانحرف .
        4. مَن مِن السلف قال بأن حمل نصوص الصفات الاختيارية تحديدا- موجب للتبديع و الانحراف؟؟
        توضيح: قولك أن هذا المنهج هو منهج جمهور السلف دليل على تواتر مثل هذه المقولات عنهم و لذلك أرجو منك أن تسرد لنا مجموعة من أقوالهم بتبديع حامل الألفاظ على الحقيقة بالنص الصريح.

        قلتَ:
        السمع والبصر ونحوهما معان لا يتبادر إلى الذهن صورة عند سماعهما , بخلاف الأخرى التى ظاهرها وحقيقتها أعضاء وآلات , فيتعين صرف اللفظ عن ظاهره ثم إما إلى التأويل أو التفويض .
        ومن يسوي بين النوعين فقد أضحك العقلاء على عقله .
        5. أخي مصعب، هذا الضابط الذي ذكرته على فرض التسليم- مستلزم لاثبات صفة المحبة و الغضب و السخط و الرضا، فالضابط الذي ذكرته منطبق على مثل هذه الصفات كما هو منطبق على الصفات المعنوية التي تثبتونها فلم أخرجتم هذه الصفات من دائرة الاثبات؟؟ ..
        توضيح: عند سماع المحبة و الرضا و الغضب لا يتبادر الى الذهن صورة أبدا، هذا الذي ذكرته أنت في ضابطك و مع ذلك لم تلتزم به فما هو السبب؟؟ ..
        و لا تنسى ضحك العقلاء من التسوية بين النوعين المختلفين، وهم أيضا يضحكون ممن يفرّق بين المتماثلين فتأمل ..

        قلتَ:
        لفظ ( اليد ) فهو وضع ليدل حقيقة على العضو المعروف .
        6. هل تتبادر صورة معيّنة إلى ذهنك يا أخ مصعب عند سماع لفظ "اليد" أم أن الصورة تتغير بتغير الذات التي تضاف إليها اليد؟؟ ..
        توضيح: قولنا: "يد الانسان" و "يد القرد" و "يد الباب" و "يد الحيوان".. هل هذه الحقائق متشابهة أم أنها تختلف باختلاف الذات المضافة إليها الصفة؟؟
        7. هل هناك قدر مشترك بين الأيادي التي ذكرتها مع أن حقائقها مختلفة أم لا يوجد قدر مشترك بينها ؟؟

        قلتَ:
        إن كنت تقصد أنه لا يعقل بالنسبة لك أنت أي أنك لا تتعقل سمعا من دون صماخ وأذن ولا بصرا من دون حدقة ولا كلاما من دون فم ولسان وأضراس وشفاه وحرف وصوت فهو شأنك , فلا تعممه على الناس ...
        8. هل أنت يا أخ مصعب تستطيع تصور صفة سمع غير مستلزمة لجارحة أو صماخ أو جوف؟؟ ..
        9. هل تصورك هذا تصور وجودي أم ذهني فقط ؟؟


        *أسئلة اضافية كنت قد وجهتها لك من قبل وهي كالآتي:
        10. ما معنى التفويض عندك يا أخ مصعب؟؟
        11. هل تثبتون صفات المعاني على ظاهرها أم أنكم تأولونها كما أولتم الصفات الاختيارية؟؟
        12. على فرض أنكم تثبتونها على الظاهر: ألا يستلزم من اثباتكم لها على الظاهر التشبيه و التجسيم؟؟ .. لأنه لا يعقل في الشاهد ما هو متصف بهذه الصفات الا ما هو جسم كما أن هذه الصفات مستلزمة للوازم أخرى ينزه الله عنها كالجوف و الآلة و الجارحة فما هو ردك على هذا الالزام ؟؟
        13. هل يستلزم من اثبات الصفات الاختيارية كالمجيء و الاتيان و القرب -بالتحديد- الجسمية أم لا يستلزم ذلك ؟؟

        سأنقطع عن المنتدى لأيام فخذ وقتك في الاجابة و ارجو منك أن تجيب اجابات مباشرة عن اسئلتي مع تفصيل غير مخل و لا ممل إن أمكن ..

        و جزاك الله خيرا ..

        تعليق

        • مصعب عبدالله الحامد
          طالب علم
          • Apr 2006
          • 96

          #19
          أخ أحمد
          سؤالي وحيد وليس أسئلة كثيرة , فقط ضع أمام كل لفظة الحقيقة والظاهر الذي تعتقده فيها .
          هذا الطريق هو الطريق الصحيح لسير المحاورة , لا الطريق الذي تسيرها باتجاهه , وقد سايرتك بعض الوقت وأجبت على أسئلتك , كون الإجابة لا تروق لك هو شأنك .
          وأنا أعلنها لك ولجميع الإخوة أنني سأرجع عن الأشعرية إذا أنت أقنهتني بمذهبك .
          والآن أجبني على السؤال الوحيد الذي سألتك إياه .
          وأتعهد لك بمتابعة النقاش والتفاعل معك والإجابة على أسألتك بعد ذلك , فأجوبتي ـ كما قلت لك ـ متوقفة على إجابتك .

          أنا بانتظار عودتك .

          تعليق

          • سامح يوسف
            طالب علم
            • Aug 2003
            • 944

            #20
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            أخي أحمد راشد
            هذا جواب أسئلتك الجديدة مختصرا موضحا بفضل الله تعالي

            قال أحمد :" سؤالي هو:*قال تعالى: {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} فهل سمع موسى جميع المعنى أو بعضه؟؟

            *و قوله تعالى للملائكة: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ } و أمثال هذه الآية: هل هذا جميع الكلام أو بعضه؟؟"

            أقول :عندنا كلام الله صفة ذاتية والكلام واحد في الأزل و تعلقاته كثيرة
            فالله عز و جل يوجد في أذن المخلوق إدراكا لبعض تعلقات الكلام القديم فيدله هذا الإدراك علي معني يفهمه من كلام الله ولما كان هذا الإدراك يحدث بواسطة الأذن سمي سماعا
            والخلاصة أن سيدنا موسي -عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام - أدرك بعض تعلقات كلام الله
            ولا يفهم من هذا أن الكلام نفسه متبعض
            أضرب لك مثالا
            قدرة الله عز وجل واحدة لا تتبعض و لكن لهذه القدرة تعلقات :
            1- فإذا تعلقت بإيجاد شيء كان تعلقها خلقا
            2- وإذا تعلقت بإعطاء شيء لنا كان تعلقها رزقا
            فالقدرة واحدة ولكن تعلقاتها كثيرة فكذلك الكلام الإلهي واحد وتعلقاته كثيرة ولله الحمد
            .

            وقال أحمد :"أرجو يا أخ سامح أن توضح لي الفرق بينهما، هل هذا يعني ان الناطق ليس بمتكلم ؟؟ .. و هل النطق يمكن أن يكون بدون كلام ؟؟ما فهمت مقصدك فأرجو أن توضح لي الفرق بين النطق و التكلم و الناطق و المتكلم."

            أقول : قد أبنت هذا بالتفصيل وأكرر النطق أحد صور التكلم
            التكلم = كلام نفسي أو منطوق أو مكتوب أو إشارة مفهمة
            فالناطق متكلم
            والاخرس متكلم نفسيا ومكتوبا و محفوظا وبإشارة مفهمة
            أي الأخرس متكلم ولكن ليس بناطق

            قال أحمد :" قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به).
            فأين النطق؟؟ .. لا أرى كلمة نطق في الحديث!! .. الظاهر هو الكلام .. فما هو ردك؟؟

            أقول : حدثت ماذا تعني يا احمد ؟
            تعني كلّمت
            قال الله تعالي :" ومن أصدق من الله حديثا "
            وقال تعالي :" الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها "
            الحديث = الكلام
            تعال لنطبق هذا علي الخبر المذكورفنقول : إن الله تجاوز لأمتي عما
            كلّمت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به

            إذن الكلام النفسي واضح في الحديث بمجرد تفسيره وقد عفا الله عن حديث النفس تأمل حديث سماه حديثا
            عفا الله عن حديث النفس ولا يعني هذا انه ليس بكلام
            ويؤاخذ الله بالنطق وهو كلام ولا ينفي هذا المؤاخذة بالكلام المكتوب مثلا
            وأجب يا أخي هل تقول : إن الكلام المكتوب لا نؤاخذ به ؟!


            قال أحمد :" هل نستطيع استخلاص ضابط من كلامك هذا يا أخ سامح "أن الكلام اذا ورد باطلاق -بدون تقييد- فيقصد به الكلام المنطوق" أم ماذا؟؟لأنك قلت أن "الكلام" يحتمل عدة مقاصد، فقد يقصد به الكلام النفسي و الكلام المنطوق و المكتوب ..إلخ، فكيف نميز بنها؟؟ هل هي القرائن التي تدلنا عليها أم ماذا ؟؟

            أقول : كلام كل بحسبه فكلامنا يشتمل الصور المذكورة كلها
            اما كلام الله عز وجل فهو ليس نطقا وليس حرفا و لا صوتا
            فكلام الله تعالي معني قائم بالذات العلية و هذا الكلام يكتب ويحفظ ويقرأ و لا تحل الصفة الإلهية لا في المصحف ولا في الصدر ولا في لسان القارئ كما ان الله مذكور بألستنا معبود في مساجدنا ولا يحل - سبحانه وتعالي -بشيء منها
            أما القرائن الدالة علي ذلك فهي قواطع الشريعة النقفلية والعقلية وسأذكرها في إجابة سؤالك التالي وهو :
            قلت : لماذا منعتم من كون كلام الله منطوقا ؟؟ .. ما هي المحاذير الشرعية و اللوازم التي تلزم من يقول بأن كلام الله هو الكلام المنطوق و ليس النفسي؟؟

            الكلام المنطوق هو بحرف وصوت
            وكل العقلاء يعلمون:
            1- ان للحرف وللصوت بداية ونهاية
            2- أن الحرف والصوتان حادثان لا محالة

            فالحاصل أن الحرف والصوت مستلزمان لتجدد الصفة الإلهية و ملزمان لمن يعتقد بهما إلي أن يقول : إن صفة الكلام الإلهية تتجدد و تنعدم بإنتهاء الحرف و الصوت في كل مرة يسمع المخلوق فيها كلام الله عز وجل !!

            وعندنا قواطع نقلية مثل قوله تعالي علي لسان إبراهيم عليه السلام : لا أحب الآفلين
            الآفل هو من يتغير من حال إلي حال
            والله - سبحانه وتعالي - لا يمكن أن يوصف بالتغير و لا بالأفول
            ولهذا لا يمكن الاعتقاد بأن كلامه عز وجل حرف وصوت يكون ثم ينعدم وهكذا فهذا مستحيل عقلا ونقلا


            قال أحمد :" كيف نفهم من قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} و قوله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ } أن المقصود هو الكلام النفسي مع عدم ورود القرينة و أنت كما قلت ان الكلام يحتمل عدة معاني؛ المكتوب و المنطوق و النفسي...إلخ ؟؟

            أقول القرينة هي كما سبق وهي القواطع الشرعية النقلية والعقلية كما سبق بيانه
            ولا محاذير في القول بالكلام النفسي
            وأحب أن أنبه علي شيء مهم وهو أن الأشاعرة مع استدلالهم بثبوت الكلام النفسي في الشاهد فهذا للتقريب وللرد علي من حصر الكلام في الحرف والصوت فقط فرد الأشاعرة عليهم وقالوا : ينتقض حصركم بكلامنا النفسي فإنه كلام حقيقة وليس بحرف ولا صوت وإذا صح ذلك فكلام مولانا عز وجل ليس بحرف ولا صوت فلم يقع الاشتراك بينهما إلا في هذه الصفة السلبية أما من توهم أن كنه كلام الله النفسي يشبه كنه كلامنا النفسي فهو جاهل ولا فرق بينه وبين المبتدعة القائلين بالحرف والصوت فتأمل


            قال أحمد :" فالآيتان صريحتان في وجوب تدبر جميع الآيات بما فيها آيات الصفات، و التدبر لا يكون الا بفهم المعنى. ما هو ردك أخي العزيز؟؟"

            وانا أقول بتدبر جميع آيات القرآن
            وأرجو أن تدقق فيما كتبته من قبل فقد قلت أنا سابقا : التفويض ليس كما قلت بل هو تنزيه الله عن صفات المحدثات مع فهم دلالة الخطاب وربط النتائج بالمقدمات تبعا للسياق السابق واللاحق ووفقا لأسباب النزول وقرائن الأحوال كما مر سابقا وهو كاف في فهم القرآن
            نعم هو كاف في فهم القرآن وتدبره
            التفويض ليس جعلا للكلام بمنزلة الحروف المقطعة
            هذا لا نقوله و لا سمعناه من مشايخنا أبدا بل هو كما قلت لك
            وتعال معي يا احمد نذكر شيئا
            قد قال الله تعالي :" و ليحكم اهل الإنجيل بما انزل الله فيه "
            تمام هل يستلزم تدبرنا للآية الوقوف علي ماهية الإنجيل وععد إصحاحاته و غيرها
            لا بل يكفي كل واحد أن يعلم أن الإنجيل -غير المحرف- كتاب أنزله الله تعالي وأمر أهله أن يحكموا بما فيه
            فالمعرفة التفصيلية بماهية الإنجيل ليست متنعة من التدبر
            فكذلك هنا فهم دلالة الخطاب كافية في التدبر


            وقال أحمد :"ألا يقال انه يستحيل ادراك المسموعات -أقصد بذلك صفة السمع- الا بوجود آلة و جارحة ؟؟ .. و يستحيل السماع ايضا بلا جوف؟؟ .. و الله منزه عن هذه الأمور فالواجب نفي السماع عنه جل وعلا .. و كذا في البصر و الكلام فكل هذه بحاجة الا جوف -كما نرى في الشاهد- أم ماذا تقول؟؟لا يعقل كلام و لا بصر و لا سمع -في الشاهد- الا بجوف فلم لم تنزهوا الله عن هذه المعاني؟؟

            أقول : يا أحمد ليتك تقرأ كتب الأشاعرة قبل أن تطرح مثل هذا السؤال فكتب الأشاعرة من أولها إلي آخرها تؤكد قولا واحد
            هو : ليس سمعه تعالي جارحة ولا أذنا
            ليس بصره تعالي جارحة ولا حدقة
            ونحفظ كلنا قول الطحاوي : تعالي عن الأعضاء والأركان والأدوات
            فنحن في كل ما نثبته ننفي عن الله صفات المحدثات اتباعا لقوله تعالي :" ليس كمثله شيء " ثم نثبت الصفة بلا كيف فما الإشكال لديك ؟


            وقال أحمد :"أنت بينت لي شروط التأويل و لكنك ما بينت لي ضابط معرفة النصوص التي تحتاج الى تأويل و النصوص التي لا تحتاج الا تأويل!! .. كيف استطيع معرفة أن هذا النص يحتاج الا تأويل؟؟ ما هي القرينة الدالة على ذلك ؟؟
            فكثير من النصوص الشرعية تحتمل التأويل و مع ذلك نحملها على ظاهرها - و لا اظنك تخالف في ذلك- فلم لم نأولها؟؟"

            الضابط هو استحالة حمل الكلام علي الظاهر إذا خالف القواطع الشرعية النقلية والعقلية

            مثال للمخالفة للقواطع النقلية : ما ذكرته من قبل في قوله تعالي :" {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }آل عمران7

            تأمل لا ينظر إليهم
            مخالق لقاطع نقلي هو :" إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ }الملك19
            النتيجة وجب التأويل فنقول في الآية الأولي : لا ينظر إليهم نظر رحمة يعني لا يرحمهم

            مثال للمخالفة للقواطع العقلية
            حمل حديث النزول علي النزول الحسي بالحركة والانتقال فهذا مستحيل لا ستحالة حلول الخالق جل وعلا في المخلوق
            ولهذا فالنزول يفوض وتفهم دلالة الخطاب كما مر أو نتأوله بنزول الأمر كما قال الإمام مالك

            ولا تغتر بقول بعضهم : هل الله قادر علي أن ينزل حسيا ام لا
            لأن هذا السؤال معناه : هل الله الذي نزه نفسه عن أن يحل في مخلوقاته يمكن أن يحل في مخلوقاته ؟!!
            هل الله وهو الغني عن العالمين يمكن أن يحل في مخلوقاته ؟!!
            لا وألف لا ! سبحانه وتعالي عما يقول الظالمون علوا كبيرا


            وقال أحمد :" لا بأس بذلك يا أخ سامح، و لكن المعروف أن الامام الأشعري يقول بأن "الاستواء هو قعل خلقة الله في العرش". و هذا معلوم لديكم و لا يخفى عليكم، فلم لم توافقوه في هذا المعنى و أولتم الاستواء بالاستيلاء ؟؟"

            لا يا أحمد بل هناك بأس فلا تنقل كلام أئمتنا إلا من كتبنا أما أن تنقل كلامهم من كتب الوهابية فلا فهؤلاء الوهابية كثير منهم ينقل كلامن أئمتنا مقتضبا أحيانا ومحرفا أحيانا ثم يأخذ في بناء القواعد علي ذلك وكل هذا غير لازم للأشاعرة ولا أظنك أخي الكريم تخالف في هذا

            أما قول سيدنا الإمام الأشعري بأن الاستواء هو فعل خلقة الله في العرش فهو قول المفوضين من السادة الأشاعرة فلم نخالفه في ذلك
            أما من أول الاستواء بالاستيلاء فقد نص علي أنه استيلاء منزه عن المغالبة
            وأنا أري -كما هو قول كثير من المشايخ هنا- أن تأويل الاستواء بنفاذ الأمر الإلهي في الخلق أولي


            وقال احمد :" سؤالي بالتحديد هو: هل تأويل القرآن بالقرآن أولى أم تأويله بأشعار العرب أولى؟؟"

            أقول : طبعا القرآن أولا ولكن هناك في القرآن ما لا يمكن تأويله إلا بأشعار العرب وقد حث علي ذلك عمر رضي الله عنه وتوسع في ذلك حبرالأمة ابن عباس رضي الله عنهما وأظن ان نظرة واحدة إلي أي كتاب من كتب التفسير تؤكد علي ما قلته
            والله الموفق

            تعليق

            • سامح يوسف
              طالب علم
              • Aug 2003
              • 944

              #21
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              أخي أحمد راشد
              هذا جواب أسئلتك الجديدة مختصرا موضحا بفضل الله تعالي

              قال أحمد :" سؤالي هو:*قال تعالى: {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} فهل سمع موسى جميع المعنى أو بعضه؟؟

              *و قوله تعالى للملائكة: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ } و أمثال هذه الآية: هل هذا جميع الكلام أو بعضه؟؟"

              أقول :عندنا كلام الله صفة ذاتية والكلام واحد في الأزل و تعلقاته كثيرة
              فالله عز و جل يوجد في أذن المخلوق إدراكا لبعض تعلقات الكلام القديم فيدله هذا الإدراك علي معني يفهمه من كلام الله ولما كان هذا الإدراك يحدث بواسطة الأذن سمي سماعا
              والخلاصة أن سيدنا موسي -عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام - أدرك بعض تعلقات كلام الله
              ولا يفهم من هذا أن الكلام نفسه متبعض
              أضرب لك مثالا
              قدرة الله عز وجل واحدة لا تتبعض و لكن لهذه القدرة تعلقات :
              1- فإذا تعلقت بإيجاد شيء كان تعلقها خلقا
              2- وإذا تعلقت بإعطاء شيء لنا كان تعلقها رزقا
              فالقدرة واحدة ولكن تعلقاتها كثيرة فكذلك الكلام الإلهي واحد وتعلقاته كثيرة ولله الحمد
              .

              وقال أحمد :"أرجو يا أخ سامح أن توضح لي الفرق بينهما، هل هذا يعني ان الناطق ليس بمتكلم ؟؟ .. و هل النطق يمكن أن يكون بدون كلام ؟؟ما فهمت مقصدك فأرجو أن توضح لي الفرق بين النطق و التكلم و الناطق و المتكلم."

              أقول : قد أبنت هذا بالتفصيل وأكرر النطق أحد صور التكلم
              التكلم = كلام نفسي أو منطوق أو مكتوب أو إشارة مفهمة
              فالناطق متكلم
              والاخرس متكلم نفسيا ومكتوبا وبإشارة مفهمة
              أي الأخرس متكلم ولكن ليس بناطق


              قال أحمد :" قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به).
              فأين النطق؟؟ .. لا أرى كلمة نطق في الحديث!! .. الظاهر هو الكلام .. فما هو ردك؟؟

              أقول : حدثت ماذا تعني يا احمد ؟
              تعني كلّمت
              قال الله تعالي :" ومن أصدق من الله حديثا "
              وقال تعالي :" الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها "
              الحديث = الكلام
              تعال لنطبق هذا علي الخبر المذكورفنقول : إن الله تجاوز لأمتي عما
              كلّمت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به

              إذن الكلام النفسي واضح في الحديث بمجرد تفسيره وقد عفا الله عن حديث النفس تأمل حديث سماه حديثا
              عفا الله عن حديث النفس ولا يعني هذا انه ليس بكلام !
              ويؤاخذ الله بالنطق وهو كلام ولا ينفي هذا المؤاخذة بالكلام المكتوب مثلا
              وأجب يا أخي هل تقول : إن الكلام المكتوب لا نؤاخذ به ؟!


              قال أحمد :" هل نستطيع استخلاص ضابط من كلامك هذا يا أخ سامح "أن الكلام اذا ورد باطلاق -بدون تقييد- فيقصد به الكلام المنطوق" أم ماذا؟؟لأنك قلت أن "الكلام" يحتمل عدة مقاصد، فقد يقصد به الكلام النفسي و الكلام المنطوق و المكتوب ..إلخ، فكيف نميز بنها؟؟ هل هي القرائن التي تدلنا عليها أم ماذا ؟؟

              أقول : كلام كل بحسبه فكلامنا يشتمل الصور المذكورة كلها
              اما كلام الله عز وجل فهو ليس نطقا وليس حرفا و لا صوتا
              فكلام الله تعالي معني قائم بالذات العلية و هذا الكلام يكتب ويحفظ ويقرأ و لا تحل الصفة الإلهية لا في المصحف ولا في الصدر ولا في لسان القارئ كما ان الله مذكور بألستنا معبود في مساجدنا ولا يحل - سبحانه وتعالي -بشيء منها
              أما القرائن الدالة علي ذلك فهي قواطع الشريعة النقفلية والعقلية وسأذكرها في إجابة سؤالك التالي وهو :
              قلت : لماذا منعتم من كون كلام الله منطوقا ؟؟ .. ما هي المحاذير الشرعية و اللوازم التي تلزم من يقول بأن كلام الله هو الكلام المنطوق و ليس النفسي؟؟

              الكلام المنطوق هو بحرف وصوت

              وكل العقلاء يعلمون:
              1- ان للحرف وللصوت بداية ونهاية
              2- أن الحرف والصوتان حادثان لا محالة

              فالحاصل أن الحرف والصوت مستلزمان لتجدد الصفة الإلهية و ملزمان لمن يعتقد بهما إلي أن يقول : إن صفة الكلام الإلهية تتجدد و تنعدم بإنتهاء الحرف و الصوت في كل مرة يسمع المخلوق فيها كلام الله عز وجل !!

              وعندنا قواطع نقلية مثل قوله تعالي علي لسان إبراهيم عليه السلام : لا أحب الآفلين
              الآفل هو من يتغير من حال إلي حال
              والله - سبحانه وتعالي - لا يمكن أن يوصف بالتغير و لا بالأفول
              ولهذا لا يمكن الاعتقاد بأن كلامه عز وجل حرف وصوت يكون ثم ينعدم وهكذا فهذا مستحيل عقلا ونقلا


              قال أحمد :" كيف نفهم من قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} و قوله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ } أن المقصود هو الكلام النفسي مع عدم ورود القرينة و أنت كما قلت ان الكلام يحتمل عدة معاني؛ المكتوب و المنطوق و النفسي...إلخ ؟؟

              أقول القرينة هي كما سبق وهي القواطع الشرعية النقلية والعقلية كما سبق بيانه
              ولا محاذير في القول بالكلام النفسي
              وأحب أن أنبه علي شيء مهم وهو أن الأشاعرة مع استدلالهم بثبوت الكلام النفسي في الشاهد فهذا للتقريب وللرد علي من حصر الكلام في الحرف والصوت فقط فرد الأشاعرة عليهم وقالوا : ينتقض حصركم بكلامنا النفسي فإنه كلام حقيقة وليس بحرف ولا صوت وإذا صح ذلك فكلام مولانا عز وجل ليس بحرف ولا صوت فلم يقع الاشتراك بينهما إلا في هذه الصفة السلبية أما من توهم أن كنه كلام الله النفسي يشبه كنه كلامنا النفسي فهو جاهل ولا فرق بينه وبين المبتدعة القائلين بالحرف والصوت فتأمل


              قال أحمد :" فالآيتان صريحتان في وجوب تدبر جميع الآيات بما فيها آيات الصفات، و التدبر لا يكون الا بفهم المعنى. ما هو ردك أخي العزيز؟؟"

              وانا أقول بتدبر جميع آيات القرآن
              وأرجو أن تدقق فيما كتبته من قبل فقد قلت أنا سابقا : التفويض ليس كما قلت بل هو تنزيه الله عن صفات المحدثات مع فهم دلالة الخطاب وربط النتائج بالمقدمات تبعا للسياق السابق واللاحق ووفقا لأسباب النزول وقرائن الأحوال كما مر سابقا وهو كاف في فهم القرآن
              نعم هو كاف في فهم القرآن وتدبره
              التفويض ليس جعلا للكلام بمنزلة الحروف المقطعة
              هذا لا نقوله و لا سمعناه من مشايخنا أبدا بل هو كما قلت لك
              وتعال معي يا احمد نذكر شيئا
              قد قال الله تعالي :" و ليحكم اهل الإنجيل بما انزل الله فيه "
              تمام هل يستلزم تدبرنا للآية الوقوف علي ماهية الإنجيل وعدد إصحاحاته و غيرها
              لا بل يكفي كل واحد أن يعلم أن الإنجيل -غير المحرف- كتاب أنزله الله تعالي وأمر أهله أن يحكموا بما فيه
              فالمعرفة التفصيلية بماهية الإنجيل ليست مانعة من التدبر
              فكذلك هنا التفويض- وهو فهم دلالة الخطاب مع التنزيه وربط الكلام بسابقه ولاحقه- كاف في التدبر


              وقال أحمد :"ألا يقال انه يستحيل ادراك المسموعات -أقصد بذلك صفة السمع- الا بوجود آلة و جارحة ؟؟ .. و يستحيل السماع ايضا بلا جوف؟؟ .. و الله منزه عن هذه الأمور فالواجب نفي السماع عنه جل وعلا .. و كذا في البصر و الكلام فكل هذه بحاجة الا جوف -كما نرى في الشاهد- أم ماذا تقول؟؟لا يعقل كلام و لا بصر و لا سمع -في الشاهد- الا بجوف فلم لم تنزهوا الله عن هذه المعاني؟؟

              أقول : يا أحمد ليتك تقرأ كتب الأشاعرة قبل أن تطرح مثل هذا السؤال فكتب الأشاعرة من أولها إلي آخرها تؤكد قولا واحد
              هو : ليس سمعه تعالي جارحة ولا أذنا
              و ليس بصره تعالي جارحة ولا حدقة
              ونحفظ كلنا قول الإمام الطحاوي : تعالي عن الأعضاء والأركان والأدوات
              فنحن في كل ما نثبته ننفي عن الله صفات المحدثات اتباعا لقوله تعالي :" ليس كمثله شيء " ثم نثبت الصفة بلا كيف فما الإشكال لديك ؟


              وقال أحمد :"أنت بينت لي شروط التأويل و لكنك ما بينت لي ضابط معرفة النصوص التي تحتاج الى تأويل و النصوص التي لا تحتاج الا تأويل!! .. كيف استطيع معرفة أن هذا النص يحتاج الا تأويل؟؟ ما هي القرينة الدالة على ذلك ؟؟
              فكثير من النصوص الشرعية تحتمل التأويل و مع ذلك نحملها على ظاهرها - و لا اظنك تخالف في ذلك- فلم لم نأولها؟؟"

              الضابط هو استحالة حمل الكلام علي الظاهر إذا خالف القواطع الشرعية النقلية والعقلية

              مثال للمخالفة للقواطع النقلية :

              ما ذكرته من قبل في قوله تعالي :" {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }آل عمران7

              تأمل لا ينظر إليهم
              هذا مخالف لقاطع نقلي هو :" إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ }الملك19
              النتيجة وجب التأويل فنقول في الآية الأولي : لا ينظر إليهم نظر رحمة يعني لا يرحمهم

              مثال للمخالفة للقواطع العقلية

              حمل حديث النزول علي النزول الحسي بالحركة والانتقال فهذا مستحيل لاستحالة حلول الخالق جل وعلا في المخلوق
              ولهذا فالنزول يفوض وتفهم دلالة الخطاب كما مر أو نتأوله بنزول الأمر كما قال الإمام مالك

              ولا تغتر بقول بعضهم : هل الله قادر علي أن ينزل حسيا ام لا
              لأن هذا السؤال معناه : هل الله الذي نزه نفسه عن أن يحل في مخلوقاته يمكن أن يحل في مخلوقاته ؟!!
              هل الله وهو الغني عن العالمين يمكن أن يحل في مخلوقاته ؟!!
              لا وألف لا ! سبحانه وتعالي عما يقول الظالمون علوا كبيرا


              وقال أحمد :" لا بأس بذلك يا أخ سامح، و لكن المعروف أن الامام الأشعري يقول بأن "الاستواء هو قعل خلقة الله في العرش". و هذا معلوم لديكم و لا يخفى عليكم، فلم لم توافقوه في هذا المعنى و أولتم الاستواء بالاستيلاء ؟؟"

              لا يا أحمد بل هناك بأس فلا تنقل كلام أئمتنا إلا من كتبنا أما أن تنقل كلامهم من كتب الوهابية فلا فهؤلاء الوهابية كثير منهم ينقل كلام أئمتنا مقتضبا أحيانا ومحرفا أحيانا ثم يأخذ في بناء القواعد علي ذلك وكل هذا غير لازم للأشاعرة ولا أظنك أخي الكريم تخالف في هذا

              أما قول سيدنا الإمام الأشعري بأن الاستواء هو فعل فعله الله في العرش فهو قول المفوضين من السادة الأشاعرة فلم نخالفه في ذلك
              أما من أول الاستواء بالاستيلاء فقد نص علي أنه استيلاء منزه عن المغالبة
              وأنا أري -كما هو قول كثير من المشايخ هنا- أن تأويل الاستواء بنفاذ الأمر الإلهي في الخلق أولي


              وقال احمد :" سؤالي بالتحديد هو: هل تأويل القرآن بالقرآن أولى أم تأويله بأشعار العرب أولى؟؟"

              أقول : طبعا القرآن أولا ولكن هناك في القرآن ما لا يمكن تأويله إلا بأشعار العرب وقد حث علي ذلك عمر رضي الله عنه وتوسع في ذلك حبرالأمة ابن عباس رضي الله عنهما وأظن ان نظرة واحدة إلي أي كتاب من كتب التفسير تؤكد علي ما قلته

              والله الموفق
              التعديل الأخير تم بواسطة سامح يوسف; الساعة 04-02-2007, 20:32.

              تعليق

              • سامح يوسف
                طالب علم
                • Aug 2003
                • 944

                #22
                تصحيحان واجبان

                1-قلت :فالمعرفة التفصيلية بماهية الإنجيل ليست مانعة من التدبر"

                صوابه :" فعدم المعرفة التفصيلية بماهية الإنجيل ليست مانعة من تدبر هذه الآية :" وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه "

                2-رقم الآية الكريمة هو 77 وكنت نسيت الضغطة الثانية علي الرقم7 فعذرا

                {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }آل عمران77

                و جزاكم الله خيرا

                تعليق

                • هاني سعيد عبدالله
                  طالب علم
                  • May 2006
                  • 613

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة سامح يوسف
                  ؟
                  ولا تغتر بقول بعضهم : هل الله قادر علي أن ينزل حسيا ام لا
                  لأن هذا السؤال معناه : هل الله الذي نزه نفسه عن أن يحل في مخلوقاته يمكن أن يحل في مخلوقاته ؟!!
                  هل الله وهو الغني عن العالمين يمكن أن يحل في مخلوقاته ؟!!
                  لا وألف لا ! سبحانه وتعالي عما يقول الظالمون علوا كبيرا
                  إلى القارىء الكريم،

                  يعني أن قدرة الله تتعلق بالممكنات العقلية، فلا يقال الله قادر على أن ينزل بذاته ولا يقال ليس قادرًا، إنما يقال قدرة الله لا تتعلق بالمستحيل العقلي

                  وهذا كالذي يسأل هل الله قادر على أن يخلق إلهًا مثله أم لا، فيقال له هذا مستحيل وقدرة الله لا تتعلق بالمستحيل العقلي

                  تعالى الله

                  تعليق

                  • عمر تهامي أحمد
                    مـشـــرف
                    • Jun 2005
                    • 697

                    #24
                    نتمنى أن يتواصل الحوار بمثل هذا الأدب والالتزام
                    شكرا للجميع
                    اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون

                    تعليق

                    يعمل...