الرد علي أسئلة الأخ أحمد راشد علي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سامح يوسف
    طالب علم
    • Aug 2003
    • 944

    #1

    الرد علي أسئلة الأخ أحمد راشد علي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لك الحمد يا رب علي ما وفقتني و كان فضلك علي عظيما
    لك الحمد يا مولاي فقد أمتعتني برؤية شيخنا العلامة سعيد فودة ونهلت من علمه و فوائده الغزيرة
    اللهم احفظ هذا الشيخ الجليل وبارك له في علمه و عمله و متعنا بحياته يا رب العالمين

    وصل اللهم علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين و بعد

    فقد كان الأخ أحمد راشد قد سألني قرابة العشرين سؤالا
    واليوم حان لي بعض الفراغ فأجبت عن هذه الأسئلة مما فهمته من مذهب أهل السنة والجماعة الموافق للكتاب والسنة

    ولما كان الموضوع الأصلي قد تحول إلي خلافات شخصية
    وصرح الأخ أحمد بأنه رجع إلي مذهبه الأصلي
    وتعجب الأخوة من ذلك وحق لهم فهو لا يعلم شيئا عن مذهبنا كما صرح فمن أين أراد أن يعتنفه و من أين رجع إلي مذهبهم الوهابي ولم ؟

    عموما يا أخي أحمد نحن أبناء دين واحد وأريد ألا ينزغ الشيطان بيني و بينك
    فردي هذا لن تجد فيه إلا الود وطلب الحق
    وقد أفردت الرد بموضوع خاص لكي أنأي به عن ساحة الصراع
    ويكفيني أن تقرأه و يقرأه غيرك فلعل أحدا يستفيد منه فأنال ثوابا أو لعل أحدا يرشدني إلي ما قد أكون أخطأت فيه فينال ثوابا
    والله يوفقنا لما يحبه ويرضاه



    قلت : أولا: في مسألة الكلام و أنه نفسي، ما هو ردك أو توجيهك لما سيأتي:
    1. ما رواه الامام البخاري و مسلم و أبوداود و ابن ماجه و النسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به)
    في حديث الحديث تفريق صريح بين حديث النفس و بين الكلام -أي النطق باللسان- و هذا هو معنى الكلام المعروف عند العرب. فما هو توجيهك للحديث؟

    أقول وبالله التوفيق :

    قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : حديث النفس سماه حديثا ماذا تعني حديث ؟
    تعني كلام قال تعالي :" ومن أصدق من الله حديثا "
    فالحديث أي الكلام منه ما هو قائم بالذات كحديث النفس ومنه ما ينطق ومنه ما يكتب
    والمؤاخذة هي بما ينطق كما هو ظاهر الحديث والمؤاخذة أيضا بما يكتب كما هو معلوم بالضرورة لكن الله جل وعلا تفضل علينا فعفا عن حديث النفس وهذا فضل منه سبحانه
    ولا يعني هذا أن حديث النفس ليس بكلام بل هو كلام وقد كان الله يؤاخذنا به كما جاء في سبب نزول قوله تعالي :" وإن تبدوا ما في انفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء و يعذب من يشاء " فكانت هناك مؤاخذة بحديث النفس ولما كان ذلك شاقا عفا الله عن ذلك ولم يؤاخذ بحديث النفس ولا يعني هذا انه ليس بكلام

    2.ما رواه الترمذي و أحمد و النسائي و ابن ماجه و غيرهم من حديث معاذ أنه قال: يا رسول الله، و إنا مؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال -صلى الله عليه وسلم-: (و هل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم)
    فبين -صلى الله عليه وسلم- أن الكلام إنما باللسان فما هو رأيك؟


    أقول توجيه هذا الحديث هو كما سبق تماما فالمؤاخذة هي بما ينطق ولا ينفي غيرها ولا يعني هذا أن سواها ليس بكلام وإلا فلوسب شخص الدين بكتابة والعياذ بالله فهل يقول احد إنه ما تكلم ولا يؤاخذ اللهم لا! بل نقول لهذا الشخص : كلامك هذا كفر فالأمر واضح بفضل الله عز وجل

    3. ما رواه الامام البخاري تعليقا بصيغة الجزم في صحيحه و أخرجه موصولا الامام الشافعي و رواه أبوداود و النسائي و أحمد و غيرهم: (إن الله يحدث من أمره ما يشاء، و إن مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة).
    و معلوم أن حديث النفس لا يبطل الصلاة و إنما التكلم عامدا لغير مصلحتها فما هو رأيك؟


    سلمت أن حديث النفس لا يبطل الصلاة فهل هذا يعني أنه ليس بكلام لا لم ؟
    تعال معي نوضح أكثر :
    من المعلوم أن من سلم عليك وأنت في صلاتك فإنك ترد السلام بالإشارة
    فالإشارة هذه كلام مفهم توحي برد السلام فهل هي تبطل الصلاة لا هل هي ليست كلام
    بل هي كلام بحسب موقفها فهي تعني هنا رد السلام
    فالمسألة يا أخ أحمد تتلخص في أن للكلام صورا :
    1- كلام قائم بالنفس
    2- كلام مكتوب
    3- كلام منطوق
    4- كلام محفوظ
    5- إشارة مفهمة

    فأنت كلامك قائم بنفسك
    وعندما تنطق به لا يحل في الأذن
    وعندما تكتبه لا تحل صفتك بالورق
    وعندما أحفظ أنا كلامك فلم تحل فيّ صفة من صفاتك
    وعندما أسألك هل حضرت الدرس فتومئ لي برأسك أفهم أنك حضرت
    كل هذا واضح جلي فما الإشكال ؟
    الأحاديث التي ذكرتها كلها متعلقة بالكلام المنطوق ولا تنفي المجازاة بغيره كالمكتوب وكل ما يفهم من الأحاديث هو ان حديث النفس معفو عنه بفضل الله ولا يفهم أنه ليس بكلام

    4.لدي سؤال هنا: هل نستطيع أن نسمي "الأخرس" متكلما؟؟ فالأخرس يستطيع ان يحدث كلاما في نفسه لماذا سمي بأخرس و لم يسمّ متكلما؟؟


    الأخرس يا أخي هو ضد الناطق لا المتكلم فالأخرس عنده كلام قائم بنفسه و كلام مكتوب وكلام تحفظه عن كتابته و إشارات مفهمة فهو متكلم غير ناطق فتأمل الفرق

    5.و العبارات التي هي بالمصحف هل هي كلام الله ام ماذا؟ و اذا كانت كلام الله فكيف نستطيع التوفيق بين قولك أنه كلام نفساني و بين وجوده في المصحف؟؟.. لم استطيع فهمها فأرجو منك ان توضحي لي مأجورا مشكورا..

    أقول : وضحت سابقا صورومراتب الكلام وعليه فأقول : كلام الله تعالي قائم بالنفس لا يتصور أن يحل في المصاحف و لا الصدور ولا ألسنة القراء بل كلامه جل وعلا قائم بذاته
    وما في المصحف هو كلام الله باعتبار الكتابة دون حلول للصفة الإلهية فيه وهذا الإطلاق حقيقي لغوي بإطلاق اسم المدلول علي الدال
    وما في الصدر كلام الله باعتبار حفظنا له دون حلول للصفة الإلهية فيه
    وما ننطق به من القرآن بلساننا هو كلام الله باعتبار نطقنا له دون حلول للصفة الإلهية فيه
    هل اتضحت المسألة ؟


    6. سؤال: هل الكلام النفساني هو عبارة عن معنى واحد أم أنه متبعض ؟

    هو معني واحد


    7.روى الترمذي و الدارمي في سننه و الحاكم في المستدرك عن ابن مسعود مرفوعا: (من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة و الحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: "ألم" حرف، و لكن ألف حرف و لام حرف و ميم حرف).
    فهل تثبتون أن الكلام بحروف أم لا؟؟ و ان كان جوابك بالنفي فكيف توجه الحديث و هو صحيح ؟؟

    المقصود بالحرف في الحديث هو الحرف في قراءة القارئ


    8. هل يصح استدلالك بقول الله تعالى: {قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ} بمعزل عن باقي الأدلة و بدون الرجوع الى تفسير علماء المسلمين المعتبرين؟؟
    و أنا رجعت لتفسير الامام القرطبي فوجدت استدلالك في غير محله فما هي اجابتك عن هذا السؤال: هل يصح الاستدلال بدون النظر الى باقي الأدلة و محاولة التوفيق بينها و من غير الرجوع الى تفاسير الأئمة؟؟


    يا أحمد من استدل بالآية علي وجود الكلام النفسي هم من كبار أئمة التفسير ومنهم الرازي والآلوسي فأنا لم آت ببدع من القول بل في الآية ذكر للكلام النفسي وهو ظاهرها فلم تتركون الظاهر يا اهل الظاهر ؟
    ولماذا لم تعقب علي أثر عمر بن الخطاب الذي ذكرته أنا - وهو في البخاري -في قصة السقيفة قال رضي الله عنه : فزورت ( يعني هيئت ) في نفسي مقالة
    لماذا لم تذكرها وهي واضحة في ثبوت الكلام النفسي في الشاهد الإنصاف يا أحمد !

    وأحب أن أنبه علي شيء مهم وهو أن الأشاعرة مع استدلالهم بثبوت الكلام النفسي في الشاهد فهذا للتقريب وللرد علي من حصر الكلام في الحرف والصوت فقط فرد الأشاعرة عليهم وقالوا : ينتقض حصركم بكلامنا النفسي فإنه كلام حقيقة وليس بحرف ولا صوت وإذا صح ذلك فكلام مولانا عز وجل ليس بحرف ولا صوت فلم يقع الاشتراك بينهما إلا في هذه الصفة السلبية أما من توهم أن كنه كلام الله النفسي يشبه كنه كلامنا النفسي فهو جاهل ولا فرق بينه وبين المبتدعة القائلين بالحرف والصوت فتأمل

    وأسئلتك من التاسع إلي الأخير كلها حول التفويض والتأويل وحدود وقواعد كل منهما وهل فهّم النبي صحابته أمور التوحيد أم لا
    وسأجيب عن أسئلتك كلها بكلام يسير تحت كل سؤال


    قلت : 9.استدلالك بما أثر عن السلف: (أمروها كما جاءت بلا كيف ).
    *ذا كان معنى الصفة غير معلوم فلماذا احتاج السلف الى نفي العلم بالكيفية؟ إذا لم يفهم معنى للفظ فلا حاجة اذا لنفي العلم بالكيف لأنها اصلا منتفية بانتفاء المعنى فماذا تقول؟
    المعني مفهوم من السابق واللاحق وقرائن الأحوال وأسباب النزول فكل صفة خبرية وردت وردت ضمن سياق يفهم من خلاله دلالة الخطاب
    * ما معنى "كما جاءت" كيف جاءت هذه النصوص؟؟ ما المقصود بهذه العبارة "كما جاءت" ؟؟
    الذي فهمته أنا أن هذا اللفظ يقتضي ابقاء دلالتها على ما هي عليه فانها جاءت دالة على معاني و لو كانت دلالتها منتفية لقالوا: (أمورا لفظها مع اعتقاد ان المفهوم غير مراد) أو (أمروا لفظها مع اعتقاد ان الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقة) و لا حاجة ايضا لقول "بلا كيف" اذ نفي الكيف عما ليس بثابت لغو من القول انتهي كلامك

    أقول :كما جاءت تعني : تنطقها في جملتها كما وردت فتقول الحديث كاملا : ينزل ربنا إلي السماء الدنيا في الثلث الاخير من الليل فيقول هل من مستغفرفأغفرله
    فعندما تنطق الحديث كاملا تفهم دلالته وتربطها بنتيجته المذكورة فالذي يصل إلي المفوض من هذا الحديث الآتي :
    1- تنزيه الله عز وجل عن صفات الخلق فقال السلف : ليس نزوله انتقالا كما قال المزني وكما قال نعيم بن حماد : المتبادر إلي الأذهان منفي عن الله عز وجل
    2- يفهم منه أن الله قد اختص الثلث الأخير من الليل بمزية نتيجتها قبوله عز وجل للدعاء والاستغفار

    هذا ما فهمه المفوضة من السلف من هذا الحديث فهم فهموه وعملوا به وهل الاتباع إلا هذا ؟!

    قلت : *أليس هذا تعارض مع قول الامام مالك: (الاستواء معلوم)؟؟ لم يقل الامام مالك امروها كما جاءت بل قال انها معلومة و المفهوم من قوله ان المعنى هو المفهوم منها .. ماذا تقول؟؟

    أقول : لا يا أحمد روي اللالكائي عن الوليد بن مسلم عن مالك أنه قال : أمروها كما جاءت بلا كيف. فهو قال بها كما قال السلف بخلاف قولك !
    الإمام مالك يا أحمد نهي عن الخوض في أحاديث المتشابه أساسا ولما نما إلي علمه تكلم ابن عجلان بها قال : ليس ابن عجلان من الفقهاء
    أما قوله رحمه الله : الاستواء غير مجهول
    فهو يعني أن الاستواء في اللغة هو العلو نعم العلو ولكن أعمل النصوص كلها فالإعمال أولي من الإهمال
    نعم الاستواء هو العلو لكن المتبدر إلي الأذهان منفي عن الرحمن فليس هو علوا حسيا
    نعم الاستواء هو العلو لكن ليس يقاس بالمسافات قال تعالي " فإني قريب " فكما ان قربه لا يقاس بالمسافات فكذلك علوه

    فهم المفوضة من السلف دلالة الخطاب و نفي عن الله صفات المحدثات وهذه هي طريق غالب السلف

    أما المؤولة فهم من السلف أيضا قال مالك في النزول : ينزل أمره فلم تتركون قوله هذا ؟!
    وقال الإمام أحمد : وجاء ربك قال وجاء أمر ربك فلم يترك قوله هذا ؟ّّّ



    10قلت:. نقلك لنصوص نفي التفسير مردود عليها بما رواه الدارقطني في كتابه "الصفات":
    *ما رواه الدارقطني عن أبي عبيد بلفظ: (هذه أحاديث صحاح، حملها أصحاب الحديث و الفقهاء بعضهم عن بعض، و هي عندنا حق لا شك فيه، و لكن إذا قيل: كيف وضع قدميه و كيف ضحك؟ قلنا: لا يفسر هذا، و لا سمعنا أحدا يفسره).
    أليس هذا تصريح بالمراد من نفي التفسير و أن المقصود ما تضمن ذكر الكيفية؟

    أقول :لا جاءت نصوص مطلقة عن السلف في عدم التعرض للتفسيرأخرج البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي قال: كان سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وشريك وأبو عوانة لا يحددون ولا يشبهون, ويروون هذه الأحاديث ولا يقولون كيف

    تأمل يروون ولا يحددون ولا يشبهون
    وأسند اللالكائي من طريق الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي ومالكاً والثوري والليث بن سعد عن الأحاديث التي فيها الصفة فقالوا: أمروها كما جاءت بلا كيف.

    فالحاصل أن سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وشريك وأبو عوانة
    الأوزاعي ومالكاً والثوري والليث بن سعد كلهم يقول : أمروها كما جاءت بلا تحديد ولا تشبيه
    فالذي يقول هو نزول حسي أما حدد وشبه ؟ّ
    والذي يقول هو استقرار وعلوحسي علي العرش أما حدد وشبه ؟

    أما نقلك عن أبي عبيد فلنا لا علينا فهو لم يسأل عن معني هذه الصفات حتي يرد علينا كلامه بل هو نفي الكيف و كذلك نحن
    وأقوال السلف مخارجها مختلفة فلا تقيد مطلق كلام واحد بمقيد الآخر بل يكونان قولين مختلفين إن لزم الأمر




    قلت : *ما رواه الدارقطني عن سفيان بن عيينة قال: (كل ما وصف الله به نفسه في القرآن فقراءته تفسيره، لا كيف و لامثل).
    قوله: "لا كيف و لامثل" احتراز من التفسير الباطل الذي يتعدى ما دل عليه ظاهر القراءة. أم ماذا تقول؟

    أقول : جميل والله هذا النقل : لا كيف ولا مثل
    نعم لا كيف لا نافية للجنس لا كيف أبدا
    نعم لا مثل نعم ليس نزوله حركة وانتقالا كنزولنا وليس علوه حسيا كعلونا سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
    هذا النقل لنا لا علينا أيضا وظاهر القراءة يؤدي إلي اعتقاد الحلول وهو كفر
    وتذكر قولهم : المتبادر إلي الأذهان منفي عن الله

    تعال لنقرأ حاصل أقوال السلف :
    1- أمروها كما جاءت
    2- المتبادر إلي الأذهان منفي عن الله
    3- لا تحديد ولا تشبيه
    4- لا كيف و لا مثل
    5- تفسيرها قراءتها
    6- لم ندرك أحدا يفسر ذلك

    ما أجملها من أقوال وإذا جمعتها في نص واحد قلت : أمروها كما جاءت بلا كيف و لا مثل ولا تحديد ولا تشبيه
    فإن سألك واحد ما معناها قل : تفيرها قراءتها ولم ندرك أحدا يفسر ذلك
    إذن فما ذا يفهم منها : تفهم دلالة الخطاب من السياق السابق و اللاحق وقرائن الاحوال وأسباب النزول
    فالتفويض ليس تجهيلا ولا هو جعل الكلام بمنزلة : المص ونحوها
    هذا هو خلاصة كلام الأشاعرة رضي الله عنهم في التفويض


    11. أخي سامح، هل التفويض يكون في آيات الأسماء و الصفات فقط أم جميع الآيات القرآنية؟؟ و اذا كنت تخصص آيات الأسماء و الصفات مثل آية الاستواء على العرش فما هو دليل هذا التخصيص؟؟


    دليل التخصيص هو إجماع السلف علي ذلك في الغالب فهم فوضوا إلا أن يخاف علي الناس من التجسيم فيؤولون كما فعل ابن عباس و مجاهد وابن المبارك و كما فعل الإمامان مالك وأحمد وغيرهم من السلف كما نقلته سابقا


    و كيف توفق لنا بين قولك بالتفويض و قوله تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} و قوله: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} إلخ من الآيات الآمرة بالتدبر و التفكر في القرآن الكريم و التدبر كما لا يخفى عليك لا يكون الا اذا فهمت دلالة النص و التخصيص لم يرد في هذه الآيات فكيف تجمع لي بين مذهب التفويض و هذه الآيات؟؟

    كما اوضحت سابقا التفويض هو تنزيه الله عن صفات المحدثات مع فهم دلالة الخطاب وربط مقدمته بنتيجته والعمل بمقتضي ذلك
    فالسلف فهموا وتدبروا ووقفوا عند حدهم ولم يتجاوزوا رضي الله عنهم

    12.أخي سامح، اذا كنت تقول بالتفويض فهل افهم من كلامك أن تلتزم بهذا القول: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد اكتفى بابلاغ الأمة لفظ القرآن و حدث ما حدث به من صفات الباري جل و علا دون أن يفهم الناس بأن مراد ذلك الاثبات.
    13.روى اهل السنن من حديث سلمان انه قيل له: (قد علمكم نبيكم -صلى الله عليه وسلم- كل شيء حتى الخراءة، فقال: أجل ...). و غيرها من الآثار الدالة على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما ترك شيئا الا و قد بينه لأمته بأبي هو و أمي.
    فهل من المعقول ان يبين النبي -صلى الله عليه وسلم- هذه الأمور -أي الأحكام العملية- و لا يبين لهم معتقدهم و أن آيات النصوص لابد من تفويض العلم بها الى الله؟؟ أليس هذا من التناقض و فيه من التهمة ما فيه؟؟ وضح لي جزاك الله خيرا فقد اشكل علي هذا الأمر.

    إجابة علي السؤالين معا أقول :

    أقول وبالله التوفيق قد بين النبي صلي الله عليه وسلم الاعتقاد للأئمة ومن أحسن منه تبليغا صلي الله عليه وسلم
    تأمل معي يا أحمد جاءت آيات في الصفات مثل قوله تعالي : إن الله علي كل شيء قدير ومثل قوله تعالي : "فعال لما يريد" ومثل قوله تعالي : إن الله سميع بصير
    وجاءت آيات في التنزيه مثل : قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد
    وجاءت آيات جامعة بين التنزيه وبين الصفات فماذا تقدم هل التنزيه أولا أو الصفات أولا ؟
    اقرأ معي :" ليس كمثله شيء وهو السميع البصير "
    إذن فالتنزيه تقدم أولا ثم جاءت الصفات
    إذن منهج القرآن هو تقديم التنزيه
    وعلي هذا كان النبي كيف عرفنا ذلك
    لعلك تعرف أن سبب نزول سورة الإخلاص هو سؤال المشركين للنبي صف لنا ربك فنزلت :" قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد" آيات فذة جامعة
    وانت تعلم قصة الصحابي الذي كان يقرأ :" قل هو الله أحد " في كل ركعة فلما سأله النبي عن ذلك قال : أحبها لأنها صفة الرحمن تأمل صفة الرحمن
    إذن فتنزيه الله عن مشابهة خلقه هو من أجل الأشياء و قد غرسه النبي صلي الله عليه وسلم ي نفوس أصحابه وتشبعت به نفوسهم فلذلك فهموا متشابه القرآن والسنة من منطلق هذا التنزيه الجامع ولنضرب أمثلة
    1- قال الله عز وجل : إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ }الملك19 وقال : {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }آل عمران7
    في الآية الأولي دلالة علي أن الله بصير وناظر إلي كل شيء
    وفي الثانية ظاهرا دلالة علي أن الله لا ينظر إلي من اشتري بعهد الله ثمنا قليلا
    هل فهم أحد من الصحابة هذا الفهم فقال بظاهر النص وهو أن الله لا ينظر إلي هؤلاء
    اللهم لا ! بل أجمع المسلمون علي أن الله بصير بكل شيء وبصير بهؤلاء المبدلين وعلموا أن " لا ينظر إليهم " معناها : لا ينظر إليهم نظر رحمة
    والآن لو تتبعت كل كتب السنة لن تجد نصا في أن النبي صلي الله عليه وسلم قال ذلك
    لم ؟
    لأن ذلك واضح وجلي ومبين سابقا و مستقر في نفس كل مسلم بالآيات المحكمة في التنزيه
    وكذلك قل في قوله تعالي : وهو معكم أينما كنتم
    وفي الحديث القدسي : كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به
    وفي الحديث القدسي : مرضت فلم تعدني

    فبيان هذه الأحاديث مستقر في قلب كل صحابي قد بينه الرسول صلي الله عليه وسلم بكلامه الجامع في التنزيه فلم يتطرق إلي ذهن صحابي واحد وهم ولا شك في المعني
    ولا قال أحدهم بظاهر هذه الأقوال بل فهموا معناها وتأويلها
    هذا واضح وإلا فقل لي لو كان الأصل عندهم الأخذ بكل ظاهر في الصفات الإلهية لقالوا بظاهر ما قلته هنا وظاهره ان الله هو سمع العبد وبصره وهذا ما قاله مسلم أبدا فكيف يستقيم هذا
    لا يستقيم إلا علي التوجيه الذي ذكرته فتأمل

    14.هل كلام العرب يحمل على ظاهره -ان انتفت القرائن- أم انه يؤول و يفوض بلا قرينة دالة على ذلك؟؟
    أليس الظاهر هو المراد؟؟ .. أليس الكلام يحمل على الحقيقة اذا انتفت القرائن الدالة على المجاز؟؟ .. فلم تفوضون و تأولون بلا قرائن و لا صوارف؟؟

    أقول : التفويض مذهب السلف وهو في الصفات الخبرية
    والتأويل : له شروط هي :
    1- أن يكون الظاهر مستحيلا كالأشياء التي ظاهرها حلول
    2- أن يكون مطابقا للغة العرب
    3- أن يكون قريبا إلي الأذهان لا بعيدا مهجورا

    هل يستلزم من اثبات معنى الصفة تكييفها و هل هناك تلازم بين الأمرين؟؟ هل اثبات معنى مجرد يستلزم كيفية معينة معهودة أم لا يستلزم؟؟
    أليس العقل يميز بين المعاني المجردة و الصور الحسية -الكيفيات و الحقائق- ؟؟

    يا أحمد خذ مثلا النزول وطبق عليه أقوال السلف
    منها : المتبادر إلي الأذهان منفي عن الله
    إذن النزول ليس بانتقال ولا حركة
    قل لي هل تعقل نزولا ليس بانتقال ولا حركة
    لا لا يوجد فالنزول عندنا قد يكون بالقفز أو بالحبل أو بالباراشوت لكنه متضمن لحركة وانتقال من أعلي إلي أسفل هذه هي لغة العرب
    فكيف تفهم نزولا بلا حركة ولا انتقال أم أن النزول الإلهي عندك بحركة وحلول وانتقال ؟
    15.تقول ان عقيدتكم بين تفويض و تأويل.. أليس هذا من التناقض و المكابرة؟؟ .. التفويض هو نفي العلم بمعنى الكلام و التأويل هو حمل الكلام على معنى يتبادر الى الذهن .. فالمعنيين متناقضين فوضح لي هذا الأمر.. لاتنقل لي كلام السلف بل اشرح لي بعبارتك انت و وضح لي طريقة الجمع بينهما.
    ملاحظة: أعلم انك تطرقت لهذا الأمر في ردودك السابقة و لكن ردك لم يروي غليلي ففصّل أكثر جزاك الله خيرا ..

    أقول التفويض ليس كما قلت بل هو تنزيه الله عن صفات المحدثات مع فهم دلالة الخطاب وربط النتائج بالمقدمات تبعا للسياق السابق واللاحق ووفقا لأسباب النزول وقرائن الأحوال كما مر سابقا وهو كاف في فهم القرآن
    والتأويل هو حمل الكلام علي غير ظاهره بالشروط التي ذكرتها أنا
    وليس المعنيين متناقضين فالمفوض فهم العبارة إجماليا وعمل بها
    والمؤول حملها علي معني يصح في اللغة وعمل بها
    والحاصل واحد
    والسلف فوضوا النزول ومنهم من أوله كالإمام مالك
    والسلف فوضوا المجيء ومنهم من أوله كالإمام أحمد
    فالطريقان هما طريقا السلف وفيها الاتفاق علي نفي صفات المحدثات عن رب البريات عز وجل


    16.ما هو ضابط التأويل لديكم؟؟ .. كيف نستطيع تمييز ما يحتاج الى تأويل مما لا يحتاج إلى تأويل؟؟ أم أن الأمر بالتشهي؟؟
    *أنا لا أريد نقلا من أئمتكم يا أخ سامح بل أريد منك أن توضح لي بما فتح الله به عليك من خلال الكتاب و السنة و إن أردت فاستدل بالعقل فلا امانع في ذلك.

    قد بينت شروط التأويل الثلاثة من قبل فراجعها
    وكلمة التشهي لا تليق في نقاش علمي !!

    17.تقول انكم متبعون للامام الأشعري، فلم لم تتبعوه في تراجعاته كما في كتبه "الابانة" و "مقالات الاسلاميين" و "رسالة لأهل الثغور" فقد صرح فيها بالكثير من التراجعات و اثبت كثيرا من الصفات التي تنفونها فما هو قولك يا أخ سامح؟

    أنت لم تقرأ هذه الكتب بعناية بل تأثرت بكلام الوهابية فقط
    وإلا ففي الرسالة إلي أهل الثغر تأويل الرحمة بإرادة الثواب
    والقول بالكسب
    والقول بأن الله علي العرش بلا مكان
    أما الإبانة والمقالات فغاية ما فيهما تفويض ونحن نقول به
    فكل ما يشاع عن تراجعات أئمتنا محض وهم يا أحمد

    18. أليس الأولى عن تفسير آية من القرآن النظر الى الآيات المشابهة و المماثلة لها و حملها على نفس المعاني؟؟
    أقصد بالمختصر: أليس تفسير القرآن بالقرآن أولى من تفسيره بالأشعار و الحكم أم ماذا تقول يا أخ سامح؟

    يا أحمد نعم القرآن يفسر بالقرآن ويبحث عن معانيه في لغة العرب والشعر ديوان العرب
    وما تفسيرات ابن عباس ببعيدة فراجعها تجده يستدل للمعني ببيت من الشعر فأي غضاضة في هذا ؟
    فنحن لا يهمنا القائل فأكثر من يعتد بلغته هم من الكفار ولكن ما لنا و لكفره ما يهمنا هو لغته و قد استدل لمعاني القرآن ابن عباس بأبيات للعرب من أمثال النابغة وامرئ القيس ونحوهما فما المانع من متابعة سبيله رضي الله عنه وقد دعا له سيدنا رسول الله قائلا : اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل
    وقال رضي الله عنه عن نفسه : أنا ممن يعلم تأويله
    فهو تحدث بنعمة الله عليه

    وفي الختام فهذه كلمات كتبتها علي عجالة من الذهن مباشرة كما طلبت وأوضحت فيها ما استطعت

    ملاحظة : خاصية تغيير اللون معطلة في المنتدي فلم أتمكن من تمييز ردودي بلون مختلف
    ولعل السادة المشرفين يتداركون ذلك حفظهم الله
    وختاما أقول :
    اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلي صراط مستقيم
    التعديل الأخير تم بواسطة سامح يوسف; الساعة 30-01-2007, 20:29.
  • محمد عبدالعزيز عبدالرحمن
    موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
    • Aug 2006
    • 47

    #2
    وا عجبي !!

    الحمد لله وبعد ,

    قلت يا سامح :

    قلت : *ما رواه الدارقطني عن سفيان بن عيينة قال: (كل ما وصف الله به نفسه في القرآن فقراءته تفسيره، لا كيف و لامثل).
    قوله: "لا كيف و لامثل" احتراز من التفسير الباطل الذي يتعدى ما دل عليه ظاهر القراءة. أم ماذا تقول؟

    أقول : جميل والله هذا النقل : لا كيف ولا مثل
    نعم لا كيف لا نافية للجنس لا كيف أبدا
    نعم لا مثل نعم ليس نزوله حركة وانتقالا كنزولنا وليس علوه حسيا كعلونا
    أزيدك :
    ليس سمعه ادراكاً لمسموعات كسمعنا !!
    ليس بصره ادراكاً لمبصرات كبصرنا !!

    واعجبي منكم

    تعليق

    • سامي بن علي الجمالي
      طالب علم
      • Jan 2007
      • 24

      #3
      أخي الكريم سامح :

      بارك الله فيك .. أجوبتك مفيدةٌ جداً ..

      أتمنى لو تدلني على توثيق قول نعيم بن حماد : المتبادر إلى الأذهان منفي عن الله تعالى .. ولك الشكر سيدي .

      تعليق

      • سامح يوسف
        طالب علم
        • Aug 2003
        • 944

        #4
        محمد عبد العزيز

        كعادتك لا تفهم ما يقال !
        لو وفقت أنت لقلت : سمعه -عز وجل - ليس جارحة ولا أذنا كسمعنا
        و لقلت : بصره -عز وجل- ليس حدقة كبصرنا
        ولكن أمرك ظلمات بعضها فوق بعض !!

        أخي سامي الجمالي
        جزاكم الله خيرا علي حسن ظنكم في العبد الفقيرإلي الله
        أما ما ذكرته عن نعيم بن حماد فقد ذكره ابن كثير أثناء شرحه لمذهب أئمة السلف كمالك والأوزاعي والثوري والليث والشافعي وأحمد وإسحاق و نعيم بن حماد وغيرهم من أئمة المسلمين
        قال ابن كثير مذهبهم : إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل و الظاهر المتبادر إلي أذهان المشبهين منفي عن الله
        التعديل الأخير تم بواسطة سامح يوسف; الساعة 31-01-2007, 15:02.

        تعليق

        • مصعب عبدالله الحامد
          طالب علم
          • Apr 2006
          • 96

          #5
          أخي سامح جزاك الله خيرا على ما تفضلت به وفتح الله عليك .
          ــــــــــــــــــــــــــ
          محمد عبدالعزيز يظن أنه ( جاب الديب من ديله ) !!
          أما سئمتم من ترديد هذه الحجة الداحضة ؟! ألا تفرقون بين صفات المعاني وألفاظ المتشابه ؟!
          السمع والبصر ونحوهما معان لا يتبادر إلى الذهن صورة عند سماعهما , بخلاف الأخرى التى ظاهرها وحقيقتها أعضاء وآلات , فيتعين صرف اللفظ عن ظاهره ثم إما إلى التأويل أو التفويض .
          ومن يسوي بين النوعين فقد أضحك العقلاء على عقله .

          تعليق

          • محمد عبدالعزيز عبدالرحمن
            موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
            • Aug 2006
            • 47

            #6
            الحمد لله وبعد ,

            الاخ مصعب الحامد
            قولك
            السمع والبصر ونحوهما معان لا يتبادر إلى الذهن صورة عند سماعهما , بخلاف الأخرى التى ظاهرها وحقيقتها أعضاء وآلات
            هل هذا فقط هو المعتبر في تعين تأويل الصفة ؟
            يعني هل ضابط ما تعين تأويله من الصفات هو ان لا يتبادر الى الذهن صورة عند السماع ، وان يكون ظاهرها الاعضاء والآلات ؟؟

            في انتظارك ، وسنرى من الذي سيضحك العقلاء على عقله يا حكيم عصره !!

            تعليق

            • أحمد راشد علي
              طالب علم
              • Dec 2006
              • 105

              #7
              جزاك الله خيرا يا أخ سامح على أدبك و حسن استجابتك ..
              أخي الفاضل سامح .. لديك بعض الاستفسارات على كلامك و لكني لضيق الوقت سأكتفي ببعضها وهي :

              6. سؤال: هل الكلام النفساني هو عبارة عن معنى واحد أم أنه متبعض ؟

              هو معني واحد
              سؤالي هو:
              *قال تعالى: {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} فهل سمع موسى جميع المعنى أو بعضه؟؟

              *و قوله تعالى للملائكة: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ } و أمثال هذه الآية: هل هذا جميع الكلام أو بعضه؟؟

              4.لدي سؤال هنا: هل نستطيع أن نسمي "الأخرس" متكلما؟؟ فالأخرس يستطيع ان يحدث كلاما في نفسه لماذا سمي بأخرس و لم يسمّ متكلما؟؟

              الأخرس يا أخي هو ضد الناطق لا المتكلم فالأخرس عنده كلام قائم بنفسه و كلام مكتوب وكلام تحفظه عن كتابته و إشارات مفهمة فهو متكلم غير ناطق فتأمل الفرق
              أرجو يا أخ سامح أن توضح لي الفرق بينهما، هل هذا يعني ان الناطق ليس بمتكلم ؟؟ .. و هل النطق يمكن أن يكون بدون كلام ؟؟
              ما فهمت مقصدك فأرجو أن توضح لي الفرق بين النطق و التكلم و الناطق و المتكلم.

              فالحديث أي الكلام منه ما هو قائم بالذات كحديث النفس ومنه ما ينطق ومنه ما يكتب
              والمؤاخذة هي بما ينطق كما هو ظاهر الحديث والمؤاخذة أيضا بما يكتب كما هو معلوم بالضرورة لكن الله جل وعلا تفضل علينا فعفا عن حديث النفس وهذا فضل منه سبحانه
              أخي سامح، الواضح أن ظاهر الحديث الكلام و ليس النطق فكيف تقول أن ظاهر الحديث النطق؟؟ ..
              قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به).
              فأين النطق؟؟ .. لا أرى كلمة نطق في الحديث!! .. الظاهر هو الكلام .. فما هو ردك؟؟

              الأحاديث التي ذكرتها كلها متعلقة بالكلام المنطوق ولا تنفي المجازاة بغيره كالمكتوب وكل ما يفهم من الأحاديث هو ان حديث النفس معفو عنه بفضل الله ولا يفهم أنه ليس بكلام
              هل نستطيع استخلاص ضابط من كلامك هذا يا أخ سامح "أن الكلام اذا ورد باطلاق -بدون تقييد- فيقصد به الكلام المنطوق" أم ماذا؟؟
              لأنك قلت أن "الكلام" يحتمل عدة مقاصد، فقد يقصد به الكلام النفسي و الكلام المنطوق و المكتوب ..إلخ، فكيف نميز بنها؟؟ هل هي القرائن التي تدلنا عليها أم ماذا ؟؟

              أقول : وضحت سابقا صورومراتب الكلام وعليه فأقول : كلام الله تعالي قائم بالنفس لا يتصور أن يحل في المصاحف و لا الصدور ولا ألسنة القراء بل كلامه جل وعلا قائم بذاته
              لماذا منعتم من كون كلام الله منطوقا ؟؟ .. ما هي المحاذير الشرعية و اللوازم التي تلزم من يقول بأن كلام الله هو الكلام المنطوق و ليس النفسي؟؟

              يا أحمد من استدل بالآية علي وجود الكلام النفسي هم من كبار أئمة التفسير ومنهم الرازي والآلوسي فأنا لم آت ببدع من القول بل في الآية ذكر للكلام النفسي وهو ظاهرها فلم تتركون الظاهر يا اهل الظاهر ؟
              ولماذا لم تعقب علي أثر عمر بن الخطاب الذي ذكرته أنا - وهو في البخاري -في قصة السقيفة قال رضي الله عنه : فزورت ( يعني هيئت ) في نفسي مقالة
              أقول: القرينة الدالة على أن المقصود أن الكلام هو النفسي موجودة في الآية و في الأثر الوارد عن عمر:
              *الآية: (فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا).
              *الأثر: قال رضي الله عنه : فزورت ( يعني هيئت ) في نفسي مقالة ...

              *كيف نفهم من قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} و قوله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ } أن المقصود هو الكلام النفسي مع عدم ورود القرينة و أنت كما قلت ان الكلام يحتمل عدة معاني؛ المكتوب و المنطوق و النفسي...إلخ ؟؟

              و كيف توفق لنا بين قولك بالتفويض و قوله تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} و قوله: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} إلخ من الآيات الآمرة بالتدبر و التفكر في القرآن الكريم و التدبر كما لا يخفى عليك لا يكون الا اذا فهمت دلالة النص و التخصيص لم يرد في هذه الآيات فكيف تجمع لي بين مذهب التفويض و هذه الآيات؟؟
              يا أخ سامح، لم تجب على سؤالي هذا.. و جوابك لا يشفي الغليل.
              فالآيتان صريحتان في وجوب تدبر جميع الآيات بما فيها آيات الصفات، و التدبر لا يكون الا بفهم المعنى. ما هو ردك أخي العزيز؟؟

              إذن النزول ليس بانتقال ولا حركة
              قل لي هل تعقل نزولا ليس بانتقال ولا حركة
              قولك هذا فتح لي بابا جديدا -و قد يكون خارج الموضوع و لكني احب ان اطرحه هنا- ..
              أنت تقول أن النزول لا يكون الا بانتقال و حركة و نزهتم الله عن هذه المعاني -بلا دليل على حسب علمي القاصر- .. و لكن الا ينطبق هذا الكلام على ما تثبتونه لله تعالى من الصفات السبع؟؟
              *ألا يقال انه يستحيل ادراك المسموعات -أقصد بذلك صفة السمع- الا بوجود آلة و جارحة ؟؟ .. و يستحيل السماع ايضا بلا جوف؟؟ .. و الله منزه عن هذه الأمور فالواجب نفي السماع عنه جل وعلا .. و كذا في البصر و الكلام فكل هذه بحاجة الا جوف -كما نرى في الشاهد- أم ماذا تقول؟؟
              لا يعقل كلام و لا بصر و لا سمع -في الشاهد- الا بجوف فلم لم تنزهوا الله عن هذه المعاني؟؟

              16.ما هو ضابط التأويل لديكم؟؟ .. كيف نستطيع تمييز ما يحتاج الى تأويل مما لا يحتاج إلى تأويل؟؟ أم أن الأمر بالتشهي؟؟
              *أنا لا أريد نقلا من أئمتكم يا أخ سامح بل أريد منك أن توضح لي بما فتح الله به عليك من خلال الكتاب و السنة و إن أردت فاستدل بالعقل فلا امانع في ذلك.

              قد بينت شروط التأويل الثلاثة من قبل فراجعها
              وكلمة التشهي لا تليق في نقاش علمي !!
              أنت بينت لي شروط التأويل و لكنك ما بينت لي ضابط معرفة النصوص التي تحتاج الى تأويل و النصوص التي لا تحتاج الا تأويل!! .. كيف استطيع معرفة أن هذا النص يحتاج الا تأويل؟؟ ما هي القرينة الدالة على ذلك ؟؟
              فكثير من النصوص الشرعية تحتمل التأويل و مع ذلك نحملها على ظاهرها - و لا اظنك تخالف في ذلك- فلم لم نأولها؟؟

              أنت لم تقرأ هذه الكتب بعناية بل تأثرت بكلام الوهابية فقط
              لا بأس بذلك يا أخ سامح، و لكن المعروف أن الامام الأشعري يقول بأن "الاستواء هو قعل خلقة الله في العرش". و هذا معلوم لديكم و لا يخفى عليكم، فلم لم توافقوه في هذا المعنى و أولتم الاستواء بالاستيلاء ؟؟

              يا أحمد نعم القرآن يفسر بالقرآن ويبحث عن معانيه في لغة العرب والشعر ديوان العرب
              أجبت عن بعضا و تركت البعض الآخر يا أخ سامح، سؤالي بالتحديد هو: هل تأويل القرآن بالقرآن أولى أم تأويله بأشعار العرب أولى؟؟

              أخيرا، أحب أن أتقدم اليك بالشكر يا أخ سامح على حرصك و اجابتك عن اسئلتي بصدر رحب و أرجو منك الآن ان تجيب عن استفساراتي هذه و ان كان في جعبتي الكثير و في كلامك ما يحتاج الى مزيد بيان و توضيح و لكني اكتفي بهذا القدر كي لا أثقل عليك ..

              جزاك الله خيرا.

              تعليق

              • أحمد راشد علي
                طالب علم
                • Dec 2006
                • 105

                #8
                جزاك الله خيرا يا أخ سامح على أدبك و حسن استجابتك ..
                أخي الفاضل سامح .. لديك بعض الاستفسارات على كلامك و لكني لضيق الوقت سأكتفي ببعضها وهي :

                6. سؤال: هل الكلام النفساني هو عبارة عن معنى واحد أم أنه متبعض ؟

                هو معني واحد
                سؤالي هو:
                *قال تعالى: {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} فهل سمع موسى جميع المعنى أو بعضه؟؟

                *و قوله تعالى للملائكة: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ } و أمثال هذه الآية: هل هذا جميع الكلام أو بعضه؟؟

                4.لدي سؤال هنا: هل نستطيع أن نسمي "الأخرس" متكلما؟؟ فالأخرس يستطيع ان يحدث كلاما في نفسه لماذا سمي بأخرس و لم يسمّ متكلما؟؟

                الأخرس يا أخي هو ضد الناطق لا المتكلم فالأخرس عنده كلام قائم بنفسه و كلام مكتوب وكلام تحفظه عن كتابته و إشارات مفهمة فهو متكلم غير ناطق فتأمل الفرق
                أرجو يا أخ سامح أن توضح لي الفرق بينهما، هل هذا يعني ان الناطق ليس بمتكلم ؟؟ .. و هل النطق يمكن أن يكون بدون كلام ؟؟
                ما فهمت مقصدك فأرجو أن توضح لي الفرق بين النطق و التكلم و الناطق و المتكلم.

                فالحديث أي الكلام منه ما هو قائم بالذات كحديث النفس ومنه ما ينطق ومنه ما يكتب
                والمؤاخذة هي بما ينطق كما هو ظاهر الحديث والمؤاخذة أيضا بما يكتب كما هو معلوم بالضرورة لكن الله جل وعلا تفضل علينا فعفا عن حديث النفس وهذا فضل منه سبحانه
                أخي سامح، الواضح أن ظاهر الحديث الكلام و ليس النطق فكيف تقول أن ظاهر الحديث النطق؟؟ ..
                قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به).
                فأين النطق؟؟ .. لا أرى كلمة نطق في الحديث!! .. الظاهر هو الكلام .. فما هو ردك؟؟

                الأحاديث التي ذكرتها كلها متعلقة بالكلام المنطوق ولا تنفي المجازاة بغيره كالمكتوب وكل ما يفهم من الأحاديث هو ان حديث النفس معفو عنه بفضل الله ولا يفهم أنه ليس بكلام
                هل نستطيع استخلاص ضابط من كلامك هذا يا أخ سامح "أن الكلام اذا ورد باطلاق -بدون تقييد- فيقصد به الكلام المنطوق" أم ماذا؟؟
                لأنك قلت أن "الكلام" يحتمل عدة مقاصد، فقد يقصد به الكلام النفسي و الكلام المنطوق و المكتوب ..إلخ، فكيف نميز بنها؟؟ هل هي القرائن التي تدلنا عليها أم ماذا ؟؟

                أقول : وضحت سابقا صورومراتب الكلام وعليه فأقول : كلام الله تعالي قائم بالنفس لا يتصور أن يحل في المصاحف و لا الصدور ولا ألسنة القراء بل كلامه جل وعلا قائم بذاته
                لماذا منعتم من كون كلام الله منطوقا ؟؟ .. ما هي المحاذير الشرعية و اللوازم التي تلزم من يقول بأن كلام الله هو الكلام المنطوق و ليس النفسي؟؟

                يا أحمد من استدل بالآية علي وجود الكلام النفسي هم من كبار أئمة التفسير ومنهم الرازي والآلوسي فأنا لم آت ببدع من القول بل في الآية ذكر للكلام النفسي وهو ظاهرها فلم تتركون الظاهر يا اهل الظاهر ؟
                ولماذا لم تعقب علي أثر عمر بن الخطاب الذي ذكرته أنا - وهو في البخاري -في قصة السقيفة قال رضي الله عنه : فزورت ( يعني هيئت ) في نفسي مقالة
                أقول: القرينة الدالة على أن المقصود أن الكلام هو النفسي موجودة في الآية و في الأثر الوارد عن عمر:
                *الآية: (فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا).
                *الأثر: قال رضي الله عنه : فزورت ( يعني هيئت ) في نفسي مقالة ...

                *كيف نفهم من قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} و قوله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ } أن المقصود هو الكلام النفسي مع عدم ورود القرينة و أنت كما قلت ان الكلام يحتمل عدة معاني؛ المكتوب و المنطوق و النفسي...إلخ ؟؟

                و كيف توفق لنا بين قولك بالتفويض و قوله تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} و قوله: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} إلخ من الآيات الآمرة بالتدبر و التفكر في القرآن الكريم و التدبر كما لا يخفى عليك لا يكون الا اذا فهمت دلالة النص و التخصيص لم يرد في هذه الآيات فكيف تجمع لي بين مذهب التفويض و هذه الآيات؟؟
                يا أخ سامح، لم تجب على سؤالي هذا.. و جوابك لا يشفي الغليل.
                فالآيتان صريحتان في وجوب تدبر جميع الآيات بما فيها آيات الصفات، و التدبر لا يكون الا بفهم المعنى. ما هو ردك أخي العزيز؟؟

                إذن النزول ليس بانتقال ولا حركة
                قل لي هل تعقل نزولا ليس بانتقال ولا حركة
                قولك هذا فتح لي بابا جديدا -و قد يكون خارج الموضوع و لكني احب ان اطرحه هنا- ..
                أنت تقول أن النزول لا يكون الا بانتقال و حركة و نزهتم الله عن هذه المعاني -بلا دليل على حسب علمي القاصر- .. و لكن الا ينطبق هذا الكلام على ما تثبتونه لله تعالى من الصفات السبع؟؟
                *ألا يقال انه يستحيل ادراك المسموعات -أقصد بذلك صفة السمع- الا بوجود آلة و جارحة ؟؟ .. و يستحيل السماع ايضا بلا جوف؟؟ .. و الله منزه عن هذه الأمور فالواجب نفي السماع عنه جل وعلا .. و كذا في البصر و الكلام فكل هذه بحاجة الا جوف -كما نرى في الشاهد- أم ماذا تقول؟؟
                لا يعقل كلام و لا بصر و لا سمع -في الشاهد- الا بجوف فلم لم تنزهوا الله عن هذه المعاني؟؟

                16.ما هو ضابط التأويل لديكم؟؟ .. كيف نستطيع تمييز ما يحتاج الى تأويل مما لا يحتاج إلى تأويل؟؟ أم أن الأمر بالتشهي؟؟
                *أنا لا أريد نقلا من أئمتكم يا أخ سامح بل أريد منك أن توضح لي بما فتح الله به عليك من خلال الكتاب و السنة و إن أردت فاستدل بالعقل فلا امانع في ذلك.

                قد بينت شروط التأويل الثلاثة من قبل فراجعها
                وكلمة التشهي لا تليق في نقاش علمي !!
                أنت بينت لي شروط التأويل و لكنك ما بينت لي ضابط معرفة النصوص التي تحتاج الى تأويل و النصوص التي لا تحتاج الا تأويل!! .. كيف استطيع معرفة أن هذا النص يحتاج الا تأويل؟؟ ما هي القرينة الدالة على ذلك ؟؟
                فكثير من النصوص الشرعية تحتمل التأويل و مع ذلك نحملها على ظاهرها - و لا اظنك تخالف في ذلك- فلم لم نأولها؟؟

                أنت لم تقرأ هذه الكتب بعناية بل تأثرت بكلام الوهابية فقط
                لا بأس بذلك يا أخ سامح، و لكن المعروف أن الامام الأشعري يقول بأن "الاستواء هو قعل خلقة الله في العرش". و هذا معلوم لديكم و لا يخفى عليكم، فلم لم توافقوه في هذا المعنى و أولتم الاستواء بالاستيلاء ؟؟

                يا أحمد نعم القرآن يفسر بالقرآن ويبحث عن معانيه في لغة العرب والشعر ديوان العرب
                أجبت عن بعضا و تركت البعض الآخر يا أخ سامح، سؤالي بالتحديد هو: هل تأويل القرآن بالقرآن أولى أم تأويله بأشعار العرب أولى؟؟

                أخيرا، أحب أن أتقدم اليك بالشكر يا أخ سامح على حرصك و اجابتك عن اسئلتي بصدر رحب و أرجو منك الآن ان تجيب عن استفساراتي هذه و ان كان في جعبتي الكثير و في كلامك ما يحتاج الى مزيد بيان و توضيح و لكني اكتفي بهذا القدر كي لا أثقل عليك ..

                جزاك الله خيرا.

                تعليق

                • أحمد راشد علي
                  طالب علم
                  • Dec 2006
                  • 105

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مصعب عبدالله الحامد
                  السمع والبصر ونحوهما معان لا يتبادر إلى الذهن صورة عند سماعهما , بخلاف الأخرى التى ظاهرها وحقيقتها أعضاء وآلات , فيتعين صرف اللفظ عن ظاهره ثم إما إلى التأويل أو التفويض .
                  ومن يسوي بين النوعين فقد أضحك العقلاء على عقله .
                  يا أخ مصعب، هل "تبادر الصورة الى الأذهان عند سماع الاسم او الصفة" هو الضابط لديكم في اثبات الصفة و نفيها ؟؟ ..

                  فاذا كان كذلك فالجواب على كلامك من وجهين:
                  1. على فرض التسليم لك أقول: نحن نثبت صفات الله الاختيارية بلا صورة متبادرة الى اذهاننا فلم تلزموننا بلوازم باطلة لا نلتزمها و لا تقرّوننا على ما اثبتناه؟؟
                  نحن نثبت صفة الاستواء و النزول و الضحك و الغضب و المحبة ..إلخ كما وردت في الكتاب و السنة بلا تمثيل و لا تكييف و لا تعطيل و لا صوره متبادرة الى الذهن بل نثبتها لله جل و علا كما تليق بجلاله و عظمته فلم تنازعوننا في معتقدنا هذا ؟؟

                  2. على فرض المنع و عدم التسليم لك أقول: نحن لا نعقل صفة سمع أو بصر أو كلام -في الشاهد- الا ما كان أجوفا .. و كذلك فلا يعقل سمع بلا جارحة و لا بصر و لا كلام بلا جارحة و هذا الأمر كما تقولون -اي اثبات الجوارح و الآلات- لا يجوز في حق الله عز وجل و هو منزه عنه فلم لم تنزهوه عن الصفات السبع؟؟

                  و كما قال الأخ محمد
                  في انتظارك ، وسنرى من الذي سيضحك العقلاء على عقله يا حكيم عصره !!
                  و بانتظارك يا أخ مصعب ..

                  تعليق

                  • مصعب عبدالله الحامد
                    طالب علم
                    • Apr 2006
                    • 96

                    #10
                    الأخ محمد عبدالعزيز ـ الأخ أحمد راشد
                    الضابط هو أن كل لفظ استحال وصف الله تعالى بحقيقته وظاهره وجب صرفه وتنزيهه تعالى عن هذه الحقيقة وهذا الظاهر , فمن اكتفى بهذا ووقف وفوض معنى اللفظ فقد أول إجمالا , ومن التمس للفظ معنى حسب ما تسيغه اللغة فقد أول تفصيلا , والمسلك الأول عليه جمهور السلف وبعض الخلف , والثاني قال به بعض السلف وعليه أكثر الخلف .
                    أخ أحمد
                    نحن لا ننكر على من أثبت ما جاء بالنص , فقولك : (( . على فرض التسليم لك أقول: نحن نثبت صفات الله الاختيارية بلا صورة متبادرة الى اذهاننا فلم تلزموننا بلوازم باطلة لا نلتزمها و لا تقرّوننا على ما اثبتناه؟؟
                    نحن نثبت صفة الاستواء و النزول و الضحك و الغضب و المحبة ..إلخ كما وردت في الكتاب و السنة بلا تمثيل و لا تكييف و لا تعطيل و لا صوره متبادرة الى الذهن بل نثبتها لله جل و علا كما تليق بجلاله و عظمته فلم تنازعوننا في معتقدنا هذا ؟؟ ))

                    نحن لا ننكره , بل هذا ما كان عليه السلف الصالح .
                    ولكن إنكارنا على من يحمل هذه الألفاظ على ظاهرها وحقيقتها , وليس ثمة ظاهر إلا ما تحيله العقول .
                    فمن أثبت الاستواء والوجه والنزول والعين والضحك ولم يقل هي على ظاهرها وحقيقتها فقد قال بمذهب جمهور السلف الصالح .
                    أما من حمل هذه الألفاظ على الحقيقة فقد ابتدع وانحرف .
                    قال الحافظ ابن الجوزي في معرض رده على بعض مشايخه ممن غالى في الإثبات إلى حد التشبيه والتجسيم : ( فلو أنكم قلتم نقرأ الأحاديث ونسكت ما أنكر عليكم أحد , إنما حمْلُكم إياها على الظاهر قبيح ) انتهى من دفع شبه التشبيه .

                    أما قولك (( 2. على فرض المنع و عدم التسليم لك أقول: نحن لا نعقل صفة سمع أو بصر أو كلام -في الشاهد- الا ما كان أجوفا .. و كذلك فلا يعقل سمع بلا جارحة و لا بصر و لا كلام بلا جارحة و هذا الأمر كما تقولون -اي اثبات الجوارح و الآلات- لا يجوز في حق الله عز وجل و هو منزه عنه فلم لم تنزهوه عن الصفات السبع؟؟ ))
                    فأقول : ولعل غلاة المجسمة يقولون لك : نحن لا نعقل موجودا في الشاهد إلا جسما أو قائما بجسم , فلم لا يجوز أن يكون الله تعالى جسما أو قائما بجسم ؟ وكذلك لا نعقل مرئيا إلا جسما أو قائما بجسم فلم تنكرون علينا قولنا : إن الله جسم ما دمتم تقولون بجواز رؤيته ؟

                    لقد مر معي عن الإمام أحمد كما في عقيدته المنقولة عنه في طبقات الحنابلة الجزء الثاني أنه رضي الله عنه أنكر أن يوصف الله تعالى بأنه جسم وأرجع هذا إلى أن المرد في ذلك إلى اللغة [ ولعل أحد الإخوة يتفضل بنقل النص فمكتبتي ليست تحت يدي الآن ] وفي هذا إشارة إلى اعتبار الوضع اللغوي في إثبات الصفات , وعدم التسرع بإثبات كل ما نقل وتجاهل المدلولات اللغوية للألفاظ .
                    أخي هل جاء في اللغة أن السمع هو الأذن , أم أن الأذن آلة السمع , هل تشير إلى أذنك وتقول : هذا سمعي , أو تقول : هذه أذني آلة سمعي , وآلة الشيء غير ذلك الشيء , وكذلك يقال في البصر وأن العين والحدقة آلة الإبصار , وكذلك الكلام وأن الفم واللسان والأضراس والحرف والصوت آلات ووسائط للكلام .
                    هذا ما عنيته من قولي إن حقائق كل من السمع والبصر ونحوها معان لا يتبادر إلى الذهن من سماعها صورة الحقيقة التي وضع اللفظ ليدل عليها , وهذا بخلافـ مثلا ـ لفظ ( اليد ) فهو وضع ليدل حقيقة على العضو المعروف .
                    فلعلك تقول : إذا أثبت اليد ونفيت الحقيقة المعهودة ماذا في ذلك ؟
                    فأقول : ليس في ذلك شيء ما لم تقل هو على ظاهره أو على حقيقته , بل هذا هو مذهب جمهور السلف الصالح .

                    فقولك يا أخ أحمد : لا يعقل ..لا يعقل ..الخ
                    إن كنت تقصد أنه لا يعقل بالنسبة لك أنت أي أنك لا تتعقل سمعا من دون صماخ وأذن ولا بصرا من دون حدقة ولا كلاما من دون فم ولسان وأضراس وشفاه وحرف وصوت فهو شأنك , فلا تعممه على الناس , فكذلك المجسم لا يعقل موجودا ومرئيا إلا أن يكون جسما , وإن كنت تقصد أنه لا يعقل عند العقلاء , فلن يسلم لك ذلك وجماهير عقلاء الأمة ممن ينزه الله عن كل ما ذكرت ويتعقل سمعا وبصرا وكلاما ليست آلات وأدوات وحروف وأصوات .

                    تعليق

                    • أحمد راشد علي
                      طالب علم
                      • Dec 2006
                      • 105

                      #11
                      جزاك الله خيرا أخي مصعب على توضيحك و اجابتك و لكن لدي بعض الأسئلة انا سمحت ..

                      قولك يا أخ مصعب:
                      الضابط هو أن كل لفظ استحال وصف الله تعالى بحقيقته وظاهره وجب صرفه وتنزيهه تعالى عن هذه الحقيقة وهذا الظاهر
                      ما هو دليلك يا اخ مصعب على وجوب صرف اللفظ عن ظاهره من الكتاب أو من صحيح السنة ؟؟ ..

                      أنت تعلم أنه لا يسوغ الحكم على الشيء بالوجوب الا بدليل شرعي صحيح مع انتفاء الصوارف و القرائن فما هو دليلك على هذا الوجوب؟؟

                      قولك يا أخ مصعب:
                      فمن اكتفى بهذا ووقف وفوض معنى اللفظ فقد أول إجمالا , ومن التمس للفظ معنى حسب ما تسيغه اللغة فقد أول تفصيلا , والمسلك الأول عليه جمهور السلف وبعض الخلف , والثاني قال به بعض السلف وعليه أكثر الخلف .
                      من من السلف و الخلف قال بالقول الأول و من منهم قال بالقول الثاني؟؟ .. و أي القولين هو الراجح المعتبر ؟؟

                      ثم ما الذي تقصده بالتفويض؟؟ ما هو معنى التفويض عندك و ما هو معنى التاويل عندك ؟؟

                      قولك يا أخ مصعب:
                      نحن لا ننكر على من أثبت ما جاء بالنص ... نحن لا ننكره , بل هذا ما كان عليه السلف الصالح .
                      ولكن إنكارنا على من يحمل هذه الألفاظ على ظاهرها وحقيقتها , وليس ثمة ظاهر إلا ما تحيله العقول .
                      الأصل في الكلام أنه يحمل على الحقيقة ابتداءا الا بقرينة صارفة تدل على المجاز و اليك شيئا من التفصيل و البيان:
                      *تعريف الحقيقة: هي الكلمة المستعملة فيما هي موضوعة له من غير تأويل في الوضع.
                      أو هي: استعمال اللفظ فيما وضع له في الأصل.
                      مثل كلمة (أسد): تدل على الحيوان المعروف، وكلمة (الشمس): تدل على الكوكب العظيم المعروف، وكلمة (البحر): تدل على الماء العظيم الملح؛ وهكذا جميع ألفاظ اللغة.
                      *تعريف المجاز: المجاز في اللغة: اسم مكان كالمطاف والمزاز، والألف فيه منقلبة عن واو، وقيل: هو مصدر ميمي.
                      وفي الاصطلاح: هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له في الأصل؛ لعلاقة بين المعنيين الحقيقي والمجازي مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي.
                      *القرينة: هي التي تمنع الذهن من أن ينصرف إلى المعنى الوضعي الأصلي للفظ، مثل قولك (يكر بسيفه) في قولك: (رأيت أسداً يكر بسيفه) لأن الأسد لا يكر بالسيف؛ فَعُلم أن المقصود باللفظ مجازه لا حقيقته؛ لأن الأسد لا يحمل السيف.
                      وكذلك قولك في الرجل الكريم: جاء البحر، ونحو ذلك.
                      *كيف يُفرَّق بين الحقيقة والمجاز؟
                      يفرق بسياق الكلام، وقرائن الأحوال، ولا يمكن أن يقال: إن كلا الدلالتين الحقيقية والمجازية سواء؛ بحيث إذا أطلق اللفظ دل عليهما معاً، كأن يقال: إن الشمس حقيقية في دلالتها على الكوكب والوجه المليح، وأن البحر حقيقة في الماء العظيم الملح والرجل الجواد؛ بل لابد من قرينة تخصص المعنى المراد .
                      *هل كل مجاز له حقيقة، وكل حقيقة لها مجاز؟
                      والجواب: أن كل مجاز له حقيقة؛ لأنه لم يطلق عليه لفظ مجاز إلا لنقله عن حقيقة موضوعة.
                      وليس من ضرورة كل حقيقة أن يكون لها مجاز .

                      **الأصل في الكلام الحقيقة و لا يصرف عن حقيقته إلى مجازه إلى بقرينة صارفة.

                      و هذا الأصل -أي ان الأصل في الكلام الحقيقة- من الأصول المعروفة و التي لا تجهلونها بكل تأكيد و لا تجهلون أيضا أن صرف اللفظ عن الحقيقة الى المجاز يستلزم وجود قرينة صارفة.
                      فهل في آيات الصفات الاختياربة قرينة مانعة من حملها على الحقيقة ؟؟ ..
                      و هل يستلزم من اثبات الصفات الاختيارية على حقيقتها اللغوية الوقوع في محذور شرعي ؟؟ .. و ما هي هذه المحاذير الشرعية -إن وجدت- ؟؟

                      لم منعتم حمل نصوص الصفات على حقيقتها و ظاهرها بلا دليل شرعي ؟؟

                      أنا أعلم يا أخ مصعب أنكم لا تنكرون نصوص الصفات الاختيارية و لكني لم اقصد هذا الأمر بل قصدت حمل هذه النصوص على معناها الحقيقي الظاهر و أنت تعلم جيدا ان هذا هو موضع النزاع بيننا و بينكم ..

                      قولك يا أخ مصعب:
                      فمن أثبت الاستواء والوجه والنزول والعين والضحك ولم يقل هي على ظاهرها وحقيقتها فقد قال بمذهب جمهور السلف الصالح .
                      أما من حمل هذه الألفاظ على الحقيقة فقد ابتدع وانحرف .
                      من من السلف قال بهذا القول الذي قلت به هنا ؟؟ .. و من الذي ذكر -من أهل العلم المعتبرين- أن حمل نصوص الفات الاختيارية على ظاهرها يوجب التبديع و الانحراف ؟؟
                      *ملاحظة: لن اكتفي بنقل أو نقلين فأنت عممت هذا القول على السلف و هذا دليل على اطلاعك على جملة من اقوالهم دالة على ما تذهب اليه هنا فاسرد لنا بعض هذه الأقوال مع تصحيحها ان أمكن ذلك و الا فلا بأس بسردها مجردة عن الاسانيد و التصحيح ..

                      قولك يا أخ مصعب:
                      ولعل غلاة المجسمة يقولون لك : نحن لا نعقل موجودا في الشاهد إلا جسما أو قائما بجسم , فلم لا يجوز أن يكون الله تعالى جسما أو قائما بجسم ؟ وكذلك لا نعقل مرئيا إلا جسما أو قائما بجسم فلم تنكرون علينا قولنا : إن الله جسم ما دمتم تقولون بجواز رؤيته ؟
                      رددت على سؤالي بسؤال آخر فحدت عن الجواب .. لا أريدك أن تجيب عن سؤالي بسؤال بمثله بل ادفع هذا اللازم عن نفسك ..
                      أكرر السؤال مرة أخرى و لا داعي للحيدة عن الجواب:
                      1. هل تثبتون صفات المعاني على ظاهرها أم أنكم تأولونها كما أولتم الصفات الاختيارية؟؟
                      2. على فرض أنكم تثبتونها على الظاهر: ألا يستلزم من اثباتكم لها على الظاهر التشبيه و التجسيم؟؟ .. لأنه لا يعقل في الشاهد ما هو متصف بهذه الصفات الا ما هو جسم كما أن هذه الصفات مستلزمة للوازم أخرى ينزه الله عنها كالجوف و الآلة و الجارحة فما هو ردك على هذا الالزام ؟؟
                      3. هل يستلزم من اثبات الصفات الاختيارية كالمجيء و الاتيان و القرب -بالتحديد- الجسمية أم لا يستلزم ذلك ؟؟

                      قولك يا أخ مصعب:
                      أخي هل جاء في اللغة أن السمع هو الأذن , أم أن الأذن آلة السمع , هل تشير إلى أذنك وتقول : هذا سمعي , أو تقول : هذه أذني آلة سمعي , وآلة الشيء غير ذلك الشيء , وكذلك يقال في البصر وأن العين والحدقة آلة الإبصار , وكذلك الكلام وأن الفم واللسان والأضراس والحرف والصوت آلات ووسائط للكلام .
                      أنا أوافقك تماما على ما ذكرته هنا، و لكني قصدت شيئا آخر، و هو أن اتصاف الشيء بهذه الصفات -أي السمع و البصر و الكلام- يستلزم منه وجود جارحة و آلة لادراك المسموعات -مثلا- و هذا هو ما نعقله في الشاهد فلم أثبتم هذه الصفات لله مع ان الله منزه عن هذه الأمور -أي الجارحة و الآلة- ؟؟
                      أنا لا أقصد المعاني فقط -فأنت أجبت عن هذا الأمر- و لكنك لم تجب عن هذا الازم الذي يلزم من اثباتكم لصفة السمع و البصر و الكلام لله عز وجل..
                      *أريد جوابا واضحا بلا حيدة أو مراوغة فجوابك يا أخ مصعب على هذا الجواب يهممني جدا جدا ..

                      قولك يا أخ مصعب:
                      لفظ ( اليد ) فهو وضع ليدل حقيقة على العضو المعروف .
                      هل هذه الحقيقة المتبادرة الى الذهن عند سماع لفظ "اليد" ثابتة معيّنة في الذهن أم انها متغيرة بتغير الذات المضافة اليها هذه اليد ؟؟

                      و لمزيد توضيح أقول: إذا أنا قلت لك "يد" هكذا، لفظة مجردة عن أي اضافة أو تخصيص فهل يتبادر الى ذهنك يا أخ مصعب يد معينة و صورة معينة أم أن هذه الصورة المتبادرة الى الذهن تتغير بتغير الذات المضافة إليها هذه اليد ؟؟
                      و كمثال على كلامي: قولنا: "يد الباب" و "يد القرد" و يد الانسان" و "يد الحيوان" هل هذه الحقائق متشابهة أم أنها تختلف باختلاف الذات المضافة إليها ؟؟

                      *أرجو أن أكون قد وضحت كلامي بما لا يترك مجالا للبس، و إن كنت لم تفهم كلامي جيدا فأنا مستعد لتوضيحه لك بصورة أبسط ان شاء الله و لكني واثق أنك فهمت مقصودي جيدا يا أخ مصعب و انتظر جوابك ..

                      قولك يا أخ مصعب:
                      إن كنت تقصد أنه لا يعقل بالنسبة لك أنت أي أنك لا تتعقل سمعا من دون صماخ وأذن ولا بصرا من دون حدقة ولا كلاما من دون فم ولسان وأضراس وشفاه وحرف وصوت فهو شأنك , فلا تعممه على الناس ...
                      و هل أنت يا أخ مصعب تستطيع تصور صفة سمع غير مستلزمة لجارحة أو صماخ أو جوف؟؟ ..
                      و هل تصورك هذا تصور وجودي أم ذهني فقط ؟؟

                      أعتذر يا أخ مصعب إن كنت أطلت عليك في الأسئلة و لكن تأكد من أن اجابتك عن اسئلتي التي اوردتها هنا مهمة جدا جدا بالنسبة لي فأرجو منك أن تجيب عنها و خذ وقتك في الاجابة عليها و لا تتسرع فلست مستعجلا عليها و لكن لا تبالغ في الاطالة و انا امهلك يومين أو ثلاث أيام و أظنها كافية باذن الله تعالى ..
                      و ان كان في كلامي ما يشكل عليك و لم تفهمه فلا تتردد في ابلاغي و سأحاول باذن الله ان اوضح لك مقصدي ..

                      و جزاك الله خيرا ..
                      التعديل الأخير تم بواسطة أحمد راشد علي; الساعة 02-02-2007, 03:25.

                      تعليق

                      • مصعب عبدالله الحامد
                        طالب علم
                        • Apr 2006
                        • 96

                        #12
                        سأفعل إن شاء الله تعالى .

                        تعليق

                        • مصعب عبدالله الحامد
                          طالب علم
                          • Apr 2006
                          • 96

                          #13
                          الأخ أحمد
                          قلتم (( ما هو دليلك على وجوب صرف اللفظ ......من الكتاب والسنة ))
                          دليلي قوله تعالى { ليس كمثله شيء } وقوله سبحانه { ولم يكن له كفوا أحد } .
                          ولكن المسلك الصحيح هو السؤال عن الحقائق والظواهر التي تصرون على إثباتها وتطالبوننا به , فالحكم على الشيء فرع تصوره , فما هي حقيقة وظاهر الوجه واليد والضحك والنزول والمجيء ..الخ ؟
                          نحن نعلم أن هذه الألفاظ لها حقائق وضِعَ اللفظ ليدل عليها , فإذا أضيفت هذه الألفاظ إلى الله تعالى قلتم لنا : هي على ظاهرها وحقيقتها .
                          فما هو هذا الظاهر والحقيقة ؟
                          أرجو أن يكون الجواب مفصلا , بأن تقول :
                          حقيقة الضحك وظاهره : .....
                          حقيقة اليد وظاهرها : ........
                          حقيقة النزول وظاهره : ......
                          وهكذا إلى آخر ما ورد

                          أما قولك : (( أنه لا يسوغ الحكم على الشيء بالوجوب إلا بدليل شرعي ..))
                          فأقول : وأين الدليل العقلي ؟ أم تراه لا قيمة له لديك ؟

                          وقلت : (( من من السلف والخلف قال بالقول الأول ......))
                          ثم قلت بعد أسطر : (( ملاحظة لن أكتفي بنقل أو نقلين ...))
                          فأقول :
                          أنتم تقولون : لم يثبت عن أحد من السلف شيء من التأويل . وهذه القضية تنقض بمثال واحد أذكره , فالسالبة الكلية تنقض بموجبة جزئية , والموجبة الجزئية تتحقق بمثال واحد , فليس من حقك أن تقول : لن أكتفي ..الخ .فالحق أنك لا بد من أن تكتفي بنقل واحد .
                          لأنه متى ما ثبت هذا النقل عن أحد السلف ولم ينكر عليه الناس مع شدتهم على البدع وأهلها دل ذلك على صحة المسلك وجوازه .
                          على أنني لن أكتفي بمثال واحد إكراما لك فالأمثلة كثيرة سأنقل لك بعضها :
                          ــ أول سيدنا ابن عباس الساق بالشدة , وهو مشهور عنه , وعزى الطبري هذا التأويل إلى جماعة من السلف منهم مجاهد وقتادة وسفيان .
                          ــ وأول أيضا النسيان بالترك كما في تفسير الطبري , وعزاه الطبري أيضا إلى مجاهد .
                          ــ وأول البخاري الضحك بالرحمة كما في الأسماء والصفات للبيهقي .
                          ــ وأول أحمد المجيء في قوله تعالى { وجاء ربك } بالثواب , كما في البداية والنهاية نقلا عن مناقب الإمام أحمد للبيهقي وهو مخطوط .
                          ــ وأول سفيان بن عيينة الوطأة بغزوة الطائف كما في دفع شبه التشبيه لابن الجوزي .
                          لعل في هذا كفاية .

                          أما أقوال العلماء الناصة على المنع من الحمل على الظاهر فمنها :
                          قال الحافظ النووي في شرحه على مسلم 6/36 عن طريق التفويض والتأويل : ( هذا الحديث من أحاديث الصفات وفيه مذهبان مشهوران للعلماء سبق إيضاحهما في كتاب الإيمان , ومختصرهما أن أحدهما وهو مذهب جمهور السلف وبعض المتكلمين , أنه يؤمن بأنها حق على ما يليق بالله تعالى وأن ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد .... والثاني مذهب أكثر المتكلمين وجماعات من السلف , وهو محكي عن مالك والأوزاعي أنها تتأول على ما يليق بها بحسب مواطنها )
                          وقال أيضا 17/129 ( هذا من أحاديث الصفات , وقد سبق فيها المذهبان , التأويل والإمساك عنه مع الإيمان بها ومع اعتقاد أن الظاهر منها غير مراد )

                          وقال الحافظ ابن حجر أثناء شرحه لحديث النزول في فتح الباري 3/37 : ( استدل به ـ أي حديث النزول ـ من أثبت الجهة , وقال : هي جهة العلو . وأنكر ذلك الجمهور , لأن القول بذلك يفضي إلى التحيز تعالى الله عن ذلك . وقد اختلف في معنى النزول على أقوال : فمنهم من حمله على ظاهره وحقيقته وهم المشبهة تعالى الله عن قولهم .. )

                          وقال الحافظ السيوطي في كتابه الإتقان : ( من المتشابه آيات الصفات .. وجمهور أهل السنة منهم السلف وأهل الحديث على الإيمان وتفويض معناها المراد منها إلى الله تعالى , ولا نفسرها مع تنزيهنا له تعالى عن حقيقتها )
                          قال الشوكاني في إرشاد الفحول أثناء كلامه عن التأويل : ( الفصل الثاني فيما يدخله التأويل , وهو قسمان أحدهما أغلب الفروع , ولا خلاف في ذلك , والثاني : الأصول , كالعقائد وأصول الديانات وصفات الباري عز وجل , وقد اختلفوا في هذا القسم على ثلاثة مذاهب : الأول أنه لا مدخل للتأويل فيها بل تجرى على ظاهرها ولا يؤول شيء منها . وهذا قول المشبهة .
                          والثاني أن لها تأويلا ولكنا نمسك عنه مع تنزيه اعتقادنا عن التشبيه والتعطيل ... قال ابن برهان وهذا قول السلف .
                          والمذهب الثالث : أنها مؤولة . قال ابن برهان , والأول من هذه المذاهب باطل , والآخران منقولان عن الصحابة , ونقل هذا المذهب الثالث عن عليّ وابن مسعود وابن عباس وأم سلمة )

                          ومثل هذا الكلام عند الإمام الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن
                          وارجع إلى ما قاله الشاطبي في كتابه الاعتصام 1/297 من طبعة رشيد رضا .
                          هذه بعض أقوال العلماء في نفي الظاهر من ألفاظ المتشابه .

                          أما قولك : (( ثم ما الذي تقصده بالتفويض؟؟ ما هو معنى التفويض عندك و ما هو معنى التاويل عندك ؟؟ ))

                          أقول : قد بينت ذلك في مشاركتي السابقة فارجع إليه .
                          ولم يكن هناك داعٍ لتسطير ما سطرته عن الحقيقة والمجاز فالأمر معلوم يا أخي .
                          وسأعود إن شاء الله لاحقا للرد على ما تبقى .

                          تعليق

                          • أحمد راشد علي
                            طالب علم
                            • Dec 2006
                            • 105

                            #14
                            يا اخ مصعب، أرجو منك أن تضع ردك كاملا و لا تجزئه حفاظا على الترتيب و أرجو منك يا أخ مصعب أن تجيب عن اسئلتي على الترتيب الذي اوردته انا لأن اسلوبك في ردك الأخير يشتت نوعا ما فأرجو منك اجابتي لهذا الطلب مأجورا مشكورا ..

                            أخ مصعب، إن كنت تسمح لي بتعليق بسيط على ما كتبت:

                            أولا: أنت لم تذكر الشاهد من استدلالك بالآية الكريمة على حرمة الأخذ بظاهر نصوص الصفات، فأنا لم أفهم ما هو وجه الاستدلال في هذه الآية فهلا تكرمت بتوضيحه لي!!
                            أعلم ان هذه الآيات دالة على تنزيه الله عن صفات النقص و لا علاقة لها بصرف اللفظ عن ظاهره، سؤالي كان واضحا:
                            هناك آيات قرآنية فيها أمر بتدبر جميع آيات القرآن بلا تخصيص أو استثناء فلم منعتمونا من حمل نصوص الصفات على ظاهرها بلا دليل صارف؟؟ و ان كان عندكم دليل على هذا التخصيص فنوّرونا و ارشدونا الى الحق!!
                            و أنا يا أخ مصعب فصّلت لك في السؤال و ان كنت اعلم ان بعض التفصيلات انت في غنى عنها و لكني ما اردت ان اجعل شيئا يلتبس عليك فوضحت بطريقة مفصلة كي يكون حوارنا هذا علميا باذن الله بعيدا عن الغموض و التعقيد فأرجو منك أن تسلك هذا المنهج أيضا و هو منهج التفصيل في الاجابة ..

                            و سؤالك لي عن اثبات الوجوب بالدليل العقلي فأقول لك يا أخ مصعب: الذي أعلمه أن اثبات الصفات الالهية و المطالب الدينية و ما يتعلق بهما مرده الى الشرع أولا، و انا لست متضلعا في علم أصول الفقه حتى اجيبك عن سؤالك اجابة علمية و لكني -و بعلمي القاصر- أعلم أن اثبات وجوب الشيء و حرمته مرده الى الكتاب و السنة و أنتم تنسبون انفسكم الى اتباع الكتاب و السنة بفهم السلف فأرجو ان تتقيد بذلك و تثبت لي ما طلبته منك بالدليل الشرعي فقط.. قد يكون للدليل العقلي دور ان شاء الله في مواضع أخرى ..

                            و أنت حدت عن الجواب مرة أخرى .. أنا مستعد للاجابة عن جميع اسئلتك ان شاء الله و لكني بعد ان تجيب عن جميع اسئلتي اجابة وافية شافية و بعدها أترك لك المجال لمناقشتي فيما شئت .. ولكن أرجو يا أخ مصعب أن يكون جوابك مباشرا -و هذا هو ظني بك ان شاء الله- بلا حيدة أو تهرب مع تنسيق جوابك ان استطعت ..

                            ثانيا: أشكرك على كثرة النقولات و لكنك يا اخ مصعب ما أجبت عن سؤالي بل حدت ثانية عن الجواب و سأوضح لك سؤالي مرة أخرى، أنت قلت:
                            فمن أثبت الاستواء والوجه والنزول والعين والضحك ولم يقل هي على ظاهرها وحقيقتها فقد قال بمذهب جمهور السلف الصالح .
                            أما من حمل هذه الألفاظ على الحقيقة فقد ابتدع وانحرف .
                            و أنا طلبت منك أقوالا لسلفنا الصالح في ان القائل في النصوص بالظاهر مبتدع و لم اطلب منك نقولا عن السلف في تأويلهم لبعض الصفات الاختيارة و ان كنت سأعلق ان شاء الله على بعض ما نقلته من الأقوال و التأويلات..
                            سؤالي بالتحديد هو: هل قال أحد من السلف أن حمل نصوص الصفات على ظاهرها موجب للتبديع ؟؟

                            و طلبي منك سرد عدة أقوال لم اعني به تأويلات السلف للصفات الاختيارية بل أقوالا في تبديع القائلين بأن نصوص الصفات الاختيارية تحمل على الظاهر، هذا هو مقصودي فأرجو ان اكون قد وفقت لتوضيح السؤال..

                            يا اخ مصعب أنت خلطت بين أسئلتي فأدخلت الأول في الثاني و الثالث في الرابع فهل تريدني ان اعيد صياغة الأسئلة مرة أخرى أم ماذا؟؟ ..

                            انت قلت:
                            فمن اكتفى بهذا ووقف وفوض معنى اللفظ فقد أول إجمالا , ومن التمس للفظ معنى حسب ما تسيغه اللغة فقد أول تفصيلا , والمسلك الأول عليه جمهور السلف وبعض الخلف , والثاني قال به بعض السلف وعليه أكثر الخلف .
                            سؤالي بالتحديد: من من سلفنا سلك المسلك الأول -أريد أسماءهم فقط و لا أحتاج نقولاتهم-؟؟ .. و من من السلف سلك المسلك الثاني -أريد أسماءهم فقط- ؟؟و ان احتجت الى نقولاتهم فسأخبرك بذلك و انا متيقن في انك لن تردني باذن الله .. و لكني الآن بحاجة الى معرفتهم فقط بالأسماء .. هذا هو طلبي ..

                            و أنا يا أخ مصعب ما قلت أن التأويل لم يرد عن السلف مطلقا فلم ذكرت هذه الجزئية و أجبت عنها مع اني لم اوجه لك هذا السؤل؟؟ ..
                            أرجو من كأخي مصعب ان تتقيد بالاجابة عن اسئلتي فقط و ان كنت بحاجة الى مزيد بيان فلن اتردد في الطلب منك ان شاء الله ..

                            قولك يا أخ مصعب عندما سألتك عن معنى التفويض:
                            أقول : قد بينت ذلك في مشاركتي السابقة فارجع إليه .
                            ان كنت أجبت عن هذا السؤال فلا مانع من ذكره مرة أخرى في ردك عن طريق خاصية الاقتباس و لن يضرك باذن الله ..

                            و أشكر لك اجاباتك -و ان كان اكثرها ليس هو المقصود- و لكني ارجو منك أخي الفاضل ان تتقيد بما طلبته منك من تنسيق أجوبتك و تمييزها عن اسئلتي مع التفصيل غير المخل ان أمكنك ذلك ..

                            جزاك الله خيرا ..

                            تعليق

                            • أحمد راشد علي
                              طالب علم
                              • Dec 2006
                              • 105

                              #15

                              أخي الفاضل سامح، وجهت إليك مجموعة من الأسئلة فأرجو منك التكرم بالاجابة عنها

                              و جزاك الله خيرا

                              تعليق

                              يعمل...