ما رأيكم بإثبات الصفات الخبرية بهذا التقرير

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سامي بن علي الجمالي
    طالب علم
    • Jan 2007
    • 24

    #1

    ما رأيكم بإثبات الصفات الخبرية بهذا التقرير

    بسم الله الرحمن الرحيم


    يقال :

    قد ثبت أن ذات الله تعالى ليست بجسمٍ قطعاً .

    وذاته تعالى قابلة للاتصفات بصفاتٍ زائدة على الذات .

    وقد صحّ أن يوصف الله تعالى بالعلم والحياة والسمع والبصر على الحقيقية ، ولم يلزم من ذلك كون تلك الصفات أعراضاً .

    فيصح أن توصف الذات بأن لها يداً ووجهاً وعيناً ، وأنها صفات ذاتية ، ولا يلزم أن تكون تلك الصفات أجزاءً ولا أعضاءً ، فإنها لا تكون كذلك إلا إذا كانت الذات جسماً . وذات الله تعالى ليست جسماً .

    ويقال في عدم لزوم التركيب هنا ما يقال في عدم لزومه في مثل العلم والسمع والبصر ..

    ويقال في تغاير الصفات هنا ما يقال في تلك . فكون الوجه غير اليد ..الخ هو ككون العلم غير البصر ..

    وكما جزمنا بأن العلم والحياة والسمع والبصر ليست أعراضاً ، فكذا الوجه واليد وغيرها ليست جوارح ولا أعضاء ، بل هي من جنس الذات ، وقد تقرر أن الذات ليست جسماً فهذا ليست أجساماً كذلك .

    ولا نقول بأن اليد والوجه ونحوها صفات عينية كما أنها ليست معنوية ، بل هي صفات ذاتية من جنس الذات .

    ونجزم بأن من اعتقد بأنها صفاتٍ عينية والتزم التركيب ونحو ذلك ؛ فهو مجسم .. كما أن من قال بأنها صفات معنوية فقد صرفها عن حقيقتها ، وهو مخطئ في ذلك ، وخطؤه عندنا اجتهاد .. وهو أقرب إلينا من المجسم .


    أرجو أن يضع السادة الكرام تعليقاتهم على مثل هذا القول والاعتقاد .. ولكم الشكر

    ...
  • مهند بن عبد الله الحسني
    طالب علم
    • Oct 2006
    • 334

    #2
    نافش سيّدنا الأستاذ العلامة سعيد فودة هذا الأمر (القول في الذات كالقول في الصفات) و (القول في هذه الصفات كالقول في البعض الآخر) بأسلوب هاديء وطول نفس في نقض الرسالة التدمريّة من ص18 إلى ص56 .

    تعليق

    • سامي بن علي الجمالي
      طالب علم
      • Jan 2007
      • 24

      #3
      أخي الكريم :

      الأستاذ سعيد لعله - والله أعلم - ناقش ذلك بناءً على قول ابن تيمية في منهجه في إثبات الصفات ..

      والمذكور هنا يخالف ما قرره ابن تيمية ..

      لعل الشيخ سعيد يطلع على هذا الكلام ، ويخبرنا برأيه ؛ فهو مهم جداً .

      تعليق

      • سعيد فودة
        المشرف العام
        • Jul 2003
        • 2444

        #4
        الأخ سامي،
        أذكر الآن لك ما عن لي حال قراءتي لكلامك.....
        قولك
        ونجزم بأن من اعتقد بأنها صفاتٍ عينية والتزم التركيب ونحو ذلك ؛ فهو مجسم .. كما أن من قال بأنها صفات معنوية فقد صرفها عن حقيقتها ، وهو مخطئ في ذلك ، وخطؤه عندنا اجتهاد .. وهو أقرب إلينا من المجسم .
        عللت خطأه بانه صرفها عن حقيقتها، وليس مجرد الصرف عن الحقيقة مسوغا للحكم على سبيل الجزم بأن من اعتقد ذلك فقد أخطأ....
        ولكن علماء أهل السنة الذين قالوا بإثبات الوجه اليد والعين صفة وليست أجزاء ولا أعضاء، مع صرفهم لها عن ظاهرها فلا نجزم لمجرد ذلك أنهم أخطأوا، لأنا نصرف اليد عن ظاهرها ونقول إنها القدرة مثلا، ولا يستلزم ذلك الحكم جزما بالخطأ علينا.
        والمفاضلة بين مذهب من قال من أهل السنة بأنها تؤول بالقدرة مثلا وبين من قال إنها صفة معنى، بين راجح ومرجوح... أما الجزم فقد يحتمل النظر عند بعض العلماء.
        وأما باقي ما ذكرته فأرى أنه جيد لا شيء فيه.... وربما أراجع النظر فيه فإن وجدت شيئا ذكرته لاحقا...
        والله الموفق.
        التعديل الأخير تم بواسطة سعيد فودة; الساعة 15-02-2007, 00:09.
        وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

        تعليق

        • نزار بن علي
          طالب علم
          • Nov 2005
          • 1729

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سامي بن علي الجمالي
          بسم الله الرحمن الرحيم


          يقال :

          قد ثبت أن ذات الله تعالى ليست بجسمٍ قطعاً .

          وذاته تعالى قابلة للاتصفات بصفاتٍ زائدة على الذات .

          وقد صحّ أن يوصف الله تعالى بالعلم والحياة والسمع والبصر على الحقيقية ، ولم يلزم من ذلك كون تلك الصفات أعراضاً .

          فيصح أن توصف الذات بأن لها يداً ووجهاً وعيناً ، وأنها صفات ذاتية ، ولا يلزم أن تكون تلك الصفات أجزاءً ولا أعضاءً ، فإنها لا تكون كذلك إلا إذا كانت الذات جسماً . وذات الله تعالى ليست جسماً .

          ويقال في عدم لزوم التركيب هنا ما يقال في عدم لزومه في مثل العلم والسمع والبصر ..

          ويقال في تغاير الصفات هنا ما يقال في تلك . فكون الوجه غير اليد ..الخ هو ككون العلم غير البصر ..

          وكما جزمنا بأن العلم والحياة والسمع والبصر ليست أعراضاً ، فكذا الوجه واليد وغيرها ليست جوارح ولا أعضاء ، بل هي من جنس الذات ، وقد تقرر أن الذات ليست جسماً فهذا ليست أجساماً كذلك .

          ولا نقول بأن اليد والوجه ونحوها صفات عينية كما أنها ليست معنوية ، بل هي صفات ذاتية من جنس الذات .

          ونجزم بأن من اعتقد بأنها صفاتٍ عينية والتزم التركيب ونحو ذلك ؛ فهو مجسم .. كما أن من قال بأنها صفات معنوية فقد صرفها عن حقيقتها ، وهو مخطئ في ذلك ، وخطؤه عندنا اجتهاد .. وهو أقرب إلينا من المجسم .


          أرجو أن يضع السادة الكرام تعليقاتهم على مثل هذا القول والاعتقاد .. ولكم الشكر

          ...
          يظهر لي في بعض الكلام قلق من هذه الحيثية:

          قررت في الأول ثبوت قبول اتصافه تعالى بصفات زائدة على ذاته..ثم خطأت من أثبت اتصافه تعالى بصفات معنوية.. والتناقض هو أن أهل السنة المثبتين لصفات المعاني لم يقصدوا بها إلا صفات وجودية قائمة بذات الله تعالى مختصة به اختصاص الناعت بالمنعوت.. وإنما اصطلحوا عليها بالصفات المعنوية تميزا على من لم يثبت إلا ذاتا عرية عن الصفات.. أو قل معطلة عن الصفات كما اصطلح على ذلك..

          قولك: ولا نقول بأن اليد والوجه ونحوها صفات عينية كما أنها ليست معنوية ، بل هي صفات ذاتية من جنس الذات.

          في هذا الكلام خلل ناتج عن سوء استعمال المصطلحات.. فقد رفعت عن الصفات ما أثبته من الوجودية بنفي العينية التي لا تشعر إلا بالثبوت الخارجي عند الإطلاق.. ورفعت عنها المعنوية التي يقصد بها الصفات الوجودية.. ثم أطلقت عليها صفات ذاتية من جنس الذات.. ومصطلح الصفات الذاتية يستعمله نفاة الصفات الوجودية بالمعنى الذي يثبته أهل الحق، كما يستعمله من يقول بالصفات الاختيارية - حلول الحوادث - ولم تميز بين كل ذلك.. وقولك من جنس الذات أخرجها عن كونها صفات أصلا.. وبالجملة فالكلام لا ينفك عن قلق سببه سوء استعمال المصطلحات بالمعنى الدقيق..

          أما اعتقاد اتصاف الله تعالي بصفة هي اليد أو الوجه أو غيرها من الصفات الخبرية.. فيوجه باعتقاد ثبوتها كصفات وجودية قائمة بذات الله تعالى على نحو قيام القدرة والإرادة به وغيرها مما ثبت عقلا وتعاضدت عليه أدلة النقل.. استنادا إلى أن حصر صفات الله تعالى في سبع أو ما شابه ذلك لم يقم عليه دليل عقلي ولا نقلي.
          إلا أننا لا نعلم وراء كونها صفات وجودية قائمة بذات الله تعالى شيئا.. فالتكليف لم يرد بأكثر من ذلك لفقدان كل دليل يؤدي إلى معرفة تعلقاتها.. وغاية ما دل عليه العقل ونص عليه النقل استحالة أن تكون صفات تتسم بالحدوث أو تؤدى إلى حدوث موصوفها أو استكماله بعد نقص أو اتصافه بنقص بعد كمال..
          ويمكن أن يكون هذا مذهب في التفويض المقصود منه تفويض علم حقيقة تعلقات تلك الصفات إلى الله تعالى، إذ لم يقم أدنى دليل على ذلك.. فصار التكليف بمعرفة شيء وراء كونها صفات وجودية قائمة بذات الله تعالى أزلا تكليفا بما لا يطاق.. ومن فضل الله تعالى أنه لم يكلفنا بذلك..

          وحاصل الكلام أننا نثبت الصفات الخبرية ولا نرد منها شيئا إذا ثبتت أخبارها.. غير أن فهمنا لمعناها مغاير لمن يؤدي فهمه إلى لوازم فاسدة.. ولم يكن بذلك فهم المجسم أو من التزم عقيدته أولى من فهمنا إلا بدليل منفصل عن تلك الأخبار.. وقد تحقق عند المحققين عقلا عدم جواز حصر صفات الله تعالى الوجودية الأزلية في سبع أو غير ذلك.. وجاء النص بصفات أخر.. فالواجب إثباتها على نحو إثبات الصفات الوجودية.. والوقوف عند حدود العقل والتكليف في ذلك.. ولا يصار إلى التأويل إلا للرد على المجسمة ومن شابههم..

          وكأن هذا التحليل مرجع بعض الأشاعرة من المحققين الذين أثبتوا الصفات الخبرية.. والله أعلم
          وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

          تعليق

          • سعيد فودة
            المشرف العام
            • Jul 2003
            • 2444

            #6
            الأخ العزيز نزار،
            ما قلته في الفقرة الآتية، كنت أريد أن أذكره ولكن للسرعة فاتني ذلك فبارك الله بك.
            قولك: ولا نقول بأن اليد والوجه ونحوها صفات عينية كما أنها ليست معنوية ، بل هي صفات ذاتية من جنس الذات.

            في هذا الكلام خلل ناتج عن سوء استعمال المصطلحات.. فقد رفعت عن الصفات ما أثبته من الوجودية بنفي العينية التي لا تشعر إلا بالثبوت الخارجي عند الإطلاق.. ورفعت عنها المعنوية التي يقصد بها الصفات الوجودية.. ثم أطلقت عليها صفات ذاتية من جنس الذات.. ومصطلح الصفات الذاتية يستعمله نفاة الصفات الوجودية بالمعنى الذي يثبته أهل الحق، كما يستعمله من يقول بالصفات الاختيارية - حلول الحوادث - ولم تميز بين كل ذلك.. وقولك من جنس الذات أخرجها عن كونها صفات أصلا.. وبالجملة فالكلام لا ينفك عن قلق سببه سوء استعمال المصطلحات بالمعنى الدقيق..
            وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

            تعليق

            • سامي بن علي الجمالي
              طالب علم
              • Jan 2007
              • 24

              #7
              سيدي الكريم العلامة / سعيد فودة

              سيدي الكريم / نزار

              أوضّح مقصودي في الكلام السابق قاصداً إفهام المعنى الذي أريده ، وأرجو منكم غض النظر عن عدم الدقة في استخدام المصطلحات ، إذ يمكن بعد محاولتي توضيح مرادي تصيغون أنتم العبارة على المصطلح الصحيح .

              أقول :

              لا نعرف في الشاهد إلا ذات هي جسم ، أو عرض وهو ما يقوم بالجسم .

              وذات الله تعالى هي ذاتٌ ليست بجسم .

              وصفاته تعالى من نحو العلم والقدرة والحياة هي في الشاهد أعراض ، وفيه تعالى ليست كذلك . سميناها صفات معنوية .

              وصفاته ( تجوزاً في اللفظ ) تعالى من نحو اليد والوجه والعين هي في الشاهد أجزاء وأبعاض ، وفيه تعالى ليست كذلك . نسميها صفات ذاتية . والمقصود بقولي ذاتية : أي أنها من جنس الذات التي هي في الشاهد ( الجسم ) أجزاؤه وأعضاؤه .

              غير أننا لا نقول بأنها في الله تعالى أجزاء وأبعاض لأن ذاته ليست جسماً فلا يلزم أن تكون صفاته الذاتية التي هي زائدة على مسمى الذات أن تكون أعضاء وأجزاءً .

              تماماً كما أن الحياة والعلم قامت به ولم تكن أعراضاً .

              وقولي أنها ليست عينية أقصد أنها ليست أجساماً وأجراماً ، بل هي من جنس الذات التي ليست جسماً ، وإن كانت زائدةً على مسمى الذات .

              وقولي أنها ليست معنوية أقصد أنها ليست من جنس العلم والحياة والقدرة التي هي معاني ، وفي الشاهد أعراضاً ؛ بل هي من جنس الذات المتحققة في الخارج التي هي في الشاهد أعضاء وأجزاء .

              تعليق

              • احمد عبدالله الحربي
                طالب علم
                • Jan 2007
                • 4

                #8
                مااسهل واحسن طريقة السلف وبدون تقعر وتعقيد يستطيع الرجل العامي يفهم مرادهم
                اثبات صفات لله لايعني انها تشبه صفات المخلوقين
                كما ان صفات الانسان اليد والرجل لاتشبه صفات المخلوقات الاخري فلكل خصائصه
                اذا استطعنا ان نحرر اذهاننا من التصور لصفات الله ونثبتها كما جاءت عن السلف بدون تصور ذهني لما احتجنا لكل اللف والوران والتاويلات الفاسده

                تعليق

                • نزار بن علي
                  طالب علم
                  • Nov 2005
                  • 1729

                  #9
                  الحمد لله

                  الأخ سامي..

                  إلى من توجه طريقة استدلالك على ثبوت الصفات الخبرية.. ؟؟

                  إذا كنت متوجها إلى أهل الحق فليس ذلك منهجهم.. والخطب عندهم في ذلك أسهل.. فهم بعد تقرير الأدلة العقلية المستمدة من الشواهد الحسية التي كلف الله تعالى بالنظر فيها واتخاذها طريقا لإدراك الحقائق الإلهية بقدر الطاقة البشرية باستعمال الأنظار النقية...حققوا أن صفات الله تعالى منها:

                  ١ - ما يثبت العلم به بالدليل العقلي - وإن كانت الأدلة النقلية ناصة عليها - كالعلم والقدرة والإرادة والحياة.. وقولنا تثبت بالدليل العقلي لا يراد به أن العقل يخترعها من ثم يصدق بها.. بل يثبتها على حد وجودها الخارجي قائمة بذات الله تعالى استنادا إلى الأحكام العقلية التي هي خلاصة العقل التكليفي، فيكون ذلك الإثبات حجة على المنكر، ويقينا للمرتاب أو المقلد..

                  ٢- ومن الصفات ما يثبت العلم بها بالأدلة العقلية والأدلة النقلية على وجه التعاضد الدافع لكل شك في ثبوتها..ومن ذلك السمع والبصر والكلام..

                  ثم يبقى العقل متوقفا في إثبات صفات أخر... فينظر في دليل عقلي على ثبوت صفات أخر فلا يجد.. لكنه يدرك أنه لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول، فيعلم أنه لا يجوز عقلا حصر صفات الله تعالى فيما علم عقلا وتواتر نقلا..
                  ثم لا يجد أدلة نقلية على حصر الصفات فيما علم.. بل على العكس.. يجد بعض النصوص الصادقة مثبتة لصفات أخر لكن لا على وجه التظافر كما هو الحال في السمع والبصر والكلام.. كما لا يجد أي دليل عقلي يشير إليها..

                  ٣ - فيعلم أنه لا استحالة في اتصاف الله تعالى بتلك الصفات الخبرية.. والعقل لا يمنع ذلك.. ولا يقصى كذلك.. بل يلزم حدوده الدالة على أن ما علمه من تلك الصفات الواردة في الأخبار هو أنها صفات وجودية قائمة بذات الله تعالى على نحو قيام العلم والقدرة وغيرها.. وأنها يستحيل أن تكون متجددة حادثة بحيث تؤدي إلى نقص موصوفها الذي ثبت أنه مستحق للكمال أزلا وأبدا.. لا على وجه الاستحقاق بالقوة وظهور تلك الصفات فيه شيئا فشيئا.. لكن يعلم ثبوتها على وجه تكون به قائمة بذاته تعالى مختصة به أزلا لا يتجدد منها شيء وجودي..

                  ثم يبحث العقل عن دليل يؤدى إلى معرفة حقيقة تعلقات تلك الصفات فلا يدرك ذلك حتى رسما.. لا عقلا ولا نقلا.. فيعلم أنه إذا خاض في أكثر من ذلك الإثبات سوف يتعدى طوره.. ويدرك أنه لم يكلف أصلا بأكثر من ذلك الإثبات... إثبات تلك الصفات الخبرية على أنها صفات وجودية قائمة بذاته تعالى على نحو قيام باقي الصفات به على ما يجب في حقها من الأزلية والأبدية التنزه عن الحدوث إلى آخره.

                  فتخرج تلك الآيات الدالة على تلك الصفات الخبرية بذلك الإدراك عن مقام الإهمال، كيف وقد دلت على صفات لله تعالى! فهي ليست [خبهنتغههههممم] كما يدعي الخصم الذي لا يفرق بين المهمل الذي لا يفيد شيئا أصلا.. وظاهر أن أخبار تلك الصفات ليست كذلك.. فقد أفادت اتصاف الله تعالى بصفات وراء ما ثبت عقلا وتواتر نقلا.. وبين المتشابه الذي له معنى قد يخفى علي البعض ويدركه البعض الآخر، أو يحتمل معنى صحيحا يليق بجلال الله تعالى ومعنى لا يليق به.. ولا ينكر وجود المتشابه في القرآن بهذا المعنى إلا مكابر.

                  فإذا علم هذا، فيمكن إثبات الصفات الخبرية على هذه الطريقة المنهجية.. التي فيها السلامة من التعدي على طور العقل والزيادة على ما جاء به النقل.. فكل من سلك غير ذلك السبيل سيضطر إلى تقييد النصوص المطلقة بفهمه.. استنادا إما إلى أدلة "ظنية" وهي لا تفيد اليقين في العقائد.. ومن ذلك التأويل.. أو استنادا إلى "أصول فاسدة" تؤدى إلى التزام شناعات وهدم أصول يقينية... وظاهر أن التقييد الأول أنجى من الثاني سبيلا.. ولذلك سلكه العلماء دفعا لشبهات المجسمة أساسا..
                  --------

                  أما إذا كنت متوجها بطريقتك في إثبات الصفات الخبرية إلى أتباع ابن تيمية.. فجميع مقدماتك مردودة عندهم!! وأولها ما ادعيته بالنسبة إليهم من ثبوت كونه تعالى ليس بجسم.. فلن يسلموا لك ذلك وسيفصلوا... وسينكرون اللفظ وسيثبتون المعنى.. وقس على ذلك باقي كلامك..

                  ثم محاولة تفريقيك بين صفات المعاني والصفات الخبرية.. بقولك أن الثانية من جنس الذات.. لا طائل تحته لأن المعاني من جنس الذات على حسب تفسيرك.. فراجعه..
                  --------

                  أما الأخ الحربي..
                  فعليه أن يعي بالخلاف.. ولا أدري أين اطلع هو أو أصحاب ابن تيمية على اعتقاد الصحابة!؟ أو اعتقاد السلف بالمفهوم الصحيح!؟ هل شقوا على قلوبهم !؟
                  وما أشبه ذلك بالمصادرة على المطلوب! فالذي نريد تحقيقة هو فهم الصحابة لصفات ذي الجلال والإكرام.. والذي نجزم به أنه لن يكون إلا فهما مستقيما مع المحكمات النقلية والقواطع العقلية.. ومن فضل الله تعالى على أهل الحق وأتباعه انعدام وجود نص - بالمفهوم الاصطلاحي أي الذي لا يحتمل إلا معنى واحدا - في ما يؤدى إلى التزام المحال عقلا في حق صفات الله تعالى... وقد سبر المحققون الأدلة الشرعية من القرآن والسنة المتواترة وتحققوا انعدام ذلك.. ومن فضل الله تعالى علينا أن جعل بعض النصوص مجملة.. كقوله تعالى: الله خالق كل شيء.. وقوله تعالى: قل أي شيء أكبر شهادة قل الله .. ثم ألهمنا تعالى إلى المخصص العقلي لتلك النصوص المجملة.. ومن ذلك إخراج الشيء الذي هو الله من كل شيء التي هي المخلوقات.. فإذا علم هذا.. وعلم قدر المخصص العقلي لبعض النصوص الشرعية.. فكل ما ثبت عن الأئمة المعتبرين من السلف الصالح لن يكون نصا في عقيدة أتباع ابن تيمية.. بل غاية ما في الأمر أنه سيكون مجملا.. ولن يفسر إلا في ضوء القواطع العقلية التي شهدت بتزكيتها النصوص النقلية... هذا إذا سلمنا بصحة تلك النقول وأن أخبارهم ملزمة في العقائد على نحو يجعلهم معصومين..

                  وعلى الذي يحسن الظن بفهم أتباع ابن تيمية في العقائد... أن يعلم أن نظرياتهم في الصفات وما بنوا عليه مذهبهم لن يستمر لهم إلا بتحقيق بعض القواعد الكلية.. ومن ذلك جواز أن يكون الله تعالى لم يزل مؤثرا في ذاته بإيجاد صفاته.. وبها بإيجاد مخلوقاته .. وأن التسلسل في الآثار والمؤثرات جائز بل واقع... وأن الله تعالى عن قولهم لم يزل يستكمل شروط التأثير الوجودية في ذاته ومخلوقاته شيئا فشيئا كذا لا إلي أول... وأنه لم يحصل درجة الكمال أزلا التي يكون بها قادرا على التأثير أزلا في ما لا يزال.. إلى غير ذلك من الأصول التي دون إثباتها خرط القتاد... وما النصوص الشرعية التي يعتمدونها إلا شماعة لتلك النظريات الفاسدة.. لكن من يخوض في ذلك من العوام منهم!!؟ يأخذون ذلك مسلما بمصطلحات مبتدعة كتعبيرهم عن قيام صفات الكمال بالله تعالى شيئا فشيئا بالصفات الاختيارية.. ولا يعترفون بلوازم ذلك ولا يدركونها.. ويكتفون بالمصادرة على المطلوب من ادعاء أن فهمهم للقرآن والسنة وأقوال بعض السلف أصح.. وما أخس تلك المصادرة وأبعدها عن التحقيق العلمي....
                  وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                  تعليق

                  • نزار بن علي
                    طالب علم
                    • Nov 2005
                    • 1729

                    #10
                    الحمد لله

                    الأخ سامي..

                    إلى من توجه طريقة استدلالك على ثبوت الصفات الخبرية.. ؟؟

                    إذا كنت متوجها إلى أهل الحق فليس ذلك منهجهم.. والخطب عندهم في ذلك أسهل.. فهم بعد تقرير الأدلة العقلية المستمدة من الشواهد الحسية التي كلف الله تعالى بالنظر فيها واتخاذها طريقا لإدراك الحقائق الإلهية بقدر الطاقة البشرية باستعمال الأنظار النقية...حققوا أن صفات الله تعالى منها:

                    ١ - ما يثبت العلم به بالدليل العقلي - وإن كانت الأدلة النقلية ناصة عليها - كالعلم والقدرة والإرادة والحياة.. وقولنا تثبت بالدليل العقلي لا يراد به أن العقل يخترعها من ثم يصدق بها.. بل يثبتها على حد وجودها الخارجي قائمة بذات الله تعالى استنادا إلى الأحكام العقلية التي هي خلاصة العقل التكليفي، فيكون ذلك الإثبات حجة على المنكر، ويقينا للمرتاب أو المقلد..

                    ٢- ومن الصفات ما يثبت العلم بها بالأدلة العقلية والأدلة النقلية على وجه التعاضد الدافع لكل شك في ثبوتها..ومن ذلك السمع والبصر والكلام..

                    ثم يبقى العقل متوقفا في إثبات صفات أخر... فينظر في دليل عقلي على ثبوت صفات أخر فلا يجد.. لكنه يدرك أنه لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول، فيعلم أنه لا يجوز عقلا حصر صفات الله تعالى فيما علم عقلا وتواتر نقلا..
                    ثم لا يجد أدلة نقلية على حصر الصفات فيما علم.. بل على العكس.. يجد بعض النصوص الصادقة مثبتة لصفات أخر لكن لا على وجه التظافر كما هو الحال في السمع والبصر والكلام.. كما لا يجد أي دليل عقلي يشير إليها..

                    ٣ - فيعلم أنه لا استحالة في اتصاف الله تعالى بتلك الصفات الخبرية.. والعقل لا يمنع ذلك.. ولا يقصى كذلك.. بل يلزم حدوده الدالة على أن ما علمه من تلك الصفات الواردة في الأخبار هو أنها صفات وجودية قائمة بذات الله تعالى على نحو قيام العلم والقدرة وغيرها.. وأنها يستحيل أن تكون متجددة حادثة بحيث تؤدي إلى نقص موصوفها الذي ثبت أنه مستحق للكمال أزلا وأبدا.. لا على وجه الاستحقاق بالقوة وظهور تلك الصفات فيه شيئا فشيئا.. لكن يعلم ثبوتها على وجه تكون به قائمة بذاته تعالى مختصة به أزلا لا يتجدد منها شيء وجودي..

                    ثم يبحث العقل عن دليل يؤدى إلى معرفة حقيقة تعلقات تلك الصفات فلا يدرك ذلك حتى رسما.. لا عقلا ولا نقلا.. فيعلم أنه إذا خاض في أكثر من ذلك الإثبات سوف يتعدى طوره.. ويدرك أنه لم يكلف أصلا بأكثر من ذلك الإثبات... إثبات تلك الصفات الخبرية على أنها صفات وجودية قائمة بذاته تعالى على نحو قيام باقي الصفات به على ما يجب في حقها من الأزلية والأبدية التنزه عن الحدوث إلى آخره.

                    فتخرج تلك الآيات الدالة على تلك الصفات الخبرية بذلك الإدراك عن مقام الإهمال، كيف وقد دلت على صفات لله تعالى! فهي ليست [خبهنتغههههممم] كما يدعي الخصم الذي لا يفرق بين المهمل الذي لا يفيد شيئا أصلا.. وظاهر أن أخبار تلك الصفات ليست كذلك.. فقد أفادت اتصاف الله تعالى بصفات وراء ما ثبت عقلا وتواتر نقلا.. وبين المتشابه الذي له معنى قد يخفى علي البعض ويدركه البعض الآخر، أو يحتمل معنى صحيحا يليق بجلال الله تعالى ومعنى لا يليق به.. ولا ينكر وجود المتشابه في القرآن بهذا المعنى إلا مكابر.

                    فإذا علم هذا، فيمكن إثبات الصفات الخبرية على هذه الطريقة المنهجية.. التي فيها السلامة من التعدي على طور العقل والزيادة على ما جاء به النقل.. فكل من سلك غير ذلك السبيل سيضطر إلى تقييد النصوص المطلقة بفهمه.. استنادا إما إلى أدلة "ظنية" وهي لا تفيد اليقين في العقائد.. ومن ذلك التأويل.. أو استنادا إلى "أصول فاسدة" تؤدى إلى التزام شناعات وهدم أصول يقينية... وظاهر أن التقييد الأول أنجى من الثاني سبيلا.. ولذلك سلكه العلماء دفعا لشبهات المجسمة أساسا..
                    --------

                    أما إذا كنت متوجها بطريقتك في إثبات الصفات الخبرية إلى أتباع ابن تيمية.. فجميع مقدماتك مردودة عندهم!! وأولها ما ادعيته بالنسبة إليهم من ثبوت كونه تعالى ليس بجسم.. فلن يسلموا لك ذلك وسيفصلوا... وسينكرون اللفظ وسيثبتون المعنى.. وقس على ذلك باقي كلامك..

                    ثم محاولة تفريقيك بين صفات المعاني والصفات الخبرية.. بقولك أن الثانية من جنس الذات.. لا طائل تحته لأن المعاني من جنس الذات على حسب تفسيرك.. فراجعه..
                    --------

                    أما الأخ الحربي..
                    فعليه أن يعي بالخلاف.. ولا أدري أين اطلع هو أو أصحاب ابن تيمية على اعتقاد الصحابة!؟ أو اعتقاد السلف بالمفهوم الصحيح!؟ هل شقوا على قلوبهم !؟
                    وما أشبه ذلك بالمصادرة على المطلوب! فالذي نريد تحقيقة هو فهم الصحابة لصفات ذي الجلال والإكرام.. والذي نجزم به أنه لن يكون إلا فهما مستقيما مع المحكمات النقلية والقواطع العقلية.. ومن فضل الله تعالى على أهل الحق وأتباعه انعدام وجود نص - بالمفهوم الاصطلاحي أي الذي لا يحتمل إلا معنى واحدا - في ما يؤدى إلى التزام المحال عقلا في حق صفات الله تعالى... وقد سبر المحققون الأدلة الشرعية من القرآن والسنة المتواترة وتحققوا انعدام ذلك.. ومن فضل الله تعالى علينا أن جعل بعض النصوص مجملة.. كقوله تعالى: الله خالق كل شيء.. وقوله تعالى: قل أي شيء أكبر شهادة قل الله .. ثم ألهمنا تعالى إلى المخصص العقلي لتلك النصوص المجملة.. ومن ذلك إخراج الشيء الذي هو الله من كل شيء التي هي المخلوقات.. فإذا علم هذا.. وعلم قدر المخصص العقلي لبعض النصوص الشرعية.. فكل ما ثبت عن الأئمة المعتبرين من السلف الصالح لن يكون نصا في عقيدة أتباع ابن تيمية.. بل غاية ما في الأمر أنه سيكون مجملا.. ولن يفسر إلا في ضوء القواطع العقلية التي شهدت بتزكيتها النصوص النقلية... هذا إذا سلمنا بصحة تلك النقول وأن أخبارهم ملزمة في العقائد على نحو يجعلهم معصومين..

                    وعلى الذي يحسن الظن بفهم أتباع ابن تيمية في العقائد... أن يعلم أن نظرياتهم في الصفات وما بنوا عليه مذهبهم لن يستمر لهم إلا بتحقيق بعض القواعد الكلية.. ومن ذلك جواز أن يكون الله تعالى لم يزل مؤثرا في ذاته بإيجاد صفاته.. وبها بإيجاد مخلوقاته .. وأن التسلسل في الآثار والمؤثرات جائز بل واقع... وأن الله تعالى عن قولهم لم يزل يستكمل شروط التأثير الوجودية في ذاته ومخلوقاته شيئا فشيئا كذا لا إلي أول... وأنه لم يحصل درجة الكمال أزلا التي يكون بها قادرا على التأثير أزلا في ما لا يزال.. إلى غير ذلك من الأصول التي دون إثباتها خرط القتاد... وما النصوص الشرعية التي يعتمدونها إلا شماعة لتلك النظريات الفاسدة.. لكن من يخوض في ذلك من العوام منهم!!؟ يأخذون ذلك مسلما بمصطلحات مبتدعة كتعبيرهم عن قيام صفات الكمال بالله تعالى شيئا فشيئا بالصفات الاختيارية.. ولا يعترفون بلوازم ذلك ولا يدركونها.. ويكتفون بالمصادرة على المطلوب من ادعاء أن فهمهم للقرآن والسنة وأقوال بعض السلف أصح.. وما أخس تلك المصادرة وأبعدها عن التحقيق العلمي....
                    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                    تعليق

                    • سامي بن علي الجمالي
                      طالب علم
                      • Jan 2007
                      • 24

                      #11
                      سيدي الكريم / نزار

                      أنا أوجّه كلامي إلى أهل الحق لا إلى لا أتباع ابن تيمية ، فأنا أعرف بطلان مذهبهم ، وأعلم عدم تسليمهم .

                      لكن مقصدي منكم سيدي هو :

                      هل إثبات الوجه واليد عند من يقول بها على أنها صفات ذاتية ( بنحو ما ذكرته لك من معنى كلمة ذاتية ) يستلزم وقوعه في التجسيم أم لا ؟! بغض النظر عن صحة الاستدلال على إثبات هذه الصفات .

                      وبمعنى آخر فإننا نعلم أن من الحنابلة من أثبت هذه الصفات على هذاالنحو مع نفيه التجسيم ، فهل مذهبه مقبول ؟

                      وإثبات بعض الأشاعرة من أمثال الباقلاني والبيهقي ونحوهم هل يريدون بالوجه واليد صفات معنوية كالقدرة والعلم ، أم صفات ذاتية على نحو ما قررته أنا سابقاً ؟! أرجو توضيح هذه النقطة .

                      ولك جزيل الشكر .

                      تعليق

                      يعمل...