الاخ هاني
ولا بد أن أذكّر بأن الاعتدال مطلوب، فكما أن إخراج مسلم من الملة عظيم في الدين، كذلك إدخال كافر فيها عظيم
نعم الاعتدال مطلوب ولكن الله لم يسلطنا على رقاب خلقه وانت تعلم أننا بقدر الامكان نحاول أن نعتدل وأن نتبع اعتدال أئمتنا ولا تنسى أولا وأخيرا أن كلامنا كله هو اجتهاد في فهم الدليل وهو قابل للخطأ وانت تعلم أن الخطأ في اخراج مسلم أعظم بكثير من ادخال كافر والنصوص في ذلك لا تكاد تحصر
كل من وصف الله بأي معنى من معاني البشر مجسم، فالمشبه ولو شبه الله بخلقه في معنى واحد فقط، فهو مجسم إذ إن المشبهة مجسمة كما قال
هذا الكلام غير مقبول وكلام الامام البغدادي على فرض ثبوته غير ملزم لغيره وخصوصا أن غيره قال بخلافه
وأنت تعلم أن قياس الغائب على الشاهد استعمله بعض المتكلمين وهو لا يخرج عن قاعدتك فيلزم كونهم مشبهة مجسمة وذلك باطل
فهذا اول أصل من اصولك قد بطل
فإن قال بأن لله لحمًا ودمًا فهو كافر، وإن قال بالجهة فهو كافر، وإن قال بالحد فهو كافر، وهذا كله يدخل تحت قول الطحاوي "من وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر"
هذا الكلام تحكم منك لعبارة الطحاوي وتحميل للكلام بما لا يحمل
ولا نكفّر من قال "يد بلا كيف أو وجه بلا كيف" إلا أن يصرّح بالتجسيم فيقول بالكيفية في حقه تعالى
هذا الكلام غريب منك ويناقض أصلك فكيف تثبت يدا بلا كيف وما الفرق بين يد بلا كيف وفوقية مطلقة أو جلوس كما يليق
الطحاوي هو أول من نقل الإجماعَ، قال في مقدمة عقيدته "هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ثم قال "من وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر""
كلام الطحاوي عام فلماذا تريد أن ترغمه على أن يقول بقولك ومن أين لك أن تزعم أن لا فرق بين يقول الزموني كل شئ الا الفرج واللحية ( وهو المقصود بكلام الطحاوي ) وبين من يقول بالفوقية المطلقة التي لا يفهم حتى معناها إلا منا وبعد شرح طويل وجهد شاق
وقد أقرّ الإجماع جميع من وافق عقيدة الطحاوي ولم يعترض على هذه الجملة
نعم ولكن ليس كما تفهم أنت
وما أجمع عليه سلف الأمة لا يجوز أن يخالف به أحد ممن جاء بعدهم، وهذا معلوم مفهوم
لا خلاف لنا هنا
والإجماع قد نقله البغدادي أيضًا والعراقي والحصني بل والغزالي نفسه
أي اجماع نقلوا وإن نقل إجماع فهو على مذهبهم في المجسم لا مذهبك ومذهب صاحب الخصال وقد بينوا مذهبهم من خلال كلامهم في باقي الكتب ودعوى الدس لمجرد مخالفته لأمر في راسك مصادرة على المطلوب
ففيها خلاف بين أصحابنا فمنهم من قال إن مالهم لأقربائهم من المسلمين، لأن قطع الميراث بين المسلم والكافر إنما هو في الكافر الذي لا يُعد في الملة
أرجو أن تقرأ كلام البغدادي مليا وبدون تعصب
أما العراقي، فقد قال في أماليه:
"اتفق السلف والخلف أن من اعتقد أن الله في جهة فهو كافر" اهـ.
ارجو ان تنقل لنا من كلام العراقي ما يؤيد باقي مذهبك في تكفير العوام ومن يقول جسم لا كالاجسام والا فلا عبرة بهذا الكلام العام الذي يحتمل التخصيص وأنت تعلم أن الاجماع على التكفير في مسالة يجب ان يكون قطعيا لا محتملا للوجوه
"واعلم أن القرافي وغيره حكوا عن الشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتجسيم وهم حقيقون بذلك" اهـ
نعم لكنك لم تبين لنا مذهبهم في اي مجسم يعنون
"الكيف من صفات الحدث وكل ما كان من صفات الحدث فالله عزوجل منزه عنه فإثباته له سبحانه كفر محقق عند جميع أهل السنة والجماعة"
ويجب عليك أن تبين لنا من كلامه أي كيف بعني أهو الكيف بدون البلكفة أم وحتى الكيف مع البلكفة
ومن المعلوم أن المشبهة جميعهم قد أثبتوا لله الكيفية والعياذ بالله
فلماذا تردد العلماء في تكفيرهم لو كان الاجماع قائما على ما فهمته وتريد انطاق غيرك به
"فإن خطر بباله أن الله جسم مركب من أعضائه فهو عابد صنم فإن كل جسم فهو مخلوق، وعبادة المخلوق كفر، وعبادة الصنم كانت كفرًا لأنه مخلوق، وكان مخلوقـًا لأنه جسم فمن عبد جسمًا فهو كافر بإجماع الأمة السلف منهم والخلف" اهـ
هذا المجسم الذي يعنيه الغزالي فيجب حمل جميع ما تنقل عن الغزالي عليه ولكنك تحمله عليه وعلى جميع الاصناف وهذا تدليس للأقوال
وأكره أن أرى من يحاول أن يحرّف معنى كلام الغزالي، فسأوضح بالمعنى بإيجاز فأقول:
تقدير الكلام هو التالي:
"فإن خطر بباله أن الله جسم مركّب من أعضائه فهو عابد صنم (أي هو عابد جسم لأن الصنم جسم) فمن عبد جسمًا فهو كافر بإجماع الأمة السلف منهم والخلف" اهـ.
هذا تفسيرك وغير ملزم لغيرك وخصوصا في مسألة اجماعية فكلامه يجتمل أنه يكفر المجسم الذي يقول بالأعضاء وهو واضح في ذلك وتأويلك تحكم غريب
وقد نقلت نصوصًا كثيرة عن علماء أجلاء أقروا قول من قال بأن المجسم عابد صنم وإن لم يصرحوا بالإجماع، كالجويني والقرطبي وابن الجوزي وغيرهم رحمهم الله
وينقصك هنا ان تبين أي مجسم يقصدون لاكعادتك في تعميم الكلام على جميع أصناف المجسمة
فمن لا يعلم بأن الله لا يجوز أن يوصف بأنه لصيق على الحقيقة فهو كافر لأن الملاصقة من صفات الأجسام، ومن جعل الله جسمًا كفر فمن يكون محله في العلم هذا يتكلم على الناس
هذا فيمن يقول بالملاصقة والمماسة فكيف تحمله على من ينفيها
من لم يكفّر المجسم فهو كافر، وذلك لتكذيبه الإجماع الذي انعقد وأيضًا لخلطه الكفر بالإيمان وجعله ما هو كفر صريح معصية فقط
كلامك كله مبني على أساس هش منقوض ومن لم يكفر المجسم لم يجعل التجسيم معصية بل بدعة وفرق بينهما بل وقالوا بدعة شنيعة يكاد يكفر قائلها واعذرني إن قلت لك نك تتخبط هنا أيما تخبط وتدل دلالة قاطعة على عدم فهمك لكلام العلماء
كذلك المجسم حينما يصف الله تعالى بما هو من صفات البشر كالجهة أو الحد أو التركيب، فإنه لم يوحد الله بل عبد ما يتخيّله في ذهنه من صنم قد تصوره وركـَّبه في خاطره
هذا حال بعضهم فقط أما الباقي فيكررون مالا يفهمون وأما الجهة أو الحد فهي تستلزم الجسمية عقلا (عند العقلاء لا المجسمة ) ولازم القول ليس بقول كما هو مشهور وخصوصا أنهم ينفون الجسمية أحيانا
أما كلامك الاخير تخبط لا قيمة له وخصوا بعد أن نقلت لك عن الامدي ما يبين مذهبه وحال غيره قريب له
كل فرقة بحسب أقوالها
اظن أنه لا يوجد فرقة لا تكفرها على عقليتك في تضيق الواسع
واخير اعذرني فما اراك إلا مكابرا وقد كنت أقول بقولك سابقا ولكني تراجعت بعد ان وجدت أقوال العلماء مختلفة في ذلك وما أراه أقرب للصواب أن نحكم على ائمة الضلال فيهم وندع امر عوامهم والله اعلم
وصدقني لن اصل لدرجة الجزم التي تتكلم منها حتى اطلع عليهم في سقر
ولا بد أن أذكّر بأن الاعتدال مطلوب، فكما أن إخراج مسلم من الملة عظيم في الدين، كذلك إدخال كافر فيها عظيم
نعم الاعتدال مطلوب ولكن الله لم يسلطنا على رقاب خلقه وانت تعلم أننا بقدر الامكان نحاول أن نعتدل وأن نتبع اعتدال أئمتنا ولا تنسى أولا وأخيرا أن كلامنا كله هو اجتهاد في فهم الدليل وهو قابل للخطأ وانت تعلم أن الخطأ في اخراج مسلم أعظم بكثير من ادخال كافر والنصوص في ذلك لا تكاد تحصر
كل من وصف الله بأي معنى من معاني البشر مجسم، فالمشبه ولو شبه الله بخلقه في معنى واحد فقط، فهو مجسم إذ إن المشبهة مجسمة كما قال
هذا الكلام غير مقبول وكلام الامام البغدادي على فرض ثبوته غير ملزم لغيره وخصوصا أن غيره قال بخلافه
وأنت تعلم أن قياس الغائب على الشاهد استعمله بعض المتكلمين وهو لا يخرج عن قاعدتك فيلزم كونهم مشبهة مجسمة وذلك باطل
فهذا اول أصل من اصولك قد بطل
فإن قال بأن لله لحمًا ودمًا فهو كافر، وإن قال بالجهة فهو كافر، وإن قال بالحد فهو كافر، وهذا كله يدخل تحت قول الطحاوي "من وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر"
هذا الكلام تحكم منك لعبارة الطحاوي وتحميل للكلام بما لا يحمل
ولا نكفّر من قال "يد بلا كيف أو وجه بلا كيف" إلا أن يصرّح بالتجسيم فيقول بالكيفية في حقه تعالى
هذا الكلام غريب منك ويناقض أصلك فكيف تثبت يدا بلا كيف وما الفرق بين يد بلا كيف وفوقية مطلقة أو جلوس كما يليق
الطحاوي هو أول من نقل الإجماعَ، قال في مقدمة عقيدته "هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ثم قال "من وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر""
كلام الطحاوي عام فلماذا تريد أن ترغمه على أن يقول بقولك ومن أين لك أن تزعم أن لا فرق بين يقول الزموني كل شئ الا الفرج واللحية ( وهو المقصود بكلام الطحاوي ) وبين من يقول بالفوقية المطلقة التي لا يفهم حتى معناها إلا منا وبعد شرح طويل وجهد شاق
وقد أقرّ الإجماع جميع من وافق عقيدة الطحاوي ولم يعترض على هذه الجملة
نعم ولكن ليس كما تفهم أنت
وما أجمع عليه سلف الأمة لا يجوز أن يخالف به أحد ممن جاء بعدهم، وهذا معلوم مفهوم
لا خلاف لنا هنا
والإجماع قد نقله البغدادي أيضًا والعراقي والحصني بل والغزالي نفسه
أي اجماع نقلوا وإن نقل إجماع فهو على مذهبهم في المجسم لا مذهبك ومذهب صاحب الخصال وقد بينوا مذهبهم من خلال كلامهم في باقي الكتب ودعوى الدس لمجرد مخالفته لأمر في راسك مصادرة على المطلوب
ففيها خلاف بين أصحابنا فمنهم من قال إن مالهم لأقربائهم من المسلمين، لأن قطع الميراث بين المسلم والكافر إنما هو في الكافر الذي لا يُعد في الملة
أرجو أن تقرأ كلام البغدادي مليا وبدون تعصب
أما العراقي، فقد قال في أماليه:
"اتفق السلف والخلف أن من اعتقد أن الله في جهة فهو كافر" اهـ.
ارجو ان تنقل لنا من كلام العراقي ما يؤيد باقي مذهبك في تكفير العوام ومن يقول جسم لا كالاجسام والا فلا عبرة بهذا الكلام العام الذي يحتمل التخصيص وأنت تعلم أن الاجماع على التكفير في مسالة يجب ان يكون قطعيا لا محتملا للوجوه
"واعلم أن القرافي وغيره حكوا عن الشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتجسيم وهم حقيقون بذلك" اهـ
نعم لكنك لم تبين لنا مذهبهم في اي مجسم يعنون
"الكيف من صفات الحدث وكل ما كان من صفات الحدث فالله عزوجل منزه عنه فإثباته له سبحانه كفر محقق عند جميع أهل السنة والجماعة"
ويجب عليك أن تبين لنا من كلامه أي كيف بعني أهو الكيف بدون البلكفة أم وحتى الكيف مع البلكفة
ومن المعلوم أن المشبهة جميعهم قد أثبتوا لله الكيفية والعياذ بالله
فلماذا تردد العلماء في تكفيرهم لو كان الاجماع قائما على ما فهمته وتريد انطاق غيرك به
"فإن خطر بباله أن الله جسم مركب من أعضائه فهو عابد صنم فإن كل جسم فهو مخلوق، وعبادة المخلوق كفر، وعبادة الصنم كانت كفرًا لأنه مخلوق، وكان مخلوقـًا لأنه جسم فمن عبد جسمًا فهو كافر بإجماع الأمة السلف منهم والخلف" اهـ
هذا المجسم الذي يعنيه الغزالي فيجب حمل جميع ما تنقل عن الغزالي عليه ولكنك تحمله عليه وعلى جميع الاصناف وهذا تدليس للأقوال
وأكره أن أرى من يحاول أن يحرّف معنى كلام الغزالي، فسأوضح بالمعنى بإيجاز فأقول:
تقدير الكلام هو التالي:
"فإن خطر بباله أن الله جسم مركّب من أعضائه فهو عابد صنم (أي هو عابد جسم لأن الصنم جسم) فمن عبد جسمًا فهو كافر بإجماع الأمة السلف منهم والخلف" اهـ.
هذا تفسيرك وغير ملزم لغيرك وخصوصا في مسألة اجماعية فكلامه يجتمل أنه يكفر المجسم الذي يقول بالأعضاء وهو واضح في ذلك وتأويلك تحكم غريب
وقد نقلت نصوصًا كثيرة عن علماء أجلاء أقروا قول من قال بأن المجسم عابد صنم وإن لم يصرحوا بالإجماع، كالجويني والقرطبي وابن الجوزي وغيرهم رحمهم الله
وينقصك هنا ان تبين أي مجسم يقصدون لاكعادتك في تعميم الكلام على جميع أصناف المجسمة
فمن لا يعلم بأن الله لا يجوز أن يوصف بأنه لصيق على الحقيقة فهو كافر لأن الملاصقة من صفات الأجسام، ومن جعل الله جسمًا كفر فمن يكون محله في العلم هذا يتكلم على الناس
هذا فيمن يقول بالملاصقة والمماسة فكيف تحمله على من ينفيها
من لم يكفّر المجسم فهو كافر، وذلك لتكذيبه الإجماع الذي انعقد وأيضًا لخلطه الكفر بالإيمان وجعله ما هو كفر صريح معصية فقط
كلامك كله مبني على أساس هش منقوض ومن لم يكفر المجسم لم يجعل التجسيم معصية بل بدعة وفرق بينهما بل وقالوا بدعة شنيعة يكاد يكفر قائلها واعذرني إن قلت لك نك تتخبط هنا أيما تخبط وتدل دلالة قاطعة على عدم فهمك لكلام العلماء
كذلك المجسم حينما يصف الله تعالى بما هو من صفات البشر كالجهة أو الحد أو التركيب، فإنه لم يوحد الله بل عبد ما يتخيّله في ذهنه من صنم قد تصوره وركـَّبه في خاطره
هذا حال بعضهم فقط أما الباقي فيكررون مالا يفهمون وأما الجهة أو الحد فهي تستلزم الجسمية عقلا (عند العقلاء لا المجسمة ) ولازم القول ليس بقول كما هو مشهور وخصوصا أنهم ينفون الجسمية أحيانا
أما كلامك الاخير تخبط لا قيمة له وخصوا بعد أن نقلت لك عن الامدي ما يبين مذهبه وحال غيره قريب له
كل فرقة بحسب أقوالها
اظن أنه لا يوجد فرقة لا تكفرها على عقليتك في تضيق الواسع
واخير اعذرني فما اراك إلا مكابرا وقد كنت أقول بقولك سابقا ولكني تراجعت بعد ان وجدت أقوال العلماء مختلفة في ذلك وما أراه أقرب للصواب أن نحكم على ائمة الضلال فيهم وندع امر عوامهم والله اعلم
وصدقني لن اصل لدرجة الجزم التي تتكلم منها حتى اطلع عليهم في سقر
تعليق