حكم أهل السنة في أهل الأهواء والبدع ممن ثبت كفرهم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هاني سعيد عبدالله
    طالب علم
    • May 2006
    • 613

    #1

    حكم أهل السنة في أهل الأهواء والبدع ممن ثبت كفرهم

    سبحان الله

    كنت لمّا أقرأ لك مقالات وأبحاثـًا أجدها جيدة وقوية ومتماسكة، إلى أن بدأت المخالفات تنتشر فيها، فتعجبت كيف يقع مَن مثلك في هذه الأخطاء الجسيمة

    سأبيّن لك الأخطاء راجيًا من الله تعالى أن يهدينا إلى الحق، وأرجو أن لا يتدخل أحد في النقاش هذا

    وقد قال بعضهم: زلة العالِم زلة العالم

    حسبنا الله ونعمَ الوكيل، والله الهادي
  • عمار عبد الله
    طالب علم
    • Oct 2005
    • 1010

    #2
    ارجو أن تبقى على هذا الرابط يا هاني
    http://www.aslein.net/showthread.php?t=5815&page=6
    ليبقى الموضوع متصلا
    كُلُ ما تَرتقي إليهِ بوهمٍ * من جلالٍ وقدرةٍ وسناءِ
    فالذي أبدعَ البريةَ أعلى * منهُ سبحانَ مُبدعَ الأشياءِ

    تعليق

    • هاني سعيد عبدالله
      طالب علم
      • May 2006
      • 613

      #3
      بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله

      القول المنقول عن الأشعري من سنن البيهقي ليس فيه كلمة "رجعتُ"، قال الإمام "اشهد عليّ أنني لا أكفر أحدًا من أهل القبلة"

      وقوله هذا ليس على إطلاقه كما لا يخفى على كل ذي لب، فهل يحكم الإمام بإسلام من قال لأخيه "يا كافر" بغير حق غير متأول؟

      وهل يحكم بإسلام من سبَّ الله أو سبَّ الرسول أو سب أحدًا من الملائكة؟

      ومعاذ الله أن لا يكفِّر الأشعري من قال بأن الله مغلوب على أمره وأنه بعد أن خلق الخلقَ أعطاهم القدرة على الخلق وصار عاجزًا عن خلق أفعالهم، بالله عليكم من يتردد في كفر قائل هذا الكلام إلا الكافر؟

      واعتقاد المعتزلة هذا ثابت عنهم ذكره البغدادي أبو منصور وأبو سعيد المتولي والإمام الماتريدي وغيرهم

      قال الإمام الماتريدي في كتابه التوحيد ص/73 ما نصه:

      " قالوا -أي القدرية- يقدر الله جل ثناؤه على حركات العباد وسكونهم فلما أقدرهم على تلك الحركات والسكون زالت عنه القدرة عليها فيكون قادرًا في التحقيق بغيره إذ هو بذاته على ما كان عليه، فلو كانت تلك القدرة له بذاته لم تكن تزول عنه إذا أقدر عليها غيره. ومما يبين ذلك أنه إذا كان عالمًا لذاته بكل شيء لم يذهب علمه لما أعلم غيره فمثله القدرة " انتهى

      وقال شيخ الأشاعرة الشافعيين أبو منصور البغدادي في كتابه "أصول الدين" في الصحيفة 153 ما نصه: "إن أكثر المعتزلة قالوا إن الله غير قادر على مقدور غيره وإن كان هو الذي أقدر القادرين على مقدوراتهم " اهـ.

      ثم معاذ الله أن لا يكفِّر الإمام الأشعري من قال بأن الله يفنى ولا يبقى منه إلا وجهه كما قال بيان بن سمعان

      ومعاذ الله أن لا يفكِّر الإمام الأشعري من قال ألزموني بما شئتم إلا اللحية والفرج كما قال دواد الجواربي

      ومعاذ الله أن لا يكفِّر الإمام الأشعري من قال بأن الجبل أكبر من الله حجمًا كما قال هشام بن الحكم

      وكل هؤلاء يدّعون الإسلام ويقولون لا إله إلا الله ويصلون (صورة) إلى الكعبة، فهل هؤلاء لا يكفِّرهم الإمام الأشعري؟

      بل من شك في كفر هؤلاء فهو كافر ملعون، فليس كلام الإمام الأشعري إذن على إطلاقه

      يُتبع بإذن الله
      التعديل الأخير تم بواسطة هاني سعيد عبدالله; الساعة 13-04-2007, 18:35.

      تعليق

      • هاني سعيد عبدالله
        طالب علم
        • May 2006
        • 613

        #4
        أما النصوص عن السلف الصالح في المعتزلة، فهي أصرح ما يكون في تكفيرهم الكفر المخرج من الملة لا كفران نعمة، ها هو الإمام أبو حنيفة النعمان يقول في وصيته ما نصه:

        "فلو زعم أحد أن تقدير الخير والشر من غيره تعالى صار كافرًا بالله وبطل توحيده " اهـ.

        فها هو قد صرّح ببطلان توحيده أي خروجه من الدين، فكيف يُؤول هذا الكلام؟

        بل هو كفر موجب للخلود في النار إن ماتوا عليه، فقد قال الإمام البغدادي رحمه الله في الفرق بين الفرق الجزء الأول صفحة 339 ما نصه:

        "وقالوا -أي أهل السنة والجماعة- بأن القدرية والخوارج مخلدون في النار ولا يخرجون منها ، وكيف يغفر الله لمن يقول ليس لله تعالى أن يغفر ويخرج من النار من دخلها" اهـ.

        وكلامه مسلّم، فقد نقل ابن العربي المالكي عن مالك رحمه الله أنه سُئل عن نكاح القدرية فقال: قال الله تعالى: {ولعبد مؤمن خيرٌ من مشرك}

        ونقل ابن عساكر رحمه الله في تاريخ دمشق عن الشافعي رحمه الله أنه قال لحفص الفرد "كفرتَ بالله العظيم"، وذلك أن حفصًا الفرد كان يقول القرءان مخلوق أي أن الله لا يتصف بصفة الكلام

        وقد رد البلقيني على من أوّل الكفر بكفر النعمان فقال رحمه الله في كتابه "حواشي الروضة" ما نصه:

        "فائدة. الصحيح أو الصواب خلاف ما قال المصنف، وقول الإمام الشافعي رضي الله عنه محمول على من ذكر عنه أنه من أهل الأهواء ولم تثبت عليه قضية معنية تقتضي كفره وهذا نص عام، ونص نصا خاصا على تكفير من قال بخلق القرءان والقول بالخاص هو المقدم. وأما الصلاة خلف المعتزلة فهو محمول على ما قدمته من أنه لم يثبت عن المقتدين بهم ما يكفرهم" اهـ

        ثم ذكر قولَ النووي (وقد تأول البيهقي وغيره من أصحابنا المحققين ما جاء عن الشافعي وغيره من العلماء من تكفير القائلين بخلق القرءان على كفران النعم لا كفر الخروج عن الملة) ثم قال اي البلقيني:

        "فائدة: هذا التأويل لا يصح لأن الذي أفتى الشافعي رضي الله عنه بكفره بذلك هو حفص الفرد وقد قال: أراد الشافعي ضرب عنقي، وهذا هو الذي فهمه أصحابه الكبار وهو الحق وبه الفتوى خلاف ما قال المصنف" اهـ يعني بقوله المصنف النووي

        فثبت أن تأويل البيهقي والنووي مردود مخالف لما ثبت عن الشافعي من الحكم باستباحة قتل حفص الفرد

        قال المحدث الشيخ عبدالله الهرري حفظه الله ي كتابه "التعاون على النهي عن المنكر" ما نصه:

        "وحاصل كلام الحافظ البلقيني أن قول الشافعي: اقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية، ليس معناه أن كل فرد من أهل الأهواء على اختلاف أهوائهم مسلم تصح الصلاة خلفه إنما مراده من لم تثبت فيه قضية تقتضي كفره لأن ليس كل منتسب إلى كل فرقة من فرق أهل الأهواء يعتقد كل معتقداتهم، منهم من يعتقد كل معتقداتهم ومنهم من يعتقد بعض معتقداتهم من الضلال التي هي دون الكفر، وأن تأويل البيهقي لتلك المقالة غير صحيح لأن كبار أصحاب الشافعي لم يقولوا بذلك وأن هذا التأويل يرده قول الربيع الذي حضر مناظرة الشافعي لحفص الفرد وتكفيره له، وقول حفص الفرد أراد الشافعي ضرب عنقي دليل على فساد ذلك التأويل. ثم هناك روايتان لكلام الشافعي إحداهما رواية من طريق عبد الرحمن ابن أبي حاتم عن الربيع فيها التصريح أن الشافعي كفَّره. ثم أيد البلقيني أن العبرة بنص الشافعي الخاص وهو تكفيره لحفص الفرد على النص الآخر الذي هو عام وأيد ذلك بالقاعدة المقررة عند الأصوليين أنه إذا تعارض الخاص والعام قدم الخاص. تنبيه: من المهم معرفة المراد بهاتين المقالتين قول بعض الأئمة: "لا نكفر أهل القبلة"، وقول الشافعي: "أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية" فهاتان العبارتان كثير من الناس لم يفهموا المراد منهما فظنوا أن الخوارج والمرجئة والمعتزلة وكل من خالفوا أهلَ السنة في العقيدة لا يكفرون، وهذا الظن باطل بل المراد بالمقالتين أن من لم تثبت في حقه قضية تقتضي كفره من مقالات أهل الأهواء فهو مسلم. أما من ثبت في حقه القول بمقالة تقتضي كفره فهو كافر وذلك لأن بعضهم يوافقهم في شئ ويخالفهم في شئ مع انتسابه إليهم وشهرته بذلك، فلذلك جرى عادة كثير من المؤلفين في الحديث أن فلانا روى عن فلان القدري وأن فلانا روى عن فلان المرجئ ونحو ذلك لأنه ما عرف عنه إلا الانتساب إليهم ولم يعرف منه مقالة معينة من مقالاتهم الكفرية. والأهواء جمع هوى وهو البدعة الاعتقادية فكل من خالف أهل السنة في الاعتقاد فهو من أهل الأهواء فقول الشافعي: "أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية" معناه أن المخالفين في العقيدة لأهل السنة لا يكفرون إلا من يعتقد عقيدة كفرية منهم وأما من لم يعلم منه ذلك فلا يكفر بل يعد مسلما مع انتسابه إلى بعض هذه الفرق المخالفة لأهل السنة. وأما الخطابية فمقالتهم ظاهرة وهي أنهم يجيزون الشهادة بالكذب لمن كان على مذهبه أي أن يشهد له عند الحكام فلما كان قضية الخطابية أمرا واحدا ظاهرًا وهو استحلال الشهادة بالكذب استثنى الشافعي بإطلاق رد شهادتهم بلا تفصيل، فينبغي أن تفهم المقالتان على هذا الوجه" اهـ

        ثم قال:

        "وقول من قال من الأئمة "لا نكفر أهل القبلة" مرادهم من كان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن الكعبة قبلته لا نكفره بما يرتكبه من الذنوب أي ما لم يعلم منه ما يثبت الكفر. وليس مرادهم بذلك أن كل من يقول الشهادتين لا يكفر مع اعتقاده بعض الاعتقادات الكفرية فإن هذا الإطلاق بعيد من مرادهم في هذه العبارة لأن كثيرا ممن يقول الشهادتين وينتسب إلى الإسلام ويظن نفسه مسلما كفروا كفريات صريحة لا يتردد فيها عالم ولا جاهل كقول البيانية إن الله يفنى يوم القيامة كله إلا وجهه أخطأوا في فهم هذه الآية {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [سورة القصص] فظنوا أن الله له وجه مركب على البدن كالبشر وغيرهم من الملائكة والبهائم لأنهم أجسام مركب عليها وجه يكون أعلى البدن فقالوا أي البيانية إن الله يوم القيامة يفنى كله إلا الوجه. هؤلاء كانوا يقولون الشهادتين ويصومون ويصلون -أي صورة- كغيرهم فهل يجوز ترك تكفيرهم لأنهم يقولون بألسنتهم لا إله إلا الله ويستقبلون قبلتنا بل يجب تكفيرهم. وكذلك من كان على مثل هذا ممن يعتقدون في الله أنه جسم مركب وقد اغتر كثير ممن لا قدم له في فهم كلام العلماء فقال بترك تكفير كل من يقول لا إله إلا الله بلا فرق بين فرقة وفرقة وبين فرد وفرد ءاخر منهم" اهـ.

        ثم قال:

        "قال الإمام عبد القاهر بن طاهر البغدادي التميمي في كاتبه "الفرق بين الفرق": "يجب إكفار كل زعيم من زعماء المعتزلة" اهـ وذلك لأنهم عشرون فرقة وزعماء هذه الفرق يعتقدون الكفر وأما الأفراد المنتسبون إليهم فمنهم من يعتقد الكفر الذي عندهم ومنهم من لا يوافقهم إنما يعتقد غير مقالاتهم التي هي كفر فيسمي الناس هذا معتزليا وهذا معتزليا. فإن من المعتزلة وغيرهم من أهل الأهواء من ينتسب إليهم ولا يعتقد كل مقالاتهم الكفرية وإنما يعتقد بعض مقالاتهم التي هي دون الكفر كالمعتزلي الذي وافقهم في نفي رؤية الله في الآخرة فإن هذا متأول لا يكفر" اهـ.

        حفظه الله ما أصفى كلامه

        تعليق

        • سعيد فودة
          المشرف العام
          • Jul 2003
          • 2444

          #5
          هدئ أعصابك حتى نكمل الموضوع، فلسنا هنا للمناظرة....
          وأنا لم أكمل الموضوع بعد، ولو قرأت عنوان الموضوع لما قلتَ ما قلتَ....؟؟
          وليس الكلام مرادا به المجسم الصريح، فنحن لم نبدأ بعد بالتفصيل في أقوال العلماء، إن هي إلا البداية .....!وأنت دائما متسرع.
          وأما قولك بأن لي مخالفات منتشرة! مخالفات لمن؟ فأرجو أن تنبهني عليها أنت ومن يقول بذلك.....
          والمكان هنا ليس للمناظرات، فيوجد قسم خاص للمناظرة، فأكمل مع الإخوة ما كنت هناك
          وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

          تعليق

          • سعيد فودة
            المشرف العام
            • Jul 2003
            • 2444

            #6
            يا هاني إذا أردت أن تبين للإخوة حقيقة رأي الشيخ الهرري في هذه المسألة، أو ما تعتقد به أنت، فأرجو أن تفتح موضوعا خاصا لك، وأرجو ألا تعلق على ما أقول هنا.....
            وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

            تعليق

            • هاني سعيد عبدالله
              طالب علم
              • May 2006
              • 613

              #7
              حكم أهل السنة في أهل الأهواء والبدع ممن ثبت كفرهم

              قال المحدث الهرري في كتاب "التعاون على النهي عن المنكر" ما نصه:

              فصل
              في بيان حقية تكفير من كفر وهو منتسب للإسلام باطلا


              فإن قال قائل: كيف نكفر الوهابية وهم يقولون لا اله الا الله؟ قلنا: أليسوا يكفرون أهل السنة والأشاعرة والماتريدية بغير حق فما المانع من أن نسمي الوهابية كفارا بحق لأنهم مجسمة مشبهة وقد نص الشافعي رضي الله عنه على تكفير المجسمة كما سبق ذكره؛ ذكر ذلك السيوطي في كتابه "الأشباه والنظائر" وهذا نصه: "قال الشافعي: لا يكفر أحد من أهل القبلة واستثنى من ذلك المجسم" اهـ

              وذكر بعض كبار أصحاب المذهب الشافعي أن الشافعي كفر القدري أي المعتزلي والقائل بخلق القرءان ذكر ذلك صاحب البيان العمراني نقلا عن الإمام الجليل أبي حامد المروزي أحد قدماء الشافعية. وقال الإمام احمد: "من قال إن الله جسم لا كالأجسام كفر" ذكر ذلك صاحب الخصال من الحنابلة ونقله عنه الزركشي في "تشنيف المسامع"؛ وكذلك أبو حنيفة صرح في إحدى رسائله الخمس التي هي صحيحة النسبة إليه كما قال الحافظ محمد مرتضى الزبيدي في شرح إحياء علوم الدين باعتبار الإسناد بكفر من يعتقد أن صفة من صفات الله حادثة أو شك أو توقف.

              يُتبع

              تعليق

              • هاني سعيد عبدالله
                طالب علم
                • May 2006
                • 613

                #8
                الوهابية يعتقدون أن لله إرادة حادثة وكلاما حادثا حرفا وصوتا؛ والحرف والصوت مخلوقان فكيف يقوم بالله كلام حادث. وليس الله قرأ القرءان على جبريل بالحرف والصوت ثم جبريل قرأه على الرسول إنما جبريل سمع كلام الله الذي ليس حرفا ولا صوتا ففهم الأمر بأخذ القرءان من اللوح المحفوظ ثم النزول به على محمد صلى الله عليه وسلم وقراءته عليه؛ ويدل على هذا قوله تعالى {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} [ سورة التكوير] أي جبريل فلو كان الله قرأ القرءان على محمد بالحرف والصوت لم يقل إنه لقول رسول كريم بل لقال إنه لقولي؛ أما قوله تعالى {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [سورة القيامة]

                فمعنى قرأناه جمعناه لك في صدرك يا محمد لأنه عليه السلام كان يحرك لسانه بالقرءان وجبريل يقرأ عليه لئلا يفلت منه شئ.
                وقد قصدت مرة الشيخ أبا اليسر عابدين مفتي الشام رحمه الله تعالى للاستعانة به في قمع حركة الوهابية فقال: شيوخ البلد لا يساعدونني لي وقفة معهم عند الله يوم القيامة اهـ؛ وأرسلت إليه مرة شابين سمعا أمين شيخو في درسه في بيته يقول: "أما البخاري ومسلم فهما يهوديان" اهـ فقلت لهما: اذهبا إليه فاشهدا عنده فشهدا عنده فسجنه.

                يُتبع

                تعليق

                • هاني سعيد عبدالله
                  طالب علم
                  • May 2006
                  • 613

                  #9
                  والعجب من قول بعض الناس إنه لا يكفر من يقول لا اله الا الله على الإطلاق وقد ذكر الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخ دمشق أن الأوزاعي رضي الله عنه أفتى بكفر غيلان الدمشقي القدري المعتزلي وكان من موالي سيدنا عثمان لقوله بأن العباد يخلقون أعمالهم أي هم يوجدونها من العدم استقلالا، وكان يقص في مسجد الرسول ثم انتقل إلى دمشق وكان قدريا كالمعتزلة يكلم الناس في القدر على مذهب الاعتزال، فبلغ عمر بن عبد العزيز أنه يتكلم في القدر فطلبه فقال: يا أمير المؤمنين الناس يكذبون علي ثم قال له عمر: إن كان الذي في قلبك خلاف ما تقول بلسانك أذاقك الله حر السيف، ثم عاد في أيام هشام بن عبد الملك يتكلم في القدر فاستدعاه هشام فقال: أقِلني يا أمير المؤمنين -أي اتركني- فقال: لا أقالني الله إن أقلتك فقال: إذن أحضر لي من يناظرني فقال هشام: من لهذا القدري؟ فقيل له: الأوزاعي وكان الأوزاعي ببيروت والخليفة بدمشق فأحضر الأوزاعي فناظره وقطعه بالحجة فقال الأوزاعي: كافر ورب الكعبة يا أمير المؤمنين، فقال غيلان: أدركتني دعوة العبد الصالح عمر بن عبد العزيز فقطع هشام يديه ورجليه ثم صلبه وعلقه بباب دمشق وكان قتله في أول القرن الثاني.

                  وحصل مثل هذا لكثير من المنتسبين إلى الإسلام ممن ظاهرهم العلم والدين كالحلاج فإنه كان في بدء الأمر كثير الذكر والتهليل وغيره ثم قتله الخليفة لما ظهر منه كلمات فيها دعوى الألوهية كقوله أنا الحق والقول بعقيدة الحلول.

                  يُتبع

                  تعليق

                  • عمار عبد الله
                    طالب علم
                    • Oct 2005
                    • 1010

                    #10
                    ولاثراء الموضوع أحببت أن أنقل لك النص التالي:
                    الفصل الثالث
                    في أن من يثبت كونه تعالى جسما متحيزا مختصا بجهة معينة ,هل يحكم بكفره أم لا
                    للعلماء فيه قولان :
                    أحدهما أنه كافر _ وهو الأظهر _ وهذا لأن مذهبنا أن كل شئ يكون مختصا بجهة و حيز فإنه مخلوق محدث وله اله أحدثه وخلقه , وأما القائلون بالجسمية والجهة الذين أنكروا وجود موجود أخر سوى هذه الأشياء التي يمكن الإشارة إليها فهم منكرون لذات الموجود , الذي يعتقد أنه هو الإله , وإذا كانوا منكرين لذاته كانوا كفار لا محالة و وهذا بخلاف المعتزلي فإنه يثبت موجودا وراء هذه الأشياء التي يشار إليها بالحس إلا انه خالفنا في صفات ذلك الموجود .
                    والمجسمة يخالفونا في إثبات ذات المعبود ووجوده فكان هذا الخلاف أعظم فيلزمهم الكفر لكونهم منكرين لذات المعبود الحق ولوجوده والمعتزلة في صفته لا في ذاته
                    والقول الثاني : أنا لا نكفرهم , لأن معرفة التنزيه لو كانت شرطا لصحة الإيمان لوجب على الرسول صلى الله عليه وسلم أن لا يحكم بإيمان أحد إلا بعد أن يتفحص ذلك الإنسان , هل عرف الله بصفات التنزيه أو لا , وحيث حكم بإيمان الخلق من غير هذا التفحص علمنا أن ذلك ليس شرطا للإيمان
                    أساس التقديس , مكتبة الكليات الأزهرية (257 -258 )
                    كُلُ ما تَرتقي إليهِ بوهمٍ * من جلالٍ وقدرةٍ وسناءِ
                    فالذي أبدعَ البريةَ أعلى * منهُ سبحانَ مُبدعَ الأشياءِ

                    تعليق

                    • هاني سعيد عبدالله
                      طالب علم
                      • May 2006
                      • 613

                      #11
                      وقد قال المحدث الهرري ردًا على أحد الدعاة الذي قال لبعض الناس "أنا لا أكفر الكافر فكيف أكفركم" ما نصه:

                      قلت: وهذا تعطيل لحكم من أحكام الشرع الذي جاء به الكتاب والسنة والإجماع وغش للأمة. فقد ذكر الأئمة العلماء من أئمة السلف الشافعي والأوزاعي وأبو حنيفة ويزيد بن هارون وأبو النضر هاشم بن القاسم وغيرهم تكفير أشخاص معينين فالإمام الشافعي كفر حفصا الفرد وكان ظهر منه القول بأن القرءان مخلوق وليس لله كلام إلا كلاما يخلقه في غيره

                      والأوزاعي كفر غيلان القدري الدمشقي بعد أن ناظره بأمر الخليفة هشام بن عبد الملك وقال الإمام الاوزاعي للخليفة: "كافر ورب الكعبة يا أمير المؤمنين" فأمر هشام بقتله فقطعت يداه ورجلاه وعلق على باب دمشق؛ ذكر هذا الإمام الحافظ ابن عساكر الدمشقي في تاريخ دمشق.

                      وقال الإمام أحمد: "من قال إن الله جسم لا كالأجسام فهو كافر". وقال الإمام المجتهد الحافظ ابن المنذر: "وقال شبابة أبو النضر هاشم بن القاسم: إن المريسي كافر جاحد يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه"، ذكره في كتاب "الأوسط".

                      وقال الإمام أبو حنيفة في جهم: "كافر أخرجوه"، ذكر ذلك كمال الدين البياضي في شرح رسائل الإمام أبي حنيفة. وقال يزيد بن هارون: جهم كافر قتله سلم بن أحوز. وهؤلاء الثلاثة المذكورون كفرهم هؤلاء الأئمة لأمر هو أخف من بعض مقالات هؤلاء الذين ذكرناهم في كتابنا هذا

                      يُتبع

                      تعليق

                      • هاني سعيد عبدالله
                        طالب علم
                        • May 2006
                        • 613

                        #12
                        نقل الحافظ اللغوي الفقيه الحنفي محمد مرتضى الزبيدي في "شرح إحياء علوم الدين" عن سفيان الثوري أن الصلاة تصح خلف المبتدع وقال المراد البدعة التي لا نكفر صاحبها وإلا لم تصح إمامته. قال ما نصه: "القدوة بأهل الأهواء صحيحة إلا الجهمية والقدرية والروافض الغالية والخطابية ومن يقول بخلق القرءان والمشبهة ونحوهم ممن تكفره بدعته" انتهى كلامه. ويعني بقوله ونحوهم المرجئة فإنهم كفار وهم الذين يقولون لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة. وقال الحافظ المجتهد ابن المنذر في "الأوسط": قيل للثوري: رجل يكذب بالقدر أصلي وراءه؟ قال : لا تقدموه" اهـ. أما المرجئة والقدرية فقد ورد فيهما حديث صريح يحكم بكفرهم وذلك قوله صلى الله عليه وسلم "صنفان من أمتي ليس لهما نصيب في الإسلام المرجئة والقدرية". أخرجه الحافظ المجتهد محمد بن جرير الطبري في كتابه "تهذيب الآثار" وصححه. والمرجئة هم الذين يقولون بالإرجاء أي أنه لا يضر مع الإيمان معصية كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة.

                        وأما المجسمة فهم الذين يعتقدون أن الله جسم وهم في هذا العصر الوهابية. وقد قال الإمام أبو الحسن الأشعري في كتابه "النوادر": "المجسم جاهل بربه فهو كافر به" اهـ. والمجسمة نوعان مجسمة يعتقدون أن الله جسم كثيف ومجسمة تعتقد أن الله جسم لطيف فقد كان فيما مضى مجسمة تعتقد أن الله نور يتلألأ. ولا بد من ذكر أنه لا يعتمد ما في كتاب قواعد عز الدين بن عبد السلام من ترك تكفير الجهوي الذي يعتقد أن الله مستقر في جهة فوق لأن هذا تجسيم لأن الشافعي كفر المجسم فلا معنى لقول ابن عبد السلام فيما يخالف قول إمامه وكذلك كل من ينتسب إلى مذهب الإمام الشافعي ويخالف كلام الشافعي في هذا المسئلة

                        وأما ما رواه الربيع من أن الشافعي روى عن فلان وهو قدري فهو محمول على أنه لم يكن من القدرية الذين يعتقدون كفرياتهم لأن بعض القدرية لا يعتقد مقالاتهم الكفرية إنما يوافقهم في بعض الأمور فتحمل رواية الشافعي عن هذا الرجل على هذا الباب لأنه ثبت عن الربيع أن الشافعي كفر القدري فيحمل تكفيره على من يقول بمقالاتهم الكفرية، وروايته عن هذا الرواي الذي ذكره الربيع على أنه من الصنف الآخر أي من الذين لا يعلم فيهم الشافعي تلك المقالات الكفرية، وبهذا يتفق كلام الشافعي في التكفير وروايته عن بعضهم لأنه من المعروف بين أهل الأهواء أن بعضهم لا يعتقد جميع مقالات طائفته إنما يعتقد بعضها وينتسب إليهم. وقد ذكر أبو حامد الشافعي كفر القدرية كما حكاه صاحب البيان العمراني اليمني

                        تعليق

                        • هاني سعيد عبدالله
                          طالب علم
                          • May 2006
                          • 613

                          #13
                          وفي المجسمة قال الإمام بدر الدين الزركشي رحمه الله ما نصه:

                          "ونقل صاحب الخصال من الحنابلة عن أحمد أنه قال: من قال جسم لا كالأجسام كفر ونقل عن الأشعرية أنه يفسق وهذا النقل عن الأشعرية ليس بصحيح" اهـ

                          وقد قرأت ردًا ل ((بعض الناس)) اتهمني فيه بقصر الفهم وادعاء ما ليس عندي عليه دليل، ووجدته يقول في رده "قد زعم بعض الناس" ويقول "وشرع هذا الزاعم" ويقول ويقول...

                          فأكملتُ القراءة حتى أعرفَ ما ردّه على زعمي فلم أجد شيئا

                          لم أجد ردًا ولا بيانا بل وجدت حيدة

                          نقلُ الزركشي لكلام الإمام أحمد "من قال الله جسم لا كالأجسام كافر" هو إقرار منه لهذا الكلام حيث أنه يدعو إليه في كتابه، ثم أتبعَه بقوله "وما نُقل عن الأشعرية أنه يفسق فهذا النقل غير صحيح" فهذا القول تبرئة منه للأشعرية من تفسيق القائل بأن الله جسم لا كالأجسام، فهو إذا كأنه يقول:

                          "الأشعرية كلهم يقولون بتكفير من قال الله جسم لا كالأجسام"

                          ومن قال بتكفير من قال بأن الله جسم لا كالأجسام، فهو من المؤكد يقول بتكفير من قال بالتجسيم الصريح

                          وأما الذي وصف الله بصفات الأجسام من دون التصريح بلفظ الجسم، فقد كفانا المؤونة الإمام السبكي فقال في السيف الصقيل ما نصه:

                          "ومن أطلق القعود وقال إنه لم يرد صفات الأجسام قال شيئاً لم تشهد له به اللغة فيكون باطلاً وهو كالمُقر بالتجسيم المنكر له فيؤاخذ باقراره ولا يفيده انكاره" اهـ.

                          ونقل القاضي حسين عن نص الشافعي تكفير من قال بأن الله يجلس على العرش، انظر نجم المهتدي ورجم المعتدي

                          حسبنا الله ونعم الوكيل

                          تعليق

                          • هاني سعيد عبدالله
                            طالب علم
                            • May 2006
                            • 613

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سعيد فودة
                            ولا أظن من نقل هذه العبارة واحتج بها يعلم من هو صاحا الخصال المذكور في كلام الزركشي، ولا أنه كان يعرفه حين نقل العبارة عنه. ‏
                            الله يرحمنا، إن قولك هذا ليدلّ على شىء كثير في نفسك وأنت -لا أحد غيرك- تعلم ماذا أعني

                            وعدم جزمي بهوية صاحب الخصال ليس لجهلي بمن يكون ولكن لعدم أخذي اسمه من الحافظ الهرري وإلى الحفاظ يُرجع في معرفة أسماء الرجال وتراجمهم، وإلا فيكفيني كونه من كبار الحنابلة كما قال شيخنا حفظه الله وهو أعلم به ممن يفتح الكتب ويبحث

                            على الله توكلت
                            التعديل الأخير تم بواسطة هاني سعيد عبدالله; الساعة 16-04-2007, 13:27.

                            تعليق

                            • هاني سعيد عبدالله
                              طالب علم
                              • May 2006
                              • 613

                              #15
                              من كتاب "التعاون على النهي عن المنكر":

                              فصل
                              في تكفير المعتزلة القائلين بمقالاتهم الكفرية

                              ذكر صاحب البيان اليمني من الشافعية أن الشافعي رضي الله عنه كفر القدرية والقائل بخلق القرءان فإن قيل: أليس ممن روى عنهم البخاري وغيره من هم ينسبون إلى القدر أي الاعتزال؟ فالجواب: أن من المعتزلة من ينتسب إليهم ولا يقول بمقالاتهم الكفرية بل يوافقهم في القول بعدم رؤية الله للمؤمنين في الآخرة وبتخليد العاصي الفاسق في النار ولهم في هذا نوع تأويل يدفع عنهم التكفير فبعض المحدثين يروون الأحاديث بالأسانيد التي فيها مثل هؤلاء فالبخاري وأمثاله رووا عن هؤلاء لا عمن علم منه أنه يقول إن الله كان قادرًا على خلق حركات العباد وسكناتهم قبل أن يعطيهم القدرة عليها ثم بعد أعطاهم القدرة صار عاجزًا عن خلقها، واعتقاد المعتزلة هذا ثابت عنهم ذكره عنهم إمام الحرمين، وعبد القاهر بن طاهر البغدادي وهو ممن روى عنهم البيهقي، وذكره الإمام أبو سعيد المتولي والإمام أبو منصور الماتريدي وأبو الحسن شيث بن إبراهيم المالكي كل في تأليفه فليس كل من عرف بالانتساب إلى المعتزلة كافرًا

                              وقال الحافظ المجتهد ابن المنذر أيضا في "الأوسط":

                              "قال مالك في القدرية: يستتابون يقال لهم اتركوا ما أنتم عليه فإن فعلوا وإلا قتلوا" اهـ. وقال أي ابن المنذر: "وقد روينا عن عمر بن عبد العزيز أن قائلا قال له في القدرية يستتيبهم ويعرضهم على السيف قال: ذاك رأيي" اهـ.

                              يُتبع بإذن الله

                              تعليق

                              يعمل...