هل يقول ابن تيمية إن لله سبحانه وتعالى أعضاء وأجزاء؟! لعلي الحامد

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ماهر محمد بركات
    طالب علم
    • Dec 2003
    • 2736

    #211
    أخي عبد الله سفر مرحباً بك ولايوجد تشنج ان شاء الله طالما كل واحد منا يريد الحق ولاشيء غيره .

    سبب إلغائي للرد أنني بعد أن كتبت ماكتبت راجعت نفسي وقلت ربما أجبتك في غير مورد هدفك من السؤال فحذفته حتى أتبين الهدف من سؤالك أولاً .. وعلى كل حال لابأس الأمر هين .

    لو أنك اطلعت أخي على مذهب الأشاعرة اطلاعاً صحيحاً جيداً من مصادرهم لا من الناقدين لهم أو اطلعت اطلاعاً دقيقاً على بعض ماكتب في هذا المنتدى وما جرى فيه من حوارات مماثلة تتعلق بهذا الموضوع وأمثاله لعلمت الاجابة عن سؤالك هذا وعن سؤالاتك الكثيرة اللاحقة ..

    ومع ذلك سأجيبك وسيكون جوابي على سؤالك على مستويين :

    الأول : هو اثبات اليد كصفة .
    أقول : الأصل أن اليد في لغة العرب التي نزل بها القرآن هي عضو وجارحة وليست صفة أي هي ذات وليست معنى كما تفضل أخي ناصر فاثبات صفة مما ليس في الحقيقة صفة والعدول عن هذا الأصل يحتاج الى دليل قاطع لايتطرق اليه احتمال ولايوجد ..
    بخلاف العلم والقدرة والارادة فهي في الأصل صفات ومعاني فبقينا على هذا الأصل وفهمنا من اضافتها لله تعالى واسنادها له أنها صفات .
    قد تقول لكن نسبة اليد لله تعالى هو الدليل على أنها صفة أقول : ليست النسب والاضافات كافية وحدها في اثبات الصفات فالنسب والاضافات في اللغة كثيرة ولا يثبت بها كلها صفات .

    فيبقى أن الأصل في اليد وأشباهها أنها ليست صفات ومن أثبتها صفة عليه أن يأتي بالدليل القاطع على ذلك الذي لايتطرق اليه الاحتمال .
    نحن لاننكر أن بعض أهل السنة قد أثبت اليد والعين وأشباهها صفات لله تعالى كالامام الأشعري والبيهقي والباقلاني والخطابي وغيرهم لكن مذهبهم في هذا ضعيف عندنا والأرجح أنها ليست صفات .

    الثاني : اذا فهمنا ماسبق علمنا أن اثبات اليد كصفة لله تعالى هو ضعيف ولكن على فرض ثبوته فليس فيه كبير اشكال طالما فوضنا معنى اليد ونفينا أي وجه مشابهة بين يد الله تعالى ويدنا .
    وعليه فلا اشكال في قولك :
    (لو قلنا عن صفة اليد مثل ما تقول في العلم وقلنا ان هذه الصفة هي الصفة التي اثبتها الله لنفسه نثبتها له من غير تشبيه ولا تأويل )

    انما الاشكال أخي هو في القول أننا نثبت لله تعالى يد حقيقية وعين حقيقية وأننا نفهم معناها وأن معناها معلوم لدينا وهو ظاهرها المفهوم من اللغة فيد الله هو معنى اليد الحقيقية الظاهر الذي نفهمه من اللغة .
    وهنا نسأل المثبت لهذا المعنى ما الذي تقصده باليد الحقيقية والمعنى الظاهر لها ؟؟
    اليد الحقيقية في اللغة هي الجارحة والمعنى الظاهر لها الذي نفهمه من اللغة هو الجارحة والعضو والجزء لانعلم لها معنى آخر غير هذا .

    فان تهرب قائلاً لا أقصد باثبات اليد لله على ظاهرها وحقيقتها هو هذا الذي فهمته من اللغة نقول اذاً أنت متناقض ولم يعد هناك معنى لقولك أن يد الله هي يد حقيقية معناها هو ظاهرها المفهوم من جهة اللغة ثم قولك بعد ذلك : ليست بجارحة ولا عضو ولا جزء أو ليس لها شكل أو حد فكأنك تقول حقيقية لا حقيقية وهي على ظاهرها لا على ظاهرها وهذا تناقض فاحش .

    وان قال : بل أقصد هذا المعنى وأن يد الله هي هذا الذي فهمته من اللغة من العضو والجزء والجارحة والشكل والحد فنقول له : اذاً أنت مجسم لأنك شبهت الله تعالى بخلقه .

    هذا تلخيص للمسألة وأرجو أني قد أجبتك بما تريد .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

    تعليق

    • عبد الله عبد الرحمن سفر
      طالب علم
      • Nov 2007
      • 64

      #212
      أولا أشكر الاخوين الفاضلين ماهر وناصر على روحهما الطيبة وارجوا ان يستمر النقاش على هذا الهدوء
      ثانيا اخي الكريم ناصر :
      تقول : العلم معنى نطلقه على الواقع
      بخلاف اليد فهي ذات موجودة في الواقع
      اقول بارك الله فيك :
      قولك العلم معنى يعني بالضرورة أنه عرض
      فالاعراض هي المعاني التي تقوم بغيرها ولا تقوم بنفسها فلا يمكن أن يقوم علم إلا بعالم فالله سبحانه وتعالى عالم بعلم ...
      فهل تقبل أن يكون ذات الله محلا لهذه المعاني ...
      وإذا قلت نعم ولكن هذا لا يستلزم أن يكون الله محلا للأعراض لأن العلم صفة لذاته قديمة لا يشبه علم المخلوقين ولا يماثله
      فنحن ايضا نقول هذه اليد من صفات ذاته سبحانه وتعالى وهي صفة قديمة ليست جزءا ولا بعضا لله سبحانه وتعالى ولا تشبه يد المخلوقين ولا تماثلهم .. ومعناها هو ما ذكرته ..واذا كان العلم الذي عرفته ليس هو الذي في اللغة ومع ذلك انت تثبته ولا تنفيه ولا تأوله فنحن كذلك لا يلزم ان نفسره على ما في اللغة على فرض ان ليس في اللغة إلا ما يجوز على المخلوق من الجارحة..
      وما تقوله في تنزيه الله سبحانه وتعالى عن الاعراض نقوله أيضا في تنزيهه سبحانه وتعالى عن الأجزاء والابعاض فإن قلت لا يفهم من اليد إلا هذا .. نقول ولا يفهم من العلم إلا الأعراض والمعاني الحالة في الذات والتي لا تقوم إلا في غيرها وهذا الحلول هو من خصائص الاجسام عندكم ..
      وتفريقك بين المعنى والذات غريب !
      فهل أنت لا تثبت لله ذاتا موجودة لا تماثل ولا تشابه ذوات المخلوقين حتى تقول ذلك ؟
      ***********
      الأخ ما هر :
      تقول بارك الله فيك : لو أنك اطلعت أخي على مذهب الأشاعرة اطلاعاً صحيحاً جيداً من مصادرهم لا من الناقدين لهم..
      اقول يا أخي الكريم هذا في الحقيقة امر محير بالنسبة لمثلي !
      فأنا إلى الان لا اعرف آلية معينة للتعرف على منهج الاشاعرة فليست ثم مراجع معتمدة قديمة لمؤسسي المذهب تعتمدونها وها أنت مع قولك السابق تخالف الإمام نفسة ومع قدما المذهب وتقول عن قوله أنه ضعيف ! فإذا كان هذا حال كلام الامام فما بالك بكلام غيره ، وإذا رجعنا لكلام المجددين كالرازي والغزالي نجد ان لهم كلاما ينتقدون فيه الاشاعرة ويخالفونهم في بعض ما ذهبوا وكأنهم ليسو منهم وعهدي بهذا الامر بعيد لو احتجت شيئ من النقل عن هذا الا ان تطلبه ...
      وما يرجع فيه الاخوان هنا عادة كتب كلامية منطقية ليس فيها نفس شرعي إلا ما ندر ويكون العالم المطلع على المنطق هو العالم المعتمد الذي يشار اليه بالتحقيق ليس لعلمه بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف الامة لا بل لانه محقق لعلم المنطق وعلم الكلام حافظا لمصطلحاتهم حافظا لادلتهم العقلية وهكذا فإذا كان المعيار في العلم هو هذا الذي ذكرته ..فكيف كان حال النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الذين لم يسمعوا عن هذا العلم ومع ذلك فمن المعلوم بالضرورة أنهم كانوا اعلم الناس بربهم وافقههم لدينه وأعلمهم بمراده ...
      وها انا اتحاور مع بعض الاخوان فيقدم مقدمات كلامية قبل ان يتكلم في معنى آية من كتاب الله فيتوقف فهم الاية على هذه المقدمات فكيف يكون هذا ؟ !
      وقد يكون الامر من الوضوح بمكان فتأتي هذه القواعد فتعقده وتخفيه وتذهب رونقه ومادته ومعانيه ...
      ونحن إذ نتكلم عن صفات الله الله سبحانه وتعالى الذي هو وصفاته غيب لنا ، وهذا العلم هو اشرف العلوم على الإطلاق علم معرفة الله .. فشرف العلم من شرف المعلوم ولا شك ان الله سبحانه وتعلى لما اراد ان يعرفنا بنفسه أراد ما وراء هذه المعرفة من مقامات العبودية التي تقوم بانفسنا إزاء هذه المعرفة ..ولذا قال سبحانه وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء وقيل من كان بالله أعرف كان منه اخوف وكان صلى الله عليه وسلم يقول أنا اخشاكم لله واعلمكم به أو كما قال عليه الصلاة والسلام والمقصود ان الله سبحانه عرفنا على عظمته وكبرياءه وجبروته وقدرته وعظيم عقابه لنخافه ونرهبه سبحانه وتعالى ونستقيم على امره وكذا عرفنا على ما يوجب محبته وطاعته من صفات الكمال كالرحمة واالعفو والمغفرة والعطاء والرزق والكرم وغير ذلك
      فكل هذه الصفات وغيرها لو لم نثبتها على ما نعلم من معاني وما خاطبنا الله به ما عرفناه ولا خفناه ولا رجوناه ولا قامت في انفسنا مقامات العبودية التي ارادها سبحانه منا فلماخاطبنا الله بها اثبتناها على ما يليق به سبحانه ، ولم نقل انه يشبه خلقه في ذاته ولا في صفاته وعلى هذا كان السلف الصالح من الصحابة والتابعين ..
      ونحن نتبع النصوص حذو القذة بالقذه بفهم الصحابة والتابعين وائمة السلف

      وساكمل ان شاء الله باقي الرد ..
      التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله عبد الرحمن سفر; الساعة 26-11-2007, 14:56.

      تعليق

      • عبد الله عبد الرحمن سفر
        طالب علم
        • Nov 2007
        • 64

        #213
        تكملة لما سبق :
        اخي الكريم :
        قولك :
        الأصل أن اليد في لغة العرب التي نزل بها القرآن هي عضو وجارحة وليست صفة أي هي ذات وليست معنى كما تفضل أخي ناصر فاثبات صفة مما ليس في الحقيقة صفة والعدول عن هذا الأصل يحتاج الى دليل قاطع لايتطرق اليه احتمال ولايوجد ..
        أقول :
        هذا الأصل فيه نظر ! وهو قائم على ان اليد في لغة العرب بمعنى الجارحة وهذا لا يصح إذ أن معنى اليد ليس محصورا في الجارحة فإن اليد المطلقة لا تختص بالجارحة ولا غيرها وعند الإضافة يكون المعنى بحسبه ،ولو كانت جارحة لما اطلقت على غير الانسان ، فيد الانسان كفه وجارحته ويد الزمان طوله وقصرة ويد الفأس خشبته ويد السيف مقبضه وله علي يد يعني سلطان وقوة ويد الريح وهكذا...
        والتعريف يكون بالحد وبالرسم وبالاثر وغيره ...وهذا كله ظاهر لا يلزم تعريف دون آخر كما لم يلزمك في تعريف العلم والسمع والبصر أن تثبته على ما في اللغة ولعلك تراجع معنى السمع في لسان العرب ..
        ويد الله سبحانه وتعالى هي ما اخبر عنها أنها تفعل كذا وكذا ولا يلزم منها الجارحة ولا غيرها مما يتصف به المخلوقات
        وأنت لما اثبت لله سبحانه وتعالى العلم والسمع والبصر لم يلزم من إثباتك لها أنها أعراضا أو أجساما قامت بذات الله والمعتزلة والجهيمة تسميك بهذا الاثبات مجسما حشويا وانت تنفي ذلك بنفس حجتنا التي ننفي بها عنا التجسيم فتقول أني لا أثبت هذه الصفات على وجه المشابهة للموخلوقات بل اثبتها على وجه لا يكون فيه هذا وتنفي أنها أعراض وتقول أن الأعراض تعرض وتزول وهذه قديمة لازمة للذات
        وهذا هو ما نقول به في بقية الصفات ..
        وهم يفعلون مثل ما تفعل معي من التعنت فيقولوا سمها ما شئت فهي في النهاية معاني وأعراض لا تقوم بنفسها وما لا يقوم بنفسه فهو عرض ، وقيامها بذات الله يستلزم التجسيم لان حلول الأعراض من خصاص الأجسام والحدوث ..وهكذا ...
        - والإشكال في قولك عن اليد انها ذات يعني جسم أو جارحة ... وهذا خطا
        فانت تثبت لله سبحانه ذاتا حقيقية موجودة في الأعيان غير مقصورة الوجود على الأذهان قائمة بنفسها موصوفة بصفات الكمال ...فهل يستلزم هذا الإثبات تجسيما ؟
        فإذا كان لا يلزم من إثبات الذات تجسيما فكذا لا يلزم من إثبات بعض الصفات تجسيما ...
        فاليد نثبتها وليست جسما وليست جزءا وليست بعضا لله سبحانه وتعالى (قل هو الله احد ) فكيفيتها لا نعلمها لانها متعلقة بذاته وذاته سبحانه غيب فلا نعلم عن اليد إلا ما أخبرنا الله به في كتابه واخبرنا به رسوله صلى الله عليه وسلم من أنه يكون بها من الخلق والبسط والقبض وغير ذلك ...
        وقولنا على الحقيقة هي كقولنا عن ذات الله حقيقية يعني ليست مقصورة على الذهن لها وجود حقيقي خارج الذهن وإن كنا لا نعرف كيفيته ..
        وقولنا على ظاهره لا يستلزم أن يكون تعريفا بالحد أو جواب سؤال عن الماهية التي يستلزم تعريفها الوقوف على كيفيتها وحقيقتها !
        وهذا أمر معلوم فلو سالتك عن القلم ما هو ؟ فأجبت أنه ما نكتب به .. لكان جوابا صحيحا كافيا .. وهو ليس تعريفا منطقيا ولا لغويا ، بل عرفته بما يستعمل فيه لانه أظهر في هذه الحاله ...
        ولو قلت له القلم : هو المصنوع من البلاستيك المجوف والمعبأ بالحبر وفي أعلاه سن مدبب وفي مؤخرته سدادة ... لربما لا يفهم..
        والشاهد أن قولنا على ظاهره لا يستلزم التعريف اللغوي ...
        وقولنا على الحقيقة هو بمعنى أنه ليس مقصورا على الذهن لان المقصور على الأذهان ليس له وجود خارج الذهن هو العدم والله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك
        - وقلولك بارك الله فيك :
        فيبقى أن الأصل في اليد وأشباهها أنها ليست صفات ومن أثبتها صفة عليه أن يأتي بالدليل القاطع على ذلك الذي لايتطرق اليه الاحتمال .
        جوابه : أنا نقول : وأنت أيضا اثبت لله سبحانه وتعالى صفات السمع والبصر والعلم والكلام والارادة وغيرها وكل هذه إثباتها له سبحانه وتعالى ليس عليه دليل قاطع إلا ما كان من جنس ما نحتج به من النصوص فتبقي هي ايضا كذلك على أن تأتي بالدليل القاطع الذي لا يتطرق اليه الاحتمال ...
        ويكون جوابك هنا هو من نفس جوابنا عليك ...
        - وازيدك اخي الكريم وانت تفرق بين الوصف بالمعنى والوصف بما تسميه جسم وذات فتجوز الوصف بالاول وتقول ان الأصل هو الوصف به وتمنع الثاني ...
        أقول أخي الكريم هذا الكلام خطا لانه كما يقال المعاني من المباني ...
        وهذا معناه أن الوصف بالمعنى لا يقوم إلا بزيادة في المبني فلا يقال ثقيل إلا بزيادة وزن ولا يقال جميل إلا بتناسق هيئة ولا يقال نحيف إلا بضعف جسم فالجمال والمتانة والنحافة أعراض ومعاني لا تقوم بنفسها ولكن مبناها في الحقيقة على الموجود المشاهد المحسوس ...
        فلا يقال عالم إلا بعلم ولا يقال سميع إلا بسمع ولا يقال بصير الا ببصر ولا يقال قادر الا بقدرة ... وهكذا ...
        - كما انه يقال أنه كما أن المعاني لا تقوم بذاتها فيصح الوصف بها وتصح أن تكون أوصافا فايضا اليد لا تقوم بنفسها ولا تقوم الا بغيرها فتشترك مع الاعراض في ذلك والاصل في الصفات عموما هو أنها لا تقوم بنفسها ولا تقوم إلا في غيرها وهذا يصح في المعنى وفي اليد ... فصح أنها وصفا ليست ذاتا قائمة بنفسها كما تقول!
        فإذا اثبتنا هذه الصفات لله سبحانه على وجه يليق به وليست على ما يشبه المخلوق فجاز وصفه بما وصف به نفسنه باليد وغيرها مما ثبت وايضا ليست على وجهة المشابهة وإلا كانت مكابرة ..
        بارك الله فيك
        التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله عبد الرحمن سفر; الساعة 27-11-2007, 06:56.

        تعليق

        • naser Ameen naser
          طالب علم
          • Jul 2007
          • 449

          #214
          عظيم

          لي سؤالين على قولك

          قولك عبدالرحمن مسفر
          وهو قائم على ان اليد في لغة العرب بمعنى الجارحة وهذا لا يصح إذ أن معنى اليد ليس محصورا في الجارحة فإن اليد المطلقة لا تختص بالجارحة ولا غيرها وعند الإضافة يكون المعنى بحسبه ،ولو كانت جارحة لما اطلقت على غير الانسان ، فيد الانسان كفه وجارحته ويد الزمان طوله وقصرة ويد الفأس خشبته ويد السيف مقبضه وله علي يد يعني سلطان وقوة ويد الريح وهكذا...

          ****نحن نقول يد الله بمعنى سلطانه وقدرته وحفظه ورعايته (ونسميه تاويل )

          هل توافقنا على هذا المعنى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


          ****من ناحية اخرى
          للكلمة في اللغة معنى اصلي بوضع اللغة وتستخدم بمعاني اخرى ايضا
          ما هو المعنى الاصلي لليد ؟؟؟؟؟؟
          افوض امري اليك

          لا ملجا منك الا اليك

          لا حاجة لي الى سواك

          تعليق

          • عبد الله عبد الرحمن سفر
            طالب علم
            • Nov 2007
            • 64

            #215
            أخي الكريم ناصر أرجوا ان تتامل ما سبق كي لا أحتاج إلى إعادة ما كتبت مرة أخرى ..
            **********
            وجواب سؤالك الاول : لا أوافقكم
            لأنه اولا : لا دليل على هذ التأويل
            وثانيا : لان التأويل لا يذهب اليه غلا بقرينة
            وثالثا : لان هذا التأويل أذا استقام في موضع فلا يستقيم في مواضع أخرى
            وجواب سؤالك الثاني :
            أن اليد تعرف بحسب المضاف اليها :
            فيد الانسان كذا ويد الفاس كذا ويد الباب كذا ويد السيف كذا ... وهذا هو الموجود في كتب اللغة
            ويد الله هو ما أخبر عنها ان بها يكون القبض والبسط والخلق وغير ذلك
            وانت إنما ذهبت إلى التأويل لما انقدح في ذهنك شيء من صفات المخلوقين فأردت ان تصرفه بالتأويل ولكن لو أثبت لله يد تليق بذاته من غير مشابهة لما احتجت إلى هذا التأويل ، فكل ما خطر ببالك فالله وصفاته بخلاف ذلك كما تقولون ولكنكم لا تطبقوه في التصور الأول ولو طبقتموه في الإثبات لما احتجتم للتاويل...
            **********
            واعطيك مثالا تتأمله أخي ناصر
            السمع صفة تثبتها لله سبحانه وتعالى وإذا رجعت إلى تعريفه في اللغة فتجد أن معناها الأذن ... هكذا
            فهل نقول ان اثبات صفة السمع لله سبحانه هو اثبات الأذن لله ... تعالى الله سبحانه
            ولكن لما كانت هذه الصفات لا تقوم بذاتها كان تعريفها بحسب ما تضاف اليه فبالضرورة ستختلف من مضاف اليه إلى مضاف اليه آخر وبالتالي فليس لها تعريف عام ... فإذا وصفنا الله بها لم يكن لدينا إلا ما اخبر عنه سبحانه عنه فنثبته على ظاهرة وعلى الحقيقة على ما سبق من تفصيل ولا نتعرض لكيفيتها فاليد هي ما اخبر الله عنها من أنه يحصل بها كذا وكذا ..
            واي اشكال في هذا ؟
            التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله عبد الرحمن سفر; الساعة 27-11-2007, 17:18.

            تعليق

            • naser Ameen naser
              طالب علم
              • Jul 2007
              • 449

              #216
              لم يكن سؤالي الا في صلب الموضوع اخ مسفر

              ان لكل كلمة معنى اصليا واذا امتنع المعنى الاصلي لقرينة ما صرف الى معنى اخر تحتمله الكلمة غير الاصلي
              والاضافة التي تتكلم عنها هي قرينة من القرائن وذلك لامتناع المعنى الاصلي الذي اطالبك به


              فسؤالي ما هو المعنى الاصلي لكلمة اليد ؟؟؟؟؟؟؟


              اما السمع فها هي بعض معانيها بحسب القاموس المحيط:
              السَّمْعُ: حِسُّ الأذُنِ، والأذُنُ، وما وَقَرَ فيها من شيءٍ تَسْمَعُه، والذِّكْرُ المَسْموعُ،

              وفي الصحاح :
              قولهم: سَماعِ، أي اسْمَعْ، مثل دَراكِ ومَناعِ، بمعنى أَدْرِكْ وامْنَعْ لأنَّه في الأصل مصدرُ قولك: سَمِعْتُ الشيء سَمْعاً وسَماعاً.

              وفي مقاييس اللغة
              السين والميم والعين أصلٌ واحدٌ، وهو إيناسُ الشيء بالأُذُن، من النّاس وكلِّ ذي أُذُن. تقول: سَمِعْت الشيء سَمْعاً.


              فكلامك ان السمع فقط بمعنى الاذن فليس بصحيح مطلقا
              بل دلالتها على الادراك هي الاصل والاشهر وانما دلالتها على الاذن من تسمية الشيء بالته
              وهذا مشهور حتى في التداول اليومي بان السمع ادراك الاذن اكثر من كونها في الاذن


              وحين طالعت مادة اليد في القاموس وانظر الفرق

              بحسب لسان العرب
              اليَدُ: الكَفُّ، وقال أَبو إِسحق: اليَدُ من أَطْراف الأَصابع إِلى الكف،
              اليَدُ النِّعْمةُ السابغةُ
              اليَدُ القوة


              وللعلم تشير القواميس الى المعنى الاصلي والمعنى الاستعاري فطالعه هناك


              فالمعنى الاصلي لليد هو الكف وتطلق مجازا على النعمة والقوة
              والمعنى الاصلي للسمع الادراك في الاذن ومجازا على الاذن



              اذن سؤالي في مكانه وانا اطالبك بالمعنى الاصلي لليد مجردة عن الاضافة بحسبك
              التعديل الأخير تم بواسطة naser Ameen naser; الساعة 28-11-2007, 07:39.
              افوض امري اليك

              لا ملجا منك الا اليك

              لا حاجة لي الى سواك

              تعليق

              • علي حامد الحامد
                موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                • Sep 2007
                • 500

                #217
                بسم الله الرحمن الرحيم .

                أما اليد فنقول كما قال الأئمة : هي صفة لله سبحانه وتعالى ، ولا نقول إنها قوة أو نعمة لأن هذا التأويل تحكم وتطرف في فهم النص كما قال الإمام ابن قدامة وغيره من أهل العلم .

                فإن قلتم : إن إثبات صفة اليد يستلزم إثبات العضو لله ، فنقول لكم : كذلك إثبات صفة السمع يستلزم إثبات الأذن ، لأننا لا نعرف إدراك مسموع إلا عن طريق الأذن ، وبهذا أنتم ترمون أنفسكم بالتجسيم والتشبيه !! .

                فالإمام الترمذي رحمه الله في الجامع ذكر أن تأويل اليد بالقوة من تأويل الجهمية ، وهاهم الأشاعرة وقعوا فيما نهى عنه الترمذي وغيره من السلف الصالح . فالرازي وغيره من أئمة الأشاعرة يقررون تأويل اليد بالقدرة والقوة والنعمة ولا يرون فيها بأساً وهو عين مذهب الجهمية المعطلة !! .

                ينقل الحافظ ابن حجر في فتح الباري (13/393) : (قال ابن بطال : في هذه الآية إثبات يدين لله وهما صفتان من صفات ذاته وليستا بجارحتين خلافاً للمشبهة من المثبتة وللجهمية من المعطلة ، ويكفي في الرد على من زعم أنهما بمعنى القدرة أنهم أجمعوا على أن له قدرة واحدة في قول المثبتة ولا قدرة له في قول النفاة لأنهم يقولون إنه قادر لذاته ، ويدل على أن اليدين ليستا بمعنى القدرة أن قوله تعالى لإبليس : (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي) إشارة إلى المعنى الذي أوجب السجود فلو كانت اليد بمعنى القدرة لم يكن بين آدم وابليس فرق لتشاركهما فيما خلق كل منهما به وهي قدرته ، ولقال إبليس : وأي فضيلة له علي وأنا خلقتني بقدرتك كما خلقته بقدرتك ، فلما قال : خلقتني من نار وخلقته من طين دل على اختصاص آدم بان الله خلقه بيديه . قال : ولا جائز أن يراد باليدين النعمتان لاستحالة خلق المخلوق بمخلوق لأن النعم مخلوقة ولا يلزم من كونهما صفتي ذات أن يكونا جارحتين) .

                فهذه النقطة الأخيرة بالذات هي ردنا عليكم ، وهي أن إثبات اليدين على أنهما صفتان لله حقيقة لا مجازاً لا يلزم منه إثبات الجوارح لله ولا الأعضاء سبحانه وتعالى . فحن أهل السنة ولله الحمد بريئون من قول المشبهة الذين يثبتون لله الجوارح والأعضاء ، وبريئون كذلك من المعطلة الذين ينكرون أن تكون اليد صفة لله تعالى ويؤولونها بالقوة أو القدرة أو النعمة .

                تعليق

                • naser Ameen naser
                  طالب علم
                  • Jul 2007
                  • 449

                  #218
                  عزيزي علي

                  نحن الان لا نتكلم بنتائج
                  انت الان تسرعت فقدمت لنا النتيجة التي نتواصل لنقول بها جميعا (ان ثبتت )

                  كنا نتكلم عن قول مسفر واطالبه
                  بانني اريد ان اعرف معنى اليد وليس في السمع مدخلية
                  فلا يلزم من اثباتي للسمع ما يلزم من اثباتي لليد

                  وقلت ان السمع ليس معناه اللغوي الاصلي الاذن بل هي من باب تسمية الشيء بالته
                  وانما معناها الاصلي الادراك(صفة ), والته الاذن, ويتجوز في اللغة فيطلق على الاذن السمع

                  بخلاف اليد فان معناها الاصلي هواليَدُ من أَطْراف الأَصابع إِلى الكف،(فهي ذات او جسم )

                  فان نازعتني فقدم لي المعنى الاصلي لليد ؟؟؟؟؟؟؟

                  الا ان كنت مصر على ان معنى اليد الاصلي هو صفة
                  فاطالبك ان تثبت لي ذلك والا تكون وقعت بالتاويل الممنوع عندك

                  اذن المطلوب :
                  المعنى الاصلي لليد (فالمعنى الاصلي كما ادعي انا ليست صفة وانت بذلك مؤول)؟؟؟
                  اما السمع فهو صفة والمعاجم موجودة فلا يلزم منه ما يلزم من اليد
                  افوض امري اليك

                  لا ملجا منك الا اليك

                  لا حاجة لي الى سواك

                  تعليق

                  • علي حامد الحامد
                    موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                    • Sep 2007
                    • 500

                    #219
                    بسم الله الرحمن الرحيم .

                    أما قول الأخ ناصر : نحن الان لا نتكلم بنتائج
                    انت الان تسرعت فقدمت لنا النتيجة التي نتواصل لنقول بها جميعا (ان ثبتت ) .


                    فأقول : بل نتكلم عن النتائج ، فأنتم أولتم وخالفتم أهل السنة ، أما نحن فنقول بإثبات صفات الله تعالى ولا نؤولها .

                    فالتأويل تحكم وتطرف كما قال الإمام ابن قدامة ، ونحن موافقون للسلف الصالح في إثبات صفات الله من غير تأويل . فالتأويل هو شيمة المعطلة قديماً وحديثاً بحجة أن الخلف علمهم أحكم من السلف !! .

                    فمتى أصبح التقول على الله بلا علم حكمة ومعرفة ؟!! .

                    تعليق

                    • naser Ameen naser
                      طالب علم
                      • Jul 2007
                      • 449

                      #220
                      ممتاز جدا اخي علي

                      وانا ادعي انك مؤول لليد حين عرفتها انها صفة

                      والمعنى الاصلي لليد الكف وليس صفة

                      فانت وقعت بما تعيبه علي(فتعييبك علي تحكم وانتقائية وليس هذا هو المنهج العلمي )

                      وللمداعبة :
                      لقطتك يا مؤول
                      التعديل الأخير تم بواسطة naser Ameen naser; الساعة 28-11-2007, 11:01.
                      افوض امري اليك

                      لا ملجا منك الا اليك

                      لا حاجة لي الى سواك

                      تعليق

                      • علي حامد الحامد
                        موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                        • Sep 2007
                        • 500

                        #221
                        أهل السنة والسلف الصالح بريئون من التأويل مع إجماعهم على إثبات صفات الله . فهم يقولون : هذه صفات الله ، ولم يقل أحد منهم أو أحد من خصومهم أن هذا تأويل .

                        وأما إن فسرت يا ناصر اليد بالكف بمقتضى اللغة فنقول : لا ضير ، فالكف نثبته لله تعالى كما صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث . فروى الترمذي من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعاً - وفيه - : (فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة ، فقال : يا محمد ! قلت : لبيك ربِّ ، قال : فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : لا أدري ، قالها ثلاثاً . قال : فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي ، فتجلى لي كل شيء) . ثم قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، سألت محمد بن إسماعيل [أي البخاري] عن هذا الحديث فقال : هذا حديث حسن صحيح .

                        فالكف صفة ثابتة لله تعالى بنص صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ، وبالمناسبة أقول : لما نقل ابن القيم هذا المعنى [معنى الحديث] عن شيخه ابن تيمية شيخ الإسلام طعن فيهما ابن حجر الهيتمي وقال : هذا تجسيم !! ، ونسي المسكين أن ذلك وارد في النص الصحيح الثابت !! .

                        فمن المؤول إذاً ؟ أنا أم أنت ؟! .

                        تعليق

                        • naser Ameen naser
                          طالب علم
                          • Jul 2007
                          • 449

                          #222
                          اخي
                          ارجوك فكر قبل ان تكتب الرد التالي

                          اذا انت تقول باليد بمعنى الكف ؟؟؟؟؟؟؟

                          هل تؤول الكف ؟؟؟؟؟؟
                          ام تقول بالمعنى الاصلي للكف فيلزمك ان يد الله ذات استطالة

                          والكف بحسب القاموس المحيط

                          الكَفُّ: اليَدُ، أو إلى الكوعِ،
                          وبحسب مقاييس اللغة
                          كانالأصمعيُّ يقول: كلُّ ما استطالَ فهو كُفّة

                          وسؤال اخر
                          اليد معناها الكف
                          والكف معناه اليد

                          فما الفرق بين صفة اليد وصفة الكف؟؟؟؟؟؟
                          افوض امري اليك

                          لا ملجا منك الا اليك

                          لا حاجة لي الى سواك

                          تعليق

                          • علي حامد الحامد
                            موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                            • Sep 2007
                            • 500

                            #223
                            بسم الله الرحمن الرحيم .

                            أنت قلت سابقاً : إن معنى اليد هو الكف ، فأقول : إذاً هذا أيضاً ثابت لأن الكف ورد في النص الصحيح .

                            وأما التفاصيل التي تذكرها القواميس للكف فهي مناسبة للبشر ولا تليق بالله . فنحن علينا بإثبات الصفات لله تعالى على الوجه المذكور في النصوص الصحيحة ولا نكيفها . فلا نقول : كيف الكيف أو كيف اليد ولا نقول أيضاً بالتأويل ، وعلى هذا يحمل كلام الإمام أحمد : لا كيف ولا معنى [على تقدير صحة ما نقل عنه] .

                            ففهم من قولك السابق : نفي الكف لله تعالى ، وهذا هو عين التعطيل ، إذ الكف ثابت لله تعالى والبخاري صحح حديث الترمذي .

                            وأما سؤالك عن الفرق ، فأقول لك : أنت لن تفهم لأنني إذا قلت لك : 2+3 = 5 ، تقول لي : فما نتيجة 3+2 ؟!! .

                            فكر في تناقضاتك يا ناصر ، واتق الله واترك التأويل ، وتمسك بمذهب السلف الصالح .

                            تعليق

                            • naser Ameen naser
                              طالب علم
                              • Jul 2007
                              • 449

                              #224
                              صديقي علي

                              ان مذهبك هو اثبات اللفظ بمعناه الحقيقي من غير تاويل

                              وليس كلامي معك الا بتحقيق المعنى الذي تثبته

                              فانت قلت المعنى الحقيقي لليد الكف
                              ومعنى الكف اليد

                              ***فانا سالتك لماذا اذن نثبت صفتين (اليد والكف ومعناهما واحد )؟؟؟؟؟؟

                              ثم كيف يستقيم
                              قولنا نثبت لله يدا بمعناها الحقيقي وهي ليست كايدينا

                              يعني ما التشابه بين اليد الحقيقية ويد الله لنقول يد لله
                              وما الاختلاف لنقول ليست كايدينا ؟؟؟؟

                              للتوضيح صديقي
                              كانك تقول
                              نثبت لله يدا حقيقية ليست كاليد الحقيقة
                              فان نفيت الجسمية والجارحة فانت نفيت اليد
                              ***فما هو معنى اليد بعد ان نمنع الجارحة؟؟؟؟

                              ارجو ان تجيبني على اسئلتي من غير ان نغير الموضوع
                              افوض امري اليك

                              لا ملجا منك الا اليك

                              لا حاجة لي الى سواك

                              تعليق

                              • علي حامد الحامد
                                موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                                • Sep 2007
                                • 500

                                #225
                                بسم الله الرحمن الرحيم .

                                أما سؤالك الأول : لماذا اذن نثبت صفتين مع أن اليد والكف معناهما واحد ؟

                                فأقول : أنت أثبت في مشاركتك السابقة أن اليد معناها الكف ، وعلى هذا أقول : هذا مثل قولنا : الاستواء والعلو ثابت لله تعالى . من باب عطف الكلمة على مرادفها .

                                وأما سؤالك : كيف يستقيم قولنا : نثبت لله يدا بمعناها الحقيقي وهي ليست كايدينا ؟ .

                                نعم ، فهذا مثل قولكم : نثبت لله سمعاً وهو إدراك المسوعات غير أن سمع الله ليس مثل سمع البشر ، فالبشر سمعهم لا يكون إلا عن طريق الأذن . فإن قلتم : إثبات اليد حقيقةً يلزم منه إثبات الجارحة ، فنقول لكم : كذلك إثبات السمع بمعنى إدراك المسموع يلزم منه إثبات الأذن لأننا لا نعرف إدراكاً للمسموع إلا عن طريق الأذن .

                                فالسلامة في هذه المسألة : إثبات الصفة حقيقة لا مجازاً مع تنزيه الله عن مشابهة المخلوق وهو منهج القرآن الكريم (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) فالله نزه نفسه من مماثلة المخلوق مع إثباته لصفتي السمع والبصر على وجه الحقيقة .

                                ثم قلت يا ناصر : للتوضيح صديقي
                                كانك تقول
                                نثبت لله يدا حقيقية ليست كاليد الحقيقة
                                فان نفيت الجسمية والجارحة فانت نفيت اليد
                                ***فما هو معنى اليد بعد ان نمنع الجارحة؟؟؟؟


                                أقول : وما معنى السمع بعد أن نمنع الأذن ؟! لأننا لا نعرف سمعاً بلا أذن .

                                فعلى قاعدتكم الفاسدة هذه : يلزم من إثبات السمع إثبات الأذن ، أما على قاعدة أهل السنة : لا يلزم ذلك ، لأن الله لا يشبه المخلوقين ، فله السمع والبصر واليد والوجه والعين ولكن لا تشبه صفات المخلوق .

                                فنحن نثبت لله يداً حقيقية بمعنى أننا ننفي المجاز ، إذ المجاز تقوُّل على الله بلا علم (ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب) !! .
                                وكوننا ننفي الجارحة هو تنزيه لله تعالى عن مشابهة المخلوق ، ولا ينافي هذا التنزيه أبداً إثبات الصفات ، إذ هو عين منهج القرآن ، والحمد لله .

                                تعليق

                                يعمل...