هل يقول ابن تيمية إن لله سبحانه وتعالى أعضاء وأجزاء؟! لعلي الحامد

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • naser Ameen naser
    طالب علم
    • Jul 2007
    • 449

    #226
    يا محترم
    زعلتني
    ما بدنا نرجع

    انا برايك شو كنت احكي ؟؟؟

    اللي كنا نحكي فيه انه لا يجوز قياس اليد غلى السمع
    وبينا ذلك فراجعه في الردود

    ملخص التفريق بين اليد والسمع
    اليد تطلق اصالة على الجارحة (ذات وليست صفة وهي ملموسة )
    اما المعنى الاصلي للاذن فهو ادراك والته الاذن (يعني صفة مش ذات ملموسة ) وتطلق مجازا على الاذن (تاويل من تسمية الشيء بالته)


    يعني صفة السمع ما بتقدر تشوفها منفصلة عنك بس اليد ممكن تنفصل عنك لانها جسم
    السمع مش جسم بل هو معنى

    بعدين اليد الحقيقية جارحة
    فاذا قلت يد الله مش جارحة بس حقيقية (كيف انا افهمها هاي ؟؟؟؟)
    مهي اذا حقيقية يتكون جارحة واذا مش جارحة بتكون تاويل

    يعني سانقل صيغة صديقي الفاضل في هذا الموضوع:
    معنى اليد بحسب القسمة العقلية :
    1**لا نخوض في معناها التفصيلي (تفويض)
    2** نصرف معناها الى معنى لغوي اخر بقرينة(تاويل )
    3** نثبتها على حقيقتها (تشبيه )

    انت وين مذهبك فيهم؟؟؟؟؟

    يعني يا بنعرف معناها يا ما بنعرف
    اذا ما بنعرف (تفويض)
    اذا بنعرف يا بتكون تاويل يا تشبيه

    يعني انت اثبت على شي
    مهو اذا اليد صفة لله (هذا هو التاويل بعينه لان اليد الحقيقية مش صفة )
    واذا انت بتحكي اليد بمعنى اليد الحقيقية (هذا تشبيه وما بنفعك انو مش كايدينا لانه كيف يد حقيقية وبدون تاويل بس مش ايد )

    يعني اليد الحقيقة التي مش كايدينا حكي ما بدخل الراس بتعرف ليش :
    لانك كانك بتحكي يد بس مش يد

    واذا بترجع بتحكي قس على السمع بمعنى الاذن (انا شخصيا رح انجلط)
    السمع معنى او صفة مش ذات عشان هيك ما بنحكي لون السمع او العلم اسود ووزنه خمسة كيلو (لانه الصفة لا تتصف بالصفة والعرض)
    اليد ذات ملموسة وممكن ان تتصف الصفات ممكن يكون لونها اسود وابيض ولها وزن (لان الذات تتصف بالصفات والاعراض)


    ملخص
    يعني السمع لا يوصف بالصفات والاعراض لانه صفة
    بس اليد يوصف بالصفات والاعراض لانه مش صفة

    فالمطلوب منك( بدون ما تقيس قولك باليد على قولنا بالسمع)
    تحكي انت :
    1**مؤول(لان اليد عندك صفة)
    2**مشبه(لانك تقول يد على الحقيقة)
    3** متناقض (لانك بتقول يد بس مش يد -اليد على الحقيقة تساوي اليد الجسم مش الصفة -)

    او
    اعطني معنى اليد اللي ما فيها تاويل ولا تشبيه ولا تفويض (بس مش تنسى وتحكي زي السمع )

    احكي اليد هي:...............(مش تحكي زي السمع عشان صحتي حرام عليك)
    التعديل الأخير تم بواسطة naser Ameen naser; الساعة 29-11-2007, 07:23.
    افوض امري اليك

    لا ملجا منك الا اليك

    لا حاجة لي الى سواك

    تعليق

    • عبد الله عبد الرحمن سفر
      طالب علم
      • Nov 2007
      • 64

      #227
      اخي ناصر
      اصل الإشكال عندك بارك الله فيك هو تفريقك بين الوصف بالعرض والوصف بغير العرض
      وتوهمك أن الوصف الأعراض والتي تسميها معاني يجوز وهو الأصل في الوصف أما الوصف بالأجسام والذوات كما تسميها لا يصح وهذا تفريق بينت لك خطأه وقلت لك تأمل فيما كتبت حتى لا اضطر للإعادة ولكنك لا تفعل ...
      قلت لك يا أخي المعاني مبناها على المباني
      لو قلت لك رجل طويل فالطول صفة مبناها على ماذا ؟
      لو قلت لك رجل كثيف الشعر فكثافة الشعر صفة مبناه على ماذا ؟
      لو قلت لك الانصان يتميز عن بعض الحيوانات بان له يدين وهذا الحيوان له يد واحدة هذا الوصف قائم على ماذا ؟
      أو قلت لك هذا الحيوان له يد واحدة وغيره له اربعة أياد فهذا الوصف قائم على ماذا ؟
      لو قلت لك الحيوان هذا يتصف بان له اربعون رجلا فهذا الوصف قاءم على ماذا ؟
      كل هذه الأوصاف وغيرها مبناها على ما هو من جنس الذات ويصح الوصف بها عند جميع العقلاء ومع ذلك فليست أعراضا !
      فهي أوصافا لها شروط الأوصاف
      فهي يمكن زوالها مع بقاء الذات
      وهي لا تقوم بنفسها ولا تقوم إلا في غيرها
      فلا يمكن أن ترى يد قائما بنفسها ولا شعر ولا طول ولا قصر ولا نحافة ولا متانة ولا أرجل .. وهكذا
      وعليه فأنت تغالط أو تكابر في حصرك للأوصاف بالمعاني والأعراض ..
      فارجوا ان تتأمل هذا بارك الله فيك
      - ومن جهة أخرى فقولك العلم معنى يصح به الوصف دون غيره معارض بأنه من الأعراض !
      فالمعتزلة والجهمية وكثير من الفلاسفة تجعلك مجسما مشبها لذلك !!!
      وحجتهم هي من جنس حجتك علينا ، فيقولون أن من صفات الأجسام حلول الأعراض فيها كما تقررون أنتم كذلك ...
      وقولك أن هذا المعاني تختلف عن الأعراض لانها قديمة وملازمة للذات يعارضونه بانه لا يمنع من تصور الذات بدونه ...
      فانت تهرب من شبهة التجسيم مثلنا تماما وكل ما تجيب به هنا يكون جوابا لنا عليك ..
      - اليد صفة ثابتة لله سبحانه بالكتاب والسنة ولا يمكن نفيها أو تعطيلها وتركيزك على معنى اليد الحقيقية لا ينفعك
      لاني كما قلت لك اليد تعرف بحسب ما تضاف اليه وليس معناها محصورا في الكف عند الاطلاق ،
      فكل ما جاء في معناها في اللغة هو بحسب ما تضاف اليه فقولك اليد الكف متشبثا بما جاء في اللسان من قوله :
      اليَدُ: الكَفُّ، وقال أَبو إِسحق: اليَدُ من أَطْراف الأَصابع إِلى الكف...
      هو واضح في تصور المضاف اليه وهو الانسان ..
      ولذا جاء في لسان العرب أيضا :
      ويَدَيْتُ إِليه يَداً وأَيْدَيْتُها: صَنَعْتها.
      وأَيْدَيْتُ عنده يداً في الإِحسان أَي أَنْعَمْت عليه.
      ويقال: إِنَّ فلاناً لذو مال يَيْدِي به ويَبُوع به أَي يَبْسُط يَدَه وباعه.
      ويادَيْتُ فلاناً: جازَيْتُه يداً بيد، وأَعطيته مُياداةً أَي من يدِي إِلى يده.الأَصمعي: أَعطيته مالاً عن ظهر يد، يعني تفضلاً ليس من بيع ولا قَرْض ولا مُكافأَة. الليث: اليَدُ النِّعْمةُ السابغةُ.
      ويَدُ الفأْسِ ونحوِها: مَقْبِضُها.
      ويَدُ القَوْسِ: سِيَتُها.
      ويدُ الدَّهْر: مَدُّ زمانه.
      ويدُ الرِّيحِ: سُلْطانُها؛ قال لبيد: نِطافٌ أَمرُها بِيَدِ الشَّمال لَمَّا مَلَكَتِ الريحُ تصريف السَّحاب جُعل لها سُلطان عليه.
      ويقال: هذه الصنعة في يَدِ فلان أَي في مِلْكِه، ولا يقال في يَدَيْ فلان. الجوهري: هذا الشيء في يَدِي أَي في مِلْكي.
      ويَدُ الطائر: جَناحُهوهكذا.
      فظهر بما سبق عدم اختصاص اليد بالكف ذو الاطراف والاصابع وانها تعرف بحسب ما تضاف اليه ..
      فنقولنا يد الله سبحانه وتعالى هي صفة من صفاته الذاتية اخبر انه بها يقبض ويبسط ويخلق إلى غير ذلك وهذا تعريف لها كما ذكرت بما تستعمل فيه وهو معنى ظاهر وتفسير ظاهر وما وراء ذلك إلا كيفية متعلقة بمعرفة كيفية الذات الإلهية وهذا غيب لم يطلعنا الله سبحانه وتعالى عليه ...
      فهل المفوض يثبت لله سبحانه وتعالى يدين وكلتاهما يمين يقبض بهما سبحانه ويبسط ويخلق ..إلى آخر ما ذكر سبحانه ...
      فإن كان كذلك فهو الاثبات الذي نعنيه ... فسمه أنت ما شئت ...
      وهذا التعمق والتعنت منك في تفسير معنى اليد يقابله محاولة انفلات وتهرب من الزامك إثبات الاذن لله سبحانه لاثباتك صفة السمع ، ومهما تبرر فهو لازم لك لزوما حتميا ، فلا يتصور لدينا سمع بلا اذن !
      والسمع في اللغة هو الادراك ويطلق على الأذن أيضا ولو قلت هو الادراك فايضا لا يتصور لدينا إدراكا للمسموعات إلا بالأذن وانت تفر من ذلك لعلمك أننا جميعا في مقام الإثبات الذي يلزم الجميع بإثبات الصفة على ما يليق به سبحانه من غير تصور للكيفية ..
      والله الموفق
      التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله عبد الرحمن سفر; الساعة 29-11-2007, 08:58.

      تعليق

      • naser Ameen naser
        طالب علم
        • Jul 2007
        • 449

        #228
        بردك السابق عزيزي مسفر مواضيع كثيرة اخالفك في كثير منها (وانا اعتبرها حشو كلام اذ ليس الوقت وقتها )
        وقد نتكلم بها لاحقا
        لكن كلامي الان متوجه على معنى اليد فالتزم به ارجوك

        ومن جملة قولك ان اليد صفة ولها كيفية مجهولة
        ولن نتكلم بالكيفية الان
        فلنبقى على المعنى

        قولك في اليد انها صفة هو تاويل (فيصبح الخلاف بيني وبينك ليس في التاويل وانما في كيفية تاويل اليد )

        ولاجل ان نتواصل في ذلك
        اليد هي ظاهر وليس نص(اصول فقه ) ويقابل الظاهر التاويل

        ولاجل ان نحكم على اللفظ انه ظاهر او مؤول لا بد من معرفة المعنى الاصلي للفظ فان امتنع المعنى الاصلي لقرينة ما (كالاضافة )فيكون تاويل

        طالبتك بالمعنى الاصلي (الموضوع في اصل اللغة ) لليد
        الى الان انت لم تجبني
        هو انا ما بعرف ان المعاجم تذكر معاني كثيرة لليد
        انا اسالك عن المعنى الاصلي الموضوع في اصل اللغة من غير الاضافة

        فسؤالي اي المعاني التي نقلتها من لسان العرب هي المعنى الاصلي لليد؟؟؟؟
        فقولك
        اليد تعرف بحسب ما تضاف اليه
        هذه الاضافة المسوغة هي القرينة للتاويل



        بشكل اخر اذا اطلقت لفظة اليد مجردة عن الاضافة ما هو المعنى المقصود ؟؟؟؟؟
        الان بعد الاضافة اذا دلت على معنى اخر (هذا هو التاويل بعينه )

        فاليد مجردة بلا قيد ما معناها ؟؟؟؟
        واليد مع الاضافة ما معناها ؟؟؟؟؟

        اذا اختلف المعنيان يكون المعنى بعد الاضافة تاويل


        المطلوب ان تجيبني وبكلمات بسيطات معدودات خفيفات ظريفات
        ما هو المعنى الاصلي لليد ؟؟؟؟؟؟؟
        وبرجع بذكرك المعنى الاصلي للسمع او العلم انه صفة او معنى

        لان الذي اريد ان اقوله لك ان المعنى الاصلي لليد ليس معنى اوصفة
        فاذا قلت لي ان اليد صفة فهو تاويل تاويل تاويل

        ما هو المعنى الاصلي لليد (مجردة عن الاضافات ) الموضوع في اصل اللغة ؟؟؟؟

        شو هي اليد لحالها بدون اضافات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
        افوض امري اليك

        لا ملجا منك الا اليك

        لا حاجة لي الى سواك

        تعليق

        • عبد الله عبد الرحمن سفر
          طالب علم
          • Nov 2007
          • 64

          #229
          لا ادري هل اتكلم عربي ام أتكلم اردني !
          يا أخي الفاضل : إذا اثبت لك بطلان التفريق بين الوصف بالمعانى والوصف بالذوات من جهات متعددة
          فعلى أي حال كانت اليد في اللغة معنى أو ذاتا صح بها الوصف بلا تأويل ..
          فإن أقررت بهذا فاخبرني وإلا فلتبد اعتراضك ولتشرح مقالك حول هذا المعنى لانه أصل مقالك واعتراضك .. وحتى لا نكثر الكلام
          لان بالتسليم بهذا يصح الوصف باليد مع نفي التشبيه وتكون اليد من جنس الذات وتندرج في معنى الصفات ..
          -ولقد كررت مرارا أن اليد كصفة من صفات الله الذاتية لا نقول عنها عرضا ولا جسما ولا بعضا ولا جزءا وإن كانت ذاتا فهي من جنس ذاته سبحانه وتعالى ولا يلزم ذلك التركيب ولا غيره كما لا يلزم من إثبات السمع والعلم والبصر وغيره
          - وإذا لم تقبل كلامي في أن صفة اليد تعرف بما أخبر الله عنها وهو الاثر وهذا ما عرفتم به ما اثبتموه من الصفات مما تسمونه تعلقا ، وأنها لا تعرف إلا بالاضافة لانها وإن كانت ذاتا أو عرضا لا تقوم بنفسها كباقي الصفات .. فاتفضل ائت لنا بالمعنى اللغوي لليد عند الاطلاق .
          بارك الله فيك

          تعليق

          • علي حامد الحامد
            موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
            • Sep 2007
            • 500

            #230
            بسم الله الرحمن الرحيم .

            أما معاني الصفات فهي معلومة ولله الحمد كما قال الإمام مالك ، ولكن الأشاعرة المتعصبين [قلت هذا لأن من الأشاعرة من أقر أن الصفات معلومة المعاني] تجاهلوا هذا الشيء وقالوا : غير معلومة !! .

            فنتبع من ؟ السلف أم الأشاعرة ؟! .

            فإذا أردت أن تعرف معنى اليد مثلاً فأقول لك : اليد هي الكف كما قال صاحب القاموس . وإن أخذنا بهذا المعنى فالكف ولله الحمد ثابتة في النصوص الصحيحة .

            فما الإشكال عندك يا محمد ؟! .

            تعليق

            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              مـشـــرف
              • Jun 2006
              • 3723

              #231
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

              أخي عبد الله,

              -ولقد كررت مرارا أن اليد كصفة من صفات الله الذاتية لا نقول عنها عرضا ولا جسما ولا بعضا ولا جزءا وإن كانت ذاتا فهي من جنس ذاته سبحانه وتعالى ولا يلزم ذلك التركيب ولا غيره كما لا يلزم من إثبات السمع والعلم والبصر وغيره

              ما تحته خط ليس الإشكال عليه...

              أنت تنفي إطلاق الجزء على يد الله سبحانه وتعالى...

              ولكن من غير الكلام على الإطلاق هل يجوز أن تكون يده سبحانه وتعالى جزءاً؟!

              أنت مطالب بالجواب عن هذه بعد إذن أخي ناصر لنرى من المكثر الكلام لا عن داعية.

              وهذه المسألة هي منطلق الاختلاف.

              والسلام عليكم...
              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

              تعليق

              • سعيد فودة
                المشرف العام
                • Jul 2003
                • 2444

                #232
                العزيز محمد أبو غوش،

                هذه مداخلة على الهامش أرجو ألا تقطع عليكم سياق الكلام.

                أنت - أيها العزيز -سألتَــــه
                ولكن من غير الكلام على الإطلاق هل يجوز أن تكون يده سبحانه وتعالى جزءاً؟!
                أنت تريد أن تقول له -ومرادك واضح- : هل اليد صفة معنى أو صفة عين، أي هل اليد صفة هي معنى، أو اليد صفة هي عين وذات؟
                وذلك بغض النظر عن استعمال ألفاظ مثل الجوارح والأبعاض ونحو ذلك، فهم يتحسسون منها لأنها عندهم فيها حق وفيها باطل. فلا يطلقون نسبتها لله تعالى ولا يطلقون نفيها عنه!!

                ومقدار الحق الذي فيها هو أن اليد من جنس الذات أي صفة هي عين، لا صفة هي معنى، وبنفي كونها جزءا وجارحة وبعضا ينتفي هذا القدر من الحق، ولذلك هم لا يطلقون النفي في هذه الألفاظ..كما لا يطلقون الإثبات، فهم إن أثبتوها أثبتوها بالمعنى الدال على القدر الصحيح عندهم...
                ومقدار الباطل التي فيها -على ما يزعمون- أنها ربما تدل على أن الجزء ينفصل عن الذات التي هو جزء فيها، والبعض يتبعض عن الذات التي هو بعض لها، ...الخ، ولذلك فهم لا يطلقون نفي هذه الألفاظ، ويثبتون أصل المعنى الذي ننازعهم فيه.
                ومن المعنى الباطل الذي يهربون عنه أن تكون الجارحة مؤلفة من لحم ودم ونحوه من مواد وعناصر المخلوقات، فهذا -أرجو أنهم- لا يقولون به! ويهربون عنه، ويخافون إن أطلقوا لفظا مثل الجارحة والبعض والجزء ونحوها أن يوهم إطلاقهم هذا المعنى...
                ولكنهم لا يفرون عن أن يكون الوجه صفة هي عين، ولكن لا تقل -أي لا تتتلفظ-إنها بعض من الذات، ولا تقل-أي لا تتلفظ- إنها جزء من الذات، فالمشكلة عندهم أقرب في هذا المقام إلى أن تكون لفظية، أي في إطلاق أو عدم إطلاق الجارحة والجزء ونحوها.
                وهم لا ينكرون أن تكون اليد صفة هي عين من الذات، ومن جنس الذات، ولكنها ليست عين الذات، ولا صفة معنى قائمة بالذات كالعلم، بل هي من جنس الذات...

                وقد أجابك هو -أي عبد الله عبد الرحمن سفر- عن هذا بقوله:
                كقاعدة عامة
                إذا اثبت لك بطلان التفريق بين الوصف بالمعانى والوصف بالذوات من جهات متعددة
                فعلى أي حال كانت اليد في اللغة معنى أو ذاتا صح بها الوصف بلا تأويل ..
                وهذا الكلام يعني أنه لا يمنع أن يكون لله تعالى صفات!!! على حسب تسميته لها!! بعضها معانٍ وبعضها أعيان أو ما أطلق عليها هو أنها من جنس الذات...
                ولكنه يزعم أن إثبات نحو ذلك الأمر لله تعالى لا يستلزم التشبيه ولا داعي لتأويلها عن ظاهرها ، وظاهرها هنا هو أنها ذوات أي أعيان، أي ليست بمعانٍ كالقدرة والعلم....

                ثم فصَّل القول بخصوص اليد موضحا رأيه فيها
                وتكون اليد من جنس الذات
                فهو هنا يقرُّ أن اليد في حقيقتها ذات، وليست بمعنى كالعلم ، فهي صفة معنى ليست صفة عينٍ... وهذا هو معنى قوله إنها من جنس الذات....
                ونفي لزوم التشبيه يكون -عندهم- بنفي كون اليد التي هي ذاتٌ عنده وعند ابن تيمية!! مشابهةً في صورتها وفي أمور أخر ليد الإنسان ...
                وبهذا ينفك هو عن التشبيه فيما يتوهم....

                وأكد ذلك المعنى مرة أخرى بقوله
                ولقد كررت مرارا أن اليد كصفة من صفات الله الذاتية لا نقول عنها عرضا ولا جسما ولا بعضا ولا جزءا وإن كانت ذاتا فهي من جنس ذاته سبحانه وتعالى
                فغاية الأمر عنده أنه لا يطلق عليها أسم العرض ولا البعض ولا الجزء، وهذا الإطلاق أمر لغوي محض لا معنوي، وإلا -أي من حيث المعنى- فهي من جنس الذات، أي صفة هي عين في ذاتها، وليست صفة هي معنى في ذاتها كالعلم والقدرة ونحوهما.
                فالصفات التي يتصف بها الله تعالى عنده وعلى زعمه إذن تنقسم إلى نوعين
                الأول: صفات هي معانٍ، كالعلم.
                الثاني: وصفات هي أعيان ومن جنس الذات، كاليد ، ونحوها كالوجه والعين .....

                وهو إن اعترف بهذا القدر من الكلام ، يكون معترفا بأنه قائل بالتشبيه والتجسيم لأن هذا هو المقصود بالتجسيم والتشبيه ، وأما قوله لا يلزمه التشبيه ولا التجسيم، فلا يلتفت إليه، وهو مجرد زعم منه لا يقرُّ عليه ولا يوافق!!!
                ولذلك لم يوافق هؤلاء الإمامَ الطحاوي في نفيه لمطلق الأدوات والأركان ....الخ، فقال رحمه الله:"تَعَالَى اللَّهُ عَنِ الحُدُودِ وَالغَاياتِ، وَالأَرْكانِ وَالأَدَواتِ‏"اهـ ،الذي ينفي فيه المعنى الذي أثبتوه هم، فاعترضوا عليه باعتراضات باردة لا قيمة لها، وحقيقة أمرهم هو ما ذكرناه....

                ومما يوضح هذا المعنى الذي ننسبه إليهم وخاصة متابعي ابن تيمية:
                إذا قلت لهم: هل الوجه صفة معنى..
                يقولون: لا بل هو صفة عين على المعنى السابق للعين، وهو من جنس الذات...
                وكذلك قولهم في اليدين والأصابع والعين...الخ
                فإن قلت لهم: هل يمكن أن يشار إشارة حسية للوجه...
                فلا بدَّ أن يقولوا لك: نعم يمكن أن يشار إلى الوجه إشارة حسية بالأصابع...
                فإن قلت لهم: فهل يمكن الإشارة إشارة حسية إلى اليد..؟
                فلا بدَّ أن يقولوا لك : نعم...
                فإن قلت لهم : فهل الإشارة إلى اليد هي عين الإشارة إلى الوجه، وهل هي عين الإشارة إلى الأصابع، وهل هي عين الإشارة إلى الساق والقدم...الخ.
                فإن قالوا: نعم تناقضوا...
                وإن قالوا: لا... بل الإشارة إلى الوجه ليست عين الإشارة إلى اليد، وهكذا....
                أثبتوا أنهم قائلون بالتجسيم المستنكر ...
                ولا يفيدهم بعد ذلك قولهم إنه ليس تشبيها ولا تجسيما ...الخ ما يتلفظون به من كلام لا حاصل تحته في هذا المقام....


                ملاحظات هامشية:
                قولهم إن اليد صفة وهي من جنس الذات، فيه خلط لا يخفى.
                وقولهم: إن اليد لا تقوم بنفسها، فيه اعتراف بأنهم لا يفهمون معنى القيام المراد هنا.
                وتوجد ملاحظات عديدة على سوء فهمهم وعدم تدبرهم، ولكن علينا البيان.
                والله هو الهادي إلى سواء السبيل....
                وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                تعليق

                • عبد الله عبد الرحمن سفر
                  طالب علم
                  • Nov 2007
                  • 64

                  #233
                  الاستاذ سعيد وفقه الله
                  إنه لم لمن دواعي سروري تشريفك للموضوع وإن تعلق دخولكم بالرد علي والنقد لقولي، فهذا شان الحوارات ،فما منا إلا راد ومردود عليه .. والله المستعان
                  ولكن بارك الله فيك كنت آمل ان لا يكثر تعجبك من كلامي وتقريرك لمعناه بقدر ما يهمني نقده علميا بما يجلي مواطن الغلط فيه لأنا لا نرى هنا من بعض الإخوان الا التعجب وكثرة الأسئلة والمغالطات والحرص على إظهار التناقض في الأقوال ... وهذا كما لا يخفى عليكم إن وجد لا يلزم منه صحة قولهم ولا بطلانه ...
                  وإني هنا أوردت مسائل عديدة اشرتم اليها في تعليقكم ولما نرى وجهه الاعتراض عليها كما يحصل من الإخوان الفضلاء حين يتناوبون علينا فتضيع المسائل وتزدحم الاقوال فلا ندري أيها نرد وعلى أيها نعلق !
                  من هذه المسائل : انه لا فرق بين الوصف بالمعنى والوصف بالعين على تفصيل ذكرته لعلك اطلعت عليه في موضعه ...
                  وذكرت أن اثبات صفة اليدين والوجه لله سبحانه وتعالى وغيرها ثابت بالكتاب والسنة وعلى هذا جماهير أهل العلم واخص منهم الامام أبو الحسن الأشعري رحمه الله
                  ونحن في هذا الأثبات نقول كما تقولون فيما اثبتموه من الصفات : لا نقول صفات الله غير ذاته ولا هي ذاته سبحانه وتعالى ومن قال ذالك فهو ضال... فلما يظهر لنا وجه الاعتراض إلى الان
                  أما قولكم بارك الله فيكم :
                  ( وهو إن اعترف بهذا القدر من الكلام ، يكون معترفا بأنه قائل بالتشبيه والتجسيم لأن هذا هو المقصود بالتجسيم والتشبيه ، وأما قوله لا يلزمه التشبيه ولا التجسيم، فلا يلتفت إليه، وهو مجرد زعم منه لا يقرُّ عليه ولا يوافق!!!)
                  فهذه لعمر الله تهمة صلعاء لايهمنا أن نتصف أولا نتصف بها لانها ليست من الفاظ الذم في الكتاب أوالسنة وما كان مثل هذا فلا يعير به ولعلك تعلم أن ما من مخالف في هذه المسائل إلا ويصف مخالفه بمثل هذه الأوصاف الزائفة....
                  ويطيب لي بهذه المناسبة أن أقتبس قول الشافعي رحمه الله حين وصف بالرفض حيث قال :
                  لون كان رفضا حب آل محمد **** فليشهد الثقلان أني رافضي
                  فإن كان إثبات ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات مع نفي مماثلة المخلوقات إثباتا بلا تشبيه وتنزيها بلا تعطيل ،وموافقة سلف الأمة على ذلك، تجسيما وتشبيها فأنعم بها من تهمة ...
                  بارك الله فيك استاذنا الكريم ونفع بكم وزادكم من فضله ..
                  ولنعد لإخواننا الافاضل...

                  تعليق

                  • سعيد فودة
                    المشرف العام
                    • Jul 2003
                    • 2444

                    #234
                    الأستاذ عبدالله سفر
                    أشكرك على ظاهر أدبك
                    ثم ملاحظات يحسن بك أن تلتفت إليها
                    أولا:
                    قولك
                    وذكرت أن اثبات صفة اليدين والوجه لله سبحانه وتعالى وغيرها ثابت بالكتاب والسنة وعلى هذا جماهير أهل العلم واخص منهم الامام أبو الحسن الأشعري رحمه الله
                    الإمام الأشعري وغيره من الأشاعرة عندما أثبتوا اليد صفة قالوا إنها ليست بجارحة، وليست صفة عين لكنها صفة معنى كالقدرة، وهذا هو الفرق الكبير بينهم وبين غيرهم ممن وقع في غياهب التجسيم والتشبيه.
                    وهذا بغض النظر عن درجة قوة هذا الرأي...
                    وبناء على ذلك فلا يصح منكم أن تحتجوا بقول الأشعري وغيره مما وافقه كالإمام الباقلاني والبيهقي من الأشاعرة على صحة ما تقولون، فإن المخالفة بينكم وبينهم بلغت الغاية ولم يقع الاشتراك إلا في الأسماء، وأما الحقائق فشتان!
                    بل إن أصررتم بعد ذلك على الاحتجاج فإن هذا يعد من المغالطات التي لا تصح في باب الحوار والجدل.

                    ثانيا:قولك
                    انه لا فرق بين الوصف بالمعنى والوصف بالعين
                    أقول: بل يوجد فرق، فعندما تصف بالمعنى القائم بالذات يصح ان تشتق منه اسما، كالعلم مثلا فتقول لما قام العلم بالذات فالذات التي قام به العلم يقال له عالم، فأنت اشتققت من قيام المعنى بالذات صفة.وكذلك تقول لما قامت به صفة القدرة وهي صفة معنى، إنه قادر، ولما قامت به صفة السمع إنه سميع، وهكذا.
                    وأما ما تسمونه بصفات العين، كاليد التي حقيقتها الجزء والبعض كما وضحته سابقا، فلا يقال يدوي لما كانت اليد جزءا له، بل يقال إنه ذو يد، ولا يقال ساقيٌّ لما كانت الساق بعضا منه بل يقال ذو ساق. ولا يقال وجهي لما كان الوجه جزءا منه بل يقال إنه ذو وجه، ولا يقال عينيٌّ لما كانت العين جزءا منه، بل يقال ذو عين.

                    ثالثا:أما قولك
                    ونحن في هذا الأثبات نقول كما تقولون فيما اثبتموه من الصفات : لا نقول صفات الله غير ذاته ولا هي ذاته سبحانه وتعالى ومن قال ذالك فهو ضال... فلما يظهر لنا وجه الاعتراض إلى الان
                    فقبل أن تسوي بين قولنا وقولكم، يجب عليك أن توضح ما معنى الغيرية في كلامك.


                    رابعا: أما قولك
                    أما قولكم بارك الله فيكم :
                    ( وهو إن اعترف بهذا القدر من الكلام ، يكون معترفا بأنه قائل بالتشبيه والتجسيم لأن هذا هو المقصود بالتجسيم والتشبيه ، وأما قوله لا يلزمه التشبيه ولا التجسيم، فلا يلتفت إليه، وهو مجرد زعم منه لا يقرُّ عليه ولا يوافق!!!)
                    فهذه لعمر الله تهمة صلعاء لايهمنا أن نتصف أولا نتصف بها لانها ليست من الفاظ الذم في الكتاب أوالسنة وما كان مثل هذا فلا يعير به ولعلك تعلم أن ما من مخالف في هذه المسائل إلا ويصف مخالفه بمثل هذه الأوصاف الزائفة....
                    ويطيب لي بهذه المناسبة أن أقتبس قول الشافعي رحمه الله حين وصف بالرفض حيث قال :
                    لون كان رفضا حب آل محمد **** فليشهد الثقلان أني رافضي
                    فإن كان إثبات ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات مع نفي مماثلة المخلوقات إثباتا بلا تشبيه وتنزيها بلا تعطيل ،وموافقة سلف الأمة على ذلك، تجسيما وتشبيها فأنعم بها من تهمة ...
                    فلم يثبت الله تعالى لنفسه تشبيها ولا تجسيما، وأخاف على من يقول بذلك الابتعاد عن أصل الإسلام، بل إن ما نرفضه إنما هو ما أثبتموه أنتم بأوهامكم الفاسدة وآرائكم الباطلة لله تعالى من تشبيه وتجسيم، ثم ها أنتم تنسبونها إلى الله تعالى ورسوله، فأنتم تخترعون المعنى من عند أنفسكم ثم تقولون هو من عند الله تعالى...
                    وكلامك الذي أشرنا إليه -في حقيقته- ليس اكثر من اعتراف بأنكم تثبتون حقيقة التشبيه والتجسيم ولا تنازعون إلا في الاسم واللفظ، ولا حقيقة لنزاعكم من معنى وراء ذلك...
                    وهو -بعدُ- ليس أكثر من ترداد لكلام ابن تيمية لا أكثر ولا أقل مع ما فيه من مغالطات وعدم دقة... نبهناك إلى بعضها....

                    وندعو لك بالهداية من الله تعالى


                    ملاحظة أخيرة: لم أظهرت نفسك أولا مجرد باحث عن الحق، ولست في الحقيقة إلا مدافعا عن ابن تيمية معتقدا لقوله، مخالفا لمن خالفه.
                    والباحث لا يتبنى أمرا في طور الدفاع كما تفعل أنت، وإلا كان بحثه عبثا، ومجرد ادعاء لا حقيقة خلفه....
                    فلم لا تقول إنك مجرد مناظر ومدافع عن ابن تيمية ومبرر لأقاويله وأحكامه في وجه من يخالفه.... فهذا الحال يكون أرقى لك وأقوم سبيلا.
                    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                    تعليق

                    • عبد الله عبد الرحمن سفر
                      طالب علم
                      • Nov 2007
                      • 64

                      #235
                      استاذنا الفاضل
                      في الحقيقة أنا سعيد بمداخلاتك القيمة وملاحظاتك السديدة ولكن لي على ما تفضلتم به بعض التعليقات الخفيفة :
                      قولكم بارك الله فيكم :
                      (الإمام الأشعري وغيره من الأشاعرة عندما أثبتوا اليد صفة قالوا إنها ليست بجارحة، وليست صفة عين لكنها صفة معنى كالقدرة، وهذا هو الفرق الكبير بينهم وبين غيرهم ممن وقع في غياهب التجسيم والتشبيه.) أقول : هذا غلط بارك الله فيك ... ووجهة الغلط في هذا :
                      أولا : لم يثبت أحد من أهل السنة صفة اليدين لله سبحانه وتعالى وقال أنها جارحة
                      وثانيا : اننا لما اثبتنا صفات الله سبحانه وتعالى لم نقل هذه صفة معنى وهذه صفة عين ولم يكن من دأبنا هذا التفصيل الذي تلزموننا بها ولكن أنتم الذين تفرقون بين الوصف بالمعنى والوصف بالعين لابطال الصفات ونحن ننفي الفرق الباطل فحسب...
                      وثالثا : لعلك توقفني بارك الله فيك على كلام الاشعري الذي قال فيه أن صفة اليدين صفة معنى وليست صفة عين لاني لم أقف منه رحمه الله على هذا الكلام ، فلعلها غفلة منك بارك الله فيك ...
                      وكلام الاشعري رحمه الله في هذا الصفات موافق لكلام السلف فيما يظهر لي بل ذهب إلى تضليل المأولة وإلى تضليل كثير مما نراه من كلام الإخوان بالفاظ صريحة لا تحتمل :
                      ومن هذا قوله رحمه الله في الابانة :
                      - وليس يخلو قوله تعالى : ( لما خلقت بيدي ) أن يكون معنى ذلك إثبات يدين نعمتين أو يكون معنى ذلك إثبات يدين جارحتين . تعالى الله عن ذلك أو يكون معنى ذلك إثبات يدين قدرتين أو يكون معنى ذلك إثبات يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين ولا قدرتين لا توصفان إلا كما وصف الله تعالى فلا يجوز أن يكون معنى ذلك نعمتين لأنه لا يجوز عند أهل اللسان أن يقول القائل : عملت بيدي وهو نعمتي
                      - ولا يجوز عندنا ولا عند خصومنا أن نعني جارحتين ولا يجوز عند خصومنا أن يعني قدرتين .
                      وإذا فسدت الأقسام الثلاثة صح القسم الرابع وهو أن معنى قوله تعالى : ( بيدي ) إثبات يدين ليستا جارحتين ولا قدرتين ولا نعمتين لا يوصفان إلا بأن يقال : إنهما يدان ليستا كالأيدي خارجتان عن سائر الوجوه الثلاثة التي سلفت
                      - وأيضا فلو كان معنى قوله تعالى : ( بيدي ) نعمتي لكان لا فضيلة لآدم صلى الله عليه و سلم على إبليس في ذلك على مذاهب مخالفينا لأن الله تعالى قد ابتدأ إبليس على قولهم كما ابتدأ آدم صلى الله عليه و سلم وليس تخلو النعمتان أن يكونا هما بدن آدم صلى الله عليه و سلم أو يكونا عرضين خلقا في بدن آدم عليه الصلاة و السلام فلو كان عنى بدن آدم عليه السلام فلأبدان عند مخالفينا من المعتزلة جنس واحد وإذا كانت الأبدان عندهم جنسا واحدا فقد حصل في جسد إبليس على مذاهبهم من النعمة ما حصل في جسد آدم صلى الله عليه و سلم وكذلك إن عنى عرضين فليس من عرض فعله في بدن آدم صلى الله عليه و سلم من لون أو حياة أو قوة أو غير ذلك إلا وقد فعل من جنسه عندهم في بدن إبليس وهذا يوجب أنه لا فضيلة لآدم صلى الله عليه و سلم على إبليس في ذلك والله تعالى إنما احتج على إبليس بذلك ليريه أن لآدم صلى الله عليه و سلم في ذلك الفضيلة فدل ما قلناه على أن الله عز و جل لما قال : ( خلقت بيدي ) لم يعن نعمتي
                      - ويقال لهم : لم أنكرتم أن يكون الله تعالى عنى بقوله : ( بيدي ) يدين ليستا نعمتين ؟
                      فإن قالوا : لأن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة
                      قيل لهم : ولم قضيتم أن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة ؟ وإن رجعونا إلى شاهدنا أو إلى ما نجده فيما بيننا من الخلق فقالوا : اليد إذا لم تكن نعمة في الشاهد لم تكن إلا جارحة
                      قيل لهم : إن عملتم على الشاهد وقضيتم به على الله تعالى فكذلك لم نجد حيا من الخلق إلا جسما لحما ودما فاقضوا بذلك على الله - تعالى عن ذلك - وإلا كنتم لقولكم تاركين و لاعتلالكم ناقضين
                      وإن أثبتم حيا لا كالأحياء منا فلم أنكرتم أن تكون اليدان اللتان أخبر الله تعالى عنهما يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين ولا كالأيدي ؟ ( 1 / 137 )
                      وما سبق وغيره لا يختلف عما قرره السلف رحمهم الله في هذه الصفة ، وليس فيه اي اشارة لما تذهبون اليه من التفريق المذكور ،وواضح جدا ابطاله ورده على من يتاول هذه الصفة بالقدرة أو النعمة كما قرر الإخوان في نقاشهم ..
                      فإذا كان هذا الكلام الواضح الصريح المدعم بالكتاب والسنة من الامام المؤسس ،لا توافقون عليه ويصفه بعض الاخوان هنا بأنه ضعيف وأنت أيضا تشير إلى ذلك هنا ، فقل لي بربك إلى أي مذهب تنتسبون ومن اي مراجع تأخذون دينكم ؟
                      قولك بارك الله فيك :
                      ( أقول: بل يوجد فرق، فعندما تصف بالمعنى القائم بالذات يصح ان تشتق منه اسما، كالعلم مثلا فتقول لما قام العلم بالذات فالذات التي قام به العلم يقال له عالم، فأنت اشتققت من قيام المعنى بالذات صفة.وكذلك تقول لما قامت به صفة القدرة وهي صفة معنى، إنه قادر، ولما قامت به صفة السمع إنه سميع، وهكذا.
                      وأما ما تسمونه بصفات العين، كاليد التي حقيقتها الجزء والبعض كما وضحته سابقا، فلا يقال يدوي لما كانت اليد جزءا له، بل يقال إنه ذو يد، ولا يقال ساقيٌّ لما كانت الساق بعضا منه بل يقال ذو ساق. ولا يقال وجهي لما كان الوجه جزءا منه بل يقال إنه ذو وجه، ولا يقال عينيٌّ لما كانت العين جزءا منه، بل يقال ذو عين...)

                      أقول :
                      هذا كلام ما كنت أنتظره من مثلك !!!
                      فمن المعلوم عند المتأمل أني لما نفيت الفرق بين الوصف بالمعنى والوصف بالعين لم اضع صورتين متماثلتين واقول لا فرق بينهما حتى تأتي وتقول ها قد وجدت فرقا !!! فهذا غريب منك استاذنا الفاضل
                      والواجب عليك ان تأتي بفارق يبطل صحة الوصف بالعين الذي ادعيه لا أن تأتيني بأي فارق !
                      وهذا الفارق الذي ذكرته غير مؤثر تماما ، وليس بالضرورة أن يشتق مما تثبته لله سبحانه من الصفات اسماء له حتى يصح الوصف بها أو لا يصح ، ومن جهة أخرى فما الذي يمنع أن يقال في صفات المعاني أن الله ذو سمع وذو علم وذو بصر وذو قدرة كما جاء في كتابه سبحانه وتعالى قوله : (وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ) وقوله تعالى : (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ) وقوله سبحانه : (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) وقوله : (وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ) وقوله سبحانه : (وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ)والايات في ذلك كثيرة...
                      ومن الذي يمنع الوصف بالعين وهو أساس الوصف بالمعنى ومبناه كما قد سبق ...
                      وقولك بارك الله فيك :
                      (فلم يثبت الله تعالى لنفسه تشبيها ولا تجسيما، وأخاف على من يقول بذلك الابتعاد عن أصل الإسلام، بل إن ما نرفضه إنما هو ما أثبتموه أنتم بأوهامكم الفاسدة وآرائكم الباطلة لله تعالى من تشبيه وتجسيم، ثم ها أنتم تنسبونها إلى الله تعالى ورسوله، فأنتم تخترعون المعنى من عند أنفسكم ثم تقولون هو من عند الله تعالى...)
                      أقول : إذا كنت تسمي ظواهر الكتاب والسنة تشبيها وتجسيما فإني انا والله الذي أخاف عليك الابتعاد عن أصل الاسلام ...
                      والاوهام الفاسدة والاراء الباطلة لا دخل لها في إثبات ما اثبته الله لنفسه وما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم وإنما هي في التحريف والالحاد في اسماء الله وصفاته .
                      واي اهواء وأراء باطلة في إثبات اليد لله سبحانه وتعالى وقد نطق بها الكتاب والسنة وسلف الامة بما لا يمكن حصره ؟!
                      فمنهجنا يا سيدي الفاضل هو منهج السلف الصالح ،منهج بسيط سهل موافق للفطرة السليمة كما موافق للنصوص الصريحة يقول سبحانه (خلقت بيدي ) ويقول سبحانه (بل يداه مبسوطتان) فاثبتنا له اليد على ما يلق به سبحانه ولم نقل يد جارحة ولا يد نعمة ولا يد قدرة ولا غير ذلك مما ابطله إمامكم الاشعري رحمه الله فأين التشبيه والتجسيم في ذلك ؟
                      ومن الذي دخل في قوله الاهواء والاراء الباطلة ؟ !
                      وقولك :
                      (ملاحظة أخيرة: لم أظهرت نفسك أولا مجرد باحث عن الحق، ولست في الحقيقة إلا مدافعا عن ابن تيمية معتقدا لقوله، مخالفا لمن خالفه...)
                      يا اخي الكريم أنا بطبيعتي رجل هادئ ونقاشي وإن احتد احيانا لا يخرج عن هذا المعنى ولم اقل اني باحث ولا مسترشد كما فهم الاخوان ، انا قلت إنما اشارك هنا لأفيد واستفيد ... فهل أعدم الفائدة من النقاش مع إخواني وان اختلفت معهم ؟
                      وهل كل الخلاف يلزم منه السب والشتم واظهار العداوة والبغضاء ...
                      النقاش الهادئ والحوار العلمي هو المفيد والناجع حتى للخصم الدود ...
                      اما التشنيع والتهييج وغير ذلك فهذا قد يجيده البليد كما يجيده اللبيب وليس بعلامة انتصار ولا ظهور قول ولا بحامل على الحق ...
                      وأنا هنا وإن أختلف مع إخواني فانا أحمل لهم جميعا كل الود ..
                      ويحملني بعضهم بحسن خلقه أن أجتهد في تحقيق الكلام ومراجعة المصادر وبذل الجهد ما لم انشط في مثله ..
                      والله الموفق
                      التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله عبد الرحمن سفر; الساعة 01-12-2007, 06:19.

                      تعليق

                      • سعيد فودة
                        المشرف العام
                        • Jul 2003
                        • 2444

                        #236
                        كما قلت لك سابقا،
                        إن كل ما تعتقدون به هو عين التجسيم والتشبيه، وكلامك السابق يدل على ذلك أيضا...
                        ولا أريد أن أعلق الآن على كل ما ذكرت فأكثره مغالطات، ولكن لو اقتصرنا على النقطة الأولى:
                        فأنت الذي فرقت بين العلم ونحوه من الصفات وبين اليد فقلتَ إن اليد ذات وأنها من جنس الذات ، وصدر منك هذا القول ابتداء لا مجرد ردٍّ على غيرك، فكنتَ معتقدا به ، يعني إنك لم تكن مضطرا إليه، ولا ملزما به إلزاما دون اعتقاد منك لحقيقته، واعترفت أنك كررت هذا ابتداء.
                        فخبرني بربك ماذا تعني بقولك إن اليد ذات غير معنى الأداة والجارحة والعضو وإن لم تسمها بتلك الأسماء.
                        ألست أنت من قال إن اليد ذات، ومن جنس الذات؟

                        وأسألك: ألا تقول إن الإشارة الحسية إلى يد من يدي الله تعالى عندكم هي غير الإشارة الحسية إلى اليد الأخرى؟
                        فإن لم تقل بذلك فأنت تنفي ذلك المعنى التجسيمي والتشبيهي إذن، وإن قلت به -وهذا واجب على مذهبك- فأنت مجسم ومشبه تعتقد بالعضو والأداة والجارحة وإن لم تتلفظ بهذه الألفاظ...
                        والعبرة بالمعنى لا باللفظ...
                        هذا هو الموضوع باختصار...
                        ودعك الآن من زعم أن قولكم هو عين قول السلف....فأي سلف تعنون؟؟؟!
                        أما مذهب الأشعري فدعكم منه الآن، فالأشعري لم يقل إن اليد ذات ولم يقل إن اليد من جنس الذات حتى تنسبوا أنفسكم إليه، وتدعوا أنكم توافقونه، دعوا ذلك كله فحتى تحققوا لنا مذهبكم وقولكم لكم أن تنتقلوا إلى تحقيق مذهب الأشعري أما قبل ذلك فلا وجه لزعمكم أن قولكم هو عين مذهب الأشعري أو عين مذهب السلف، فإن هذا كله يبقى مجرد زعم مجرد عن الدليل لا فائدة علمية وراءه إلا التشغيب من طرفكم.

                        ولم أُرِد بما ذكرته سوى التعليق على بعض ما كنت تتكلم به مع الإخوة، فلم يكن قصدي الدخول معك في نقاش أو جدال، فلا وقت عندي لذلك الآن.
                        وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                        تعليق

                        • عبد الله عبد الرحمن سفر
                          طالب علم
                          • Nov 2007
                          • 64

                          #237
                          أستاذنا الكريم بارك الله فيك ونفع بك...
                          وانا أتشرف بمرورك وتعليقك فإن دخول أمثالك في هذه الموضوعات يثري النقاش ويقطع رتابته ويغزي مادته فبارك الله فيك...

                          تعليق

                          • naser Ameen naser
                            طالب علم
                            • Jul 2007
                            • 449

                            #238
                            نشكر لك احترامك للشيخ
                            وكلنا يحترمه ويجله

                            وانه لمن حسن تواضع الشيخ ان يمر على على الكلام السابق

                            لكن الشيخ لا ينتظر الاطراء بقدر ما ينتظر اعتقاد الحق وموافقته

                            فهل تعتبر قولك للشيخ رجوعا عن مذهبك ام هو انقطاع عن الاجابة
                            افوض امري اليك

                            لا ملجا منك الا اليك

                            لا حاجة لي الى سواك

                            تعليق

                            • يونس حديبي العامري
                              طالب علم
                              • May 2006
                              • 1049

                              #239
                              السلام عليكم
                              بارك الله فيك سيدي الكريم الشيخ سعيد على التعليق المبارك
                              ونشكر الأستاذ عبد الله على حسن أدبه ونقاشه لو كان المخالف مثلك جزاك الله خيرا وهذه شهاد الشيخ سعيد فودة فيك وهو قليل ما يتلفظ بها فاحفظها بارك الله فيك.
                              وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

                              تعليق

                              • عبد الله عبد الرحمن سفر
                                طالب علم
                                • Nov 2007
                                • 64

                                #240
                                الأخوة الكرام :
                                قال الاستاذ سعيد :
                                (ولم أُرِد بما ذكرته سوى التعليق على بعض ما كنت تتكلم به مع الإخوة، فلم يكن قصدي الدخول معك في نقاش أو جدال، فلا وقت عندي لذلك الآن.)
                                فليس من اللياقة الاسترسال في الحديث مع ما ذكر ...
                                ثم إن ماذكره وفقه الله جوابه يتضمنه ما سبق من كلامي اعلاه ..
                                أما ما تذكرونه من الاحترام والتأدب فهذا نحاول أن نتخلق به ونسال الله أن يهدينا جميعا إلى أحسن الاخلاق لا يهدي لأحسنها إلا هو ، وهذا مع الموافق والمخالف ، وهو لا يلزم منه موافقة ولا مخالفة كما يعلم اللبيب ...
                                لاعتقادي أن الثوران والتشنيع على المخالف وتكيل التهم له والسب والقذع وغير ذلك من علامات ضعف الحجة وعدم الثقة بالنفس أو عدم الثقة بالحجة قبل ان يكون سوء خلق وأدب ، ولذا لا أخفيكم أني إذا وجدته من محاور استبشرت !
                                بارك الله فيكم

                                تعليق

                                يعمل...