بسم الله الحمد لله والصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه و بعد...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
المشاركة الأصلية بواسطة حسين القسنطيني
المشاركة الأصلية بواسطة حسين القسنطيني
المشاركة الأصلية بواسطة حسين القسنطيني
المشاركة الأصلية بواسطة حسين القسنطيني
و لا شك أن لكل قرن و جيل دوره و عمله الخاص. و لا نريد لعملنا بعد طول المراجعة والتوثيق والكتابة والتنقيح أن يمسح هكذا. بل نريد لدورنا و عملنا البقاء و الدوام لينتفع به من خلفنا من أجيال قادمة إن شاء الله.
فقد نقوم مثلا بإبراز كتب التراث الأشعري والماتريدي إلى ضوء النهار مع حواش شارحة و مفيدة لعوام المسلمين. فالمذهب الوهابي ينتشر بين العامة لسهولة عرضه وابتعادهم عن مصطلحات لا يعرفها إلا القليل. بالإضافة إلى أن مؤلفاتهم توزع مجانا أو بالتخفيض. و نحن لا شك في آخر الزمان. والزمان يتقارب. الشهر كالأسبوع والأسبوع كاليوم. و جرّاء هذا الحال, فقد قل صبر أهل زماننا لقلة وقتهم. فالمسلم العامي قد لا يصبر على تعلم مصطلحات الكلام ما لم تسهّل له. و كان مما احلولى به كتاب إحياء علوم الدين أن حجة الإسلام الإمام الغزالي (ت505هــ) رحمه الله رحمة واسعة كان ذا موهبة ربانية في ضرب الأمثال الشارحة لمعان سامية و عويصة. فبإذن الله استفاد من كتابه الخاصة و العامة و ما زالوا والحمد لله. فكان من أبرز المجددين لمذهب اهل السنة في العقيدة والفقه والتصوف في زمانه. و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
و من نظر إلى حالنا الآن من قلة المعتنين والمدافعين عن مذاهب اهل السنة في العقيدة و غيرها من فقه و تزكية النفس, و بُعد أوديتنا (فالعلماء في واد والعوام في واد وهذه الطائفة من العلماء في واديهم معزولون عن الطائفة الأخرى و العوام يفرق بينهم أودية أمور ثانوية لا علاقة لها بالدين أصلا), والجبال الشامخة التي تحول بيننا فتقطع بعضنا عن بعض, و تقطعنا عن إنجاز أهدافنا و مقاصدنا كمسلمين, علم علما جازما أنه قد أظلنا زمان تجديد و إعادة النظر في حاجة أهل زماننا إلى الدين الصحيح و طريق سدها.
و أما استعدادك أخي الكريم حسين كجندي تحت لواء لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم, فاعلم أن هذا هو روح الإسلام و لبه و لو حلت في قلوب الأمة لانحلت مشاكلنا في يوم و ليلة بقدرة الله. فإن هذه الروح لما حلت في قلوب المسلمين الأوائل استقام أمر الإسلام في الأرض و انتشر إلى الآفاق. و لما غاب صرنا تدريجيا إلى حالنا الذي نحن فيه الآن. فاستقم كما أمرت يا أخي الكريم. و فكر و سنفكر معك واقترح و سنستمع.
تعليق