قرأت ما كتبه الشيخ سعيد فودة حول التفريق بين الربوبية والألوهية في شرح العقيدة الطحاوية ، فقال : (فتوحيد الربوبية إذن أعم من أن يكون مجرد الدعاء، أو مجرد أن يعتقد الواحد بأن الله خالق لهذا العالم، ولو من دون الاعتقاد بأنه مدبره حقيقة على الدوام، أي إن من اعتقد أن الله هو الذي خلق العالم، ثم اعتقد مع ذلك أن غير الله تعالى له تصرف في تدبير شؤون الكون، فإن هذا ليس محققا لتوحيد الربوبية على الإطلاق. وإلا لكان كثير من المشركين موحدين للربوبية. وهذا باطل مطلقا، لما مضى من الأدلة الدالة على أن الربوبية أعم من مجرد ذلك التصور.
ويتحصل من هذا أيضا غلط ابن باز الهائل في تعليقاته على العقيدة الطحاوية عندما قال في أقسام التوحيد:"القسم الأول: توحيد الربوبية وهو توحيد الله بأفعاله سبحانه، وهو الإيمان بأنه الخالق الرازق المدبر لأمور خلقه المتصرف في شئونهم في الدنيا والآخرة لا شريك له في ذلك، كما قال تعالى(الله خالق كل شيء)،وقال سبحانه(إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر)الآية. وهذا النوع قد أقر به المشركون عباد الأوثان وإن جحد أكثرهم البعث الونشور، ولم يدخلهم في الإسلام لشركهم بالله في العبادةوعبادتهم الأصنام والأوثان معهه سبحانه، وعدم إيمانهم بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم."اهـ
فقوله بأن المشركين قد حققوا هذا النوع من التوحيد، باطل لا شك فيه كما رأينا بالأدلة السابقة، فهم كانوا مشركين في توحيد الربوبية، ولذلك كانوا مشركين في توحيد الإلهية أي العبادة على حد تعبيره، لأن هذين النوعين راجعين إلى أمر واحد على ما هو التحقيق، وكما سترى. فيستحيل أن يكون واحد موحدا توحيد ربوبية ومشركا في العبادة. وما هذا إلا وهما توهمه هؤلاء الوهابيون ثم صدقوا به).
وسنرى من خلال التقرير الآتي : مَن المخطئ فعلاً ؟ وهل أخطأ الشيخ ابن باز في كلامه خطأ هائلاً على حد تعبير الشيخ سعيد فودة ؟ أم أنه هو المخطئ !! .
إن التفريق بين توحيد الربوبية والألوهية لم يأت به الوهابية من كيسهم وإنما هو الحقيقة التي نص عليها القرآن الكريم ، فالمشركون كانوا يقرون بأن الله هو الخالق والمدبر والمالك لكل شيء ، وهل الربوبية إلا هذا ؟ . قال تعالى : (قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون) (فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون) .
قال النسفي في تفسيره : ( فسيقولون الله : فسيجيبونك عند سؤالك أن القادر على هذه هو الله ، فقل : أفلا تتقون الشرك فى العبودية إذا اعترفتم بالربوبية) .
ففي عبارة النسفي التفريق بين الاعتراف بالربوبية والاعتراف بالعبودية ، فالمشركون كانوا يؤمنون بأن الله خالقهم ورازقهم وأنه مدبر العالم إلا أنهم مع هذا الإقرار يشركون في العبادة .
وبهذا بطل قول الشيخ سعيد : (فيستحيل أن يكون واحد موحدا توحيد ربوبية ومشركا في العبادة) بطلاناً بيناً ، وسيتضح لنا بطلان كلامه أكثر من خلال الأدلة الكثيرة التالية مع فهم العلماء لها .
ويعتبر إقرار المشركين بالربوبية استسلامهم لله كرهاً لأنهم كانوا يشركون في عبادته سبحانه كما قال تعالى : (وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرها وإليه ترجعون) . قال أبو العالية ونقله الطبري في تفسيره : (كلُّ آدمي قد أقر على نفسه بأن الله ربي وأنا عبده ، فمن أشرك في عبادته فهذا الذي أسلم كرهاً ومن أخلص له العبودية فهو الذي أسلم طوعاً) .
ففي هذه العبارة نجد بوضوح أن أبا العالية وهو من أعلام السلف يفرق بين الإقرار بالربوبية والإقرار بالعبودية ، فالمشركون كانوا يقرون بالربوبية إلا أنهم كانوا يشركون في العبادة .
وقال تعالى : (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) قال الطبري في تفسيره : (يقول تعالى ذكره : وما يقرُّ أكثر هؤلاء الذين وصف عز وجل صفتهم بقوله : (وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون) أنه خالقه ورازقه وخالق كل شيء إلا وهم به مشركون في عبادتهم الأوثان والأصنام واتخاذهم من دونه أرباباً وزعمهم أنه له ولداً تعالى الله عما يقولون) .
فنجد في عبارة الطبري التفريق بين الإقرار بأن الله خالقهم ورازقهم أي بربوبية الله وبين الشرك في العبادة ، فهم مقرون بالربوبية ومشركون في الألوهية .
ثم قال الطبري : (وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل : ذكر من قال ذلك :
حدثنا بن وكيع قال ثنا عمران بن عيينة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
وما يؤمن أكثرهم بالله ...)الآية ، قال : من إيمانهم إذا قيل لهم من خلق السماء ومن خلق الأرض ومن خلق الجبال قالوا الله وهم مشركون .
حدثنا هناد قال ثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة في قوله : (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) قال : تسألهم من خلقهم ومن خلق السماوات والأرض فيقولون الله ، فذلك إيمانهم بالله وهم يعبدون غيره) .
وقال الطبري في تفسير قوله تعالى : (ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون) : (يقول تعالى ذكره : ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين بالله من خلق السماوات والأرض فسواهن وسخر الشمس والقمر لعباده يجريان دائبين لمصالح خلق الله ليقولن الذي خلق ذلك وفعله الله فأنى يؤفكون ، يقول جل ثناؤه : فأنى يصرفون عمن صنع ذلك فيعدلون عن إخلاص العبادة له) .
وهكذا تجد هذه المسألة من المسائل المسلمة لدى المفسرين ، فلا تكاد تجد بينهم اختلافاً في التفريق بين الربوبية والعبودية . وأن المشركين كانوا يقرون ويعترفون بربوبيته سبحانه ويشركون مع الله في العبودية .
قال الفخر الرازي في التفسير الكبير : (أن الكفار كانوا مقرين بوجود الصانع ، وأنه هو الذي خلقهم ورزقهم ، على ما قال تعالى : (ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله) . وقال في موضع آخر : (بين تعالى أن الرسول عليه السلام ، إذا سألهم عن مدبر هذه الأحوال فسيقولون إنه الله سبحانه وتعالى ، وهذا يدل على أن المخاطبين بهذا الكلام كانوا يعرفون الله ويقرون به ، وهم الذين قالوا في عبادتهم للأصنام إنها تقربنا إلى الله زلفى وإنهم شفعاؤنا عند الله وكانوا يعلمون أن هذه الأصنام لا تنفع ولا تضر ، فعند ذلك قال لرسوله عليه السلام : فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ، يعني أفلا تتقون أن تجعلوا هذه الأوثان شركاء لله في المعبودية ، مع اعترافكم بأن كل الخيرات في الدنيا والآخرة إنما تحصل من رحمة الله وإحسانه ، واعترافكم بأن هذه الأوثان لا تنفع ولا تضر ألبتة) .
وقال البيضاوي في تفسير سورة المدثر : (فإن أول ما يجب معرفة الصانع وأول ما يجب بعد العلم بوجوده تنزيهه والقوم كانوا مقرين به) .
وقال النسفي في تفسير قوله تعالى : (يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون) : (احتج عليهم بأنه خالقهم وخالق من قبلهم لأنهم كانوا مقرين بذلك ، فقيل لهم إن كنتم مقرين بأنه خالقكم فاعبدوه ولا تعبدوا الأصنام) .
وقال في تفسير قوله تعالى : (لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس (لما كانت مجادلتهم في آيات الله مشتملة على إنكار البعث وهو أصل المجادلة ومدارها حُجوا بخلق السموات والارض لأنهم كانوا مقرين بأن الله خالقها فإن من قدر على خلقها مع عظمها كان على خلق الانسان مع مهانته اقدر) .
وقال الآلوسي في روح المعاني : (أكثر الكفار متصفون بتوحيد الربوبية ، ولئن سألتـهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله) .
فكل هذه العبارات من أئمة التفسير في تقرير الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية ، وأن المشركين أقروا بالربوبية مع شركهم في الألوهية والعبودية ، وبهذا يتبين لنا الخطأ الهائل في كلام الشيخ سعيد ، وأن الشيخ ابن باز رحمه الله موافق كل الموافقة لأئمة التفسير ، والحمد لله رب العالمين .
ويتحصل من هذا أيضا غلط ابن باز الهائل في تعليقاته على العقيدة الطحاوية عندما قال في أقسام التوحيد:"القسم الأول: توحيد الربوبية وهو توحيد الله بأفعاله سبحانه، وهو الإيمان بأنه الخالق الرازق المدبر لأمور خلقه المتصرف في شئونهم في الدنيا والآخرة لا شريك له في ذلك، كما قال تعالى(الله خالق كل شيء)،وقال سبحانه(إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر)الآية. وهذا النوع قد أقر به المشركون عباد الأوثان وإن جحد أكثرهم البعث الونشور، ولم يدخلهم في الإسلام لشركهم بالله في العبادةوعبادتهم الأصنام والأوثان معهه سبحانه، وعدم إيمانهم بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم."اهـ
فقوله بأن المشركين قد حققوا هذا النوع من التوحيد، باطل لا شك فيه كما رأينا بالأدلة السابقة، فهم كانوا مشركين في توحيد الربوبية، ولذلك كانوا مشركين في توحيد الإلهية أي العبادة على حد تعبيره، لأن هذين النوعين راجعين إلى أمر واحد على ما هو التحقيق، وكما سترى. فيستحيل أن يكون واحد موحدا توحيد ربوبية ومشركا في العبادة. وما هذا إلا وهما توهمه هؤلاء الوهابيون ثم صدقوا به).
وسنرى من خلال التقرير الآتي : مَن المخطئ فعلاً ؟ وهل أخطأ الشيخ ابن باز في كلامه خطأ هائلاً على حد تعبير الشيخ سعيد فودة ؟ أم أنه هو المخطئ !! .
إن التفريق بين توحيد الربوبية والألوهية لم يأت به الوهابية من كيسهم وإنما هو الحقيقة التي نص عليها القرآن الكريم ، فالمشركون كانوا يقرون بأن الله هو الخالق والمدبر والمالك لكل شيء ، وهل الربوبية إلا هذا ؟ . قال تعالى : (قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون) (فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون) .
قال النسفي في تفسيره : ( فسيقولون الله : فسيجيبونك عند سؤالك أن القادر على هذه هو الله ، فقل : أفلا تتقون الشرك فى العبودية إذا اعترفتم بالربوبية) .
ففي عبارة النسفي التفريق بين الاعتراف بالربوبية والاعتراف بالعبودية ، فالمشركون كانوا يؤمنون بأن الله خالقهم ورازقهم وأنه مدبر العالم إلا أنهم مع هذا الإقرار يشركون في العبادة .
وبهذا بطل قول الشيخ سعيد : (فيستحيل أن يكون واحد موحدا توحيد ربوبية ومشركا في العبادة) بطلاناً بيناً ، وسيتضح لنا بطلان كلامه أكثر من خلال الأدلة الكثيرة التالية مع فهم العلماء لها .
ويعتبر إقرار المشركين بالربوبية استسلامهم لله كرهاً لأنهم كانوا يشركون في عبادته سبحانه كما قال تعالى : (وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرها وإليه ترجعون) . قال أبو العالية ونقله الطبري في تفسيره : (كلُّ آدمي قد أقر على نفسه بأن الله ربي وأنا عبده ، فمن أشرك في عبادته فهذا الذي أسلم كرهاً ومن أخلص له العبودية فهو الذي أسلم طوعاً) .
ففي هذه العبارة نجد بوضوح أن أبا العالية وهو من أعلام السلف يفرق بين الإقرار بالربوبية والإقرار بالعبودية ، فالمشركون كانوا يقرون بالربوبية إلا أنهم كانوا يشركون في العبادة .
وقال تعالى : (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) قال الطبري في تفسيره : (يقول تعالى ذكره : وما يقرُّ أكثر هؤلاء الذين وصف عز وجل صفتهم بقوله : (وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون) أنه خالقه ورازقه وخالق كل شيء إلا وهم به مشركون في عبادتهم الأوثان والأصنام واتخاذهم من دونه أرباباً وزعمهم أنه له ولداً تعالى الله عما يقولون) .
فنجد في عبارة الطبري التفريق بين الإقرار بأن الله خالقهم ورازقهم أي بربوبية الله وبين الشرك في العبادة ، فهم مقرون بالربوبية ومشركون في الألوهية .
ثم قال الطبري : (وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل : ذكر من قال ذلك :
حدثنا بن وكيع قال ثنا عمران بن عيينة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
وما يؤمن أكثرهم بالله ...)الآية ، قال : من إيمانهم إذا قيل لهم من خلق السماء ومن خلق الأرض ومن خلق الجبال قالوا الله وهم مشركون . حدثنا هناد قال ثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة في قوله : (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) قال : تسألهم من خلقهم ومن خلق السماوات والأرض فيقولون الله ، فذلك إيمانهم بالله وهم يعبدون غيره) .
وقال الطبري في تفسير قوله تعالى : (ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون) : (يقول تعالى ذكره : ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين بالله من خلق السماوات والأرض فسواهن وسخر الشمس والقمر لعباده يجريان دائبين لمصالح خلق الله ليقولن الذي خلق ذلك وفعله الله فأنى يؤفكون ، يقول جل ثناؤه : فأنى يصرفون عمن صنع ذلك فيعدلون عن إخلاص العبادة له) .
وهكذا تجد هذه المسألة من المسائل المسلمة لدى المفسرين ، فلا تكاد تجد بينهم اختلافاً في التفريق بين الربوبية والعبودية . وأن المشركين كانوا يقرون ويعترفون بربوبيته سبحانه ويشركون مع الله في العبودية .
قال الفخر الرازي في التفسير الكبير : (أن الكفار كانوا مقرين بوجود الصانع ، وأنه هو الذي خلقهم ورزقهم ، على ما قال تعالى : (ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله) . وقال في موضع آخر : (بين تعالى أن الرسول عليه السلام ، إذا سألهم عن مدبر هذه الأحوال فسيقولون إنه الله سبحانه وتعالى ، وهذا يدل على أن المخاطبين بهذا الكلام كانوا يعرفون الله ويقرون به ، وهم الذين قالوا في عبادتهم للأصنام إنها تقربنا إلى الله زلفى وإنهم شفعاؤنا عند الله وكانوا يعلمون أن هذه الأصنام لا تنفع ولا تضر ، فعند ذلك قال لرسوله عليه السلام : فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ، يعني أفلا تتقون أن تجعلوا هذه الأوثان شركاء لله في المعبودية ، مع اعترافكم بأن كل الخيرات في الدنيا والآخرة إنما تحصل من رحمة الله وإحسانه ، واعترافكم بأن هذه الأوثان لا تنفع ولا تضر ألبتة) .
وقال البيضاوي في تفسير سورة المدثر : (فإن أول ما يجب معرفة الصانع وأول ما يجب بعد العلم بوجوده تنزيهه والقوم كانوا مقرين به) .
وقال النسفي في تفسير قوله تعالى : (يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون) : (احتج عليهم بأنه خالقهم وخالق من قبلهم لأنهم كانوا مقرين بذلك ، فقيل لهم إن كنتم مقرين بأنه خالقكم فاعبدوه ولا تعبدوا الأصنام) .
وقال في تفسير قوله تعالى : (لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس (لما كانت مجادلتهم في آيات الله مشتملة على إنكار البعث وهو أصل المجادلة ومدارها حُجوا بخلق السموات والارض لأنهم كانوا مقرين بأن الله خالقها فإن من قدر على خلقها مع عظمها كان على خلق الانسان مع مهانته اقدر) .
وقال الآلوسي في روح المعاني : (أكثر الكفار متصفون بتوحيد الربوبية ، ولئن سألتـهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله) .
فكل هذه العبارات من أئمة التفسير في تقرير الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية ، وأن المشركين أقروا بالربوبية مع شركهم في الألوهية والعبودية ، وبهذا يتبين لنا الخطأ الهائل في كلام الشيخ سعيد ، وأن الشيخ ابن باز رحمه الله موافق كل الموافقة لأئمة التفسير ، والحمد لله رب العالمين .
تعليق