(موضوع خطير): نموذج من تلاعب دكاترة الوهابية بكتب أهل السنة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار بن علي
    طالب علم
    • Nov 2005
    • 1729

    #1

    (موضوع خطير): نموذج من تلاعب دكاترة الوهابية بكتب أهل السنة

    الحمد لله تعالى

    في الحقيقة هذا الموضوع خطير جدا، ولو ذهبنا إلى تعداد الكتب التي تلاعب بها طلبة الوهابية ونالوا بذلك التلاعب شهادات الدكتوراه وغيرها لما انتهينا، سيما كتب أصول الدين، وحتى كتب أصول الفقه، فهؤلاء المفلسون الذين لا تراث لعلمائهم ولا أصالة لهم في الفكر الإسلامي لم يجدوا غير تراث أهل السنة لتناوله بالطعن والتغليط تحت غطاء التحقيق والتعليق، فتجدهم يشحنون ما يسمونه بالتحقيق بكثير من الاعتراضات الباردة النابعة من مشكاة واحدة وهي كتب وفتاوى ابن تيمية الذي يحاكمون بأفكاره الفاسدة تراث قرون من العلم والتدقيق، ومن فرط تعصبهم لا يهمهم أن يعلقوا على كتاب عالم من علماء القرن الرابع أو الخامس بكلام مبتدع نبغ في أواخر القرن السابع، أي عندما كانت الأمة تقود العالم فكريا وعسكريا وحضاريا بفضل الله تعالى ثم جهود علماء أهل السنة، وكان ذلك المبتدع في طي العدم هو وفتنته..

    وفي الحقيقة قد طالعت كثيرا من الرسائل الجامعية للوهابية، سيما التي تناولت تحقيق كتب أهل السنة، وفي كل مرة أجد من التعليقات الساقطة ما يجعل المرء يتمنى أن لو لم يحقق الكتاب ولم يخرج على أيديهم، وتوجد نماذج عديدة من تعليقاتهم لو جمعت لبينت شدة تعصبهم ومغالاتهم في اتباع ابن تيمية في كل صغيرة وكبيرة من الزلات، الشيء الذي ربما أعماهم حتى عن تصحيح متن الكتاب المحقق.

    وسأعرض في هذا الموضوع بعض النماذج من ذلك، وسأبدأ بكتاب عظيم من كتب أهل السنة في أصول الفقه، وهو كتاب البرهان لإمام الحرمين وشرحه " التحقيق والبيان في شرح البرهان" لأبي الحسن الأبياري الأصولي المالكي شيخ عديد من العلماء سيما ابن الحاجب، وسأبين كم أدى التعصب الأعمى بالطالب إلى الوقوع في تناقض في مسألة قدم الكلام فاتهم الأبياري بالقول بحدوث الكلام الإلهي، وهو خطأ لا يقع فيه إلا من عمي قلبه قبل عينه فلم يتنبه لما يكتب..
    وهذا أولا صورة عنوان الكتاب:

    [ATTACH]1511[/ATTACH]اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	1.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	140.4 كيلوبايت 
الهوية:	188051

    جرت عادة علماء أهل السنة عند روم الاستدلال على قدم كلام الله تعالى تقديم مباحث شريفة وقواعد منيفة، ومن تلك القواعد بيان وجوب الصدق في كلام الله تعالى الأزلي لكون كلامه يحاكي علمه، وعلمه تعالى أزلي، وعلمه تعالى متعلق بالمعلومات على ما هي عليه من الوقوع وعدم الوقوع، فينتج من ذلك أن كلامه تعالى صدق، ولا يكون كلامه كذبا إلا بتقدير الحكاية على خلاف ما تعلق به العلم، والتقدير في تلك الحالة لا يكون إلا حادثا، والله تعالى يستحيل اتصافه بحادث، وهذه أصول مختصرة تقريرها في علم أصول الدين، لكن ما أريد الإشارة إليه أن هذه الدلالة قد سلكها الإمام أبو إسحاق الاسفراييني "الأستاذ"، وهو وغيره من أئمة أهل السنة يصرحون بقدم كلام الله تعالى، بخلاف المبتدعة الذي صاروا يصرحون بقدم النوع وحدوث الحروف والأصوات ويصرحون باتصاف الله ـ تعالى عن قولهم وأخرسهم ـ بالسكوت، ويستحيل أن يوجد ما يشير في كلام أهل السنة إلى حدوث كلام الله تعالى، لكن هذا الوهابي المذكور أعلاه والذي تطاول على كتاب عظيم من كتب أهل السنة قد اتهم الإمام الأبياري بالقول بحدوث كلام الله تعالى، وهذا غلط لا يقع فيه إلا من أعماه التعصب، وإلا ففي كلام الأبياري في أول الكتاب وأوسطه ما يقطع بقوله بقدم كلام الله تعالى، ولكن ذلك الوهابي الأعمى أساء تصحيح كلمة في نص الأبياري أشار هو نفسه إليها، فقلب قوله "صادقا" إلى قوله "حادثا"، مع أن المقام مقام الاستدلال على صدق كلام الله تعالى، وفي كلام الأبياري ما يشير إلى ذلك في سياق الاستدلال، فلاحظوا رحمكم الله تعالى إلى أين يؤدي التعصب الأعمى:
    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	scan0001.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	132.7 كيلوبايت 
الهوية:	188052

    المقصود بالشيخ هو الإمام الأبياري، وهو يصرح بأن كلام الله تعالى أزلي ليس بحرف ولا صوت، ويروم الاستدلال على صدق كلامه تعالى كما أشرت باللون الأحمر، فانظروا رحمكم الله كلام الأبياري:


    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	scan0002.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	93.4 كيلوبايت 
الهوية:	188053
    قال الإمام الأبياري:
    وأما الدليل على كون الكلام صدقا، فإن الصدق هو الخبر على وفق العلم ، والله تعالى عالم بالمعلومات على ما هي عليه، وكلامه قائم به وفق علمه، فوجب أن يكون صادقا.

    هذا كلام الإمام البياري، وهو صحيح لا شك في ذلك، والنتيجة من مقدماته واضحة، وهي أن الله تعالى يجب أن يكون صادقا..

    لكن الطالب الوهابي قلب قوله صادقا إلى قوله حادثا كما يظهر في الصورة أعلاه، وهذا خطأ لا يغتفر لأنه أصلا لا ينسجم مع مقدمات الإمام البياري فضلا على أن ينسجم مع معتقداته التي بينها بصورة قطعية وهي أن كلام الله تعالى قديم، ولم يكتف الوهابي بهذا التحريف الذي لا يقع فيه إلا متعصب أعمى بل قال في الهامش رقم 3: هذا خلاف ما قرره في خطبة الكتاب من كون الكلام الإلهي قديم.
    يقول ذلك بكل ثقة في النفس وجرأة، وما ذلك إلا من الكبر والغرور..
    فانظروا وقيتم البدع والتعصب هذا الزلل والخطل الذي يقع فيه الوهابية الذين ينالون الشهادات الأكاديمية بتشويه كتب أهل السنة والجماعة، واحمدوا الله تعالى أن وقانا شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا فلم نتجرأ على علمائنا وحفظنا لهم مكانتهم.

    ولو نقلت ما شحن به هذا الوهابي تحقيقه للكتاب بالاعتراضات السخفية والتصريحات بالمعتقدات الفاسدة لتيقنتم خطورة هذا المنهج المنحرف الذي يسلكه الوهابية بكتب أهل السنة، والواجب على الأفاضل أن ينبهوا على فساد هذا المنهج وأن يعقدوا له ندوات ومحاضرات، وأن لا يقفوا مكتوفي الأيدي، والله الموفق والهادي إلى الصواب.
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #2
    ائذن لي بالمداخلة أيها الأخ الفاضل ..

    عجيبٌ أمرُ هذا الوهابي .. و غلطه فاحش نكاد نجزم بالقول أنه يُغري به قصدٌ سيءٌ ، و العياذ بالله .. و يسعى العجبُ إلى قوله في الهامش :

    هذا خلاف ما قرره في خطبة الكتاب من كون الكلام الإلهي قديم.
    و أنا أريد أن أسأل كلَّ عاقل ما وقع هذا الكلام عليه في شأن الإمام البلياري ..؟ رجلٌ "قرَّر" في مقدمة خطبته -و التي ينبغي أن تحوي مما تحوي نتائجَ البحث و زبدتَه- أن كلام الله جلَّ شأنه قديمٌ ، ثم يقيم دليلًا ساذجًا -كالذي حرَّفه هذا المحترم الوهابي- على حدوث كلام الله جلَّ شأنُه ، و في أكثر من موضع في الكتاب ..؟ هذا يبعث على الاستهانة و ازدراء الكاتب الإمام أولًا ، و الظنُّ بأن الأئمة من علمائنا بهذا القدر من الغفلة و السَّذاجة ثانيًا ، و رؤية الكاتب أنه ذو أخلاق ذميمة و صاحبُ فاسد طويَّة يخدع الناس في مقدمته حتى يمضوا في الكتاب فيستدرجَهم بعدُ إلى زعمه -و ما ذاك في الحقيقة إلا أسلوب أولئك الوهابية و زعيمهم ابن تيمية- ثالثًا .. و العجيب أن هذا "الباحث" الفاضل لم يستهوِه هذا التناقض الشَّنيع إلى أن يُعلَّل له تعليلًا تقبله العقول السَّليمة .. بل اكتفى بالإشارة إليه ، و كأنَّه أمر سائغ طبيعي !! أي أن علماءنا الأفذاذ "مِنَ الذي لا يبعث على البحث و الافتكار" ! أن "يُقَرِّروا" أمرًا في المقدمة يناقضونه في ثنايا الكتاب ! فلنعم الباحثُ أنت ، و لنعم المحترمُ لقرائك .. فإن ضممنا إلى ذلك عشرات الكتب التي شوِّهت بهذه الطريقة القبيحة ، فما هي الصورة التي تصلنا عن علمائنا ..؟

    إنَّ التَّلاعب بتراث أمة ثم الاستخفاف بعقول القراء بهذا المبلغ جريمةٌ من الجرائم .. و هي بعدُ قتلٌ لعقول النشء ، و إغراؤهم بالاستهانة بتراث أمتهم .. {و لا تحسبنَّ الله غافلًا عما يعمل الظالمون ، إنما يؤخرهم ليوم تشخص في الأبصار}

    و لا أزال أذكر كيف كان وقع حاشية من الحواشي في كتاب "التوحيد" أيامَ كنتُ أدرس في الثانوية -و قد كان ذلك بعد أن تقلَّدتُ مذهب الأشاعرة- إذ كان الكتاب يُعَدِّد الفرق المبتدعة ، فجاء ذكر الأشاعرة ، فعلَّق الكاتب في الحاشية ما مفاده : (و قد تراجع أبو الحسن الأشعري عن مذهبه قبل وفاته و لله الحمد) ، فتزعزع ما عندي .. إلى أن كتب الله لي بعد سنين أن أعرف بطلان هذه الخرافة .. و هذا دأبُ هؤلاء الوهَّابية .. لا يفتؤون يقَتِّلون عقول النشء بالتأويلات الفاسدة و الآراء الساذجة .. و قتل العقول هي جريمة الجرائم ..


    و بالله وحده نستدفع البلايا ..
    التعديل الأخير تم بواسطة أنفال سعد سليمان; الساعة 31-05-2008, 08:01.

    تعليق

    • عمر بندر عبد الله
      طالب علم
      • Apr 2008
      • 38

      #3
      بل وأزيدكم أنهم يستحلون بتر كلام العلماء ( ويقولون هذا من النصح للأمة) وحدث هذا في كتاب والله نسيته لكن فيه ذكر كلام للإمام أحمد وأنه قال : أن الله لا يحد ... إلخ .

      تعليق

      • أحمد إدريس عبد الله
        طالب علم
        • Jan 2008
        • 125

        #4
        شكرا لك..
        وأحسب أن هذا ليس غريبا عليهم
        لأنهم لم يكونوا أمناء في نقل دين الله فهم لما سواه أشد تحريفا..
        قال الإمام الأبياري:
        وأما الدليل على كون الكلام صدقا، فإن الصدق هو الخبر على وفق العلم ، والله تعالى عالم بالمعلومات على ما هي عليه، وكلامه قائم به وفق علمه، فوجب أن يكون صادقا.
        هل تستطيع توثيق النص من مخطوط أو مطبوع كما فعلت بالمصدر
        لعلك تستفيد من هذا

        مناقشة رسالة ماجستير



        بسم الله الرحمن الرحيم

        تم بفضل الله تعالى
        بتاريخ يوم الاربعاء 23/5/2007م الساعة الواحدة ظهرا ً .
        جلسة المناقشة العلنية لرسالة الماجستير التي قدمها الطالب محمد اسماعيل بعنوان
        (دراسة وتحقيق شرح البرهان للإمام الأبياري ) .

        وهي في كلية الشريعة - تخصص الفقه المقارن - وحصل على درجة ممتاز .
        وذلك بمبنى كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين في جامعة الأزهر

        بالإشراف المشترك

        - أ.د. مصطفى ديب البغا أستاذ أصول الفقه المشرف من شعبة الشريعة في معهد جمعية الفتح الإسلامي

        - أ.د. علي جمعة محمد أستاذ أصول الفقه مفتي جمهورية مصر العربية جامعة الأزهر


        إن إدارة المعهد وأسرته في جميع مراحله تشكر لجامعة الأزهر تعاونها وحرصها على نشر العلم ورعاية طلابه .
        وتبارك له وللإخوة الباحثين نجاحهم ، وتسأل الله تعالى أن يوفق جميع طلابها وطالباتها ، للنجاح بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة إنه على ما يشاء قدير .


        معهد جمعية الفتح الإسلامي

        تعليق

        • يوسف بن سليم
          طالب علم
          • Jun 2007
          • 1

          #5
          لا حول ولا قوة الا بالله , انا اعجب من هؤلاء فاقول كلمة واحدة لهم لديان يوم الدين نمضي . اين الامانة الشرعية يا من تدعون الدين الخالص والفهم , اتقوا الله يا اشرار

          تعليق

          • سليم حمودة الحداد
            طالب علم
            • Feb 2007
            • 710

            #6
            بارك الله فيك يا أستاذ نزار ..
            و أقول لهم: ما دام هؤلاء الأئمة على غير اعتقاد أهل السنة عندكم فلماذا تحققون كتبهم و تجهدون أنفسكم في ذلك ؟؟؟؟؟
            أليس ذلك دليلا على أنكم لا تملكون كتبا مثلها في علوم الشريعة تغطي حاجة طلاب العلم ؟؟؟؟؟؟
            فسبحان الله العظيم ..قوم ليس لهم كتب مهمة في أصول الفقه و لا يستغنون عن كتب مخالفيهم كيف يكونون هم أهل السنة
            و يخرجون الأئمة من حظيرتهم ؟؟؟؟؟

            تعليق

            • علي عبد اللطيف
              طالب علم
              • Dec 2007
              • 730

              #7
              لهم أسوة بشيوخهم عبر التاريخ قال التاج ابن السبكي في طبقاته:
              والطامة الكبرى إنما هى فى العقائد المثيرة للتعصب والهوى نعم وفى المنافسات الدنيوية على حطام الدنيا وهذا فى المتأخرين أكثر منه فى المتقدمين وأمر العقائد سواء فى الفريقين
              وقد وصل حال بعض المجسمة فى زماننا إلى أن كتب شرح صحيح مسلم للشيخ محيى الدين النووى وحذف من كلام النووى ما تكلم به على أحاديث الصفات فإن النووى أشعرى العقيدة فلم تحمل قوى هذا الكاتب أن يكتب الكتاب على الوضع الذى صنفه مصنفه
              وهذا عندى من كبائر الذنوب فإنه تحريف للشريعة وفتح باب لا يؤمن معه بكتب الناس وما فى أيديهم من المصنفات فقبح الله فاعله وأخزاه وقد كان فى غنية عن كتابة هذا الشرح وكان الشرح فى غنية عنه
              اهـ
              والسلام
              الحمد لله

              تعليق

              • سؤدد عوني فاضل
                طالب علم
                • Jan 2010
                • 20

                #8
                سبحان الله .. اين الامانة العلمية التي يدندنون بها .. اليست هذه الامانة من الدين .. ورحم الله الامام ابن سيرين الذي قال : إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذوا دينكم .

                تعليق

                يعمل...