أنا سلفي ، فهل أنا مشبه ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فراس يوسف حسن
    طالب علم
    • Jun 2004
    • 400

    #61
    أعوذ بالله
    سألتك
    أولا: (فمن أين لك أن الاستقرار وهو التمكن والسكون بالمكان, هو المعنى الخاص للعلو)
    فلم تجب
    ثانيا:
    (كيف تذّعي أن سلب الكمال محض كمال؟)
    بمعنى كيف تدّعي أن الله تعالى كامل قبل أن يكمل أليس هذا تناقض؟
    فلم تجب
    ثالثا:
    (فلو نظرنا إلى العرش وهو أعظم المخلوقات, نجد أنه اتصف بكمال العلو والاستقرار على المخلوقات كلها قبل أن يتصف الله عز وجل بهذا العلو وهذا الاستقرار, فهل كان العرش أكمل من الله سبحانه حال كون الله لم يتصف بتلك الصفة بعد؟)
    فلم تجب
    رابعا:
    أحتج لك بالنص فتقول لي اقرأ ما كتب عما يبقى أو يفنى؟
    هل أصبح كلام المخلوق عندك مقدّم على كلام الخالق! عجباً منك.
    رابعاً:
    أنا لم أتراجع, فنحن الأشاعرة خير من أول النصوص, وخير من وفّق بينها أوليست هي التهمة التي تتهموننا بها.
    خامساً:
    طلب الأخ ظافر دليلا على تشبيه المتسلفة, فجاء كلامك:
    (ولو أنك أثبت للمخلوق العجز في أن يتصرف في نفسه فيتكلم ويفعل ويأتي ويجيء ويعلو وينزل بإرادته لكان نقصا وعجزا وعيبا باتفاق العقلاء وهذا مخلوق له سبحانه )
    قياس الخالق على المخلوق, عين التشبيه
    سادساً:
    (بئس النقاش يجر المرء إلى القول على الله بغير علم يا فراس ،،،)
    قلت لك تأدب وإلا أنكرنا وجودك
    إليك وإلا لا تشد الركائب ــــــــــ ومنك وإلا فالمؤمل غائب
    وفيك وإلا فالرجاء مضيع ــــــــــ وعنك وإلا فالمحدث كاذب

    تعليق

    • فراس يوسف حسن
      طالب علم
      • Jun 2004
      • 400

      #62
      تابع....
      وهنا نسألك عن الكيف المجهول مرة أخرى وبعبارة أخرى,
      هل هذا الكيف الذي تثبته لله تعالى يمكن أن يتصور أم يستحيل؟
      إن كان ممكناً عندك فقد استغرقت في التشبيه المنكر والذي يخرج صاحبه من الملة, حيث أثبتّ لذات الله تعالى كيفاً وجعلت تصوره ممكناً, وهذا عين التشبيه والتجسيم!
      وإن كان جوابك الثاني, فهل لأن الكيف معدوم؟
      إن كان معدوماً فلا يبق لإثباتك له أي معنىً, بل هو التعنت والوقوع في المحظور, وإن كان موجوداً فهل لأن الكيف لازم لذات الله تعالى ولا ينفك عنها, فاستحالة تصوره تابع لاستحالة تصور الذات, فإن كان هذا يرجع الكلام إلى إمكان الذات ومشابهتها للأجسام التي لا تنفك عنها الكيفية فالوقوع في المحظور.


      يتبع.......
      إليك وإلا لا تشد الركائب ــــــــــ ومنك وإلا فالمؤمل غائب
      وفيك وإلا فالرجاء مضيع ــــــــــ وعنك وإلا فالمحدث كاذب

      تعليق

      • سعيد فودة
        المشرف العام
        • Jul 2003
        • 2444

        #63
        قال حمد المصري مكررا كلام ابن تيمية بعد أن مرَّ على هؤلاء المشبهة دهر كانوا فيه يحذرون من التصريح بما يصرحون به الآن:
        والله سبحانه وتعالى تتعلق قدرته ومشيئته بذاته وبمخلوقاته وليس في هذا نقص إطلاقا بل له الكمال المطلق سبحانه حيث اثبت ذلك لنفسه، ولو أنك أثبت للمخلوق العجز في أن يتصرف في نفسه فيتكلم ويفعل ويأتي ويجيء ويعلو وينزل بإرادته لكان نقصا وعجزا وعيبا باتفاق العقلاء وهذا مخلوق له سبحانه ,, فلله المثل الأعلى وقد أثبت لنفسه بنصوص واضحة وصريحة انه يفعل ذلك فكيف لانؤمن به أو نرده لكلام يحتاج في نفسه أن يثبت أولا فضلا من أن يعترض به على كلام الله ..
        فأثبت أن الله تعالى يتصرف بنفسه ناقلا هذه العبارة عن ابن تيمية، فقدرة الله تعالى عندهم تتعلق بذات الله تعالى، والقدرة لا تتعلق إلا بالممكن، كما هو معلوم، والممكن ما ليس كامل الوجود، وإلا لو كان كامل الوجود لما تعلقت به القدرة...لأن كامل الوجود لا يقبل وجودا زائدا لأن الزائد هذا إن كان كمالا فما قبله نقص، ويكون كماله متوقفا على الزمان أو الفعل، فهو بذاته ليس بكامل...كما يقولون: إن استواء الله تعالى على عرشه كمال في ذلك الوقت! فهذا الكمال متوقف على وجود العرش، والعرشُ مخلوق، فكمال الله تعالى -عندهم- متوقف على إيجاده لبعض مخلوقاته، فكمال الله تعالى متوقف بالضرورة عنده على بعض مخلوقاته، وهذا المعنى إن لم يقبلوا به الآن، فسوف يضطرون إلى التصريح به بعد أن يفهموه.... وقد ذكرته غير مرة في الكاشف الصغير..
        وعلى هذا فإن الله تعالى عندهم يتصف بالإمكان بالمعنى الأخصِّ في بعض صفاته، وليس هو واجب الوجود على سبيل الإطلاق...!!!
        ثم يقولون لنا إن هذا كله ليس تشبيها وليس استنقاصا من كمالات الله تعالى، بأي عقل يحكمون، بل على أي نقل يعتمدون!
        إنهم إن زعموا أن ما يقولون به وارد في النقل فيلزمهم التصريح بان الشرع يقرر أن الله تعالى يتصف بالصفات الممكنة لا الواجبة له، ومعنى الإمكان هنا الإمكان بالمعنى الأخص لا الأعم...
        ولو كانوا يفهمون ما يقولون لصرحوا بذلك ولانفضحوا عند العقلاء، ولكنهم إما غير فاهمين لما نقول، أو أن يكونوا مراوغين متلاعبين بالألفاظ يهربون من التصريح بمعتقداتهم لئلا تتضح فضائحهم فيها....

        وأنا أرى أغلب من يناقش في ذلك ويتمثل بهذه العبارات السخيفة في حق الله تعالى عارفا بما يقول فاهما له...
        ولكنه الخوف من التصريح بما نلزمهم به، وهو يلزمهم، فهم قد حذقوا التلاعب اللفظي من ابن تيمية ، وأحسنوا تقليده في تلاعبه بالألفاظ كشأن أهل السفسطة والمغلطة الذين يتبعونه في كل زمان....

        سبحان الله تعالى! يأتي أناس يزعمون أن إثبات الحوادث والتغيرات لله تعالى كمال له!ولو تنبهوا لما في هذه العبارة لعرفوا التناقض الكامن فيها، ولكن أنى لهم ذلك وهم غارقون في مقولتهم المتهافتة..... وهذا القول تصريح منهم بأن الله تعالى ليس بمحصل لكمالات ذاته وصفاته في قدمه، لأن الحادث ليس بثابت في الأزل، ويعتقدون أنه تعالى متوقف في تحصيل كمالاته على إيجاد مخلوقاته، بل إنهم يزعمون أنه تعالى يخلق لذاته بعض الكمالات بقدرته، وهذا هو معنى التصرف بالذات الذي يتفوه به ابن تيمية ويكرره أتباعه والمبهورون به...
        ثم يزعمون أن ذلك كله كمال لله بل يعلنون جحداً أن هذا وارد في الشريعة الإسلامية ....

        لا ريب أن واحدهم سوف يستدل بالدليل التالي: لو عرضنا على العقل موجودين،
        الأول قادر على التصرف بنفسه وهو قادر على أن يخلق لنفسه كمالات لم تكن من قبل ثابتة له،
        والثاني غير قادر على التصرف بنفسه، فلا يستطيع أن يخلق لنفسه كمالات تنقصه ولا يستطيع أن يحصل ما هو ممكن له، يقولون: لو عرضنا هذين على العقل ، لحكم العقل بالضرورة أن الأول أكمل من الثاني، فهذا دليل عندهم على أن الله تعالى متصرف بنفسه يخلق لنفسه كمالات لم تكن ثابتة لذاته العلية...
        فنقول لهؤلاء المشبهة الغارقين في البدعة: نعم القادر -من هذين الاثنين- على أن يخلق لنفسه كمالات أكمل من غير القادر، ولكنْ كلاهما ناقص في نفسه لأن بعض كمالاته لم تحصل له إلا فيما لا يزال، وكلاهما غير مستحصل أزلا على جميع كمالات نفسه الممكنة له، فكلاهما ليس بإله قطعا...
        ولكن الإله على سبيل القطع هو الكامل بذاته لذاته، ولا يكون كاملا بأن يخلق لنفسه صفات وأحوالا وأوضاعا وحركات ونزولا وصعودا ليتهافت من يتهافت ويزعم بأن كل ذلك في وقته كمال، وهذا محض الغباء والجهل.لأن فيه تصريحا بتوقف كمال الله تعالى بعض مخلوقاته....وهو محض الافتقار ومنافٍ للغنى الذاتيِّ...
        الإله على سبيل القطع هو الكامل في ذاته وصفاته، وهو الذي لا يتوقف كماله على أفعاله، فلا يزداد كمالا بما يفعله خلافا للمشبهة وللجهلة الذين يقولون بذلك... والإله على سبيل القطع من لا يتوقف كمال ذاته وصفاته على وجود مخلوقاته... ولا يمكن أن يكون إلها ولا كاملا بجعل جاعل، ولا بإرادة مريد على سبيل الإطلاق....
        لا يمكن لذي عقل أن يعتقد بهذه العقائد المتهافتة التي يتفوه بها هؤلاء ويزعمون بكل صلافة وهم لا يحسنون التعبير عما يريدون، أنها ما ينص عليه الكتاب والسنة....!!

        {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ }الصافات180
        {سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ }الزخرف82
        وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

        تعليق

        • علي عبد اللطيف
          طالب علم
          • Dec 2007
          • 730

          #64
          يا سيدي سعيد أنى لهؤلاء الأغرار أن يفهموا مثل هذا الكلام، إنهم يأتون للمنتدى ومعهم بعض النصوص عن شيخهم فيلصقونها دون أن يفهموا منها شيء فإن كانوا لما يعتقدون لا يفهمونه فكيف يفهمون إلزامات خصومهم هذا إن قرؤوها.

          لقد شجعت ظافر على الصدق في مناظرته فقلت لعلي أرى وهابياً واحداً يتراجع عن تناقض مذهبه ولكن دون جدوى.
          فالآن يا ظافر لعل الإجابة التي تنتظرها تأخرت عليك فعذراً:
          سؤالك الذي جئت لتسألنا عنه: أنا سلفي فهل أنا مشبه؟
          الجواب: نعم أنت مشبه، وأخص أوصافك أنك مجسم. وطالماً أنك في العقد الثاني من عمرك فاهنأ بمذهبك الذي لا أدري كم عقداً ستقضي معه.
          وأما أنت يا حمد ما كان ينبغي لك أن تخوض في مناظرة أخرى بعد ما ألزمت في مناظرة ما الذي يوجد فوق العرش.
          فأنتما أمام أحد أمرين:
          إما أن تصرحا بالتجسيم للتخلص من تناقضاتكما وقد فعل ذلك شجعان المجسمة بخلاف جبنائهم
          وإما أن تتركا مذهبكما.
          بل وأمر ثالث: وهو أن تتركا التكليف إن بقيتم على كل هذا التناقض.
          الحمد لله

          تعليق

          • ظافر بن عبدالله بن حسن
            طالب علم
            • Jun 2008
            • 40

            #65
            أبدأ مع الأخ وليد :

            وأنت الذي تفرق بين المعنى والكيفية فواضح أن سؤال الرجل كان عن الكيفية وليس عن المعنى
            أخي الفاضل ، لا تحتاج لعمليات شرح مسهبة توضح لك أن الكيفية التي يسأل عنها لا تقوم ولا يسأل عنها إلا بعد معرفة المعنى ، وأنَّ هذا المعنى قد جلب الإشكال في الكيفية لأنه تصور وفق المعاني المخلوقة ، فأثبته مالك وأنكر الكيفية المتصورة بإثبات كيفية مجهولة .

            لا يفترض أمورا زائدة بل يجيب تماما على حسب المسألة فعندما سأله الرجل عن الكيفية أجابه على حسب سؤاله
            هل تجوز على الإمام مالك أن لا يوضح أطراف المسألة كاملة عند رجل جلبت له أطرافها إشكالاً ؟
            ثم ما معنى قوله : ( الإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ) يؤمن بماذا ؟ يؤمن بكلمة ( استوى ) بدون معنى وبدون كيف ؟

            هنا أخطأت سامحك الله فالإمام مالك لم ينكر الكيف بل قال إنه مجهول
            والفرق كبير بين الانكار والقول بأنه مجهول
            أنا لا أقصد بإنكار الكيف أنه أنكر أن يكون لها كيفاً ، بل لو تابعت الحوار من بدايته لوجدتني استشهدت بالقصة على أن للصفة كيفاً ، ولكنه أنكر الكيف الذي جلبه المعنى ، لأن المعنى له وجه آخر غيبي غير الوجه المتصور في عقول بني آدم كلية ً ، كما سيتضح في النقطة التالية :

            أرد عليك بسؤال هل يستطيع مالك أو غيره أن يدرك معنى يده تعالى مثلا دون التأويل
            فما هو معنى اليد؟ لن تستطيع أن تدرك معناها
            لا أستطيع ؟ إذاً يخاطبني الله بشيء لست محلاً للخطاب به ؟ تعالى الله
            يا أخي القرآن يخاطبنا وفق ما نعقل ، ونحن نعقل معنى اليد ونعرفه معرفة تامة ، و بسبب هذه المعرفة خاطبنا الله ولو كنا لا نعرف ولا نقدر لما خاطبنا بشيء لا نقدر عليه - جل في علاه -
            ولكن هذا الخطاب مفهوم وفق قوله تعالى : ( ليس كمثله شيء )
            فأفهم من ذلك أن لله يداً لا تشبه يد المخلوق من أي وجه - و اشتراكهما في الأسماء لا يعني البتة اشتراكهما في الحقائق - وتليق بجلاله وعظمته وأنه لا سبيل لمعرفتها
            وأقف هنا حيث وقف القرآن ولم يزد .

            فأنت إذا تستخدم التأويل ولا تنكره ولا تنكر المجاز في القرآن
            لفظ المعية بمجرده لا يستلزم المماسة والمخالطة بل هي معنى زائد عن المعية وقد قام الدليل بخلافها فلم يبق إلا إثبات معية دون مخالطة .
            أما التأويل فأستخدمه بالدليل .

            وهل العلو عندكم جهة نستطيع الإشارة إليها أم أنها كلمة مصروفة عن ظاهرها؟
            العلو ثابت لله ومعناه معروف ، ولا أعلم قولك : ( مصروفة عن ظاهرها ) هل تقصد به المعنى ؟ فأجيبك : لا ، بل معناه مقصود يستلزمه كون القرآن واضح المعاني مبين ، وإن قصدت كيفيته : فأقول نعم ، فكل علو أتصوره مخلوق منفي في حق الله جل جلاله وجل في علاه .

            أخيرا أرجو منك أخي الانتباه والدقة عندما تتكلم وخاصة عند ذكر الأحاديث
            فالحديث الذي ذكرته ليس يوم فتح مكة بل في حجة الوداع والكلمة التي ذكرتها ليست مروية
            فقلت: "ينكثها" والتي وردت ينكتها وينكبها ويسلتها وينكسها
            جزاك الله خيراً ، و أستغفر الله .

            تعليق

            • ظافر بن عبدالله بن حسن
              طالب علم
              • Jun 2008
              • 40

              #66
              الأخ علي عبد اللطيف
              يا سيدي سعيد أنى لهؤلاء الأغرار أن يفهموا مثل هذا الكلام
              أنت تسيء للنقاش بكلامك الإنشائي الذي تصور خصومك فيه أنهم لا يفقهون شيئاً ، فحنانيك ، فأنت علامة زمانك ، وصدر الملة ، ونبراس الشريعة ، وقدوة العاملين ، ودرة المتقين ... الخ و الكلام لا يغني عن الحقيقة شيئاً !

              إساءتك لا تقتصر علي كمخالف لك ، بل تتعدى ذلك إلى استاذك وإخوانك الذين ناقشوني ، ولا زلنا مستمرين في النقاش في صفات الله ، وعلم العقيدة وأنا لا أفقه شيئاً !

              بل ولم أرك اكتفيت بالإساءة لكل من ناقش ، ولم يهدأ لك بال حتى تظهر ما يسيء لنفسك :

              لقد شجعت ظافر على الصدق في مناظرته فقلت لعلي أرى وهابياً واحداً يتراجع عن تناقض مذهبه ولكن دون جدوى
              ولو كنت مجرد متصور لحقيقة التوحيد و حقيقة علمه لما سنحت لنفسك أن تقول هذا الكلام ، وكأن بضعة تعقيبات كافية لإزالة غبش وتوضيح حقائق ضل فيها - كما تتصور - علماء قضوا عقوداً يقرأون ويبحثون !

              الجواب: نعم أنت مشبه، وأخص أوصافك أنك مجسم. وطالماً أنك في العقد الثاني من عمرك فاهنأ بمذهبك الذي لا أدري كم عقداً ستقضي معه
              الكلام سهل ، ولكنك حتى في حكمك لم تكلف نفسك عناء إظهار وجه التشبيه ، فهل أنت ترغب في إخباري بخطأ أم تسلك ما يروي فيك غليلاً !
              أما بقية عمري - الذي أسأل الله أن يبارك لي فيه ويحسن فيه عملي ومن قال آمين - فأبشرك أنني عازم على خوضه دون أن تأطرني جماعة أو فرقة أو اسم ومذهب ، بل كتاب الله وما صح من حديث رسول الله ، و أسأل الله أن يحقق لي وعده ، حينما وعد من يؤمن بزيادة الهدى ، فقال : ( ومن يؤمن بالله يهد قلبه ) وقال : ( إنهم فتية آمنوا بربهم فزدناهم هدى )
              ومن باب مقابلة السيئة بالحسنة ، فإني أقدم لك نصيحة جزاء إساءتك : تخلص من كل شيء يضغط على عقلك وفهمك إلا القرآن وحديث الرسول وما يستلزمه من سنة الخلفاء وإجماعات أهل القرون المفضلة .

              وأخيراً .. فإني أدعوك إلى الاكتفاء بالقراءة ، وقل خيراً أو اصمت ، وإن كانت القراءة تثيرك ، فابتعد عن الموضوع بالكلية ودعه لمن يملك أعصابه ويحرص على هداية الناس .

              --

              أما كلام الأخوين : فراس والاستاذ سعيد ، فهو في ظاهره وجيه ، إلا أنني تأملت فيه ففتح لي أبواب حيرة ، و تفصيل ذلك في تعقيب خاص بهما - إن شاء الله -

              تعليق

              • مجدبن عمرالدليمي
                طالب علم
                • Jun 2008
                • 14

                #67
                السلام عليكم ورحمة اللله تعالى وبركاته اشكر القائمين على هذا المنتدى المبارك الذي اعتنى بالكثير من المواضيع التي تدحض الشبه الواهية التي يتمسك بها الوهابية وغيرهم من الطوائف الاخرى التي تزعم ان الحق معها دون سواها وهذا من تمام الغروروالاعجاب بالنفس عصمنا الله من ذالك ثم اين السباب الذي تكلم عليه الاخ ظافر والله لم نعهد السباب الا في المنتديات التي تنتمي الى التيار الوهابي اعلم اخي ظافر وفقني الله واياك للصواب ان التشبيه في العقيدة السلفية -ان صحت التسمية-ليس صريحا ولكنه يترتب على ما تعتقدونه من اثبات الجهة للمولى تعالى عن ذالك ثم اليس يترتب على حصر المولى تعالى في جهة من الجهات تشبيه بالحوادث التي من شانها الانحصار والتحيز في جهة معينة والقاعدة الاصولية تقول ملازم الحادث حادث فاذا كان حادث يحتاج الى محدث فيؤدي بك الى الدور والتسلسل وهما باطلان كما هو مقررفي علم العقيدة واما المنهج الذي الذي نعتمده في الصفات هو منهج الامام ابي الحسن الاشعري رضي الله عنه الذي حرر عقائد اهل السنة ازال عنها الشبه وهوالمنهج الذي عليه السواد الاعظم من الامة المحمدية لم يشذ عن ذالك الا الحركة الوهابية الحديثة وكلا المنهجين سواء منهج السلف اوالخلف على تنزيه الباري جل جلاله عن كل ما لا يليق به وكلاهما اسلم واحكم في وقته ثم اعلم اخي الفاضل ان كل التقسيمات التي وضعها العلماء في دراسة العقيدة انما لتقريب معاني صفات المولى عز وجل للعباد والا فمن انت وانا حتى ندرك حقيقة الذات المقدسة حقيقة المرء ليس يدركها فكيف كيفية الجبارفي القدم
                [grade="FF0000 32CD32 FF1493 008080 0000FF"](إمامي مالك الزكي**نهجي نهج الأشعري**جنيد قدوتي الرضي**)[/grade]

                تعليق

                • ظافر بن عبدالله بن حسن
                  طالب علم
                  • Jun 2008
                  • 40

                  #68
                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  الأخ فراس ، سبقَ وقلتَ :

                  قياس الخالق على المخلوق, عين التشبيه
                  وأنا أتفق معك تماماً في هذه النقطة ، وأقول إنها مصدر المشكلة عند من يشبه وعند من يعطل أو يأول ، حيث ينظر في إثبات ما أثبته الله لنفسه من الصفات مستحضراً ما يترتب على ذلك مما يدركه ، وكل ما يدرك مخلوق ، ولو نظرنا في الإثبات مستشعرين قول الله : ( ليس كمثله شيء ) في كل وجه ، لعلمنا بطلان جميع الصور و جميع ما يترتب على إثباتنا للصفة مما كان محل تصويره أو ترتيبه العقل ، لأنّه مخلوق وكل ما ينتج عنه كذلك ، ولا يمكن جعله حاكماً على نفي أو إثبات في حق الخالق عز وجل والحال كذلك .

                  أنت اعترفت أن قياس الخالق على المخلوق عين التشبيه ، وأنا أزيد : أن كل قياس أحد أطرافه إلزام عقلي هو قياس على مخلوق ، لأن العقل وكل ما فيه مخلوقات .
                  هذا ما لم تراعه في كلامك حول الكيف ، وقد لزم من التسليم بما قلته باطل ، وإيضاح ذلك فيما يلي :

                  * ذكرت كلاماً عقلياً حاصله : أنَّ الكيف جزء من المعنى ، وأنه لازم له ، وأنَّ الكيفيات ثابتة للأجسام فقط ، غير منفكة عنها ، فإذا أثبتنا معنى للجسم لزم من ذلك إثبات كيف ، ويلزم أيضاً إثبات إمكان تصور هذا الكيف ، ولو قلنا بامتناع التصور لكان يعني عدم فائدة إثبات معنى ... الخ .
                  وأنا أقول : إن سلمت لك بنتيجة هذا الكلام في حق المخلوقات والأجسام ، التي لديك أساساً قدرة على تصورها واختراع صور لها ، فلن أسلمه في حق الله عز وجل ، لما يلي :

                  1- أراه من القياس الذي وصفته بأنه عين التشبيه !
                  2- لو أنني أنظر للمعنى الذي أثبتّه لله من صفته ، وما ينتج عن هذا المعنى من كيف ، بنفس نظرتي للمعاني التي أصف بها المخلوقات وكيفياتها ، لجاز لك هذا الإيراد عليّ ، ولكني أعتقد أن المعنى الذي أُثبته لله وما ينتج عنه من كيف مختلفين تماماً عن المعنى والكيف في حق المخلوق ، فلا يسوغ إلزامي بترتيب ما يترتب من أحدهما على الآخر ، وهو احتجاج بموضع الخلاف .
                  فلا يصح البتة قولك إنَّ إثباتنا لمعنى صفة من صفات الله ، مع القول باستحالة تصور كيفيتها يلزم منه تشبيه الذات بالأجسام المخلوقة .
                  بل نقول : إنَّ هذا في حق الخالق مختلف عنه في حق المخلوق ، وإن تشابهت الألفاظ إلا أن الحقائق مختلفة قطعاً ، فلله ما يليق بجلاله وكماله وللمخلوق ما يليق بفقره وعجزه .

                  * قلت :
                  وما نقلته عن الإمام مالك رضي الله عنه ( وقد صح قوله الآخر, والذي تجنبت ذكره, والكيف غير معقول) خير دليل على أن السلف رضوان الله عليهم نفوا الكيف مطلقا عن الله عز وجل لأنهم يعلمون بأنه لا كيف إلا للأجسام.
                  تعليقي على هذا الكلام في نقطتين :
                  الأولى : نفي السلف للكيف مطلقاً - كما تدعي - رغم أنَّ كلام مالك الذي احتججت به على ذلك ، يثبت عكسه كما ظهر من حواري مع الأخ وليد ، ولو قلنا إنهم ينفون الكيف مطلقاً فإننا نعني بلا شك أنهم لا يثبتون معنى ، وهذا كما تعلم يترتب عليه أمور :
                  1- الطعن في السلف وفي دينهم ، حيث يوجبون الإيمان بأشياء لا معاني لها ويعتقدون في الله و في الذات العلية كلمات لا يعرفون لها معنى ، ولو سلمت لك بأنهم لا يعرفون لها معنى لما جعلت ذلك إلا مبرراً لاطراح منهج السلف و دينهم و ما فهموه من القرآن والسنة ، فليس عجزهم عن فهم أصل الدين إلا مسوغ لخطأهم وعجزهم فيما سواه .
                  2- إبطال الاحتجاج بالإجماع ، حيث لا يمتنع أن يخلو العصر من قائم لله بحجته ، كيف وقد خلا عصر السلف الذي هو أفضل العصور من قائل بمعنى صفة من صفات الله ؟ !
                  ولو قلنا : إنهم يعرفون لها معنى آخر غير المعنى الذي يستوجب الكيف ، للزم منه اللازمان أيضاً ، لأنَّ سكوتهم عنه طعن في دينهم ، و دليل على جواز خلو العصر من أهل الحق ، وهو مخالف لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم ) أو كما قال .

                  ولكن الواقع أيها الفاضل أنهم يثبتون لها معنى كما جاء عن غير واحد ، ومنه ما جاء في صحيح البخاري عن أبي العالية ، استوى بمعنى ارتفع ، وعن مجاهد ، قال : ( استوى ) علا ( على العرش ) وعن مالك في قوله : ( الاستواء معلوم ) .
                  ولكنهم مع إثبات المعنى يجزمون بنفي المتبادر للذهن ، و نفي قدرة العقل على تصور الكيف ، ونفي الشبيه والمثل ، وهم في ذلك يحققون قول الله : ( ليس كمثله شيء ) ، مع إيمانهم بما أخبرهم الله به من صفاته ، فلا يدفعهم التنزيه إلى نفي ما عقلوه من خطاب الله المبين ، ولا يدفعهم إثباتهم لمعنى ما وصف الله به نفسه إلى تشبيه الله بخلقه أو الغفلة عن تنزيهه .

                  أما قولك :
                  لأنهم يعلمون بأنه لا كيف إلا للأجسام.
                  فهو غير ظاهر ، ولا بد من إثباته إثبات ما يفيد علمهم بذلك من كلامهم ، بل إنَّ كلامهم - وكلام الله بالصفة قبله - يستلزم إثبات الكيف لله ، على أنه كيف يليق بجلاله لا يقرب من الكيف المخلوق من أي وجه ولا يشبهه ..

                  تعليق

                  • ظافر بن عبدالله بن حسن
                    طالب علم
                    • Jun 2008
                    • 40

                    #69
                    أما تعليقي على مشاركة الاستاذ سعيد فودة :

                    فإنني لا أعتقد أنَّ كمال الله متوقف على مخلوقاته التي يخلقها ، بل إنّ ربي جل في علاه كامل أزلاً وأبداً ، وأكفر إن قلت غير ذلك ، ولا أعتقد أنَّ استواءه على العرش بعد أن لم يكن مستو ٍ عليه أحدث له كمالاً لم يكن عنده ، كما لا أعتقد أنَّ خلقه الخلق أفاده كمالاً لم يكن عنده ، و لا أعتقد أنَّ إيجاده لمن يعبده أفاده كمالاً بكونه ( معبود ) لم يكن عنده قبل ذلك ، مع أنه يقول : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ويقول : ( ثم استوى على العرش )
                    فهو سبحانه كامل أزلاً وأبداً ، وخلقه وأفعاله لا يعدوان كونهما آثاراً لكماله وعظمته !

                    فجلّ من عظيم لا عظمة لغيره ، وجلّ من كامل لا كمال إلا كماله .

                    ونسأله بجلاله وعظمته وكماله أن ينير قلوبنا الضعيفة إلا به ، الفقيرة إليه ، التائهة الحائرة إلا بهدايته وتوفيقه .

                    تعليق

                    • فراس يوسف حسن
                      طالب علم
                      • Jun 2004
                      • 400

                      #70
                      طيب, قبل أن أعلق على ما كتبت,
                      وحتى يكون هنالك ضابط لما تثبت من معنى, ومن كيف, أرجو منك أخي الآن أن تعرّف:
                      المعنى,
                      الكيف,
                      الفرق بينهما.
                      إليك وإلا لا تشد الركائب ــــــــــ ومنك وإلا فالمؤمل غائب
                      وفيك وإلا فالرجاء مضيع ــــــــــ وعنك وإلا فالمحدث كاذب

                      تعليق

                      • سعيد فودة
                        المشرف العام
                        • Jul 2003
                        • 2444

                        #71
                        من قال: إن معنى الاستواء فعل فعله الله تعالى بنفسه وهو من جنس الحركات والسكنات، وقد فعله بعد أن لم يكن مستويا، وقال إن جميع أفعال الله تعالى بذاته وتصرفاته بذاته كمالات له، ثم قال بعد ذلك: أنا لا أقول إن كمال الله تعالى يحدث له شيئا بعد شيء، وزعم أنه لا يقول: "إن كمال الله تعالى لا يتوقف على مخلوقاته"، فهو متناقض، وإن أنكر ذلك، فإما أن يكون متلاعبا، أو غير فاهم لما يقول....
                        وعلى كل حال فعليه التفكر في هذا الكلام كثيرا قبل أن يدافع عن معتقده إن كان يؤمن بالله حقا...
                        ولا يجوز له أن يتصدى للدفاع عن أمر لا يفهم حقيقته تقليدا واغترارا.....
                        وكذلك من قال إن نزول الله تعالى من جنس الحركات التي يفعلها بذاته العلية، وهذا النزول يكون في أزمان معينة، ويقول إن أفعاله وتصرفاته بنفسه كمالات لذاته، ثم يزعم أنه لا يقول بتوقف كمالات الله تعالى عى خلقه، أو يزعم أن كمالات الله تعالى ليس حادثة، فهو متناقض أيضا...
                        وأفضل حلٍّ لمن هذا حاله أن يفوض في هذه الأمور، ويعتقد الكمالات لله تعالى بلا كيف، ولا يخوض في مناقشات بل يلزمه أن يفرغ نفسه ليتعلم إن كان يريد العلم حقاً....ولا يصح له أن يقول هناك كيف لا نعرفه، فهذا تشبيه وإن أنكر ذلك...وهو افتراء على الله تعالى لأن الكيف لم يرد في نقل أصلا حتى يلزمه إثباته ثم يفوضه أو يقول لا نعلم حقيقته...!!
                        وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                        تعليق

                        • وليد تاج الدين مزيك
                          طالب علم
                          • Mar 2008
                          • 395

                          #72
                          المشاركة الأصلية بواسطة وليد تاج الدين مزيك
                          هنا أخطأت سامحك الله فالإمام مالك لم ينكر الكيف بل قال إنه مجهول
                          والفرق كبير بين الانكار والقول بأنه مجهول
                          المشاركة الأصلية بواسطة سعيد فودة
                          ولا يصح له أن يقول هناك كيف لا نعرفه، فهذا تشبيه وإن أنكر ذلك...وهو افتراء على الله تعالى لأن الكيف لم يرد في نقل أصلا حتى يلزمه إثباته ثم يفوضه أو يقول لا نعلم حقيقته...!!
                          استغفر الله العظيم
                          أتراجع عن كلامي السابق وعن كل قول قلته يخالف أهل السنة والجماعة
                          بارك الله بك يا شيخ سعيد وجزاك عنا خيرا

                          لما سئل الإمام الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه عن الاستواء قال : من قال لا أعرف الله في السماء أم في الأرض كفر ؛ لأن هذا القول يوهم أن للحق مكانا ، ومن توهم أن للحق مكانا فهو مشبه .
                          والصحيح الثابت عن الإمام مالك رضي الله عنه: الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وإني لأخاف أن تكون ضالا، ثم أمر به فأخرج
                          ولما سئل عنه الشافعي رضي الله تعالى عنه قال : استوى بلا تشبيه وصدَّقْتُ بلا تمثيل واتهمت نفسي في الإدراك وأمسك عن الخوض في ذلك كل الإمساك .
                          ولما سئل عنه الإمام أحمد بن حنبل قال : استوى كما أخبر لا كما يخطر للبشر.
                          وقول الأئمة هو اعتقادي ظاهرا وباطنا

                          اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
                          التعديل الأخير تم بواسطة وليد تاج الدين مزيك; الساعة 29-06-2008, 09:06.
                          عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
                          مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

                          تعليق

                          • ظافر بن عبدالله بن حسن
                            طالب علم
                            • Jun 2008
                            • 40

                            #73
                            أعتذر عن تأخري أيها الفضلاء !
                            وأرجوا أن تتسع صدوركم لمثله ، حيث لدي أشغال تصد عن متسع من الوقت .

                            طيب, قبل أن أعلق على ما كتبت,
                            وحتى يكون هنالك ضابط لما تثبت من معنى, ومن كيف, أرجو منك أخي الآن أن تعرّف:
                            المعنى,
                            الكيف,
                            الفرق بينهما.
                            أهلاً أخي فراس ..
                            المعنى عندي هو ما تقتضيه لغة العرب التي يخاطبني الله بها
                            والكيف هو حقيقة الصفة التي اتصف الله بها
                            و ثبوت معنى الصفة واجب من وجوب شيئين :
                            1- كلام الله واضح .
                            2- وجوب الإيمان بكلام الله .
                            ولو لم يكن للصفة معنى لجوزنا أن يكون كلام الله غير واضح وغير مبين ، ولصار لي عذر في عدم الإيمان ، فبأيش أؤمن ؟
                            أما الكيف فهو واجب من وجوب المعنى ، ولا نحتاج لنص ( أنَّ هذه الصفة لها كيف ) بل مجرد النص على الصفة يدل على أنَّ لها كيفاً ، وإلا لكان النص عليها رغم عدم وجودها ( وهو مقتضى قولنا لا كيف ) عبث ينزه الله عنه .
                            مع التنبه إلى أننا حين نقول : ( لها كيف ) لا ننظر للكيفيات المخلوقة ولا لما يترتب عليها لأننا نتعامل مع الذي ليس كمثله شيء ، كما نقول هو موجود وغيره من الموجودات موجود وليس الوجود كالوجود ، فتبارك الله رب العالمين .

                            وأجزم أنَّ السلف رضوان الله عليهم اعتمدوا في طريقتهم مع الصفات طريقة عقل المعنى وعدم عقل الكيف .
                            وهي الطريقة التي بمخالفتها تلزم لوازم باطلة لا يسلم منها إلا بالعود إلى هذه الطريقة .

                            تعليق

                            • ظافر بن عبدالله بن حسن
                              طالب علم
                              • Jun 2008
                              • 40

                              #74
                              الأستاذ سعيد :

                              ما ذكرته بردك مما يتعلق بأفعال الله ، فأنا أخبرتك أنني أعتقد أنها لا تضيف لله كمالاً لم يكن عنده ، بل هي ناتجة عن كونه كامل كمالاً مطلقاً أزلاً وأبداً .
                              و أنَّ الله استوى بعد أن لم يكن مستو ٍ ، وأنه ينزل في الثلث الأخير من الليل ، لا يعني البتة كونه يحصل كمالاً لم يكن عنده ، كما أنه حينما خلق من يعبده لم يحصل له كمال لن يكون عنده لولم يخلقه !
                              أما تصور حصوله على كمال لم يكن عنده حينما يستوي بعد أن لم يكن مستوي ، أو جعل حدوث الكمال لازم من ذلك (أي من استوائه) ، فهو ينتج في ذهن من يتناول أفعال الرب كتناوله أفعال المخلوقين ، فيلزم منها ما يلزم منها بنظر المخلوق ، ومن تخلص من ربقة هذا التصور وأخلص في النظر لصفات الله وأفعاله بمنظور ( ليس كمثله شيء ) ولم يوجب منها ما توجبه العقول المخلوقة ( التي لا تستحق أن توجب شيئاً من عمل الرب أو تمنعه ) فلن يتعب ولن يواجه تناقضاً ، ويبقى التناقض في ذهن ٍ من عجز عن فهم ذلك .

                              ولا يصح له أن يقول هناك كيف لا نعرفه، فهذا تشبيه وإن أنكر ذلك...وهو افتراء على الله تعالى لأن الكيف لم يرد في نقل أصلا حتى يلزمه إثباته ثم يفوضه أو يقول لا نعلم حقيقته...!!
                              قولك عن إثبات الكيف إنه تشبيه يقضي بمنع الكيف ، أي يجب أن نقول : لا كيف لصفة الله ، وأنا أسألك : كيف حصلت على اليقين الذي جعلك تجزم بنفي الكيف مع عدم ورود الكيف في النقل من أصله ؟
                              إن قلت : هو تشبيه ، أجبتك : سلمت لك ذلك فيمن نظر للكيف بنظره للكيف المخلوق ، فكيف بمن قال عن الكيف : إنه حقيقة صفة الله وهو لا يدرك ولا يشبه الكيفيات المخلوقة من أي وجه ؟

                              ثم إنَّ هذا ( الذي يقول إنَّ الكيف حقيقة الصفة ) يعتقد أنه بقولنا : ليس للصفة كيف ، نوافق من يقول : ليس للصفة حقيقة .

                              ثم إنَّه ( أي هذا ) يعتقد أيضاً أنه لو كان حقاً أن ليس للصفة حقيقة ، فإن إثباتها في كتاب الله وعلى لسان رسوله عبث !

                              ثم إنّه يعتقد أن لو استطعنا الخروج من المأزق ( استخدام القرآن للصفة وقلنا إنه مجاز ) لواجهنا مأزق آخر ، وهو :

                              أليس من الأولى أن يقول الله ( لم يكن له كيف ) مثل نفيه ( الكفوء ) ؟!

                              وأنت تعلم أن معنى الكفوء المماثل والنظير ، ولو كانت صفاته بلا كيفيات ؛ فأي النفيين أبلغ في النفي وأقرب للحق والحال هذه ؟ نفي الكفوء أم نفي الكيف ؟

                              [ مع التنبه إلى أننا نتكلم عن كيف ليس مشابهاً للمخلوق من أي وجه ، ونقصد به حقيقة صفة الله ]
                              ---

                              أما طلب العلم فأعتقد أننا هنا لا نقوم باستعراضات أو مواجهات ، بل - إن شاء الله - أننا نطلب العلم ونقصده ، ونصيحتي لنفسي وإخواني أن من وجد في نفسه ونيته غير طلب الحق فليترك المقام حتى تعود النية السليمة .
                              أسأل الله بأسمائه العلا وصفاته الحسنى التي جلت عن الشبه والمثل أن يريني وإياكم الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه .

                              تعليق

                              • ظافر بن عبدالله بن حسن
                                طالب علم
                                • Jun 2008
                                • 40

                                #75
                                استغفر الله العظيم
                                أتراجع عن كلامي السابق وعن كل قول قلته يخالف أهل السنة والجماعة
                                أحسنت بالرجوع إلى ما تراه حقاً علانية ! فأنت متعبد بما تراه حقاً ، ولو رأيت الحق باطلاً ثم تعبدت به لما نفعك !
                                وإذ وقفتُ على رجوعك لأسأل الله العظيم أن يكون وجه الحق في قولك لك ظاهراً ، وأن يظهره لي - إن كان حقاً - ويرزقني اتباعه .

                                لما سئل الإمام الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه عن الاستواء قال : من قال لا أعرف الله في السماء أم في الأرض كفر ؛ لأن هذا القول يوهم أن للحق مكانا ، ومن توهم أن للحق مكانا فهو مشبه
                                لا أدري هل ( لأن .. ) وما بعدها من كلام أبو حنيفة أم زيادة إيضاح من قبلك ؟
                                لأني سبق وقرأت تكملة مقالته : ( من قال لا أعرف الله في السماء أم في الأرض كفر لأنه أخبر أنه مستو ٍ على العرش والعرش فوق السماء ) أو كما قال .

                                والصحيح الثابت عن الإمام مالك رضي الله عنه: الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وإني لأخاف أن تكون ضالا، ثم أمر به فأخرج
                                أما وقد جاء الصحيح الثابت فصدقني أن معناهما واحداً ، ولا تعدوا رواية أن تفسر أختها ، كيف وقد ذكرها القرطبي في تفسيره بمثل ما ذكرت لك ؟ ولم يرَ فيها محذوراً أو يعدل عنها إلى التي هي أصح ؟
                                يدعمه : ما في الصحيح الثابت ( الإيمان به واجب ) إيمان بماذا ؟ إسأل نفسك !
                                و ( السؤال عنه بدعة ) ومنذ متى كان السؤال بدعة ؟ هل معنى ذلك أنَّ من أشكل عليه وجود الكيف من عدمه فإنه يصير مبتدعاً بسؤال أهل الذكر ؟
                                وجوابي : أن قوله : ( الإيمان به واجب ) أي بالاستواء ، ولا يؤمن به وهو لا يعرف معناه لأن هذا ليس بدين بل هو أقرب ما يكون لعمل السحرة الذين يعطون المريض أحرفاً يرددها لا يعرف معناها أملاً في الشفاء ، والسؤال بدعة : أي عن الكيف الذي يستوجب المعنى ، لأنه سؤال إما يراد به إنكار المعنى ، أو يراد به الوصول إلى حقيقة الصفة وكلاهما ممتنع ، بل ما في طاقة الإنسان الإيمان بالصفة مع الجزم بأنها لا تشبه المخلوقات من أي وجه وأنها من الغيب وأنها على ما يليق بجلال الله وكماله وعظمته .

                                أما كلام أحمد - رحمه الله - :
                                استوى كما أخبر لا كما يخطر للبشر
                                فهو أيضاً يدعم ما أجزم به من أن التفريق بين المعنى والكيف هو منهجهم ، فقوله ( لا كما يخطر للبشر ) دليل على وجود المعنى للصفة ، والذي جعل للبشر خاطراً ، ولو أنها بدون معنى - عندهم - لما نفى ما يخطر ، بل نفى المعنى من أصله .

                                لا زلتَ مسدداً موفقاً .
                                التعديل الأخير تم بواسطة ظافر بن عبدالله بن حسن; الساعة 30-06-2008, 02:42.

                                تعليق

                                يعمل...