أنا سلفي ، فهل أنا مشبه ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #76
    طبعا أنا لا أريد أن أؤكد لك يا أخ ظافر أنك تجادل بغير علم، وأنا أعلم أن من يريد الحق فعلا فإنه لا يتبع أسلوب نقاشك وتسويغاتك التي تخترعها آنا بعد آن. وقولك
    فأنا أخبرتك أنني أعتقد أنها لا تضيف لله كمالاً لم يكن عنده ، بل هي ناتجة عن كونه كامل كمالاً مطلقاً أزلاً وأبداً .
    و أنَّ الله استوى بعد أن لم يكن مستو ٍ ، وأنه ينزل في الثلث الأخير من الليل ، لا يعني البتة كونه يحصل كمالاً لم يكن عنده ، كما أنه حينما خلق من يعبده لم يحصل له كمال لن يكون عنده لولم يخلقه !

    أما تصور حصوله على كمال لم يكن عنده حينما يستوي بعد أن لم يكن مستوي ، أو جعل حدوث الكمال لازم من ذلك (أي من استوائه) ، فهو ينتج في ذهن من يتناول أفعال الرب كتناوله أفعال المخلوقين ، فيلزم منها ما يلزم منها بنظر المخلوق ، ومن تخلص من ربقة هذا التصور وأخلص في النظر لصفات الله وأفعاله بمنظور ( ليس كمثله شيء ) ولم يوجب منها ما توجبه العقول المخلوقة ( التي لا تستحق أن توجب شيئاً من عمل الرب أو تمنعه ) فلن يتعب ولن يواجه تناقضاً ، ويبقى التناقض في ذهن ٍ من عجز عن فهم ذلك .
    بالإضافة إلى أقوال عديدة صدرت عنك يؤكد ما قلتُه في شأنك...
    كيف يحقُّ لك -إلا على قانون السفسطة والتحكم- أن تنفي حدوث كمالات لله بعد ان لم تكن، وأنت تعتقد أنه يحدثُ في ذاته أفعالا حقيقية وجودية هي من جنس الحركات كالاستواء والنزول ونحوهما وذلك بعد أن لم تكن حادثة.
    وقولك أنك لا تعتقد أن ذلك يضيف إلى الله تعالى كمالا، فهذه مجرد دعوى منك لا تدلُّ إلا على التناقض في فكرك- فعدمُ اعتقادك بذلك إما أن يكون على سبيل المراوغة أو أنك لا تفهم ما تقول! لأن كل من قال بحدوث أفعال وجودية حقيقية قائمة في ذات الله تعالى بعد أن لم تكن، فإنه يجب أن يعتقد أنه قد حصلت له كمالات لم تكن حاصلة له، إلا السفسطائي..
    فعليك الرجوع إلى نفسك وعدم الاستمرار في هذا المجال إن كنت باحثا عن الاعتقاد الحق فعلاً... لا تورط نفسَك بالتزام أمور باطلة لمجرد أن لا تظهر متذبذبا أم غير فاهم لما تقول!

    وما أطلقتَ عليه أنه "تصور حصوله على كمال لم يكن عنده حينما يستوي بعد أن لم يكن مستويا" ، فهذا ليس مجرد تصور في حقك، بل هو صريح كلامك، وإلا لزمك إثبات النقص لله تعالى، لأن أي فعل إما أن يقال إنه كمال أو نقص، فإن لم يكن كمالا فهو نقص، وإن كان حادثا، وقد قلتَ إنه كمال، فإذن أنت تقول بالنص لا بالإلزام: أن كمال الله تعالى حادث له..
    هذا هو ما نحاول أن نريك إياه وتأبى عن الاعتراف به مع وضوحه، بل تكتفي أن تحيل الأمر إلى القول بأنك لا تعتقد...الخ، للخروج من هذا الإشكال، فكيف لا تعتقد بذلك وقولك مصرِّح بما تزعم أنك غير معتقد به...سبحان الله!!وهذا كمال قلتُ ليس سبيل الباحث عن الحقِّ...فهو تحريف للكلم عن ما وضع له، وهو نوع من السفسطة...
    وقد صرتُ أراك في عبارتك هذه تحاول أن ترشدنا أيضا إلى الطريق الذي ننفك به عن القصود في فهم الآيات والأحاديث مع أنك تقول عن نفسك أنك مبتدئ ولا تعرف شيئا كثيرا...!!!!
    والعديد مما قلتَه مجرد مغالطات وتراجعات مستمرة فأنت في أوائل كلامك تتحدى من ردَّ على التيمية ومن يزعمون أنهم سلفية بأنهم مشبهة، ثم ادعيت أنك تريد مجرد التعلم والفهم والوصول إلى الحق، ثم ادعيت أمرا في الاستواء غريبا ورأيناك بعد ذلك قد تراجعت عنه...وها أنت الآن توجه العبارات وتحقق المعاني وترجح وتزين وتنقص...!! عجيب أمرك ، هل هذا كله يقال عليه بحث عن الحقِّ فعلاً.....

    فأقترح عليك كما قلتُ لك سابقا، أن تجرد نفسَك للفهم لا للجدل والنقاش ولا لمحاولة تأسيس عقيدة من عندك في معانٍ لا تفهم العديد من حيثياتها، وأنصحك ألا تتصدى لتفسير كلام الأئمة وانت على هذا القدر الذي تعترف به، فتحمل كلام الإمام مالك وغيره على ما تريد لمجرد أوهام التصقت بنفسك ما زلت تحاول أن تجد لها مبررا...
    ولو تعقلت فعلا فيما تقول وأمهلت نفسَك لعرفتَ أن قولك
    و ( السؤال عنه بدعة ) ومنذ متى كان السؤال بدعة ؟ هل معنى ذلك أنَّ من أشكل عليه وجود الكيف من عدمه فإنه يصير مبتدعاً بسؤال أهل الذكر ؟
    باطل ودالٌّ على قصور عظيم، فالسؤال عن الأمر لا يكون إلا بعد إثباته، والسؤال هنا وقع عن الكيف، فالسائل إذن يثبت الكيف لله تعالى، إذن فهو يعتقد بثبوت الكيف له جلَّ وعلا، وهذا هو سبب نسبة الابتداع إليه، لا لمجرد السؤال كما قلتَ بتسرع واضح...
    ولو كان السائل غير معتقد بالكيف -الذي هو البدعة والابتداع في قوله- لما سأل بــ"كيف استوى"، بل لقال هل لاستوائه كيفٌ؟
    والسؤال بكلمة "كيف اللغة" ليس سؤال عن أصل وجود الكيف وثبوته، كما تتوهم، بل هو سؤال عن تعيين صورة معينة من صورها المحتملة التي يمكن أن تكون لها، فإذا سألناك كيف حالك؟ فنحن لا نريد هل لك حال أو ليس لك حال، بل نسأل عن صورة حالتك الممكنة من بين صور عديدة أخرى ممكنة أيضا، فإذا قلتَ مثلا : أنا غضبان، فهذا حال، وإذا قلت: أنا مريض فهذا حال آخر...وهكذا...فالسائل بكيف يريد تعيين واحد من المعاني المحتملة التي يعتقد أنه كلها ممكنة لما يسأل عنه...
    والقائل: كيف استوى؟ يعتقد أن للاستواء أحوالا وأشكالا وصورا عديدة كلها ممكنة على الله تعالى، وهو يريد تعيين واحد منها...ولا يريد أن يقول هل لله كيف أو لا كما توهمتَ...
    ولذلك كان مبتدعاً...
    فلا تتسرع...فإن الاعتقاد والكلام في أصول الدين عظيم لا يصحُّ للإنسان الذي يتقي ربه أن يخوض فيه على جهل وتسرع وأهواء...
    وهذا مجرد مثال على المغالطات التي توقع فيها نفسَك ...ولو راجعت كلام العلماء وقرأت وأمهلتَ نفسك فرصة للبحث والتعلم ، وقدمتَ السؤال للتعلم على السؤال للمجادلة، لكان أنفع لك وأقرب لتحقيق دعواك بأنك باحث عن الحقِّ..
    أخيرا أنا لا أراك فعلا مع ذلك كله ومع العديد من الملاحظات الأخرى ملتزما بطريق البحث عن الحقِّ فعلاً...
    ندعو لك بالتوفيق...
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

    تعليق

    • فراس يوسف حسن
      طالب علم
      • Jun 2004
      • 400

      #77
      المشاركة الأصلية بواسطة ظافر بن عبدالله بن حسن


      وأنا أتفق معك تماماً في هذه النقطة ، وأقول إنها مصدر المشكلة عند من يشبه وعند من يعطل أو يأول ، حيث ينظر في إثبات ما أثبته الله لنفسه من الصفات مستحضراً ما يترتب على ذلك مما يدركه ، وكل ما يدرك مخلوق ، ولو نظرنا في الإثبات مستشعرين قول الله : ( ليس كمثله شيء ) في كل وجه ، لعلمنا بطلان جميع الصور و جميع ما يترتب على إثباتنا للصفة مما كان محل تصويره أو ترتيبه العقل ، لأنّه مخلوق وكل ما ينتج عنه كذلك ، ولا يمكن جعله حاكماً على نفي أو إثبات في حق الخالق عز وجل والحال كذلك .
      زعمت هنا بأن المشبه والمؤول سيان يشتركان بقياسهما الغائب على الشاهد أو الخالق على المخلوق, وزعمت بأن مرد هذا هو استحضار المشبه لما يعلم من صور مخلوقة ليثبتها للخالق, واستحضار المؤّول لما يعرف من صور مخلوقة لينفيها عن الخالق, وادّعيت بأنهما عندك واحد لا فرق بينهما, فما أول الذي أول إلا لأنه في الواقع مشبه, وهذا إجحاف كبير وتجنّ منك.
      فعندما نظر المؤول إلى الآية الكريمة (ليس كمثله شيء) فهم من مدلولاتها أنها من ضمن الآيات المحكمات في كتاب الله لا المتشابهات, وهذا ما أشعر أنك تتفق به معي, وإلا لما ساغ لك الاحتجاج بها. أقول فهم أنها من المحكمات الجليات الواضحات اللتي لا يخالف عليها عاقل خبر صدق العقليات, فوجد أن الله تعالى يخاطبه بالتالي:
      كل ما عرفت من مخلوق, وكل ما تصورت في المخلوق, وكل ما نسبته لمخلوق, وكل دلالة اختصت بمخلوق, وكل معنى اقترن بمخلوق, فالله على خلافه. فتصور مالا نهاية له من المخلوقات, وتصور مالا نهاية له من أحوالها, ومالا نهاية له مما يجوز عليها, الله على خلاف ذلك. وهذا هو المعنى الواضح الجلي من آية (ليس كمثله شيء),
      فكل ما يعتري المخلوق من حدوث وفناء وتغير وانقلاب أحوال وتقلب بين الإمكانات العقلية, الله على خلاف ذلك بنص من الآية المباركة. فإن كنت تتصور أن المؤول حال اتصافه بهذه الصفة وتلبسه بها شبه الله بخلقه, فاستشنع الصور التي مرت على ذهنه فنبذها, تكن قد جانبت الصواب, واعترت تعبيراتك العلل الكثيرة.فما أول المؤول إلا لأنه عرف ربه عزوجل وعرف أنه منزه عن أي نقص تصور ذلك النقص أم لم يستططع أن يتصوره, وقد انبثق تنزيه المؤول من قواعد وأحكام لا ينظر فيها إذا ما استحضرت إلى مشابهة لمخلوق بل هي محض التنزيه المطابق للواقع.
      أما حال من شبه فهو يا أخي جلي واضح, يسمع كلام الله (ليس كمثله شيء) ثم يحرفه عن مواضعه, تمر المعاني التي ذكرناها آنفاً على ذهنه, فيصر إلا أن يشبه. يقال له بأن المخلوق يعتريه التغير والتقلب في أحوال أخص ما تدل عليه هو حدوثه وافتقاره, وضآلته أمام محدثه الجبار سبحانه, يقول بأن هذه الأحوال عينها تعتري المحدِث سبحانه دون أن يلزم من ذلك حدوثه وافتقاره, والدليل (ليس كمثله شيء), فالتغير الذي يعتري الذات الإلهية يليق بالذات الإلهية, ولا يشبه التغير الذي يعتري المخلوق..ويلكم كيف تحكمون. ثم يقول: من قال أصلا بأن هذا التغير الذي تزعمون يلزم منه تغير أصلاً. قلنا له تحيرنا معك, تثبت للألفاظ المعاني الحقيقية التي نعلمها تمام العلم ونعلم ما يلزم منها من تغير وتقلب في الأحوال العارضة, ثم تدّعي بأن اللوازم لو انتفت عن الألفاظ لما بقي للفظ معنى, وبعد ذلك تحاربنا بأن هذه اللوازم التي التزمتموها ليست هي عينها إذا ما كان اللفظ مختصاً بالذات العلية, فالذي يلزم عن اللفظ إذا ما أريد به الله لوازم نجهلها ولا يمكن أن نعرفها.
      نقول لك يا أخي بأنك بهذا الكلام لا تخلو من أمرين اثنين:
      أولهما:
      إما أنك مغالط, وهذا يترتب عليه أنك:
      أولا: تعلم أنك مغالط فتكون من اللؤم والدناءة ما لا يمكن وصفه, بتلاعبك بعقائد المسلمين.
      ثانيا: أنك لا تعلم أنك مغالط ولا تعلم أنك لا تعلم بحالك تلك فعدم العلم هنا مركب,
      ثانيهما: بنفيك للوازم -القريبة منها والبعيدة للفظ- والتي نعرفها ونعرف بأنها تختص بالمخلوق, أقول بنفيك لما نعلم وبإعطائك اللفظ لوازم لا يمكن أن تتصور أخرجت اللفظ عن أصله الذي وضع له, وأنت الذي اتهمت من يفوض بأنه يتهم القرآن بالإبهام, وبأن بعض ألفاظه وجدت هكذا عبثا, واتهمت من يؤول بأنه يتصرّف بالقرآن بتجنٍّ. أنت وقعت بما حاربته وحاربت قائله ومتبنيه.
      هذه اللوازم التي تجوّزها على الله, إما أن تكون واجبة له أو ممكنة أو مستحيلة. فهي إن كانت واجبة له , لزم أن تكون هذه الألفاظ وهذه المعاني مستحيلة الوقوع في الأزل لما يلزم عن وقوعها فساد لمفهوم الأزل, فمثلا لو قلنا بأن الحركة واجبة للذات في الأزل للزم فساد الأزل لما تعلم من مفهوم الأزل ومفهوم الحركة, فإن جوز العقل وقوعها ووقوع ما يلزم عنها, من الكون في مكان ثم الزوال إلى مكان آخر و والمحدودية , والتقلب في أحوال عارضة عرضت للذات حين الزوال عن الكون الأول والاستقرار والسكون في الكون الثاني. وجل ما فعل هذا العقل أن ادعى بأن الذي يلزم عن الحركة تغير نحن نجهل كنهه وهو تغيّر يليق بذات الله تعالى, وهو تغير لا يشبه تغير المخلوق وانتقال لا يشبه انتقال المخلوق وزوال لا يشبه زوال المخلوق, ومحدودية لا تشبه محدودية المخلوق, وهكذا, أقول إن فعل هذا انقلبت الحقائق ه وخرج عن كونه عقلا ليصبح خيالا,ً حساً أو تخبطاً الخ.
      وإن كانت ممكنة لزم أن الذات لم تكن متصفة بها ثم اتصفت, ولا يخفى على عاقل ما في هذا القول من تجنٍ على الله تعالى ووصفه بما يستحيل, فالذات اكتسبت أوصافاً جديدة لم تكن من قبل قد اتصفت بها, وقامت بها صفات حادثة لم تكن ثم كانت مما يعني افتقار الذات وخلوها عن هذه الأوصاف قبل حدوثها, إن كانت:
      أوصاف كمال ترتب على هذا نقص الذات فقبل هذا الكمال كان النقص يعتري الذات,
      وإن كانت أوصاف نقص ترتب على هذا نقص الذات أيضا لأنها اتصفت بها. وكل هذه شناعات لا محيص عنها ولا مهرب. ومما يلزم من إمكان هذه اللوازم إمكان انفكاكها عن الذات التي اتصفت بها مما يرجعنا إلى ما قررناه سابقاً من إمكان الذات باتصافها بالخلو عن تلك الأوصاف التي كانت قد اتصفت بها في السابق وهذا هو عين الإمكان ونقيض الوجوب. ولم يبق إلا أن تكون مستحيلة على الله وهو المطلوب.

      كل هذا يقال للمشبه الذي تقوّل على الله تعالى وتجرّأ عليه سبحانه.
      أما ردي على أقوالك أخي ظافر فسيأتي تبيانه إن شاء الله
      التعديل الأخير تم بواسطة فراس يوسف حسن; الساعة 30-06-2008, 13:05.
      إليك وإلا لا تشد الركائب ــــــــــ ومنك وإلا فالمؤمل غائب
      وفيك وإلا فالرجاء مضيع ــــــــــ وعنك وإلا فالمحدث كاذب

      تعليق

      • ظافر بن عبدالله بن حسن
        طالب علم
        • Jun 2008
        • 40

        #78
        الاستاذ سعيد فودة ، أنا لا أريد أن أصرف حديثي ليصير شخصياً صرفاً ، ولكني مضطر لإخبارك بأنَّ طريقتك في الحوار منذ البداية قد أزعجتني ، وكنت ألتمس لك عذراً ، فمثلك ممن أحيطوا بهالة الاتباع قد يعتريهم ما يعتريهم حينما يتحدثون إلى غيرهم .
        كان عندي أمل أنَّ طريقتك في الحوار ستتغير ، فبدل صناعة الكلام وكأن المخاطب الاتباع لا المحاور كان الأجدى حواري أو ترك المهمة لأحد الإخوة - كالأخ فراس - أما وقد صار الحد إلى الدخول في النيات ، واتهامنا بأنا لا نبحث عن الحق ، أي نبحث عن الباطل ، أو أننا نجادل بغير علم أو أو .. الخ فذاك نذير خطر فمثلي لا يرضى بذلك وقد يرحل وقد تفرحون !

        مشكلة إذا ما اعتقدنا أنَّ الباحث عن الحق هو إنسان متجرد من أي عقيدة أو شاك في عقيدته ، وجاء عند الأشاعرة ليرتوي من نبعهم الصافي ، أوليس ممكناً أن يكون الباحث عن الحق ذا معتقد مسبق ، واثق فيه ، بل ومحتمل أيضاً أنه بدأ يحفظ كتب إمام الدعوة وهو في سن السابعة مثلاً !

        أنا لم أدخل الحوار باحثاً عن مذهب آوي إليه ، بل كان دخولي منطلق من أمرين :
        الأول : إظهار وجه التشبيه في عقيدتي ، ذلك التشبيه الذي صار اسماً لي ، ( مشبهاً ومجسماً ) وفي الحقيقة أنه لا يهمكم أن أقول لكم شكراً إذا ما أظهرتموه ، بل كانت النية النظر في تلك الدعوى التي ملأ صراخكم الآفاق بها ، وكأنكم ما خلقتم إلا لها ، كنت متهيئاً لاستقبال أوجه التشبيه ودراستها وإمعان النظر بها ، ظفرت بعد عشرات الردود بتهمة من أحدهم يتشفى بها ، و أخرى من آخر يقول أن تشبيهي ليس صريحاً - مع أني أعتقد كفر من يشبه - أفلا كان هذا الاعتقاد حاجزاً بينكم وبين تصريح ماليس بصريح !
        الثاني : النقاش في المذهب الأشعري ، وأنا - لا أخفيكم سراً - راغب بدراسته وتعلمه ، فهو من أقرب المذاهب إلى فؤادي أتباعاً ، ووجدت منكم حرجاً في الحديث عن مذهبكم ، وكأنكم تتوقعون أنه سيصير باطلاً إذا ما تحدثتم فيه معي !

        هذان هما الأمران الذان كانا وراء مجيئي هنا ، وليس بينهما تعارض أبداً ، بل إن عبرت بإرادة التعلم والفهم فهو - مع كونه حقيقة - من باب تلطيف الأجواء ، و تهدئة النفوس المتوترة ، وخلق نوع من الأريحية حتى تكون هناك فائدة ، ولست مصراً هنا على سرد أدلة مذهبي ، التي تملأ الكتب و هي كفيلة بإظهاري بمظهر طالب العلم المتمكن ، ولكني أعرف قدر نفسي وأعرف هدفي الذي جئت لأجله وهو الفائدة لي أولاً ثم لكم تبعاً .
        وكوني مبتدئ لا يعني أني لا أفقه شيئاً ، بل نهاية البداية عندي بلوغ الاجتهاد ، ولست بذاك المبلغ وإن رمته وسألت الله العون والتوفيق في مسيري إليه .

        عموماً .. لا أريد أن يتحول الموضوع إلى مشاعر ، و أحاديث جانبية ، بل كلامنا في صلب العلم هو الأفيد - إن شاء الله - ولنترك الخلق وما في قلوبهم لبارئهم وفاطرهم .

        في القادم إن شاء الله :
        - الحديث حول مسألة أفعال الله ( وبإمكانكم تحزير ما سأقوله من خلال مطالعة ردودي السابقة التي وردت الإشارة فيها لمسألة القوة والفعل والتمثيل بصفة الكلام ، والقياس على فعل الخلق )
        - الحديث حول الكيف وكلام الإمام مالك - رحمه الله - الذي أضحى أحد قضايانا .

        وفقني الله وإياكم .

        تعليق

        • سعيد فودة
          المشرف العام
          • Jul 2003
          • 2444

          #79
          واتهامنا بأنا لا نبحث عن الحق ، أي نبحث عن الباطل ، أو أننا نجادل بغير علم أو أو .. الخ فذاك نذير خطر فمثلي لا يرضى بذلك وقد يرحل وقد تفرحون !
          نفرح في حالة واحدة، إذا التزمت بالبحث العلمي وبآداب النظر وابتعدت عن التلاعب بالعبارات ودققت فيما تقول، وتلافيت التناقضات العديدة وعدم الفهم لما يقال ولما تقوله كما أظهرت لك ، حتى في فهم عبارات الأئمة "كيف استوى" مثلا..
          أو لعلك تظنُّ في وهمك الذي إذا طال ربما تحول إلى اعتقاد راسخ أننا منزعجون بما تلقيه إلينا من أدلة هائلة تبرهن على دعواك....فاعلم إذن أنا لا نراك أصلا تكلمت بشيء له قيمة، بل مجرد تهافتات وتناقضات ومحاولات منك لتحسين صورة لك عند نفسك أنت أدرى بها، وهذا ليس بحكم شخصيٍّ مطلقا، بل هو علميٌّ محض لم يعقل ما يقال...وليس كشفا عن الغيب، لأنك حاضر بكلامك، ومعانيه تدل على ما في نفسك...


          وبعد: ما زلتً أقول: إنك لم تأتِ بشيء في كلامك السابق، مجرد كلام انفعاليٍّ لا قيمة علمية له، مع زعمك بأنك تبتعتد عن الكلام الشخصي، فأراك صرتَ ألصق....
          وما قلتُ ما قلتُ في حقكم إلا مدعما بأدلة واضحة على التهافت والتناقض وعدم الفهم ، وليس في هذا أي شخصنة إن كنت تتصف بذرة عدلٍ....ولكنه الهوى ما يزال متأصلا فيك ويزداد، وليس هذا دعوى كشف عن النوايا، فلا نحتاج لكثير عناء في معرفة حالك وحال غيرك مكتفين في ذلك بالنظر في معاني ألفاظك وكيفية حواراتك...

          وعلى كل حال، فلست ناظرا إليك ولا إلى غيرك كما تظنُّ واهما، ولكني أقول ما أقول نصيحة لك، وإن كانت قاسية عليك، وأنا عالم بذلك...والخيار لك، فقد نصحتك غير مرة، ولم تنتصح...
          والعاقبة للمتقين....

          ولو أعدت النظر في كلامي السابق لرأيت أن معظمه ليس شخصيا، بل عبارة عن تحليلات علمية لكلامك، ولكنك لما أنت غارق فيه لم تنظر إلا لما يتعلق بشخصك...
          ولست ملتفتا إليك ولا حاسبا لك حسابا...

          وهذا المنتدى يجب مراعاة أسلوب النظر الصحيح، وعلينا تنبيهكم إلى ذلك...
          وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

          تعليق

          • فراس يوسف حسن
            طالب علم
            • Jun 2004
            • 400

            #80
            قلت:
            المشاركة الأصلية بواسطة ظافر بن عبدالله بن حسن
            المعنى عندي هو ما تقتضيه لغة العرب التي يخاطبني الله بها
            والكيف هو حقيقة الصفة التي اتصف الله بها
            وكان هذا إجابة على ما سألتك عنه من تعريف للمعنى والكيف, فهل تعريفك هذا تعريف بالحد أم بالرسم أم بكليهما معاً أم أنه لا يدخل ضمن أحدهما, إنما مخترع من عندك؟ فهل- إذا كان مخترعاً من عندك- تشعر بأنه يفيد العلم بماهية الشيء المعرف أو وجوده الذاتي أو جنسه القريب وفصله, وهل تعريفك له مميز له عما سواه؟ كل هذه المفاهيم لم تراعها عند وضعك لما سميته تعريفاً, فلذلك سأعطيك فرصة أخرى لتضع لنا التعريف الصحيح حتى تتبين مكامن الخطأ في قولك
            المشاركة الأصلية بواسطة ظافر بن عبدالله بن حسن
            مع التنبه إلى أننا حين نقول : ( لها كيف ) لا ننظر للكيفيات المخلوقة
            إليك وإلا لا تشد الركائب ــــــــــ ومنك وإلا فالمؤمل غائب
            وفيك وإلا فالرجاء مضيع ــــــــــ وعنك وإلا فالمحدث كاذب

            تعليق

            • علي عبد اللطيف
              طالب علم
              • Dec 2007
              • 730

              #81
              أين أنت أيها الأخ ظافر...وعدت بشيء تقوله....نحن ننتظر...أرجو ألا تكون رحلت وتركت الحق الذي تنشده..
              الحمد لله

              تعليق

              • ابراهيم محمد ربيع حمصي
                طالب علم
                • Jun 2008
                • 25

                #82
                أريد أن أسأل الأخ ظافر سؤالً لا أدري إن سألك أحد من قبل في هذا المنتدى هذا السؤال
                ماذا تأول كلام شيخكم ابن تيمية عندما قال و هو ينزل من على المنبر : إن الله ينزل من عرشه كما انزل انا الآن
                ماذا تأول ذلك
                aborabia.eh@gmail.com
                ahlawe.eh@gmail.com
                صوفي صادق إن شاء الله

                تعليق

                • علي إبراهيم جابر
                  موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                  • Jul 2008
                  • 87

                  #83
                  قبل سنوات ثارت ثائرة طلبة العلم في الرياض لأجل خطيب ( جاهل ) قرأ في محامد الخطبة قوله تعالى : (والسموات مطويات بيمينه ) وأخذ يحرك يديه وكأنه يطوي شيئاً ، فرفعوا بأمره إلى أحد العلماء ومنع من الخطابة ، ولما ناقشوه وجدوه يجهل خطأه ، و كان مفتوناً بأساليب الإلقاء الحديثة التي تركز على حركات اليدين بما يتوافق مع المعنى ، فعلموه وأرشدوه إلى أن ذلك غير جائز مع الله ، وظلت هذه الحادثة حديث مجالس المشايخ وطلاب العلم فترة من الزمن .

                  لو قرأت مثل هذه الحادثة عن ابن تيمية أو عن غيره لجعلتها تحت قدمي ، ولكني لا أقبلها من أعداء ابن تيمية أو من طريق ضعيف لتكون ثابتة عنه .

                  تعليق

                  • اسلام احمد الخطيب
                    طالب علم
                    • Jul 2008
                    • 14

                    #84
                    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
                    الى الاخ ظافر :
                    من ارد منهج السلف الصالح فانه لا يناقش بل يتوقف عند لفظ اللآيات
                    فمثلا : قوله تعالى {ثم استوى على العرش} نتوقف عند اللفظ القرآني . فلا نقول كيف استوى ولا معنى الاستواء ولا كيفيته ولا اي متصل به من معنى او غيره, كالقول في فواتح السور { الم} لا نعرف عنها شيئا سوى انها احرف عربية .

                    تعليق

                    • علي إبراهيم جابر
                      موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                      • Jul 2008
                      • 87

                      #85
                      الأخ إسلام ، السلف يفسرون ( استوى ) كما ورد في البخاري كما قال الأخ ظافر ، ويقولون معناها علا وارتفع ، فما تقول ؟

                      تعليق

                      • اسلام احمد الخطيب
                        طالب علم
                        • Jul 2008
                        • 14

                        #86
                        السلام عليكم اخي علي استوى يعني استوى وفقط لان المعرض عنا في استواء الله جل جلاله. اما في غير هذا المعرض فهناك معاني كثيرة منها العلو و الارتفاع و غيرها .

                        تعليق

                        • جمال عبد اللطيف محمود
                          طالب علم
                          • Jul 2005
                          • 287

                          #87
                          المشاركة الأصلية بواسطة علي إبراهيم جابر
                          الأخ إسلام ، السلف يفسرون ( استوى ) كما ورد في البخاري كما قال الأخ ظافر ، ويقولون معناها علا وارتفع ، فما تقول ؟
                          نقول يا علي كما قال الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره؛ فهل تعتقد يا علي أن معنى علا وارتفع يكون بالزوال والانتقال؟
                          لا إله إلا الله محمد رسول الله

                          تعليق

                          • علي إبراهيم جابر
                            موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                            • Jul 2008
                            • 87

                            #88
                            المشاركة الأصلية بواسطة اسلام احمد الخطيب
                            السلام عليكم اخي علي استوى يعني استوى وفقط لان المعرض عنا في استواء الله جل جلاله. اما في غير هذا المعرض فهناك معاني كثيرة منها العلو و الارتفاع و غيرها .
                            عنز وإن طارت

                            اقرأ ما في البخاري في تفسير قوله تعالى : ( ثم استوى على العرش )

                            و إذا كانت استوى مثل الحروف المقطعة فلم لا تجعل الحروف المقطعة صفات من صفات الله ؟
                            مالمانع عندك من جعل الحروف المقطعة من صفات الله ؟

                            أجب على نفسك بنفسك

                            تعليق

                            • علي إبراهيم جابر
                              موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                              • Jul 2008
                              • 87

                              #89
                              المشاركة الأصلية بواسطة جمال عبد اللطيف محمود
                              نقول يا علي كما قال الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره؛ فهل تعتقد يا علي أن معنى علا وارتفع يكون بالزوال والانتقال؟

                              هذه نقطة أخرى ، وهي المسألة التي تسمونها حلول الحوادث ، وتقولون إن إثباتنا لفعل يفعله الله بنفسه في وقت دون وقت يعد تحصيلاً لكمال لم يكن عنده ، ونحن نقول : لا ، بل كمال الله أزلي ، و لا نقر بأن ذلك حدوث كمال ، فلا تعارض عندنا بين أزلية الكمال ، و أفعال الرب التي يتميز بها وقت دون وقت ، لأن هذه الأفعال هي ناتج الكمال الأزلي ، وبالمثال يتضح المقال : من عقيدة المسلمين أن موسى كليم الله ، وهو المختص بهذه الفضيلة ونبينا محمد من بين سائر الأنبياء ، قال تعالى : ( وكلم الله موسى تكليما ) وقال : ( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه ) ولا أحد يقول إن تكليم الله لموسى صفة نقص ، بل هي صفة كمال بإجماع ، فالسؤال : هل يعد ذلك حدوث كمال لله ونحن نعلم أن موسى حادث وأنه لم يكن موجوداً في وقت من الأوقات حتى يكلمه الله ؟

                              الكمال لله : أنه متكلم أزلاً ، ويتكلم إذا شاء متى شاء ، هذا هو الكمال في حق الرب كما دلت عليه الآيات .

                              مثال آخر : اتخذ الله إبراهيم خليلاً ، ولا شك أن هذه مزية لإبراهيم على سائر الأنبياء ، حتى صار المسلمون يسمونه : خليل الرحمن ، والسؤال : هل هذا حدوث كمال لله إذا ما علمنا أن إبراهيم حادث ووجد في وقت معين لم يكن قبله ولا بعده موجوداً ؟


                              حاصل الكلام : أن المسألة التي تسمونها ( حلول حوادث ) ليست كذلك عندنا ، ولم يظهر بما تسمونه ( قواطع عقلية ) تعارض بين أزلية الكمال و بين الصفات الفعلية أو الأفعال ، فأفعال الله كمال ولا شك ، فهل حينما يتميز بها وقت دون وقت نقول إنه حدوث كمال ؟ لا ولا شك


                              وبما أنك - أيها الجمال - استجلبت الكلام على هذه المسألة وكنا قبلها في : هل كان السلف يثبتون للصفات معنى ؟ وجئت لتسألني عن لوازم هذا المعنى ، فهل هذا إقرار منك بأن السلف كانوا يثبتون لها معنى ؟
                              فهذه هي النقطة الرئيسة بيني وبين الأخ إسلام

                              تعليق

                              • جمال عبد اللطيف محمود
                                طالب علم
                                • Jul 2005
                                • 287

                                #90
                                المشاركة الأصلية بواسطة علي إبراهيم جابر
                                هذه نقطة أخرى ، وهي المسألة التي تسمونها حلول الحوادث ، وتقولون إن إثباتنا لفعل يفعله الله بنفسه في وقت دون وقت يعد تحصيلاً لكمال لم يكن عنده ، ونحن نقول : لا ، بل كمال الله أزلي ، و لا نقر بأن ذلك حدوث كمال ، فلا تعارض عندنا بين أزلية الكمال ، و أفعال الرب التي يتميز بها وقت دون وقت ، لأن هذه الأفعال هي ناتج الكمال الأزلي ، وبالمثال يتضح المقال : من عقيدة المسلمين أن موسى كليم الله ، وهو المختص بهذه الفضيلة ونبينا محمد من بين سائر الأنبياء ، قال تعالى : ( وكلم الله موسى تكليما ) وقال : ( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه ) ولا أحد يقول إن تكليم الله لموسى صفة نقص ، بل هي صفة كمال بإجماع ، فالسؤال : هل يعد ذلك حدوث كمال لله ونحن نعلم أن موسى حادث وأنه لم يكن موجوداً في وقت من الأوقات حتى يكلمه الله ؟

                                الكمال لله : أنه متكلم أزلاً ، ويتكلم إذا شاء متى شاء ، هذا هو الكمال في حق الرب كما دلت عليه الآيات .

                                مثال آخر : اتخذ الله إبراهيم خليلاً ، ولا شك أن هذه مزية لإبراهيم على سائر الأنبياء ، حتى صار المسلمون يسمونه : خليل الرحمن ، والسؤال : هل هذا حدوث كمال لله إذا ما علمنا أن إبراهيم حادث ووجد في وقت معين لم يكن قبله ولا بعده موجوداً ؟


                                حاصل الكلام : أن المسألة التي تسمونها ( حلول حوادث ) ليست كذلك عندنا ، ولم يظهر بما تسمونه ( قواطع عقلية ) تعارض بين أزلية الكمال و بين الصفات الفعلية أو الأفعال ، فأفعال الله كمال ولا شك ، فهل حينما يتميز بها وقت دون وقت نقول إنه حدوث كمال ؟ لا ولا شك


                                وبما أنك - أيها الجمال - استجلبت الكلام على هذه المسألة وكنا قبلها في : هل كان السلف يثبتون للصفات معنى ؟ وجئت لتسألني عن لوازم هذا المعنى ، فهل هذا إقرار منك بأن السلف كانوا يثبتون لها معنى ؟
                                فهذه هي النقطة الرئيسة بيني وبين الأخ إسلام
                                حتى لا نشتت الكلام يا علي لنكمل الكلام على السؤال الأول الذي وجهته لك عن العلو والارتفاع الذي فسرت به الاستواء ، فأنت لم تجب عليه إلى الآن، هل يكون الارتفاع والعلو عندك بانتقال وزوال؟
                                ثم هل الاستواء عندك قديم أم حادث؟
                                وكنت أحب أن أتكلم بالتفصيل عن مقالتك هذه ، فإن هناك الكثير من الملاحظات عليها لعلي أرسلها لك لاحقاً ولكنني آثرت الاختصار في الكلام لنخرج بنتيجة.
                                بانتظار جوابك
                                لا إله إلا الله محمد رسول الله

                                تعليق

                                يعمل...