طبعا أنا لا أريد أن أؤكد لك يا أخ ظافر أنك تجادل بغير علم، وأنا أعلم أن من يريد الحق فعلا فإنه لا يتبع أسلوب نقاشك وتسويغاتك التي تخترعها آنا بعد آن. وقولك
بالإضافة إلى أقوال عديدة صدرت عنك يؤكد ما قلتُه في شأنك...
كيف يحقُّ لك -إلا على قانون السفسطة والتحكم- أن تنفي حدوث كمالات لله بعد ان لم تكن، وأنت تعتقد أنه يحدثُ في ذاته أفعالا حقيقية وجودية هي من جنس الحركات كالاستواء والنزول ونحوهما وذلك بعد أن لم تكن حادثة.
وقولك أنك لا تعتقد أن ذلك يضيف إلى الله تعالى كمالا، فهذه مجرد دعوى منك لا تدلُّ إلا على التناقض في فكرك- فعدمُ اعتقادك بذلك إما أن يكون على سبيل المراوغة أو أنك لا تفهم ما تقول! لأن كل من قال بحدوث أفعال وجودية حقيقية قائمة في ذات الله تعالى بعد أن لم تكن، فإنه يجب أن يعتقد أنه قد حصلت له كمالات لم تكن حاصلة له، إلا السفسطائي..
فعليك الرجوع إلى نفسك وعدم الاستمرار في هذا المجال إن كنت باحثا عن الاعتقاد الحق فعلاً... لا تورط نفسَك بالتزام أمور باطلة لمجرد أن لا تظهر متذبذبا أم غير فاهم لما تقول!
وما أطلقتَ عليه أنه "تصور حصوله على كمال لم يكن عنده حينما يستوي بعد أن لم يكن مستويا" ، فهذا ليس مجرد تصور في حقك، بل هو صريح كلامك، وإلا لزمك إثبات النقص لله تعالى، لأن أي فعل إما أن يقال إنه كمال أو نقص، فإن لم يكن كمالا فهو نقص، وإن كان حادثا، وقد قلتَ إنه كمال، فإذن أنت تقول بالنص لا بالإلزام: أن كمال الله تعالى حادث له..
هذا هو ما نحاول أن نريك إياه وتأبى عن الاعتراف به مع وضوحه، بل تكتفي أن تحيل الأمر إلى القول بأنك لا تعتقد...الخ، للخروج من هذا الإشكال، فكيف لا تعتقد بذلك وقولك مصرِّح بما تزعم أنك غير معتقد به...سبحان الله!!وهذا كمال قلتُ ليس سبيل الباحث عن الحقِّ...فهو تحريف للكلم عن ما وضع له، وهو نوع من السفسطة...
وقد صرتُ أراك في عبارتك هذه تحاول أن ترشدنا أيضا إلى الطريق الذي ننفك به عن القصود في فهم الآيات والأحاديث مع أنك تقول عن نفسك أنك مبتدئ ولا تعرف شيئا كثيرا...!!!!
والعديد مما قلتَه مجرد مغالطات وتراجعات مستمرة فأنت في أوائل كلامك تتحدى من ردَّ على التيمية ومن يزعمون أنهم سلفية بأنهم مشبهة، ثم ادعيت أنك تريد مجرد التعلم والفهم والوصول إلى الحق، ثم ادعيت أمرا في الاستواء غريبا ورأيناك بعد ذلك قد تراجعت عنه...وها أنت الآن توجه العبارات وتحقق المعاني وترجح وتزين وتنقص...!! عجيب أمرك ، هل هذا كله يقال عليه بحث عن الحقِّ فعلاً.....
فأقترح عليك كما قلتُ لك سابقا، أن تجرد نفسَك للفهم لا للجدل والنقاش ولا لمحاولة تأسيس عقيدة من عندك في معانٍ لا تفهم العديد من حيثياتها، وأنصحك ألا تتصدى لتفسير كلام الأئمة وانت على هذا القدر الذي تعترف به، فتحمل كلام الإمام مالك وغيره على ما تريد لمجرد أوهام التصقت بنفسك ما زلت تحاول أن تجد لها مبررا...
ولو تعقلت فعلا فيما تقول وأمهلت نفسَك لعرفتَ أن قولك
باطل ودالٌّ على قصور عظيم، فالسؤال عن الأمر لا يكون إلا بعد إثباته، والسؤال هنا وقع عن الكيف، فالسائل إذن يثبت الكيف لله تعالى، إذن فهو يعتقد بثبوت الكيف له جلَّ وعلا، وهذا هو سبب نسبة الابتداع إليه، لا لمجرد السؤال كما قلتَ بتسرع واضح...
ولو كان السائل غير معتقد بالكيف -الذي هو البدعة والابتداع في قوله- لما سأل بــ"كيف استوى"، بل لقال هل لاستوائه كيفٌ؟
والسؤال بكلمة "كيف اللغة" ليس سؤال عن أصل وجود الكيف وثبوته، كما تتوهم، بل هو سؤال عن تعيين صورة معينة من صورها المحتملة التي يمكن أن تكون لها، فإذا سألناك كيف حالك؟ فنحن لا نريد هل لك حال أو ليس لك حال، بل نسأل عن صورة حالتك الممكنة من بين صور عديدة أخرى ممكنة أيضا، فإذا قلتَ مثلا : أنا غضبان، فهذا حال، وإذا قلت: أنا مريض فهذا حال آخر...وهكذا...فالسائل بكيف يريد تعيين واحد من المعاني المحتملة التي يعتقد أنه كلها ممكنة لما يسأل عنه...
والقائل: كيف استوى؟ يعتقد أن للاستواء أحوالا وأشكالا وصورا عديدة كلها ممكنة على الله تعالى، وهو يريد تعيين واحد منها...ولا يريد أن يقول هل لله كيف أو لا كما توهمتَ...
ولذلك كان مبتدعاً...
فلا تتسرع...فإن الاعتقاد والكلام في أصول الدين عظيم لا يصحُّ للإنسان الذي يتقي ربه أن يخوض فيه على جهل وتسرع وأهواء...
وهذا مجرد مثال على المغالطات التي توقع فيها نفسَك ...ولو راجعت كلام العلماء وقرأت وأمهلتَ نفسك فرصة للبحث والتعلم ، وقدمتَ السؤال للتعلم على السؤال للمجادلة، لكان أنفع لك وأقرب لتحقيق دعواك بأنك باحث عن الحقِّ..
أخيرا أنا لا أراك فعلا مع ذلك كله ومع العديد من الملاحظات الأخرى ملتزما بطريق البحث عن الحقِّ فعلاً...
ندعو لك بالتوفيق...
فأنا أخبرتك أنني أعتقد أنها لا تضيف لله كمالاً لم يكن عنده ، بل هي ناتجة عن كونه كامل كمالاً مطلقاً أزلاً وأبداً .
و أنَّ الله استوى بعد أن لم يكن مستو ٍ ، وأنه ينزل في الثلث الأخير من الليل ، لا يعني البتة كونه يحصل كمالاً لم يكن عنده ، كما أنه حينما خلق من يعبده لم يحصل له كمال لن يكون عنده لولم يخلقه !
أما تصور حصوله على كمال لم يكن عنده حينما يستوي بعد أن لم يكن مستوي ، أو جعل حدوث الكمال لازم من ذلك (أي من استوائه) ، فهو ينتج في ذهن من يتناول أفعال الرب كتناوله أفعال المخلوقين ، فيلزم منها ما يلزم منها بنظر المخلوق ، ومن تخلص من ربقة هذا التصور وأخلص في النظر لصفات الله وأفعاله بمنظور ( ليس كمثله شيء ) ولم يوجب منها ما توجبه العقول المخلوقة ( التي لا تستحق أن توجب شيئاً من عمل الرب أو تمنعه ) فلن يتعب ولن يواجه تناقضاً ، ويبقى التناقض في ذهن ٍ من عجز عن فهم ذلك .
و أنَّ الله استوى بعد أن لم يكن مستو ٍ ، وأنه ينزل في الثلث الأخير من الليل ، لا يعني البتة كونه يحصل كمالاً لم يكن عنده ، كما أنه حينما خلق من يعبده لم يحصل له كمال لن يكون عنده لولم يخلقه !
أما تصور حصوله على كمال لم يكن عنده حينما يستوي بعد أن لم يكن مستوي ، أو جعل حدوث الكمال لازم من ذلك (أي من استوائه) ، فهو ينتج في ذهن من يتناول أفعال الرب كتناوله أفعال المخلوقين ، فيلزم منها ما يلزم منها بنظر المخلوق ، ومن تخلص من ربقة هذا التصور وأخلص في النظر لصفات الله وأفعاله بمنظور ( ليس كمثله شيء ) ولم يوجب منها ما توجبه العقول المخلوقة ( التي لا تستحق أن توجب شيئاً من عمل الرب أو تمنعه ) فلن يتعب ولن يواجه تناقضاً ، ويبقى التناقض في ذهن ٍ من عجز عن فهم ذلك .
كيف يحقُّ لك -إلا على قانون السفسطة والتحكم- أن تنفي حدوث كمالات لله بعد ان لم تكن، وأنت تعتقد أنه يحدثُ في ذاته أفعالا حقيقية وجودية هي من جنس الحركات كالاستواء والنزول ونحوهما وذلك بعد أن لم تكن حادثة.
وقولك أنك لا تعتقد أن ذلك يضيف إلى الله تعالى كمالا، فهذه مجرد دعوى منك لا تدلُّ إلا على التناقض في فكرك- فعدمُ اعتقادك بذلك إما أن يكون على سبيل المراوغة أو أنك لا تفهم ما تقول! لأن كل من قال بحدوث أفعال وجودية حقيقية قائمة في ذات الله تعالى بعد أن لم تكن، فإنه يجب أن يعتقد أنه قد حصلت له كمالات لم تكن حاصلة له، إلا السفسطائي..
فعليك الرجوع إلى نفسك وعدم الاستمرار في هذا المجال إن كنت باحثا عن الاعتقاد الحق فعلاً... لا تورط نفسَك بالتزام أمور باطلة لمجرد أن لا تظهر متذبذبا أم غير فاهم لما تقول!
وما أطلقتَ عليه أنه "تصور حصوله على كمال لم يكن عنده حينما يستوي بعد أن لم يكن مستويا" ، فهذا ليس مجرد تصور في حقك، بل هو صريح كلامك، وإلا لزمك إثبات النقص لله تعالى، لأن أي فعل إما أن يقال إنه كمال أو نقص، فإن لم يكن كمالا فهو نقص، وإن كان حادثا، وقد قلتَ إنه كمال، فإذن أنت تقول بالنص لا بالإلزام: أن كمال الله تعالى حادث له..
هذا هو ما نحاول أن نريك إياه وتأبى عن الاعتراف به مع وضوحه، بل تكتفي أن تحيل الأمر إلى القول بأنك لا تعتقد...الخ، للخروج من هذا الإشكال، فكيف لا تعتقد بذلك وقولك مصرِّح بما تزعم أنك غير معتقد به...سبحان الله!!وهذا كمال قلتُ ليس سبيل الباحث عن الحقِّ...فهو تحريف للكلم عن ما وضع له، وهو نوع من السفسطة...
وقد صرتُ أراك في عبارتك هذه تحاول أن ترشدنا أيضا إلى الطريق الذي ننفك به عن القصود في فهم الآيات والأحاديث مع أنك تقول عن نفسك أنك مبتدئ ولا تعرف شيئا كثيرا...!!!!
والعديد مما قلتَه مجرد مغالطات وتراجعات مستمرة فأنت في أوائل كلامك تتحدى من ردَّ على التيمية ومن يزعمون أنهم سلفية بأنهم مشبهة، ثم ادعيت أنك تريد مجرد التعلم والفهم والوصول إلى الحق، ثم ادعيت أمرا في الاستواء غريبا ورأيناك بعد ذلك قد تراجعت عنه...وها أنت الآن توجه العبارات وتحقق المعاني وترجح وتزين وتنقص...!! عجيب أمرك ، هل هذا كله يقال عليه بحث عن الحقِّ فعلاً.....
فأقترح عليك كما قلتُ لك سابقا، أن تجرد نفسَك للفهم لا للجدل والنقاش ولا لمحاولة تأسيس عقيدة من عندك في معانٍ لا تفهم العديد من حيثياتها، وأنصحك ألا تتصدى لتفسير كلام الأئمة وانت على هذا القدر الذي تعترف به، فتحمل كلام الإمام مالك وغيره على ما تريد لمجرد أوهام التصقت بنفسك ما زلت تحاول أن تجد لها مبررا...
ولو تعقلت فعلا فيما تقول وأمهلت نفسَك لعرفتَ أن قولك
و ( السؤال عنه بدعة ) ومنذ متى كان السؤال بدعة ؟ هل معنى ذلك أنَّ من أشكل عليه وجود الكيف من عدمه فإنه يصير مبتدعاً بسؤال أهل الذكر ؟
ولو كان السائل غير معتقد بالكيف -الذي هو البدعة والابتداع في قوله- لما سأل بــ"كيف استوى"، بل لقال هل لاستوائه كيفٌ؟
والسؤال بكلمة "كيف اللغة" ليس سؤال عن أصل وجود الكيف وثبوته، كما تتوهم، بل هو سؤال عن تعيين صورة معينة من صورها المحتملة التي يمكن أن تكون لها، فإذا سألناك كيف حالك؟ فنحن لا نريد هل لك حال أو ليس لك حال، بل نسأل عن صورة حالتك الممكنة من بين صور عديدة أخرى ممكنة أيضا، فإذا قلتَ مثلا : أنا غضبان، فهذا حال، وإذا قلت: أنا مريض فهذا حال آخر...وهكذا...فالسائل بكيف يريد تعيين واحد من المعاني المحتملة التي يعتقد أنه كلها ممكنة لما يسأل عنه...
والقائل: كيف استوى؟ يعتقد أن للاستواء أحوالا وأشكالا وصورا عديدة كلها ممكنة على الله تعالى، وهو يريد تعيين واحد منها...ولا يريد أن يقول هل لله كيف أو لا كما توهمتَ...
ولذلك كان مبتدعاً...
فلا تتسرع...فإن الاعتقاد والكلام في أصول الدين عظيم لا يصحُّ للإنسان الذي يتقي ربه أن يخوض فيه على جهل وتسرع وأهواء...
وهذا مجرد مثال على المغالطات التي توقع فيها نفسَك ...ولو راجعت كلام العلماء وقرأت وأمهلتَ نفسك فرصة للبحث والتعلم ، وقدمتَ السؤال للتعلم على السؤال للمجادلة، لكان أنفع لك وأقرب لتحقيق دعواك بأنك باحث عن الحقِّ..
أخيرا أنا لا أراك فعلا مع ذلك كله ومع العديد من الملاحظات الأخرى ملتزما بطريق البحث عن الحقِّ فعلاً...
ندعو لك بالتوفيق...
تعليق