مفهوم الفلسفة الإسلامية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بوضياف لعزيز
    طالب علم
    • Jun 2011
    • 85

    #1

    مفهوم الفلسفة الإسلامية

    ليس ثم طريقة واحدة وحيدة في تعريف الفلسفة و لا منهج محدد، و ما شغل بالي بعد الاطلاع على مؤلفات أوروبية حول الفلسفة الإسلامية وجدت من يخلط بين الفلسفة الإسلامية و الفلسفة الاسلامية-الهلينيستية كما نجد حديثا أيضا من يخلط بين الفلسفة الإسلامية و الفلسفة الإسلامية-الغربية، و المعنى من الإختلاط هذا أن الفلسفة إسلامية من حيث شيئين:
    1) أن أصحابها من خلفيات أو مناخات إسلامية فكرية، عقدية أو ثقافية كانت.
    2) محاولة للتوفيق بين متطلبات و مستلزمات خلفياتهم من جهة و من جهة توجهات الهلينيستية/الغربية.

    فما الفرق بين الفلسفة الإسلامية و الفلسفة الاسلامية-الهلينيستية، إذن؟
  • أماني محمد مصطفى
    طالب علم
    • Jun 2011
    • 9

    #2
    مع كل الاحترام والتقدير لشخصكم الكريم فإني لا أرى في سؤالكم الدقة لمحاولة التوصل إلى وصف الفلسفة الإسلامية وتمييزها عن سائر الفلسفات الإسلامية الأخرى؛ فالفلسفة الإسلامية تتعدد بتعدد الاتجاهات الفكرية لدى أصحابها ومدى تنبينيهم لمبادئ فلسفية مستقلة عن غيرهم أو تأثرهم بالمبادئ الفلسفية التي تقوم عليها الفلسفات الأخرى من غير البيئة الإسلامية.
    وهنا تساؤل آخر يضاف لمعرفة التوصيف بشكل أدق وهو هل هذه المبادئ تعمم في كل المسائل أم أن كل مبدئ يختص بمسألة معينة؟ فمن فلاسفة المسلمين من يعمم ومنهم من لا يعمم.
    وكذلك أضف سؤالا آخر: ما هو تحديد الفلسفة بمعناها الأخص؟ لأن هنالك من يرى أن علم الكلام فلسفة لكن على وفق قانون الإسلام، وهنالك من لا يعتبره فلسفة ابتداء.
    فإني أعتقد أنك يا أخ (بوضياف) أنك إذا تمكنت من التوصل إلى توصيف الفلسفة انطلاقا من هذه المحددات وغيرها مما لم يذكر استطعت أن تبني رؤية شخصية لنفسك دقيقة حول توصيف الفلسفة الإسلامية

    تعليق

    • جلال علي الجهاني
      خادم أهل العلم
      • Jun 2003
      • 4020

      #3
      أخي بوضياف، سؤالك للتقرير وليس للاستفهام، فهلا أجبتنا وفقك الله ..
      إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
      آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



      كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
      حمله من هنا

      تعليق

      • بوضياف لعزيز
        طالب علم
        • Jun 2011
        • 85

        #4
        مشكورين
        سؤالي ليس للتقرير و لا للإستفهام بل للتعارف أي القصد منه الدخول في حوار تعارفي للوصول إلى تحديد التشارك بيننا، فهو إذن ليس مطروح ضمن حوار نقدي أي ليس لدي شيء أعرضه و أعرف أني سألقى تعارضا أو معارضة فيه. المهم أن يطرح كل باحث منهجي وجهة نظره مع تبيان تبريره لهذه الوجهة سواء في مفهوم الفلسفة أو مفهوم الفلسفة الإسلامية أو مفهوم القابلية للتزاوج بين منظوميتين معرفيتين أو أكثر من بيئات مختلفة محاولا تسليط الضوء على طبيعة الممكن هذا مرورا بتحديد المجموعات و الحدود و الشروط كما يرى ذلك صاحبها.

        فيما يخص تعريف الفلسفة دون تخصيصها بمجال أو بيئة أو منطلقات معينة، أستطيع أن أقول بأني أتفق مع كثير من العقلاء الذين يقولون بتعدد تعاريف الفلسفة كما تتعددت المدارس، و لا يضر أن ألفت الإنتباه إلى إمكانية حصر التعريفات في ثلاث زوايا: التعاريف (جمع تعريف إذ هو ليس واحد) القوامة، وهي تنبنى على تحديد الفلسفة فيما يمكن أن يفيد في النهوض بقوم معين في شتى المجالات. التعاريف الاستشكالية مبنية على كون الفلسفة مجموعة من الاشكالات و التساؤلات التي يطرحها المشتغل بالفلسفة أو في الفلسفة. التعاريف المنهجية التي تتطلع إلى بناء نسق معين على أسس إستدلالية و طرقا في البحث.
        و هنا أريد أن أشير أيضا إلى قواسم مشتركة ممكنة بين الفلسفات و أحدد قاسمين: محاولة بناء منظومة نسقية واضحة تعالج من خلالها الاشكالات و التغيرات و الاستفهامات. الإعتماد على المرجعية كأصل أو أصول.

        إذا أتيحت لنا الفرصة للكلام عن فلسفة إسلامية فمرجعيتها كتابي الله الوحي و العالم النسبي (أي المخلوقات بالنسبة لنا أي ما نعرفه من العالم أو يمكن أن نعرفه) و تكون عملية البناء النسقي تكمن في التوافق بين الصناعة الفلسفية في المستجدات و الاشكالات المطروحة متتبعين في ذلك منهج إستدلالي بما يحقق إثبات المرجعية، تحقيق المعنى، مزاولة الفضائل و تثبيت الرضا. إذن علم الكلام فلسفة و كذلك أصول الفقه (بما في ذلك علم لأخلاق من منطلقات فقهية). و يمكن سرد إعتراضين على هذا العرض و هما: علم الكلام ليس فلسفة و يكون صاحب الاعتراض مجرد معارض أو يعتمد على تعريف محدد للفلسفة، و ما هو خارج هذه الحدود ليس بفلسفة، و الرد عليه من الحس و التاريخ مما نشهده من إختلافات و حتى خلافات. الفلسفة لا تعرف مرجعية بل تعرف منهجا يغلب عليه طابع السؤال الاستشكالي و التشكيك، فيكون الجواب من عدة أوجه أولها إذا أخذنا الفلسفة الهيلينية كمثال فنحن نراها ردا على التشكيك الدائري (السفسطة)، ثانيها على الفيلسوف ينظر في شيء أو في لاشيء و النظر لا يكون إلا في شيء و الشيء يكون هنا مرجعية، و ثالثها إن قلنا بالشك فهل يجوز أن نشك في الشك كذلك؟ فإن قال نعم فقد هدم مذهبه و إن قال نعم في حالة السؤال عن "السؤال" بدل "التشكيك" فقد وقع فوق ذلك في التسلسل إلى ما لا نهاية فينتفي معه التعريفات التي يأخذ بها، أما إن قال لا فقد أخذ "الشك" و "ما ينظر فيه" مرجعية أو أخذ "السؤال" و "ما ينظر فيه" مرجعية. إذا كانت له مبرراته و دوافعه التي جعلته يأخذ بهذه المرجعية يمارس داخلها، فللفيلسوف المسلم أيضا مبرراته و دوافعه التي أوصلته للأخذ بكتاب الوحي و كتاب العالم مرجعية. إذا إعترض معترض بالقول أن مرجعية الأول حيوية بينما مرجعية الفيلسوف المسلم إستسلامية، فيكون الرد بإعتراضين: الاستسلام للمرجعية يجتمع فيها الاثنان و قد سبق أن اللامرجعية هدم و تناقض لا بناء و نسق. الاستسلام في الممارسة أي الصناعة داخل المرجعية لا يتصف بها الفيلسوف المسلم فكتاب الوحي يخبره بما يقتضي الإعتقاد نعم لكن نفس الكتاب يطالب منه النظر يقتضي التثبت و التحقق و الإطمئنان، أما كتاب العالم فالفيلسوف المسلم لا يدعي أن معرفتنا بالعالم نهائية كلية فينفي تغير العالم و تغير المعرفة بل تجد الواحد منهم يفصل و يميز بين نسبية الحقيقة و نسبية المعرفة.

        تعليق

        • بوضياف لعزيز
          طالب علم
          • Jun 2011
          • 85

          #5
          السلام عليكم
          بالنسبة لسؤال الأخ هل أعتبر علم الكلام فلسفة أو لا فجوابي كما يلي:
          علم الكلام فلسفة جزئية ضمن الفلسفة الكلية باعتباره علم المناظرة العقدي يقوم على الدفاع عن التناسق في الإعتقاد و لا يشمل تصور الكون و الانسان و الحياة و الاخلاق و المجتمع و التاريخ و غير ذلك مما يتعلق بوجود الانسان في خطوطها العريضة .. هذا العلم يحتاج إلى تطوير سواء في جانبه الاصلي -أي في الحوار (طه عبد الرحمان فيلسوف مغربي أجاد و فتح الباب فيه)- أو في جانبه السياقي من الناحية التاريخية -أي أن التحديات التي يطرحها الواقع الآن لا تنحصر في العقيدة فقط بل تشمل التفسيرات الوضعية للانسان و أصله كما تشمل جوانب أدبية تتعلق باللغة و في السياسة و الاجتماع (أنظر علم الكلام الجديد: قراءة أوليّة للمفكر حيدر حب الله).

          تعليق

          • بوضياف لعزيز
            طالب علم
            • Jun 2011
            • 85

            #6
            قرأت مؤخرا كلاما لمستشرق يقول فيه أن سبيوزا آخر فيلسوف إسلامي، ففكرت في تعريف ثالث للفلسفة الإسلامية إلى جانب التعريف الأول الذي ينطلق من مصادر الاسلام و الواقع (واضح المعالم في التفاسير و أصول الفقه و الكلام و الأخلاق)، و التعريف الثاني بإعتبارة (محاولة) توفيق بين البئية الاسلامية و الأفكار الدخيلة من حضارة خارجية (غربية، إغريقية، فارسية الخ)، و هذا التعريف ينطلق من البيئة المؤثرة فسبينوزا تأثر بميموندس (موسى بن ميمون) في إتجاهه الفلسفي و هذا الأخير إشتغل في بيئة إسلامية من ناحية الهيمنة الثقافية الاسلامية في شؤون الفكر و الحياة العامة إلى جانب تأثره بفلاسفة مسلمين العقلانيين منهم كإبن رشد و إبن باجة و إبن طفيل أو المتصوفة.

            بقى سؤال و هو كالأسئلة السابقة و المفتوحة إلى حد الآن بدون تجاوب و لا تشارك -و أظن أن ذلك من تأثير عطل الصيف - أفكر فيه و هو كيف نصنف فكر و تفكير السهرواردي و الشيرازي و أمثالهم؟ هل يمكن إعتبار التصوف فلسفة إسلامية، خصوصا تلك الفلسفة التي إعتنقها الشيخ رين غينون الفيلسوف الفرنسي و أصحابه في مدرسته؟

            تعليق

            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              مـشـــرف
              • Jun 2006
              • 3723

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

              أخي بوضياف،

              اسمح لي بأن أضيف قليلاً...

              معلوم أنَّ هناك ما يُسمَّى بالفلسفة الإشراقيَّة متمثِّلة بمذهب السُّهرورديِّ المقتول، وهو صوفيٌّ فتُنسب الفلسفة على أنَّها صوفيَّة...

              والملا صدرا تابع الشَّيخ ابن عربي والقونوي وغيرهما في القول بوحدة الوجود -وإن كان في قوله تقريرات خاصَّة وطرق جديدة-، ووحدة الوجود مذهب فلسفيٌّ اتَّخذه بعض الصُّوفيَّة.

              حتَّى انَّ العلَّامة الجامي في رسالته "الدُّرَّة الفاخرة" يقسم الأقوال في الاعتقاد بقول المتكلِّمين وقول الفلاسفة وقول الصُّوفيَّة ويعني به القائلين بوحدة الوجود.

              وإذ كان القول بوحدة الوجود باطلاً فالتَّصوُّف الحقُّ هو الذي مبدأه هو الاعتقاد الحقُّ بأنَّ الرَّبَّ ربٌّ والعبد عبد...

              أي إنَّ تصوُّف أهل السُّنَّة ليس فلسفة مغايرة لمعتقد أهل السُّنَّة.

              والسلام عليكم...
              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

              تعليق

              • بوضياف لعزيز
                طالب علم
                • Jun 2011
                • 85

                #8
                سيدي الفاضل أنا لا أسمح لك أن تضيف قليلا بل أتمنى أن تضيف كثيرا كيفيا و ليس كميا طبعا و أنا هنا و في مكان آخر بل حتى في معاقل الإخوة الشيعية أطرح ما عندي و أتكلم و أنظر لكي أستفيد بل إنني من المقنعين بأن ثمار التواصل الأولى ليست التعايش و التكامل الحياتي بل التعارف و التعارف يدخل فيه تبادل المعلومات و الصيرورة في العلاقات القائمة بينها من جهة و بين الجانين في خط التواصل من جهة ثانية. عرف المنظرون التواصل على أنه نشاط بلاغي بين المرسل و المرسل إليه فأدخلوا التأويل أي تأويل البلاغ و العائق ثم الهدف فيه لكنني و أنا أنظر إلى هذا الترسيم فأراه مجرد صورة بحيث لا أستطيع أن أقتنع أن هدف التواصل هو التواصل نفسه كما لا أستطيع أن أثق في المذهب النفعي الخالص أيضا بدون أن تكون هناك علاقات متجددة و متبادلة تتعدى القوامة إلى القيم و المعاني. ثم لا أستحي من القول أنني تعجبت من تفاسير أئمتنا الكبار للآية المقدسة ((وجعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا)) حيث حصروا هذا ((التعارف)) في (الحالة المدنية) حين لو أنهم قالوا التواصل لكانت دخلت ضمنه هذه (الحالة المدنية).

                بالنسبة لتلك الإضافة أو الإنحناء في التعبير الذي نظرت فيه و أرى أنه إبتعد قليلا عن التعريف الثالث الذي أحببت أن أعبد له الطريق من خلال التواصل الذي ننشده في هذا الموضوع لم يحمل التنقيب عن حكم بل عن وصف. فكان السؤال هل هذا التصوف يمكن أن يقوم كفلسفة إسلامية فأشرت إلى تصوف معين ضربت عليه مثالين بسبينوزا و ريني جينون، كما أن هناك تصوف يدخل في التعريف الأول و يحمل معاني الأخلاق و العرفان في جانبيهما العمليين أي فقهيا، ثم تصوف آخر يدخل في التعريف الثاني أي ضمن الفلسفة الإسلامية (التوفيقية) مثلها في ذلك مثل المدرسة المشائية. لننظر إلى السؤال من زاوية أخرى و هي من حيث إتجاه التأثير أداخلي هو أم خارجي خارج دائرة الإسلام فنعتبر مثلا البروتستانتية مذهبا فلسفيا إسلاميا.

                تعليق

                • بوضياف لعزيز
                  طالب علم
                  • Jun 2011
                  • 85

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة بوضياف لعزيز
                  السلام عليكم
                  (أنظر علم الكلام الجديد: قراءة أوليّة للمفكر حيدر حب الله).
                  للأسف لا أدري ما حدث لهذا الموقع اسلام-ساينس نت!!!

                  تعليق

                  • سعيد عبدالجواد أرويش
                    طالب علم
                    • Jan 2012
                    • 2

                    #10
                    بارك الله فيكم أخى ...... معلومات قيمه

                    تعليق

                    يعمل...