الأشاعرة والتطور

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عثمان حمزة المنيعي
    طالب علم
    • May 2013
    • 907

    #16
    أخي محمد قناوي ، لو خلق الله تعالى آدم بالتراب فذلك سبب حقيقي ، و لو خلقه بطريق التطور ، فذلك سبب حقيقي .
    و لكن النصوص تشير إلى أن الله تعالى خلق آدم من تراب ، و لم يخلقه من أبوين .

    تعليق

    • إنصاف بنت محمد الشامي
      طالب علم
      • Sep 2010
      • 1620

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة حمزة محمد سعيد
      ... ... ... ... - التطور الموجه او التطوير الالهي : هو ينقسم بدوره الى تطورين :
      1- تفسير فرانسس كولنز رئيس مشروع الجينوم البشري و هو تطور يعطي فيه الله الشرارة الاولى للحياة بتقديره و حكمته ثم يترك الاسباب الطبيعية لتقوم بالعمل ( و هو مستبعد لعدم وجود هكذا اسباب ( أسباب كهذه) قادرة على خلق هذا التنوع البيلوجي المذهل".
      2- التطور الالهي عن طريق فترات تدخل : هو التطور الذي " يمكن قبوله " اذ تتدخل يد العناية الالهية على فتراة ( فترات) لتوجه عملية الخلق
      السؤال : ما هو موقف الاسلام من هذا التطور بنوعيه ؟
      ... ... ... ... فيمكن تفسير النصوص بيسر و دون تكلف ، لانها اصلا لا تتحدث عن كيفية الخلق ، و الافكار المسبقة بخصوص الخلق المباشر هي مجرد توهمات.
      و الله الموفق...
      المشاركة الأصلية بواسطة عثمان حمزة المنيعي
      ... ... لو خلق الله تعالى آدم بالتراب فذلك سبب حقيقي ، و لو خلقه بطريق التطور ، فذلك سبب حقيقي .
      و لكن النصوص تشير إلى أن الله تعالى خلق آدم من تراب ، و لم يخلقه من أبوين . ... [ ؟.؟.!!!..؟.؟؟..] ...

      { اللهُ لآ إلَهَ إِلاّ هُوَ الحيُّ القيّومُ لآ تأخُذُهُ سِـنَةٌ و لا نوم ... ... ... وَ لآ يَؤُودُهُ جِفظُهُما و هو العلِيُّ العظيم } { اللهُ خالِقُ كُلِّ شَـيْءٍ وَ هُوَ على كُلِّ شَـيْءٍ وَكيلٌ }
      { أمْ جعلُوا لِلّهِ شُركاءَ خلَقُوا كخلْقِهِ فتشابَهَ الخَلْقُ عليهم قُلِ اللهُ خالِقُ كُلِّ شَـيْءٍ و هُوَ الواحِدُ القَهّار } ...
      السُـمّ الذي تسَـرّبَ إلى بعض أبناء الجيل الحديث من مطالعة تخرُّصات سليلي الوثنِيّة المتأصِّلة في مخ عظامهم .. سُمُّ الشِرْكِ الصريح ، يقولون : " تتدخَّلُ يد القُدرة الإلهِيّة " .. تتدخّل ؟.!!!.؟ .. كأَنَّهُ ثَمَّةَ خالِقٌ آخَر ... "على فترات" ؟.!!!.؟ .. كأنَّ هنالكَ مُدَبِّراً آخَر لِلفترات الأُخرى ...
      ما مِنْ حرَكَةٍ وَ لا سُكون إِلاّ بإِذْنِ الله يكون . وَ مَنْ زعَمَ أَنَّ شيْئاً يستغنِي عن الله طرْفَةَ عَيْنٍ فقد كفرَ وَ وَقعَ في الحَيْن (أي الهلاك بسبب الكفر و الضلال) ...
      لا بُدَّ من التمييز بين ما اصطُلِحَ على تسميتِهِ بالمستحيل العقلِيّ و المستحيل الشرعِيّ و المستحيل العادِيّ ...
      ثُمَّ إِنَّ الخلْقَ و التطويرَ ، أعني الإِبرازَ من العدم ابتداءً ثُمَّ تخليق الأطوار التالية لِبدْءِ الخلق ، كُلّ ذلك خلق الله تعالى بعلمِهِ و إِرادَتِهِ و قُدرتِهِ و تكوِينِهِ و تخلِيقِهِ و دوامِ سيطرَتِهِ و استمرار إِمدادِهِ ، لا يستغنِي شْـيْءٌ من ذلك عن الله تعالى طرفةَ عينٍ و لا أقَلَّ مِنْ ذلك ...
      و كما أنَّ كُلّ ما سِوى الحقّ البارِي المولى الكريم عزَّ وَ جلّ لا يُمكِنُ أنْ يُوجَدَ إِلاّ بإِيجادِ الله تعالى لهُ وَ إِبرازِهِ من عدَمِهِ النِسْبِيِّ إلى وُجودِهِ القَيْدِيّ ، فكذلِكَ بعد دُخولِهِ في حُكْمِ الوُجود في الواقِع ما زال مُفتَقِراً في استمرارِ وُجودِهِ إلى دوامِ إِمدادِ الله تعالى لهُ بِمَدَدِ الوُجود (لآ يستغنِي عن حِفظِ الله تعالى) بحيث أنَّهُ لو قطع عنهُ هذا المدد طرفة عين أو أقلّ ما يُتصوَّر من الوقت لفَنِيَ هذا الشيْء فوراً و لعاد لا شيْء كما أنَّهُ لم يكُن ...
      As every single thing (in the universe) is originated by Allah (subhanahu) to come into its existence (otherwise it would not have come to exist & would have never occurred), so it is still (after been created) fully in ultimate need to Allah's support - as well - & to his supply with existence continuously in such a way that if he cut this supply or stop providing that thing with its existence, it will immediately perish completely & vanish entirely
      and it will be nothing again
      بس .. الذي نُنكِرُهُ على أولئِكَ الجهلةِ المحجوبين المُتطاوِلِين على ما لا يُحسِنون ، هو إدّعاء تطوير الأنواع بِإِمرار مراحل خلق الإِنسان في طور البروتوزوِيير و الآميب و بلعوط الماء المنتن ثُمَّ في طور الحوت ثُمَّ في طور الأفاعي و العظاء (الزواحف كالوزغ و الحرذون و الضبّ و الحرباء ...) ثُمَّ طور الحيوان الخياليّ الأسطورِيّ المسمّى بالديناصور ثُمَّ طور الفيل المحمودي (Mammoth) ثم طور الغزال ثُمَّ طور القرد ثُمَّ طَور "أبو حشيشة " ثُمَّ طور البولونيوم ثُمَّ طور الآلومينيوم ثُمَّ الروبيديوم فاليورانيوم ثُمَّ طور الدجاجة ثُمَّ البطّة فالطاوُوس ، ثُمَّ طور الأناناس فالباوباو ثُمَّ طور البطّيخ الأحمر ثُمَّ طَور الكوسى بلبن أو الكوسى بِبندورة ... و هكذا ...
      لآ أنَّنا نُنكِرُ أطوار خلق أبينا سيّدنا آدم (عليه السلام) ثُمَّ أطوار خلق ذُرّيّتِهِ التي ذكر الله تعالى في كتابِهِ الحكيم وَ فسَّرها نبِيُّهُ الحبيبُ الكريم صلّى اللهُ عليه و سلّم ...
      أرجو أنْ نتدبَّرَ جيّداً ما تيسّر من آيات الذِكْرِ الحكيم في المشاركة التالية ، مع الربط بين المعاني و التفكُّر في المناسبات .
      و اللهُ يهدِي من يشـاءُ إلى صِراطٍ مُسـتَقِيم .
      ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
      خادمة الطالبات
      ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

      إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

      تعليق

      • حمزة محمد سعيد
        طالب علم
        • Mar 2013
        • 54

        #18
        السلام عليكم سيدتي انصاف...

        الخلاف في الرؤية، فنحن هنا نتحدث مع متخصصين في العقيدة، اما الكلام الموجه فهو لعموم الناس الذين لا يستوعبون جيدا هذه المعاني.....

        العبد لله اشعري و يعلم جيدا انه لا فاعل الا الله و ان الله تعالى خالق كل شيء و ان السماء و الارض تقوم بأمره.....فعندما اقول ان الله يتدخل على فترات، فانما اقصد كسر العادة، و السنة التي كانت عليها الخلائق، فالتطفر في جين معين هو فعل، احدثه الله تعالى، لكن هذا الفعل عادي، بل يكاد يكون شبه مضطرد، و هذه من سنن الله تعالى ، اما التدخل الذي شرحته، فيمكن تفسيره حسب العقيدة الاشعرية بكون الله تعالى يخلق فعل التطفر في جينوم كائن ما، بطريقة غير عادية و غير مسبوقة، كأن يطفر تعالى 100 قاعدة نيتروجينية...و هذا بالضبط ما عنيته بالتدخل الالهي، اي تخلف العادة....فانا انقل عن غير اشاعرة، و نسيت ضبط كلامهم حسب النظرة الاشعرية للسببية.

        تعليق

        • إنصاف بنت محمد الشامي
          طالب علم
          • Sep 2010
          • 1620

          #19
          أهلاً بالأخ الفاضل حمزة محمد سعيد المحترم ..
          لم ننسب إلى حضرتِكَ شخصِيّاً شيئاً من ذلك التخبيص ، وَ إِنَّما نُنَبِّهُ على أنَّ تعبيرات أولئِكَ المحجوبين فاسدة ظاهرة الفساد ، و لا نحكُمُ على قلبِ أحد ، بل نتعامل مع الظواهر، و اللهُ تعالى هو يتولّى السـرائر ... و لا بُدّ من التعبير بأسلوبٍ سليم موافق لِلمعنى المُراد المُتصوَّر في الذهن أو المُضمَر في القلب .
          وَ قَد قُلنا : " ثُمَّ إِنَّ الخلْقَ و التطويرَ ، أعني الإِبرازَ من العدم ابتداءً ثُمَّ تخليق الأطوار التالية لِبدْءِ الخلق ، كُلّ ذلك خلق الله تعالى بعلمِهِ و إِرادَتِهِ و قُدرتِهِ و تكوِينِهِ و تخلِيقِهِ و دوامِ سيطرَتِهِ و استمرار إِمدادِهِ ، لا يستغنِي شْـيْءٌ من ذلك عن الله تعالى طرفةَ عينٍ و لا أقَلَّ مِنْ ذلك ... "
          وَ قُلنا قبلها :" لا بُدَّ من التمييز بين ما اصطُلِحَ على تسميتِهِ بــ : المستحيل العقلِيّ و المستحيل الشرعِيّ و المستحيل العادِيّ ... "
          ثُمَّ نرجو التأمُّل في ما يلي ... إِنْ شاء الله .
          ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
          خادمة الطالبات
          ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

          إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

          تعليق

          • إنصاف بنت محمد الشامي
            طالب علم
            • Sep 2010
            • 1620

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة حمزة محمد سعيد
            ... ... ... >>> ... ... ... فيمكن تفسير النصوص بيسر و دون تكلف، لانها اصلا لا تتحدث عن كيفية الخلق، و الافكار المسبقة بخصوص الخلق المباشر هي مجرد توهمات . و الله الموفق ...
            المشاركة الأصلية بواسطة عثمان حمزة المنيعي
            أخي محمد قناوي ، لو خلق الله تعالى آدم بالتراب فذلك سبب حقيقي ، و لو خلقه بطريق التطور ، فذلك سبب حقيقي .
            و لكن النصوص تشير إلى أن الله تعالى خلق آدم من تراب ، و لم يخلقه من أبوين .
            هي أربعة مظاهر من مظاهِر القدرة الإلهِيّة و الحكمة الربّانِيّة في خلق البشر :
            1 - الإِنسان الأوّل سيّدنا أدم عليه السلام خلقهُ الله تعالى من غير توسيط ذكَرٍ سابِقٍ و لا أُنثى .
            2 السيّدة حوّاء خُلِقَت مِنْ ذَكَرٍ من غير أُنثى سابقة لها (بل هي أوّل أنثى) .
            3 سـيّدنا المسيح عيسى بنُ مريم خلقه الله تعالى من أُنثى بلا توسّط ذكر .
            4 وَ سائر البشر هُمْ مِنْ ذكرٍ وَ أُنثى ..
            فسبحانَ مالك المُلك الذي يُقَيِّدُ ما شـاء بما يشـاء وَ لا يتقَيَّدُ بشيْءٍ من الأشياء و يفعلُ ما يشـاءُ وَ يَحكُمُ ما يُريدُ .
            { ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ * ثُمَّ سَـوَّاهُ وَ نَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّـمْعَ وَ الْأَبْصَارَ وَ الْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْـكُرُونَ } (السجدة 6-9)
            { إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من طين * فإذا سَـوَّيته و نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين * فسـجد الملائكة كلهم أجمعون * إلا إبليس استكبر و كان من الكافرين * قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أسـتكبرت أم كنت من العالين * قال أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين * قال فاخرج منها فإنك رجيم * وإ نَّ عليك لعنتي إلى يوم الدين * قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم * قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المُخْلصِين } (سورة "ص" 71 - 83 )
            قوله تعالى { قال يا إبليس ما منعك } أي صرفك و صدّك { أنْ تسْـجُدَ } أي عن أن تسجد { لِما خلقْتُ بيَدَي } أضاف خلقه إلى نفسه تكريما له ، و إن كان خالق كل شيء ، و هذا كما أضاف إلى نفسه الأرواح المُشرّفة و البيتَ المسجدَ الحرام و ناقة صالح ... فخاطب الناس بما يعرفونه في تعاملهم ، و لله المثل الأعلى ، فإن الرئيس من المخلوقين لا يباشر شيئا بيده إلا على سبيل التكرُّم وَ التكريم ، فذكر اليد هنا بمعنى هذا . وَ عن مجاهد أنَّ اليد ههنا على سبيل الصلة وَ التأكيد .. مجازُهُ لِما خلقْتُ أنا ، كقوله عزَّ وَ جلَّ { و يبقى وجهُ ربّكَ } أيْ : يبقى ربُّكَ ... ... و قيل { لما خلقتُ بيدي } لِما خلقتُ بغير واسِـطةٍ ...
            { إذْ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا و الآخرة و من المقربين * و يكلم الناس في المهد و كهلا و من الصالحين * قالت رب أنى يكون لي ولدٌ و لم يمسسني بشـرٌ قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون } (أل عمران 45-47)
            { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ } (آل عمران 59)
            { قال ربّ إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً * فلم يزدهم دعائي إلا فراراً * و إني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واسـتغشـوا ثيابهم وأصّروا واستكبروا استكباراً * ثم إني دعوتهم جهارا * ثم إني أعلنت لهم و أسررت لهم إسرارا * فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * و يُمْدِدْكم بأموالٍ و بنين و يجعل لكم جناتٍ و يجعلْ لكم أنهارا * ما لكم لا ترجون لله وقارا * و قد خلقكم أطوارا * ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا * و جعل القمر فيهن نورا و جعل الشمس سراجا * و الله أنبتكم من الأرض نباتا * ثم يعيدكم فيها و يخرجكم إخراجا * و الله جعل لكم الأرض بساطا * لتسلكوا منها سبلا فجاجا } (نوح 5-20)
            (... أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون * و لقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين * ثم جعلناهُ نطفة في قرار مكين * ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين * ثم إنكم بعد ذلك لميتون * ثم إنكم يوم القيامة تبعثون) (المؤمنون 11-16) .
            والسُـلالة فُعالة من السَـلّ و هو اسـتخراج الشيء من الشيء ، يقال : سَـللْتُ الشـعرَ من العجين و السَـيفَ من الغمْد فانْسَـلَّ ...
            {ثم أنشأناه خلقا آخر} هو نفخ الروح فيه . قاله ابن عباس و جابر بن زيد و مجاهد و الشعبي و عكرمة و الضحاك و أبو العالية و غيرهم . وعن الحسن البصريّ قال : ذكرا أو أنثى . و قال العوفي عن ابن عباس أيضاً " أن ذلك تصريف أحواله بعد الولادة من الاستهلال إلى الارتضاع إلى القعود إلى القيام إلى المشي إلى الفطام ، إلى أن يأكل و يشرب إلى أن يبلغ الحلم و يتقلب في البلاد إلى ما بعدها ... "
            قال الطبرِيّ : " و أولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : عنى بذلك نفخ الروح فيه ، و ذلك أنه بنفخ الروح فيه يتحول خلقا آخر إنسانا ، و كان قبل ذلك بالأحوال التي وصفه الله أنه كان بها من نطفة و علقة و مضغة و عظم .. و بنفخ الروح فيه يتحول عن تلك المعاني كلها إلى معنى الإنسانية كما تحول أبوه آدم بنفخ الروح في الطينة التي خلق منها إنساناً و خلقاً آخرَ غيرَ الطِين الذي خلق منه "إهــ .
            { فتبارك الله } أي هو مُسْـتحق التعظيم و الثناء بأنه لم يزل و لا يزال مُتقَدِّســاً بِحقِّ وُجودِهِ الذاتِيّ الأزلِيّ الأبَدِيّ عن مَظَنَّةِ شائبةِ الإنقطاع أو الفناء أو العجزِ أو الوهاء ، متفَرِّداً بالقُدرةِ على الإِبداع وَ إِحْكامِ الخَلْقِ بلا تقَيُّدٍ بشَيْءٍ من خَلْقِهِ وَ لا بِنوعٍ من الأنواع ...
            { و لقد خلقنا فوقكم سبع طرائق و ما كنا عن الخلق غافلين * و أنزلنا من السماء ماءً بقدر فأسكناه في الأرض و إنا على ذهاب به لقادرون* فأنشأنا لكم به جنات من نخيل و أعناب لكم فيها فواكه كثيرة و مِنْها تأكلُون * و شجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن و صبغ لِلآكلين } ( المؤمنون 17-20 )
            { وَ إنَّ لكُمْ في الأنعام لعِبْرة نسقيكم مما في بطونها و لكم فيها منافع كثيرة و منها تأكلون * و عليها و على الفلك تحملون * و لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون} ( المؤمنون 21-23 )
            { ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدة و خلق منها زوجَها و بث منهما رجالاً كثيراً و نساءً و اتقوا الله الذي تساءلون به و الأرحامَ إن الله كان عليكم رقيبا } (النساء - 1)
            { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير } (الحجرات) ...
            ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
            خادمة الطالبات
            ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

            إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

            تعليق

            • عثمان حمزة المنيعي
              طالب علم
              • May 2013
              • 907

              #21
              حديثك يا أخت إنصاف عن المواضيع يضفي عليها بعدا أخلاقيا دون إهمال للبعد العلمي ، و هذا أمر نفتقده في كثير من مداخلاتنا ، فشكرا جزيلا .

              تعليق

              • محمد بن عبد اللطيف الراضي
                طالب علم
                • Nov 2012
                • 151

                #22

                الحمد لله ..
                بارك الله فيكم أستاذة / إنصاف !

                المشاركة الأصلية بواسطة عثمان حمزة المنيعي
                حديثك يا أخت إنصاف عن المواضيع يضفي عليها بعدا أخلاقيا دون إهمال للبعد العلمي ، و هذا أمر نفتقده في كثير من مداخلاتنا ، فشكرا جزيلا .
                الأمرُ ـ فيما يبدو ـ لم يتضحْ لكم، أعانني الله وإياكم، فالقرآن الكريم كلامُ علمٍ وليس للوعظ فقط !! ..
                ولا أظنّ الموضوع يستحق هذا الكلام الكثير!، فخلاصة المقال ما تفضل به الإخوة والأساتذة !!
                الله قادر على كلِّ شيء لكنَّه ـ تعالى ـ لم يوجد الإنسان من طريق التطور !! هذا صريح القرآن والسنة ...
                والله أعلم.

                سُبحانَ اللهِ وبحمدِه { ..
                ................... سُبحانَ اللهِ العظيم { ..

                تعليق

                • حمزة محمد سعيد
                  طالب علم
                  • Mar 2013
                  • 54

                  #23
                  الله قادر على كلِّ شيء لكنَّه ـ تعالى ـ لم يوجد الإنسان من طريق التطور !! هذا صريح القرآن والسنة ...
                  اخت انصاف..اخوي عثماث و محمد بن عبد اللطيف

                  من المعروف اننا كسادة اشاعرة تنبع الدليل، فاين هو الدليل على الخلق المباشر ؟

                  انتم تعلمون ايها الافاضل ان باستطاعة اي احد المماهلة في دلالة النصوص التي ذكرت في هذا الشريط....

                  فالكل يؤمن ان ادم اهو أبو البشر و انه سكن الجنة و هبط منها، و انه من تراب، بل و استله من طين، و الكل يعلم انه خلق بكن فيكون، و ان الله تعالى انبتنا من الارض نباتا، و انه تعالى سواه و نفخ فيه الروح فأين هي هذه الدلائل اليقينية التي لا تقبل الشك على الخلق المباشر اي تحويل المادة الطينية مباشرة الى انسان بلحم و عظم؟؟

                  تعليق

                  • عثمان حمزة المنيعي
                    طالب علم
                    • May 2013
                    • 907

                    #24
                    أشكر جميع من يشاركون في هذا الموضوع ، فقد اعطونا حقيقة فرصة للتفكير و البحث .
                    أخي حمزة ، من خلال نظرية التطور أفهم أن آدم عليه السلام ولد بطريقة عادية من أبوين ، و لكن القرآن يشير لنا أن آدم جاء بالتكوين المباشر من التراب ، من غير مرور بالطريقة العادية عبر وجود الوالدين . نجد ذلك في قول الله تعالى : ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) [آل عمران : 59] .

                    تعليق

                    • حمزة محمد سعيد
                      طالب علم
                      • Mar 2013
                      • 54

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة عثمان حمزة المنيعي
                      أشكر جميع من يشاركون في هذا الموضوع ، فقد اعطونا حقيقة فرصة للتفكير و البحث .
                      أخي حمزة ، من خلال نظرية التطور أفهم أن آدم عليه السلام ولد بطريقة عادية من أبوين ، و لكن القرآن يشير لنا أن آدم جاء بالتكوين المباشر من التراب ، من غير مرور بالطريقة العادية عبر وجود الوالدين . نجد ذلك في قول الله تعالى : ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) [آل عمران : 59] .
                      عيسى عليه السلام الذي ضربت به المثل اخي، و الذي شبه الله خلقه بخلق ادم، مكث في بطن امه تسعة اشهر، و ولد من ام، فالانسب ان يقال ان ادم خلق من تراب من ام، على ان يقال انه خلق مباشرة من المادة الطينية...

                      تعليق

                      • إنصاف بنت محمد الشامي
                        طالب علم
                        • Sep 2010
                        • 1620

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة حمزة محمد سعيد
                        اخت انصاف..اخوي عثماث و محمد بن عبد اللطيف
                        من المعروف اننا كسادة اشاعرة تنبع الدليل، فاين هو الدليل على الخلق المباشر ؟
                        انتم تعلمون ايها الافاضل ان باستطاعة اي احد المماهلة في دلالة النصوص التي ذكرت في هذا الشريط....
                        فالكل يؤمن ان ادم اهو أبو البشر و انه سكن الجنة و هبط منها، و انه من تراب، بل و استله من طين، و الكل يعلم انه خلق بكن فيكون، و ان الله تعالى انبتنا من الارض نباتا، و انه تعالى سواه و نفخ فيه الروح فأين هي هذه الدلائل اليقينية التي لا تقبل الشك على الخلق المباشر اي تحويل المادة الطينية مباشرة الى انسان بلحم و عظم؟؟
                        لقد تأمَّلتُ في سؤال حضرتِكَ مِراراً محاوِلةً صرف عباراتك فيه عن ظاهر ما يتبادر منها لمن يفهمُ العربِيّة ، لئلاّ أتَّهِمَ حَضرَتَكَ بالتناقُض ، فلَم أهتَدِ إلى مقصود السؤال ...
                        و الآن لم يبقَ عندي إِلاّ أنْ أُقِرّ بأنَّني لم أفهم قصدَكَ .. لأنَّنِي أُقَدِّمُ تحسين الظنّ ...
                        وَ إِلاّ فَإِنَّ المتبادِر مِنْ سياقِ تصرِيحِكَ في سؤالِكَ هُوَ أنَّكَ تؤمِنُ بأنَّ الله تعالى سَـوّى صورة سيّدنا آدم من طينٍ ثُمَّ أمَرَ الروحَ التي خلقَها وَ شَـرَّفها و شـاءها أنْ تكونَ رُوحَ صفِيِّهِ آدم أَنْ تدخُلَ في صورَتِهِ المُسَـوّاة و يتحوَّلَ بقُدرَتِهِ عزَّ وَ جلّ إلى التقويم الأحسن الذي شـاءَهُ أنْ يكونَ عليه في نَشْـأَتِهِ الآولى هذه . ( وَ هذا مفهومٌ من نصوص القرآنِ الكريم و السنّة النبوِيّة الشريفة) ، وَ مع ذلك تقول :
                        " فأين هي هذه الدلائل اليقينية التي لا تقبل الشك على الخلق المباشر .. اي تحويل المادة الطينية مباشرة الى انسان بلحم و عظم؟؟ "
                        اللهُمَّ إِلاّ أنْ يكون مغزى سؤالك :
                        " أينَ أجِدُ في القُرآن الكريم نصّاً صريحاً مُفَصّلاً تفصيلاً تجزيئِيّاً أنَّ الله تعالى جعل في صورة آدم الترابِيّة (جسَـدَهُ قبل دخول الروح في جميع أجزاءِهِ المعبَّر عنهُ بالنفخ) ، رأساً يتكَوَّنُ مِنْ جُمجُمة فيها خمس قِطع أساسِيّة من الجانب الأعلى في حال القيام مُهَيَّأة لِاَنْ تتحوَّلَ إلى عظْم (عند دخول الروح) مُتّصِلة بقطعتَيْنِ جانِبِيَّتَيْن أساسِيَّتَين مهَيَّأة لتكون من نفس النوع ، وَ تحتها طبقات مهَيَّأة لتكوينات أُخرى ، و فيها تجويف يشتمِلُ على تكوينات بترتيب آخَر مُهَيَّأة لِتكُونَ دِماغاً مُنقَسِماً إلى خمسة أقسام أساسِيّة سـتتنوَّع إلى ثلاثةَ عشرَ قِسماُ فرعِيًّاً تشتَمِلُ على ما يُقارِبُ من 100 بيليون خلِيَّة ، كُلّ خلِيّة واحِدة من هذه الخلايا الــ (100 بِيليون) مُتَّصِلة بِــ 25000 (خمسة و عشرين ألف) خلِيّة أُخرى في بقيّة الجِسم ، أي مشتملة على (2500000 بيليون) صِلة أوْ واصِل (connectors)، وَ عشرة بيليون من هذه تكوِّنُ الخلايا العصَبِيّة التي تعمَل كُلٌّ خلِيّة منها أكثر من أكبر كومبيوتر بمائة مرّة وَ أسرعُ من أسرع جهاز أيضاً بأكثر من مائة مرّة ... و التسعين بيليون الباقِية تُكَوِّن جُسَيْمات الموادّ الدهنيّة الشحمِيّة الهُلامِيّة من تكوين الدماغ ... ( إلى آخر التفصيلات) .
                        و في القطعة الأمامِيّة من الجمجمة تجويفان فرعِيّان محجوزان جُزْءِيّاً عن تجويف الدماغ مُهيَّآنِ لإحتواء عينَين كُلّ واحِدةٍ منهما تشتمل على عدسة شفّافة و حدقة و بُؤْبُؤ و قرنيّة و قزحِيّة و شبكِيّة و حزمة عصبِيّة و عضلِيّة لطيفة ذات صِلات معيّنة بِمواقع من التكوين الدماغي ...
                        و تحت تلك القطعة الأمامِيّة من هذه الجمجمة قِطعة مُهَيَّأة لِتَكُونَ الفَكَّ الأسفَلَ و فوقهُ في الوسط من القطعة العليا تجويفان أصغر من تجويف العينين مُهيَّآن ليكونا المنخرين وراء الأنف ...
                        و هذه الجمجمة متّصلة من الوراء بسلسلة ستُدعى بالعمود الفقريّ في وسطِهِ النُخاع الشوكِيّ المحتوي على مُخّ الموادّ الأساسِيّة التي تُغَذّي الدم وَبقيّة الجسم و تتوزّع على بقيّة أجزاءه و الذي يتخلَّلُهُ أعصاب أساسيّة متصلة بالدماغ و تتفرّع منها أعصاب كثيرة تتصل بمعظم أجزاء الجسم ...
                        و هكذا حتّى نصل إلى القَلْب ... وَ ما أدراكَ ما القلب ؟.!.؟.!... و عجائب القلب .!!! ... و تهيُّؤُه للعلاقة مع الدماغ و سائر أعضاء الجسـم و أجزاءِها و للعلاقة مع الروح و النفس و الدم و الأعصاب وَ ...
                        ثُمَ الكبِد المحتوي على ما يقارب مائتي مليون خلِيّة تنتظِر أيضاً نفخ الروح لِتصير مُهَيَّاة لأنْ تعمَل كُلّ واحِدة منها عملاً لو أردنا إِسـنادَهُ إلى آلات من صنع البشر لاحتَجنا إلى مصنع يمتدّ على مساحة 3 إلى 5 كيلومتر ، هذا لأداء وظيفة خليّة واحدة من تلك الخلايا ، وَ لن نضمن أن تكون بنفس الدقّة و لا أنْ يَتِمَّ عملُها على أكمل وجه ...
                        ... ... هل نُكمِلُ بالتفصيل عن كلّ عضو إلى أسفل الجسم ؟؟؟ ...
                        { لَقَد خلقنا الإِنسانَ في أحسَنِ تقويم } ...
                        - بِاختصار يوجد في بُنية تلك الصورة ما لا يقِلّ عن 261 (مائتين و واحد و سِـتّين ) نوعاً من أنواع التكوينات تبلغ عِدَّتُها ألوف أُلوفِ الأُلوف المؤلّفة ، موزّعة على مئات القِطع و الأعضاء و الأجزاء في شتّى جوانب هذا الجَسَـد (تنتظِرُ نفح الروح) لِتُصبِحَ :
                        1 - خلايا عصبيّة ، عدّة أنواع ذات أدوار و نشاطات مختلفة ...
                        2 - خلايا في الدم ، عدّة أنواع أيضاً ( في الكريّات البيض و الحمر و البلازما و البلاتليتس الصُفـَيْحات وَ ... ) وَ ذات أدوار و نشاطات مختلفة أيضاً ...
                        3 - خلايا العظم ... انواع
                        4 - خلايا العضلات (انواع عدّة : اسطوانِيّة و بيضاوِيّة وَ مستطيلة و مدوّرة وَ ... ) ...
                        5 - خلايا الشعر ... (انواع ...) . 6 - خلايا ضوءِيّة في حدقة العين . 7 - خلايا ماء العين . 8 بقِيّة خلايا الحدقة غير الخلايا الضوءِيّة . 9 - خلايا الشبكِيّة . 10 - خلايا العدسة و خلايا سائر أجزاء العين ... ( لا تقُل أنَّها من نوع واحِد ، بل هي أنواع مختلفة تماماً تَتَعَجَّبُ من إِمكان إِجتماعِها هكذا في جهاز واحد ... ) ...
                        11 - و خلايا العضاريف . وَ خلايا الأوصال التي بين لحم العضلات و العظم . 12 - وَ خلايا الأظافر . 13 - خلايا الجِلد بطبقاتِهِ وَ أنواعِها . 14 - خلايا العَرَق . 15 - خلايا الجهاز اللمفاوي . 16 - خلايا الطبقة العليا من اللسان . 17 - خلايا اللُعاب . 18 - خلايا الحنجرة (نوعها مختلف و تركيبُها متميّز عن سائر أنواع خلايا العظم و الغضاريف) .19 - خلايا بطانة المعدة وَ إِفرازاتها . 20 - خلايا جسم المعدة ... . 21 - خلايا البنكرياس. 22 - خلايا الطحال . 23 - خلايا المرارة . 24 - خلايا الأمعاء الغليظة .25 - خلايا الأمعاء الدقيقة ... 26 - خلايا الكُليَتَيْن وَ سائر أعضاء أجهزة التصفِية وَ التصريف (أنواع) ... 27 - خلايا خياشيم الأنف و آلات حاسّة الشمّ .28 - خلايا الأُذُنَين ( الأُذُن الخارجِيّة و الوُسطى و الداخِلِيّة) ... 29 - خلايا القصبة الهوائِيّة . 30 - خلايا الرِئتَيْن و سائر أعضاء جهاز التنفُّس . 31 - خلايا الثديَيْن (انواع) 32 - خلايا الحاجِز بين التجويف الرِئوِيّ في الصدر و تجويف البطن الأوسط . 33 - خلايا أعضاء الأجهزة التناسُلِيّة وَ الرَحِم وَ إِفرازاتها (أنواع كثيرة جِدّاً و مختلفة ) ... إلى تمام التسوِية ...
                        كُلُّها تنتظِرُ أمر دُخول الروح في جميع الجسم لِبُلوغِ الإستواء ، وَ لتبدَأَ فوراً - في تآلُفٍ عجيبٍ - بالعمل الدأُوب حتّى خروج الروح ...

                        { وَ يَسْـألُونَكَ عنِ الرُوحِ قُلِ الرُوحُ مِنْ أمْرِ رَبِّي وَ مآ أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إِلاّ قَلِيلاً } .

                        عفْواً .. أيُرِيدُ أصحابُكَ سـورةً قرآنِيّةً يظهَرُ في نصِّها التفصيل السابق أو أكثر ، نقرَأُ بِهِ في الصلوات الجهرِيّة وَ يوم الجمعة و في التراويح و ليلة القدْر و في صلاة عيد الفِطر و صلاة عيد الأضحى يومَ النحر يومَ الحجّ الأكبَرِ ؟.!!!.؟؟؟...

                        { ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْـلَهُ مِن سُـلَالَةٍ مِّنْ مّاءٍ مَهِينٍ * ثُمَّ سَــوَّاهُ وَ نَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّـمْعَ وَ الْأَبْصَارَ وَ الْأَفْـئِدَةَ قَلِيلاً مّا تَشْــكُرُونَ } (السجدة 6-9) .. ( تنبيه : " ثُـمَّ " أوّلَ الآية 9 هنا ليست لترتيب النَسَـق في وصف الطَوْر بل لاســتئناف الحكاية بعد الإسـتطراد أو الإِلتفات المعتَرِض في الآية 8) ...
                        ... ... { إذ قال ربُّكَ للملائكةِ إني خالقٌ بشـراً من طينٍ * فإذا سَــوَّيته و نفختُ فيه من روحي فقعُوا له سـاجدين * فسـجد الملائكةُ كُلُّهُمْ أجمعون * إلا إبليس اسْـتكبَرَ و كان من الكافرين * قال يا إبليس ما منعك أن تسْـجُدَ لما خلقت بيدي أسـتكبرت أم كنت من العالين * قال أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين * قال فاخرج منها فإنك رجيم * و إ نَّ عليك لعنتي إلى يوم الدين * قال ربّ فأنظرني إلى يوم يُبْعثون * قال فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم * قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلاّ عبادَكَ مِنْهُم المُخْلَصِين } (سـورة "ص" 71 - 83 ) .
                        { يآ أيُّها الإِنسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكريمِ الذي خلَقَكَ فَسَـوّاكَ فَعَدَلَكَ * في أَيِّ صُورَةٍ ما شـآءَ رَكَّبَكَ } ...
                        وَ الحمدُ لِله على سـابِغِ نِعمةِ الإِسـلام . وَ جزى اللهُ عنّا سَـيِّدَنا مُحَمَّداً صلّى اللهُ عليه و سَـلَّمَ ما هُوَ أَهلُهُ ...
                        ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                        خادمة الطالبات
                        ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                        إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                        تعليق

                        • حمزة محمد سعيد
                          طالب علم
                          • Mar 2013
                          • 54

                          #27
                          بسم الله الرحمن الرحيم...

                          اشكرك اولا على الطرح الجميل للايات المبهرات في جسد الانسان.....

                          لكني سأكون مباشرا : هناك الرأي الذي تفضلت بطرحه، و الرأي الثاني يقول ان التسوية و نفخ الروح استمر لملايين السنوات، اي ان الحياة بدأت بالتراب، و طورها الله الى العديد من الكائنات الى ان سوى الله ادم عليه السلام و خلقه في احسن تقويم و تعديل مقارنة مع اسلافه و نفخ فيه الروح الذي ميزته عن باقي الجنس الحيواني.....

                          ان كانت اطروحة الطويريين ليس واضحة بعد، فاحيلك على الفصول الاخيرة لكتاب " كيف بدأ الخلق " للدكتور الفاضل عمرو شريف ففيه شرح بالتفصيل لاركان هذه الفرضية....و كما يقولون الحكم على الشيء فرع عن تصوره...


                          إذ قال ربُّكَ للملائكةِ إني خالقٌ بشـراً من طينٍ * فإذا سَــوَّيته و نفختُ فيه من روحي فقعُوا له سـاجدين * فسـجد الملائكةُ كُلُّهُمْ أجمعون * إلا إبليس اسْـتكبَرَ و كان من الكافرين * قال يا إبليس ما منعك أن تسْـجُدَ لما خلقت بيدي أسـتكبرت أم كنت من العالين * قال أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين * قال فاخرج منها فإنك رجيم * و إ نَّ عليك لعنتي إلى يوم الدين * قال ربّ فأنظرني إلى يوم يُبْعثون * قال فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم * قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلاّ عبادَكَ مِنْهُم المُخْلَصِين } (سـورة "ص" 71 - 83 ) .
                          هذه الايات الكريمات لا تفيد علما بكيفية الخلق، و لا بمدة التسوية،...

                          { ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْـلَهُ مِن سُـلَالَةٍ مِّنْ مّاءٍ مَهِينٍ * ثُمَّ سَــوَّاهُ وَ نَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّـمْعَ وَ الْأَبْصَارَ وَ الْأَفْـئِدَةَ قَلِيلاً مّا تَشْــكُرُونَ } (السجدة 6-9) .. ( تنبيه : " ثُـمَّ " أوّلَ الآية 9 هنا ليست لترتيب النَسَـق في وصف الطَوْر بل لاســتئناف الحكاية بعد الإسـتطراد أو الإِلتفات المعتَرِض في الآية 8) ...
                          هذا ما اقضده بالنصوص المتشابهة، هذه الايات الكريمات يتشبت بها التطويريون، فكيف تكون سلالة الانسان من ماء مهين و هو لم يسوى و لم تنفخ فيه الروح بعد ؟ هم يتشبتون بكون " ثم" في الاية التاسعة تفيد الترتيب في الاطوار ، اي كانت هناك سلالة ينحذر منها الانسان قبل التسوية و نفخ الروح، اما "الواو" التي تتعلق بالسمع و الابصار فلا تفيد الترتيب ....فانظري الى صعوبة الموقف....

                          تعليق

                          • عثمان حمزة المنيعي
                            طالب علم
                            • May 2013
                            • 907

                            #28
                            أخي حمزة . نستفيد من هذه الآية :﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [آل عمران : 59] . أن الله تعالى خلق عيسى عليه السلام في رحم أمه من دون أب ، على غير ما إعتاده الناس ، و خلق آدم عليه السلام من تراب بلا أبوين ، على غير الطريقة العادية . و وجه الشبه أن آدم و عيسى عليهما السلام لم يخلقا بالطريقة العادية عن طريق الأبوين . و لا يمكن أن يكون آدم عليه السلام خرج من الرحم كما خرج عيسى عليه السلام ، لأن الآية تشير إلى الخصوصية التي تم بها خلق آدم عليه السلام ، يقول الله تعالى : ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [آل عمران : 59] .
                            التعديل الأخير تم بواسطة عثمان حمزة المنيعي; الساعة 19-11-2013, 18:39. سبب آخر: لغوي

                            تعليق

                            • سمير محمد محمود عبد ربه
                              طالب علم
                              • Oct 2008
                              • 383

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمد قناوي محمد
                              لماذا يرفض الأشاعرة نظرية التطور من وجهة نظر دينية ولا يرفضون باقي علوم الظواهر الطبيعية مع ان الكل يتعارض مع العقيدة الأشعرية؟
                              ومن قال بأنهم لم يردوا؟ إنما الأمر في ما هو ظاهر على الساحة اليوم، فيجب الرد عليه حتى لا يفتتن الناس فيه، خاصة ما كان له أجندة خاصة كالنظرية الداروينية.
                              والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

                              تعليق

                              • سمير محمد محمود عبد ربه
                                طالب علم
                                • Oct 2008
                                • 383

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة محمد قناوي محمد
                                لماذا لا يتم التعامل مع هذه النظرية بالعلم الطبيعي بدلا من ان يتعامل معها بالعلم الشرعي ؟ ففي النهاية نحن نقول بالفرق بين الاسباب العادية والاسباب الحقيقية .. لماذا لا يجوز ان يقال ان السبب العادي لوجود الانسان هو تطور كذا وكذا ؟
                                لقد قبل علماؤنا الكرام نظرية التطور حين لفظها كل ملل الارض، ولكن ليس بمطلقها، قبلوها لكن مع كثير من التحفظات، راجع إن شئت كتب الشيخ عبد الحميد الجسر وابنه حسين في كتاب الإيمان بين العلم والفلسفة والقرآن على هذا الموضوع.
                                والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

                                تعليق

                                يعمل...