السلااام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه البنت متخبطة وتعرفت عليها من إحدى المنتديات
ودائما تنشر مثل هذه الفكر ولكن سرعان ماتحذف مثل هذه المواضيع من المنتدى
فطلبت منها إرسال الموضووع إلى بريدي
وأرسلت لي الموضوووع
فحبيت أن تردوا عليها وهذه هي شبهتها
وطبعا شبهتها كبيرة جدا وتخرجها من المله بل بالأصح كما قالت هي أنا الآن بغير دين
ولا تنسوا الأجر الكبير إذا استطعتوا إقناعها
أخوكم عبدالله
وهذه الشبهه اللي باللون الأخضر يعني كلاااامها أرجو الرد
السلام عليكم
الذي سأكتبه الآن هو أسئلة سبق وأرسلتها إلى موقع الشبكة الإسلامية (http://www.islamweb.net)
وقد تمت الإجابة علي لكن يبدوا أنهم لم يفهموا سؤالي جيدا لذا أعدت لهم التساؤلات بشكل أكثر تفصيلا.
لكن حتى الآن لم أتلق جوابا على ذلك وقد مر أكثر من أسبوعين على ذلك.
وهنا إليكم التساؤلات الأولى + نص الرد من الموقع المذكور أعلاه + ردي عليه.
وهذا نص الموضوع:
السؤال
كي لا أطيل عليكم سأدخل في صلب الموضوع، بعد تفكير دام فترة السنوات الستة الأخيرة، حول لم يريدنا الله أن نعبده ولم خلقنا في الأساس (وهنا لا أتحدث عن لم خلقنا الله يعني ما دورنا في الحياة -أنا هنا أتحدث عن لم خلقنا؟ أي سبب الله من الخلق أي ما هو هدف الله في خلقنا)، المهم هو أني توصلت في النهاية إلى الآتي:
يستحيل إثبات وجود الله إثباتاً قاطعاً.
لم يذكر الله سببا وجيهاً لكي نعبده
والخلاصة هي: لا يمكنني أن أعبد الله محبة فيه ولا إيماناً قاطعاً بوجوده، بل فقط مرغمة على فعل ذلك (مخافة العقاب).
والسؤال الآن هو: هل عبادتي على هذا النحو ستجيرني من العقاب؟
وشكراً لكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالله نسأل أن يشرح صدرك للإيمان وأن ينزع الشك من قلبك، أما قولك: لم خلقنا الله؟ فقد أجاب الله سبحانه في كتابه، فقال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ* مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ {الذاريات:56-57}، وقال تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ {الملك:2}، وقال تعالى: إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا* إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا {الإنسان:3}، وقال تعالى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ* فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ {المؤمنون:116}، ولمزيد من التفصيل راجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 17543، 31767، 56985.
أما قولك لا نستطيع إثبات وجود الله تعالى فخطأ ظاهر؛ لأن وجود الله ومحبته وتعظيمه مما فطر الله عليه عباده وذلك مما أجمع عليه العقلاء ولم ينكره إلا من شذ من أهل الإلحاد والشهوات عناداً وتكبراً، قال الله تعالى: وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ {النمل:14}، وقال تعالى: فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ {الأنعام:33}، وقال تعالى: وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ* بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ {الأنعام:27-28}، قال ابن كثير: ظهر لهم ما كانوا يعلمونه من أنفسهم من صدق ما جاءتهم به الرسل في الدنيا وإن كانوا يظهرون لأتباعهم خلافه كقوله مخبراً عن موسى أنه قال لفرعون: لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر. انتهى، ولمعرفة دلائل وجود الله العقلية والنقلية، راجعي الفتوى ذات الأقام: 48913، والفتوى رقم: 35673.
واعلمي أن عبادة الله مع الشك في وجود الله مع تمكن ذلك من القلب لا تنفع فاعلها ولا تنجيه من عذاب الله، لأن تمكن الشك من القلب ينقض عقد الإسلام، لأنه ينافي قول القلب وهو الاعتقاد فيجب عليك التوبة والاستغفار، وتجديد إيمانك، وعبادة الله على بصيرة حباً في ثوابه وخوفاً من عقابه، وراجعي الفتوى رقم: 47961.
كما ننصحك بقراءة كتاب الله بتدبر وبالتأمل في آيات الله قال ابن قيم الجوزية: وهذا لا يستمر شكه إلا إذا ألزم الإعراض عن النظر في آيات صدق الرسول صلى الله عليه وسلم جملة فلا يسمعها ولا يلتفت إليها، وأما مع التفاته إليها ونظره فيها فإنه لا يبقى معه شك؛ لأنها مستلزمة للصدق ولا سيما بمجموعها، فإن دلالتها على الصدق كدلالة الشمس على النهار. انتهى.
ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الكتب التالية: كتاب التوحيد وكتاب الإيمان لعبد المجيد الزنداني، الإيمان والحياة للقرضاوي، العقيدة في الله للأشقر، العلم يدعو إلى الإيمان لوحيد خان، وقصة الإيمان لنديم الجسر.
والله أعلم.
وهذا عنوان الفتوى في الموقع:
الرد على الفتوى
السلام عليكم مجددا.
السؤال: لم خلقنا الله؟ له معنَيَين:
الأول هو: الهدف الذي خُلقنا لفعله، الإجابة (أن نحيا ونعبد الله)، لقول الله تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون.
وهنا قلت: أن نحيا لأنه لا يعقل أن نعبد إن لم نكن أحياء، لذا علينا أولا أن نستمر في الحياة (حتى نهاية أجلنا) ونعبد خلال ذلك.
الثاني هو: السبب الذي جعل الله يخلقنا - ما الذي يريده الله من خلقنا، هذا هو الذي أريد إجابة عنه.
المنطق العقلي (الذي خلقه الله نفسه لنا) يقول الآتي:
- لكل فعل فاعل
- لكل فعل هدف
- لكل فعل سبب
وهنا الفعل هو الخلق.
الفاعل هو الله.
الهدف هو أن نعبد
السبب (هذا ما أريد معرفته)
ولا أستطيع تقبل فكرة فعل ما، دون سبب.
وأنتم في إجابتكم لم تجيبوا إلا على المعنى الأول. والذي لا أريد إجابة عليه لأني أعرفها مسبقا.
ثم هناك مسألة أخرى وهي:
ما معنى "ليبلوكم" و "نبتليه"؟
إن كان المعنى أن نختبره فهذا غير معقول.
كيف يختبرنا الله؟ وهو يعلم نتيجة الاختبار مسبقا.
وهذا أيضا طبقا للمنطق العقلي البحت، والذي نعلم من خلاله:
أن أي اختبار الهدف منه معرفة النتيجة. أي أن الاختبار أساسا يقوم لكي نعرف.
والتعارض يكمن في أن الله يعرف النتائج قبل حتى أن يخلق الملائكة أو حتى أي شيء آخر.
ثم هناك مسألة أخرى وهي أن الله وضعنا في اختبار ثم حدد لنا الأسئلة.
لكنه لم يخيرنا في هل نريد أن ندخل الاختبار أم لا؟
ما لا أتقبله هو:
يا من تقرأ هذا، أرجوا منك أن تركز جيدا على هذه النقطة:
في تلك اللحظة: التي كان الله فيها وحده لا أحد غيره.
في تلك اللحظة: أراد الله أن يبدأ في خلق ما خلق.
في تلك اللحظة: لحظة الإرادة تلك.
السؤالان هما:
1 - لم أراد أن يخلق؟
2 - في تلك اللحظة (وقبلها حتى) كان يعلم كل ما سيحدث في كل الأوقات حتى يوم يكون البعض في الجنة والبعض في جهنم ويعلم حتى الثمرة التي سيقطفها فلان ولونها وووو...
أخبروني أي سبب يعقل، يدفع الله لأن يبدأ في الخلق تلك اللحظة؟
أما عن مسألة أنه لا يمكننا إثبات وجود الله إثباتا قاطعا فلا أدري كيف ترون أن إثبات وجود الله ممكن.
أولا: لا يمكنكم أن تعطوا أدلة على وجود الله من القرآن، لأن هذا غير عقلاني البتة، والسبب أنكم تريدون إثبات الله بشيء هو غير مثبت (القرآن الكريم) إلا إذا تبث وجود الله.
فكيف هذا؟
ثانيا: الإيمان نفسه مبني على عدم التأكد تماما بوجود الله
يعني أن الإيمان هو أن توقن بوجود شيء دون أدلة مادية وعقلية على وجوده.
وهنا مادية وعقلية معا وإلا فوجود الشيء لن يكون ثابتا
وأما المادية: فبلمس الشيء وليس رؤيته فقط (لأن الرؤية تخدع)
وأما العقلية فهي عدم تعارض الوجود مع المنطق العقلي العام.
والمنطق العقلي هو الذي يرتكز على مبدأ الاحتمال، أي:
لا يوجد شيء ثابت تماما مهما بدا كذلك، وهذا لأن كل شيء نسبي، ومرتبط بأشياء أخرى.
الخلاصة هي أن لا شيء ثابت عند من لا يعرف كل شيء وعندما أقول كل شيء فأنا أقصد كل شيء الماضي والحاضر والمستقبل من اللابداية إلى اللانهاية.
نقطة أخرى وهي التي تثيرني بشدة وهي:
أن الله كامل منزه عن كل النقائص (ما هو معروف منها وما هو خفي)
لم إذا يغضب؟
أليس الغضب نقيصة؟
لم ينتقم؟
أليس الانتقام فعل سيء؟
الأهم من هذا كله هو ما الذي يدفع الله لأن يعاقب فلانا لأنه أخطأ
ذلك الله.. وذلك مجرد مخلوق.
فلماذا سيعذبه الله لأنه لم يعبده؟
لم يريدنا الله أن نعبده أساسا؟
وهو لا يحتاج من أي "شيء" شيئا.
بصراحة أجد عدم اتفاق في هذا كله، لأن عقلي لا يقبل إلا ما هو منطقي بحت.
المنطق الذي أتحدث عنه هو ما ذكرته فوق.
وهو ما يجعل عقلي يقبل أنه من الممكن أن الماء من بين أصابع الرسول صلى الله عليه وسلم أو يشق القمر مثلا.
هذه الأمور قد تبدو غير منطقية لكنها حدثت.
وأقول هذا لكي أوضح لكم أن المنطق ليس هو الحكم على ظاهرة ما بما اعتدنا عليه بل المنطق هو أن نحكم على الأشياء بحسب المعطيات الموجودة لدينا فقط وهذا يعني أن طيران الإنسان بدون مساعدة أجهزة ما أمر محتمل منطقيا، لكنه غير معتاد لأننا لم نره يحدث من قبل (ما عدى بعض الخدع في "السيرك" مثلا، أو عروض خاصة).
وإن حدث فعلا وبدون خدع ما فلن يفاجأني أبدا.
الاختصار من كل هذا هو:
ما ذكرتموه في المقطع الثالث من الإجابة: "واعلمي أن عبادة الله مع الشك في وجود الله مع تمكن ذلك من القلب لا تنفع فاعلها ولا تنجيه من عذاب الله..."
هذا هو الكارثة الكبرى لأني لا أرى سوى أني لا يمكنني أن أبعد إلا خوفا وحتى لو حاولت أن أعبد حبا في الله أو طمعا فيه فلن يكون لذلك أي أساس إلا الخوف.
أساس هذه الرسالة هو السؤال الذي صدرت لأجله الإجابة رقم: "58942".
فيما يلي قمت بإضافة بعض التغييرات لزيادة التوضيح:
المنطق:
المنطق الذي أتبعه هو عبارة عن عدة مبادئ توصلت لها مع الوقت وإليكم أهمها:
المبدأ الأول: كل شيء ممكن إذا توفرت المعرفة والقدرة لفعله.
وهذا المبدأ صحيح تماما ولا يمكن لأحد أن يعارضني فيه، والسبب هو الآتي:
سنأخذ مسألة الخلق من العدم.
كلكم تعرفون وتؤكدون لا محالة أن الله خلق كل شيء من لا شيء.
وهذا أمر غير مقبول بالنسبة للمنطق المريض إياها الذي يعتمد على الماديات، والذي تحسبونني أتبعه.
لكني في مبدأي هذا فإن خلق الشيء من لا شيء أمر ممكن ببساطة لأني أرى أن كل شيء يمكن فعله إذا توفرت المعرفة والقدرة لفعله، وفي حالة الله هذه فإن الله يقول حسب القرآن أنه يملك القدرة قدرة لا يمكن تصورها قدرة مطلقة ومعرفة مطلقة وبالتالي يمكنه أن يُنشئ الشيء من لا شيء، لأنه يملك مفتاحي الفعل.
أرجوا أن يكون هذا واضحا وليس هناك أي التباس.
المبدأ الثاني:
- لكل فعل فاعل (من الذي أو ما الذي فعل الفعل؟)
- لكل فعل سبب (لماذا فُعل الفعل؟) علة الفعل.
- لكل فعل هدف (ما المراد من هذا الفعل؟) الحكمة من الفعل.
وهذا المبدأ يتفق معه الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي. (قال ذلك بلسانه في برنامج: "الشريعة والحياة" بتاريخ 14/03/2005 على قناة الجزيرة)
وهنا طبعا بغنى عن رأيه في متى نستخدم هذا المبدأ أو لا نستخدمه، حيث أنه يرى أن هذا المبدأ يجب استخدامه لمعرفة أسباب العبادات... مثلا:
لم نتوضأ؟ ...
وهو يرى طبعا أن تنفيذ أوامر الله مباشرة دون أن نعرف لم هو الأسلم؟
لكنه كذلك يرى أن لا ضير في معرفة ذلك لأنها تزيد المؤمن إيمانا وتقرب الغير مؤمن من الإيمان.
وكمثال لتوضيح هذا المبدأ سأضرب لكم مثالا:
وسأضرب لكم نفس المثال الذي ذكره الشيخ القرضاوي كذلك:
وهو أن لدينا شخص يسوق سيارته في المدينة فإذا به وصل إلى تقاطع طرق وشاهد الإشارة الحمراء فتوقف
الفعل هنا هو: التوقف
الفاعل: السائق (السيارة بسائقها)
السبب هو: أن الإشارة حمراء
الهدف هو: أن لا تحصل أي حوادث جراء عدم التوقف وضوء الإشارة أحمر.
المبدأ الثالث:افعل ما تشاء لكن لا تؤذي الآخرين (افعل ما شئت وكن كما شئت دون التدخل في شؤون الآخرين).
في المبدأ الثاني قد يقول البعض طيب أنا أريد أن أعرف لم يسمع الله أو كيف يسمع...
هنا يأتي دور هذا المبدأ الثالث:
تطبيق هذا المبدأ الثالث هو ما يمنعني ويجب أن يمنع أي شخص من التساؤل في:
كيف شكل الله؟
أو كيف يجلس؟
أو كيف هي يديه؟
...
ولم يمنع هذا المبدأ التساؤل في مثل هذه الأمور؟
الجواب هو:
أن مثل هذه الأمور هي مسائل تتعلق بالله وحده ولا علاقة لها بي (بنا) من قريب أو بعيد، ومادام الأمر كذلك فلا أهتم لطرحها، بمعنى آخر الله حر يجلس كيفما يشاء ويكون مثلما يكون هذا لا يعنيني لأنه لا يمسني بشيء وبالتالي ليس لدي الحق في السؤال عن هذا إلا من باب الفضول فقط.
المبدأ الرابع: وهذا هو المبدأ الرابع، ويقول: لا يمكن إثبات وجود شيء ما في مكان ما إثباتا قاطعا إلا إذا توفرت أدلة مادية وعقلية على وجوده.
وهنا يجب أن تكون هذه الأدلة واضحة تماما لا تحمل أي لبس
وحتى في هذه الحالة سيبقى هناك باب النسبية مفتوحا أي أن هذه الأدلة المادية والعقلية تُثبت وجود الشيء بشكل نسبي أي نسبة للمعطيات المُتوفرة لدينا اتجاه ما نُريد إثباته وكذلك العالم من حولنا.
هذا هو المنطق الذي أتبعه.
---------------------------------------------
الآن نعد إلى المسألة الرئيسية وهي:
لم خلقنا الله؟ ولم يريدنا أن نعبده؟
لنطبق عليهم هذه المبادئ
تطبيق المبدأ الثاني على السؤالين:
الفعل = الخلق
الفاعل: الله
السبب: غير معروف (ربما لأن لديه القدرة على الخلق).
الهدف: غير معروف
الفعل = يريد (إرادته أن نعبد)
الفاعل: الله
السبب: غير معروف (ربما لأن يُريد ذلك فقط بمعنى أنه أراد خلق البشر فخلقهم)
الهدف: غير معروف
هذا عادي السبب أو الهدف (أو كلاهما) غير معروف، لم لا تتجاهلينهم كما فلعت مع الهدف من السمع والجلوس... الجواب ببساطة يكمن في المبدأ الثالث:
فالسمع أو الجلوس... غير متعلقين بي لكن هدف الخلق وإرادة الله أن نعبده متعلق بي لأن المخلوق هو أنا والأهم هو أني قد أتأذى بسبب فعل الخلق.
وهذا متعارض مع مبدأ افعل ما تشاء لكن لا تؤذي الآخرين.
وسأعطي مثالا لتوضيح المسألة أكثر:
إذا أتيت إلى شخص ودفعته فسقط فتأذى.
هذا الشخص يعرف الفعل الذي حدث وهو الدفع ويعرف الفاعل وهو أنت.
لكنه لا يعرف السبب الذي جعلك تدفعه، ولا يعرف الهدف الذي دفعته من أجله.
هذا الشخص قد يغضب وربما يستغرب لبعض الوقت وربما يخبر أهله في البيت بما حدث وهم بدورهم سيستغربون الحدث (لأن السبب والهدف مجهولان) وفي النهاية سينسى هذا الشخص الحادثة.
هذا عادي، قد يحدث.
طيب ماذا سيفعل هذا الشخص لو عرف أن السبب في دفعك له هو: خوفك عليه، والهدف هو: حمايته من رصاصة كانت متجهة نحوه.
هذا الرجل سيرتاح ويسعد لأنه أولا عرف كل ملزمات الفعل (الفعل، الفاعل، السبب والهدف، حسب المبدأ الثاني) وثانيا لكونه نجى من التأذي، وسيقوم بالتأكيد بشكرك وربما تصبحان صديقان.
هذا نفسه يحدث معنا والله، الله قام بفعل يمسنا (خلقنا) بعضنا تأذى في الدنيا وبعضنا سيتأذى في الآخرة وبعضنا تأذى في الدنيا وسيتأذى في الآخرة.
قد تقولون هذا عادي إن كنت تأذيت من فعل الخلق فتجاهلي ذلك كما فعل الشخص في المثال. أجيب ذلك الرجل تأذى وانتهى الأمر لكن نحن قد لا نكون تأذينا أو لم نتأذى من فعل الخلق لكن هناك احتمال بأن نتأذى في المستقبل القريب (الدنيا) أو البعيد (الآخرة).
بالتالي يصبح عدم معرفة سبب الخلق مع كونه مرتبطا بنا أمر لابد منه.
الأسئلة:
لنكون واضحين ولا نبتعد عن أساس الحديث، دعونا نذهب خطوة خطوة:
- كل شيء ممكن إذا توفرت القدرة لفعله.
- لكل فعل: فاعل - سبب (علة) - هدف (حكمة)
- افعل ما تشاء لكن لا تؤذي الآخرين (لك حرية الفعل مادمت لا تزعج الآخرين)
- لا يمكن إثبات وجود شيء ما في مكان ما إثباتا قاطعا إلا إذا توفرت أدلة مادية وعقلية على وجوده
هل تتفقون معي على هذه المبادئ والتي هي جزء من المنطق الذي أتبعه؟
إذا كنتم تتفقون معها فأجيبوني على هذا:
لم خلقنا الله؟ ولم يريدنا أن نعبده؟
إذا كنتم لا تتفقون معها فأعطوا أمثلة لتوضيح السبب من عدم اتفاقكم + أنكم لا تعرفون الإجابة.
وإذا لم تكن لديكم الإجابة فقولوا لا نعرف وانتهى الأمر.
والسلام عليكم
أنتهى كلاامها
هذه البنت متخبطة وتعرفت عليها من إحدى المنتديات
ودائما تنشر مثل هذه الفكر ولكن سرعان ماتحذف مثل هذه المواضيع من المنتدى
فطلبت منها إرسال الموضووع إلى بريدي
وأرسلت لي الموضوووع
فحبيت أن تردوا عليها وهذه هي شبهتها
وطبعا شبهتها كبيرة جدا وتخرجها من المله بل بالأصح كما قالت هي أنا الآن بغير دين
ولا تنسوا الأجر الكبير إذا استطعتوا إقناعها
أخوكم عبدالله
وهذه الشبهه اللي باللون الأخضر يعني كلاااامها أرجو الرد
السلام عليكم
الذي سأكتبه الآن هو أسئلة سبق وأرسلتها إلى موقع الشبكة الإسلامية (http://www.islamweb.net)
وقد تمت الإجابة علي لكن يبدوا أنهم لم يفهموا سؤالي جيدا لذا أعدت لهم التساؤلات بشكل أكثر تفصيلا.
لكن حتى الآن لم أتلق جوابا على ذلك وقد مر أكثر من أسبوعين على ذلك.
وهنا إليكم التساؤلات الأولى + نص الرد من الموقع المذكور أعلاه + ردي عليه.
وهذا نص الموضوع:
السؤال
كي لا أطيل عليكم سأدخل في صلب الموضوع، بعد تفكير دام فترة السنوات الستة الأخيرة، حول لم يريدنا الله أن نعبده ولم خلقنا في الأساس (وهنا لا أتحدث عن لم خلقنا الله يعني ما دورنا في الحياة -أنا هنا أتحدث عن لم خلقنا؟ أي سبب الله من الخلق أي ما هو هدف الله في خلقنا)، المهم هو أني توصلت في النهاية إلى الآتي:
يستحيل إثبات وجود الله إثباتاً قاطعاً.
لم يذكر الله سببا وجيهاً لكي نعبده
والخلاصة هي: لا يمكنني أن أعبد الله محبة فيه ولا إيماناً قاطعاً بوجوده، بل فقط مرغمة على فعل ذلك (مخافة العقاب).
والسؤال الآن هو: هل عبادتي على هذا النحو ستجيرني من العقاب؟
وشكراً لكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالله نسأل أن يشرح صدرك للإيمان وأن ينزع الشك من قلبك، أما قولك: لم خلقنا الله؟ فقد أجاب الله سبحانه في كتابه، فقال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ* مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ {الذاريات:56-57}، وقال تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ {الملك:2}، وقال تعالى: إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا* إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا {الإنسان:3}، وقال تعالى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ* فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ {المؤمنون:116}، ولمزيد من التفصيل راجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 17543، 31767، 56985.
أما قولك لا نستطيع إثبات وجود الله تعالى فخطأ ظاهر؛ لأن وجود الله ومحبته وتعظيمه مما فطر الله عليه عباده وذلك مما أجمع عليه العقلاء ولم ينكره إلا من شذ من أهل الإلحاد والشهوات عناداً وتكبراً، قال الله تعالى: وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ {النمل:14}، وقال تعالى: فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ {الأنعام:33}، وقال تعالى: وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ* بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ {الأنعام:27-28}، قال ابن كثير: ظهر لهم ما كانوا يعلمونه من أنفسهم من صدق ما جاءتهم به الرسل في الدنيا وإن كانوا يظهرون لأتباعهم خلافه كقوله مخبراً عن موسى أنه قال لفرعون: لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر. انتهى، ولمعرفة دلائل وجود الله العقلية والنقلية، راجعي الفتوى ذات الأقام: 48913، والفتوى رقم: 35673.
واعلمي أن عبادة الله مع الشك في وجود الله مع تمكن ذلك من القلب لا تنفع فاعلها ولا تنجيه من عذاب الله، لأن تمكن الشك من القلب ينقض عقد الإسلام، لأنه ينافي قول القلب وهو الاعتقاد فيجب عليك التوبة والاستغفار، وتجديد إيمانك، وعبادة الله على بصيرة حباً في ثوابه وخوفاً من عقابه، وراجعي الفتوى رقم: 47961.
كما ننصحك بقراءة كتاب الله بتدبر وبالتأمل في آيات الله قال ابن قيم الجوزية: وهذا لا يستمر شكه إلا إذا ألزم الإعراض عن النظر في آيات صدق الرسول صلى الله عليه وسلم جملة فلا يسمعها ولا يلتفت إليها، وأما مع التفاته إليها ونظره فيها فإنه لا يبقى معه شك؛ لأنها مستلزمة للصدق ولا سيما بمجموعها، فإن دلالتها على الصدق كدلالة الشمس على النهار. انتهى.
ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الكتب التالية: كتاب التوحيد وكتاب الإيمان لعبد المجيد الزنداني، الإيمان والحياة للقرضاوي، العقيدة في الله للأشقر، العلم يدعو إلى الإيمان لوحيد خان، وقصة الإيمان لنديم الجسر.
والله أعلم.
وهذا عنوان الفتوى في الموقع:
الرد على الفتوى
السلام عليكم مجددا.
السؤال: لم خلقنا الله؟ له معنَيَين:
الأول هو: الهدف الذي خُلقنا لفعله، الإجابة (أن نحيا ونعبد الله)، لقول الله تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون.
وهنا قلت: أن نحيا لأنه لا يعقل أن نعبد إن لم نكن أحياء، لذا علينا أولا أن نستمر في الحياة (حتى نهاية أجلنا) ونعبد خلال ذلك.
الثاني هو: السبب الذي جعل الله يخلقنا - ما الذي يريده الله من خلقنا، هذا هو الذي أريد إجابة عنه.
المنطق العقلي (الذي خلقه الله نفسه لنا) يقول الآتي:
- لكل فعل فاعل
- لكل فعل هدف
- لكل فعل سبب
وهنا الفعل هو الخلق.
الفاعل هو الله.
الهدف هو أن نعبد
السبب (هذا ما أريد معرفته)
ولا أستطيع تقبل فكرة فعل ما، دون سبب.
وأنتم في إجابتكم لم تجيبوا إلا على المعنى الأول. والذي لا أريد إجابة عليه لأني أعرفها مسبقا.
ثم هناك مسألة أخرى وهي:
ما معنى "ليبلوكم" و "نبتليه"؟
إن كان المعنى أن نختبره فهذا غير معقول.
كيف يختبرنا الله؟ وهو يعلم نتيجة الاختبار مسبقا.
وهذا أيضا طبقا للمنطق العقلي البحت، والذي نعلم من خلاله:
أن أي اختبار الهدف منه معرفة النتيجة. أي أن الاختبار أساسا يقوم لكي نعرف.
والتعارض يكمن في أن الله يعرف النتائج قبل حتى أن يخلق الملائكة أو حتى أي شيء آخر.
ثم هناك مسألة أخرى وهي أن الله وضعنا في اختبار ثم حدد لنا الأسئلة.
لكنه لم يخيرنا في هل نريد أن ندخل الاختبار أم لا؟
ما لا أتقبله هو:
يا من تقرأ هذا، أرجوا منك أن تركز جيدا على هذه النقطة:
في تلك اللحظة: التي كان الله فيها وحده لا أحد غيره.
في تلك اللحظة: أراد الله أن يبدأ في خلق ما خلق.
في تلك اللحظة: لحظة الإرادة تلك.
السؤالان هما:
1 - لم أراد أن يخلق؟
2 - في تلك اللحظة (وقبلها حتى) كان يعلم كل ما سيحدث في كل الأوقات حتى يوم يكون البعض في الجنة والبعض في جهنم ويعلم حتى الثمرة التي سيقطفها فلان ولونها وووو...
أخبروني أي سبب يعقل، يدفع الله لأن يبدأ في الخلق تلك اللحظة؟
أما عن مسألة أنه لا يمكننا إثبات وجود الله إثباتا قاطعا فلا أدري كيف ترون أن إثبات وجود الله ممكن.
أولا: لا يمكنكم أن تعطوا أدلة على وجود الله من القرآن، لأن هذا غير عقلاني البتة، والسبب أنكم تريدون إثبات الله بشيء هو غير مثبت (القرآن الكريم) إلا إذا تبث وجود الله.
فكيف هذا؟
ثانيا: الإيمان نفسه مبني على عدم التأكد تماما بوجود الله
يعني أن الإيمان هو أن توقن بوجود شيء دون أدلة مادية وعقلية على وجوده.
وهنا مادية وعقلية معا وإلا فوجود الشيء لن يكون ثابتا
وأما المادية: فبلمس الشيء وليس رؤيته فقط (لأن الرؤية تخدع)
وأما العقلية فهي عدم تعارض الوجود مع المنطق العقلي العام.
والمنطق العقلي هو الذي يرتكز على مبدأ الاحتمال، أي:
لا يوجد شيء ثابت تماما مهما بدا كذلك، وهذا لأن كل شيء نسبي، ومرتبط بأشياء أخرى.
الخلاصة هي أن لا شيء ثابت عند من لا يعرف كل شيء وعندما أقول كل شيء فأنا أقصد كل شيء الماضي والحاضر والمستقبل من اللابداية إلى اللانهاية.
نقطة أخرى وهي التي تثيرني بشدة وهي:
أن الله كامل منزه عن كل النقائص (ما هو معروف منها وما هو خفي)
لم إذا يغضب؟
أليس الغضب نقيصة؟
لم ينتقم؟
أليس الانتقام فعل سيء؟
الأهم من هذا كله هو ما الذي يدفع الله لأن يعاقب فلانا لأنه أخطأ
ذلك الله.. وذلك مجرد مخلوق.
فلماذا سيعذبه الله لأنه لم يعبده؟
لم يريدنا الله أن نعبده أساسا؟
وهو لا يحتاج من أي "شيء" شيئا.
بصراحة أجد عدم اتفاق في هذا كله، لأن عقلي لا يقبل إلا ما هو منطقي بحت.
المنطق الذي أتحدث عنه هو ما ذكرته فوق.
وهو ما يجعل عقلي يقبل أنه من الممكن أن الماء من بين أصابع الرسول صلى الله عليه وسلم أو يشق القمر مثلا.
هذه الأمور قد تبدو غير منطقية لكنها حدثت.
وأقول هذا لكي أوضح لكم أن المنطق ليس هو الحكم على ظاهرة ما بما اعتدنا عليه بل المنطق هو أن نحكم على الأشياء بحسب المعطيات الموجودة لدينا فقط وهذا يعني أن طيران الإنسان بدون مساعدة أجهزة ما أمر محتمل منطقيا، لكنه غير معتاد لأننا لم نره يحدث من قبل (ما عدى بعض الخدع في "السيرك" مثلا، أو عروض خاصة).
وإن حدث فعلا وبدون خدع ما فلن يفاجأني أبدا.
الاختصار من كل هذا هو:
ما ذكرتموه في المقطع الثالث من الإجابة: "واعلمي أن عبادة الله مع الشك في وجود الله مع تمكن ذلك من القلب لا تنفع فاعلها ولا تنجيه من عذاب الله..."
هذا هو الكارثة الكبرى لأني لا أرى سوى أني لا يمكنني أن أبعد إلا خوفا وحتى لو حاولت أن أعبد حبا في الله أو طمعا فيه فلن يكون لذلك أي أساس إلا الخوف.
أساس هذه الرسالة هو السؤال الذي صدرت لأجله الإجابة رقم: "58942".
فيما يلي قمت بإضافة بعض التغييرات لزيادة التوضيح:
المنطق:
المنطق الذي أتبعه هو عبارة عن عدة مبادئ توصلت لها مع الوقت وإليكم أهمها:
المبدأ الأول: كل شيء ممكن إذا توفرت المعرفة والقدرة لفعله.
وهذا المبدأ صحيح تماما ولا يمكن لأحد أن يعارضني فيه، والسبب هو الآتي:
سنأخذ مسألة الخلق من العدم.
كلكم تعرفون وتؤكدون لا محالة أن الله خلق كل شيء من لا شيء.
وهذا أمر غير مقبول بالنسبة للمنطق المريض إياها الذي يعتمد على الماديات، والذي تحسبونني أتبعه.
لكني في مبدأي هذا فإن خلق الشيء من لا شيء أمر ممكن ببساطة لأني أرى أن كل شيء يمكن فعله إذا توفرت المعرفة والقدرة لفعله، وفي حالة الله هذه فإن الله يقول حسب القرآن أنه يملك القدرة قدرة لا يمكن تصورها قدرة مطلقة ومعرفة مطلقة وبالتالي يمكنه أن يُنشئ الشيء من لا شيء، لأنه يملك مفتاحي الفعل.
أرجوا أن يكون هذا واضحا وليس هناك أي التباس.
المبدأ الثاني:
- لكل فعل فاعل (من الذي أو ما الذي فعل الفعل؟)
- لكل فعل سبب (لماذا فُعل الفعل؟) علة الفعل.
- لكل فعل هدف (ما المراد من هذا الفعل؟) الحكمة من الفعل.
وهذا المبدأ يتفق معه الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي. (قال ذلك بلسانه في برنامج: "الشريعة والحياة" بتاريخ 14/03/2005 على قناة الجزيرة)
وهنا طبعا بغنى عن رأيه في متى نستخدم هذا المبدأ أو لا نستخدمه، حيث أنه يرى أن هذا المبدأ يجب استخدامه لمعرفة أسباب العبادات... مثلا:
لم نتوضأ؟ ...
وهو يرى طبعا أن تنفيذ أوامر الله مباشرة دون أن نعرف لم هو الأسلم؟
لكنه كذلك يرى أن لا ضير في معرفة ذلك لأنها تزيد المؤمن إيمانا وتقرب الغير مؤمن من الإيمان.
وكمثال لتوضيح هذا المبدأ سأضرب لكم مثالا:
وسأضرب لكم نفس المثال الذي ذكره الشيخ القرضاوي كذلك:
وهو أن لدينا شخص يسوق سيارته في المدينة فإذا به وصل إلى تقاطع طرق وشاهد الإشارة الحمراء فتوقف
الفعل هنا هو: التوقف
الفاعل: السائق (السيارة بسائقها)
السبب هو: أن الإشارة حمراء
الهدف هو: أن لا تحصل أي حوادث جراء عدم التوقف وضوء الإشارة أحمر.
المبدأ الثالث:افعل ما تشاء لكن لا تؤذي الآخرين (افعل ما شئت وكن كما شئت دون التدخل في شؤون الآخرين).
في المبدأ الثاني قد يقول البعض طيب أنا أريد أن أعرف لم يسمع الله أو كيف يسمع...
هنا يأتي دور هذا المبدأ الثالث:
تطبيق هذا المبدأ الثالث هو ما يمنعني ويجب أن يمنع أي شخص من التساؤل في:
كيف شكل الله؟
أو كيف يجلس؟
أو كيف هي يديه؟
...
ولم يمنع هذا المبدأ التساؤل في مثل هذه الأمور؟
الجواب هو:
أن مثل هذه الأمور هي مسائل تتعلق بالله وحده ولا علاقة لها بي (بنا) من قريب أو بعيد، ومادام الأمر كذلك فلا أهتم لطرحها، بمعنى آخر الله حر يجلس كيفما يشاء ويكون مثلما يكون هذا لا يعنيني لأنه لا يمسني بشيء وبالتالي ليس لدي الحق في السؤال عن هذا إلا من باب الفضول فقط.
المبدأ الرابع: وهذا هو المبدأ الرابع، ويقول: لا يمكن إثبات وجود شيء ما في مكان ما إثباتا قاطعا إلا إذا توفرت أدلة مادية وعقلية على وجوده.
وهنا يجب أن تكون هذه الأدلة واضحة تماما لا تحمل أي لبس
وحتى في هذه الحالة سيبقى هناك باب النسبية مفتوحا أي أن هذه الأدلة المادية والعقلية تُثبت وجود الشيء بشكل نسبي أي نسبة للمعطيات المُتوفرة لدينا اتجاه ما نُريد إثباته وكذلك العالم من حولنا.
هذا هو المنطق الذي أتبعه.
---------------------------------------------
الآن نعد إلى المسألة الرئيسية وهي:
لم خلقنا الله؟ ولم يريدنا أن نعبده؟
لنطبق عليهم هذه المبادئ
تطبيق المبدأ الثاني على السؤالين:
الفعل = الخلق
الفاعل: الله
السبب: غير معروف (ربما لأن لديه القدرة على الخلق).
الهدف: غير معروف
الفعل = يريد (إرادته أن نعبد)
الفاعل: الله
السبب: غير معروف (ربما لأن يُريد ذلك فقط بمعنى أنه أراد خلق البشر فخلقهم)
الهدف: غير معروف
هذا عادي السبب أو الهدف (أو كلاهما) غير معروف، لم لا تتجاهلينهم كما فلعت مع الهدف من السمع والجلوس... الجواب ببساطة يكمن في المبدأ الثالث:
فالسمع أو الجلوس... غير متعلقين بي لكن هدف الخلق وإرادة الله أن نعبده متعلق بي لأن المخلوق هو أنا والأهم هو أني قد أتأذى بسبب فعل الخلق.
وهذا متعارض مع مبدأ افعل ما تشاء لكن لا تؤذي الآخرين.
وسأعطي مثالا لتوضيح المسألة أكثر:
إذا أتيت إلى شخص ودفعته فسقط فتأذى.
هذا الشخص يعرف الفعل الذي حدث وهو الدفع ويعرف الفاعل وهو أنت.
لكنه لا يعرف السبب الذي جعلك تدفعه، ولا يعرف الهدف الذي دفعته من أجله.
هذا الشخص قد يغضب وربما يستغرب لبعض الوقت وربما يخبر أهله في البيت بما حدث وهم بدورهم سيستغربون الحدث (لأن السبب والهدف مجهولان) وفي النهاية سينسى هذا الشخص الحادثة.
هذا عادي، قد يحدث.
طيب ماذا سيفعل هذا الشخص لو عرف أن السبب في دفعك له هو: خوفك عليه، والهدف هو: حمايته من رصاصة كانت متجهة نحوه.
هذا الرجل سيرتاح ويسعد لأنه أولا عرف كل ملزمات الفعل (الفعل، الفاعل، السبب والهدف، حسب المبدأ الثاني) وثانيا لكونه نجى من التأذي، وسيقوم بالتأكيد بشكرك وربما تصبحان صديقان.
هذا نفسه يحدث معنا والله، الله قام بفعل يمسنا (خلقنا) بعضنا تأذى في الدنيا وبعضنا سيتأذى في الآخرة وبعضنا تأذى في الدنيا وسيتأذى في الآخرة.
قد تقولون هذا عادي إن كنت تأذيت من فعل الخلق فتجاهلي ذلك كما فعل الشخص في المثال. أجيب ذلك الرجل تأذى وانتهى الأمر لكن نحن قد لا نكون تأذينا أو لم نتأذى من فعل الخلق لكن هناك احتمال بأن نتأذى في المستقبل القريب (الدنيا) أو البعيد (الآخرة).
بالتالي يصبح عدم معرفة سبب الخلق مع كونه مرتبطا بنا أمر لابد منه.
الأسئلة:
لنكون واضحين ولا نبتعد عن أساس الحديث، دعونا نذهب خطوة خطوة:
- كل شيء ممكن إذا توفرت القدرة لفعله.
- لكل فعل: فاعل - سبب (علة) - هدف (حكمة)
- افعل ما تشاء لكن لا تؤذي الآخرين (لك حرية الفعل مادمت لا تزعج الآخرين)
- لا يمكن إثبات وجود شيء ما في مكان ما إثباتا قاطعا إلا إذا توفرت أدلة مادية وعقلية على وجوده
هل تتفقون معي على هذه المبادئ والتي هي جزء من المنطق الذي أتبعه؟
إذا كنتم تتفقون معها فأجيبوني على هذا:
لم خلقنا الله؟ ولم يريدنا أن نعبده؟
إذا كنتم لا تتفقون معها فأعطوا أمثلة لتوضيح السبب من عدم اتفاقكم + أنكم لا تعرفون الإجابة.
وإذا لم تكن لديكم الإجابة فقولوا لا نعرف وانتهى الأمر.
والسلام عليكم
أنتهى كلاامها
تعليق