سيدي الشيخ سعيد _ ماالفرق بين الادراك والعلم ؟؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالكريم نورالدين القدح
    طالب علم
    • Jun 2005
    • 33

    #16
    فأقول متبركاً بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عقيدة أهل السنة والجماعة قاطبة هي أن الله تعالى هو السميع البصير على الحقيقة لا على المجاز بسمع لا كسمعنا وببصر لا كبصرنا و هذا يصح حتى مع إرجاع معنيي السمع والبصر إلى كمال وشمول وتمام وضوح العلم الإلهي
    إذ من كان عليماً بكل شيء علماً تاماً تنكشف به الأشياء كلها في غاية الوضوح انكشافاً ليس فوقه انكشاف فهو السميع البصير حقيقة
    وإن إثبات العلماء لصفتي السمع والبصر في سياق ما يعرف بالصفات السبع هو ليس في الحقيقة بقصد إثبات تمام المغايرة مع العلم ( بمعنى الزيادة ) بقدر ما هو لبيان أن إثباتهما هو على الحقيقة لا على المجاز كما توهم المعتزلة وهنا يصبح الخلاف مع المعتزلة لفظياً من جهة ولكنه معنوي من جهة أخرى
    فهو في الظاهر لفظي للاتفاق على أن الصفتين عائدتان إلى كمال الكشف
    وهو معنوي لأن المعتزلة يحملون ذلك على المجاز
    بينما يعتبر من قال بذلك من أهل السنة ذلك تحقيقاً لا تأويلاً مجازياً
    وهو خلاف مهم من هذه الناحية لأنه سينتج عندهم بصورة طبيعية القول بنفي رؤية المؤمنين لربهم في المعاد رؤية حقيقية وهو ما يعبرون عنه بقولهم أنه تعالى لا يرى في تجاوز قبيح للنصوص
    والحقيقة أن قولهم أن إثبات السمع والبصر لله تعالى هو على المجاز ومن ثم نفيهم رؤية أهل الجنة لربهم هو نتيجة ضرورية لتفسيرهم للمعنى ( الحقيقي ) للسمع والرؤية
    ذلك أن تعريف الرؤية عندهم هو ليس مجرد الادراك المنبني عادة على الآلية الحسية المعروفة
    بل هو مجمل العملية الحسية المعروفة بما تثمره من علم أو إدراك
    أي أن الآلية هي في تحليلهم لمعنى الرؤية هي جزء من حقيقة الرؤية نفسها ولا يصح معنى الرؤية ولا يتحقق حقيقة إلا بتلازم الآلية مع ثمرتها النهائية الادراكية
    فالتلازم عندهم بين آلية الرؤية أو السمع ومحصولها العلمي أو الادراكي أو الكشفي هو تلازم عقلي أي فلا يصح تصور ماهية السمع أو الإبصار إلا باجتماع كل من الآلية الحسية و حصيلتها الادراكية
    ولذلك كان من الطبيعي والمفهوم أن ينكروا اتصاف الله بالسمع والبصر حقيقة ويحملوا ما ورد في النصوص على المجاز
    ومن المفهوم إذاً أن ينكروا رؤية أهل الجنة لربهم حقيقة
    فهنا نقطة الخلاف الجوهرية مع أنه في السطح يبدو مجرد خلاف لفظي
    ذلك أن الأشاعرة القائلين بأن الله سميع بصير حقيقة ( وبقطع النظر عن كون السمع والبصر هما زائدان على مفهوم العلم أم مندرجان ضمنه فتلك مسألة أخرى ) يعنون ما يقولون بقولهم ( حقيقة )
    ذلك أنهم يعتقدون أن التلازم بين الآلية الحسية وثمرتها الكشفية هو كتلازم أي سبب مع نتيجته التي رتبها الله تعالى عليه عادة
    فهو تلازم عادي لا عقلي وهو الحق المبين إذ من الممكن للعقل تصور حصول الكشف البصري مثلاً بدون الآلية الحسية التي يقترن بها عادة
    وهذا حصل فعلاً مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان يرى من خلفه في الصلاة
    إذاً فالانفكاك وارد وممكن عقلاً بين الآلية البصرية والكشف البصري
    فإذا حصل الانفكاك فعلى أي الشيئين يصدق اسم الرؤية
    من الواضح بداهة أن حصول الآلية بدون ثمرتها لا يسمى رؤية وهذا لا نزاع فيه
    إذاً يتعين اسم الرؤية لنفس الكشف وهذه هي الحقيقة
    وهو ما يفسر إصرار أهل السنة على وصف الله تعالى بالسمع والبصر حقيقة لا مجازاً أياً كانت علاقة السمع والبصر مع معنى العلم
    ولذلك صح إثبات رؤية أهل الجنة لرب العالمين عز وجل
    ومن أجل ذلك لا يصح مطلقاً جعل القائلين من أهل السنة والجماعة بارجاع السمع والبصر إلى العلم ( من قبيل القول بأن السمع والبصر هما علمه بالموجودات ولكن يختلف نوع التعلق وبحسب نوع التعلق نطلق اسم السمع أو البصر ) لا يصح جعلهم في سلة واحدة مع المعتزلة
    ذلك أن الذي حمل القائلين من أهل السنة على هذا القول هو أنهم حققوا فانتهى تحقيقهم إلى أن السمع والبصر عند الشاهد هما في الحقيقة الصافية نوعا علم
    وهذه نقطة خلاف جوهرية مع المعتزلة الذين لا يقبلون ذلك ويرفضونه حيث لا يصححون فصل هذين النوعين من العلم عن الآلية الحسية
    بينما اعتبر مخالفوهم أنهما أي السمع والبصر هما في حقيقتيهما المجردتين ليسا إلا نوعي علم وكشف
    ولكن لما كان الله تعالى ولم يزل واحداً في ذاته واحداً في صفاته واحداً في أفعاله فلا يجوز التنوع ولا التكثر في أي صفة من صفاته بحيث لا يصح أن يقال أنه تعالى عالم بعلم عام وبنوعين مخصوصين من العلم لتنافيه البين مع توحيد الصفات لذا فقد أحالوا التنوع على التعلق فهذا جائز ولا شيء فيه
    تماماً كصفة الكلام فهي صفة واحدة يتنوع تعلقها بمتعلقاتها أمراً ونهياً وإخباراً وسوى ذلك والكلام القائم بذات الله تعالى واحد لا تنوع فيه ولا تكثر
    وكما أن القدرة تتعلق بالممكنات بنوعي تعلق هما إيجاد وإعدام و القدرة واحدة
    فقد صح إذاً أن يتعلق العلم بالموجودات بنوعين من التعلق
    إذاً فحاصل قول أهل السنة هو أن السمع و البصر نوعا علم أو إدراك زائد علم و سواء كان هذا أو ذاك فقد صح إمكان رؤية الله تعالى وسماع كلامه مجازاً لا حقيقة
    فإذاا قلنا أنهما نوعان في نفس العلم عند الشاهد فلا يصح إثباتهما للرب سبحانه وتعالى إلا كنوعين في تعلق العلم لا في حقيقته
    وعليه فإن الله تعالى متصف بهما على الحقيقة اللائقة به لا كما عليه الحال في الشاهد وهنا تبطل دعوى المعتزلة والمجسمة الذين اتفقوا على شيء واحد واختلفوا في نفيه وإثباته لله تعالى
    فهم اتفقوا على أن السمع والبصر في حقيقتهما هما ما يترتب لزوماً على ما نعرفه من المفهوم الحسي ولما كان هذا يقتضي التجسيم فقد نفاهما المعتزلة على الحقيقة وقالوا هما مجاز عن مجرد العلم بما هو مسموع ومبصر لنا
    أما المجسمة فقد جروا على قاعدتهم في إمضاء الظاهر على الحقيقة
    ولما لم يكن للسمع والبصر الواردين في ظاهر الكتاب والسنة من حقيقة في وهمهم إلا ما يحصل وفق الترتيب الحسي فقد أثبتوهما على الحقيقة التي يتوهمونها غير مبالين بالوقوع في مستنقع التجسيم الآسن
    في حين خرج أهل السنة بكل مذاهبهم من هذا النزاع متفقين على أن ارتباط الثمرتين الكشفيتين السمعية والبصرية في الشاهد بالشروط الحسية هو ارتباط عادي وليس من مقتضيات ماهية السمع والبصر
    ولا أهمية كبيرة بعد هذا الاتفاق على الخلاف حول قضية أهما علمان خاصان في الحقيقة أم إدراكان زائدان على العلم
    ويسع المسلم أن يختار أياً من القولين بلا حرج ويسعه أيضاً أن يفوض العلم بالصواب منهما إلى الله تعالى ولا ضير
    والمهم والضروري لسلامة دينه أن يعلم ثبوتهما لله تعالى حقيقة لا مجازاً وأن حقيقتهما لا تقتضي الآلية الحسية وشروطها بل هي إما علمية ( عند من يثبتونهما على أنهما علمان مخصوصان أي في التعلق لا في نفس العلم ) أو إدراكية ( عند من يثبتونهما إدراكين زائدين على العلم )
    أخي الكريم أرجو أن تصحح لي لكي لا أقع عن غير قصد في مخالفة ما عليه أهل السنة والجماعة
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالكريم نورالدين القدح; الساعة 26-07-2005, 12:15.
    صلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه دائماً أبداً عدد ما ذكره الذاكرون وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون

    تعليق

    • ماهر محمد بركات
      طالب علم
      • Dec 2003
      • 2736

      #17
      أخي الفاضل :

      لا أعلم خلافاً عند أهل السنة أن صفتي السمع والبصر صفتان لهما حقيقتان مغايرتان لصفة العلم فهما صفتان ذاتيتان قديمتان قائمتان بالله تعالى تتعلقان بالمسموعات والمبصرات تعلق انكشاف يغاير انكشاف المعلومات بالعلم، إذ لكل صفة حقيقة تخالف حقيقة الأخرى، فهما زائدتان على العلم وليستا مندرجتان فيه ..

      وربما الذي أشكل عليك وجعلك تقول أنهما مندرجتان أن تعلقهما بالمسموعات والمبصرات تعلق انكشاف كتعلق العلم بالمعلومات ..

      لكن ينتفي هذا الاشكال اذا علمنا أن تعلق الانكشاف فيهما مغاير للانكشاف بالعلم فلا يتوهم أنهما مندرجتان في صفة العلم ..

      ولله المثل الأعلى تأمل كيف أن الأشياء تنكشف بالنسبة لنا بالعلم والسمع والبصر ومع ذلك فكل واحدة منها لها تعلق انكشاف مغاير للآخر والسمع عندنا غير البصر غير العلم ..

      ولله المثل الأعلى فكذلك بالنسبة للصفات العلية العلم تنكشف به المعلومات بصورة مغايرة لما تنكشف به المبصرات بالبصر والمسموعات بالسمع .


      والله أعلم .
      ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

      تعليق

      • عبدالكريم نورالدين القدح
        طالب علم
        • Jun 2005
        • 33

        #18
        جزاكم الله كل خير أخي ماهر على ردكم الذي شفى غليلي وبالفعل فإن القول الراجح الصحيح المعروف عن أهل السنة هو القول بتغاير العلم والسمع والبصر في الحقيقة لا في التعلق فحسب ولكن هذا لا ينفي وجود فئة من أهل السنة ترددت أحياناً وأشكل عليها الفرق بين السمع والبصر والعلم فوقعوا ولو لحين في خطأ القول بأن السمع والبصر هما العلم نفسه إنما في تعلقه بالموجودات على نحوين مختلفين للتعلق وهذا الخطأ وقعوا فيه باجتهاد و سببه هو توهمهم أن العلم هو الكشف مطلقاً
        ثم إنهم نظروا فوجدوا أن السمع والبصر هما نوعا كشف فسرى إليهم الوهم بأنهما نوعان من نفس العلم
        مع أن مقتضى التحقيق هو أن العلم أخص من الكشف
        وهذا ما يجرني إلى القول بأنه بإمكانك إعادة طرح سؤالك
        وسؤالك كان : هل العلم غير الادراك ومن الواضح أنك تقصد هنا بالادراك ليس الادراك الذي هو الاحاطة بل الادراك الذي هو في سياق العلم والسمع والبصر والانكشاف و..... إلخ
        وهنا أتجرأ على القول إنه في هذا المجال لا يوجد أي فرق حقيقي بين الادراك والكشف أبداً
        ذلك أن أهم ميدان نعثر فيه على معنى متميز للادراك هو في تعريف صفتي السع والبصر
        ولكننا نجد أن العلماء لا يتقيدون بصرامة بكلمة الادراك بل نجدهم يصرحون بأن السمع والبصر يحصل بهما انكشاف الموجودات على معنى زائد على مجرد العلم بها
        إذاً فكلمة الادراك ليست ضرورية ولا تحمل معنى مختلفاً عن الكشف
        من أجل ذلك أرى أنه بوسعك وبكل بساطة أن تعيد صياغة سؤالك على النحو التالي :
        هل ثمة فرق بين العلم والكشف ؟ وهل العلم أخص من الكشف ؟
        وعندئذ فإن الاجابة الصحيحة هي : نعم
        فالعلم ليس مجرد الكشف بل هو الكشف عن الشيء على ما هو عليه أو على ما كان عليه أو على ما سيكون عليه
        وإذا تأملنا هذا التعريف علمنا بالبداهة أنه يصلح أن يشمل الموجود والمعدوم وعن الشيء سواء أوجد في الماضي أم هو موجود في الحاضر أو سيوجد في المستقبل (طبعاً مع الانتباه إلى أن الماضي والحاضر والمستقبل لا حقيقة لذلك إلا جريان الزمان علينا وهذا يتنزه الله تعالى عنه فالماضي والحاضر والمستقبل بالنسبة لعلمه سواء )
        فهو مثلاً يكشف عن المعدوم على أنه معدوم
        أما إن كان الكشف هو عن الشيء في نفسه أو لنفس الشيء فهذه هي الرؤية بعينها و إن تأملنا معنى هذا التعريف لوجدنا ضرورة أنه لا يصلح في المعدوم إلا أن نقول كلاماً هو عبارة عن مجرد ألفاظ لا معنى لها
        كما أنه يصلح في حق كل موجود ومن أجل ذلك لا تكاد تجد خلافاً عملياً بين أهل السنة حول شمول الرؤية الالهية لكل الموجودات
        أي كل الموجودات هي مرئية للحق سبحانه وتعالى
        أما السمع فمن الواضح أنه انكشاف آخر ولكنني لم أجد حتى الآن تعريفاً واضحاً له و لذلك أفهم استمرار الخلاف بين أهل السنة حول تعلقه بكل الموجودات أو بفئة منها وأرى أن هذا الخلاف لاسبيل لحله إلا مع تقديم تعريف واضح وبسيط لمعنى السمع عندئذ سيصبح التوصل إلى تعيين متعلقاته تحصيل حاصل
        على أن القول بأن السمع هو مجرد إدراك الصوت أو انكشاف الصوت هكذا هو تعريف ناقص عقلاً وشرعاً
        فأما عقلاً
        لأن الصوت يمكن أن ينكشف في نفسه أي تنكشف الأمواج والاهتزازات في الهواء والتي هي الصوت ولكن هذا الانكشاف هو عين الرؤية وهو ليس حاصلاً في السمع
        ففي السمع إذاً شيء آخر سوى انكشاف الصوت في نفسه
        كما أن الصوت ينكشف لك على أنه مرتفع أو منخفض أو أنه صوت فلان أو أنه صوت كذا من الموجودات ولكن هذا كله من باب انكشاف الشيء على ماهو عليه وهو ليس السمع نفسه بل هو علم مترتب عليه
        إذاً فتعريف السمع بأنه إدراك الصوت أو انكشافه ناقص من الناحية المنطقية وحتى لو قلنا أن السمع يختص بالأصوات فعندئذ يصبح تعريف السمع في حال صحة هذا الزعم بأنه انكشاف الصوت انكشافاً مغايراً للرؤية والعلم
        هذا من ناحية العقل
        أما من ناحية الشرع فقد أخبر الله تعالى أن يسمع سر المشركين ونجواهم في سورة الزخرف في الآية 80 حيث يقول أصدق القائلين :

        أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ

        وإليك تفسيرها :

        {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} أي أم يظنون أنَّا لا نسمع ما حدَّثوا به أنفسهم، وما تكلموا به فيما بينهم بطريق التناجي، قال ابن جزي: السرُّ ما يحدث به الإِنسان نفسه أو غيره في خفية، والنجوى ما تكلموا به بينهم {بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} أي بلى إنا نسمع سرَّهم وعلانيتهم، وملائكتنا الحفظة يكتبون عليهم أعماله، روي أنها نزلت في "الأخنس بن شُريق" و"الأسود بن عبد يغوث" اجتمعا فقال الأخنس: أترى الله يسمع سرَّنا!! فقال الآخر: يسمع نجوانا ولا يسمع سرنا.
        هذا التفسير موجود على الرابط

        كما وجدت شيئاً مشابهاً في الرابط الشيعي


        حيث يقول المفسر ما يلي
        (أم يحسبون أنّا...) السِّر: ما يَتسترونه في قلوبهم. والنجوى: ما يناجيه بعضهم بعضاً بحيث لا يسمعه غيرهما. (بلى ورسلنا لديهم يكتبون) بلى نحن نسمع سرهم ونجواهم، ورسلنا الموكلون على حفظ أعمالهم عليهم يكتبون ذلك.



        فهذا نص الهي بسماع الله تعالى للأحاديث النفسية التي لا يقول أحد أنها أصوات إذاً فالله تعالى لا يسمع الأصوات فقط بل وما يتحدث به المرء في نفسه
        وإذا كان الأمر كذلك وهو كذلك حقاً فأي غرابة وأي عجب في القول بأن الله تعالى يسمع كلام نفسه أو أن الله تعالى أسمع موسى عليه السلام كلام ذاته الأزلي الأبدي الذي ليس حرفاً ولا صوتاًَ

        ثم إن علماء أهل السنة نظروا في كون الكلام في النفس مسموعاً وفي كون الصوت مسموعاً فلم يجدوا أي قاسم مشترك بينهما سوى الوجود فحسب
        لذلك حكم محققو الأشاعرة بأن السمع الالهي يتعلق بكل الموجودات على معنى مغاير للبصر

        لكن ما يزال برأيي في انتظار الأشاعرة مزيد اجتهاد لتعريف صفة السمع بصورة أكثر وضوحاً كما فعل حجة الاسلام الامام الغزالي رضوان الله عليه
        عندما أبدع أيما إبداع في تحليل معنى الانكشاف بالرؤية بحيث ترك الناس من بعده عالة عليه رضوان الله عليه

        أخي الكريم صحح لي ما تراه من خطأ وسأكون لك إن شاء الله تعالى من الشاكرين
        وجزاكم الله كل خير
        التعديل الأخير تم بواسطة عبدالكريم نورالدين القدح; الساعة 31-07-2005, 10:24.
        صلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه دائماً أبداً عدد ما ذكره الذاكرون وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون

        تعليق

        • عباس حبيب الفراتي
          طالب علم
          • Jul 2005
          • 8

          #19
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          أحببت أن أشارك أخوتي في بيان الفرق بين العلم والادراك فاسمحو لي أن أدلو بما لدي هو : انه في اصطلاح يفارق العلم الادراك مفارقة الجنس النوع فالجنس هو الإدراك والنوع هو العلم .
          وباصطلاح آخر يفارق احدهما الاخر مفارقة النوعين فكل من العلم والإدراك نوع تحت جنس هو الإدراك مطلقاً.
          وبيان ذلك أن العلم يطلق على الادراك للأمور الكلية كاللون والطعم مطلقا ويطلق الادراك على الحضور عند المدرك مطلقا فيكون شاملا للعلم والإدراك الجزئي أعني المدرك بالحس كهذا اللون وهذا الطعم ولا يطلق العلم على هذا النوع من الادراك ولذلك لا يصفون الحيوانات العُجْمَ بالعلم وإن وصفوها بالإدراك فيكون الفرق بين العلم والإدراك مطلقا على هذا الاصطلاح فرق ما بين النوع والجنس ، فإن العلم هو النوع ، والادراك هو الجنس الشامل للأقسام الاربعة :
          الإحساس الذي هو إدراك الشي الموجود في المادة الحاضرة عند المدرك مكفوفةً بهيئات مخصوصة من الأين والكمّ والكيف وغيرها .
          والتخيّلِ الذي هو إدراك ذلك الشي مع تلك الهيئات في حال غيبته بعد حضوره
          وبعبارة اخرى انه بعد الالتفات فإنّا إذا رأينا شيئاً ثم بعد مدة التفتنا إلى أذهاننا رأينا شبحه حاضراً عندنا.
          والتوهم الذي هو إدراك معانٍ جزئية مخصوصة متعلقة بالمحسوسات .
          التعقّل الذي هو إدراك المجرّد عنها ، سواء كان جزئياً او كلياً وهذا القسم هو المسمى بالعلم ، فيكون العلم أخص مطلقاً من الادراك المطلق بهذا الاصطلاح
          وقد يطلق الادراك باصطلاح آخر على الاحساس لا غير فيكون الفرق بينه وبين العلم هو الفرق ما بين النوعين الداخلين تحت الجنس وهو الادراك وهو المعنى الاول .
          والحاصل أن في الإدراك اصطلاحين : (الأول) أن يكون بمعنى الإدراك المطلق الأعم من الجزئي كإدراك الكون بالبصر، وهكذا، والكلي كالعلم بالكليات، وبهذا المعنى يكون الإدراك أعم من العلم.
          التعديل الأخير تم بواسطة عباس حبيب الفراتي; الساعة 04-08-2005, 15:24.
          والحمد لله رب العالمين

          تعليق

          • جمال حسني الشرباتي
            طالب علم
            • Mar 2004
            • 4620

            #20
            عباس

            أي فكر راق لديك

            أهنئك
            للتواصل على الفيس بوك

            https://www.facebook.com/jsharabati1

            تعليق

            • ماهر محمد بركات
              طالب علم
              • Dec 2003
              • 2736

              #21
              جزى الله خيراً الأخ عباس وكل الاخوة الكرام على ما قالوه وبينوه
              ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

              تعليق

              • عباس حبيب الفراتي
                طالب علم
                • Jul 2005
                • 8

                #22
                بارك الله فيكما أخواي الكريمان
                جمال حسني الشرباتي وماهر محمد بركات
                شاكر مروركما الكريم وكلماتكما الجميلة وجزاكما الله خيرا
                والحمد لله رب العالمين

                تعليق

                • عمر شمس الدين الجعبري
                  Administrator
                  • Sep 2016
                  • 784

                  #23
                  إذا كان كل من الحقيقة والخيال يصدق عليه العلم، فهذا قد يضعف يقينية الإدراك في كونه متعلقا فقط بالحقيقة دون الخيال!

                  وأن المحسوسات ما هي إلا معلومات وصلت إلينا بطريقة الإدراك بدل مجرد المعرفة!

                  ما رأيكم في هذه السفسطة؟
                  {واتقوا الله ويعلمكم الله}

                  تعليق

                  يعمل...