أخي الفاضل هاني،
مشكلة الفلسفة ليس فقط القوم بقدم العالم بالنوع، بل قولهم بأن الإله هو علة موجبة لوجود العالم بواسطة من علل أخرى وهو الذي جرّهم إلى القول بالقدم النوعيّ للعالم، فمسألة الزمان على ما شرحت سهلة لو توقّف الأمر عليها. فتنبّه. كما قالوا إنه لا حقيقة للإله إلا عين الوجود الواجب، وقالوا إن علمه منحصر في الكليّات دون الجزئيّات. وقالوا إن النفوس الفلكيّة عالمة بجميع جزئيات العالم. وقالوا إن النفس الإنسانيّة سرمدية يستحيل عدمها. كما أنّهم يا سيدي أنكروا بعث الأجساد يوم القيامة. ومعظم مقالاتهم جرّهم إليها اطرادهم مع مبدأ العليّة الذي هو أصل طاماتهم. وأنا في انتظار محمد فرج ليعلّق لأكتب إن شاء الله تعالى بتفصيل في مشكلة الفلسفة مع العقيدة. فأستمهلك قليلاً لأنّ الفلسفة في الحقيقة كانت النقيض الفكريّ للعقيدة، وكانت ديناً آخر ولم تكن برأينا متفرّعة على ديننا. والذي تراه من التصاقهم بالإسلام، فلا يغرنّك ذلك. والحكمة تلتصق على مرّ التاريخ بالأديان.
وأما تقييد العبارة فحسن إن شاء الله تعالى وجزاك الله تعالى خيراً. على أنّه لا يجب أن يتبادر للعاقل ذلك. فالمتفق عليه أنّ العرش مخلوق. والاستواء عليه نسبة بين الله تعالى وبين العرش قطعاً. فهذه النسبة لم تكن متحققة قبل العرش فلا يجوز أن نقول إنّ الاستواء صفته تعالى. لأنه تعالى جلّ وعزّ لم يزدد بكون خلقه شيئاً لم يكنه قبلهم من صفته. وكذلك فإني التزمت في عبارتي التنزيه له تعالى عن مشابهة خلقه منعاً لشطح الخيال وسيلان الوهم. جزاكم الله تعالى خيراً.
مشكلة الفلسفة ليس فقط القوم بقدم العالم بالنوع، بل قولهم بأن الإله هو علة موجبة لوجود العالم بواسطة من علل أخرى وهو الذي جرّهم إلى القول بالقدم النوعيّ للعالم، فمسألة الزمان على ما شرحت سهلة لو توقّف الأمر عليها. فتنبّه. كما قالوا إنه لا حقيقة للإله إلا عين الوجود الواجب، وقالوا إن علمه منحصر في الكليّات دون الجزئيّات. وقالوا إن النفوس الفلكيّة عالمة بجميع جزئيات العالم. وقالوا إن النفس الإنسانيّة سرمدية يستحيل عدمها. كما أنّهم يا سيدي أنكروا بعث الأجساد يوم القيامة. ومعظم مقالاتهم جرّهم إليها اطرادهم مع مبدأ العليّة الذي هو أصل طاماتهم. وأنا في انتظار محمد فرج ليعلّق لأكتب إن شاء الله تعالى بتفصيل في مشكلة الفلسفة مع العقيدة. فأستمهلك قليلاً لأنّ الفلسفة في الحقيقة كانت النقيض الفكريّ للعقيدة، وكانت ديناً آخر ولم تكن برأينا متفرّعة على ديننا. والذي تراه من التصاقهم بالإسلام، فلا يغرنّك ذلك. والحكمة تلتصق على مرّ التاريخ بالأديان.
وأما تقييد العبارة فحسن إن شاء الله تعالى وجزاك الله تعالى خيراً. على أنّه لا يجب أن يتبادر للعاقل ذلك. فالمتفق عليه أنّ العرش مخلوق. والاستواء عليه نسبة بين الله تعالى وبين العرش قطعاً. فهذه النسبة لم تكن متحققة قبل العرش فلا يجوز أن نقول إنّ الاستواء صفته تعالى. لأنه تعالى جلّ وعزّ لم يزدد بكون خلقه شيئاً لم يكنه قبلهم من صفته. وكذلك فإني التزمت في عبارتي التنزيه له تعالى عن مشابهة خلقه منعاً لشطح الخيال وسيلان الوهم. جزاكم الله تعالى خيراً.
تعليق