أريد المساعده فى الأجابه دفاعا عن ابن سينا

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بلال النجار
    مـشـــرف
    • Jul 2003
    • 1128

    #16
    أخي الفاضل هاني،

    مشكلة الفلسفة ليس فقط القوم بقدم العالم بالنوع، بل قولهم بأن الإله هو علة موجبة لوجود العالم بواسطة من علل أخرى وهو الذي جرّهم إلى القول بالقدم النوعيّ للعالم، فمسألة الزمان على ما شرحت سهلة لو توقّف الأمر عليها. فتنبّه. كما قالوا إنه لا حقيقة للإله إلا عين الوجود الواجب، وقالوا إن علمه منحصر في الكليّات دون الجزئيّات. وقالوا إن النفوس الفلكيّة عالمة بجميع جزئيات العالم. وقالوا إن النفس الإنسانيّة سرمدية يستحيل عدمها. كما أنّهم يا سيدي أنكروا بعث الأجساد يوم القيامة. ومعظم مقالاتهم جرّهم إليها اطرادهم مع مبدأ العليّة الذي هو أصل طاماتهم. وأنا في انتظار محمد فرج ليعلّق لأكتب إن شاء الله تعالى بتفصيل في مشكلة الفلسفة مع العقيدة. فأستمهلك قليلاً لأنّ الفلسفة في الحقيقة كانت النقيض الفكريّ للعقيدة، وكانت ديناً آخر ولم تكن برأينا متفرّعة على ديننا. والذي تراه من التصاقهم بالإسلام، فلا يغرنّك ذلك. والحكمة تلتصق على مرّ التاريخ بالأديان.

    وأما تقييد العبارة فحسن إن شاء الله تعالى وجزاك الله تعالى خيراً. على أنّه لا يجب أن يتبادر للعاقل ذلك. فالمتفق عليه أنّ العرش مخلوق. والاستواء عليه نسبة بين الله تعالى وبين العرش قطعاً. فهذه النسبة لم تكن متحققة قبل العرش فلا يجوز أن نقول إنّ الاستواء صفته تعالى. لأنه تعالى جلّ وعزّ لم يزدد بكون خلقه شيئاً لم يكنه قبلهم من صفته. وكذلك فإني التزمت في عبارتي التنزيه له تعالى عن مشابهة خلقه منعاً لشطح الخيال وسيلان الوهم. جزاكم الله تعالى خيراً.
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

    تعليق

    • هاني علي الرضا
      طالب علم
      • Sep 2004
      • 1190

      #17
      جزاكم الله كل خير شيخنا بلال ولا حرمنا منكم

      وأنا في شوق لقراءة ما ستكتبونه في هذا الموضوع سيدي وتجودون به علينا من علومكم .

      نتدارس هذه الأيام أنا وبعض الإخوة شرح شيخنا سعيد حفظه الله على متن السلم ، ولا أستطيع إلا أن أبدي إعجابي بل وولعي بتعليقاتكم النفيسة عليه ، ولا أملك إلا أن أشعر بالضآلة والتواضع الشديد أمام علم سيدي الشيخ سعيد وعلمكم .

      حفظكم الله ونفع بكم .
      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

      تعليق

      • بلال النجار
        مـشـــرف
        • Jul 2003
        • 1128

        #18
        أخي هاني،

        أرجو إن كنت قد استفدت شيئاً من كتاب الشيخ وما علّقه الفقير عليه أن تدعو للشيخ ولي أن يغفر الله تعالى لنا ولوالدينا ولمن علّمنا وأحسن إلينا. وإن كان لكم من ملحوظات على الكتاب والتعليقة عليه فيسرنا أن نقراها لكم، لعلّ الله تعالى أن يفتح علينا بما يحسّن في الكتاب في طبعته الجديدة إن شاء الله تعالى.
        ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

        تعليق

        • محمد اقبال الدرهلي
          طالب علم
          • Jan 2006
          • 99

          #19
          السلام عليكم

          الاستاذ المحترم بلال النجار يقول ((كلامك ليس بدقيق. أريد منك أن تقول لي هل كانت مادّة العالم موجودة مع الله دائماً وأزلاً أم أنّ الله تعالى أوجدها من العدم؟ ))

          لو عدت الى كالمي السابق لوجدت انني قلت ان الله قد خلق هذا المادة الاساسية من العدم. ولا احد يعلم تركيب هذه المادة سوى خالقها ومنها انشأ الله الكون بكل ما فيه. لاحظ ان الاية تقول "ان السموات والارض كانتا رتقا" اي انهما كانتا موجودتين وكانتا ملتصقتين ثم فصلهما الله عن بعضهما البعض. ولم يقل الله ان السموات والارض قد خلقتا من عدم.


          أمر آخر. ما قلته في مشاركاتي السابقة هو محض استنتاج فانا لم اقرأ ولم أدرس اي نوع من انواع الفلسفة. وهذا الاستنتاج من وحي الاية القرآني التي ذكرتها انفا والاية الاخرى التي تقول "يو نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين". هذا للعلم ففط.

          ثم تساءل الاستاذ الجليل بلال النجار ((ثمّ هل يجب عندك أن يخلق الله تعالى مادة الكون الأساسيّة ثمّّ يخلق منها ما يريد أن يخلقه أم أنهّ يجوز أن يخلق ما يشاء تعالى متى شاء موجداً إياه ابتداء من العدم؟ وأن يعدم وينفي ما يشاء من العالم الموجود الآن متى شاء دون أن تمرّ عمليّة الإفناء بمرحلة ما تسمّيه أنت المادة الأساسيّة للعالم؟ ))

          الذي اؤمن به ان الله قادر على كل شئ. ولا يعجزه شئ مهما كان. هو قادر ان يخلق كل شئ من عدم وقادر على ان يخلق كل شئ من اي شئ اراده. لله عز وجل القوة والقدرة المطلقة التي لا تقف امامها اي شئ اخر مهما كان.

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #20
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            أخي محمد إقبال,

            دعني أوضح لك ما يريد سيدي الشيخ بلال بعد إذنه...

            فإنَّا نقول ابتداء إنَّ الله سبحانه وتعالى على كلَّ شيء قدير...

            فمن مقدورات الله سبحانه وتعالى أن يخلق من الطين طيراً ومن ذاك الطير نباتاً ومن النبات خشبة ومن الخشبة حية تسعى...

            ولكن يا أخي أشار الشيخ بلال إلى محذور أن يكون خلق الله سبحانه وتعالى الأشياء شيئاً بعد شيء لكن بنفس المادة...

            وعليه تكون المادة موجودة لا من بداية وهو قدمها...

            وهو قول الفلاسفة وهو كفر والعياذ بالله كما تعلم...

            وكلامك السابق بعضه مفهم لنفيك ما يوقع في هذا المحذور...

            ولكنَّ بعضاً منه آخر يوهم قولك به...

            فاقتضى التنبيه.

            وأمَّا تحقيق المسألة هو بأنَّ قدرة الله سبحانه وتعالى لا تتعلَّق بهذا الذي قالت به الفلاسفة لاستحالته عقلاً...

            وهم طبعاً يقولون إنَّ الله سبحانه وتعالى ليس مريداً لوجود المخلوقات إذ هو عندهم -سبحانه وتعالى عن ذلك- علة لوجودها من غير اختياره.

            فلو كانت المادة قديمة لوجبت ولاستحال تعلُّق قدرة الله سبحانه وتعالى بها.

            ولكنَّ قدرة الله سبحانه وتعالى عامَّة لكلَّ المُقدَّرات بالحجم والشكل وكلِّ ما يجوز عليه غير صفته...

            فقدرة الله سبحانه وتعالى تكون أيضاً على المادة...

            إذن المادة حادثة مخلوقة لا عن مادة سابقة.

            فذي مسألة مخالفة لقوك: ( لاحظ ان الاية تقول "ان السموات والارض كانتا رتقا" اي انهما كانتا موجودتين وكانتا ملتصقتين ثم فصلهما الله عن بعضهما البعض. ولم يقل الله ان السموات والارض قد خلقتا من عدم)

            وذلك بأنَّ السموات والأرض كانتا موجودتين ثمَّ تغير الكيف بينهما...

            ولكنَّ القول هو ابتداء بحدوثهما لا عن كيف سابق...

            فإحداثهما كان قبل انفصالهما...

            ثمَّ نرجع إلى قولك: (الذي اؤمن به ان الله قادر على كل شئ. ولا يعجزه شئ مهما كان. هو قادر ان يخلق كل شئ من عدم وقادر على ان يخلق كل شئ من اي شئ اراده. لله عز وجل القوة والقدرة المطلقة التي لا تقف امامها اي شئ اخر مهما كان)

            فمن لم يقل ذلك كفر...

            ولكنَّ القول بقدم المادة قول بقدم غير الله سبحانه وتعالى فلا يكون خالقاً لهذه المادة التي تتشكل من شكل لآخر...

            فهو كفر.

            وكذلك قال ابن تيمية رحمه الله إنَّ الله سبحانه وتعالى لم يزل خالقاً للأشياء شيئاً بعد شيء...

            فكل موجود غير الله سبحانه وتعالى مخلوق لم يكن...

            ولكنَّ المخلوقات تتابعت واحداً بعد واحد لا من بداية عند ابن تيمية...

            ودليله على ذلك بأنَّ الله سبحانه وتعالى خالق...

            فوجود المخلوقات يدلُّ على خالقية الله سبحانه وتعالى...

            فإذن وجود المخلوقات كمال لله سبحانه وتعالى...

            إذن لو فرضنا زماناً لا وجود فيه إلا لله سبحانه وتعالى لكان -سبحانه وتعالى عن ذلك- ناقصاً...

            إذن يجب أن يبقى مع الله سبحانه وتعالى مخلوق دائماً...

            ولكنَّ يجب أن يكون كلُّ ما هو غير الله سبحانه وتعالى حادثاً مخلوقاً...

            فيصل ابن تيمية من ذلك إلى وجوب وجود مخلوق بعد مخلوق لا من بداية لا إلى نهاية...

            فيكون القديم عنده نوع المخلوقات لا أشخاصها.

            فإنَّما كانت إشارة الشيخ بلال لهذا السقوط!

            وذلك لأنَّ لازم كلام ابن تيمية أنَّ كمال الله سبحانه وتعالى إنَّما يكون بوجود المخلوقات...

            فيكون ناقصاً بذاته متكملاً بغيره...

            فذا عين الكفر والعياذ بالله.

            وبه يلزم كون الله سبحانه وتعالى غير مختار بأن يخلق أو لا يخلق...

            بل هو دائماً -سبحانه وتعالى عن ذلك- مجبور أن يكون معه مخلوق...

            ولكنَّ اختياره عند ابن تيمية لا يكون إلا بشكل الخلق أو صفاته......

            وكمال الله سبحانه وتعالى إنَّما هو لذات الله سبحانه وتعالى لا من غيره...

            والخلق فعله سبحانه وتعالى...

            والفعل غيره سبحانه وتعالى...

            فلا يكون له كمالاً...

            ولكنَّ القدرة على كلِّ الممكنات هي الكمال له سبحانه وتعالى.

            فأرجو أن أكون بذلك قد أوضحت ما أراد سيدي الشيخ بلال تنبيهك إليه...

            والسلام عليكم
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            يعمل...