الردّ على فرية دعوى انتشار الإسلام بالسيف .

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى أحمد شبارو
    طالب علم
    • Oct 2006
    • 17

    #16
    ما دام الشيخ الفاضل سعيد تدخل فلا مفر من الجواب

    الحمد لله،
    حضرة الشيخ الفاضل/ سعيد فودة حفظه الله
    من تتبع مشاركاتي في هذا الموضوع من البداية، مع مشاركات كل من ماهر محمد بركات وأبي آدم النروجي، يظهر له، أن الحدة في الخطاب، لم تأت بلا سبب، ولا من البداية، بل طرأت لاحقا، وكان منشؤها، أن صاحب الموضوع، اندفع في طرح أفكاره (المخالفة لكلام الأئمة) دون التفات إلى مشاركاتنا، ودون ما ينم عن أنه اطلع على مضمونها، أو اعتبر ما فيها، فنبهته في مشاركتي الثانية أعلاه، إلى أهمية اطلاعه بعناية على ما نقلته في مشاركتي الأولى أعلاه، ولفتت نظره إلى بعض ما فيها، ولكن دون جدوى، فقد رد بأن اتهمني بأنني أخلط بين القتال ابتداء ودفاعا (مع أنني لم أشر إلى هذا الأمر من قريبا أو بعيد)، وازداد اندفاعا في التوسع في ما سبق أن بدأه من مخالفة ما عليه أئمتنا، في قضية السيف والإكراه، لحاجة في نفسه، لن أدخل الآن في تخمينها، وإن كنت أشرت إلى ذلك سابقا، فكان لا بد من رفع سقف الخطاب، لجمًا لهذا الاندفاع، وإحقاقا للحق (ولكنه لم يفتني مدح ما يستحق المدح من كلامه مع محمد اسماعيل متشل، الذي أحالني عليه، وكنت قد سبق أن اطلعت عليه، وسررت به، كما أنه يجمعني بصاحب الموضوع اهتمامه بمذهب الإمام الأعظم، وتتلمذه على مشايخنا في دمشق، ولم أكن أتوقع من مثله، أن يقدم على ما لا يرضي إلا من أغنانا الله عن إرضائه بسخط ربنا، فالله خير حافظا).

    هذا، ولا أظن أن القضية، التي بين يدينا، تحتاج إلى المزيد من المحاورة والتوضيح، ففيما نقلته وبيّنته في مشاركتي الأولى أعلاه كفاية وغنية لمن ألقى السمع وهو شهيد. ومع هذا كنت عرضت على صاحبنا أن أزيده من الأدلة والنقول إن شاء، ولكنه لم يبد أي رغبة في الاستزادة، ولو فعل لصببتها بين يديه صبّاً، وإن كان عن البحر اجتزاء بالوشل.

    فليتك، يأيها الشيخ الفاضل، تتمكن، على ضيق وقتك، من مطالعة كلامي في مشاركاتي السابقة، ولا سيما الأولى منها، لترى بنفسك، ما بينته، من خطورة طرح صاحبنا، رحمه الله بتوفيقه. فكلامه، وإن أعجب أصحاب الأوهام، وأطرب من لا يعرف حقيقة أحكام الشرع الحنيف في موضوع الإكراه من العوام، فإن فيه مخالفات خطيرة، للنصوص الصريحة، وكلام أئمة أهل الحق.

    وكنت بعد أن عاينت إصراره الكبير، على موقفه الخطير، أعرضت كل الإعراض عن الاستمرار في الحوار، ولم يثنني عن إعراضي إلا تدخلكم، فإنني وإن لم أكن تشرفت بلقائكم، ولكني أكنّ لكم التقدير، بعد أن اطلعت على كتاباتكم وجهودكم، وفقكم الله.

    أسأل الله لي ولكم السداد.
    خويدم العلم والعلماء
    مصطفى أحمد شبارو

    تعليق

    • ماهر محمد بركات
      طالب علم
      • Dec 2003
      • 2736

      #17
      سيدي الفاضل مصطفى شبارو السلام عليكم
      أرجو الآن أن تهدأ قليلاً لنستفيد منكم علمياً وأن تجيبني على هذا السؤال لو سمحت ..

      المشاركة الأصلية بواسطة ماهر محمد بركات
      أسأل القائلين بأن الاسلام انتشر بالاكراه والسيف بالفعل بالاضافة الى الحجة والاقناع ماهي الحكمة من تشريع الاكراه في نشر الاسلام ؟؟
      أليست النفس تعاف وتذم من ينشر فكره بالقوة ؟؟

      .
      وكما قلت أن هذا الموضوع حساس ولم يأخذ حقه من الدراسة وهو مغيب في البحوث والدراسات الشرعية وقليلاً مايطرح أمام طلاب العلم لأسباب معروفة فنرجو التفضل بالاجابة مع التفصيل قدر الامكان وجزاكم الله خيراً .
      ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

      تعليق

      • مصطفى أحمد شبارو
        طالب علم
        • Oct 2006
        • 17

        #18
        الحكمة من تشريع الإكراه

        الحكمة من تشريع الإكراه
        الحمد لله،
        أولاً أحيلك على مشاركتي الأولى، ففيها شيء من الإجابة على تساؤلك.

        وأما قولك:" أليست النفس تعاف ... إلخ"، فجوابه أن النفس أيضا تعاف من يقطع يدها إذا سرقت، أو يقتلها رجما بالحجارة إن زنت محصنة، وتعاف من يرغمها على دفع الجزية صاغرة ذليلة، ومن يرغمها على الصلاة، وتعاف من يمنعها من الاسترسال في شهواتها المحرمة، ومع هذا لا يلتفت إلى ما تميل إليه النفس أو تعافه، {إن النفس لأمّارة بالسوء، إلا ما رحم ربي}[يوسف:53]، و"حُفت الجنة بالمكاره"، كما في الحديث الشريف، وغالب البشر يقبلون على ما يضرهم. فالخير فيما شرعه الله لا في ما مالت إليه نفوس أكثر الناس، قال تعالى: {وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله}[الأنعام:116]. وأذكّرك هنا بما بينته في مشاركتي الأولى أعلاه، وهو أن الإكراه يكون للظاهر وليس للباطن، فلا سبيل إلى الإكراه على المعتقد.

        فإن قيل: "فما الفائدة من إكراه الظاهر ما لم يصدّقه الباطن، فالكافر إذا أكره بالقوة قد ينافق فيظهر الإيمان خوفا على نفسه وهو يبطن الكفر"، فالجواب أنّ منع المنافق من إظهار كفره والدعوة إليه فيه منفعة جليّة للمجتمع، لأنّ في إظهار الكفر تشجيعًا لغيره على الكفر، كما أن في إظهار الإيمان تشجيعًا لغيره على الإيمان، ثم إنّ الباطن قد يتبع الظاهر لاحقـًا فيصير الشخص مسلمًا مؤمنًا حقيقة، ويحسن إسلامه وإن كان سببه في البداية خوفه من السيف، فيكون ذلك منفعة عظيمة للفرد كما هو للمجتمع. كما أنه يرجى أن يخرج من صلبه نفوس موحدة.

        وفي ذلك يقول أبو حيّان الأندلسي في تفسير البحر المحيط ج5/ص19:"وذلك أنّ قتال الكفار وغلبة المسلمين إياهم، قد ينشأ عنها إسلام كثير من الناس، وإن لم يكن لهم رغبة في الإسلام ولا داعية قبل القتال، ألا ترى إلى قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلَ مكّة، كيف كان سببًا لإسلامهم. لأن الداخل في الإسلام قد يدخل فيه على بصيرة، وقد يدخل على كُره واضطرار، ثم تحسُـن حاله في الإسلام؛ ألا ترى إلى عبد الله بن أبي سرح كيف كان حاله أوّلا في الإسلام، ثم صار أمره إلى أحسن حال، ومات أحسن ميتة في السجود في صلاته، وكان من خيار الصحابة" إهـ .

        وقد بسط الجصاص هذا الموضوع في أحكام القران ج2/ص168 عند تفسيره قوله تعالى {لا إكراه في الدين}، فقال: "فإن قال قائل: فمشركو العرب الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم وأن لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف قد كانوا مكرهين على الدين، ومعلوم أن من دخل في الدين مكرها فليس بمسلم، فما وجه إكراههم عليه، قيل له إنما أكرهوا على إظهار الإسلام لا على اعتقاده، لأن الاعتقاد لا يصح منا الإكراه عليه [أي لا يتأتّى]، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله"، فأخبر صلى الله عليه وسلم أن القتال إنما كان على إظهار الإسلام، وأما الاعتقادات فكانت موكولة إلى الله تعالى، ولم يقتصر بهم النبي صلى الله عليه وسلم على القتال دون أن أقام عليهم الحجة والبرهان في صحة نبوته، فكانت الدلائل منصوبة للإعتقاد وإظهار الإسلام معا، لأن تلك الدلائل من حيث ألزمتهم اعتقاد الإسلام فقد اقتضت منه إظهاره، والقتال لإظهار الإسلام، وكان في ذلك أعظم المصالح، منها أنه إذا أظهر الإسلام - وإن كان غير معتقد له - فإن مجالسته للمسلمين وسماعه القرآن ومشاهدته لدلائل الرسول صلى الله عليه وسلم مع ترادفها عليه تدعوه إلى الإسلام وتوضح عنده فساد اعتقاده [أي دينه المخالف للإسلام]، ومنها أن يعلم الله أن في نسلهم من يوقن ويعتقد التوحيد"إهـ.

        وفي كلام هذين العلمين كفاية ولو شئت أن أزيدك من كلام العلماء لزدتك.

        تعليق

        • لؤي الخليلي الحنفي
          مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
          • Jun 2004
          • 2544

          #19
          أخي مصطفى :
          ما زلت تصر على عدم التفريق بين ما اطرحه وما هو في رأسك ، فما تكلمت أنا فيه مخالف تماما لما أتيت به ، لذا طلبت منك إعادة النظر فيما تكتب ، وقد كان التجني من قبلك ما لا طائل منه حيث ادعيت أني أريد أن أثبت شيئا لحاجة في نفسي أعرضت أنت عنها وكل هذا رجم بالغيب وقول بالتشهي لا دليل عليه .
          ثم ازداد خلطك ثانية بدعوى أتيت بها من عند نفسك بأني تتلمذت لمشايخ في دمشق ، وهذا ما لم يحصل -وإن كنت أتشرف بذلك- فبان أن ردك فيه حظ نفس وهوى من حيث علمت أو لم تعلم ، وإني لمست أدبا لمشايخ الشام في الرد على المخالف ما لم ألحظه عند غيرهم فليتك اقتديت بهم .
          ودعنا أيها المكرم نرى تحقيقا نفيسا لك في منتدى الإمام الأعظم كونك تزعم الحنفية ، فما رأينا لك من مشاركة تفصح لنا عن مدى علمك ولا حسن اطلاعك ، إلا ما رأيناه من تهويش لك هنا .
          ثم ازداد خلطك (وأنا أكررها لاعتقادي ذلك فيما تكتب) بإيرادك كلام الجصاص وعدم فهمه على حقيقته ، لذا أطلب منك أن تعاود قراءة النص ثانية وأين الدليل فيه على مشروعية الإكراه على الإسلام ، ليتبين لك بأني أتكلم في موضوع وأنت ترد في موضوع آخر لا أرى فيه اختلاف بيننا بدليل ما أحلتك إليه .
          لذا أيها المكرم :
          أرجو أن تهدىء من روعك ، وأن تعيد النظر فيما كتبنا وفيما تكتب ، مع رجائي بأن تترفع عن ألفاظ الإلجام لغيرك على حدّ زعمك احقاقا للحق ، وأن تتنبه بأني لست من جئت للردعليه ، والصاق ما هو بريء منه به .
          سائلا المولى أن يوفقك ، وأن يجمعنا وإياك على ما يحب ويرضى .
          التعديل الأخير تم بواسطة لؤي الخليلي الحنفي; الساعة 04-11-2006, 09:29.
          وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
          فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
          فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
          من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

          تعليق

          • ماهر محمد بركات
            طالب علم
            • Dec 2003
            • 2736

            #20
            طيب ياشيخ لؤي دعنا الآن من خلافكم حتى لانضيع نحن العوام بينكم .

            ماهو الفرق بين القتال في الاسلام بداية أو دفاعاً وبين الاكراه في الاسلام ؟؟

            يعني أليس القتال بداية من غير عدوان هو اكراه في الدين ؟؟

            حبذا لو تفصل المسألة أكثر بارك الله فيك .
            ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

            تعليق

            • لؤي الخليلي الحنفي
              مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
              • Jun 2004
              • 2544

              #21
              سيدي المكرم ماهر :
              لعل الأولى بالإجابة على ما تفضلت به هو من لا يميز هذه من تلك ، لذا سأترك الرد الآن ، وترى قريبا إن شاء الله عرضا مفصلا محققا متبعا بأقوال أئمتنا في موضوع مستقل إن شاء الله .
              وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
              فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
              فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
              من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

              تعليق

              • محمد مصطفى حبيب
                طالب علم
                • May 2006
                • 41

                #22
                بارك الله في الإخوة مصطفى أحمد وهاني النرويجي لإيضاحهم هذه المسألة

                تعليق

                يعمل...