مسألة فناء النار وحجمها في الواقع

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي عبد اللطيف
    طالب علم
    • Dec 2007
    • 730

    #16
    نعم سيدي الشيخ سعيد وقد بدأت بذلك منذ يومين ولكني انشغلت فأحتاج بعض الوقت.
    وأنتم يا سيدي جلال طبتم على هذا النقل عن سيدي العلامة البوطي والحمد لله أن مذهبه موافق لمذهب أهل السنة.
    وبعبارة أخرى عما تفضل به الشيخ البوطي:
    أن الكفر مذهب اعتقده الكافر على التأبيد فاستحق العذاب على التأبيد، وقد ذكر ذلك الإمام الرازي في بعض كتبه.
    الحمد لله

    تعليق

    • شفاء محمد حسن
      طالبة علم
      • May 2005
      • 463

      #17
      الجواب عن هذه الشبهة حاصل بالنظر في قوله تعالى: (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه)، فإن علم الله تعالى بأنهم مصرون على الكفر ولو رجعوا إلى الدنيا أبد الآبدين يقابل العقاب الدائم لهم يوم القيامة
      جميل.. وقد نقل مثل ذلك الإمام السيوطي -رحمه الله- في ((الأشباه والنظائر)) في بداية كلامه على النية، في شرح قول النبي صلى الله عليه وسلم: (نية المؤمن خير من عمله)، فيخلد المؤمن بالجنة لنيته لنيته أن يعبد الله تعالى أبدا، ويخلد الكافر في النار لنيته أن يعصي الله تعالى أبدا..
      بعبارة مختلفة قليلا..
      ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
      فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
      فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

      تعليق

      • عثمان محمد النابلسي
        طالب علم
        • Apr 2008
        • 438

        #18
        لقد وجدت أن بعض الشيوخ والعجائز يقولون بفناء النار كذلك!! ولا أدري من أين دخلت عليهم هذه العقيدة , إذ كنت في مناسبة تضم عدداَ كبيراَ من الناس , فأخذ أحد الحاضرين يثني على ابن تيمية وعلى عقيدته , فما كان مني إلا أن أتكلم عن شيء من عقائده وتطرقت لمسألة فناء النار , فلما أنهيت كلامي , بدأ أحد الشيوخ المسنّين بالكلام فقال ما معناه : هل يعقل أن يخلق الله تعالى خلقاً ويحرقهم بالنار!! إن الله تعالى رحيم غفور لا يفعل ذلك أبداً , إنما يعذّبهم قليلاً ليتأدّبوا!!
        فأُعجِب مَن حوله من الشيوخ المسنّين بكلامه واستحسنوه , فبيّنت لهم مقولة الحق حتى اطمأنّت نفوسهم إليها .
        والعوام إذا سمعوا مثل هذه الشبهات فسرعان ما تعلق في أذهانهم , فلا بد من بيان خطورة هذه المسألة أمام الناس وتحذيرهم من اعتقادها .
        فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
        بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

        تعليق

        • علي عبد اللطيف
          طالب علم
          • Dec 2007
          • 730

          #19
          بسم الله الرحمن الرحيم
          الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه أجمعين:
          مذهب الشيخ البروسوي في خلود الكفار:
          لبيان مذهب الشيخ البروسوي في مسألة خلود الكفار معذبين في النار استقرأت استقراء ناقصاً تفسيره محاولاً الوصول منه إلى حقيقة مذهبه فوجدت كلامه في تفسير سورة النبأ يصلح لبيان عقيدته، والذي يعكر على دراسة النص كثرة الأخطاء الإملائية التي تفقدني الثقة بالنص لاحتمال السقط وسأنقل معظم كلامه لبيان السياق والسباق:

          كلام الشيخ البروسوي على معنى الحقب:

          {لَّـابِثِينَ فِيهَآ} حال مقدرة من المستكن في للطاغين أي مقدرين اللبث فيها واللبث أن يستقر في المكان ولا يكاد ينفك عنه يقال ليث بالمكان أقام به ملازماً له {أَحْقَابًا} ظرف للبثهم وهو مع حقب وهو ثمانون سنة أو أكثروا لدهر والسنة أو السنون كما في "القاموس" وأصل الحقب من الترادف والتتابع يقال أحقب إذا أردف ومنه الحقيبة وهي الرفادة في مؤخر القتب وكل ما شد في مؤخر رحل أو قتب فقد حتقب والمحقب المردف وفي تاج المصادر الأحقاب در حقيبه نهادن.
          ومنه الحديث فأحقبها على ناقة أي أردفا على حقيبة الرحل والأرداف أزى فراشدن وازى كس در نشتن ودر نشاندن فمعنى أحقاباً دهورا متتابعة كلما مضى حقب تبعة حقب آخر إلى غير نهاية فإن الحقب لا يكاد يستعمل إلا لإيراد تتابع الأزمنة وتواليها كا قال أبو الليث إنما ذكر أحقاباً لأن ذلك كان أبعد شيء عندهم فذكر وتكلم بما يذهب إليه أوهامهم ويعرفونها وهو كناية عن التأييد أي يمكثون فيها أبدا انتهى
          دل عليه أن عمر رضي الله عنه سأل رجلاً من هجر عن الأحقاب فقال : ثمانون سنة كل يوم منها ألف سنة انتهى.
          فإنهم إنما يريدون بمثله التأييد وكذا ما قال مجاهد : إن الأحقاب ثلاثة وأربعون حقباً كل حقب سبعون خريفاً كل خريف سبعمائة سنة كل سنة ثلاثمائة وستون يوماً واليوم ألف سنة من أيام الدنيا كما روى ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وكذا لو أريد بالحقب الواحد سبعون ألف سنة اليوم منها ألف سنة كما روى عن الحبس البصري رحمه الله وقال الراغب : والصحيح أن الحقبة مدة من الزمان مهمة أي لا ثمانون عاماً وكذا قال في "القاموس" الحقبة بالكسر من الدهر مدة لا وقت لها انتهى.
          .

          تقرير الشيخ البروسوي عدم خروج الكفار من النار للقاطع:

          والحاصل إن الأحقاب يدل على التاهي فهو وإن كان جمع قلة لكنه بمنزلة جمع كثرة وهو الحقوب أو بمنزلة الأحقاب المعرف بلام الاستغراق ولو كان فيه ما يدل على خروجهم منها فدلالته من قبيل المفهوم فلا يعارض المنطوق الدال على خلود الكفار كقوله تعالى : {يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَـارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} لأن المنطوق راجح على المفهوم فلا يعارضه وقال أبو حيان المدة منسوخة بقوله فلن نزيدكم إلا عذاباً انتهى.
          قلت: أما عدم الخروج فليس موضعاً للنزاع في مسألتنا كما سيأتي وإنما المتنازع فيه تأبيد العذاب.

          الكلام على الذوق والبرد:

          {لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً إلا حميماً وغساقا} جملة مبتدأة ومعنى لا يذوقون لا يحسون وإلا فأصل الذوق وجود الطعم و(قال الكاشفي) : يعني نمى نمايند إلا أن يكون ذلك باعتبار الشراب والذوق في التعارف وإن كان للقليل فهو صالح للكثير لوجود الذوق في الكثير أيضاً والمراد بالبرد ما يروحهم وينفس عنهم حر النار وإلا فهم يذوقون في جهنم بد الزمهرير أي برداً ينتفعون به ويميلون إليه فتنكيره للنوعية قال قتادة كنى بالبرد عن الروح لما بالعرب من الحر حتى قالوا برد الله عيشك أي طيبه اعتباراً بما يجد الإنسان من اللذة في الحر من البرد وقال الراغب أصل البرد خلاف الحرارة وبرد كذا إذا ثبت ثبوت البرد واختصاص الثبوت بالبرد كاختصاص الجركة بالحر وبرد الإنسان مات وبده قتله ومنه السيوف لبوارد وذلك لما يعرض للميت من عدم الحرارة بفقدان الروح أو لما عرض له من السكون وقولهم للنوم برد إما لما يعرض له من البرد في ظهر جلده لأن النم يبرد صاحبه ألا ترى إن العطشان إذا نام سكن عطشه أو لما يعرض له من السكون وقد علم أن النوم من جنس لموت وقوله تعالى : {لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا} أي نوماً حتى يستريحوا وبالفارسية تا آسايش يابدن وبرودت كسب كنند انتهى.
          بزيدة والمراد بالشراب ما يسكن عطشهم وإلا بمعنى لكن والحميم الماء الحار الذي انتهى حره.
          الكلام على معنى الغساق:

          والغساق ما يغسق أي يسيل من جلود أهل النار ويقطر من صديدهم وقيحهم أخبر الله تعالى عن الطاغين بأنهم لا يذوقون في جهنم شيئاً ما من برد وروح ينفس عنهم حر النار ولا من شراب يسكن عطشهم ولكن يذوقون فيها حميماً وغساقاً فالاستثناء منقطع وقال الزجاج لا يذقون فيها برد رح ولا برد ظل ولا برد نوم فجعل البرد برد كل شيء له راحة فيكون قوله ولا شراباً بمعنى ولا ماء بارداً تخصيصاً بعد التعميم لكماله في الترويح فيكون مجموع البلاد والشراب بمعنى المروح فيكون قوله إلا حميماً وغساقاً مستثنى منقطعاً من البرد والشراب وإن فسر الغساق بالزمهرير فاستثناؤه من البرد فقط دون الشراب لأن الزمهرير ليس بما يشرب كما إن استثناء حميماً من الشراب والتأخير لتوافق رؤوس الآي ويؤيد الأول قوله عليه السلام لو أن دلوا من غساق يهراق في الدنيا لا نتن أهل الدنيا وإن فسر ما يسيل من صديدهم فالاستثناء من الشراب وعن ابن مسعود رضي الله عنه الساق لون من ألوان العذاب وهو البلاد الشديد حتى إن أهل النار إذا ألقوا فيه سألوا الله أن يعذبهم في النار ألف سنة لما رأوا أهون عليهم من عذاب الزمهرير يوماً واحداً وقال شهرين حوشب الغساق واد في النار فيه ثلاثمائة وثلاثون شعباً في كل شعب ثلاثمائة وثلاثون بيتاً في كل بيت أربع زوايا في كل زاوية شجاع كأعظم ما خلق الله من الخلق في رأس كل شجاع سم والشجاع الحية.
          معنى الأحقاب وتعدد الاحتمالات

          1-جواز فناء العذاب مع بقاء المكث:

          هذا وقد جوز بعضهم أن يكون لا يذوقون حالاً من المنوي في لابثين لا كلاماً مستأنفاً أي لابثين فيها أحقاباً غير ذائقين فيها شيئاً سواهما ثم يبدلون بعد الأحقاب غير الحميم والغساق من جنس رُر من العذاب فكيون حالاً متداخلة ويكون قوله أحقاباً ظرف لابثين المقيد بمضمون لا يذوقون وانتهاءه ذا المقيد لا يستلزم انتهاء مطلق اللبث فهو توقيت للعذاب لا للمكث في النار عن ابن مسعود رضي الله عنه لو علم أهل النار إنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا ولو علم أهل الجنة إنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا .
          2-عدم جواز تناهي اللبث والخروج من النار:

          وأيضاً يجوز أن يكون أحقاباً ظرفاً منصوباً بلا يذوقون على قول من يرى تقديم معمول ما بعد لا عليها لا ظرفاً
          لقوله لابثين فحينئذٍ لا يكون فيه دلالة على تناهي اللبث والخروج حيث لم يكون أحقاباً ظرف اللبث.
          وأيضاً يجوز أن يكون أحقاباً ليس بظرف أصلاً بل هو حال من الضمير المستكن في لابثين بمعنى حقيين أي نكدين محرومين من الخير والبركة في السكون والحركة على أن يكون جمع حقب بفتح الحاء وكسر القاف من حقب الرجل إذا حرم الرزق وحقب العام إذا قل خيره ومطره وقوله لا يذوقون فيها برداً تفسير لكيدهم ولا يتوهم حينئذٍ تناهى مدة لبثهم فيها حتى يحتاج إلى التوجيه هذا ما قالوه في هذا المقام.
          الكلام على بعض آثار الخروج من النار:
          وروى عن عبد الله بن عمر وابن العاص رضي الله عنه إنه قال سيأتي على جهنم يوم تصفق أبوابها أي يضرب بعضها بعضاً وقد أسندت هذه الرواية إلى ابن مسعود رضي الله عنه كما في العرائس ويروى عنه إنه قال ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد وذلك بعدما يلبثون فيها أحقاباً وفي العرائس أيضاً وقال الشعبي جهنم أسرع الدارين عمرانا وأسرعهما خراباً وفي الحديث الصحيح ينبت الجرجير في قعر جنهم أي لانطفاء النار وارتفاع العذاب بمقتضى قوله سبقت رحمتي على غضبي كما في شرح الفصوص لداود القيصري والجرجير بالكسر بقلة معروفة كما في القاموس.
          النقل عن شراح الفصوص أحوال أهل النار الخالدين:

          وقال المولى الجامي رحمه الله في شرح الفصوص أيضاً أعلم أن لأهل النار الخالدين فيها كما يظهر في كلام الشيخ رضي الله عنه وتابعيه حالات ثلاثاً:
          الأولى إنهم إذا دخلوها تسلط لعذاب على ظواهرهم وبواطنهم وملكهم الجزع والاضطراب فطلبوا أن يخف عنهم العذاب أو أن يقضي عليهم أو أن يرجعوا إلى الدنيا فلم يجابوا إلى طلباتهم.
          والثانية إنهم إذا لم يجابوا إلى طلباتهم وطنوا أنفسهم على العذاب فعند ذلك رفع الله العذاب عن بواطنه وخبت نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة.
          والثالثة أنهم بعد مضي الأحقاب ألفوا العذاب وتعودوا به ولم يتعذبوا بشدته بعد طول مدته ولم يتألموا به وإن عظم إلى أن آل أمرهم إلى أن يتلذذوا به ويستعذبوه حتى لو هب عليهم نسيم من الجنة استكرهوه وتعذبوا به كالجعل وتأذيه برئحة الورد عافانا الله وجميع المسلمين من ذلك والجعل بضم اليم وفتح العين دويبة تكون بالروث والجمع جعلان بالكسر.
          النقل عن بعض شراح العقائد النسفية:

          وقال المولى رمضان والمولى صالح الدين في شرح العقائد قال بعض الإسلاميين كل ما أخبر الله في القرآن من خلود أهل الدارين حق لكن إذا ذبح كبش الموت بين الجنة والنار ونودي أهلهما بالخلود فيهما أيس أهل النار من الخلاص فاعتادوا بالعذاب فلم يتألموا به حتى آل أمرهم إلى أن يتلذذوا به ولو هب عليهم نسيم الجنة استكرهوا وتعذبوا به كالجعل يستطيب الروث ويتألم من الورد فيصدق حينئذٍ قوله تعالى : إن الله يغفر الذنوب جميعاً على عمومه لارتفاع العذاب عنهم ويصدق أيضاً قوله تعالى : لا يخفف عنهم العذاب لأن المراد العذاب المقدر لهم.
          وقال بعض إلا كامل فكما إذا استقر أهل دار الجمال فيها يظهر عليهم أثر الجمال ويتذوقون به دائماً أبداً ويختفى جلال الجمال وأثره بحيث يحسونه ولا يرونه ولا يتألمون به قطعاً سرمداً فكذلك إذا استقر أهل دار الجلال فيها بعد مرور الأحقاب يظهر على بواطنهم أثر جمال الجلال ويتذوقون به أبداً ويختفي عنهم أثر نار الجلال بحيث لا يحسونه ولا يرونه ولا يتألمون به سرمداً لكن ليس ذلك إلا بعد انقطاع حراق النار بواطنهم وظواهرهم بمرور الأحقاب وكل منهم تحرقه النار ألف سنة من سني الآخرة لشرك يوم واحد من أيام الدنيا والظاهر لعيهم بعد مرور الأحقاب هو الحال الذي يدوم عليهم أبداً وهو الحال الذي كانوا عليه في الأزل وما بينهما ابتلاآت رحمانية والابتلاء حادث قال تعالى : ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون عصمنا الله وإياكم من دار البوار انتهى.
          كلام الشيخ الشيخ البروسوي بعد النقل عمن نقل:

          فهذه كلمات القوم في هذه الآية ولا حرج في نقلها ونحن لا نشك في خلود الكفار وعذابهم أبداً فإن كان لهم العذاب عذاباً بعد مرور الأحقاب فقد بدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون كما أن المعتزلي يقطع في الدنيا بوجوب العذاب لغير التائب ثم قد يبدو له في الآخرة ما لم يكن يحتسبه من العفو وسئل الشيخ الامام مفتي الامام عز الدين ابن عبد السلام بعد موته في منام رآه السائل ما تقول فيما كنت تنكر من وصول ما يهدي من قراءة القرآن للموتى فقال هيهات وجدت الأمر خلاف ما كنت أظن.
          بيان الشيخ البروسوي موضع الاتفاق وموضع الخلاف بين أهل الظاهر وأهل الباطن:

          قالوا خلود أهل النار من الكفار لا معارض له فبقي على عمومه وخلود أهل الكبائر له معارض فيحمل على المكث الطويل فأهل الظاهر والباطن متفقون على خلود الكفار سواء كانوا فرعون وهامان ونمرودا وغيرهم وإنما اختلفوا في ارتفاع العذاب عن ظواهرهم بعد مرور الأحقاب وكل تأول بمبلغ علمه والنص أحق أن يتبع.
          قلت: هذا الموضع هام جداً لأنه يحرر موضع النزاع ويبين موضع الاتفاق والخلاف بين أهل الظاهر وأهل الباطن فهو يبين أن أهل الباطن يقولون بخلود الكفار في النار موافقين أهل الظاهر ويخالفونهم في ارتفاع العذاب عن الظواهر بعد الأحقاب.
          وفي هذا الموضع مع سابقه يظهر مذهب الشيخ البروسوي في المسألة فإذا ذهبنا نقياس بين كلامه سابقاً (ونحن لا نشك في خلود الكفار وعذابهم أبداً) وبين كلامه (والنص أحق أن يتبع) لنتج لدينا أن الشيخ البروسوي يقطع بعذاب الكفار الأبدي وكلامه هذا أراه نص في الباب لبيان عقيدته، ويظهر أيضاً أنه يقول ببقاء العذاب بعد الأحقاب للظاهر والباطن من قوله: (فإن كان لهم العذاب عذاباً بعد مرور الأحقاب فقد بدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون) ونلاحظ أيضاً أن الشيخ البروسوي يجعل أهل الباطن القائلين في ارتفاع العذاب عن ظواهر الكفار بعد مرور الأحقاب من المتأولين ويجعل قولهم مرجوحاً في مقابلة الراجح الذي هو النص الذي حقه أن يتبع، وتراه يرفع الحرج عن حكاية كلام أهل الباطن: (فهذه كلمات القوم في هذه الآية ولا حرج في نقلها) لأنه جازم بما يقابله (ونحن لا نشك في خلود الكفار وعذابهم أبداً) مما يؤكد أن الشيخ البروسوي يعتقد أن المذهب الحق هو مذهب أهل السنة والجماعة وهو خلود الكفار في العذاب أبداً، لكن تجده يعارض المذهب المقابل على استحياء.
          وتراه يؤكد مذهبه عند كلامه على {جزاء وفاقاً} ونقله لكلام سعدي المفتي :
          اعلم أن الكفار لما كان من نيتهم الاستمرار على الكفر كما سيشير إليه قوله تعالى : {إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا} إذ معناه إنهم كانوا مستمرين على الكفر كما سيشير إليه قوله تعالى : إنهم كانوا لا يرجون حساباً إذ معناه إنهم كانوا مستمرين على الكفر كما سيشير إليه قوله تعالى : إنهم كان لا يرجون حساباً إذ معناه إنهم كانوا مستمرين على الكفر مع عدم توقع الحساب فوافقه عدم تناهي العذاب واللبث فيها أحقاباً بعد أحقاب ولما كانوا مبدلين التصديق الذي يروح النفس ويثلج به الصدر بالتكذيب الذي هو ضده جوزوا بالحميم والغساق بدل ما يجعل للمؤمنين مما يروحهم من برد الجنة وشرابها.اهـ
          قلت: حاصل كلامه أن تأبيد الكفار في النار وعدم تناهي العذاب وأن اللبث فيها أحقاباً بعد أحقاب وهو جزاء استمرارهم على الكفر.

          بقي الكلام على ما نقله الشيخ سعيد حفظه الله عن الشيخ البروسوي في مرآة الحقائق وما زلت أرى فيه إجمالاً بحيث لا يصلح للجزم بعقيدته، والذي ينقدح في النفس من قراءة هذا النص مع ما تقدم في تفسيره ودفعاً للتناقض عن كلامه أن الشيخ إنما يقصد من كلامه في المرآة الرد على من نسب لأهل الحقيقة القول بخروج الكفار من النار والذي عبر عنه بقوله: (فإن مذهبهم ليس بمخالف لمذهب أهل الشريعة) لأن الموافقة بين الفريقين في مسألتنا عائدة إلى عدم الخروج من النار المتفق عليه كما تقدم؛ لذا تراه يؤكد هذا المعنى بقوله: ( واعتقادنا على أن أهل النار مخلدون فيها) ومعلوم أن هناك من نسب القول بالخروج لبعض أهل الحقيقة كما بسط ودافع الإمام الشعراني رحمه الله في كتبه، لذا تراه شدد النكير على أهل (الرسوم يسيئون الظن بهم لعدم وقوفهم على الحقائق) فالذي نسبه أهل الرسوم لأهل الحقيقة قولاً يقابل ما اتفق عليه أهل الشريعة والحقيقة وهو الخروج، وقد يزيد الأمر تأكيداً قوله ( وليس لهم نعيم كنعيم أهل الجنة من أكل وشرب ولباس ونكاح ونحو ذلك) لأن من يزعم الخروج يثبت لهم النعيم بعد.
          هذا ما ظهر لي والله الموفق وهو يهدي السبيل.
          الحمد لله

          تعليق

          • سعيد فودة
            المشرف العام
            • Jul 2003
            • 2444

            #20
            الحمد لله رب العالمين

            قال الأخ الحبيب إلى القلب علي عبد اللطيف وفقه الله إلى كلِّ خير
            بقي الكلام على ما نقله الشيخ سعيد حفظه الله عن الشيخ البروسوي في مرآة الحقائق وما زلت أرى فيه إجمالاً بحيث لا يصلح للجزم بعقيدته، والذي ينقدح في النفس من قراءة هذا النص مع ما تقدم في تفسيره ودفعاً للتناقض عن كلامه أن الشيخ إنما يقصد من كلامه في المرآة الرد على من نسب لأهل الحقيقة القول بخروج الكفار من النار والذي عبر عنه بقوله: (فإن مذهبهم ليس بمخالف لمذهب أهل الشريعة) لأن الموافقة بين الفريقين في مسألتنا عائدة إلى عدم الخروج من النار المتفق عليه كما تقدم؛ لذا تراه يؤكد هذا المعنى بقوله: ( واعتقادنا على أن أهل النار مخلدون فيها) ومعلوم أن هناك من نسب القول بالخروج لبعض أهل الحقيقة كما بسط ودافع الإمام الشعراني رحمه الله في كتبه، لذا تراه شدد النكير على أهل (الرسوم يسيئون الظن بهم لعدم وقوفهم على الحقائق) فالذي نسبه أهل الرسوم لأهل الحقيقة قولاً يقابل ما اتفق عليه أهل الشريعة والحقيقة وهو الخروج، وقد يزيد الأمر تأكيداً قوله ( وليس لهم نعيم كنعيم أهل الجنة من أكل وشرب ولباس ونكاح ونحو ذلك) لأن من يزعم الخروج يثبت لهم النعيم بعد.
            أقول : جزاك الله خيراً، فهكذا يكون الفهم والتحرير والنظر في كلام العلماء.
            وجزيت خيرا على ما قمتَ به، ولكني أركز على عبارتك هذه لأنقل لك وللإخوة ما قاله الشيخ البروسوي في كتاب مرآة الحقائق موضع آخر منه، قال(1/132) بعد كلام له:"لكن في هذا المقام كلام لا يفهمه إلا من فهم معنى أحقابا في سورة النبأ، فإياك وسوء الظن بالأكابر، فإن علومهم حقيقية مستفادة من علم الله تعالى بلا واسطة، فهم الآخذون عن الله تعالى أخذا بلا سهو ولا غلط، إذ لا يحتمل مقام الحضور والمشاهدة غير ذلك، فنقول: من قال إن جهنم تبقى خالية عن أهلها ليس على ظاهره، إذ لا تبقى جهنم خالية عن أهلها أبداً لا عند أهل الظاهر ولا عند أهل الحقائق، فنحو فرعون وهامان ونمرود مخلدون".اهـ
            إذن كانت مهمة البروسوي التي يسعى إليها إثبات أن أهل النار الذين هم اهلها مخلدون فيها أبدا، فهذا هو قول أهل الحقائق، ولا يخالف هؤلاء في ذلك، وهذا بغض النظر عن كونهم مخلدين فيها معذبين أبدا أو منعمين بنقلاب العذاب عذوبة كما قال بعضهم.

            فهناك إذن أمران:
            الأول: كون أهل النار الذين هم أهلها مخلدون فيها لا يخرجون منها.
            والثاني : كونهم معذبين فيها ما داموا في النار، أو أن العذاب ينقطع عنهم وينقلب إلى عذوبة.
            فقد اتفق أهل الظاهر والباطن على حد قول البروسوي على الأول، وخالف بعض أهل الحقائق في الثاني كما نرى. وقد رجح هو في نفسه قول أهل الظاهر في الأمرين.


            وأعجبني أيضاً قولك
            وفي هذا الموضع مع سابقه يظهر مذهب الشيخ البروسوي في المسألة فإذا ذهبنا نقياس بين كلامه سابقاً (ونحن لا نشك في خلود الكفار وعذابهم أبداً) وبين كلامه (والنص أحق أن يتبع) لنتج لدينا أن الشيخ البروسوي يقطع بعذاب الكفار الأبدي وكلامه هذا أراه نص في الباب لبيان عقيدته، ويظهر أيضاً أنه يقول ببقاء العذاب بعد الأحقاب للظاهر والباطن من قوله: (فإن كان لهم العذاب عذاباً بعد مرور الأحقاب فقد بدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون) ونلاحظ أيضاً أن الشيخ البروسوي يجعل أهل الباطن القائلين في ارتفاع العذاب عن ظواهر الكفار بعد مرور الأحقاب من المتأولين ويجعل قولهم مرجوحاً في مقابلة الراجح الذي هو النص الذي حقه أن يتبع، وتراه يرفع الحرج عن حكاية كلام أهل الباطن: (فهذه كلمات القوم في هذه الآية ولا حرج في نقلها) لأنه جازم بما يقابله (ونحن لا نشك في خلود الكفار وعذابهم أبداً) مما يؤكد أن الشيخ البروسوي يعتقد أن المذهب الحق هو مذهب أهل السنة والجماعة وهو خلود الكفار في العذاب أبداً، لكن تجده يعارض المذهب المقابل على استحياء.
            فجزاك الله خيرا....
            ملاحظة 1
            ولا شكَّ أن قوله: (أهل الحقائق) لا يريد به جميع الصوفية، فإن كثيرا بل أكثرهم منهم يجزمون بأن أهل النار مخلدون فيها معذبين ولا ينقلب عذابهم إلى عذوبة. وبعضهم يقول بهذا الانقلاب، وهو يريد بأهل الحقائق هذا البعض.
            ملاحظة 2لا يخقى على أحد أننا لا نستطيع أن نوافق الشيخ العلامة البروسوي في قوله بأن أهل الحقائق يتلقون عن الله تعالى بلا واسطة ولا سهو، هكذا على سبيل العموم، وفي أمور العقائد أيضا، فهذا لا يجوز نسبته في عقيدتنا إلا إلى الأنبياء إذ على ذلك قام الدليل والبرهان الظاهر. ولا نكلف إلا بذلك. على أنه قد خالف في ذلك بعض الصوفية أيضا ، بل بعض اكابرهم كالسرهندي إذ أجاز السهو والخطأ على العارف لأمور عارضة لا من حيث هو عارف، إذ لا يخفى أن الإنسان تتنازعه نوازع كثيرة وأعراض، ولم يتكفل الله تعالى بحفظ جميع الصالحين، ولكن الذي رباهم واعتنى بهم بعنايته الربانية هم الأنبياء فقط، فمنع عنهم العوارض البشرية التي تشوب معارفهم الإلهية، بخلاف غيرهم مهما ارتقوا في المقامات، هذا ما نعلمه من الشريعة المطهرة.وهذا ليس نفيا لقدرة الله تعالى على حفظ من شاء، ولكن الكلام في تحقق ذلك بالفعل كما لا يخفى.
            والله تعالى أعلم وأحكم.
            وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

            تعليق

            • ماهر محمد بركات
              طالب علم
              • Dec 2003
              • 2736

              #21
              جزاكم الله خيراً يا شيخ علي ونفعنا بعلومكم سيدي الشيخ سعيد ..
              الذي فهمته الآن أن الشيخ البروسوي يريد أن يتأول لبعض أهل الحقيقة الذين يقولون بأن العذاب ينقطع والخلود في النار لاينقطع فلا يخرجون منها يتأول لهم بكلمة (أحقابا) وهي تفيد التناهي ان حملت على ظاهرها .
              يدل على ذلك قوله الذي نقلتموه سيدي الشيخ سعيد :
              :"لكن في هذا المقام كلام لا يفهمه إلا من فهم معنى أحقابا في سورة النبأ، فإياك وسوء الظن بالأكابر، فإن علومهم حقيقية مستفادة من علم الله تعالى بلا واسطة، فهم الآخذون عن الله تعالى أخذا بلا سهو ولا غلط، إذ لا يحتمل مقام الحضور والمشاهدة غير ذلك، فنقول: من قال إن جهنم تبقى خالية عن أهلها ليس على ظاهره، إذ لا تبقى جهنم خالية عن أهلها أبداً لا عند أهل الظاهر ولا عند أهل الحقائق، فنحو فرعون وهامان ونمرود مخلدون".اهـ
              الا أنه أشكل علي أن الضمير (ها) في قوله تعالى (لابثين فيها أحقابا) يعود على جهنم السابقة الذكر لهذه الآية (ان جهنم كانت مرصادا . للطاغين مآبا) وبعدها جاءت آية (لابثين فيها أحقابا) ولا احتمال أن يعود الضمير (ها) على العذاب لأنه مذكر وأيضاً غير مذكور قبل الآية فيكون مفهوم الآية ان حملناها على الظاهر هو أنهم لا يمكثون فيها أي في جهنم بعد الأحقاب فيفيد الخروج من جهنم بعد انتهاء الأحقاب وعندئذ فالآية قد تصلح ظاهراً لتأول قول القائلين بخروج الكفار من جهنم وهو ما لايقوله أحد كما قال الشيخ البروسوي بينما لا أرى في الآية مايفيد التأول للقائلين بالمكث في جهنم وانتهاء العذاب بعد النظر في السياق و مايعود عليه الضمير في الآية ..

              وسؤال هام لسيدي الشيخ سعيد : هل ترون تأول الشيخ البروسوي لبعض أهل الحقيقة القائلين بانقطاع العذاب ولو من وجه ضعيف في محله ؟
              بارك الله بحياتكم وعلمكم .
              ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

              تعليق

              • سعيد فودة
                المشرف العام
                • Jul 2003
                • 2444

                #22
                أخي الفاضل ماهر محمد بركات
                سؤالك:
                هل ترون تأول الشيخ البروسوي لبعض أهل الحقيقة القائلين بانقطاع العذاب ولو من وجه ضعيف في محله ؟
                الحمد لله: بحسب ما يظهر لي وما علمناه من علماء الشريعة وأصول الدين، فلا وجه لتأويلهم، ولو كان ضعيفاً، فمن كان عنده إضافة وبيان فليذكره للفقير المحتاج إلى ربه الغني. نسأل الله تعالى التوفيق والرضا.
                وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                تعليق

                • ماهر محمد بركات
                  طالب علم
                  • Dec 2003
                  • 2736

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة سعيد فودة
                  أخي الفاضل ماهر محمد بركات
                  سؤالك:

                  الحمد لله: بحسب ما يظهر لي وما علمناه من علماء الشريعة وأصول الدين، فلا وجه لتأويلهم، ولو كان ضعيفاً، فمن كان عنده إضافة وبيان فليذكره للفقير المحتاج إلى ربه الغني. نسأل الله تعالى التوفيق والرضا.
                  جزاكم الله خيراً سيدي الشيخ سعيد
                  لم يكن مقصودي من السؤال الا الاستفهام عن موقفكم منهم فقط وليس التلميح لمناصرة قولهم .
                  ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                  تعليق

                  • علي عبد اللطيف
                    طالب علم
                    • Dec 2007
                    • 730

                    #24
                    بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله:
                    السلام عليكم جزاك الله خيراً يا سيدي الشيخ على ما أفدتني في هذه المشاركة فلك عليَّ الفضل والمنة.
                    الحمد لله: بحسب ما يظهر لي وما علمناه من علماء الشريعة وأصول الدين، فلا وجه لتأويلهم، ولو كان ضعيفاً،
                    نعم سيدي وهذا ما تعلمناه منكم فالمسألة المعلومة من الدين بالضرورة هنا=خلود الكفار في النار+عذاب الكفار فيها أبداً، والتكليف لم يرفع ولا زالت الفتن تعرض على القلوب، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، والمسألة لا تحتمل الأعذار إذ ما علم من الدين بالضرورة يشترك فيه العامة والخاصة ووضوح دلالته حجة الله على المكلفين، ومن هنا شابه العلوم الضرورية فجاءت تسميته بها وإن كان في أصله نظري، فجزاك الله ثم جزاك الله خيراً ألف ألف مرة.

                    ووالله يا أخي ماهر إن الناس ليفتنون العالم منهم قبل الجاهل فمن تيقن الحق فليعض عليه بالنوجذ وليعرض عما سواه وليسأل الله حسن الختام، وأنا أعلم من أخي ماهر حبه للشيخ سعيد وأدبه الجم واعتقاده بعلمه وفضله وأنه ما قصد إلا المسألة فيما ذكر فأعتذر من شيخنا إن بدا من كلامه ما لا يقصد ويريد.
                    والحمد لله.
                    الحمد لله

                    تعليق

                    • ماهر محمد بركات
                      طالب علم
                      • Dec 2003
                      • 2736

                      #25
                      بارك الله بك أخي علي
                      والذي دفعني أيضاً الى سؤال مولانا الشيخ سعيد أنه صدر كلامه عن الشيخ البروسوي بقوله قال العلامة إسماعيل حقي البروسوي ) فلما رأيته قد وصفه بالعلامة في موطن النزاع وهو المتمكن الراسخ في العلم شككت في احتمال أن يكون الشيخ سعيد يميل الى قوله أو التماس العذر له ولو من طرف خفي فأحببت التأكد بنفسي .
                      وما أبرئ نفسي ...وأستغفر الله
                      ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                      تعليق

                      • سعيد فودة
                        المشرف العام
                        • Jul 2003
                        • 2444

                        #26
                        أخي الحبيب ماهر محمد بركات
                        البروسوي علامة وإن اتخذ ذلك الرأي، ومجرد ذلك لا يستلزم منا التبري منه كما هو واضح...
                        وقد فهمت سؤالك على حاله الذي قصدته ولذلك أجبتك باختصار...ولك مني محبة عظيمة واحترام كما تعلم
                        والله الموفق
                        وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                        تعليق

                        • علي عبد اللطيف
                          طالب علم
                          • Dec 2007
                          • 730

                          #27
                          وقد ضمنت هذه المسألة في بعض الأبيات جاءت في سياق الرد على عائض القرني عند تهجمه على الإمام الأشعري رحمه الله وأعاد علي من بركاته:

                          [poem font="Traditional Arabic,6,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
                          النار تفنى قالها معصومكم =هذا بكف أميرك الصنعاني
                          في "حادي الأرواح" يسأل شيخه =قل في الفنا قولان معروفانِ
                          ليسوغوا قول المعاند عند من =دان الإله بعصمة الحراني
                          فهلمَّ بالإنصاف أنصتْ واستمعْ =واحكم بما ينجيك من نيرانِ
                          حارت عقول القوم حتى عجبوا =هاك البيان أتاك بالتبيانِ
                          فعويصةُ "الزرعيِّ" يزعم أنها =كبرتْ فصارت أعظم الأكوانِ
                          حاشاه تُنسب بدعةٌ لكنها =خطأٌ صغيرٌ "صالح الفوزانِ"
                          أو واثق في عفو ربٍّ راحمٍ=أو مخطئٌ فالأجر من رحمانِ
                          ولعلها قبل التبحر قالها =هذا المحدث ناصر "الألباني"
                          وتهافتت أقواله من بعدها =فجراءة وحياؤه ضدانِ
                          وفضيلة "الحربيِّ" قال ثبتوها =منفيُّ تحقيقٍ لأهل الشانِ
                          "والسمهريْ" أنا جازمٌ بثبوتها =وفنائها قولٌ بلا رجحانِ
                          وبحسن قصدٍ ضفْ سلامة نيةٍ=أخطأتَ مأجوراً بلا نكرانِ
                          دارت كؤوس بالرؤوس فأُخرقتْ =فهذوا كمثل المائد السكرانِ
                          وفساد هذا القول يعرف عندنا =بشهادة البلهاء والصبيانِ[/poem]
                          الحمد لله

                          تعليق

                          • سعيد فودة
                            المشرف العام
                            • Jul 2003
                            • 2444

                            #28
                            يا شيخ علي!
                            بارك الله فيك وجزاك الله خيرا وزادك من علمه وفضله...
                            وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                            تعليق

                            • علي عبد اللطيف
                              طالب علم
                              • Dec 2007
                              • 730

                              #29
                              وإياكم يا سيدي الشيخ ونفعني بعلمكم
                              الحمد لله

                              تعليق

                              • محمد سويفى سيد
                                طالب علم
                                • Mar 2011
                                • 207

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة جلال علي الجهاني
                                جمعني مجلس الذكر مع سيدي الشيخ العلامة محمد سعيد رمضان البوطي حفظه الله تعالى، فجاء ذكر مسالة فناء النار، فسألته عن الشبهة القائلة بأن عذاب النار الأبدي كيف يقبل أن يكون جزاءاً لكفر مؤقت من الكافر في الدنيا؟
                                فأجاب بأن الجواب عن هذه الشبهة حاصل بالنظر في قوله تعالى: (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه)، فإن علم الله تعالى بأنهم مصرون على الكفر ولو رجعوا إلى الدنيا أبد الآبدين يقابل العقاب الدائم لهم يوم القيامة.. فقمت بتقبيل رأسه من شدة إعجابي بهذا الجواب .. ثم أشار إلى أن هذا الجواب قد بسطه في كتابه: (لا يأتيه الباطل) ..

                                ثم سألته: هل يمكن لي أن أحكم بالكفر على من ذهب إلى فناء النار بعد مدة من الزمان؟
                                فأجابني بأن لي الحق في ذلك، لأن القواعد الشرعية لا تتعارض مع القول بتكفيرهم، ولكنه رفض إطلاق الكفر على من قال بذلك، ذلك أنه يتوقف في الحكم بالكفر على من مات لأننا لا نعلم ما قد مات عليه من اعتقاد، ونكل أمره إلى الله تعالى.

                                وتعجب الشيخ من اعتقاد القرضاوي بذلك وتصريحه به أمام ملايين المسلمين في التلفاز، وأنكر ذلك بشدة.
                                سيدى الشيخ جلال بارك الله بكم
                                هل لنا أن نقول أن كلام مولانا الشيخ البوطى يوحى بأنه لا يجب تكفير من قال بفناء النار
                                ما الحكم ياسيدى فيمن يقول أعتقد بخلود النار لكن لا أكفر من قال بفناءها
                                وأنقل لكم سيدى كلام فضيلة الشيخ سعيد فودة حفظه الله تعالى
                                حيث قال عن الشيخ القرضاوى
                                واجتهاداته بحاجة في رأيي إلى تعقب.
                                أقول هذا مع احترامي للشيخ القرضاوي على اهتمامه بالمسلمين بحسب نظرته واجتهاده في الوقوف أمام ما يراه مخالفا للدين بحسب اجتهاده، وتحسره الواضح على أحوال المسلمين.
                                ولا نريد ان ننفي أعماله الجادة في ذلك الطريق، يكفي أنه يخرج على الناس في كل مناسبة ليقرر رأيه الذي يراه مطابقا للدين، وهذا في نظري جهة فضل في الشيخ القرضاوي.
                                ولكن أعتقد أن إخراج المسلمين من هذه الأحوال لا يتم بنحو هذه الآراء المضطربة.
                                أنا أعرف أن كثيرا من الناس يحبون طريقة القرضاوي، ولكن هذا لا يمنعنا من إبداء هذه الملاحظات مع كامل الاحترام له.
                                والله الموفق

                                فهل يرى سيدى الشيخ سعيد كفر من يقول بفناء النار
                                الكلام السابق يفهم منه غير ذلك والله أعلم
                                أتمنى من سيدى الشيخ سعيد حفظه الله تعالى أن يبين رأيه فيمن قال بفناء النار"هل يكفر " ورأيه فيمن لا يكفر من قال بفناءها

                                تعليق

                                يعمل...