هل اتصاف الله تعالى بالصفات الحادثة المتسلسلة كمال له أو نقص؟ وهل هذا يناسب ألوهيته!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي عبد اللطيف
    طالب علم
    • Dec 2007
    • 730

    #31
    بسم الله والصلاة على رسول الله:
    ورغم هذا الوضوح، إلا أنه يمكن إيراد إشكالات على كون القدم والحدوث نقيضين، أليس يرتفعان إذا قدر ملحد جواز ارتفاع الوجود ؟!
    حقائق الأشياء ثابتة والعلم فيها حاصل خلافاً للسوفسطائية فتقدير الملحد وعدمه سواء بل وجود الملحد وعدمه سواء، وإلا صارت حقائق الأشياء تابعة للمعتقد وهذا ما قال به إلا السوفسطائية كما تعلم.

    لو صح القول بأن التقابل بين الكمال والنقص تقابل بين الملكة وعدمها .. فقد يترتب على ذلك أن يقول المخالف:

    الفعل الحادث غير قابل للكمال ولا لعدمه (أي النقص) ...... (1)
    ذات واجب الوجود غير قابل للنقص ....... (2)
    قيام الفعل (غير القابل للكمال أو النقص) بالذات غير القابلة للنقص لا يقتضي كمالا ولا نقصا .... (3)
    حتى تفرض أن التقابل بين الكمال والنقص تقابل الملكة والعدم يجب عليك أن تأتي بمصداق ليس من شأنه أن يتصف بهما وهذا ما لم تفعله بل فرضت صحة التقابل وبنيت عليه كون الفعل غير قابل لهما فزعمت أن الله محل لفعله سبحانه، فلو تأملت مفهوم الفعل ومفهوم المفعول وعلمت أن الكمال عدم توقف الذات و الصفات على الغير والنقص هو توقف الذات و الصفات على الغير لعلمت أن المغاير في حقيقته لذات الله وصفاته هو غير الله قطعاً وإذا أضفت لذلك أن الفعل نسبة بين قدرة الله والمقدور وعلمت من أحكام النسبة أنها ليس لها تحقق في الخارج بل وجودها بوجود أطرافها فليس ثمة إلا الخالق والمخلوق والخالق هو الله عز وجل المتصف بصفات الكمال وجوباً والمخلوق هو العالم الذي يقال في تعريفه هو كل ما سوى الله تعالى وهو محتاج ومتوقف في وجوده على الله سبحانه علمت حينئذ أن الفعل لا يعمل بذاته سبحانه لأنك تعلم أن القدرة لا تتعلق بالواجب فذات الله وصفاته واجبة الوجود والله لا يتصف إلا بالواجب أزلاً وأبداً فإذا فرضت الآن عمل القدرة بذاته وصفاته سبحانه والقدرة من شأنها الإيجاد والإعدام سترى المستحيل لأن إيجاد الواجب تحصيل حاصل وإعدامه قلب للحقائق.
    فكلما أدركت مفهوم الفعل والفاعل والمفعول أدركت تهافت فروضك السابقة، والله الموفق.
    وأريد أخيراً أن أنبهك على أمر وهو أنه يجب عليك قبل أن تبني على التقديرات والفروض أن تقدم بياناً للمفاهيم وتبرهن عليها بالنقل عن أهل الفن سواء كانوا أهل لغة أم أهل الكلام ثم تقيم البراهين بعد بيان صحة تلك المفاهيم حتى تكون الأحكام الناتجة مترتبة على الحق فتنتج الصدق.
    إذ كل فرقة -يا أخي- لها مفاهيمها وأدلتها المتسقة مع تلك المفاهيم فلا يصلح مثلاً بناء مذهب أهل السنة على مفاهيم المجسمة أصلاً وإني أرى أن هذا الموضع هو من أهم أسباب أغلاطك السابقة فاعرفه جيداً واحرص عليه ينجيك من مآزق إن شاء الله تعالى.
    الحمد لله

    تعليق

    • أحمد محمود علي
      Registered User
      • Sep 2003
      • 839

      #32
      حقائق الأشياء ثابتة والعلم فيها حاصل خلافاً للسوفسطائية فتقدير الملحد وعدمه سواء بل وجود الملحد وعدمه سواء، وإلا صارت حقائق الأشياء تابعة للمعتقد وهذا ما قال به إلا السوفسطائية كما تعلم
      أظن أنه يكفي الصياغة الشرطية، مع صدق التلازم بين المقدم والتالي، حتى ولو كان المقدم مستحيلا .. أليس كذلك ؟


      إذا كان الوجود مرفوعا، كان الوصف بالقدم والحدوث مرفوعا ...
      إذا كان الوجود مرفوعا، كان الوصف بالكمال والنقص مرفوعا ...

      فصدق التلازم يثبت جواز ارتفاع المتقابلين، في حين أن النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان، وإذ كان التقابل تقابل سلب وإيجاب، لم يكن حينئذ إلا عدم وملكة.


      * * *

      حتى تفرض أن التقابل بين الكمال والنقص تقابل الملكة والعدم يجب عليك أن تأتي بمصداق ليس من شأنه أن يتصف بهما وهذا ما لم تفعله
      أولا: لا يظهر لي وجوب الإتيان بمصداق؛ فقد حصروا التقابل بالسلب والإيجاب أو بين الوجودي والعدمي في قسمين: الأول تقابل النقيضين، والثاني تقابل العدم والملكة.
      وبناء على هذا فإنه إذا بطل أحد القسمين، ثبت الآخر، دون الحاجة للإتيان بمصداق.

      النقيضان لا يخرج عنهما معلوم قط فيما أعلم .. أليس كذلك؟
      مثل زيد و اللا زيد.
      فاللا زيد يشمل كل معلوم، سواء كان ممكن أو واجب أو مستحيل.
      فعمرو يصدق عليه أنه لا زيد.
      والخالق سبحانه يصدق عليه أنه لا زيد.
      والدور والتسلسل يصدق عليهما أنهما لا زيد.
      وشريك الباري يصدق عليه أنه لا زيد، رغم أنه مستحيل وجوده.
      هذا شأن النقيضين، لا يخرج عنهما معلوم.

      فهل هذا متحقق في التقابل بين الكمال والنقص ؟



      ثانيا: لعلك لم تلاحظ أنني ذكرت مصداقا فيما سبق .. فقلت:

      "ربما يقال: كل شيء إما يحتاج إلى الموجد وإما لا، المحتاج ناقص فقير، وغير المحتاج ..

      وغير المحتاج ...

      هل يقال غير المحتاج هو الكامل ؟!

      نعم يقال هو الكامل بشرط أن يكون شيئا متحققا في الخارج ..
      بشرط أن يكون الموضوع هو الموجود .. وليس المعلوم !

      لكن ماذا لو قيل: المعلوم إما موجود وإما معدوم، والموجود إما محتاج وإما غير محتاج، المحتاج ناقص، وغير المحتاج كامل .. لكن المعلوم المعدوم المستحيل لا يقال عنه ناقص ولا كامل، لأنه لو كان ناقص لاحتاج إلى الموجد، لكنه مستحيل فلا يقبل الوجود، فلا يحتاج للموجد، فلا يكون ناقص، ........... ، ولا يقال أيضا المعلوم المعدوم المستحيل كامل، لأن الكمال صفة للموجود المستغني عن الموجد...
      إذن فالمعلوم المستحيل هو أمر خرج عن الوصف بالكمال وخرج عن الوصف بالنقص، تماما كما خرج عن الوصف بالقدم والوصف بالحدوث".



      * * *

      هذا ما أتيح لي الآن التعليق عليه، أما بقية كلامك فيحتاج مني للتأمل والنظر قبل الكتابة.

      تعليق

      • أحمد محمود علي
        Registered User
        • Sep 2003
        • 839

        #33
        قولي: "فصدق التلازم يثبت جواز ارتفاع المتقابلين".
        أي جواز ارتفاعهما لذاتيهما، وإن كان يمتنع ذلك بسبب غيرهما، وهو هنا: استحالة صدق المقدم.

        تعليق

        • أحمد محمود علي
          Registered User
          • Sep 2003
          • 839

          #34
          فإن قيل: إذا كان الوجود مرفوعا، كان الاتصاف بالألوهية مرفوعا.. هل يدل صدق التلازم هنا على إمكان الإله من حيث ذاته، وأن امتناع عدمه يكون من حيث غيره ؟

          فالجواب: أنه لا يدل على ذلك البتة؛ لأن وجود الإله هو عين ذاته، فتقدير رفعه هو نفسه تقدير رفع الذات، وتقدير رفعها هو تقدير إمكانها، فلا تلازم حقيقي هنا، لأن التلازم يكون بين أمرين متغايرين، وقد علمت أنه لا تغاير بين ذات الواجب وبين وجوده.
          ولو قال قائل: إذا كانت الذات مرفوعة، كانت الصفات مرفوعة، فالصفات ممكنة في ذاتها واجبة بوجوب الذات ..
          كان الجواب: أن وجود الصفات هو عين وجود الذات، وإلا لتكثرت الوجودات ولزم التركيب من أمور وجودية.

          لكن هل هذا الكلام يعني أن الصفات هي عين الذات ؟
          لعلنا هنا نقول: الصفات ليست عين الذات مفهوما، ولا غير الذات خارجا. (قلت لعل لأنني لم أتحقق بعد من هذه المسألة).

          تعليق

          • عبد الله جودة حسن
            طالب علم
            • Jan 2011
            • 159

            #35
            الكمال وجود، والنقص عدم، ولا واسطة بين الوجود والعدم.

            فلو كانت الصفة المفترض اتصاف المولى تعالى بها بعد أن لم يكن متصفا= كمالا (=معنى وجوديا لائقا به) لكان ناقصا فاقدا لهذا المعنى الوجودي أولا، وهو محال..

            ولو كانت نقصا (=عدما وسلبا لمعنى وجودي لائق به) لكان كاملا أولا ثم اعتراه النقص، وهو محال.

            ناهيك عن استلزام هذا التركب في ذات الله تعالى.

            فالله سبحانه مستكمل لكمالاته طرا في الأزل، والحادث فقط هو النسب والإضافات.

            والمتأثرون بالشيخ ابن تيمية يثيرون هذه المسألة -في الغالب- لأجل صفة الكلام والتي هي عندهم حروف وأصوات حادثة تحل بالذات..

            ومعلوم أن المتكلم في الشاهد لا تحل فيه الحروف والأصوات

            وإنما المتكلم هو من أحدث الحروف في الجسم الآخر الذي هو ذلك الهواء الجاري

            فآل الأمر إلى الاتصاف بالقدرة على إحداث الحروف والأصوات في الهواء

            والقدرة فينا محدثة مسبوقة بالعجز والنقص، والله ليس كذلك

            فبقي أن الحادث هو التعلق والإضافة.

            تعليق

            • عبد الله جودة حسن
              طالب علم
              • Jan 2011
              • 159

              #36
              الكمال وجود، والنقص عدم، ولا واسطة بين الوجود والعدم.

              فلو كانت الصفة المفترض اتصاف المولى تعالى بها بعد أن لم يكن متصفا= كمالا (=معنى وجوديا تقبل الذات الاتصاف به) لكان ناقصا فاقدا لهذا المعنى الوجودي أولا، وهو محال..

              ولو كانت نقصا (=عدما وسلبا لمعنى وجودي تقبل الذات الاتصاف به) لكان كاملا أولا ثم اعتراه النقص، وهو محال.

              ناهيك عن استلزام هذا التركب في ذات الله تعالى.

              فالله سبحانه مستكمل لكمالاته طرا في الأزل، والحادث فقط هو النسب والإضافات.

              تعليق

              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                مـشـــرف
                • Jun 2006
                • 3723

                #37
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                أخي الفاضل عبد الله،

                إن قصدتَ بقولك:

                "وإنما المتكلم هو من أحدث الحروف في الجسم الآخر الذي هو ذلك الهواء الجاري، فآل الأمر إلى الاتصاف بالقدرة على إحداث الحروف والأصوات في الهواء".

                أن حقيقة الكلام هي إحداث الحروف في الهواء المجاور فليس بصحيح!
                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                تعليق

                • عبد الله جودة حسن
                  طالب علم
                  • Jan 2011
                  • 159

                  #38
                  أقصد أن هذه هي حقيقة الكلام اللفظي لا النفسي.

                  جزاكم الله خيرا عن التنبيه.

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #39
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                    أريد التنبيه على مقال سيدي الشيخ الذي في الصفحة الأولى والتذكير به!

                    ................................................

                    وكأنَّ ممَّا هو من وجوه بيان بطلان تسلسل نوع الكمالات هو أنَّ كون الكمال غير دائم يعني أنَّ هذا الكمال ليس كمالاً مطلقاً، لأنَّه لو كان كمالاً مطلقاً لما احتاج الكامل إلى غيره ليكون له كمالاً بدله...

                    فيلزم على هذا أنَّ المتكمِّل بالحوادث لم يزل ليس له الكمال المطلق.

                    ...............................................

                    وبارك الله أخي الكريم عبد الله، الآن انتبهتُ لردِّك!
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    يعمل...