قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى في الفتاوى الحديثية :
ومن ثم قال العلامة المحقق زمام المتأخرين في العلوم الحكمية والنقلية السعد التفتازاني :
إنَّ السالك إذا انتهى سلوكه إلى الله تعالى - أي إلى مرتبة من قربه وشهوده - وفي الله تعالى - أي وفي بلوغ رضاه وما يؤمله من حضرته العلية - يستغرق في بحار التوحيد والعرفان بحيث تضمحل - أي باعتبار الشهود لا الحقيقة - ذاته في ذاته ، وصفاته في صفاته ، ويغيب عن كل ما سواه ، ولا يرى في الوجود إلا الله تعالى
قال : وهذا هو الذي يسمونه الفناء في التوحيد
وإليه يشير الحديث الإلهي : (( لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها )) الحديثَ ، وحينئذ ربما يصدر عن الولي عبارات تشعر بالحلول أو الاتحاد ؛ لقصور العبارة عن بيان تلك الحال ، وبعد الكشف عنها بالمثال .
قال : ونحن على ساحل التمني ، نغترف من بحر التوحيد بقدر الإمكان ، ونعترف أنَّ طريق الفناء فيه العيان دون البرهان
قال : وهنا مذهب ثان يوهم ذلك وليس منه أيضا ، وهو أنَّ الواجب هو الوجود المطلق ، وهو واحدة لا كثرة فيه أصلا ، وإنما الكثرة في الإضافات والتعينات التي هي بمنزلة الخيال والسراب ، إذ الكل في الحقيقة واحد يتكرر على مظاهر لا بطريق المخالطة ، ويتكثر في البواطن لا بطريق الانقسام ، فلا حلول هنا ولا اتحاد ؛ لعدم الإثنينية والغيرية . انتهى كلام السعد رحمه الله تعالى
اهـ
وقال الشيخ الأمير في حاشية شرح الجوهرة :
قال العلامة الأمير الكبير محشيا على قول الشيخ عبد السلام :
( فواجب له ) صفة نفسية هي ( الوجود ) الذاتي ، بمعنى أنه وجد لذاته لا لعة ، فلا يقبل العدم أزلا ولا أبدا اهـ
( قوله لذاته ) : وأما غيره فهو فعله
وذهب بعض المتصوفة والفلاسفة إلى أنه تعالى الوجود المطلق ، وأن غيره لا يتصف بالوجود أصلا ، حتى إذا قالوا " الإنسان موجود " فمعناه أنَّ له تعلقا بالوجود وهو الله تعالى ، وهو كفر ، ولا حلول ولا اتحاد اهـ
هل كلام السعد محمول على من أثبت وجودا حقيقيا ، ثم فسره بما ذكر
وكلام الأمير على من نفاه ، بعد تفسيره بنفس ما فسر به السعد ؟
هل من توضيح زائد للكلام
ومن ثم قال العلامة المحقق زمام المتأخرين في العلوم الحكمية والنقلية السعد التفتازاني :
إنَّ السالك إذا انتهى سلوكه إلى الله تعالى - أي إلى مرتبة من قربه وشهوده - وفي الله تعالى - أي وفي بلوغ رضاه وما يؤمله من حضرته العلية - يستغرق في بحار التوحيد والعرفان بحيث تضمحل - أي باعتبار الشهود لا الحقيقة - ذاته في ذاته ، وصفاته في صفاته ، ويغيب عن كل ما سواه ، ولا يرى في الوجود إلا الله تعالى
قال : وهذا هو الذي يسمونه الفناء في التوحيد
وإليه يشير الحديث الإلهي : (( لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها )) الحديثَ ، وحينئذ ربما يصدر عن الولي عبارات تشعر بالحلول أو الاتحاد ؛ لقصور العبارة عن بيان تلك الحال ، وبعد الكشف عنها بالمثال .
قال : ونحن على ساحل التمني ، نغترف من بحر التوحيد بقدر الإمكان ، ونعترف أنَّ طريق الفناء فيه العيان دون البرهان
قال : وهنا مذهب ثان يوهم ذلك وليس منه أيضا ، وهو أنَّ الواجب هو الوجود المطلق ، وهو واحدة لا كثرة فيه أصلا ، وإنما الكثرة في الإضافات والتعينات التي هي بمنزلة الخيال والسراب ، إذ الكل في الحقيقة واحد يتكرر على مظاهر لا بطريق المخالطة ، ويتكثر في البواطن لا بطريق الانقسام ، فلا حلول هنا ولا اتحاد ؛ لعدم الإثنينية والغيرية . انتهى كلام السعد رحمه الله تعالى
اهـ
وقال الشيخ الأمير في حاشية شرح الجوهرة :
قال العلامة الأمير الكبير محشيا على قول الشيخ عبد السلام :
( فواجب له ) صفة نفسية هي ( الوجود ) الذاتي ، بمعنى أنه وجد لذاته لا لعة ، فلا يقبل العدم أزلا ولا أبدا اهـ
( قوله لذاته ) : وأما غيره فهو فعله
وذهب بعض المتصوفة والفلاسفة إلى أنه تعالى الوجود المطلق ، وأن غيره لا يتصف بالوجود أصلا ، حتى إذا قالوا " الإنسان موجود " فمعناه أنَّ له تعلقا بالوجود وهو الله تعالى ، وهو كفر ، ولا حلول ولا اتحاد اهـ
هل كلام السعد محمول على من أثبت وجودا حقيقيا ، ثم فسره بما ذكر
وكلام الأمير على من نفاه ، بعد تفسيره بنفس ما فسر به السعد ؟
هل من توضيح زائد للكلام
تعليق