الوجود المطلق عند الصوفية ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أشرف سهيل
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 1843

    #1

    الوجود المطلق عند الصوفية ؟

    قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى في الفتاوى الحديثية :

    ومن ثم قال العلامة المحقق زمام المتأخرين في العلوم الحكمية والنقلية السعد التفتازاني :
    إنَّ السالك إذا انتهى سلوكه إلى الله تعالى - أي إلى مرتبة من قربه وشهوده - وفي الله تعالى - أي وفي بلوغ رضاه وما يؤمله من حضرته العلية - يستغرق في بحار التوحيد والعرفان بحيث تضمحل - أي باعتبار الشهود لا الحقيقة - ذاته في ذاته ، وصفاته في صفاته ، ويغيب عن كل ما سواه ، ولا يرى في الوجود إلا الله تعالى
    قال : وهذا هو الذي يسمونه الفناء في التوحيد
    وإليه يشير الحديث الإلهي : (( لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها )) الحديثَ ، وحينئذ ربما يصدر عن الولي عبارات تشعر بالحلول أو الاتحاد ؛ لقصور العبارة عن بيان تلك الحال ، وبعد الكشف عنها بالمثال .

    قال : ونحن على ساحل التمني ، نغترف من بحر التوحيد بقدر الإمكان ، ونعترف أنَّ طريق الفناء فيه العيان دون البرهان

    قال : وهنا مذهب ثان يوهم ذلك وليس منه أيضا ، وهو أنَّ الواجب هو الوجود المطلق ، وهو واحدة لا كثرة فيه أصلا ، وإنما الكثرة في الإضافات والتعينات التي هي بمنزلة الخيال والسراب ، إذ الكل في الحقيقة واحد يتكرر على مظاهر لا بطريق المخالطة ، ويتكثر في البواطن لا بطريق الانقسام ، فلا حلول هنا ولا اتحاد ؛ لعدم الإثنينية والغيرية . انتهى كلام السعد رحمه الله تعالى

    اهـ


    وقال الشيخ الأمير في حاشية شرح الجوهرة :

    قال العلامة الأمير الكبير محشيا على قول الشيخ عبد السلام :
    ( فواجب له ) صفة نفسية هي ( الوجود ) الذاتي ، بمعنى أنه وجد لذاته لا لعة ، فلا يقبل العدم أزلا ولا أبدا اهـ
    ( قوله لذاته ) : وأما غيره فهو فعله
    وذهب بعض المتصوفة والفلاسفة إلى أنه تعالى الوجود المطلق ، وأن غيره لا يتصف بالوجود أصلا ، حتى إذا قالوا " الإنسان موجود " فمعناه أنَّ له تعلقا بالوجود وهو الله تعالى ، وهو كفر ، ولا حلول ولا اتحاد اهـ


    هل كلام السعد محمول على من أثبت وجودا حقيقيا ، ثم فسره بما ذكر
    وكلام الأمير على من نفاه ، بعد تفسيره بنفس ما فسر به السعد ؟


    هل من توضيح زائد للكلام
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين
  • أشرف سهيل
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 1843

    #2
    قوله : " وهنا مذهب ثان يوهم ذلك وليس منه أيضا "

    فهمتُ منه :
    أن " ذلك " ترجع إلى إيهام وحدة الوجود ، بدليل قوله " أيضا "
    أي والمراد أن هناك مذهب يوهم وحدة الوجود ، وليس منه ، أيضا ، بل هو من وحدة الشهود كما سبق في الفترة التي قبلها

    فأشكل علي ، وحاولت إيجاد محملا له !

    والظاهر خلافه كما أفادنيه الأستاذ محمد نصار وفقه الله تعالى ، بل لعل " أيضا " راجعة إلى فقرة سابقة عن وحدة الوجود

    فيكون التقدير :
    وهناك مذهب ثاني يوهم الحلول والاتحاد ، وليس منه ، بل هو مذهب وحدة الوجود ، بدليل قوله بعد " فلا حلول هنا ولا اتحاد ؛ لعدم الإثنينية والغيرية "


    هذا ما ظهر إلى حين الرجوع إلى كلام السعد

    والله أعلم
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

    تعليق

    • عبدالعزيز عبد الرحمن علي
      طالب علم
      • Apr 2010
      • 760

      #3
      جزاكم الله خيرا أخي الكريم

      تعليق

      • سعيد فودة
        المشرف العام
        • Jul 2003
        • 2444

        #4
        كلمة (ذلك) تعود على (إيهام الحلول والاتحاد)، بدليل قوله (أيضا) فيكون حاصل كلامه: وهناك مذهب آخر يوهم الحلول والاتحاد أيضا وليس هو في الحقيقة مبنيا على الحلول والاتحاد، وهذا المذهب الآخر هو مذهب وحدة الوجود الذي وصفه الإمام التفتازاني وتكلم عليه الأمير في حاشيته.
        فما فهمته أيها الأخ الفاضل وما دلك عليه الدكتور الفاضل نصار صحيح....وقد ذكرت ذلك في رسالتي في وحدة الوجود القديمة ووكذلك في الرسالة الجديدة المفصلة التي تشتمل على نقول وتحليلا مفيدة في هذا المقام.
        وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

        تعليق

        • سعيد فودة
          المشرف العام
          • Jul 2003
          • 2444

          #5
          كلمة (ذلك) تعود على (إيهام الحلول والاتحاد)، بدليل قوله (أيضا) فيكون حاصل كلامه: وهناك مذهب آخر يوهم الحلول والاتحاد أيضا وليس هو في الحقيقة مبنيا على الحلول والاتحاد، وهذا المذهب الآخر هو مذهب وحدة الوجود الذي وصفه الإمام التفتازاني وتكلم عليه الأمير في حاشيته.
          فما فهمته أيها الأخ الفاضل وما دلك عليه الدكتور الفاضل نصار صحيح....وقد ذكرت ذلك في رسالتي في وحدة الوجود القديمة ووكذلك في الرسالة الجديدة المفصلة التي تشتمل على نقول وتحليلا مفيدة في هذا المقام.
          وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

          تعليق

          • أشرف سهيل
            طالب علم
            • Aug 2006
            • 1843

            #6
            جزاكم الله خيرا سيدنا على هذا المرور


            هذه رسالتكم القديمة للافادة :
            Search, download and share files from 4shared: music, video, images, books, apk. Use advanced search filters to find favorite songs, video clips and mobile apps.



            فهل نشرتم الجديدة بعدُ ؟

            وفقكم الله للخير
            اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

            تعليق

            • سعيد فودة
              المشرف العام
              • Jul 2003
              • 2444

              #7
              لم تُنْشَر الجديدة بعدُ....
              وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

              تعليق

              يعمل...