إخواني هونوا عليكم
كنا في درس مع الشيخ سعيد منذ سنين طويلة لعله منذ عشر سنين، وكان الشيخ قد اشترى لنا نسخاً من أبكار الافكار منذ مدة يسيرة، فتذاكرنا شيئاً مما عرفه المتقدمون من المكتشفات، وكنت قد قرأت في أبكار الأفكار ما نقلته لكم، فذكرت لإخواني أن الآمدي ذكر الكهرباء وسمّاها باسمها، فتعجبوا فقد كان معظمنا يظنّ أن اسم الكهرباء قد وضعه أو عرّبه المعاصرون. وطلبوا أن يطلعوا على ذلك النصّ كما ذكرت حديثه في مشاركتي الأولى.
وكل ما أردته هنا -زيادة على أنهم هم من استعملوا الاسم لا نحن من وضعه- أن الأقدمين قد لاحظوا جذب المغناطيس للحديد، وجذب الكهرباء للتبن ونحوه من الأجسام الخفيفة. كما في عبارة الآمدي الظاهرة في التفريق بين كون المغناطيس جاذباً لخصوص نحو الحديد، وخاصية الجذب التي للكهرباء مما يدل على اختلاف الطبيعتين وإن اشتركا في أن كلاً منهما جاذباً. ولا شك عندي في أنّهم درسوا هذه الخواص بأكثر من مجرّد هذا التوصيف المبسط المسطّح؛ فمن خبرتي المتواضعة في البحث في بعض مسائل في الفيزياء، والكيمياء، والفلك، والطب، الرياضيات فقد وجدت دائماً في تراثنا ما أثار عجبي. والحمد لله أن المادة المتوفرة في الإنترنت باللغة العربية مما يتعلق بذلك مذهلة على قلتها وفقرها مقارنة بتلك المتوفرة باللغات الأخرى. ولست أتكلّم هنا عن الجانب النظري فقط، بل في الجانب العمليّ التطبيقيّ أيضاً، وليبحث في الإنترنت مثلاً من يحب عن الأدوات التي اخترعها المسلمون سواء أجهزة القياس أو الآلات المساعدة، وكم من هذه الأدوات ما زال مستعملاً حتى اليوم، وكم من الآلات التي كانت عاملة في زمانهم كبعض أنواع المضخات على سبيل المثال لا يعلم حتى اليوم كيفية عملها. ولينظر من أحب مثلاً- مقدمة كتاب صفحات من صبر العلماء، ماذا يروي القرافي رحمه الله تعالى عما شاهد من المخترعات في زمانه بل عما اخترعه هو بنفسه!
أما عن النظريات والفرضيات والتفسيرات والمكتشفات والقوانين في جميع العلوم فحدّثوا عنهم ولا حرج... ليبحث من يهوى البحث في الوجود الإسلامي في الأمريكيتين قبل كولومبوس، فالمواد متوفرة على الإنترنت، وليبحث من يحب في حلّ اللغة الهيروغليفية فها هو كتاب شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام متوفر بصيغة بي دي إف على الإنترنت، بل إن مؤلفه الذي عاش في القرن الثالث يرجع الفضل في حل رموزها إلى كتاب حل الرموز ومفاتيح الكنوز لجابر بن حيان، الذي ولد وتوفي في القرن الثاني الهجري!!
ولن أبوح لكم بماذا أشعر حين أقرأ سير علمائنا، وأرى لهم كلّ هذه الهمّة، وكلّ هذا الصبر، وكلّ هذا الجد والاجتهاد...وكلّ هذه المنجزات....
وليرجع من يحب إلى كتابات الدكتور محمد باسل الطائي في www.cosmokalam.com وقد التقيت به في صحبة الشيخ سعيد وبعض الإخوان منذ سنوات وحدثنا عن مطابقة بعض أحدث النظريات في تفسير الكون، وبيان أصله مع ما عبر عنه المتكلمون في ثنايا كتبهم... وهذا مجرد غيض من فيض.
وإني على يقين أنه كان لدى الأقدمين علوم بأكملها قد اندثرت أو بقي منها نزر يسير، انظروا كتاب مفتاح السعادة لطاش كبرى زادة وقولوا لي أين كلّ تلك العلوم التي يسميها مما لا نسمع به اليوم!
ودمتم
كنا في درس مع الشيخ سعيد منذ سنين طويلة لعله منذ عشر سنين، وكان الشيخ قد اشترى لنا نسخاً من أبكار الافكار منذ مدة يسيرة، فتذاكرنا شيئاً مما عرفه المتقدمون من المكتشفات، وكنت قد قرأت في أبكار الأفكار ما نقلته لكم، فذكرت لإخواني أن الآمدي ذكر الكهرباء وسمّاها باسمها، فتعجبوا فقد كان معظمنا يظنّ أن اسم الكهرباء قد وضعه أو عرّبه المعاصرون. وطلبوا أن يطلعوا على ذلك النصّ كما ذكرت حديثه في مشاركتي الأولى.
وكل ما أردته هنا -زيادة على أنهم هم من استعملوا الاسم لا نحن من وضعه- أن الأقدمين قد لاحظوا جذب المغناطيس للحديد، وجذب الكهرباء للتبن ونحوه من الأجسام الخفيفة. كما في عبارة الآمدي الظاهرة في التفريق بين كون المغناطيس جاذباً لخصوص نحو الحديد، وخاصية الجذب التي للكهرباء مما يدل على اختلاف الطبيعتين وإن اشتركا في أن كلاً منهما جاذباً. ولا شك عندي في أنّهم درسوا هذه الخواص بأكثر من مجرّد هذا التوصيف المبسط المسطّح؛ فمن خبرتي المتواضعة في البحث في بعض مسائل في الفيزياء، والكيمياء، والفلك، والطب، الرياضيات فقد وجدت دائماً في تراثنا ما أثار عجبي. والحمد لله أن المادة المتوفرة في الإنترنت باللغة العربية مما يتعلق بذلك مذهلة على قلتها وفقرها مقارنة بتلك المتوفرة باللغات الأخرى. ولست أتكلّم هنا عن الجانب النظري فقط، بل في الجانب العمليّ التطبيقيّ أيضاً، وليبحث في الإنترنت مثلاً من يحب عن الأدوات التي اخترعها المسلمون سواء أجهزة القياس أو الآلات المساعدة، وكم من هذه الأدوات ما زال مستعملاً حتى اليوم، وكم من الآلات التي كانت عاملة في زمانهم كبعض أنواع المضخات على سبيل المثال لا يعلم حتى اليوم كيفية عملها. ولينظر من أحب مثلاً- مقدمة كتاب صفحات من صبر العلماء، ماذا يروي القرافي رحمه الله تعالى عما شاهد من المخترعات في زمانه بل عما اخترعه هو بنفسه!
أما عن النظريات والفرضيات والتفسيرات والمكتشفات والقوانين في جميع العلوم فحدّثوا عنهم ولا حرج... ليبحث من يهوى البحث في الوجود الإسلامي في الأمريكيتين قبل كولومبوس، فالمواد متوفرة على الإنترنت، وليبحث من يحب في حلّ اللغة الهيروغليفية فها هو كتاب شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام متوفر بصيغة بي دي إف على الإنترنت، بل إن مؤلفه الذي عاش في القرن الثالث يرجع الفضل في حل رموزها إلى كتاب حل الرموز ومفاتيح الكنوز لجابر بن حيان، الذي ولد وتوفي في القرن الثاني الهجري!!
ولن أبوح لكم بماذا أشعر حين أقرأ سير علمائنا، وأرى لهم كلّ هذه الهمّة، وكلّ هذا الصبر، وكلّ هذا الجد والاجتهاد...وكلّ هذه المنجزات....
وليرجع من يحب إلى كتابات الدكتور محمد باسل الطائي في www.cosmokalam.com وقد التقيت به في صحبة الشيخ سعيد وبعض الإخوان منذ سنوات وحدثنا عن مطابقة بعض أحدث النظريات في تفسير الكون، وبيان أصله مع ما عبر عنه المتكلمون في ثنايا كتبهم... وهذا مجرد غيض من فيض.
وإني على يقين أنه كان لدى الأقدمين علوم بأكملها قد اندثرت أو بقي منها نزر يسير، انظروا كتاب مفتاح السعادة لطاش كبرى زادة وقولوا لي أين كلّ تلك العلوم التي يسميها مما لا نسمع به اليوم!
ودمتم
تعليق