الخلل العقدي في حق الأنبياء عند صدور الإساءات من قبل المسلمين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نوران محمد طاهر
    طالب علم
    • Nov 2010
    • 139

    #1

    الخلل العقدي في حق الأنبياء عند صدور الإساءات من قبل المسلمين

    كعادتنا نحن الشعوبَ النائمة كما نبتعد عن أخلاق ديننا نبتعد عن حقائقه الجوهرية ونغط في سبات طويل.
    عقيدتنا الإيمان برسل الله تعالى وأنبيائه إيمانا سواء، لا نفرق بين أحد منهم، ولكن الخلل العقدي الذي نراه اليوم مع صرعة التحريك عن بعد من قبل الغرب وقياس ضغط التفاعل الإيماني بين الفينة والأخرى نسقط كالعادة سقوطا مفجعاً.
    لا أريد التطويل وبسط الكلام ، ولكن أحداث التمثيل المسيء لحضرة نبينا عليه أزكى الصلوات والتسليمات تسبب لي في كل مرة ألماً شديدا، ترى ألا يعلم المسلمون الإساءات شبه اليومية لسيدنا عيسى وسيدنا موسى وغيرهما من الأنبياء والمرسلين ، فأين غضبتهم المضرية؟!
    لا أطالبهم بالغضب ، بل بتحقيق الإيمان بلا نفرق بين أحد منهم، لماذا نحن اليوم نفرّق ؟!
    ترى أيرضى نبينا منا هذا التباين؟ أم أننا نسينا أننا مطالبون بحفاظ حقهم علينا مطالبة هي عين مطالبتنا بحفظ حرمة نبينا؟
    إن كنا لا نعلم فالمصاب جلل، وإن كنا نعلم فأعظم وأعظم!
    قال البعض: هم أحرار بأنبيائهم واعتقاداتهم!! قلت: وأحرار باعتقاداتهم بحق خاتم الأنبياء!!
    ومن قال : إنهم أحرار بأنبيائهم!! هم أنبياؤنا قبلهم، ونحن أحق بهم منهم، ووالله لو قمنا بهياج دفاعا عن سيدنا عيسى وموسى في الإساءات المتلاحقة لهما لهاج الغرب قائلا: ولكن لماذا؟ ولعلم أننا أتباع الرسل ولتيقظت فيه مشاعر خامدة.
    تنبهوا يا أيها المسلون، علماء العقائد كان من الواجب عليهم بيان هذه الحقيقة العقدية التي نغفل عنها، فإما صمت وراءه فعل وعمل، أو هياج مع كل مسيء.
    لا شك أننا ضمن ألعوبة كبيرة، يقرؤنا الغرب بها، ونحن كخيال الظل ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    بارك الله فيك على هذه التذكرة التي يغفل الناس عنها حقاً .. بل إن بعض السفهاء من الناس ارتدوا عن الإٍسلام بترديدهم بعض الشعارات التي تمس سيدنا عيسى عليه السلام أثناء إحدى المظاهرات الغاضبة !!

    أصلح الله الأحوال ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • نوران محمد طاهر
      طالب علم
      • Nov 2010
      • 139

      #3
      آمين ، أصلح الله الأحوال ، وبارك لنا فيك.
      قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

      تعليق

      • عبد النصير أحمد المليباري
        طالب علم
        • Jul 2010
        • 302

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة نوران محمد طاهر
        ....
        قال البعض: هم أحرار بأنبيائهم واعتقاداتهم!! قلت: وأحرار باعتقاداتهم بحق خاتم الأنبياء!!
        .....
        مع احترامي لكلامك سيدي نوران وتقديري له، أسألك مستفسرا لا مناقشا:
        كيف كان سيرة سلفنا في القرون الماضية، اعتبارا من عصر الصحابة وإلى سقوط الأزهر في يد اللامذهبيين والإصلاحيين،
        دعنا عن القرن المعاصر الذي نعيش فيه؛ لأننا - أو على الأقل أنا شخصيا - ليس عندنا قيمة لكثير مما يفعله أهل الإسلام في هذا الزمان،
        فهل كان السلف الطيب - مع اعتقادهم التسوية بين الأنبياء من حيث النبوة - يفرقون في غضباتهم واحتجاجاتهم بين نبينا صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء عليهم السلام، كما نبهتنا إليه،
        بالحجة المذكورة في كلامك أو لغيرها من الحجج والأدلة،
        أم أنهم كانوا لا يفرقون ؟
        وهذا مجرد استفسار، لا المناقشة، وفهمنا للدين ليس مخترعا من قبل أنفسنا، بل لا بد أن يستند إلى فهم الأئمة السابقين،
        فأرجوا منك التوضيح إن استطعت؛ لأني أريد أن أكون على بصيرة في هذا الموضوع.
        وجزاك الله خيرا.

        تعليق

        • نوران محمد طاهر
          طالب علم
          • Nov 2010
          • 139

          #5
          أخي عبد النصير حفظه الله تعالى:
          أظن أننا عندما نتحدث عن أمر عقدي فيجب ألا نشتغل كثيرا بالجانب التطبيقي أهو متحقق في كل عصر أو لا ؟ فهذا طبع الحشوية، بل إننا نحاجج التاريخ كله بثوابت العقيدة، ولعلك ما قصدت إلا ترطيب الفؤاد ببعض من أخبارهم في هذا الميدان، ولكن هذا يكون بعد ترسيخ المعتقد في النفس وجد الانصباغ الذي تبحث عنه أو لم يوجد.
          كثيرة هي القضايا الكبيرة التي قد لا تحفظها لنا ذاكرة التاريخ، لا لعدم أهميتها، بل لأنها مسلمة لا يبحث فيها، ولي أن أسأل قبل أن أجيب: أفي وجوب التسوية بين حُرَم الأنبياء شك عندنا؟ فإن كان الجواب لا فما الخبر التاريخي إلا طمأنينة نفس مضطربة، وحاشا أن نقول : نعم ونسيء الظن بأسلافنا.
          أنت تحدثنا عن سقوط الأزهر بيد الإصلاحيين واللامذهبيين، وهؤلاء العبثة الجدد سيلعبون بثوابت الدين ويموجون بها في قلوب العامة، أوتاركها أنت لوجود العبث منهم؟ حاشاك من ذلك.
          نعم، قال ربنا: لكم دينكم ولي دين، والدين لا يقبل التجزؤ من حيث الاعتقاد الجازم، وحرمة الأنبياء واحدة، أوتذكر قول الحجة في المنقذ : ( كالذي يسمع من النصراني قوله: لا إله إلا الله، عيسى رسول الله ، فينكره ويقول:هذا كلام النصارى )! إنه تنبيه عظيم، وفقهاؤنا على أنهم لا يجوز لهم إظهار المخالفة جهارا، ولعل بعض الإخوة يتحفنا بشيء يرطب قلبك، ولكن عدم وجود ما تصبو إليه نفسك لا يعكر صفو ما نبحث فيه.
          لو نام المسلمون في الحالين نومة واحدة لم نحزن كحزننا بنومهم أو استيقاظهم إذا أرادوا، ولكن يقظتهم في حال دون حال دليل جهل في الدين من جهة، ونقص في الإيمان من جهة أخرى.
          عفا الله عنا، ولطف بنا وسترنا، وهو مولانا وحسبنا.
          قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

          تعليق

          • عادل محمد الخطابي
            طالب علم
            • Jul 2012
            • 181

            #6
            أكثر الله من أمثالك سيدي محمد نوران وكلك جهودك ومساعيك بالفوز برضا الله
            من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

            تعليق

            • نوران محمد طاهر
              طالب علم
              • Nov 2010
              • 139

              #7
              وبارك فيك سيدي وأعاننا على طاعته.
              قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

              تعليق

              • عبد النصير أحمد المليباري
                طالب علم
                • Jul 2010
                • 302

                #8
                أخي الفاضل نوران،
                كلامي كان واضحا، لم يكن به لبس أو خفاء، وأنا لم أحوجك إلى السند التاريخي في المسلمات القطعية، ولم أدع الفرق بين نبينا صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء عليهم السلام، من حيث وجوب اعتقاد نبوة الجميع وعصمة الجميع، وهذا أمر مفروغ منه، ولا داعي لجلعه محل النزاع،
                وإنما الذي لمحت إليه تلميحا هو أنه يوجد فرق عظيم بين سيد الوجود وبين إخوانه الأنبياء - عليهم جميعا أفضل الصلوات وأزكى السلام - من حيثية أخرى كما لا يخفى عليك،
                والنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي علمنا ذلك، بل كتاب الله عز وجل قد نص عليه في أكثر من موضع،
                وعليه جرى أئمة الإسلام وعامة المسلمين، وكم من كتاب ألف في عظمة وحرمة النبي خاصة،
                ونتذكر عناوين مثل "السيف المسلول على من سب الرسول صلى الله عليه وسلم"، وهذا لا يعني أنهم كانوا يتساهلون في أمر سائر الأنبياء كلا أبدا،
                وهكذا في زماننا نحن، ولكن قد يوجد غبي أو جاهل يُجَوِّز تنقيص الأنبياء حين يثور لرسول الله صلى الله عليه وسلم،
                وهو في الحقيقة ليس معظما لمقام النبي صلى الله عليه، بل محقر له، عرف أو لم يعرف.
                وعلى كل فما نبهتَه إليه أمر مهم، لا أختلف معك فيه، ومع ذلك يجب التركيز على مقام سيد الأنبياء، وبيان أنه سيد الأنبياء وسيد الرسل، بل سيد الخلق أجمعين، وعدم التركيز هذا أيضا خلل عقدي. وهذا هو الذي رأيت وجوب التلميح إليه خلال السطور.

                تعليق

                • نوران محمد طاهر
                  طالب علم
                  • Nov 2010
                  • 139

                  #9
                  إي والله ثَمَّ فرقٌ بينه عليه أفضل الصلوات والتسليمات وبين إخوانه من الأنبياء والمرسلين، فهو سيدهم وخاتمهم، وكونه أفضل الخلق على الإطلاق لا مرية فيه بالأب هو والأم، وغياب هذا المعنى يورث كما قلت خللاً أيضاً، ومن تعظيمه عليه الصلاة والسلام طاعته في حفظ حرم الأنبياء والمرسلين، وحفظ حرمهم لا يفضي بنا إلى الغفلة عن عظيم مقامه فدى غبار نعله نفسي وولدي ومن في قلبي شفقة عليه، فما نبهتني إليه إن غفلت عنه فأنا من المجرمين، وبعد هذا أنت خبير أخي عبد النصير ما نبغي جميعاً من وراء تلك الكلمات الأولى، فلا خلاف بيننا أبداً، فهون عليك ، والتنبيه على العين والرأس ، وبورك فيك.
                  قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

                  تعليق

                  يعمل...