وجدت رسالة لطيفة في أحد المواقع للأخ الفاضل الشيخ هاني علي الرضا حفظه الله يبطل فيه القول بالجهة بعبارات واضحة مبسطة، وبعد قراءتها استشكلت بعض النقاط في نقول أوردها الشيخ هاني وألتمس منه ومن بقية الإخوة الإجابة مشكورين : قال الشيخ هاني :
[[ينقل الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم في شرح حديث الجارية بعد أن بَيَّن موقف السلف من أحاديث الصفات كلامَ القاضي عياض في ذلك :
قال القاضي عياض :
لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدِّثهم ومتكلِّمهم ونظَّارهم ومقلِّدهم أنَّ الظَّواهر الواردة بذكر الله في السَّماء كقوله تعالى: (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض) ونحوه ليست على ظاهرها بل متأوّلة عند جميعهم، فمن قال بإثبات جهة فوق، من غير تحديد ولا تكييف من المحدِّثين والفقهاء والمتكلِّمين تأوَّل في السَّماء أي : على السَّماء.
ومن قال من دهماء النظَّار والمتكلِّمين وأصحاب التَّنزيه بنفي الحدِّ واستحالة الجهة في حقِّه سبحانه، تأوَّلوها تأويلات بحسب مقتضاها، وذكر نحو ما سبق -أي ما سبق للنووي إيراده من مواقف العلماء من أحاديث الصفات- قال: أي القاضي عياض : ويا ليت شعري! ما الَّذي جمع أهل السُّنَّة والحقُّ كلّهم على وجوب الإمساك عن الفكر في الذَّات ، كما أمروا وسكتوا لحيرة العقل، واتَّفقوا على تحريم التَّكييف والتَّشكيل، وأنَّ ذلك من وقوفهم وإمساكهم غير شاكٍّ في الوجود والموجود،وغير قادح في التَّوحيد بل هو حقيقته، ثمَّ تسامح بعضهم بإثبات الجهة خاشياً من مثل هذا التَّسامح ،وهل بين التَّكييف وإثبات الجهات فرق؟.
لكن إطلاق ما أطلقه الشَّرع من أنَّه القاهر فوق عباده، وأنَّه استوى على العرش مع التَّمسُّك بالآية الجامعة للتَّنزيه الكلِّي، الَّذي لا يصحُّ في المعقول غيره، وهو قوله تعالى:
(ليس كمثله شيء ) عصمة لمن وفَّقه اللَّه، وهذا كلام القاضي -رحمه اللَّه. ) ]]
والأسئلة التي أريد طرحها كالتالي :
1)في قول القاضي عياض [[الظَّواهر الواردة بذكر الله في السَّماء كقوله تعالى: (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض) ونحوه ليست على ظاهرها بل متأوّلة عند جميعهم]] وهي متأولة عند جميعهم لأن ظاهرها يخالف القطعيات، وأنا أسأل ماهو المستحيل الذي يفهم من ظاهر هذه الآية والذي أوجب تأويلها وصرفها عن ظاهرها : هل هو إثبات الجهة أم حلول الله في السماء؟ لأن القاضي نقل بعد ذلك أن المؤولين أمام طريقين لا ثالث لهما :
إما إثبات جهة فوق، من غير تحديد ولا تكييف، وهذا مافعله جملة من المحدِّثين والفقهاء والمتكلِّمين وتأوَّلوا (في السَّماء) أي : على السَّماء.
أو أن تتأول تأويلات بحسب مقتضاها، وهذا مافعله جملة من دهماء المتكلمين وأصحاب التنزيه .
2)بعد هذا سيفرح الجهوي ويظن أنه على مذهب الجمهور، والمقطوع به أن الفوقية والعلو المثبتان لله جل وعلا ليسا من باب الحس لاستحالة المشابهة بين القديم والحادث عقلا ونقلا، لكن أخبرنا القاضي بأن الكثير من أهل السنة المثبتين الجهة تأول (في السماء) أي على السماء ، فماذا يقصد بإثبات الجهة المنقول عن جملة من فقهاء ومحدثي أهل السنة؟ وماذا يقصد ب (على السماء) .
3)ثم ختم القاضي كلامه بأروع كلام كان من من ضمنه [[ثمَّ تسامح بعضهم بإثبات الجهة خاشياً من مثل هذا التَّسامح ،وهل بين التَّكييف وإثبات الجهات فرق؟]] ، فماهو التسامح الذي خشي منه مثبتي الجهة؟ وهل تساؤل القاضي هو استنكار على الذين يذكرون لفظ الجهة دون اعتقاد منهم بالجهة المعهودة الحسية، وبالتالي فلا فرق بينها وبين التكييف؟ لأنه امتدح أخيرا الوقوف عند ألفاظ وإطلاقات الشرع .
[[ينقل الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم في شرح حديث الجارية بعد أن بَيَّن موقف السلف من أحاديث الصفات كلامَ القاضي عياض في ذلك :
قال القاضي عياض :
لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدِّثهم ومتكلِّمهم ونظَّارهم ومقلِّدهم أنَّ الظَّواهر الواردة بذكر الله في السَّماء كقوله تعالى: (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض) ونحوه ليست على ظاهرها بل متأوّلة عند جميعهم، فمن قال بإثبات جهة فوق، من غير تحديد ولا تكييف من المحدِّثين والفقهاء والمتكلِّمين تأوَّل في السَّماء أي : على السَّماء.
ومن قال من دهماء النظَّار والمتكلِّمين وأصحاب التَّنزيه بنفي الحدِّ واستحالة الجهة في حقِّه سبحانه، تأوَّلوها تأويلات بحسب مقتضاها، وذكر نحو ما سبق -أي ما سبق للنووي إيراده من مواقف العلماء من أحاديث الصفات- قال: أي القاضي عياض : ويا ليت شعري! ما الَّذي جمع أهل السُّنَّة والحقُّ كلّهم على وجوب الإمساك عن الفكر في الذَّات ، كما أمروا وسكتوا لحيرة العقل، واتَّفقوا على تحريم التَّكييف والتَّشكيل، وأنَّ ذلك من وقوفهم وإمساكهم غير شاكٍّ في الوجود والموجود،وغير قادح في التَّوحيد بل هو حقيقته، ثمَّ تسامح بعضهم بإثبات الجهة خاشياً من مثل هذا التَّسامح ،وهل بين التَّكييف وإثبات الجهات فرق؟.
لكن إطلاق ما أطلقه الشَّرع من أنَّه القاهر فوق عباده، وأنَّه استوى على العرش مع التَّمسُّك بالآية الجامعة للتَّنزيه الكلِّي، الَّذي لا يصحُّ في المعقول غيره، وهو قوله تعالى:
(ليس كمثله شيء ) عصمة لمن وفَّقه اللَّه، وهذا كلام القاضي -رحمه اللَّه. ) ]]
والأسئلة التي أريد طرحها كالتالي :
1)في قول القاضي عياض [[الظَّواهر الواردة بذكر الله في السَّماء كقوله تعالى: (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض) ونحوه ليست على ظاهرها بل متأوّلة عند جميعهم]] وهي متأولة عند جميعهم لأن ظاهرها يخالف القطعيات، وأنا أسأل ماهو المستحيل الذي يفهم من ظاهر هذه الآية والذي أوجب تأويلها وصرفها عن ظاهرها : هل هو إثبات الجهة أم حلول الله في السماء؟ لأن القاضي نقل بعد ذلك أن المؤولين أمام طريقين لا ثالث لهما :
إما إثبات جهة فوق، من غير تحديد ولا تكييف، وهذا مافعله جملة من المحدِّثين والفقهاء والمتكلِّمين وتأوَّلوا (في السَّماء) أي : على السَّماء.
أو أن تتأول تأويلات بحسب مقتضاها، وهذا مافعله جملة من دهماء المتكلمين وأصحاب التنزيه .
2)بعد هذا سيفرح الجهوي ويظن أنه على مذهب الجمهور، والمقطوع به أن الفوقية والعلو المثبتان لله جل وعلا ليسا من باب الحس لاستحالة المشابهة بين القديم والحادث عقلا ونقلا، لكن أخبرنا القاضي بأن الكثير من أهل السنة المثبتين الجهة تأول (في السماء) أي على السماء ، فماذا يقصد بإثبات الجهة المنقول عن جملة من فقهاء ومحدثي أهل السنة؟ وماذا يقصد ب (على السماء) .
3)ثم ختم القاضي كلامه بأروع كلام كان من من ضمنه [[ثمَّ تسامح بعضهم بإثبات الجهة خاشياً من مثل هذا التَّسامح ،وهل بين التَّكييف وإثبات الجهات فرق؟]] ، فماهو التسامح الذي خشي منه مثبتي الجهة؟ وهل تساؤل القاضي هو استنكار على الذين يذكرون لفظ الجهة دون اعتقاد منهم بالجهة المعهودة الحسية، وبالتالي فلا فرق بينها وبين التكييف؟ لأنه امتدح أخيرا الوقوف عند ألفاظ وإطلاقات الشرع .
تعليق