مسالة في تقسيم الوجود الى العيني والذهني......

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد حمد علي
    طالب علم
    • Dec 2006
    • 20

    #1

    مسالة في تقسيم الوجود الى العيني والذهني......

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    الاخوة الافاضل..
    تجدون فقرة من كلام العلامة المكناسي في حاشيته على شرح المقاصد المسماة فلسفة التوحيد او اشرف المقاصد الى شرح المقاصد(ص148). وهذه الفقرة ايراد من العلامة المكناسي على من يقول بحصول صورة وظل للمعلوم في الذهن.
    ارجو من الاخوة الافاضل التعليق على الفقرة بما يفتح الله عليكم وجزاكم الله خيرا.
    يقول العلامة المكناسي( وههنا شيئ ينبغي التنبه له وهو ان الصورة الذهنيه ان كانت عدمية على ما قررنا فان كان معنى عدميتها انها لا تحقق لها في شيئ اصلا فلا وجود لها ذهنا لان الوجود الذهني معناه تحقق الحصول ذهنا وان كان معنى عدميتها انها لا هوية لها خارجا عن الذهن ولكن لها حصول في الذهن الحاصل في الخارج فحينئذ ان كان الحاصل في الذهن هو العلم بالصورة العدمية نافى حصول الصورة في الذهن وان كان الحاصل شيء زائد على العلم فلا شك ان ذلك الحاصل عرض لا هوية جرم وذلك العرض ان لم يكن له وجود في الذهن بطل المدعى من الوجود في الذهن وان كان له وجود فيه والذهن حارجي بطل كون الصورة معنى عدميا فليتأمل) انتهى كلام العلامة المكناسي.

    ننتظر الفائدة من حضراتكم وجزاكم الله خيرا..
    لا حول ولا قوة الا بالله...
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الفاضل محمد،

    لو اختير أنَّ معنى الصورة الذِّهنيَّة هو الصورة (المفروضة) فنخرج عن الاحتملات التي ذكر الشيخ المكناسيُّ رحمه الله تعالى...

    ولأذكر أوَّلاً ما أفهمه ثمَّ أعرض كلام الشيخ عليه...

    ولتقريب فهم هذا فلنفرض صورة متخيَّلة أنشأتها لفيل له جناحان مثلاً، فللفيل صورة ذهنيَّة عندي...

    فما معنى كون صورة الفيل ذي الجناحين ذهنيَّة عندي؟

    ليس معنى ذلك أنَّ في دماغي تخاطيط وألوان...

    بل ليس المعنى إلا أنَّ أستحضر من بعض أجزاء ذاكرة الدماغ إلى بعضٍ ما يدلُّ على صورة الجناح وأركِّبه على صورة الفيل المدلولة من مكان ذاكرة آخر...

    فالصورة نفسها ليست شيئاً موجوداً أصلاً، الموجود هو ما يدلُّ عليها.

    إذن: الصورة الذِّهنيَّة هنا هي صورة مفترضة فقط.

    كما أنَّ صورة الجناحين ليست في الدماغ،بل الذي في الدماغ هو ما يدلُّ عليها...

    فكذلك العلم، فلو أخبرتني أنَّ زيداً غاضب فإنِّي سأتصوَّر زيداً والغضب وصفاً له...

    وتصوُّري لزيد هو استحضار ما يدلُّ في دماغي على صورته، وكذا الغضب.

    فالصورة العلميَّة متوهَّمة فقط، ليست موجودة في الدماغ، وإنَّما قال السادة العلماء إنَّها موجودة في الذِّهن لأنَّها ممَّا هي مدلولة منه، بل إنَّهم قد قصدوا بالذِّهن شيئاً غير الدماغ.

    فقول الشيخ رحمه الله: "ان الصورة الذهنيه ان كانت عدمية على ما قررنا فان كان معنى عدميتها انها لا تحقق لها في شيئ اصلا فلا وجود لها ذهنا".

    أقول: فلنقل إنَّها لا وجود لها أصلاً، بل هي متوهَّمة متخيَّلة.

    قوله: "لان الوجود الذهني معناه تحقق الحصول ذهنا".

    أقول: الإشكال أصلاً هو في إدراك معنى حصول الصورة ذهناً.

    ................................

    وإنَّما قلتُ ما قلتُ بناء على فهمي لتقرير المسألة، وليس علماً منِّي بأنَّها هكذا.

    ولعلي أرجع إلى حاشية العلامة الخبيصيِّ رحمه الله تعالى فله تحقيق هذه المسألة.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • محمد حمد علي
      طالب علم
      • Dec 2006
      • 20

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
      نعم اخي الفاضل محمد..لقد عدت الى حاشية العطار على الخبيصي.
      فهو يذكر في صفحة 20 طبعة المكتبة الازهرية للتراث سنة 1997 تحقيقا لهذه المسألة.
      وسانقل لك ما فهمته من هذا التحقيق.
      الاشياء اذا حصلت في الاذهان يحصل لها وصف لم يكن حال كونها في الاعيان وهذا الوصف يقصد به الصورة العلمية الحاصلة في الذهن او العلم. ويذكر مثالا على صحة الحمل في هذه الحالة بالانسانية ويقول بان الانسانية صورة علمية او العلم ويسميه هنا بالحمل العرضي وان الموضوع ليس نفس المحمول وليس ذاتي له وانما عارض له ولو كان نفس المحمول او ذاتي له لما صح الحمل في حال كونه في الاعيان وهو في حال كونه في الاعيان لا يصح ان يكون صورة علمية او علما بالفعل. معنى هذا الكلام بان الموضوع باق على حاله عند حصوله في الذهن كما هو قبل حصوله في الذهن ان كان جوهر يبقى جوهر وان كان كيف يبقى كيف وانما العارض له هو كيف وهو العلم. وهو بهذا التقرير يرد على الايراد بانه لا يصح ان ينقلب من كان من مقولة الجوهر حال كونه في الاعيان مثلا وحال حصوله في الذهن ينقلب الى كيف. وهو بهذا التقرير ايضا ينفي ان يكون العلم هو نفس الصورة الحاصلة في الذهن.
      ويضيف بان ما وجد في الذهن عرض لانه موجود في الموضوع وتابع للموجود الحارج لانه متحد معه في الماهية...وهنا سؤالي ما الذي يقصده بالخارج اهو الخارج عن الذهن ام الخارج مطلقا وهنا محل النزاع في الاعدام لانها ليس لها ثبوت مطلقا فاذا كان القصد الخارج عن الذهن فهذا مستحيل لان المعدوم لا ثبوت له في الخارج واذا كان القصد الخارج مطلقا والذي يتضمن الذهن فهو اصل النزاع.
      وبناء على تقريره بان الحاصل في الذهن عرض وهو صورة اعتبارية وعدميه يرد عليه ما نقلته عن العلامة المكناسي في المشاركه السابقة.
      وعندي سؤال اخر كيف يتفق للقائلين بعدم تمايز الاعدام مع اثباتهم للوجود الذهني؟؟
      وللتوضيح كل النقاش الحاصل بما ذكرته دائر بين من يثبت صورة وظل للمعلوم ومن ينفي حصول هذه الصورة . اما من يثبت حصول الماهيات بانفسها فهو خارج موضوع النقاش والسؤال لظهور فساده.
      ولو قلنا بان العلم هو اضافة مخصوصة وتعقل للنسبة بين العالم والمعلوم, هل يمكن لهذا التعقل ان يعد من مقولة الكيف لان النسبة ثابته في نفس الامر وبغض النظر عن كونها ثابته لجوهر وجوهر او كيف وكيف ومن ثم يعرض لها التعقل او العلم بالنسبة, والتعقل والعلم بهذه النسبة يكون من مقولة الكيف.
      لا حول ولا قوة الا بالله...

      تعليق

      يعمل...