هل يجوز الظلم على الله، وهل هو قادر عليه سبحانه ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد فالح الدبوبي
    طالب علم
    • Jan 2013
    • 6

    #1

    هل يجوز الظلم على الله، وهل هو قادر عليه سبحانه ؟


    إخوتي في هذا المنتدى المبارك
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    من المسائل التي أود أن أتبين فيها رأي العلماء الأجلاء والأعلام النبلاء والسادة النجباء مسألة " جواز الظلم على الله وهل هو قادر عليه سبحانه "
    فقد قرأت أن للعلماء فيها مذاهب منها:
    1- ذهب فريق إلى أن تحريم الله تعالى الظلم على نفسه صادق بجوازه عليه وأنه قادر عليه ومتصور في حقه، لكنه منع نفسه منه وحرمه عليه فضلا ورفقا بعباده .
    2- ذهبت المعتزلة إلى أنه منع نفسه منه وحرمه عليه فلا يفعله عدلا منه وتنزها عما لا يليق به .
    3- ذهب فريق من العلماء إلى تفصيل المسألة فقالوا: إن فسر الظلم بأنه وضع الشيء في غير محله جاز عليه تعالى وأما من يفسره بأنه التصرف في ملك الغير فيقول إنه مستحيل عليه تعالى

    وغير ذلك من الأقوال ...
    وقد قرأت كلاما لابن القيم الجوزية في كتابه " بدائع الفوائد " في تقريرها وقد ذهب إلى رأي الفريق الأول .

    والسؤال : ما هي خلاصة القول في هذه المسألة على مذهب السادة الأشاعرة ؟وأي المراجع المعتمدة في المذهب بحث المسألة ؟
    كرما لا أمرا .
    .
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #2
    أخي الفاضل:
    هذه مسألة طويلة لو أردنا تفصيلها، ولكني أقول على سبيل الإيجاز المفيد لطالب العلم...
    الظلم عند أغلب أهل السنة محال على الله تعالى لأن موضوعه وشرطه منتفٍ، وهذا مذهب أغلب أهل السنة، وخصوصا الأشاعرة، فإذا كان الله تعالى مالك كل شيء، وإذا كان الحسن والتقبيح العقليان منتفيين، فلا معنى للظلم على الله تعالى...وأما بعض الماتريدية، فإن الله تعالى عالم بالحسن والقبيح ولا يفعل إلا الحسن، اختيارا منه لا على سبيل الوجوب، ولا على سبيل الانبعاث كما يقوله المعتزلة، وهذا الفارق بين المعتزلة والماتريدية، يقصر عن دركه كثير من الباحثين، ولذلك حسبوا التوافق حاصلا بينهما، وهيهات.
    ولو دققت قليلا، لعلمت أنه لا فرق بين المعنى الأول الذي نسبته لابن قيم الجوزية، وهو كذلك، وتبعه عليه كثير من التيمية، وبين ما هو منسوب إلى بعض المعتزلة على التحقيق، أي إن الله قادر على الظلم،ولكنه لا يفعله.
    وقد كتبت كتابا شاملا في مسائل تدور حول هذه الأصول أرجو أن أتمكن من نشره قريبا، شرحت فيها هذه المسألة وغيرها من المتعلقة بأفعال الله تعالى .
    ويمكنك أن تجد تفاصيلها في ثنايا كتب الكلام والأصول...
    والله الموفق
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

    تعليق

    • نزار بن علي
      طالب علم
      • Nov 2005
      • 1729

      #3
      وتأكيداً لكلام الشيخ سعيد في أن الظلم غير متصور على الله عند أهل السنة الأشاعرة، وهو الحق الموافق للقرآن العظيم، أذكر كلاما نفيسا للإمام أبي عبد الله محمد بن عرَفة التونسي رضي الله عنه أورده في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ [العنكبوت: ٤٠] إذ قال: هذا من قبيل: الحائطُ لا يُبْصِر، أي: لا يقبل الإبصار؛ لأن الظلم: هو التصرُّف في ملْكِ الغير جَبْراً، والكلُّ ملْكٌ لله تعالى، فيستحيل عليه وَصْفُ الظلم. وبهذا نفهم مذهب أهل السنة في أنه يجوز في حق الله تعالى أن يثيب الكافر الشقي وينعمه، ويعذب الطائع التقي؛ لأن الكل عبيده. (درر المعرفة من تفسير الإمام ابن عرفة، ج1/ص110)
      ومسألة الجواز العقلي في إثابتة الكافر وتعذيب المطيع وما عرض له من الوجوب والاستحالة العرَضيين فمقررة في محلها، وقد حاول الحشوية التلبيس على أهل السنة في هذه المسألة، فلم يأتوا إلا بمزيد الكذب والبهتان على أئمة أهل السنة.
      وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        فأهل السُّنَّة يثبتون امتناع الظلم على الله تعالى عقلاً لانتفاء الموضوع [الذي هو أصل وصف الله تعالى بالتَّعدِّي]، أمَّا المعتزلة وأتباعهم فيمنعونه لا لذاته بل لغيره.
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • نزار بن علي
          طالب علم
          • Nov 2005
          • 1729

          #5
          قال القاضي أبو بكر بن الطيب الباقلاني رضي الله عنه:
          المجوس تقول: إن الله تعالى لا يقدر على الجور ولا على العدل ولا على حسن ولا على قبح.
          ونحن نقول: إن الله تعالى قادر على الخير والإحسان، وإنّ فِعلَ الظلم منه وتوهُّمَهُ محالٌ، ولا يجب أن يقدر القادر على ما يستحيل أن يكون مقدوراً، فافترق قولنا وقولهم. (هداية المسترشدين والمقنع في معرفة أصول الدين، مخطوط القرويين بفاس، ق94/أ)
          وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

          تعليق

          يعمل...