(تفويض الكيف) من أول قائل بها ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عثمان عمر عثمان
    طالب علم
    • May 2005
    • 459

    #1

    (تفويض الكيف) من أول قائل بها ؟

    كما تعلمون خلاف اهل الملة في الصفات الخبرية


    حيث ذهب الأشاعرة اوالماتريدية إلي تفويض الكيف والمعني معا أو تأويل المعني علي احد المعاني الصحيحة

    وذهب اتباع ابن تيمية الي تفويض الكيفية فقط وقالوا ان هذه الصفات لها معاني


    هل الشيخ ابن تيمية اول من قال بتفويض الكيفية؟ هل سبق احد قبل ابن تيمية رحمه الله ؟

    سؤال يطرح ونتمني ارائكم



    لي زميل يبحث في المسألة وزميلي هذا ييحث في مسألة التفويض
    ومن خلال بحثه
    اخبرني ان هناك بعض المحدثين سبق ابن تيمية في المسألة...وقال لي ولعل ابن تيمية تأثر به

    وقال لي مقولة ابن تيمية اول من قال بتفويض الكيفية غير صحيح
    بل سبقه بعض المحدثين
    وذكر لي منهم القوام السنة إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني
    مؤلف كتاب المحجة في تارك المحجة
    الكتاب هنا:

    http://www.archive.org/details/hubama2

    انظروا صفحة 257 الي صفحة 259


    وتأملت وقرأت المقطع مرار
    ولا حظت ان الأصبهاني يثبت احد المعاني هو العلو او علا
    وينفي الأخرين

    وينفي باقي المعاني

    الأستواء عنده تأتي بمعني : المماثلة
    وتأتي بمعني والمشابهة
    وتأتي بمعني القصد

    وتأتي بمعني العلو....


    إسماعيل ينفي معني المماثلة والمشابهة وكذلك ينفي معني القصد

    ويثبت معني العلو


    يقول الأصبهاني "
    قال اهل السنة الأستواء هو العلو قال الله تعالي فإذا أستويت انت ومن معك علي الفلك وليس للأستواء في كلام العرب معني إلا ما ذكرنا وذا لم يجز الأوجه الثلاثة لم يبق إلا الأستواء الذي معلوم كونه مجهول كيفيته واستواء نوح علي السفينة معلوم كونه معلوم كيفيته لأنه صفه له وصفات المخلوقين معلومة كيفيتها واستواء الله علي العرش غير معلوم كيفيته لأن المخلوق لا يعلم كيفية صفات الخالق لانه غيب ولا يعلم الغيب الا الله ولأن الخالق اذا لم يشبه ذاته ذات المخلوق لم يشبه صفاته صفات المخلوقين فثبت ان الأستواء معلوم والعلم بكفيته معدوم فعلمه موكول الي الله تعالي كما قال وما يعلم تأويله الا الله

    ويذكر نفس الشئ معاني اليد والوجه الي 262

    وفي اليد يذكر المعاني اليد في اللغة وينفي كلها ثم يقول " لم يبق إلا اليد المعلوم كونها المجهولة كيفيتها "...الخ اخر

    حتي في الوجه معاني الوجه
    يمعني الجهة
    بمعني اوله
    وبمعني الجاه
    وثم يقول "فإذا لم يجر حمل الوجه علي الأوجه التي ذكرناها بقي ان يقال هو الوجه الذي تعرفه العرب وكونه معلوما بقوله تعالي وكيفيته المجهولة "

    هذه هو الصفحة:
    http://archive.org/stream/hubama2/hb.../n258/mode/2up


    لاحظت كما قال الأخ انه "يفوض الكفيية الي الله تعالي" فقط

    يثبت ان هذه المعاني كونها لله تعالي معلومة ويفوض الكيفية فقط كما قال الأخ


    ما رأيكم بكلام الأصبهاني؟



    هل سبق ابن تيمية احد قبله في المسألة

    قال الإمام العلامة ابن رسلان
    دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
    خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
    ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر
  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة عثمان عمر عثمان
    كما تعلمون خلاف اهل الملة في الصفات الخبرية
    ... ... ... و ينفي باقي المعاني ...
    ... ... ... يقول الأصبهاني " قال اهل السنة الأستواء هو العلو ... ... ... و ليس للأستواء في كلام العرب معني إلا ما ذكرنا وذا لم يجز الأوجه الثلاثة لم يبق إلا الأستواء الذي معلوم كونه مجهول كيفيته واستواء نوح علي السفينة معلوم كونه معلوم كيفيته لأنه صفه له وصفات المخلوقين معلومة كيفيتها و استواء الله علي العرش غير معلوم كيفيته لأن المخلوق لا يعلم كيفية صفات الخالق لانه غيب و لا يعلم الغيب الا الله و لأن الخالق اذا لم يشبه ذاته ذات المخلوق لم يشبه صفاته صفات المخلوقين فثبت ان الأستواء معلوم والعلم بكفيته معدوم فعلمه موكول الي الله تعالي كما قال و ما يعلم تأويله الا الله .
    و يذكر نفس الشئ معاني اليد والوجه الي 262
    ... ... ... ثم يقول "فإذا لم يجر حمل الوجه علي الأوجه التي ذكرناها بقي ان يقال هو الوجه الذي تعرفه العرب وكونه معلوما بقوله تعالي وكيفيته المجهولة "
    ... ... ... ... ... لاحظت كما قال الأخ انه "يفوض الكفيية الي الله تعالي" فقط
    يثبت ان هذه المعاني كونها لله تعالي معلومة ويفوض الكيفية فقط كما قال الأخ
    ما رأيكم بكلام الأصبهاني؟
    هل سبق ابن تيمية احد قبله في المسألة
    سُـبحانَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ سُـبحانَ اللهِ العظيم .
    حسبُنا الله و نعم الوكيل على اللهِ توكّلنا ...

    أخي الكريم ، كان اللهُ لنا و لَكُم في الدارَين : أهلُ المِلّةِ الحقّ لا خِلافَ بينهُم في واحِدِيّة الباري المولى الكريم عزَّ وَ جلَّ و أحَدِيَّتِهِ وَ أَزَلِيَّتِهِ وَ غناه الذاتِيّ وَ تَقَدُّسِهِ عن العُضوِيّةِ وَ الجُزْءِيّةِ و الكُلِّيّةِ و الكَمِّيِّةِ و الإتّصال و الإنفصال و الدخول و الخُروج و الإنقطاع بالحُدُودِ و الغايات و جميع صفاتِ المُحدَثاتِ المُقَدَّراتِ المَحدُودات المُحتاجات المُفتَقِراتِ المَقهُورات بالكَيفِيّات ...
    فلا خلافَ بينَهُم في امتناع حمل الصفات القُدسِيّات على معاني المُكَيَّفات وَ المُرَكَّبات ...
    وَ نِسبَةُ ما يُخالِفُ ذلك إلى أهل الحقّ ناتِجٌ مِنْ تخليط أنصافِ المُتعلّمين وَ أرباعهِم و أمثالِهِم من الناقِصين و القاصِرين عن رُتبَةِ المُحقّقين ... وَ لا تَغُرُّنا تمويهاتُ التائهين وَ تهويلاتُ المُغرِضين ... (إِنْ شـاء الله الكريم ذو القُوّةِ المَتين) .
    أمّا هذه النُقُولُ المنسوبةُ إلى المُلَقَّبِ بِقِوامِ الدين فهِيَ بَعيدَةٌ عن القوامة و القوام ، و غالبُها ليس لهُ قيام ، و ما أحرى أن يُقالَ لِصاحِبِها :" مِنَ العُجمَةِ أُتِيتَ يا أخا أصفهان " ... بَلْكِه :" نِيْم حكيم خَطَرِ جانْ ، نيمْ مُلاّ خَطَرِ إيمان " ...
    وَ قد وَرَد أنَّ أمْرَ بني أسْـرائيل لَمْ يَزَلْ مُسـتَقِيماً حَتّى كَثُرَ فيهِم أبناءُ السَـبايا ... وَ قال سيّدنا الحسن البصرِيّ رضي اللهُ عنه في مثل هؤلاء الخائضين المبتدعين :" أهلَكَتْهُم العُجمة " .
    وَ صدَقً إمامُ الأئِمَّةِ وَ مَفخَرَةُ الأُمّة عالِمُ قُرَيشٍ المُطَّلِبِيّ سَـيِّدُنا و مولانا أبو عبد الله مُحمَّد بنُ إدريس الشافعِيّ رضي اللهُ عنهُ إذ يقول ما هو قَليلٌ في حقّهِ الكتابَةُ على الياقُوتِ بِماء الذهب:
    " ما جَهِلَ الناسُ و لا اختَلَفُوا إلاّ لِتَرْكِهِم لِسانَ العَرَبِ " ...

    أمّا خوض بعض الناس في هذا البحث بِصيغة :" إستواء " فالسلامَةُ في الإتّباع وَ هو إبقاءُ ما وَرَد في الشرع على ما ورد بِسياقِهِ من غير تَصَرُّف في اللفظ أو الصيغة أو السياق ...
    و ادّعاء أنّ معنى الإستواء في اللُغة هو العُلُوّ غير مُسلّم عند العرب " العرَب " .. و زعمُ انحصارِهِ في ذلك دون سائرِ المعاني مِنْ أَعجَبِ العجَب وَ أغرَبِ ما غَرُبَ وَ غَرَب .. بل قَد يَرِدُ وصفاً مِنْ أوصافِ العُلُوّ كما يَرِدُ وصفاً من أوصافِ معنىً غَيرِهِ ...
    أمّا في حقّ فاطِرِ البرِيّة فهو وارِدٌ للتقديس و التنزيه عن النقص و العوج و العجزِ وَ العوز وَ سائر مُقتضياتِ التشبيه الذي منهُ الإنقطاع بالحدّ و التَقَيُّد بالكيفِيّة و التجزُّؤِ بِالعُضوِيّة وَ التَقَدُّر بالكَمّيّة ... وَ أرجو الإطّلاع على ما تيَسّـرَ على الرابط التالي و التأمّل جَيّداً في حِكمة ورود التعبير بِــ :" استوى " قبل الإمعان في أوهام عبدة المقطوعات و المحدُودات وَ المَحصوراتِ و المُتَذَبْذِبات بين الأرضين و السموات ...
    http://www.aslein.net/showthread.php...945#post102945
    وَ ادّعاء إثبات الكيفِيّة عاطِل ، و نسبة القول بِه إلى السلف الصالح و سائر أهل السُنّةِ ، بُهتانٌ مِنْ أبطَلِ الباطِل .. فلا كيفِيّة مُطلَقاً .. لا معلومة و لا مجهولة .. تعالى اللهُ عمّا يُشْرِكُون .
    وَ ما كُلّ مَن تَلَبَّسَ بِصنعة الروايةِ يُعَدُّ مِنْ أهلِ الحديث و السُنّة ..
    وَ كم مِنْ راوٍ لا دِرايَةَ لَهُ في الدين و لا فِقْهَ لهُ في السُـنّة ، قَد أَهلَكَ نَفسَهُ وَ أمثالَهُ بإِطلاقِهِ لمَراكِبِ الخيالِ وَ الأوهامِ الأَعِنّة ...

    أَمّا: قول السيّدة أمّ سـلَمة رضي اللهُ عنها و سيّدنا الإمام مالك رضي الله عنه و السلف الصالح رحمهم الله أجمعين :" الكيف غير معقٌول " فَيعني :أنَّهُ " مستحيل " ممتنعٌ لا يليق بقُدس جلال مولانا الباري الكريم عزَّ وَ جلّ ، لآ أنَّ هناك كيفاً و لكِنَّنا لا نعلَمُهُ أو لا نُدرِكُ كيفيَّتَهُ ، بل تعالى سبحانَهُ عن التقَيُّد بأيّ كيف ... و يُوضحُ هذا جوابُ الإمامِ مالكٍ رضي اللهُ عنه أيضاً :" استوى كما وَصَفَ نَفْسَهُ وَ لا يُقالُ كيفَ .. وَ كَيْفَ عنهُ مرفُوع ". أي هو في حقِّهِ (مُحالٌ ممتنع) ، فهو مُتَقَدِسٌ عنه . رواه البيهقيُّ وَ غيرُهُ بأسانيد صحيحة عن عبد الله بن وهب عنه ، رحمهم الله أجمعين ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

    تعليق

    • عثمان عمر عثمان
      طالب علم
      • May 2005
      • 459

      #3
      اختي الكريمة والسيدة الفاضلة

      جزاك الله خيرا وبارك الله فيك


      اعني اهل الملل اهل الحق وغيرهم

      كتاب الملل والنحل الشهرستاني حيث جمع فيه اهل الحق واهل الباطل....
      وكما فعله ابن حزم في كتابه الملل

      مثلا لو قلت اختلف اهل الملل في كلام الله ....(يعني اهل الحق وغيرهم)


      واعتذر ان فهمتم كلامي في غير محله..


      وما قلته انتِ "

      أخي الكريم ، كان اللهُ لنا و لَكُم في الدارَين : أهلُ المِلّةِ الحقّ لا خِلافَ بينهُم في واحِدِيّة الباري المولى الكريم عزَّ وَ جلَّ و أحَدِيَّتِهِ وَ أَزَلِيَّتِهِ وَ غناه الذاتِيّ وَ تَقَدُّسِهِ عن العُضوِيّةِ وَ الجُزْءِيّةِ و الكُلِّيّةِ و الكَمِّيِّةِ و الإتّصال و الإنفصال و الدخول و الخُروج و الإنقطاع بالحُدُودِ و الغايات و جميع صفاتِ المُحدَثاتِ المُقَدَّراتِ المَحدُودات المُحتاجات المُفتَقِراتِ المَقهُورات بالكَيفِيّات ...
      فلا خلافَ بينَهُم في امتناع حمل الصفات القُدسِيّات على معاني المُكَيَّفات وَ المُرَكَّبات "

      لا غبار فيه صحيح وهو الحق...

      اتفق معكم اهل الحق لا خلاف بينهم في ذلك جزاك الله خيرا علي التنبيه



      اختي الحبيبة والسيدة الكريمة بارك الله فيك علي غيرتك للدين جزاك الله خيرا وكثر الله من امثالك..

      نحن هنا فقط نتباحث.. ونريد معرفة مصدر هذا القول ومن اين أتت؟
      فقط للمباحثة...(كما يفعله الأكاديميون )

      انا لا ابحث الان في موقف الماتريدي او الأشعري في المسألة
      استطيع ان اجد في مظانه...في حاشية الباجوري او في المطولات


      اريد معرفة مصدر هذا القول (تفويض الكيف ) ومتي بدأت ومن هو اول قائل بها ومن سبق ابن تيمية؟

      كباحث اكاديمي يبحث عن مصدر الكلام....

      لا اريد أن أحكم علي الأشخاص
      اتمني ان نركز علي الأقوال الصادرة منهم وبيان محل خطئها


      اما الأصبهاني لا استطيع الحكم علي كلامه فانا لم اقرأ كتابه كاملا

      يحتاح من يتتبع كتابه....ويستقرئ كتابه....
      كتابه يقع في مجلدين...لذلك اردت ان اعرف هل ما قاله زميلي عن تلك الفقرة صحيح وهل سبق ابن تيمية في ذلك



      سنعود الي الأصبهاني

      يبدو من كلام الأصبهاني انه يثبت الكيفية خلافا للأشاعرة
      يفوض الكيفية
      ينفي المعاني ويثبت معني واحدا "كونه معلومة لله" وتعرفه العرب خلاف ما يقوله الأشاعرة والماتريدية


      وخلاف ما يقوله جمهور الحنابلة (مذهبهم هو التفويض)


      -----------------------------
      سؤال هو:


      1- هل سبق احد قبل ابن تيمية في هذا المسألة تفويض الكيفية فقط؟ ان قلنا لم يسبق احد ...



      يأتي ما الفرق بين كلام ابن تيمية وكلام الأصبهاني؟

      اذا قلنا سبقه الأصبهاني

      هل الأصبهاني اول قائل بتفويض الكيف.ففط.؟ وهل سبق احد غير الأصبهاني


      ----------------


      هناك بعض الأقوال لم يسبق احد قبل ابن تيمية مثلا قوله في كلام الله (القرآن قديم النوع حادث الأنواع)

      اما هذه المسألة (إثبات الكيف وتفويضها الي الله ) هناك بعض المحدثين تبني هذا القول قبل ابن تيمية ولعل ابن تيمية تأثر بهم

      قال الإمام العلامة ابن رسلان
      دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
      خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
      ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

      تعليق

      • أحمد حسين محيي الدين علي
        طالب علم
        • May 2013
        • 15

        #4
        أستاذ عثمان ...

        ما ورد في كلام الأصبهاني لا يعتبر المعتمد عنده ؛ لأنه ذكره في معرض الرد على من قال بالتأويل .. وأنت ربما تعلم أن المحدثين لم يكن لهم اعتناء بضبط مذاهب المتكلمين أو الإلمام بطرائق تقريرهم للعقائد ، ولذا تجد في كلامهم ما يمكن حمله على مذهب المجسمة ، كما وقع لابن عبد البر وغيره ، وقد أومأ ابن خلدون إلى هذه النكتة في مقدمته ، فراجعها هنالك ــ إن شئتَ .

        وأما معتمد الأصبهاني فهو ما ذكره ابتداءًا في حكاية مذهبه وتخريجه مخرج القاعدة الكلية عنده . يقول رحمه الله : (( فَهَذَا وَأَمْثَاله مِمَّا صَحَّ نَقله عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَإِن مَذْهَبنَا فِيهِ وَمذهب السّلف إِثباته وإِجراؤه عَلَى الظَّاهِر وَنفي الْكَيْفِيَّة والتشبيه عَنهُ، وَقد نفى قوم الصِّفَات فأبطلوا مَا أثْبته اللَّه تَعَالَى، وتأولها قوم خلاف الظَّاهِر فَخَرجُوا من ذَلِك إِلَى ضرب من التعطيل والتشبيه، وَالْقَصْد إِنما هُوَ سلوك الطَّرِيقَة المتوسطة بَين الْأَمريْنِ، لأَنَّ دين اللَّه تَعَالَى بَين الغالي والمقصر عَنهُ )) . تأمل الملون بالأحمر .

        ثم يقول : (( وَالْأَصْل فِي هَذَا أَن الْكَلَام فِي الصِّفَات فرع عَلَى الْكَلَام فِي الذَّات، وإِثبات اللَّه تَعَالَى إِنما هُوَ إِثبات وجود لَا إِثبات كَيْفيَّة، فَكَذَلِك إِثبات صِفَاته إِنما هُوَ إِثبات وجود لَا إِثبات كَيْفيَّة، فَإِذَا قُلْنَا يَد، وَسمع، وبصر، وَنَحْوهَا، فإِنما هِيَ صِفَات أثبتها اللَّه لنَفسِهِ وَلم يقل معنى الْيَد الْقُوَّة، وَلَا معنى السّمع وَالْبَصَر: الْعلم والإِدراك، وَلَا نشبهها بِالْأَيْدِي والأسماع والأبصار، ونقول إِنما وَجب إِثباتها لِأَن الشَّرْع ورد بهَا، وَوَجَب نفي التَّشْبِيه عَنْهَا لقَوْله تَعَالَى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير} ، كَذَلِك قَالَ عُلَمَاء السّلف فِي أَخْبَار الصِّفَات: أمروها كَمَا جَاءَت. فَإِن قيل فَكيف يَصح الإِيمان بِمَا لَا يُحِيط علمنَا بحقيقته؟ أَو كَيفَ يتعاطى وصف شَيْء لَا دَرك لَهُ فِي عقولنا؟

        فَالْجَوَاب أَن إِيماننا صَحِيح بِحَق مَا كلفنا مِنْهَا، وَعلمنَا مُحِيط بِالْأَمر الَّذِي ألزمناه فِيهَا وَإِن لم نَعْرِف لما تحتهَا حَقِيقَة كَافِيَة، كَمَا قد أمرنَا أَن نؤمن بملائكة اللَّه وَكتبه وَرُسُله وَالْيَوْم الآخر، وَالْجنَّة، وَنَعِيمهَا، وَالنَّار أَلِيم عَذَابهَا، وَمَعْلُوم أَنا لَا نحيط علما بِكُل شَيْء مِنْهَا عَلَى التَّفْصِيل، وَإِنَّمَا كلفنا الإِيمان بهَا جملَة وَاحِدَة ، .... )) إلى آخر كلامه .

        فعلى مثل هذا تحمل ما أرودتَه من كلامه ، والله تعالى أعلم .

        تعليق

        • عثمان عمر عثمان
          طالب علم
          • May 2005
          • 459

          #5
          استاذ احمد الأزهري جزاك الله خيرا وبارك الله فيك

          قال الإمام العلامة ابن رسلان
          دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
          خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
          ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

          تعليق

          • أحمد حسين محيي الدين علي
            طالب علم
            • May 2013
            • 15

            #6
            جزاني الله وإياك ... وفقك الله

            تعليق

            • عبد العظيم النابلسي
              طالب علم
              • Jul 2011
              • 339

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عثمان عمر عثمان
              كما تعلمون خلاف اهل الملة في الصفات الخبرية
              حيث ذهب الأشاعرة اوالماتريدية إلي تفويض الكيف والمعني معا أو تأويل المعني علي احد المعاني الصحيحة
              وذهب اتباع ابن تيمية الي تفويض الكيفية فقط وقالوا ان هذه الصفات لها معاني
              لا الأشاعرة ولا الماتريدية و لا غيرهم من أهل السنة فوضوا الكيف، بل نفوا الكيف نفيا مطلقا سلفا و خلفا، فقولك: "تفويض الكيف" يعني أنهم يثبتونها إثباتا مكيفا بكيف مجهول، وهو غلط، بل هذا من مذهب الحشوية و المشبهة(ابن تيمية و الكرامية), لأن (الكيف) عند أهل السنة هو التغير و الانفعال و التصور في الصور و الأشكال، فأهل السنة ينفون هذا الكيف بالإجماع سلفا و خلفا، و إن قصد أحد من السلف بكلمة "كيف" أي: (معنى)أو (حقيقة) المتشابه، يكون قصده: (أثبتها -كما أثبتها الله في كتابه أو على لسان رسوله- دون أن أرجح لها معنى من المعاني المحتملة لها، لأن القطع بترجيح معنى على غيره من المحتملات لم يثبت ثبوتا قطعيا عندي)

              ثم أخي الكريم سؤالك غير واضح ، فأنت تقول بأن الأشاعرة يفوضون الكيف و ابن تيمية يفوض الكيفية، ثم تسأل: "هل الشيخ ابن تيمية اول من قال بتفويض الكيفية؟ هل سبق احد قبل ابن تيمية رحمه الله ؟"، فبما أن الأشاعرة سابقون على ابن تيمية و مذهبه، وهم عندك يفوضون الكيفية، فأنت تجيب نفسك بنفسك.و يكفيك من أقوال أئمة الأشاعرة قول: الإمام مالك: " و الكيف غير معقول"، و الإمام أحمد:"لا كيف و لا معنى"، و سفيان بن عيينة:" لا كيف و لامثل". و غيرهم الكثير الكثير...

              أما الأصبهاني فهو محدث لا عبرة بكلامه في الأصول، و في كتابه المشار إليه تناقضات باردة لا يأتي بها صغار طلبة العلم فضلا عن محققيهم، ثم إنك إذا فهمت كلامه (في الوجه) على: "الاستعارة التخييلية"-مرشحة أومطلقة- فلن تجد هناك تعارضا بينه و بين مذهبنا.
              و أنبهك على شيء: بما أن الأصفهاني رجح أحد المعاني المحتملة، وهو ممن يحتج الوهابية بكلامه، فمن باب الموضوعية والعدل الذي أمر الله به أن لا يعترضوا على أئمتنا إذا رجح أحد منهم أحد المعاني المحتملة للوجه غير الذي رجحه الأصفهاني.
              ثم لوهابي مبتدئ أن يسأل مشايخه: " أيهم كلامه الصواب البخاري الذي فسر الوجه في صحيحه بقوله : (إلا ملكه) أم الأصفهاني الذين تعتبرون تفسيره قطعي الثبوت وقطعي الدلالة أم غير البخاري من السلف الذين فسوا الوجه بتفسيرات مختلفة كما روى الطبري و غيره في التفاسير؟ و أيهم أحرى بالتخطئة البخاري أم الأصفهاني أم الطبري و غيره من السلف؟ وهل الخلاف مستساغ في هذا المحل؟ فإن كان مستساغا فلم لا يكون مستساغا في تفسير الاستواء؟ و في تفسير العين و اليد و القدم و ...إلخ؟ "

              _________________
              خير الكلام ما قل و دلّ.

              تعليق

              • عثمان عمر عثمان
                طالب علم
                • May 2005
                • 459

                #8
                عفوا قولي الأشاعرة والماتريدية يفوضون الكيف
                غلط خطئ مني واعتذر عن ذلك
                نعم الأشاعرة والماتريدية وجمهور الحنابلة لا يقولون بالكيف
                كما نقل ابن قدامة عن احمد بن حنبل "لا كيف ولا معني "


                والقول قولكم والأمر كما قلت
                دمتم بخير بارك الله فيكم

                قال الإمام العلامة ابن رسلان
                دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
                خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
                ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

                تعليق

                • إنصاف بنت محمد الشامي
                  طالب علم
                  • Sep 2010
                  • 1620

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عثمان عمر عثمان
                  ... ... ... نعم الأشاعرة و الماتريدية و جمهور الحنابلة لا يقولون بالكيف
                  كما نقل ابن قدامة عن احمد بن حنبل " لا كيف و لا معنى "
                  ... ... ...
                  هذه العبارة المنسوبة للإمام أحمد رضي الله عنه إِمّا مِنْ تخريب ابن قُدامة أو مِمَّنْ نقلها هو عنهُ أوْ حرّفَها من نقَلَها عن ابن قُدامة ...
                  و أصل القضيّة أنَّ سيّدنا و مولانا الإمام المُبجّل أحمد ابن حنبل رضي الله عنهُ قد نفى شبهة التكييف كسائر السلف الصالح رحمهم الله تعالى ، ثُمّ تَوَرَّعَ عن الإكثار من التعبير بِــ :" صفات " لا لِعدم إمكان حملِها على مقصودٍ صحيح و لكنْ خَوْفَ أَنْ يَتوَهّمَ بعضُ الضعفاءِ (بطريقة غير مباشرة) أنَّ الصفات الإلهِيّة أغيار متعدّدة حالّةٌ في ذات المولى الواحِدِ الأحَدِ عزَّ وَ جلّ ، تعالى و تقدّس عن ذلك ...
                  وَ كذلك اضطرار بعض الإئمّة للتعبير عن الصفة بِــ :" معنىً قائم بِذات الله " ، لَمْ يُنْكِرْهُ الإمام أحمد على قائلِهِ لأنَّهُ سليم على مفهُومِهِ و مفهوم من استعملَهُ من أهل السُنّة ، و لكن تورَّع عن تعميم إطلاقِهِ خوف وقوع ذلك الإيهام عند البعض ، و كان يَقُول :" نقولُ لهُ الأسماءُ الحُسنى .. قولوا لهُ الأسماءُ الحُسنى ... " وَ نحو ذلك ... (لِكمالِ عُروبَتِهِ وَ عُلُوِّ فهمِهِ و صفاءِ توحيدِهِ وَ نقاءِ سريرَتِهِ وَ شِدّةِ وَرَعِهِ وَ كثرة احتياطِهِ وَ كمالِ تمسُّكِهِ بالسُنّةِ الشريفةِ ظاهِراً و باطِناً رضي اللهُ عنهُ وَ أرضاهُ ) ...
                  أمّا نسبة نفي المعنى إلى الإمام أحمد فافتراء شديدٌ عليه رحمه الله تعالى ... وَ حاشاهُ من ذلك .
                  و العجب من الوهّابيّة اليوم كيف يُقيمون القيامة على رؤوس مَنْ يُسمّونَهُم بالمفوّضة و يكادُون أن ينعتوهم بنعوت الجهمِيّة و العياذُ بالله ، من إساءة الفهم لمقصودِهِم ، بل يُقوِّلُونَهُم ما لَمْ يَقُولوا وَ يتَّهِمونَهُم بأنَّهُم يُعَطِّلُون معانِي النصوصِ في القُرآن الكريم ، (وَ لَم يَقُل أيّ أحد من أهل السُنّة عن أيّ نصّ شرعِيّ أنَّهُ لا معنى لهُ - معاذَ الله - ) ...
                  ثُمَّ تراهُم (أي الوهّابِيّة) يسكتون عن ابن قدامة و أشباهِهِ مِمَّن يروي نفي المعنى عن الإمام أحمد رحمه الله ، بسبب تخريب عبارتِهِ و النقل المحرّف بسوء الإختصار ، بل و يستمِرُّون في رواية ذلك و طبعِهِ و نشرِهِ ...
                  فاللهُ المُستعان ...
                  ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                  خادمة الطالبات
                  ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                  إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                  تعليق

                  • عثمان عمر عثمان
                    طالب علم
                    • May 2005
                    • 459

                    #10
                    السيدة الكريمة


                    كلامك "وَ لَم يَقُل أيّ أحد من أهل السُنّة عن أيّ نصّ شرعِيّ أنَّهُ لا معنى لهُ "

                    في غاية الأهمية بارك الله فيك...



                    سؤال سيدتي

                    الا يمكن حمل الكلام احمد علي معني صحيح

                    لا معني ) لعل الإمام ينفي المعاني الباطلة الموهمة للتشبيه
                    واثبت المعني الائق بالله سبحانه وتعالي

                    اما قلته لعله تخريب من ابن قدامة


                    لا اظن ذلك فهو اروع من ذلك رحمه الله رحمة واسعة

                    ابن قدامة كان إماما علما في العلم والعمل والورع والصلاح والعبادة...

                    دمتم بخير

                    قال الإمام العلامة ابن رسلان
                    دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
                    خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
                    ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

                    تعليق

                    • عثمان عمر عثمان
                      طالب علم
                      • May 2005
                      • 459

                      #11
                      السيدة الكريمة


                      كلامك "وَ لَم يَقُل أيّ أحد من أهل السُنّة عن أيّ نصّ شرعِيّ أنَّهُ لا معنى لهُ "

                      في غاية الأهمية بارك الله فيك... ينبغي ان ينشر



                      سؤال سيدتي

                      الا يمكن حمل الكلام احمد علي معني صحيح

                      لا معني ) لعل الإمام ينفي المعاني الباطلة الموهمة للتشبيه
                      ويثبت المعني الائق بالله سبحانه وتعالي

                      اما قلته لعله تخريب من ابن قدامة


                      لا اظن ذلك فهو اروع من ذلك رحمه الله رحمة واسعة



                      دمتم بخير

                      قال الإمام العلامة ابن رسلان
                      دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
                      خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
                      ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

                      تعليق

                      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                        مـشـــرف
                        • Jun 2006
                        • 3723

                        #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                        أخي الكريم عثمان،

                        نعم، ابن تيمية مسبوق في هذا من المجسمة، وهم وإن لم يُطلقوا لفظ تفويض الكيف إلا أنَّهم يثبتون الأعضاء الحقيقية لله تعالى عن ذلك ثمَّ يقولون إنَّ هذه العضاء لا تشبه أعضاءنا، فهم يقولون بمغايرة كيفيات الأعضاء التي يفترون لله تعالى عن ذلك لكيفيات أعضائنا، وكذا الأصوات التي يثبتونها صفات له تعالى والنزول ووو...

                        فأغلب المجسمة من الإسلاميين ينفون أن يكون الله تعالى مشابهاً للمخلوقات في كيفيّاتها.

                        أمَّا العبارة فلا أذكر.

                        تنبيه: الإمام الترمذي صاحب السنن رحمه الله تعالى يقول إنَّا نثبت الصفة لله تعالى بلا كيف، فقوله ذلك لا بأنَّ لها كيفيات لا نعلمها، بل بأنَّ أصل الكيف منفيٌّ.

                        وهذه هي طريقة بعض السادة العلماء في إثبات الصفات لله تعالى مع تفويض معانيها.

                        أمَّا الأصفهانيُّ فما نقل الأخ الفاضل أحمد حسين عنه يقرِّب من أن نفهم كلامه على أنَّه مفوِّض، فإنَّ الكيف قد يُطلق ويراد به تفسير الشيء، فيكون المقصود هو المعنى، فنفي الكيف نفيٌ للعلم بالمعنى كذلك، وهو من باب إثبات الصفات وتفويض معانيها، وهو صحيح.

                        .................................................. .........................................

                        أخي الكريم عبد العظيم،

                        لا أدري لِمَ أطلقتَ نفي تفويض الكيف...؟!

                        نعم، لو قلنا إنَّا نفوِّض كيفيّات صفات الله تعالى فهذا يلزم منه أنَّ هناك لصفات الله تعالى كيفيّات، وهذا باطل وإلا للزم كون الصفات ممكنة مرجَّحة.

                        لكن في الكلام على أفعال الله تعالى فيصحُّ تفويض الكيف، ولا إشكال في أن نقول إنَّ لفعل الله تعالى كيفاً، فأفعال الله تعالى هي غيره تعالى.

                        وليس القول بالكيفيّات للأفعال باطلاً إلّا إن تضمَّن أن يكون ذلك الفعل في ذات الله تعالى، وهو ظاهر البطلان.

                        والآن لو قلنا: قد وردت الأحاديث الشريفة بأنَّ الله تعالى ينزل في الثلث الأخير من الليل، واستحضرنا أنَّ أفعال الله تعالى ليس محلُّها هو ذاته تعالى، فيصحُّ لنا أن نقول إنَّ نزوله تعالى له كيف لا ندريه.

                        وعلى أيِّ معنى نحمل النزول عليه فله كيفٌ إلا معنى قرب استجابة الدعاء والاستغفار إن لم يكن بهما أثر مخلوق.

                        فإن قلنا إنَّه نزول رحمة واستجابة فالرحمات المخلوقة فلها كيفيات.

                        وإن قلنا إنَّه إنزال ملك فله كيف.

                        وكذا الاسواء والمجيء وغيرها من أفعاله تعالى، فهي أفعال، وأفعاله تعالى هي غيره تعالى، وليس الله تعالى محلّاً لغيره، فأفعاله تعالى محلُّها غيره تعالى. فلا إشكال اعتقاداً في القول إنَّ لها كيفيّات.

                        .................................................. .........................................

                        الخالة الفاضلة،

                        المرويُّ عن الإمام أحمد رضي الله عنه صحيح بلا ريب...

                        فلقد رواه الخلال عن حنبل أنَّه قال: "سألت أبا عبد الله عن الأحاديث التي تروى "إن الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا" . و "إن الله يرى" و "إن الله يضع قدمه" وما أشبه هذه الأحاديث ؟ فقال أبو عبد الله : نؤمن بها ونصدق بها ولا كيف ولا معنى ، ولا نرد منها شيئاً ، ونعلم أن ما جاء به رسول الله حق إذا كان بأسانيد صحاح ، ولا نرد على الله قوله ، ولا يوصف الله تبارك وتعالى بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية ، ليس كمثله شيء)".

                        ومقصود الإمام أحمد رضي الله عنه -كما قال الأخ الكريم عثمان- هو أنَّا لا ندرك معنى معيّناً من هذه النُّصوص الشريفة، بل نؤمن بها ونكل علمها إلى الله تعالى.

                        وهذا هو عين التفويض.

                        والسلام عليكم...
                        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                        تعليق

                        • إنصاف بنت محمد الشامي
                          طالب علم
                          • Sep 2010
                          • 1620

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                          ... ... ... ... ...
                          الخالة الفاضلة ، المرويُّ عن الإمام أحمد رضي الله عنه صحيح بلا ريب ...
                          فلقد رواه الخلال عن حنبل أنَّه قال: "سألت أبا عبد الله عن الأحاديث التي تروى "إن الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا" . و "إن الله يرى" و "إن الله يضع قدمه" وما أشبه هذه الأحاديث ؟ فقال أبو عبد الله : نؤمن بها ونصدق بها ولا كيف ولا معنى ، ولا نرد منها شيئاً ، ونعلم أن ما جاء به رسول الله حق إذا كان بأسانيد صحاح ، ولا نرد على الله قوله ، ولا يوصف الله تبارك وتعالى بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية ، ليس كمثله شيء)".
                          و مقصود الإمام أحمد رضي الله عنه -كما قال الأخ الكريم عثمان- هو أنَّا لا ندرك معنى معيّناً من هذه النُّصوص الشريفة، بل نؤمن بها ونكل علمها إلى الله تعالى.
                          وهذا هو عين التفويض. و السلام عليكم...
                          وَ عليكم السلام و رحمة الله .. أهلاً و سهلاً ، أهلاً و سهلاً ...
                          الخلاّل هذا ، فوقَ أَنَّهُ مَفتُون ، لم يكُنْ متيقّظاً في نظرهِ في الأسانيد ، و كتابُهُ هذا لا تحصل به الثقة .. لا من جهة وَضعِهِ و لا من جهة نقلِهِ عنهُ ، أي إسنادِهِ إليه ...
                          وَ محاولة تأويل عبارة :" لا معنى" ، مُطلَقةً هكذا ، غير مقبولة في اللغة و لا في الأصول . و تأباها عروبة الإمام أحمد رضي اللهُ عنهُ ، فضلاً عن عِلمِهِ و تقواه ...
                          ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                          خادمة الطالبات
                          ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                          إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                          تعليق

                          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                            مـشـــرف
                            • Jun 2006
                            • 3723

                            #14
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                            الخالة الفاضلة،

                            أرجو أن تنقلي لنا تضعيف العلماء لرواية الخلال لنفيد.

                            أمَّا قول الإمام أحمد رضي الله عنه فصحيح لغة، وليس في تفسيره الذي ذكرتُ تأويلٌ.
                            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                            تعليق

                            • إنصاف بنت محمد الشامي
                              طالب علم
                              • Sep 2010
                              • 1620

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
                              الخالة الفاضلة، أرجو أن تنقلي لنا تضعيف العلماء لرواية الخلال لنفيد.
                              أمَّا قول الإمام أحمد رضي الله عنه فصحيح لغة، وليس في تفسيره الذي ذكرتُ تأويلٌ.
                              أخي الكريم ، نتذكّر أوّلاً أنَّ مِنْ أهلِ البِدَع من ينتسِبُ إلى أحَدِ مذاهِبِ الأئِمّة الأربعةِ في الفُروع الفقهِيّة وَ لكِنَّهُ ضالٌّ ظاهِرُ الضلالةِ في العقيدة أو بعض أصول الدين ..
                              من هؤلاء : أبو بكر الخلاّل صاحب التبجُّح بادّعاء إقعاد النبِيّ (صلّى اللهُ عليه و سلّم) على العرش ، و أبو محمّد الخلاّل صاحب إدّعاء صِحّة رواية الإستلقاء على العرش وَ وضع إِحدى الرجْلَيْن على الأُخرى ... و أبو يعلى الفرّاء و ابن تيميّة الحفيد و تلميذُهُ ابن قيّم الجوزِيّة و من وافقهُم .. من المنتسبين إلى الحنابِلة . وَ ابن أبي العزّ الدمشقي و غيره من المجسّمة و المعتزِلة ، من المنتسبين إلى الحنفِيّة . و ابن رشد الحفيد و غيرهُ من المنتسبين إلى المالكِيّة و نحو ذلك ...
                              كما أنَّ الكتاب المُسمّى بكتاب السُنّة لأبي بكر الخلاّل قد تلاعبت به الأيدي ، وَ أوّلُ ذلك زِيادات غُلام الخلاّل نفسِهِ ... ثُمَّ مَنْ بَعدَهُ ...
                              وَ في أهل الحقّ غِنىً عن أهل البِدَعِ وَ كِفايَةٌ في الأُصول و الفُروع و الحمدُ لله ...
                              ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                              خادمة الطالبات
                              ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                              إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                              تعليق

                              يعمل...