النُقولات المرضّية عن أئِمّة الشّافعية في إثباتِ الإستِواء والفَوقيّة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بشار ابراهيم ابراهيم
    موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
    • Mar 2010
    • 158

    #1

    النُقولات المرضّية عن أئِمّة الشّافعية في إثباتِ الإستِواء والفَوقيّة

    النُقولات المرضّية عن أئِمّة الشّافعية في إثباتِ الإستِواء والفَوقيّة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الخبير
    اللهم ارنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه
    الحمد لله الواحد الأحد العزيز الماجد المتفرد بالتوحيد والمنفرد بالتمجيد الذي لا تبلغه صفات العبيد ليس له مثل ولا نديد وهو المبدئ المعيد الفعال لما يريد جل عن اتخاذ الصواحب والأولاد وتقدس عن ملابسة الأجناس والأرجاس ليست له عثرة تقال ولا حد يضرب له مثال لم يزل بصفاته أولا قديرا ولا يزال عالما خبيرا استوفى الأشياء علمه ونفذت فيها إرادته فلم تعزب عليه خفيات الأمور ولم تغيره سوالف صروف الدهور ولم يلحقه في خلق شيء مما خلق كلال ولا تعب ولا مسه لغوب ولا نصب خلق الأشياء بقدرته ودبرها بمشيئته وقهرها بجبروته وذللها بعزته فذل لعظمته المتكبرون واستكان لعز ربوبيته المتعظمون وانقطع دون الرسوخ في علمه العالمون وذلت له الرقاب وحارت في ملكوته فطن ذوى الألباب وقامت بكلمته السماوات السبع واستقرت الأرض المهاد وثبتت الجبال الرواسي وجرت الرياح اللواقح وسار في جو السماء السحاب وقامت على حدودها البحار وهو الله الواحد القهار فنحمده كما حمد نفسه وكما هو أهله ومستحقه وكما حمده الحامدون من جميع خلقه ونستعينه استعانة من فوض الأمر إليه وأقر أنه لا منجى ولا ملجأ إلا إليه ونستغفره استغفار مقر بذنبه معترف بخطيئته
    ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقرارا بوحدانيته وإخلاصا لربوبيته وأنه العالم بما تظن الضمائر وتنطوي عليه السرائر وما تخفيه النفوس وما تجن البحار وما تواريه الأسراب ( وما تفيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار ) لا توارى عنه كلمة ولا تغيب عنه غائبة ( وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين )
    ويعلم ما يعمل العاملون وما ينقلب إليه المنقلبون ونستهديه بالهدى ونسأله التوفيق لمجانبة الردى
    ونشهد أن محمدا صلى الله عليه و سلم عبده ورسوله ونبيه وأمينه وصفيه أرسله إلى خلقه بالنور الساطع والسراج اللامع والحجج الظاهرة والبراهين والآيات الباهرة والأعاجيب القاهرة فبلغ رسالة ربه ونصح لأمته وجاهد في الله حق جهاده حتى تمت كلمة الله عز و جل وظهر أمره وانقاد الناس إلى الحق خاضعين حتى أتاه اليقين لا وانيا ولا مقصرا فصلوات الله عليه من قائد إلى هدى مبين وعلى أهل بيته الطيبين وعلى أصحابه المنتخبين وعلى أزواجه أمهات المؤمنين (1)
    أما بعد :
    فهذه جملة من النقولات عن أئمتنا وكبرائنا من سادتنا الشافعية رفع الله لواء السنة والحديث بهم وأظهرهم على من خالفهم
    انتخبتها وجمعتها من بطون الكتب واقتفيت في طلب ما صح منها ما أمكنني
    وهي تثبت بالدليل القاطع والبرهان الساطع ما كان عليه سلفنا من اعتقاد الفوقية لله بمعانيها الحقيقية والمجازية من قهر و رتبة منزهين الله سبحانه وتعالى عن الأمكنة والجهات والحدود والمسافات كما دلت عليها نصوص الوحي من الكتاب وما صح عن سيد الشيوخ والشباب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وكما آمن بها سلفنا الصالح وأئمتنا الأوائل وهي رد على من زعم ويزعم بأن إثبات العلو والفوقية الحقيقية لله هي من قول الحنابلة لا غير وعلى من زعم أن مذهب الشافعية تكفير أو تبديع من أثبتها لله سبحانه وتعالى ولنبدأ مع إمامنا الأعظم و مؤسس المذهب ناصر الحديث والسنة قامع البدعة :
    1- الإمام محمّد بن إدريس الشّافعي المطّلبي رحمه الله تعالى ( ت 204 هـ ) :
    قال الحافظ أبو بكر البيهقي الشّافعي رحمه الله في كتابه " الأسماء والصّفات " ما نصّه :
    أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : هذه نسخة الكتاب الذي أملاه الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب في مذهب أهل السنة فيما جرى بين محمد بن إسحاق بن خزيمة وبين أصحابه ، فذكرها وذكر فيها : الرحمن على العرش استوى بلا كيف ، والآثار عن السلف في مثل هذا كثيرة " وعلى هذه الطريق يدل مذهب الشافعي رضي الله عنه الخ
    قال الحافظ ابن حجر في الفتح :
    وأخرج ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي عن يونس بن عبد الأعلى سمعت الشافعي يقول لله أسماء وصفات لا يسع أحدا ردها ومن خالف بعد ثبوت الحجة عليه فقد كفر وآما قبل قيام الحجة فإنه يعذر بالجهل لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا الرؤية والفكر فنثبت هذه الصفات وننفي عنه التشبيه كما نفى عن نفسه فقال ليس كمثله شيء
    قال الإمام ابن الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: حدثنا أبو شعيب وأبو ثور، عن أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى قال: القول في السنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا عليها أهل الحديث الذين رأيتهم، وأخذت عنهم مثل سفيان ومالك وغيرهما: الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله، وأنّ الله تعالى على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء، وأن اللّه تعالى ينزل إلى سماء الدنيا كيف شاء.
    - وهذا الإجماع الأول

    2- الإمام عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي المكي (ت 219 هــ) :
    - قال في رسالته الموسومة بأصول السنة :
    ونقول : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه :5] ومن زعم غير هذا فهو معطل جَهْمِيُّ .

    3- الإمام الحافظ القاسم بن سلام البغدادي أبو عبيد الفقيه رحمه الله (ت 224 هــ) :
    قال أبو القاسم اللالكائي الطبري في كتابه اعتقاد أهل السنة ما نصه :
    ووجدت في بعض كتب أبي حاتم محمد بن ادريس ابن المنذر الحنظلي الرازي رحمه الله مما سمع منه يقول مذهبنا واختيارنا اتباع رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه والتابعين ومن بعدهم بإحسان وترك النظر في موضع بدعهم والتمسك بمذهب أهل الأثر مثل أبي عبد الله أحمد بن حنبل واسحاق بن إبراهيم وأبي عبيد القاسم بن سلام والشافعي ولزوما الكتاب والسنة والذب عن الائمة المتبعة لآثار السلف واختيار ما اختاره أهل السنة من الائمة في الأمصار مثل
    مالك بن أنس في المدينة والاوزاعي بالشام والليث بن سعد بمصر وسفيان الثوري وحماد بن زياد بالعراق
    والصواب نعتقد ونزعم أن الله على عرشه بائن من خلقه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . اهــ
    - قال الحافظ الدارقطني في كتابه الصفات :
    حدثنا محمد بن مخلد (ثقة ) ، ثنا العباس بن محمد الدوري (ثقة )، قال سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام ، وذكر الباب الذي ، يروي فيه الرؤية والكرسي وموضع القدمين ، وضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ، وأين كان ربنا قبل أن يخلق السماء ، وأن جهنم لا تمتلئ حتى يضع ربك عز وجل قدمه فيها فتقول : قط قط ، وأشباه هذه الأحاديث ، فقال : هذه الأحاديث صحاح ، حملها أصحاب الحديث والفقهاء بعضهم عن بعض ، وهي عندنا حق لا نشك فيها ، ولكن إذا قيل كيف وضع قدمه وكيف ضحك ؟ قلنا لا يفسر هذا ولا سمعنا أحدا يفسره
    - وهنا الإجماع الثاني

    4- الإمام الحافظ سيد المسلمين علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي أبو الحسن ابن المديني رحمه الله ( ت 234 هــ ) :
    قال الإمام البخاري : ما استصغرت نفسي بين يدي أحد إلا بين يدي علي بن المديني.
    قال أبو حاتم وأبو زرعة رحمهما الله تعالى :
    أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم : . وأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه
    وقال الذهبي في العلو :
    قال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الهروي ( ثقة ) أنبأنا محمد بن محمد بن عبد الله ( ثقة رأس الشافعية في هراة ) حدثنا أحمد بن عبد الله ( ثقة راوي صحيح البخاري) سمعت محمد بن إبراهيم بن نافع ( وثقه الضياء المقدسي )حدثنا الحسن بن محمد بن الحارث ( من اصحاب الإمام أحمد وثقه ابن حبان ) قال سئل علي بن المديني وأنا أسمع ما قول أهل الجماعة قال يؤمنون بالرؤية وبالكلام وأن الله عز وجل فوق السموات على عرشه استوى
    فسئل عن قوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم فقال اقرأ ما قبله ألم تر أن الله يعلم
    قال البخاري في خلق أفعال العباد :
    وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : الْقُرْآنُ كَلاَمُ اللَّهِ ، مَنْ قَالَ إِنَّهُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ ، لاَ يُصَلَّى خَلْفَهُ .

    5- الإمام عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن مسلم بن ميمون الكناني المشهور بالغول رحمه الله ( ت 230 هــ أو 240 هــ ) :
    قال في كتاب الرد على الجهمية :
    باب قول الجهمي في قوله { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} زعمت الجهمية أن معنى استوى (استولى) من قول العرب استوى فلان على مصر يريدون استولى عليها، قال فيقال له هل يكون خلق من خلق الله أتت عليه مدة ليس بمستول عليه فإذا قال لا، قيل له فمن زعم ذلك فهو كافر فيقال له يلزمك أن تقول أن العرش أتت عليه مدة ليس الله بمستول عليه، وذلك لأنه أخبر أنه سبحانه خلق العرش قبل السماوات والأرض ثم استوى عليه بعد خلقهن، فيلزمك أن تقول، المدة التي كان العرش قبل خلق السماوات والأرض ليس الله تعالى بمستول عليه فيها،
    ثم ذكر حديث عمران الآتي وحديث أبي رزين المتقدم، ثم قال:
    " فقال الجهمي: أخبرني كيف استوى على العرش؟ أهو كما يقال: استوى فلان على السرير، فيكون السرير قد حوى فلاناً وحده إذا كان عليه؛ لأنا لا نعقل الشيء على الشيء إلا هكذا؟
    فيقال له: أما قولك: كيف استوى؟ فإن الله لا يجري عليه كيف، وقد أخبرنا أنه استوى على العرش، ولم يخبرنا كيف استوى، فوجب على المؤمنين أن يصدقوا ربهم، باستوائه على العرش، وحرم عليهم أن يصفوا كيف استوى؛ لأنه لم يخبرهم
    كيف ذلك، ولم تره العيون في الدنيا فتصفه بما رأت، وحرم عليهم أن يقولوا عليه من حيث لا يعلمون.
    فآمنوا بخبره عن الاستواء، ثم ردوا علم "كيف استوى" إلى الله.
    ولكن يلزمك - أيها الجهمي- أن تقول: إن الله محدود، وقد حوته الأماكن، إذا زعمت في دعواك، أنه في الأماكن، لأنه لا يعقل شيء في مكان، إلا والمكان قد حواه، كما تقول العرب: فلان في البيت، والماء في الجب، فالبيت قد حوى فلاناً، والجب قد حوى الماء.
    ويلزمك أشنع من ذلك؛ لأنك قلت أفظع مما قالت به النصارى، وذلك أنهم قالوا: إن الله - عز وجل - في عيسى، وعيسى بدن إنسان واحد، وكفروا بذلك، وأنتم تقولون: إنه في كل مكان، وفي بطون النساء كلهن، و{في} بدن عيسى، وأبدان الناس كلهم.
    ويلزمك أيضاً أن تقول: إنه في أجواف الكلاب، والخنازير، لأنها أماكن، وعندك أن الله في كل مكان، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً . اهـــ

    6- الإمام إبراهيم بن خالد بن أبى اليمان أبو ثور الكلبي البغدادي رحمه الله ( ت 240 هـ ) :
    سبق وقد نقل لنا عقيدة الإمام الشافعي من أنّ الله تعالى على عرشه في سمائه
    قال ابن أبي حاتم حدثنا أعين بن زيد (قال ابن أبي حاتم : سمعت منه وهو صدوق )
    سمعت أبا ثور إبراهيم بن خالد الإمام يقول :
    من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله ولا يكون الرجل صاحب سنة حتى يكون فيه ثلاث خصال يقول القرآن ليس بمخلوق ويقول الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ويترك قراءة حمزة
    قال الحافظ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : قال أبو عثمان وحدثنا أبو عبد الله الفسوي عن أبي ثور قال لما ورد الشافعي العراق جاءني حسين الكرابيسي وكان يختلف معي إلى أصحاب الرأي فقال قد ورد رجل من أصحاب الحديث يتفقه فقم بنا نسخر به فقمت وذهبنا حتى دخلنا عليه فسأله الحسين عن مسألة فلم يزل الشافعي يقول قال الله وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أظلم علينا البيت وتركنا بدعتنا واتبعناه

    7- الإمام المتكلم عبد الله بن سعيد بن كُلاَّب القطان رحمه الله ( ت بعد الـ 240 هــ ) :
    قال الإمام أبو الحسن الأشعري في المقالات في ذكر مقالة ابن كلاب وأصحابه :
    وكان يزعم ان البارىء لم يزل ولا مكان ولا زمان قبل الخلق وانه على ما لم يزل عليه وانه مستو على عرشه كما قال وانه فوق كل شىء تعالى

    8- الزاهد الكبير الحارث بن أسد المحاسبي من أصحاب ابن كلاب رحمهما الله تعالى ( ت 243 هـ ) :
    قال :
    وهذه توجب أنه فوق العرش فوق الأشياء كلها متنزه عن الدخول في خلقه لا يخفى عليه منهم خافية لأنه أبان في هذه الآيات أنه أراد به بنفسه فوق عباده لأنه قال ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) يعني فوق العرش والعرش على السماء لأن من كان فوق كل شيء على السماء في السماء .اه من كتاب العقل و فهم القرآن
    وقد سبق نقل إمامنا الأشعري لقول أصحاب ابن كلاب والمحاسبي منهم

    9- أحمد بن سنان بن أسد بن حبان القطان أبو جعفر الواسطي (ت 259 هــ) :
    شيخ إمام الأئمة ابن خزيمة
    قال ابن خزيمة في كتابه التوحيد :
    - حدثنا أحمد بن سنان الواسطي قال ثنا يزيد بن هرون قال ثنا حماد يعني ابن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال ما بين كل سماء إلى أخرى مسيرة خمسمائة عام وما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام وما بين السماء السابعة إلى الكرسي مسيرة خمسمائة عام وما بين الكرسي إلى الماء مسيرة خمسمائة عام والعرش على الماء والله على العرش ويعلم أعمالكم

    10- الإمام إسماعيل بن يحيى المزني تلميذ الإمام الشافعي وناصر مذهبه ( ت 264 هـ )
    قال في رسالته الموسومة بالسنة ما نصه : الحمد لله أحق ما بدأ وأولى من شكر
    وعليه أثني الواحد الصمد، ليس له صاحبة ولا ولد، جل عن المثل ولا شبيه له ولا عديل، السميع البصير، العليم الخبير المنيع الرفيع عال على عرشه، وهو دان بعلمه من خلقه .. عال على عرشه بائن من خلقه . الخ

    11- أمير المؤمنين في الحديث محمد بن إسماعيل بن إبراهيم أبو عبد الله البخاري صاحب الصحيح رحمه الله ( ت 256 هـ ) :
    قال في كتابه خلق أفعال العباد :

    وقال حماد بن زيد : " القرآن كلام الله نزل به جبرائيل ، ما يجادلون إلا أنه ليس في السماء إله "

    . وقال ابن المبارك : " لا نقول كما قالت الجهمية إنه في الأرض ههنا ، بل على العرش استوى " ، وقيل له : كيف تعرف ربنا ؟ قال : " فوق سماواته على عرشه "

    . وقال سعيد بن عامر : " الجهمية أشر قولا من اليهود والنصارى ، قد اجتمعت اليهود والنصارى ، وأهل الأديان أن الله تبارك وتعالى على العرش ، وقالوا هم : ليس على العرش شيء " .

    وقال علي : " إن الذين قالوا إن لله ولدا أكفر من الذين قالوا : إن الله لا يتكلم ، وقال : احذر من المريسي وأصحابه فإن كلامهم يستجلب الزندقة ، وأنا كلمت أستاذهم جهما فلم يثبت لي أن في السماء إلها

    . وحذر يزيد بن هارون ، عن الجهمية وقال : " من زعم أن الرحمن على العرش استوى على خلاف ما يقر في قلوب العامة فهو جهمي

    . وقال ضمرة بن ربيعة ، عن صدقة ، سمعت سليمان التيمي ، يقول : " لو سئلت أين الله ؟ لقلت في السماء ، فإن قال فأين كان عرشه قبل السماء ؟ لقلت على الماء ، فإن قال : فأين كان عرشه قبل الماء ؟ لقلت لا أعلم "

    وقال محمد بن يوسف : من قال إن الله ليس على عرشه فهو كافر

    وحدثني أبو جعفر ، قال : سمعت الحسن بن موسى الأشيب ، وذكر الجهمية فنال منهم ، ثم قال : " أدخل رأس من رؤساء الزنادقة يقال له شمغلة على المهدي فقال : دلني على أصحابك " فقال : أصحابي أكثر من ذلك فقال : " دلني عليهم " فقال : صنفان ممن ينتحل القبلة ، والقدرية ، الجهمي إذا غلا ، قال ليس ثم شيء وأشار الأشيب إلى السماء والقدري إذا غلا قال : هما اثنان خالق خير ، وخالق شر ، فضرب عنقه وصلبه

    وقال ابن عباس رضي الله عنهما : " لما كلم الله موسى كان النداء في السماء ، وكان الله في السماء "

    وقال : جبير بن مطعم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله على عرشه فوق سماواته ، وسماواته فوق أراضيه مثل القبة "

    وقال ابن مسعود ، في قوله : ثم استوى على العرش . قال : " العرش على الماء ، والله فوق العرش ، وهو يعلم ما أنتم عليه "

    وقال عمران بن حصين رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي : " كم تعبد اليوم إلها ؟ " قال : سبعة ، ستة في الأرض وواحد في السماء ، قال : " فأيهم تعد لرغبتك ولرهبتك ؟ " قال : الذي في السماء .اه

    12 - 13- شيخا الإسلام أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي رحمه الله ( ت 277 هـ ) وابنه عبد الرحمن رحمه الله تعالى ( ت 327 هـ ):
    قال الإمام أبو القاسم اللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة :
    أخبرنا محمد بن المظفر المقرئ ( قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : كتبنا عنه وكان شيخا صالحا فاضلا صدوقا ) , قال : حدثنا الحسين بن محمد بن حبش المقرئ (قال أبو عمرو الداني : ثقة مأمون ) , قال : حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم , قال : سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين , وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار , وما يعتقدان من ذلك , فقالا : " أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم : . وأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه , وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف , أحاط بكل شيء علما , ليس كمثله شيء وهو السميع البصير .اهــ
    وهنا نقل الإمامان الكبيران أبو زرعة وأبو حاتم إجماع جميع علماء الأمصار من أهل السنة والجماعة على أن الله على عرشه بائن من خلقه
    وهذا النقل من الإمامين شاهد لصحة اعتقاد الأئمة الذين سبقوه والتقى بهم ممن ذكرته أعلاه
    ولعبد الرحمن كتاب في الرد على الجهمية حشد فيه كلام الأئمة ممن سبقه من السلف على إثبات العلو والاستواء لله سبحانه وتعالى وإبطال قول الجهمية

    14- الإمام عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد السجستاني الحافظ أبو سعيد الدارمي ( ت 280 هـ ) :
    - قال ابن السبكي في طبقاته :
    وللدارمي كتاب فى الرد على الجهمية وكتاب فى الرد على بشر المريسي ومسند كبير وهو الذى قام على محمد بن كرام الذى تنسب إليه الكرامية وطردوه عن هراة
    - قال في نقضه على المريسي :
    - وقد اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله تعالى فوق عرشه فوق سمواته
    - وأما قولك إن الله غير محوى ولا ملازق ولا ممازج فهو كما ادعيت
    - وأما قولك غير بائن باعتزال ولا بفرجة بينه وبين خلقه فقد كذبت فيه وضللت عن سواء السبيل بل هو بائن من خلقه فوق عرشه بفرجة بينة والسموات السبع فيما بينه وبين خلقه في الأرض وهو يعلم من فوق عرشه ما هم عاملون لا يخفى عليه منهم خافية كما أنبأنا الله تعالى ورسوله وأصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم
    - وأما قولك كجسم على جسم فإنا لا نقول إنه كجسم على جسم لكنا نقول رب عظيم وملك كبير نور السموات والأرض وإله السموات والأرض على عرش مخلوق عظيم فوق السماء السابعة دون ما سواها من الأماكن من لم يعرفه بذلك كان كافرا به وبعرشه والأنوار المخلوقة ليس منها نور إلا وله ضوء ساطع ومنظر رائع فكيف النور الأعظم خالق الأنوار الذي ليس كمثله شيء
    - وهذا الإجماع الثالث

    15- الإمام الفقيه محمد بن أحمد بن نصر الشيخ الإمام أبو جعفر الترمذي كبير الشافعية بالعراق رحمه الله تعالى ( ت 295 هـ ) :
    قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد :
    حدثني الحسن بن أبي طالب ( قال الخطيب : وكان ثقة له معرفة وتنبه ) قال نبأنا أبو الحسن منصور بن محمد بن منصور القزاز وذكر أن مولده سنة سبع وتسعين ومائتين ( قال الخطيب وكان ثقة ) قال سمعت أبا الطيب أحمد بن عثمان السمسار والد أبي حفص بن شاهين ( قال الخطيب وكان ثقة ) يقول حضرت عند أبي جعفر الترمذي فسأله سائل عن حديث النبي صلى الله عليه و سلم إن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علو فقال أبو جعفر الترمذي النزول معقول والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة


    16- الإمام الحافظ أبو يحيى زكريا بن يحيى البصري الساجي شيخ الإمام الأشعري رحمهما الله تعالى (ت 307 هـ) : نقل عنه الأشعري اعتقاد أهل السنة أن الله على عرشه كما في مقالات الإسلاميين وغيرها

    17- الإمام المفسر أبو جعفر محمد بن جرير الطبري رحمه الله (ت 310 هـ) :
    قال في تفسيره :
    - وأوْلى المعاني بقول الله جل ثناؤه:"ثم استوى إلى السماء فسوَّاهن"، علا عليهن وارتفع، فدبرهنّ بقدرته، وخلقهنّ سبع سموات.
    والعجبُ ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله:"ثم استوى إلى السماء"، الذي هو بمعنى العلو والارتفاع، هربًا عند نفسه من أن يلزمه بزعمه -إذا تأوله بمعناه المفهم كذلك- أن يكون إنما علا وارتفع بعد أن كان تحتها - إلى أن تأوله بالمجهول من تأويله المستنكر. ثم لم يَنْجُ مما هرَب منه! فيقال له: زعمت أن تأويل قوله"استوى" أقبلَ، أفكان مُدْبِرًا عن السماء فأقبل إليها؟ فإن زعم أنّ ذلك ليس بإقبال فعل، ولكنه إقبال تدبير، قيل له: فكذلك فقُلْ: علا عليها علوّ مُلْك وسُلْطان، لا علوّ انتقال وزَوال. ثم لن يقول في شيء من ذلك قولا إلا ألزم في الآخر مثله.
    - ثم علا إلى السموات السبع وهي دخان، فسوَّاهنَّ وحبَكهن
    - "وهو العلي".
    فقال بعضهم: يعني بذلك; وهو العلي عن النظير والأشباه، وأنكروا أن يكون معنى ذلك:"وهو العلي المكان". وقالوا: غير جائز أن يخلو منه مكان، ولا معنى لوصفه بعلو المكان، لأن ذلك وصفه بأنه في مكان دون مكان.
    وقال آخرون: معنى ذلك: وهو العلي على خلقه بارتفاع مكانه عن أماكن خلقه، لأنه تعالى ذكره فوق جميع خلقه وخلقه دونه، كما وصف به نفسه أنه على العرش، فهو عال بذلك عليهم.
    وهو هنا قد حكى قولين قول الجهمية ومن يقول بأن الله في كل مكان وقول أهل السنة أن الله على العرش
    - وأما قولهثم استوى على العرش) فإنه يعني: علا عليه .
    - ( أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ) وهو الله
    - ( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ ) يقول: وهو شاهد لكم أيها الناس أينما كنتم يعلمكم، ويعلم أعمالكم، ومتقلبكم ومثواكم، وهو على عرشه فوق سمواته السبع،
    - قال الإمام الذهبي :
    أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر ( ثقة ) أنبأنا زين الأمناء الحسن بن محمد ( ثقة ) أنبأنا أبو القاسم الأسدي ( صدوق ) أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء ( ثقة ) أنبأنا عبد الرحمن بن أبي نصر ( ثقة ) أنبأنا أبو سعيد الدينوري مستملي محمد ابن جرير ( ثقة مأمون ) قال قريء على أبي جعفر محمد بن جرير الطبري وأنا أسمع في عقيدته فقال :
    وحسب إمرئ أن يعلم أن ربه هو الذي على العرش استوى فمن تجاوز ذلك فقد خاب وخسر .اهـ وقد صححه الألباني في مختصر العلو

    18- إمام الأئمة المجتهد المطلق محمد بن إسحاق بن خزيمة أبو بكر السلمي النيسابوري ( ت 311 هــ ) :
    قال في كتابه التوحيد :
    - تعالى ربنا عن صفات المحددين وتقدس عن شبه المخلوقين وتنزه عن ما قاله المعطلين علا ربنا فكان فوق سبع سماواته عاليا ثم على عرشه استوى
    - فنحن نؤمن بخبر الله جل وعلا أن خالقنا مستو على عرشه ، لا نبدل كلام الله ، ولا نقول قولا غير الذي قيل لنا ، كما قالت المعطلة الجهمية : إنه استولى على عرشه ، لا استوى ، فبدلوا قولا غير الذي قيل لهم ، كفعل اليهود كما أمروا أن يقولوا : حطة ، فقالوا : حنطة ، مخالفين لأمر الله جل وعلا كذلك الجهمية
    - فالخبر يصرح أن عرش ربنا وجل وعلا فوق جنته وقد أعلمنا جل وعلا أنه مستو على عرشه فخالقنا عال فوق عرشه الذي هو فوق جنته.
    قال شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث ناقلاً كلام ابن خزيمة على وجه الاحتجاج مقراً به :
    وسمعت الحاكم أبا عبد الله في كتابه (التاريخ) الذي جمعه لأهل نيسابور، وفي كتابه (معرفة الحديث) اللذين جمعهما ولم يسبق إلى مثلهما يقول: سمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ ( قال الحاكم : الثقة المأمون ) يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: من لم يقل بأن الله عز وجل على عرشه، فوق سبع سمواته، فهو كافر بربه، حلال الدم، يستتاب فإن تاب
    وإلا ضربت عنقه، وألقي على بعض المزابل حتى لا يتأذى المسلمون ولا المعاهدون بنتن رائحة جيفته، وكان ماله فيئا لا يرثه أحد من المسلمين، إذ المسلم لا يرث الكافر، كما قال الني صلى الله عليه وسلم " لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم " رواه البخاري.
    في الصحيحين : عن أبي هريرة قال : ما زلت أحب بني تميم منذ ثلاث ، سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم ، سمعته يقول : " هم أشد أمتي ، على الدجال " ، قال : وجاءت صدقاتهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذه صدقات قومنا " ، وكانت سبية منهم عند عائشة ، فقال : " أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل "
  • بشار ابراهيم ابراهيم
    موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
    • Mar 2010
    • 158

    #2
    19- الإمام الحافظ أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد النيسابوري رحمه الله تعالى ( ت 316 هـ ) :
    قال ابن السبكي : هو أول من أدخل مذهب الشافعي إلى أسفرايين
    قال أبو عوانة في مسنده :
    مبتدأ أبواب في الرد على الجهمية وبيان أن الجنة مخلوقة وأن النبي صلى الله عليه وسلم دخلها وأنها فوق السموات وأن السدرة المنتهى فوقها وأن الله فوقها وأن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى إليها وأنه دنا من رب العزة ورب العزة دنا منه قاب قوسين أو أدنى


    20- الإمام محمد بن صالح بن هانئ أبو جعفر الوراق النيسابوري ( ت 340 هـ ) :
    نقل فتوى إمام الأئمة ابن خزيمة في من انكر استواء الله على عرشه كما سبق وكان من تلامذته

    21- الإمام شيخ طريقة أهل السنة أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ( ت 324 هـ ) :
    قال في كتابه المقالات :
    - وقال أهل السنة واصحاب الحديث ليس بجسم ولا يشبه الأشياء وأنه على العرش كما قال عز و جل الرحمن على العرش استوى ولا نقدم بين يدى الله في القول بل نقول استوى بلا كيف
    - حكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة .. وأن الله سبحانه على عرشه كما قال الرحمن على العرش استوى. إلى أن قال فهذه جملة ما يأمرون به ويستعملونه ويرونه وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول واليه نذهب
    وقال في كتاب الإبانة عن أصول الديانة :
    الباب الخامس ذكر الاستواء على العرش
    إن قال قائل : ما تقولون في الاستواء ؟
    قيل له : نقول : إن الله عز و جل يستوي على عرشه استواء يليق به من غير طول استقرار كما قال : ( الرحمن على العرش استوى ) وقد قال تعالى : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) وقال تعالى : ( بل رفعه الله إليه ) وقال تعالى : ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه ) وقال تعالى حاكيا عن فرعون لعنه الله : ( يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا ) كذب موسى عليه السلام في قوله : إن الله سبحانه فوق السماوات
    وقال تعالى : ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض )
    فالسماوات فوقها العرش فلما كان العرش فوق السماوات قال : ( أأمنتم من في السماء ). . . لأنه مستو على العرش الذي فوق السماوات وكل ما علا فهو سماء والعرش أعلى السماوات وليس إذا قال : ( أأمنتم من في السماء ) يعني جميع السماوات وإنما أراد العرش الذي هو أعلى السماوات ألا ترى الله تعالى ذكر السماوات فقال تعالى : ( وجعل القمر فيهن نورا ) ولم يرد أن القمر يملأهن جميعا وأنه فيهن جميعا ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء لأن الله تعالى مستو على العرش الذي هو فوق السماوات فلولا أن الله عز و جل على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش كما لا يحطونها إذا دعوا إلى الأرض

    وفي رسالة إلى أهل الثغر بباب الأبواب ( المنسوبة للأشعري أو لتلميذه ابن مجاهد الطائي المالكي ) نُقل الإجماع على علو الله واستوائه على عرشه :
    الإجماع التاسع
    وأجمعوا . وأنه تعالى فوق سمواته على عرشه دون أرضه وقد دل على ذلك بقوله أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض وقال إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وقال الرحمن على العرش استوى وليس استواؤه على العرش استيلاء كما قال أهل القدر لأنه عز و جل لم يزل مستوليا على كل شيء .اهــ
    قوله : دون أرضه صريح في أنه يريد علواً خاصاً ومعنى يخص العرش ( الذي هو أعلى السماوات ) لا مجرد الرفعة والملك والسلطان فقط التي تشمل كل المخلوقات
    - وهذا الإجماع الرابع

    22- أبو بكر بن أحمد بن إسحاق الصبغي النيسابوري- ( ت 342 هـ ) :
    قال أبو عبد الله الحاكم قال الفقيه أبو بكر بن أحمد بن إسحاق الصبغي النيسابوري :
    قد تضع العرب في موضع على قال الله تعالى فسيحوا في الأرض وقال ولأصلبنكم في جذوع النخل ومعناه على الأرض وعلى النخل فكذلك قوله من في السماء أي من على العرش كما صحت الأخبار عن رسول الله

    23 - الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان البستي ( 354 هـ ) :
    روى حديث الجارية في موضعين من صحيحه بلفظ : أين الله فقالت : في السماء
    وأيضاً أخرج عدة أحاديث في مواضع مختلفة التي تثبت أن الله في السماء
    وقصته الشهيرة مع يحيى بن عمار حول إثبات الحد لله أو نفيه
    فلو كان الحافظ أبو حاتم ينفي الاستواء أو العلو لكان الخلاف مع ابن عمار عليهما أولى من الخلاف على الحد فقط
    وقد تحامل عليه الذهبي وأورده في ميزانه فجاء ابن حجر فأنصفه و رد على الذهبي تعصبه
    قال الحافظ الذهبي في الميزان : وصدق أبو عمرو له أوهام كثيرة تتبع بعضها الحافظ ضياء الدين وقد بدت من بن حبان هفوة فطعنوا فيه بها قال أبو إسماعيل الأنصاري شيخ الإسلام سألت يحيى بن عمار عن أبي حاتم بن حبان فقال رأيته ونحن اخرجناه من سجستان كان له علم كثير ولم يكن له كبير دين قدم علينا فأنكر الحد لله فاخرجناه قلت إنكاره الحد واثباتكم للحد نوع من فضول الكلام والسكوت عن الطرفين أولى إذ لم يأت نص بنفي ذلك ولا إثباته والله تعالى ليس كمثله شيء فمن أثبته قال له خصمه جعلت لله حدا برأيك ولا نص معك بالحد والمحدود مخلوق تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وقال هو له للنافي ساويت ربك بالشيء المعدوم إذ المعدوم لا حد له فمن نزه الله وسكت سلم وتابع السلف .
    وقد رد عليه الحافظ ابن حجر بما يلي كما في لسان الميزان :
    وقوله قال له النافي ساويت ربك بالشيء المعدوم إذ المعدوم لا حد له نازل فانا لا نسلم ان القول بعدم الحد يفضي الى مساواته بالمعدوم بعد تحقق وجوده وقوله بدت من بن حبان هفوة طعنوا فيه لها ان أراد القصة الأولى التي صدر بها كلامه فليست هذه بهفوة والحق ان الحق مع بن حبان فيها وان أراد الثانية فقد اعتذر هو عنها أولا فكيف يحكم عليه بأنه هفا ماذا الا تعصب زائد على المتأولين


    24- الحافظ الزاهد أبو بكر محمد بن الحسين الآجري ( ت 360 هـ ) :
    قال في كتابه الشريعة :
    باب ذكر السنن التي دلت العقلاء على أن الله عز وجل على عرشه فوق سبع سماواته وعلمه محيط بكل شيء ، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء
    - والذي يذهب به أهل العلم أن الله عز وجل على عرشه فوق سماواته وعلمه محيط بكل شيء
    - وهذا الإجماع الخامس

    25- الإمام محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة أبو منصور الأزهري الهروي اللغوي
    (ت 370هـ) :
    قال في تهذيب اللغة :
    وأخبَرَني المنذريُّ عن أحمد بن يحيى أنه قال في قول الله تعالى : ( ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) ( طه : 5 ) ، قال : الاستواء : الإقبال على الشيء .
    وقال الأخفش : استَوى أي علا ، ويقول : استوَيْتُ فوقَ الدّابة ، وعلى ظهر الدَّابة ، أي : عَلَوْته .

    26-الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني الأشعري الأثري - ( ت 371 هـ ) :
    قال في كتابه اعتقاد أئمة الحديث أهل السنة :
    أن مذهب أهل الحديث الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله وقبول ما نطق به كتاب الله وما صحت به الرواية عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لا معدل عن ذلك، ويعتقدون أن الله مدعو بأسمائه الحسنى, موصوف بصفاته التي وصف بها نفسه ووصفه بها نبيه, خلق آدم بيده ويداه مبسوطتان بلا اعتقاد كيف, واستوى على العرش بلا كيف
    - وهذا الإجماع السادس

    27- الإمام أبو عبد الله بن خفيف الشيرازي الصوفي تلميذ الإمام الأشعري - رحمه الله (ت 371 هـ ) :
    - قال أحمد بن يحيى الشيرازي ما أرى التصوف إلا ويختم بأبي عبد الله بن خفيف
    قال :
    فنقول : ونعتقد : أن الله عز وجل له عرش وهو على عرشه فوق سبع سمواته بكل أسمائه وصفاته ; كما قال : { الرحمن على العرش استوى } { يدبر الأمر من السماء إلى الأرض } ولا نقول إنه في الأرض كما هو في السماء على عرشه لأنه عالم بما يجري على عباده { ثم يعرج إليه } . اه ذكره ابن تيمية في العقيدة الحموية الكبرى

    28- الإمام المتكلم علي بن محمد بن مهدي أبو الحسن الطبري تلميذ الإمام أبي الحسن الأشعري رحمهما الله ( ت 380 هـ ) :
    قال الحافظ البيهقي في الأسماء والصفات :
    وذهب أبو الحسن علي بن محمد بن مهدي الطبري في آخرين من أهل النظر إلى أن الله تعالى في السماء فوق كل شيء مستو على عرشه بمعنى أنه عال عليه ، ومعنى الاستواء : الاعتلاء ، كما يقول : استويت على ظهر الدابة ، واستويت على السطح . بمعنى علوته ، واستوت الشمس على رأسي ، واستوى الطير على قمة رأسي ، بمعنى علا في الجو ، فوجد فوق رأسي .
    ذكره في كتابه مشكل الآيات أو تأويل الأحاديث المشكلات الواردات فى الصفات وساق كلاماً طويلاً في الرد على من زعم أن معنى استوى هو استولى

    29- الحافظ الناقد علي بن عمر بن أحمد بن مهدي أبو الحسن البغدادي الدارقطني رحمه الله ( ت 385 هــ) :
    - صنف كتاب الصفات والرؤية
    - و روى في الصفات قول محمد بن مصعب العابد :
    من زعم أنك لا تتكلم ولا ترى في الآخرة، فهو كافر بوجهك ولا يعرفك، أشهد أنك فوق العرش فوق سبع سماوات، وليس كما يقول أعداؤك الزنادقة.
    وقد رواها الخطيب عن الدارقطني في تاريخ بغداد

    30- الامام حمد بن إبراهيم بن خطاب أبو سليمان الخطابي البستي ( ت 388 هـ ) :
    قال في كتابه الغنية :
    استواء الله على عرشه
    ويعتقد أهل الحديث ويشهدون أن الله سبحانه وتعالى فوق سبع سموات على عرشه كما نطق به كتابه في قوله عز و جل إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه وقوله في سورة الرعد الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وقوله في سورة الفرقان ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا وقوله في سورة السجدة ثم استوى على العرش وقوله في سورة طه الرحمن على العرش استوى يثبتون له من ذلك ما أثبته الله تعالى ويؤمنون به ويصدقون الرب جل جلاله في خبره ويطلقون ما أطلقه سبحانه وتعالى من استوائه على العرش ويمرونه على ظاهره ويكلون علمه إلى الله ويقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب كما أخبر الله تعالى عن الراسخين في العلم أنهم يقولون ذلك ورضيه منهم فأثنى عليهم به
    - وهذا الإجماع السابع


    31- الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الضبي النيسابوري الحاكم الأشعري (ت 405 هـ ) :
    قال الحاكم قرأت بخط أبي عمرو المستملي سئل محمد بن يحيى عن حديث عبد الله بن معاوية عن النبي ليعلم العبد أن الله معه حيث كان فقال يريد أن الله علمه محيط بكل ما كان والله على العرش

    قال الحافظ أبو عبد الله الحاكم سمعت محمد بن صالح بن هانيء يقول سمعت إمام الأئمة أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول من لم يقر بأن الله على عرشه استوى فوق سبع سمواته بائن من خلقه فهو كافر يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه وألقي على مزبلة لئلا يتأذى بريحته أهل القبلة وأهل الذمة

    قال أبو عبد الله الحاكم قال الفقيه أبو بكر بن أحمد بن إسحاق الصبغي النيسابوري قد تضع العرب في موضع على قال الله تعالى فسيحوا في الأرض وقال ولأصلبنكم في جذوع النخل ومعناه على الأرض وعلى النخل فكذلك قوله من في السماء أي من على العرش كما صحت الأخبار عن رسول الله


    32- هبة الله بن الحسن بن منصور أبو القاسم اللالكائي الطبري الرازي الشافعي "( ت 418 هـ ) :
    قال في كتابه " شرح أصول اعتقاد أهل السنة " :
    سياق ما روى في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى وأن الله على عرشه في السماء
    وقال عز و جل إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه

    33- الإمام العارف الزاهد معمر بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبان أبو منصور اللنباني الأصبهاني رحمه الله ( ت418 هـ ) : ذكره ابن السبكي في الطبقات
    قال قوام السنة أبو القاسم في كتابه الحجة في بيان المحجة :
    أخبرنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة ( ثقة مسند أصبهان ) ، أنا أبو منصور معمر بن أحمد قال : ' ولما رأيت غربة السنة ، وكثرة الحوادث واتباع الأهواء أحببت أن أوصي أصحابي وسائر المسلمين بوصية من السنة وموعظة من الحكمة ، وأجمع ما كان عليه أهل الحديث والأثر ، وأهل المعرفة والتصوف من السلف المتقدمين ، والبقية من المتأخرين ، فأقول وبالله التوفيق : إن السنة الرضى بقضاء الله إلى ان قال . وأن الله عز وجل استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل ، فالاستواء معقول ، والكيف فيه مجهول ، والإيمان به واجب ، والإنكار له كفر ، وأنه جل جلاله مستو على عرشه بلا كيف ، وأنه جل جلال بائن من خلقه والخلق بائنون منه ، فلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط ولا ملاصقة لأنه الفرد البائن من خلقه ، الواحد الغني عن الخلق ، علمه بكل مكان ، ولا يخلو من علمه مكان الخ قوله
    - وهذا الإجماع الثامن

    34- الحافظ الكبير أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الأشعري رحمه الله ( ت 430 هــ ):
    قال في كتابه الاعتقاد ناقلاً الإجماع على علو الله تعالى :
    طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة
    ومما اعتقدوه أن الله لم يزل كاملا بجميع صفاته القديمة .. وأن الأحاديث التي ثبتت في العرش وإستواء الله عليه يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل وأن الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه
    وقال في كتابه محجة الواثقين وأجمعوا أن الله فوق سماواته عال على عرشه مستو عليه لا مستول عليه كما تقول الجهمية
    - وهذا الاجماع التاسع

    35- الإمام أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه الجويني والد إمام الحرمين رحمهما الله ( ت 438 هـ ) :
    قال في رسالته في اثبات الاستواء والفوقية :
    الحمد لله الذي كان ولا مكان ولا إنس ولا جان ولا طائر ولا حيوان المنفرد بوحدانيته في قدم أزليته والدائم في فردانيته في قدس صمدانيته ليس له سمي ولا وزير ولا شبيه ولا نظير المتفرد بالخلق والتصوير المتصرف بالمشيئة والتقدير ليس كمثله شيء وهو السميع البصير له الرفعة والعلاء والحمد والثناء والعلو والاستواء استوى على عرشه فبان من خلقه لا يخفى عليه منهم خافية . فأجد النصوص في كتاب الله تعالى وسنة رسوله ناطقة منبئة بحقائق هذه الصفات وكذلك في إثبات العلو والفوقية
    - هو سبحانه علي بالذات وهو كما كان قبل خلق الأكوان وما سواه مستقل عنه بالذات وهو سبحانه العلي على عرشه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج الأمر إليه

    36- الشيخ الإمام المفسر أبو الفتح الرازي سليم بن أيوب بن سليم الأشعري - رحمه الله (ت 447 هـ ) :
    قال في تفسيره : في قوله {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}: "قال أبو عبيدة : علا، وقال غيره استقر".
    وقال في قوله {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} : "عن قتادة قال: اليوم السابع ".
    وقال في قوله {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} : "أي ربكم الذي في السماء إن عصيتموه أن يخسف بكم الأرض".

    37- شيخ الإسلام إسماعيل بن عبد الرحمن بن إسماعيل أبو عثمان الصابوني الأشعري - ( ت 449 هـ ) :
    قال الحافظ ابن عساكر في تبيين كذب المفتري :
    وسمعت الشيخ أبا بكر احمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن بشار البوشنجي المعروف بالخر كردي الفقيه الزاهد يحكي عن بعض شيوخه ان الإمام أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الصابوني النيسابوري قال ما كان يخرج إلى مجلس درسه إلا وبيده كتاب الإبانة لأبي الحسن الأشعري ويظهر الإعجاب به ويقول ماذا الذي ينكر على من هذا الكتاب شرح مذهبه
    قال في كتابه : عقيدة السلف أصحاب الحديث
    [استواء الله على عرشه]
    ويعتقد أهل الحديث ويشهدون أن الله سبحانه وتعالى فوق سبع سماوات على عرشه كما نطق به كتابه في قوله عز وجل (إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام، ثم استوى على العرش، يدبر الأمر، ما من شفيع إلا من بعد إذنه) وقوله في سورة الرعد:
    (الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها، ثم استوى على العرش) وقوله في سورة الفرقان (ثم استوى على العرش الرحمن، فاسأل به خبيرا) وقوله في سورة السجدة (ثم استوى على العرش) وقوله في سورة طه: (الرحمن على العرش استوى) يثبتون له من ذلك ما أثبته الله تعالى، ويؤمنون به ويصدقون الرب جل جلاله في خبره، ويطلقون ما أطلقه سبحانه وتعالى من استوائه على العرش، ويمرونه على ظاهره ويكلون علمه إلى الله، ويقولون: (آمنا به، كل من عند ربنا، وما يذكر إلا أولو الألباب) كما أخبر الله تعالى عن الراسخين في العلم أنهم يقولون ذلك، ورضيه منهم، فأثنى عليهم به.
    - وهذا الإجماع العاشر

    38- شيخ المحدثين أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر الخسروجردي البيهقي الأشعري رحمه الله ( ت 458 هـ ) :
    قال في كتابه الاعتقاد :
    باب القول في الاستواء
    قال الله تبارك وتعالى الرحمن على العرش استوى والعرش هو السرير المشهور فيما بين العقلاء قال الله عز و جل وكان عرشه على الماء وقال وهو رب العرش العظيم وقال ذو العرش المجيد وقال وترى الملائكة حافين من حول العرش وقال الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم الآية وقال ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية وقال إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش وقال الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وقال ثم استوى على العرش وقال وهو القاهر فوق عباده وقال يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون وقال إليه يصعد الكلم الطيب إلى سائر ما ورد في هذا المعنى وقال أأمنتم من في السماء وأراد من فوق السماء كما قال ولأصلبنكم في جذوع النخل يعني على جذوع النخل وقال فسيحوا في الأرض يعني على الأرض وكل ما علا فهو سماء والعرش أعلى السماوات فمعنى الآية والله أعلم أأمنتم من على العرش كما صرح به في سائر الآيات
    أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن محمد بن حمدان ثنا محمد بن غالب ثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر ثنا فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في حديث ذكره فإن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن
    ومنه تتفجر أنهار الجنة
    أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن خالد بن خلي ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لما قضى الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش إن رحمتي غلبت غضبي
    (39 أبو إسحاق الإسفراييني) قال الأستاذ الإمام رحمه الله والأخبار في مثل هذا كثيرة وفيما كتبنا من الآيات دلالة على إبطال قول من زعم من الجهمية أن الله سبحانه وتعالى بذاته في كل مكان وقوله عز و جل وهو معكم أينما كنتم إنما أراد به بعلمه لا بذاته ثم المذهب الصحيح في جميع ذلك الاقتصار على ما ورد به التوقيف دون التكييف وإلى هذا ذهب المتقدمون من أصحابنا ومن تبعهم من المتأخرين وقالوا الاستواء على العرش قد نطق به الكتاب في غير آية ووردت به الأخبار الصحيحة وقبوله من جهة التوقيف واجب والبحث عنه وطلب الكيفية له غير جائز
    في الصحيحين : عن أبي هريرة قال : ما زلت أحب بني تميم منذ ثلاث ، سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم ، سمعته يقول : " هم أشد أمتي ، على الدجال " ، قال : وجاءت صدقاتهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذه صدقات قومنا " ، وكانت سبية منهم عند عائشة ، فقال : " أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل "

    تعليق

    • بشار ابراهيم ابراهيم
      موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
      • Mar 2010
      • 158

      #3
      40- الحافظ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي الأشعري إمام أهل الحديث في زمانه ( ت 463 هــ) :
      قال الخطيب :
      أما الكلام في الصفات فإن ما رُوِي منها في السنن الصحاح مذهب السلف رضوان الله عليهم إثباتها, وإجراؤها على ظواهرها , ونفي الكيفية والتشبيه عنها .
      وقد نفاها قوم فأبطلوا ما أثبته الله سبحانه , وحققها من المثبتين قوم فخرجوا في ذلك إلى ضرب من التشبيه والتكييف .
      و القصد إنما هو سلوك الطريقة المتوسطة بين الأمرين , ودين الله بين الغالي فيه, والمقصر عنه
      والأصل في هذا أن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات, ويحتذي في ذلك حذوه ومثاله .
      فإذا كان معلوماً أن إثبات رب العالمين عز وجل إنما هو إثبات وجود, لا إثبات كيفية , فكذلك إثبات صفاته, إنما هو إثبات وجود, لا إثبات تحديد وتكييف .
      فإذا قلنا : لله تعالى يد, وسمع , وبصر , فإنما هي صفات أثبتها الله تعالى لنفسه, ولا نقول : إن معنى اليد القدرة, ولا إن معنى السمع والبصر العلم , ولا نقول : إنها جوارح وأدوات الفعل , ولا نشبهها بالأيدي, والأسماع, والأبصار التي هي جوارح, وأدوات للفعل.
      ونقول : إنما وجب إثباتها لأن التوقيف ورد بها, ووجب نفي التشبيه عنها لقوله تبارك وتعالى:{ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } وقوله عز وجل: { ولم يكن له كفوا أحد }
      - كما روى الخطيب في تاريخ بغداد :
      أخبرني الأزهري ( ثقة ) أخبرنا محمد بن العباس( ثقة حافظ) أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي ( نفطويه قال الخطيب وابن كثير كان صدوقا وقال الذهبي الإمام الحافظ ) حدثنا داود بن علي ( الظاهري قال ابن حجر في لسان الميزان ثقة فاضل ) قال كنا عند بن الأعرابي فأتاه رجل فقال يا أبا عبد الله ما معنى قول الله تعالى الرحمن على العرش استوى قال هو على عرشه كما أخبر قال الرجل ليس كذاك هو يا أبا عبد الله إنما معنى قوله استوى استولى فقال بن الأعرابي اسكت ما يدريك ما هذا العرب لا تقول للرجل استولى على الشيء حتى يكون له فيه مضاد فأيهما غلب قيل استولى عليه والله لا مضاد له وهو على عرشه كما أخبر والاستيلاء بعد المغالبة قال النابغة ... ألا لمثلك أو من أنت سابقة ... سبق الجواد إذا استولى على الأمد ...
      وأيضاً روى الخطيب قول أبي جعفر محمد بن مصعب الدعاء ( ت 228 هـ من أصحاب الإمام أحمد بن حنبل وكان يثني عليه ويصفه بالسنة ) :
      حدثني الأزهري ( ثقة ) حدثنا علي بن عمر الحافظ ( الدارقطني ) حدثنا بن مخلد ( ثقة ) حدثنا محمد بن محمد بن عمر بن الحكم أبو الحسن بن العطار ( ثقة ) قال سمعت محمد بن مصعب العابد يقول من زعم انك لا تكلم ولا ترى في الآخرة فهو كافر بوجهك لا يعرفك اشهد انك فوق العرش فوق سبع سماوات ليس كما يقول أعداؤك الزنادقة

      41 - الحافظ الزاهد شيخ الحرم أبو القاسم سعد بن علي بن محمد بن علي بن الحسين الزنجاني رحمه الله (ت 471 هـ) :
      روى عقيدة الإمام ابن سريج ومما جاء فيها :
      حرام على العقول أن تمثل الله وعلى الأوهام أن تحده وعلى الألباب أن تصف إلا ما وصف به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله وقد صح عن جميع أهل الديانة والسنة إلى زماننا أن جميع الآي والأخبار الصادقة عن رسول الله يجب على المسلمين الإيمان بكل واحد منه كما ورد وأن السؤال عن معانيها بدعة والجواب كفر وزندقة مثل قوله هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام وقوله الرحمن على العرش استوى و جاء ربك والملك صفا صفا ونظائرها مما نطق به القرآن كالفوقية والنفس واليدين والسمع والبصر وصعود الكلم الطيب إليه والضحك والتعجب والنزول إلى أن قال إعتقادنا فيه وفي الآي المتشابه في القرآن أن نقبلها ولا نردها ولا نتأولها بتأويل المخالفين ولا نحملها على تشبيه المشبهين ولا نترجم عن صفاته بلغة غير العربية ونسلم الخبر الظاهر والآية الظاهر تنزيلها
      -وقد أفتى وأجاب بمثلها
      - وهذا الإجماع الحادي عشر من الزنجاني

      42- إمام الحرمين أبو المعالي، عبد الملك ابن الامام أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني الأشعري -(ت 478 هـ) :
      - قال في رسالته النظامية :
      إختلف مسالك العلماء في هذه الظواهر فرأى بعضهم تأويلها والتزم ذلك في آي الكتاب وما يصح من السنن وذهب أئمة السلف إلى الإنكفاف عن التأويل وإجراء الظواهر على مواردها وتفويض معانيها إلى الرب عزوجل
      والذي نرتضيه دينا وندين الله به عقيدة إتباع سلف الأمة والدليل القاطع السمعي في ذلك وأن إجماع الأمة حجة متبعة فلو كان تأويل هذه الظواهر مسوغا أو محتوما لأوشك أن يكون إهتمامهم بها فوق إهتمامهم بفروع الشريعة وإذا انصرم عصر الصحابة والتابعين على الإضراب عن التأويل كان ذلك هو الوجه المتبع فلتجر آية الإستواء وآية المجيء وقوله لما خلقت بيدي على ذلك
      - وحكى الإمام أبو الفتح محمد بن علي الفقيه قال دخلنا علي الإمام أبي المعالي ابن الجويني نعوده في مرض موته فأقعد فقال لنا اشهدوا علي أني قد رجعت عن كل مقالة تخالف السنة، وأني أموت على ما يموت عليه عجائز نيسابور
      قال تاج الدين ابن السبكي رحمهما الله في الطبقات :
      ثم أقول للأشاعرة قولان مشهوران في إثبات الصفات هل تمر على ظاهرها مع اعتقاد التنزيه أو تؤول
      والقول بالإمرار مع اعتقاد التنزيه هو المعزو إلى السلف وهو اختيار الإمام في الرسالة النظامية وفي مواضع من كلامه فرجوعه معناه الرجوع عن التأويل إلى التفويض ولا إنكار في هذا ولا في مقابلة فإنها مسألة اجتهادية أعني مسألة التأويل أو التفويض مع اعتقاد التنزيه

      43- الإمام الحافظ المفسر أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني الأشعري ( ت 489 هـ ) :
      قال في تفسيره :
      - ( ثم استوى إلى السماء ) قال ابن عباس وأكثر المفسرين من السلف : أي ارتفع وعلا إلى السماء .
      - (ثم استوى على العرش ) أول المعتزلة الاستواء بالاستيلاء ، وأنشدوا فيه :
      ( قد استوى بشر على العراق ** من غير سيف ودم مهراق )
      ( وأما أهل السنة فيتبرءون من هذا التأويل ، ويقولون : إن الاستواء على العرش صفة لله - تعالى - بلا كيف ، والإيمان به واجب ، كذلك يحكى عن مالك بن أنس ، وغيره من السلف ، أنهم قالوا في هذه الآية : الإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة .
      - وهذا الإجماع الثاني عشر
      - وقوله : (فوق عباده ) هو صفة الاستعلاء الذي لله - تعالى - الذي يعرفه أهل السنة
      - قوله تعالى : (أأمنتم من في السماء ) قال ابن عباس أي : الله .
      - قوله تعالى : (أم أمنتم من في السماء ) أي : أأمنتم ربكم

      44- الإمام الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي الأشعري السلفي - رحمه الله ( ت 490 هـ ) :
      قال في كتابه : "الحجة على تارك المحجة"
      وأن الله تعالى مستو على عرشه بائن من خلقه كما قال في كتابه .

      45- محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي السلفي -(ت 516هـ) :
      قال في تفسيره معالم التنزيل :
      - { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } قال الكلبي ومقاتل: استقر. وقال أبو عبيدة: صعد. وأولت المعتزلة الاستواء بالاستيلاء، وأما أهل السنة فيقولون: الاستواء على العرش صفة لله تعالى، بلا كيف، يجب على الرجل الإيمان به، ويكل العلم فيه إلى الله عز وجل. وسأل رجل مالك بن أنس عن قولهالرحمن على العرش استوى) [طه-5]، كيف استوى؟ فأطرق رأسه مليًّا، وعلاه الرحضاء، ثم قال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أظنك إلا ضالا ثم أمر به فأخرج.
      وروي عن سفيان الثوري والأوزاعي والليث بن سعد وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك وغيرهم من علماء السنة في هذه الآيات التي جاءت في الصفات المتشابهة: أمِرّوها كما جاءت بلا كيف.
      والعرش في اللغة: هو السرير. وقيل: هو ما علا فأظل، ومنه عرش الكروم. وقيل: العرش الملك.
      - { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } علا عليه
      - { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ } قال ابن عباس: أي: عذاب مَنْ في السماء إن عصيتموه

      46- قوام السنة الإمام أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي أحمد بن طاهر التميمي الطلحي الأصبهاني الجزري ( ت 535 هــ ) :
      قال في كتابه (الحجة في بيان المحجة وشرح التوحيد ومذهب أهل السنة ) :
      - وهو العلي الأعلى ، وعلى العرش استوى تبارك وتعالى
      - وأن الله عز وجل استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل ، فالاستواء معقول ، والكيف فيه مجهول ، والإيمان به واجب ، والإنكار له كفر ، وأنه جل جلاله مستو على عرشه بلا كيف ، وأنه جل جلال بائن من خلقه والخلق بائنون منه ، فلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط ولا ملاصقة لأنه الفرد البائن من خلقه ، الواحد الغني عن الخلق ، علمه بكل مكان ، ولا يخلو من علمه مكان .
      - باب في بيان استواء الله عز وجل على العرش قال الله عز وجل ( الرحمن على العرش استوى )
      وقال في آية أخرى ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) . وقال : ( العلي العظيم ) . وقال ( سبح اسم ربك الأعلى ) .
      وروي أنه لما نزلت هذه الآية قال النبي: ' اجعلوها في سجودكم ' .
      قال أهل السنة : الله فوق السماوات لا يعلوه خلق من خلقه ، ومن الدليل على ذلك : أن الخلق يشيرون إلى السماء بأصابعهم ، ويدعونه ويرفعون إليه أبصارهم .
      وقال عز وجل : ( وهو القاهر فوق عباده ) . وقال عزوجل : ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا ) والدليل على ذلك الآيات التي فيها ذكر إنزال الوحي .
      - فصل في بيان أن العرش فوق السماوات وأن الله عز وجل فوق العرش
      - وهذا الإجماع الثالث عشر

      47- الإمام الأثري الزاهد شيخ البيانية أبو البيان نبا بن محمد بن محفوظ القرشي رحمه الله (ابن الحوراني) ( ت 551 هـ) :
      قال الذهبي في تاريخ الاسلام :
      كان كبير القدر، عالماً، عاملاً، زاهداً، قانتاً، عابداً، إماماً في اللغة، فقيها، شافعي المذهب، سلفي المعتقد، داعية إلى السنة.اه
      وقد ذكره الذهبي في كتابه العلو للعلي الغفار
      وقال ابن العماد : سلفي المعتقد كبير الشأن بعيد الصيت ملازما للسنة. اه

      48- الإمام شيخ الشافعية باليمن يحيى بن أبي الخير بن سالم بن أسعد بن يحيى أبو الخير العمراني اليماني رحمه الله ( ت 558 هـ ) :
      قال ابن السبكي في طبقاته في ترجمته : وله في علم الكلام كتاب الانتصار في الرد على القدرية
      قال في كتابه الانتصار :
      فصل
      قد ذكرنا في أول الكتاب أن عند أصحاب الحديث والسنة أن الله سبحانه بذاته بائن عن خلقه، على العرش استوى فوق السموات، غير مماس له، وعلمه محيط بالأشياء كلها
      وقالت الكرامية: إنه مماس للعرش.اه
      -وهذا الإجماع الرابع عشر

      49- و تلميذه ومن حمل راية السنة بعده باليمن الإمام المتكلم كمال الدين مسعود بن علي بن مسعود الأشرقي العنسي الشافعي رحمه الله ( ت 604 هـ ) :
      صنف كتاب الشهاب في أصول الدين
      في الصحيحين : عن أبي هريرة قال : ما زلت أحب بني تميم منذ ثلاث ، سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم ، سمعته يقول : " هم أشد أمتي ، على الدجال " ، قال : وجاءت صدقاتهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذه صدقات قومنا " ، وكانت سبية منهم عند عائشة ، فقال : " أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل "

      تعليق

      • جلال علي الجهاني
        خادم أهل العلم
        • Jun 2003
        • 4020

        #4
        يرجى توثيق النقول من مصادرها الأصلية
        إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
        آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



        كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
        حمله من هنا

        تعليق

        • بشار ابراهيم ابراهيم
          موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
          • Mar 2010
          • 158

          #5
          50 الإمام المقرئ الزاهد الأثري أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن ثابت بن فرج الأنصاري الكيزاني رحمه الله (ت 562هـ) :
          قال الحافظ الذهبي في السير في ترجمة الإمام نجم الدين الخبوشاني رحمهما الله :
          ولما بنى مكان الشافعي، نبش عظام ابن الكيزاني، وقال: لا يكون صديق وزنديق معا، فشد الحنابلة عليه، وتألبوا، وصار بينهم حملات حربية وغلبهم.اه
          وهذه عصبية مذهبية مقيتة من الخبوشاني الأشعري وذلك لأن ابن الكيزاني كان كالحنابلة أثري سلفي ولهذا شد معه الحنابلة ونصروه مع أن كليهما شافعي صوفي
          وقال قبله في ترجمة ابن الكيزاني :
          قال أبو المظفر سبط ابن الجوزي : كان يقول: أفعال العباد
          قديمة، وبينه وبين أهل بلده نزاع، وكان قد دفن عند ضريح الشافعي، فتعصب عليه الخبوشاني، ونبشه، وقال: هذا حشوي لا يكون عند الامام.
          ودفن في موضع آخر.اه
          ومع أن للإمام الخبوشاني حسنات كثيرة منها ماذكرها الإمام ابن خلكان في وفيان الأعيان حيث قال ما نصه :
          وأخبرني أحد علماء المصريين أيضاً أن العاضد المذكور في أواخر دولته رأى في منامه وهو بمدينة مصر وقد خرجت إليه عقرب من مسجد هو معروف بها، فلدغته فلما استيقظ ارتاع لذلك، فطلب بعض معبري الرؤية وقص عليهم المنام فقال له: ينالك مكروه من شخص مقيم في هذا المسجد، فطلب والي مصر وقال له: تكشف عمن هو مقيم في المسجد الفلاني، وكان العاضد يعرف ذلك المسجد، فإذا رأيت به أحداً تحضره عندي. فمضى الوالي إلى المسجد فرأى فيه رجلاً صوفياً فأخذه ودخل به على العاضد، فلما رآه سأله: من أين هو ومتى قدم البلاد وفي أي شيء قدم وهو يجاوبه عن كل سؤال، فلما ظهر له منه ضعف الحال والصدق والعجز عن إيصال المكروه إليه أعطاه شيئاً وقال له: يا شيخ ادع لنا، وأطلق سبيله، فنهض من عنده وعاد إلى مسجده . فلما استولى السلطان صلاح الدين وعزم على القبض على العاضد واستفتى الفقهاء في قتله، أفتوه بجواز ذلك لما كان عليه العاضد وأشياعه من انحلال العقيدة وفساد الاعتقاد وكثرة الوقوع في الصحابة والإستهتار بذلك. وكان أكثرهم مبالغة في الفتيا الصوفي المقيم في المسجد، وهو الشيخ نجم الدين الخبوشاني - الآتي ذكره في حرف الميم إن شاء الله تعالى - فإنه عدَّد مساوئ هؤلاء القوم وسلب عنهم الإيمان وأطال الكلام في ذلك، فصحَّت بذلك رؤيا العاضد.
          وبالنسبة لقوله إن أفعال العباد قديمة فقد قال الحافظ ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة :
          وذكر الناصح في ترجمة ولد الشيخ أبي عمرو بن مرزوق سعد - وسنذكره في موضعه إن شاء اللّه تعالى - : أن والده - يعني الشيخ: أبا عمرو - كان يذكر عنه أنه كان يقول في أفعال العباد: إنها غير مخلوقة.
          وكذا حكى ابن القطيعي في تاريخه، قال: حكى لي أبو محمد بن سعيد البزار التاجر، قال: كنت بمصر ووقع بها فتنة بين والد الشيخ سعد - يعني عثمان بن مرزوق - وبين الكيزاني، وتلك الفتنة كانت سبب قدوم سعد إلى بغداد، فقلت له: ما كانت. فقال:
          كان عثمان بن مرزوق يقول: أفعال العباد قديمة، وكان له بمصر قبول، وبمصر يومئذ رجل آخر له قبول، يعرف بابن الكيزاني، أبو عبد الله يقول: ليست قديمة، فثارت الفتن، فقالوا: طريق الحق أن تكتب إلى بغداد في ذلك، فكتبوا إلى علماء بغداد، فأفتوهم على اختلاف مذاهبهم بحدثها، فقال سعد - يعني: ابن الشيخ عثمان بن مرزق - : الآن قد شككت في هذا الأمر، والمكتوب لا يقلد، ولا بد من المضي إلى بغداد، وأسمع مقالة العلماء، وأعود أخبر أبي بذلك، فدخل بغداد، وسمع مقالة العلماء، فمات أبوه بمصر وبلغه وفاته، فأقام ببغداد.
          قلت: وذكر أبو المظفر سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان: أن أبا عبد الله بن الكيزاني كان يقول: إن أفعال العباد قديمة، فحينئذ فقد اختلف في نسبة هذا القول: هل هو إلى ابن الكيزاني، أو إلى ابن مرزوق، ولم يثبت لنا من وجه صحيح عن ابن مرزوق أنه كان يقول ذلك، ولعل ذلك ألزموه به لقوله: إن اللفظ بالقرآن غير مخلوق، وإن هذا القول يقوله طائفة من أصحابنا، وربما نسبوه إلى الإمام أحمد.
          والصحيح الصريح عن أحمد: أنه كان يبدع قائل ذلك، ولعله لما التزم هذا القول الضعيف طرده في سائر الأفعال. والله أعلم بحقيقة الحال.اهـ
          وقد أغرب الزركلي فنسبه إلى الاعتزال كما في ترجمته في كتابه الأعلام

          51- الحافظ شيخ الإسلام تقي الدين أبو عمرو عثمان ابن المفتي صلاح الدين عبد الرحمن الكردي الشهرزوري المشهور بـ ابن الصلاح رحمه الله ( ت643 هـ) :
          - قال الذهبي في التذكرة :
          وكان سلفيًّا حسن الاعتقاد كافًّا عن تأويل المتكلمين مؤمنًا بما ثبت من النصوص غير خائض ولا معمق .اه وكذا وصفه السيوطي بأنه سلفي الاعتقاد كما في طبقات الحفاظ
          - وقال في السير :
          كان ذا جلالة عجيبة، ووقار وهيبة، وفصاحة، وعلم نافع، وكان متين الديانة، سلفي الجملة، صحيح النحلة، كافا عن الخوض في مزلات الاقدام، مؤمنا بالله، وبما جاء عن الله من أسمائه ونعوته،.
          - وعلق على كلام إمام الحرمين في رسالته النظامية :
          وعلى هذه الطريقة مضى صدر الأمة وساداتها وإياها اختار أئمة الفقهاء وقاداتها وإليها دعا أئمة الحديث وأعلامه ولا أحد من المتكلمين من أصحابنا يصدف عنها ويأباها انتهى

          وجاء في فتاواه رحمه الله :
          مسألة فيمن يشتغل بالمنطق والفلسفة تعليما وتعلما وهل المنطق جملة وتفصيلا مما أباح الشارع تعليمه وتعلمه والصحابة والتابعون والأئمة المجتهدون والسلف الصالحون ذكروا ذلك أو أباحوا الاشتغال به أو سوغوا الاشتغال به أم لا وهل يجوز أن يستعمل في إثبات الأحكام الشريعة الاصطلاحات المنطقية أم لا وهل الأحكام الشرعية مفتقرة إلى ذلك في إثباتها أم لا وما الواجب على من تلبس بتعليمه وتعلمه متظاهرا به ما الذي يجب على سلطان الوقت في أمره وإذا وجد في بعض البلاد شخص من أهل الفلسفة معروفا بتعليمها وإقرائها والتصنيف فيها وهو مدرس في مدرسة من مدارس العلم فهل يجب على سلطان تلك البلاد عزله وكفاية الناس شره
          أجاب رضي الله عنه الفلسفة رأس السفه والانحلال ومادة الحيرة والضلال ومثار الزيغ والزندقة ومن تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالحجج الظاهرة والبراهين الباهرة ومن تلبس بها تعليما وتعلما قارنه الخذلان والحرمان واستحوذ عليه الشيطان وأي فن أخزى من فن يعمي صاحبه أظلم قلبه عن نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم كلما ذكره ذاكر وكلما غفل عن ذكره غافل مع انتشار آياته المستبينة ومعجزاته المستنيرة حتى لقد انتدب بعض العلماء لاستقصائها فجمع منها ألف معجزة وعددناه مقصرا إذا فوق ذلك بأضعاف لا تحصى فإنها ليست محصورة على ما وجد منها في عصره صلى الله عليه وسلم بل لم تزل تتجدد بعده صلى الله عليه وسلم على تعاقب العصور وذلك أن كرامات الأولياء من أمته وإجابات المتوسلين به في حوائجهم ومغوثاتهم عقيب توسلهم به في شدائدهم براهين له صلى الله عليه وسلم قواطع ومعجزات له سواطع ولا يعدها عد ولا يحصرها حد أعاذنا الله من الزيغ عن ملته وجعلنا من المهتدين الهادين بهديه وسنته
          وأما المنطق فهو مدخل الفلسفة ومدخل الشر شر وليس الاشتغال بتعليمه وتعلمه مما أباحه الشارع ولا استباحه أحد من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين والسلف الصالحين وسائر من يقتدي به من أعلام الأئمة وسادتها وأركان الأمة وقادتها قد برأ الله الجميع من مغرة ذلك وأدناسه وطهرهم من أوضاره
          وأما استعمال الاصطلاحات المنطقية في مباحث الأحكام الشرعية فمن المنكرات المستبشعة والرقاعات المستحدثة وليس بالأحكام الشرعية والحمد الله فالافتقار إلى المنطق أصلا وما يزعمه المنطقي للمنطق من أمر الحد والبرهان فقعاقع قد أغنى الله عنها بالطريق الأقوم والسبيل الأسلم الأطهر كل صحيح الذهن لا سيما من خدم نظريات العلوم الشرعية ولقد تمت الشريعة وعلومها وخاض في بحار الحقائق والدقائق علماؤها حيث لا منطق ولا فلسفة ولا فلاسفة ومن زعم أنه يشتغل مع نفسه بالمنطق والفلسفة لفائدة يزعمها فقد خدعه الشيطان ومكر به فالواجب على السلطان أعزه الله وأعز به الإسلام وأهله أن يدفع عن المسملين شر هؤلاء المشائيم ويخرجهم من المدارس ويبعدهم ويعاقب على الاشتغال بفنهم ويعرض من ظهر منه اعتقاد عقائد الفلاسفة على السيف أو الاسلام لتخمد نارهم وتنمحي آثارها وآثارهم يسر الله ذلك وعجله ومن أوجب هذا الواجب عزل من كان مدرس مدرسة من أهل الفلسفة والتصنيف فيها والإقراء لها ثم سجنه وألزامه منزله ومن زعم أنه غير معتقد لعقائدهم فإن حاله يكذبه والطريق في قلع الشر قلع أصوله وانتصاب مثله مدرسا من العظائم جملة والله تبارك وتعالى ولي التوفيق والعصمة وهو أعلم

          52- أبو العباس أحمد بن ابراهيم الواسطي الحزامي الشاذلي رحمه الله( ت 711 هـ )
          وذكر ابن رجب في ذيله على طبقات الحنابلة أن تحنبل في أواخر عمره وقال أيضاً في ترجمته :
          وكان الشيخ تقي الدين ابن تيمية يعظمه ويجله، ويقول عنه: هو جنيد وقته. وكتب إليه كتاباً من مصر أوله " إلى شيخنا الإِمام العارف القدوة السالك " .
          قال الذهبي : صنف أجزاء عديدة في السلوك والسير إلى الله تعالى وفي الرد على الاتحادية والمبتدعة وكان داعية إلى السنة ومذهبه مذهب السلف في الصفات يمرها كما جاءت

          53- الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن المزي الدمشقي رحمه الله (ت 742 هـ ) :
          قال الإمام الصلاح الصفدي في ترجمته في أعيان العصر وأعوان النصر :
          ولما كان في سنة خمس وسبع مئة. تكلم الشافعية وغيرهم مع الشيخ تقي الدين بن تيمية وبحثوا معه في القصر الأبلق، وبحث معه صفي الدين الهندي ثم كمال الدين بن الزملكاني، وخرجوا، وانفصلت القضية، فلما كان بعد ذلك في يوم الإثنين ثاني عشري شهر رجب الفرد قرأ الشيخ جمال الدين المزي فصلاً في الردّ على الجهمية من كتاب أفعال العباد تصنيف البخاري، وكانت قراءته لذلك تحت قبة النسر في المجلس المعقود لقراءة الصحيح، فغضب لذلك بعض الفقهاء الحاضرين، وقالوا: نحن المقصودون بهذا، ورفعوا الأمر الى قاضي القضاة الشافعي، فطلبه، وحبسه، فبلغ ذلك الشيخ تقي الدين بن تيمية، فتألم لذلك، وأخرجه من الحبس بنفسه، وخرج الى القصر الأبلق، واجتمع هو وقاضي القضاة هناك وردّ عن المزي، وأثنى عليه، وغضب قاضي القضاة، وأعاد المزي الى الحبس بالقوصية، فبقي أياماً، ثم أُفرج عنه، ونادى الأفرم في دمشق أنه أي من تكلم في العقائد حلّ ماله ودمه.اهــ
          وكتاب الإمام البخاري " خلق أفعال العباد والرد على الجهمية " مشحون بأقوال الأئمة والسلف الصالح في إثبات الإستواء والفوقية وتكفير منكرها وقد نقلت جزءاً منه في قول الإمام البخاري فراجعه وقد شهد هؤلاء الفقهاء من المتأخرين ممن غلو في النفي والتعطيل على أنفسهم بعقائد التعطيل والتجهم فقالوا : نحن المقصودون بهذا

          54- الحافظ مؤرخ الإسلام شمس الدين أبو عبد الله الذهبي ( 748 هـ ) :
          صنف كتاب العلو للعلي الغفار

          55- الإمام الحافظ عماد الدين ابن كثير رحمه الله ( ت 774 هـ ) :
          قال في تفسيره :
          - ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ويُروى عن أيوب ويونس-يعني بن عبيد-وعلي بن زيد قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقالوا: إنما هَبَط على علْم الله وقدرته وسلطانه، وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش، كما وصف في كتابه. انتهى كلامه

          56- الإمام شمس الدين محمد بن محمد بن عبد الكريم الموصلي الطرابلسي ( ت 774 هـ) :
          قال الحافظ شهاب الدين بن حجي السعدي: كان يحفظ علما كثيرا من لغة وحديث ومذاهب العلماء ويفتي على مذهب الشافعي رحمه الله تعالى ونظمه جيد حسن وخطه فائق منسوب توفي رحمه الله تعالى في جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين وسبعمائة.
          صاحب كتاب مختصر الصواعق المرسلة لابن قيم الجوزية الحنبلي
          وقال ابن فهد في ذيله على تذكرة الحفاظ للذهبي :
          أنشدنا الحافظ أبو العباس أحمد بن حجي الحسباني في كتابه قال: أنشدنا الإمام العالم البارع الأديب الأوحد أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الكريم بن الموصلي الطرابلسي من لفظه لنفسه:
          إن كان إثبات الصفات جميعها من غير كيف موجبا لومي
          وأصير تيميا بذلك عندكم فالمسلمون جميعهم تيمي
          ومن قوله :
          (( إن الله تعالى سبحانه قد بين في القرآن غاية البيان أنه فوق سماواته، وأنه مستوٍ على عرشه، وانه بائن من خلقه، وأن الملائكة تعرج إليه وتنزل من عنده، وأنه رفع المسيح إليه، وانه يصعد إليه الكلم الطيب ، إلى سائر ما دلت عليه النصوص من مباينته لخلقه ، وعلوه على عرشه ، وهذه نصوص محكمه ))

          57- الشيخ المسند الصوفي برهان الدين إبراهيم بن حسن الكوراني المدني شيخ حجة الله الشاه ولي الله الدهلوي رحمهما الله تعالى ( ت 1101 هـ ) :
          قال أبو البركات نعمان الألوسي في جلاء العينين في ترجمته :
          وكان سلفي العقيدة ذاباً عن شيخ الإسلام ابن تيمية وكذا يذب عما وقع في كلمات الصوفية مما ظاهره الحلول أو الاتحاد أو العينية - نفعنا الله تعالى به وأكرمه بجنات عليه ، آمين .
          قال في كتابه ((إفاضة العلام في تحقيق مسألة الكلام)) ما نصه :
          وفيما نقلناه من نصوصه - يعني ابن تيمية - وقررناه على وجه موافق للكتاب والسنة وعقيدة السلف : كفاية لبيان حاله في اعتقاده ، وبراءة ساحته من القول بالتجسيم ، والقول بالجهة على الوجه المحذور عند كل لبيب منصف .اه

          58 - علامة العراق أبو المعالي علي بن محمد سعيد السويدي الشافعي ( ت 1237 هـ )و 59- أبوه الإمام الفاضل محمد سعيد السويدي رحمهما الله تعالى :
          قال محمود شكري الألوسي في [المسك الأذفر] (ص140) : [له من المؤلفات العقد الثمين في العقائد السلفية وهو كاسمه حيث حوى الفوائد الجليلة]
          - من جملة قول الإمام محمد سعيد :
          فهذه سبعة مواطن أخبر فيها بأنه سبحانه استوى على العرش، وفي هذه المسألة أدلة من السنة والآثار الصحيحة الكثيرة يطول بذكرها الكتاب! فمن أنكر كونه سبحانه في جهة العلو بعد هذه الآيات والأخبار فقد خالف الكتاب والسنة .اه


          60- الإمام القاضي الشاعرعبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله بن أحمد النجاري الخزرجي (ت 1344 هـ) :
          قال الزركلي في الأعلام : متفقه شافعي سلفي، من أهل المبرز .اه


          - وأختم أخيراً بقول الشيخ الفاضل محمد صالح الغرسي عندما وجه له أحد الإخوة سؤالاً كما في لقائه مع أعضاء ملتقى النخبة الإسلامي المبارك - :
          (س)
          نرحب بالشيخ الفاضل : محمد الغرسي
          سؤالي : ماهو رأي الشيخ وموقفه حول الإختلاف الحاصل بين ( أهل السنة ) الحنابله من جهه والأشاعره من جهه حول مسألة " الجهه " .. ؟؟
          (ج)
          أقول: النصوص المتعلقة بالموضوع من الكتاب والسنة كلها واردة على اثبات العلو والفوقية لله تعالى، والقدماء من الأشاعرة كما كانوا يثبتون العلووالفوقية لله تعالى بمعنى علو المكانة وفوقيتها، كانوا يثبتون العلو والفوقية بالمعنى الحقيقي لله تعالى أيضا، والفطرة شاهدة على ذلك، فكل انسان يشعر في قرار نفسه بعلو الله تعالى عليه وبفوقيته له ، ولا يستطيع أحد التخلص من هذا الشعور مهما حاول التخلص منه، ومهما كان يعتقد خلاف ذلك.
          وأما المتأخرون من الأشاعرة فقد نفوا الفوقية والعلو بالمعنى الحقيقي عن الله تعالى، وإنما أثبتوا علو المكانة وفوقيتها فقط، والنصوص المتعلقة بالموضوع من الكتاب والسنة وإن كان يمكن حمل بعضها على هذا المعنى بدون تكلف، لكن حمل كلها على هذا المعنى لا يستقيم إلا بتكلف ممجوج وتعسف غير مقبول، ومتأخروا الأشاعرة متأثرون في رأيهم هذا بالمعتزلة.
          وأما الجهة فمنفية عن الله تعالى قطعا، ولم ترد في نص من نصوص الكتاب والسنة، كما أنه لم يثبتها أحد من علماء السلف، وإنما أثبتهابعض أجلاف الخلف، وذلك لأن الجهة إنما تتصور وتتحقق داخل العالم، وتنقطع بانقطاع العالم، وأما في ما وراء العالم فلا تتحقق الجهة. بل لا تتصور فيه. والله تعالى كما قال الإمام ابو الحسن الأشعري وغيره بائن عن العالم منفصل عنه، فلا تتصور بالنسبة إليه تعالى الجهة. وهذا ما ذهب إليه ابن تيمية وحققه في بعض مؤلفاته.اهـ
          انتهى بفضل الله وحده
          في الصحيحين : عن أبي هريرة قال : ما زلت أحب بني تميم منذ ثلاث ، سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم ، سمعته يقول : " هم أشد أمتي ، على الدجال " ، قال : وجاءت صدقاتهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذه صدقات قومنا " ، وكانت سبية منهم عند عائشة ، فقال : " أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل "

          تعليق

          • إنصاف بنت محمد الشامي
            طالب علم
            • Sep 2010
            • 1620

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة بشار ابراهيم ابراهيم
            50 الإمام المقرئ الزاهد الأثري أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن ثابت بن فرج الأنصاري الكيزاني رحمه الله (ت 562هـ) :
            قال الحافظ الذهبي في السير في ترجمة الإمام نجم الدين الخبوشاني رحمهما الله :
            ولما بنى مكان الشافعي، نبش عظام ابن الكيزاني، وقال: لا يكون صديق و زنديق معاً، فشد الحنابلة عليه، وتألبوا، وصار بينهم حملات حربية وغلبهم.اه
            و هذه عصبية مذهبية مقيتة من الخبوشاني الأشعري و ذلك لأن ابن الكيزاني كان كالحنابلة أثري سلفي و لهذا شد معه الحنابلة و نصروه مع أن كليهما شافعي صوفي
            >>>... ... ... ...
            بل ذَبْذَبَة الذهَبِيّ في هذه القضِيّة المَبْتُوتة هي العصَبِيّة المَقِيتة ..
            سيّدُنا و مولانا الإمامُ الجليلُ أبو البركات الخُبُوشانِيّ رضي اللهُ عنهُ هُوَ الذي اصطفاهُ اللهُ تعالى لِيكُونَ خلاصُ المُسلِمين مِنْ مَخازِي صولة الزنادِقة العُبَيْدِيّين على يَدِهِ بِفَضلِ الله عزَّ وَ جلّ ، بعدما دامَت مَصائبُهم على المُسلِمين نحو مائتين و تسعين عاماً ، و الحمدُ لله وحدَهُ ... وَ مِثلُهُ في الإمامَةِ في المعرِفة وَ الفقه وَ الوَرَع لا يُكْفِرُ مُسْـلِماً وَ لا يَقُولُ عن أحَدٍ أنَّهُ زِندِيقٌ إلاّ عن بَيِّنةٍ شرعِيَّةٍ ثابِتة ...
            أمّا ذاك الكيزانِيّ فَفضائحُهُ في الوثنِيّة مشهُورة ، و ما رواجُهُ على بعضِ رَعاع العوامِّ في مصر آنذاك إلاّ كرَواج أمثالِ المهزلتين أبي اسحق الحوينِيّ و عائض القرنِيّ على همَج هذه الأيّام و رعاعهم الذين لَمْ يَسْـتَضِيئوا بِنُورِ العِلْمِ وَ لَمْ يَلجأُوا إلى رُكْنٍ وَثيق ... فإِنْ لَمْ يكونوا مُجتَهِدين وَ لا مُتَقَيّدين بِأتباعِ المُجتهِدين فماذا بَقِيَ إلاّ الضياع بالهَوى و الوقوع في حبائل الشيطان و مزالِقِ الرَدى ؟؟؟...!!!؟؟..
            فالإِمام الفقيه المُحقّق أبو حفص سراج الدين ابن النَحوِيّ (المشهور بابن المُلَقِّن) رحمه الله تعالى ، قد رَدَّ هذا التمويه على الذهبِيّ بِصَراحةٍ ظاهرة وَ جزَمَ بأَنَّ ذاك الكيزانِيّ كان رَجُلاً من المُجسّمة لا مِنْ أهل السُنّة كما زعم الذهبِيّ ... فمِن أجلِ ذلكَ طَهَّرَ الإمام الخُبُوشانِيّ رضي اللهُ عنهُ فِناءَ الروضة المُطَّلِبِيّة المُباركة منْ رِجسِهِ و رِجسِ أذنابِهِ الوثنِيّين ...
            و الحمدُ لِلّهِ على واسِعِ فضلِهِ وَ كرَمِهِ ، وَ عزِيزِ نَصرِهِ وَ جزيلِ عَطاءِهِ وَوافِرِ نِعَمِهِ .
            ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
            خادمة الطالبات
            ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

            إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

            تعليق

            يعمل...