عزيزي محمد،،
أولاً: أنا أحب أن أحيي أخي وحبيبي ماهر بركات لأنه من الناس الذين لايمارون في دين الله ويقول ما يراه حقاً وأتمنى أن يتقبل الجميع هذا الأمر وهذا حافز لك أخي الحبيب محمد أن تنظر بعين العلم في هذه المسألة فللأسف الأدلة التي تأتي بها يا أخي تثبت إيمان أهل الجاهلية بوجود الرب وقضية القلة والكثرة مالك عليها أي دليل بل العكس الأدلة تقول بإيمان جلهم بوجود الله وبأن الله رب خالق.
1- مثلاً: قولك (فكانوا يستهزئون من المومنين وعندما كان الرسول يقول لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن؟ ") هذا يدل على أنهم مؤمنون بوجود الله والمستهزئ لايعني بالضرورة أنه لايؤمن؟ انظر مثلاً لمن يؤمن بأن فلان من الناس على علم عالي ولكنه ينتقص منه ويستهزئ به ويقول ومن فلان؟! وهذا يوضح أن الذي يستهزئ يؤمن في صميمه بأن فلان عالم ولكن استكباره وكبريائه ونفس السوء تأمره بعدم الإقرار لأن الإقرار يترتب عليه مالايوده هو..
2- الدليل الآخر الذي قدمته أخي بقولك (" ودائما كانوا يقولوا " اجعل الالهة اله واحد ان هذا لشئ عجاب ")
هو أيضاً دليل على إيمانهم بوجود الله وبأنه هو الرب لأن استفهامهم أو استغرابهم من رسول الله أنه لم يجعل مع الله شركاء؟ بل جعل الإله هو الله لاشريك له وهم لم تألف أنفسهم وما ورثوه من آبائهم على جعل الأصنام آله مع الله؟!
مثال: النصارى اليوم يحرمون تعدد الزوجات فتترى أحدهم يقول (أيتزوجون أكثر من واحدة إنه لأمر عجيب) فالتعجب هنا من تعدد الزوجات لا من الزواج نفسه بواحدة فالزواج بواحدة إذا أمر مقبول عندهم .... كذلك المشركين لم يتعجبوا من الرسول لأنه يؤمن بإله الذي هو الرب بل تعجبهم من أنه وحده ولم يشرك به فإذا هم يؤمنون بأصل المسألة وهو وجود رب إله يعبد فتأمل.
3- أما دليل اتخاذهم الآلهة من دون الله وتعجبهم من إحياء العظام وهي رميم كله كلام صحيح لاينفي إيمانهم بوجود إله خالق ولكن يبين فساد وبطلان معنى الإيمان عندهم بالمفهوم الشرعي المتكامل لدينا.
بل يكفي ماجاء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في تلبية المشركين (لبيك لاشريك لك إلا شريكاً لك تملكه وماملك... الحديث) ونهاهم رسول الله عن ذلك ولو تأمل المتأملون مسألة قريش وتعظيمهم للكعبة وطوافهم وحجهم ورعاية الحجاج في الجاهلية لصح أن نقول أن معنى إيمان أهل الجاهلية بوجود رب هو الخالق وهو رب الكعبة يكان أن يكون أمر متواتر تواتراً معنوياً..
أما قولك:
في بالطبع تقع منهم عند عدم القدرة على المحاججة عند اصعاقهم بالحق ولايسطيعون الرد.
هذا رأي أحترمه وقال به البعض ولكن يبقى رأياً اجتهادياً لتأويل نصوص وبما أن مثل هذا الراي الاجتهادي لم يحصل عليه إجماع فيبقى قابلاً للصحة أو قابلاً للخطأ بل عدم قوة هذا الرأي ظاهرة لوجود أدلة صحيحة تؤيد الرأي المخالف لهذا الرأي!
في النهاية:
ما أريد أن أكرره لك أخي وأنادي به مرة أخرى أننا يجب أن نواجه من نخالفهم (الوهابية) في هذه القضية كالآتي:
1- نوافقهم على التقسيم اصطلاحاً ولاتشاح في المصطلحات.
2- نخالفهم على مايبنون على أصل صحيح ببناء باطل كأخذ هذا التقسيم ذريعة للإطاحة بالتوسل وزيارة الأولياء وغيره لأن المتأمل لو تأمل ردود علمائنا الأجلاء على من رفض التوسل لوجدنا أن علمائنا القدماء ممن أقر بالتوسل لم يحتج بنقض ذلك التقسيم أصلاً بل احتج بأدلة شرعية على جوازه وهذا أكثر معقولية وأصح لأن من جوز التوسل مثلاً لم يجوزه بناء على نقض من خالفه؟ بل جوزه أصالة بناء على أدلة عنده فتنبه فإنها مسألة ذات ملحظ دقيق ومهم.
فلو خطينا هذه الخطوات لكان موقفنا أقوى بل موقف لاثغرة فيه فنقر بجواز التقسيم اصطلاحاً وننفي خطأ مايبنوه عليه.
نقطة مهمة:
ولعمر الحق أرى بعض من يتشبث في نفي ذات التقسيم يسير نفس مسرى الوهابية للأسف فالوهابية قالوا لاحاجة للتصوف وغاية ومنتهى حجتهم على الصوفية أن هناك من يسيء ويفعل ويفعل ولذلك لاحاجة لنا للتصوف لسد الذرائع وهل سد الذرائع رخصة لنفي الحقائق؟!! وهل هي شماعة كما نقول أو لعبة كلما لاح لنا أمر لم يعجبنا نقول سداّ للذرائع؟!! فنقول التصوف أصل صحيح وله أدلته الشرعية المتينة وسوء استخدام أو سوء فهم هذا المصطلح "التصوف" لايوجب تهمشه أو نفيه كذلك الألوهية والربوبية مصطلح صحيح وأصل صحيح بناء على النفي المطلق للترادف في الألفاظ بل يوجد فروق فقط فلا ننفي الأصل وننفي من أساء استخدامه لأن السبب الحقيقي لمن يتهم من يزور القبور بالشرك ويشتهد بذلك التقسيم ليس هو بالفعل ذلك التقسيم بل نجده يقيس أولئك الكفار على هؤلاء المؤمنين وهو قياس باطل فكفار الجاهلية وإن قلنا أنهم يؤمنون بوجود الله وبأنه هو الرب لكنهم لايقاسون على من يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر فهؤلاء المؤمنون حقاً وأولئك يؤمنون بجزء واحد فقط ولايمكن قياس هذا على ذاك.
فأنا لا أحب أن نكيل بمكيالين بل يجب أن نزن بالقسطاس المستقيم.
أولاً: أنا أحب أن أحيي أخي وحبيبي ماهر بركات لأنه من الناس الذين لايمارون في دين الله ويقول ما يراه حقاً وأتمنى أن يتقبل الجميع هذا الأمر وهذا حافز لك أخي الحبيب محمد أن تنظر بعين العلم في هذه المسألة فللأسف الأدلة التي تأتي بها يا أخي تثبت إيمان أهل الجاهلية بوجود الرب وقضية القلة والكثرة مالك عليها أي دليل بل العكس الأدلة تقول بإيمان جلهم بوجود الله وبأن الله رب خالق.
1- مثلاً: قولك (فكانوا يستهزئون من المومنين وعندما كان الرسول يقول لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن؟ ") هذا يدل على أنهم مؤمنون بوجود الله والمستهزئ لايعني بالضرورة أنه لايؤمن؟ انظر مثلاً لمن يؤمن بأن فلان من الناس على علم عالي ولكنه ينتقص منه ويستهزئ به ويقول ومن فلان؟! وهذا يوضح أن الذي يستهزئ يؤمن في صميمه بأن فلان عالم ولكن استكباره وكبريائه ونفس السوء تأمره بعدم الإقرار لأن الإقرار يترتب عليه مالايوده هو..
2- الدليل الآخر الذي قدمته أخي بقولك (" ودائما كانوا يقولوا " اجعل الالهة اله واحد ان هذا لشئ عجاب ")
هو أيضاً دليل على إيمانهم بوجود الله وبأنه هو الرب لأن استفهامهم أو استغرابهم من رسول الله أنه لم يجعل مع الله شركاء؟ بل جعل الإله هو الله لاشريك له وهم لم تألف أنفسهم وما ورثوه من آبائهم على جعل الأصنام آله مع الله؟!
مثال: النصارى اليوم يحرمون تعدد الزوجات فتترى أحدهم يقول (أيتزوجون أكثر من واحدة إنه لأمر عجيب) فالتعجب هنا من تعدد الزوجات لا من الزواج نفسه بواحدة فالزواج بواحدة إذا أمر مقبول عندهم .... كذلك المشركين لم يتعجبوا من الرسول لأنه يؤمن بإله الذي هو الرب بل تعجبهم من أنه وحده ولم يشرك به فإذا هم يؤمنون بأصل المسألة وهو وجود رب إله يعبد فتأمل.
3- أما دليل اتخاذهم الآلهة من دون الله وتعجبهم من إحياء العظام وهي رميم كله كلام صحيح لاينفي إيمانهم بوجود إله خالق ولكن يبين فساد وبطلان معنى الإيمان عندهم بالمفهوم الشرعي المتكامل لدينا.
بل يكفي ماجاء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في تلبية المشركين (لبيك لاشريك لك إلا شريكاً لك تملكه وماملك... الحديث) ونهاهم رسول الله عن ذلك ولو تأمل المتأملون مسألة قريش وتعظيمهم للكعبة وطوافهم وحجهم ورعاية الحجاج في الجاهلية لصح أن نقول أن معنى إيمان أهل الجاهلية بوجود رب هو الخالق وهو رب الكعبة يكان أن يكون أمر متواتر تواتراً معنوياً..
أما قولك:
في بالطبع تقع منهم عند عدم القدرة على المحاججة عند اصعاقهم بالحق ولايسطيعون الرد.
هذا رأي أحترمه وقال به البعض ولكن يبقى رأياً اجتهادياً لتأويل نصوص وبما أن مثل هذا الراي الاجتهادي لم يحصل عليه إجماع فيبقى قابلاً للصحة أو قابلاً للخطأ بل عدم قوة هذا الرأي ظاهرة لوجود أدلة صحيحة تؤيد الرأي المخالف لهذا الرأي!
في النهاية:
ما أريد أن أكرره لك أخي وأنادي به مرة أخرى أننا يجب أن نواجه من نخالفهم (الوهابية) في هذه القضية كالآتي:
1- نوافقهم على التقسيم اصطلاحاً ولاتشاح في المصطلحات.
2- نخالفهم على مايبنون على أصل صحيح ببناء باطل كأخذ هذا التقسيم ذريعة للإطاحة بالتوسل وزيارة الأولياء وغيره لأن المتأمل لو تأمل ردود علمائنا الأجلاء على من رفض التوسل لوجدنا أن علمائنا القدماء ممن أقر بالتوسل لم يحتج بنقض ذلك التقسيم أصلاً بل احتج بأدلة شرعية على جوازه وهذا أكثر معقولية وأصح لأن من جوز التوسل مثلاً لم يجوزه بناء على نقض من خالفه؟ بل جوزه أصالة بناء على أدلة عنده فتنبه فإنها مسألة ذات ملحظ دقيق ومهم.
فلو خطينا هذه الخطوات لكان موقفنا أقوى بل موقف لاثغرة فيه فنقر بجواز التقسيم اصطلاحاً وننفي خطأ مايبنوه عليه.
نقطة مهمة:
ولعمر الحق أرى بعض من يتشبث في نفي ذات التقسيم يسير نفس مسرى الوهابية للأسف فالوهابية قالوا لاحاجة للتصوف وغاية ومنتهى حجتهم على الصوفية أن هناك من يسيء ويفعل ويفعل ولذلك لاحاجة لنا للتصوف لسد الذرائع وهل سد الذرائع رخصة لنفي الحقائق؟!! وهل هي شماعة كما نقول أو لعبة كلما لاح لنا أمر لم يعجبنا نقول سداّ للذرائع؟!! فنقول التصوف أصل صحيح وله أدلته الشرعية المتينة وسوء استخدام أو سوء فهم هذا المصطلح "التصوف" لايوجب تهمشه أو نفيه كذلك الألوهية والربوبية مصطلح صحيح وأصل صحيح بناء على النفي المطلق للترادف في الألفاظ بل يوجد فروق فقط فلا ننفي الأصل وننفي من أساء استخدامه لأن السبب الحقيقي لمن يتهم من يزور القبور بالشرك ويشتهد بذلك التقسيم ليس هو بالفعل ذلك التقسيم بل نجده يقيس أولئك الكفار على هؤلاء المؤمنين وهو قياس باطل فكفار الجاهلية وإن قلنا أنهم يؤمنون بوجود الله وبأنه هو الرب لكنهم لايقاسون على من يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر فهؤلاء المؤمنون حقاً وأولئك يؤمنون بجزء واحد فقط ولايمكن قياس هذا على ذاك.
فأنا لا أحب أن نكيل بمكيالين بل يجب أن نزن بالقسطاس المستقيم.
تعليق