طلب منّي بحث عن الإرجاء

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    طلب منّي بحث عن الإرجاء

    أعرف أن المرجئة فئة ظهرت إثر فتنة علي ومعاوية موكلة أمر مشاركيها إلى الله أي أرجأت البت بأمرهم مخالفة الخوارج في تكفيرهم المعسكرين

    وأعرف أنّهم قالوا لا يضر مع الآيمان معصية ولا ينفع مع الكفر طاعة

    فهل من مزيد؟؟؟
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • مراد الميلود بن المير
    طالب علم
    • Dec 2005
    • 8

    #2
    [[ALIGN=RIGHT]SIZE=4]من كتاب الرفع و التكميل في الجرح و التعديل للامام اللكنوي رحمه الله

    "ايقاظ 22
    في بيان معنى الارجاء السني والارجاء البدعي
    قد يظن من لا علم له حين يرى في ميزان الاعتدال وتهذيب الكمال وتهذيب التهذيب وتقريب التهذيب وغيرها من كتب الفن في حق كثير من الرواة الطعن بالارجاء عن ائمة النقد الاثبات حيث يقولون رمي بالارجاء او كان مرجئا او نحو ذلك من عباراتهم كونهم خارجين من اهل السنة والجماعة داخلين في فرق الضلالة مجروحين بالبدعة الاعتقادية معدودين من الفرق المرجئة الضالة ومن هاهنا طعن كثيرا منهم على الامام ابي حنيفة وصاحبيه وشيوخه لوجود اطلاق الارجاء عليهم في كتب من يعتمد على نقلهم ومنشأ ظنهم غفلتهم عن احد قسمي الارجاء وسرعة انتقال ذهنهم الى ارجاء الذي هو ضلال عند العلماء.
    فقد قال محمد بن عبد الكريم الشهرستاني في كتاب الملل والنحل عند ذكر فرق الضلالة : ومن ذلك المرجئة والارجاء على معنيين : احدهما التأخير كما في قوله تعالى : قالوا ارجه واخاه. أي امهله. والثاني اعطاء الرجاء.
    اما اطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الاول فصحيح لانهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والاعتقاد، واما بالمعنى الثاني فظاهر فانهم كانوا يقولون لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة
    وقيل الارجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة الى يوم القيامة فلا يقضى عليه بحكم ما في الدنيا من كونه من اهل الجنة او النار. فعلى هذا المرجئة والوعيدية فرقتان متقابلتان.
    وقيل الارجاء تأخير علي رضي الله عنه عن الدرجة الاولى الى الرابعة فعلى هذا المرجئة والشيعة متقابلتين.
    والمرجئة اصناف اربعة مرجئة الخوارج ومرجئة القدرية ومرجئة الجبرية والمرجئة الخالصة. انتهى.
    ثم ذكر الشهرستاني فرق المرجئة الخالصة مع ذكر معتقداتهم ومزخرفاتهم كالثوابية اصحاب ابي ثوبان المرجئ الذي زعموا ان الايمان هو المعرفة والاقرار بالله تعالى وبرسله وبكل ما يجوز في العقل ان يفعله ، والتومنية اصحاب ابي معاذ التومني الذي يزعم ان الايمان هو ما عصم من الكفر وهو اسم لخصال اذا تركها التارك كفر وهي المعرفة والتصديق والمحبة والاخلاص والاقرار بما جاء به الرسول.
    والصالحية اصحاب صالح بن عمرو القائلين بان الايمان هو المعرفة بالله على الاطلاق والقول بثالث ثلاثة ليس بكفر مع جحد الرسول والصلاة وغيرها ليست بعبادة انما العبادة معرفة الله.
    واليونسية القائلين بان الايمان هو معرفة الله وترك الاستكبار عليه والخضوع له والمحبة بالقلب ولا يضر ترك ما سوى المعرفة من الطاعات الايمان ولا يعذب على ذلك وقال رئيسهم يونس النميري ان ابليس لعنة الله كان عارفا بالله وحده غير انه ابى واستكبر فكفر باستكباره.
    والعبيدية اصحاب عبيد المكتب القائل بان ما دون الشرك مغفور لا محالة.
    والغسانية اصحاب غسان بن ابان الكوفي الزاعم ان الايمان هو المعرفة بالله ورسوله والاقرار بما انزل الله وبما جاء به الرسول وانه لو قال قائل اعلم ان الله فرض الحج الى الكعبة غير اني لا ادري اين الكعبة ولعلها في الهند كان مؤمنا.
    فهذه فرق المرجئة وضلالتهم وليطلب تفصيل ذلك من كتب علم الكلام المشتملة على ذكر مقالاتهم ، وجملة التفرقة بين اعتقاد اهل السنة وبين اعتقاد المرجئة ان المرجئة يكتفون في الايمان بمعرفة الله ونحوه ويجعلون ما سوى الايمان من الطاعات وما سوى الكفر من المعاصي غير مضرة ولا نافعة ويتشبثون بظاهر حديث من قال لا اله الا الله دخل الجنة.
    واهل السنة يقولون لا تكفي في الايمان المعرفة بل لا بد من التصديق الاختياري مع الاقرار اللساني وان الطاعات مفيدة والمعاصي مضرة مع الايمان توصل صاحبها الى دار الخسران."

    و قد جاء الامام اللكنوي رحمه الله بالمزيد من الافادة لنقلتها لولا خشية الاطالة.[/SIZE][/ALIGN]
    التعديل الأخير تم بواسطة مراد الميلود بن المير; الساعة 28-12-2005, 23:28.
    اللهم صلِّ على سيدنا محمد عبدك و رسولك النبي الامي و على آله و صحبه و سلم تسليما.

    تعليق

    • جمال حسني الشرباتي
      طالب علم
      • Mar 2004
      • 4620

      #3
      هذه هي زبدة القول

      (وجملة التفرقة بين اعتقاد اهل السنة وبين اعتقاد المرجئة ان المرجئة يكتفون في الايمان بمعرفة الله ونحوه ويجعلون ما سوى الايمان من الطاعات وما سوى الكفر من المعاصي غير مضرة ولا نافعة ويتشبثون بظاهر حديث من قال لا اله الا الله دخل الجنة.
      واهل السنة يقولون لا تكفي في الايمان المعرفة بل لا بد من التصديق الاختياري مع الاقرار اللساني وان الطاعات مفيدة والمعاصي مضرة مع الايمان توصل صاحبها الى دار الخسران." ))

      فالمرجىء هو من اعتقد بعدم ضرر المعصية طالما وجد الآيمان--والسنّي هو ما اعتقد بضرر المعصية وإن وجد آيمان---أي أن السني هو من آمن فعمل صالحا فالعمل كمال للآيمان والآيمان دافع للعمل--والسلفي يجعل العمل جزءا من الآيمان
      للتواصل على الفيس بوك

      https://www.facebook.com/jsharabati1

      تعليق

      • موسى أحمد زغاري
        طالب علم
        • Oct 2005
        • 102

        #4
        أستاذي وشيخي جمال ، أنت كعادتك تقصُ على المفصل ، وتكاد لا تخطئ البتة .
        ولكن لي سؤال بسيط ، ما الفرق بين رأي السني الأشعري ، في ان العمل كمال الإيمان ، وبين رأي السلفي في أن العمل جزء من الإيمان . ، فهلا فصلت لي , وجزيت خيرا .
        تلميذك السائر على اثرك .
        موسى
        طلب العلم فريضة على كل مسلم
        موسى زغاري
        طالب علم

        تعليق

        • جمال حسني الشرباتي
          طالب علم
          • Mar 2004
          • 4620

          #5
          أخي موسى

          المفروض أن الآيمان يدفع للعمل أو لتجنب الحرام من العمل فالآيمان يكون لأجل العمل فالمؤمن الذي يدفعه آيمانه للعمل كمل آيمانه والمؤمن الذي لا يدفعه آيمانه للعمل آيمانه غير كامل--والعمل مرآة آيمان المرء--فإذا رأيتم الرجل يرتاد المساجد فاشهدوا له بالآيمان---أي أننا عرفنا بآيمانه من عمله وهو ارتياد المساجد

          أمّا من جعل العمل متضمنا داخل مفهوم الآيمان فعليه أنّ يكفّر بالمعصية وإلّا كان متناقضا---فإذا قلت أنّ الزكاة آيمان فإن المقصّر في أدائها كافر--وهم لا يقولون بذلك فحقهم أن يعودوا لما اتفق الجميع عليه عداهم
          للتواصل على الفيس بوك

          https://www.facebook.com/jsharabati1

          تعليق

          • ماهر محمد بركات
            طالب علم
            • Dec 2003
            • 2736

            #6
            سيدي جمال عذراً للتدخل فقط للتوضيح :

            هم يقولون أن تارك جنس العمل كلياً كافر فمن فعل بعض الأعمال دون بعض لايكفر عندهم فلا يتوجه عليهم بأن العاصي هو كافر عندهم .
            ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

            تعليق

            • محمد عوض عبد الله
              طالب علم
              • May 2005
              • 1375

              #7
              ياريت يدلنا احد على كتاب جامع في مسالة دخول الاعمال اوعدمها في مسمى الايمان؟
              [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

              تعليق

              • محمد أكرم أبو غوش
                طالب علم
                • Jul 2005
                • 209

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                مسألة كون العمل جزءاً من الإيمان كان الاختلاف فيها بين كبار الفرق والأئمَّة...

                فمن قال بأنَّ العمل من الإيمان من المبتدعة المعتزلة والخوارج والإباضيَّة والشيعة والمجسّمة قائلون به أيضاً.
                ومن أهل السنَّة فالإمام الشافعي والبخاري والغزالي رحمهم الله جميعا ممَّن قالوا إنَّ العمل جزء الإيمان, وربما نُقل ذلك عن الإمام الأشعري -من غير أن أكون متأكداً-.

                والإمام الطحاوي وساداتنا الأحناف الماتريديَّة يقولون إنَّ العمل ليس من الإيمان,والإمام تقي الدين السبكي شنَّع على من قال إنَّ العمل جزء الإيمان بلزوم قول الخوارج عليه في ردّه على ابن قيّم الجوزيَّة. والإمام فخر الدين الرازي ذكر في كتابه (معالم أصول الدين) أنَّ الإمام الشافعي قال بأنَّ العمل من الإيمان وقال إنَّه يلزمه ما يلزم الخوارج؛ إذ الناس قد انقسموا في ذلك إلى أقسام: قسم قال إنَّ العمل من الإيمان وتارك العمل كافر مطلقاً فأولئك الخوارج, وقسم قال إنَّ العمل من الإيمان وإنَّما يخرج من الإيمان صاحب الكبيرة فأولئك المعتزلة والإباضيَّة والشيعة, وقسم ثالث قال إنَّ العمل من الإيمان ولكنَّ تركه لا يُخرج عنه, فهؤلاء من أهل السنَّة مثل الإمام الشافعي رضي الله عنه, فيلزمهم ما التزمه الخوارج مِن أنَّ مَن ترك العمل كفر؛ وذلك بأنَّ الإيمان في أصله واحد وإنَّما الزيادة والنقصان في غير أصله, ومن قال إنَّ العمل جزء الإيمان فلا معنى لقوله إلا بانَّه من أصله, فإذا كان ذلك كذلك كان الإيمان عندهم غير تامّ بمعى أنَّه لم يصل بعد إلى كونه إيماناً فليس صاحبه مؤمناً. والقسم الرابع هو القائل بأنَّ العمل ليس من الإيمان -مع كونه مؤثراً به- فهؤلاء أهل السنَّة من باقي الأشاعرة وكل الماتريديَّة. والقسم الخامس قال إنَّ العمل لا يؤثر في الإيمان شيئاً, فمن هؤلاء الكراميَّة من المجسّمة, وأذكر أنَّ هناك غيرهم ولكن لا أذكر من هم.

                وأنت تعلم أخي أن الإمام اللقاني قال في (جوهرة التوحيد) إنَّ في ذلك عند أهل السنَّة مختلف فيه.
                اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

                اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

                تعليق

                • سامح يوسف
                  طالب علم
                  • Aug 2003
                  • 944

                  #9
                  وجدت نصا ماتعا لشيخ الإسلام تقي الدين السبكي في فتاواه حول هذه المسألة:
                  قال رحمه الله:
                  الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) هَلْ الْأَعْمَالُ دَاخِلَةٌ فِي مُسَمَّى الْإِيمَانِ أَوْ خَارِجَةٌ عَنْهُ ؟ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (يعني حديث جبريل المشهور)أَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْهُ . وَقَدْ اُشْتُهِرَ عَلَى أَلْسِنَةِ السَّلَفِ دُخُولُ الْأَعْمَالِ وَهَا هُنَا احْتِمَالَاتٌ أَرْبَعَةٌ:
                  أَحَدُهَا :أَنْ تَجْعَلَ الْأَعْمَالَ مِنْ مُسَمَّى الْإِيمَانِ دَاخِلَةً فِي مَفْهُومِهِ دُخُولَ الْأَجْزَاءِ الْمُقَوَّمَةِ حَتَّى يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهَا عَدَمُهُ . وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ لَمْ يَقُلْ بِهِ السَّلَفُ ؛ بَلْ قَالُوا خِلَافَهُ
                  وَالثَّانِي : أَنْ تَجْعَلَ أَجْزَاءً دَاخِلَةً فِي مَفْهُومِهِ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهَا عَدَمُهُ ، فَإِنَّ الْأَجْزَاءَ عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْهَا مَا لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُ الذَّاتِ كَالشَّعْرِ وَالْيَدِ وَالرِّجْلِ لِلْإِنْسَانِ وَالْأَغْصَانِ لِلشَّجَرَةِ . فَاسْمُ الشَّجَرَةِ صَادِقٌ عَلَى الْأَصْلِ وَحْدَهُ . وَعَلَيْهِ مَعَ الْأَغْصَانِ وَلَا يَزُولُ بِزَوَالِ الْأَغْصَانِ . وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلُّ لَهُ كَلَامُ السَّلَفِ . وَقَوْلُهُمْ " الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ " فَلَمْ يَجْتَمِعْ هَذَانِ الْكَلَامَانِ إلَّا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى . وَمِنْ هُنَا قَالَ النَّاسُ " شُعَبُ الْإِيمَانِ " جَعَلُوا الْأَعْمَالَ لِلْإِيمَانِ كَالشُّعَبِ لِلشَّجَرَةِ . وَقَدْ مَثَّلَ اللَّهُ الْكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ بِالشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ وَهُوَ أَصْدَقُ شَاهِدٍ لِذَلِكَ ،
                  الثَّالِثُ: أَنْ تَجْعَلَ الْآثَارَ آثَارًا خَارِجَةً عَنْ الْإِيمَانِ لَكِنَّهَا مِنْهُ وَبِسَبَبِهِ . وَإِذَا أُطْلِقَ عَلَيْهَا فَبِالْمَجَازِ مِنْ بَابِ إطْلَاقِ اسْمِ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبَّبِ . وَهُوَ قَرِيبٌ لَكِنَّ الَّذِي قَبْلَهُ أَقْرَبُ إلَى كَلَامِ السَّلَفِ وَظَوَاهِرِ الْأَحَادِيثِ
                  [/COLOR]، الرَّابِعُ : أَنْ يُقَالَ أَنَّهَا خَارِجَةٌ بِالْكُلِّيَّةِ لَا تُطْلَقُ عَلَيْهَا حَقِيقَةً وَلَا مَجَازًا . وَهَذَا بَاطِلٌ لَا يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِهِ ،
                  وَالْمُخْتَارُ الْقَوْلُ الثَّانِي . وَتَحْقِيقُهُ أَنَّ اسْمَ الْإِيمَانِ مَوْضُوعٌ شَرْعًا لِلْمَعْنَى الْكُلِّيِّ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الِاعْتِقَادِ وَالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ ، وَالِاعْتِقَادِ وَالْقَوْلِ دُونَ الْعَمَلِ . وَالِاعْتِقَادِ وَحْدَهُ بِشَرْطِ الْقَوْلِ ، فَإِذَا عُدِمَ الْعَمَلُ لَمْ يُعْدَمْ الْإِيمَانُ وَإِذَا عُدِمَ الْقَوْلُ لَمْ يُعْدَمْ الْإِيمَانُ وَلَكِنْ عَدِمَ شَرْطُهُ فَيُعْدَمُ لِعَدَمِ شَرْطِهِ . وَإِذَا عُدِمَ الِاعْتِقَادُ عُدِمَ الْجَمِيعُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ . إذَا عُرِفَ ذَلِكَ فَإِذَا قُلْنَا : الْأَعْمَالُ دَاخِلَةٌ فِي مُسَمَّى الْإِيمَانِ كَانَ دُخُولُ الِاسْتِثْنَاءِ جَائِزًا ؛ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ غَيْرُ حَازِمٍ بِكَمَالِ الْأَعْمَالِ عِنْدَهُ ، وَبِهَذَا يُشْعِرُ كَلَامُ كَثِيرٍ مِنْ السَّلَفِ ، وَأَنَّهُمْ إذَا اسْتَثْنُوا فَإِنَّمَا اسْتَثْنُوا لِذَلِكَ ؛ لَكِنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَحَدَ أَمْرَيْنِ إمَّا أَنَّ الْإِيمَانَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْأَعْمَالِ ، وَقَدْ قُلْنَا إنَّهُ مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ . وَعَلَيْهِ يَلْزَمُ أَنَّ مَنْ فَقَدَ الْأَعْمَالَ يُجْزَمُ بِعَدَمِ الْإِيمَانِ إلَّا أَنَّهُ يَقْتَصِرُ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ ، وَإِمَّا أَنْ نَقُولَ إنَّ الْإِيمَانَ حَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ صَادِقَةٌ عَلَى الْقَلِيلِ وَهُوَ مُجَرَّدُ الِاعْتِقَادِ الصَّحِيحِ وَالْكَثِيرِ وَهُوَ الْمُضَافُ إلَيْهِ الْأَعْمَالُ ، وَلَهَا مَرَاتِبُ أَدْنَاهَا إمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَمُؤْمِنٌ اسْمُ فَاعِلٍ مُشْتَقٌّ مِنْ مُطْلَقِ الْإِيمَانِ ، فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ وُجُودُ أَعْلَى مَرَاتِبِهِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْإِيمَانِ الْإِيمَانُ الْكَامِلُ فَيَصِحُّ ، وَأَمَّا أَصْلُ الْإِيمَانِ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِيهِ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ عِنْدَ هَذِهِ الطَّائِفَةِ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إنَّ السَّلَفَ إنَّمَا اسْتَثْنُوا لِاعْتِقَادِهِمْ دُخُولَ الْأَعْمَالِ فِي الْإِيمَانِ . وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فَالْوَجْهُ أَنْ يُضَافَ إلَى ذَلِكَ إطْلَاقُ قَوْلِهِمْ أَنَا مُؤْمِنٌ " يَقْتَضِي أَنَّهُ جَامِعٌ بَيْنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ . فَلِذَلِكَ اسْتَثْنُوا وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ
                  التعديل الأخير تم بواسطة سامح يوسف; الساعة 30-12-2005, 23:31.

                  تعليق

                  يعمل...