استفسار هام في كتاب تقريب المرام على تهذيب الكلام.

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد سيد الأزهري
    طالب علم
    • Jan 2006
    • 238

    #1

    استفسار هام في كتاب تقريب المرام على تهذيب الكلام.

    [ALIGN=JUSTIFY]بسم الله الرحمن الرحيم

    الاخوة الكرام/

    مسالة اشكلت علي في دراستي لكتاب تقريب المرام على تهذيب الكلام للعلامة السنندجي والمتن للعلامة التفتازاني. ولم اتمكن من سؤال اساتذتي فجئت اليكم بارككم الله

    نص الكتاب:
    (والحكماء على ان حقيقة الواجب وجود خاص) فالوجود عندهم نفس الماهية في الواجب قالوا لو كان الوجود في الواجب زائدا على الماهية قائما بها لكان محتاجا اليها وانها غيره والمحتاج الى الغير ممكن فله علة ليست غير الماهية والا لكان الواجب في وجوده محتاجا الى غيره فلا يكون الواجب واجبا.
    فلابد ان تكون نفس الماهية والعلة متقدمة بالوجود على المعلول فيلزم تقدم الماهية بالوجود على الوجود على الوجود وانه محال.
    واجيب بان العلة متقدمة واما بالوجود فلا كتقدم ماهية الممكن على وجودها فانها علة قابلة له عندكم وليس كذلك بالوجود لما ذكرتم بعينه.
    ولهم ان يقولوا ان ما يلزم تقدمه على المعلوم هو العلة الفاعلة ووجود الواجب على تقدير امكانه محتاج الى فاعل فيلزم المحال، لكن الوجود عند القائلين بزيادته امر اعتباري لا يحتاج الى موجد فلا استشكال.
    (قائم بنفسه مقيم لغيره مخالف لوجود الممكن في حقيقته ولذا) اي لما ذكر من المخالفة بين الوجودين في الحقيقة (صح تفرده) اي وجود الممكن (بالقيام بالماهية) فلا يرد ان تجرد الوجود وقيامه بذاته اما لذاته فيكون كل وجود مجردا لان مقتضى ذات الشئ لا يتخلف عنه فيكون وجود الممكن مجردا ايضا وهو باطل لان ماهية الممكن من حيث تقبل العدم والا ارتفع الامكان عنها واما لغيره فيكون تجرد الواجب لعلة منفصلة فلا يكون واجبا ولا يرد ايضا ان الوجود معلوم بالضرورة وحقيقة الواجب غير معلومة اتفاقا وذلك لان البحث ليس في الوجود المشترك بل في الوجود الخاص المخالف لسائر الموجودات في الحقيقة والمجرد هو الثاني والمعلوم ضرورة هو الاول. اهـ تقريب المرام على تهذيب الكلام صـ 47

    والمشكل ايها السادة: انه بعد ان بين مذهبنا في الصفحة السابقة وهو ان الوجود زائدا على الماهية في الواجب والممكن على حد سواء وشرع في تبيين مذهب الحكماء حيث قالوا بانه نفس الماهية في الواجب
    وبين دليلهم ورد عليه منتهيا بقوله :" لكن الوجود عند القائلين بزيادته امر اعتباري لا يحتاج الى موجد فلا استشكال."
    استطرد في سرد مذهب الحكماء قائلا:"قائم بنفسه مقيم لغيره مخالف لوجود الممكن في حقيقته ولذا"
    فظاهر الكلام كما فهمت انه اتمام لسرد مذهب الحكماء اذ كما يقول العلامة التفتازاني في المتن اولا: والحكماء على ان حقيقة الواجب وجود خاص . فتكون عبارة:قائم بنفسه مقيم لغيره مخالف لوجود الممكن في حقيقته ولذا" مكملة للعبارة السابقة على انهما معا مذهب الحكماء.

    ولما كانت عادة المصنف رحمه الله سرد مذهبهم والرد عليه اذا به بعد العبارة الثانية يدافع عن هذا الراي بقوله: فلا يرد ان .....
    وان كان ظاهر لفظه "فلا يرد" الدفاع عن الراي اذ "والله اعلم" ان كلمة ولا يرد تاتي لنفي اعتراض مقدم. الا انه يسرد كلاما فيه طعن لهذا الراي حيث يقول: "فلا يرد ان تجرد الوجود وقيامه بذاته اما لذاته فيكون كل وجود مجردا لان مقتضى ذات الشئ لا يتخلف عنه فيكون وجود الممكن مجردا ايضا وهو باطل لان ماهية الممكن من حيث تقبل العدم والا ارتفع الامكان عنها واما لغيره فيكون تجرد الواجب لعلة منفصلة فلا يكون واجبا"

    فكل هذا يطعن في الراي القائل بانه وجود خاص قائم بنفسه مقيم لغيره ..... فهو يسرد اعتراضا ولا يرد عليه.
    ولكنه يرد على اعتراض اخر في قوله: ولا يرد ايضا ان الوجود معلوم بالضرورة وحقيقة الواجب غير معلومة اتفاقا وذلك لان البحث ليس في الوجود المشترك بل في الوجود الخاص المخالف لسائر الموجودات في الحقيقة والمجرد هو الثاني والمعلوم ضرورة هو الاول

    فهو يضع اعتراضان لا يرد على الاول ويرد على الثاني.

    فهل العبارة الثانية من كلام العلامة التفتازني في المتن التي تقول( قائم بنفسه مقيم لغيره مخالف لوجود الممكن في حقيقته ولذا) هي من كلام الحكماء ام من كلامنا؟
    فان كانت من كلام الحكماء فلم يدافع عنه بقوله ولا يرد ...
    وان كانت من كلامنا فكيف يكتب عليها اعتراض ولا يرد عليها وكيف يوهم ظاهرها انها من كلام الحكماء؟

    وجزاكم الله خيرا[/ALIGN]
    دينُ النبيِّ محمدٍ آثارُ ** نِعْمَ المَطِيَّةُ للفتى أخبارُ
  • محمد أكرم أبو غوش
    طالب علم
    • Jul 2005
    • 209

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    سيّدي أحمد سيّد,

    أنا أولاً (يا دوب فاهم!) أي بالعربي أكاد أقول إنّي أفهم ما نقلتم!

    لكن ربما أكون قد فهمته بما يكفي ليفكَّ الإشكال! فهنا مقدّمة لنبدأ في قول الإمام التفتازاني...

    وذلك بأنَّه -كما أنقل عن سيدي الشيخ سعيد حفظه الله بفهمي!!- لمَّا كان تقسيم الوجود بأنَّه إمَّا أن يكون عين الماهيَّة مطلقاً, أو أن يكون الوجود عارضاً على الماهيَّة مطلقًاً وأن يكون الوجود هو عين الموجود للواجب والممكنات, أو أن يكون الوجود هو الماهية في الواجب غيرها في الممكنات.

    فمستحيل أن يكون الوجود عين الماهيَّة مطلقاً للزوم أن تكون كلُّ الموجودات واجبة, وذلك بأنَّه لو كان الوجود من ماهيَّة الممكن لوجب وجوده... فذاك منتقض فهذا منتقض أيضاً. وأظنُّ أن هذا واضح هكذا بما يكفي...

    فالماهية لا توصف بوجود ولا عدم... فلأنَّها لو وصفت بالوجود لكان ما هذه ماهيَّته واجباً... ولو وصفت بالعدم لاستحال وجود ما هي ماهيَّته.

    فأمَّا القول بأنَّ الوجود هو عين الماهيَّة للواجب وغيره للممكن فهو قول الفلاسفة. فأمَّا قولهم ذاك لأنَّهم قالوا إنَّ الوجود لو كان زائداً على الذات للزم احتياج الذات لغيرها كما ذكر الإمام التفتازاني رحمه الله... وبأنَّ هذا الزائد على الذات معلول لها... أو أنَّ الذات معلولة لغيرها فهو كلُّه باطل.

    والجواب عليه بما ذكره العلامة السنندجي(لكن الوجود عند القائلين بزيادته أمر اعتباري لا يحتاج الى موجد فلا استشكال), وقال إنَّ إيرادهم ذلك صحيح في الممكنات لا في الواجبات, لكنَّ مقصدهم على الواجب سبحانه وتعالى فلا يصحُّ إيرادهم... وذلك لأنَّ الأمر عندهم يعود إلى كون البقاء لغير نفس الذات... وهو منتقض في حقّ الله سبحانه وتعالى...

    وأمَّا بالقول إنَّ الوجود عارض للماهيَّة كما قال العلامة (لكن الوجود عند القائلين بزيادته أمر اعتباري لا يحتاج إلى موجد فلا استشكال) فالزيادة هنا على الماهيَّة بأنَّها زيادة اعتباريَّة لا خارجيَّة حتى يلزم منها كون أحدهما معلولاً للآخر.

    وأمَّا قوله: [(قائم بنفسه مقيم لغيره مخالف لوجود الممكن في حقيقته ولذا) أي لما ذكر من المخالفة بين الوجودين في الحقيقة (صح تفرده) أي وجود الممكن (بالقيام بالماهية)] فهو قول السادة الأشاعرة, وذلك بأنَّ الوجود لمَّا كان هو عين الموجود مطلقاً كما قال الإمام الأشعري رضي الله عنه, فكان وجود الله سبحانه وتعالى هو نفس حقيقته, ولمَّا كانت حقيقة الحقِّ سبحانه وتعالى مخالفة لحقيقة الخلق؛ كان وجوده مخالفاً لوجودهم من جهة ذاته, وذلك لئلا يقول الحمقى من مثل هؤلاء المجسّمة إنَّه لما جاز أن يكون الاشتراك بين الحقّ والخلق في الوجود جاز اشتراكه معهم في غيره... وهو خبط في عدم فهم معنى الوجود الذي يلتزمه الأشاعرة ليلزموهم بكون الله سبحانه وتعالى مساوياً للخلق من جهة الوجود.

    فلمَّا كان الوجود هو الموجود اختلفت حقيقة الحق سبحانه عن الخلق.

    ثمَّ قال العلامة: (فلا يرد أنَّ تجرد الوجود وقيامه بذاته إما لذاته فيكون كل وجود مجردا لان مقتضى ذات الشئ لا يتخلف عنه فيكون وجود الممكن مجردا ايضا وهو باطل لان ماهية الممكن من حيث تقبل العدم والا ارتفع الامكان عنها واما لغيره فيكون تجرد الواجب لعلة منفصلة فلا يكون واجباً)

    فلمَّا كان قد سبق من قول الإمام التفتازاني: (مخالف لوجود الممكن في حقيقته) فهذا مانع لأن يقال إنَّ الحقَّ سبحانه وتعالى لمَّا كان وجوب وجوده هو من كونه سبحانه وتعالى موجوداً, كان وجوب وجوب الممكنات واجباً من جهة كونها موجودات. فهذا القياس ممتنع لكونه قياساً من وجود الخلق على وجود الحقِّ سبحانه, فهذا أصالة باطل بأنَّ حقائق الوجود مختلفة... فكيف تقاس على بعضها؟!!

    فهذا الإيراد كإيراد المجسمّة الحمقى السابق لكن بعمق قليلاً!!!

    وكانت إجابة الإمام التفتازاني وشرحها للعلامة السنندجي كافية في ردّه بمنع أصله.

    فعلى ذلك كلّه لا تناقض لا في قول الإمام التفتازاني ولا في شرح العلامة السنندجي رحمهما الله...



    وهذا كلُّه كما أظنُّ أنّي فهمته عن سيدي الشيخ سعيد حفظه الله...والله أعلم...

    والسلام عليكم...
    اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

    اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

    تعليق

    • محمد أكرم أبو غوش
      طالب علم
      • Jul 2005
      • 209

      #3
      وأمَّا كون الموجود هو عين الموجود فانظر مقالة للدكتور لطفي خير الله يحرر فيها قول الإمام الأشعري رضي الله عنه في هذه المسألة في هذا الموقع:



      وهذه المقالة بعنوان: ( تحرير حجّة الشّيخ أبي الحسن الأشعريّ في كون الوجود عين الماهية)

      تحت (فهرس النصوص المؤلفة)--- (مقالات شتى)...

      فهي مفيدة في تقرير ما قال الإمام بإذن الحقّ سبحانه وتعالى.
      اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

      اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

      تعليق

      • أحمد سيد الأزهري
        طالب علم
        • Jan 2006
        • 238

        #4
        بوركت اخانا محمد، وساقرا ما كتبت بتمعن ولكن.. انا مبتدئ ولا احتاج الا معرفة ما يريده المصنف حاليا ثم التوسع فيما بعد.
        دينُ النبيِّ محمدٍ آثارُ ** نِعْمَ المَطِيَّةُ للفتى أخبارُ

        تعليق

        • أحمد سيد الأزهري
          طالب علم
          • Jan 2006
          • 238

          #5
          الاخ الفاضل محمد/
          افهم من كلامك - واعذرني على فهمي ان اخطات - ان الفلاسفة يقولون ان الوجود هو عين الماهية في الواجب ونحن

          نقول انه وجود قائم بنفسه مقيم لغيره مخالف لوجود الممكن في حقيقته.
          فنكون في الواجب متفقين ان الوجود عين الموجود.

          اما في الممكن فعندنا هو عين الموجود وعندهم هو غيره لئلا يشتبه الوجود في الممكن بالوجود في الواجب.

          اذن يتلخص عندي الفرق بيننا وبين الفلاسفة:
          قالوا: ان الوجود عين الموجود في الواجب فقط وغير الموجود في الممكن.
          وقلنا: ان الوجود عين الموجود فيهما مع بقاء التمايز لان حقيقة الواجب مخالفة لحقيقة الممكن.

          فان اصبت في فهمي فبارك الله فيك.
          وان اخطات فتفضل غير مامور بالتوضيح وبارك الله فيك.
          دينُ النبيِّ محمدٍ آثارُ ** نِعْمَ المَطِيَّةُ للفتى أخبارُ

          تعليق

          • محمد أكرم أبو غوش
            طالب علم
            • Jul 2005
            • 209

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            سيّدي أحمد سيّد,
            ما قلتَ هو ما فهمتُ بحمد الله, فقولك صحيح -أو صحيح كما فهمته!-...

            وليت أحد المشايخ يحرر لنا المسألة...

            والسلام عليكم...
            اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

            اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

            تعليق

            يعمل...