[ALIGN=JUSTIFY]بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الكرام/
مسالة اشكلت علي في دراستي لكتاب تقريب المرام على تهذيب الكلام للعلامة السنندجي والمتن للعلامة التفتازاني. ولم اتمكن من سؤال اساتذتي فجئت اليكم بارككم الله
نص الكتاب:
(والحكماء على ان حقيقة الواجب وجود خاص) فالوجود عندهم نفس الماهية في الواجب قالوا لو كان الوجود في الواجب زائدا على الماهية قائما بها لكان محتاجا اليها وانها غيره والمحتاج الى الغير ممكن فله علة ليست غير الماهية والا لكان الواجب في وجوده محتاجا الى غيره فلا يكون الواجب واجبا.
فلابد ان تكون نفس الماهية والعلة متقدمة بالوجود على المعلول فيلزم تقدم الماهية بالوجود على الوجود على الوجود وانه محال.
واجيب بان العلة متقدمة واما بالوجود فلا كتقدم ماهية الممكن على وجودها فانها علة قابلة له عندكم وليس كذلك بالوجود لما ذكرتم بعينه.
ولهم ان يقولوا ان ما يلزم تقدمه على المعلوم هو العلة الفاعلة ووجود الواجب على تقدير امكانه محتاج الى فاعل فيلزم المحال، لكن الوجود عند القائلين بزيادته امر اعتباري لا يحتاج الى موجد فلا استشكال.
(قائم بنفسه مقيم لغيره مخالف لوجود الممكن في حقيقته ولذا) اي لما ذكر من المخالفة بين الوجودين في الحقيقة (صح تفرده) اي وجود الممكن (بالقيام بالماهية) فلا يرد ان تجرد الوجود وقيامه بذاته اما لذاته فيكون كل وجود مجردا لان مقتضى ذات الشئ لا يتخلف عنه فيكون وجود الممكن مجردا ايضا وهو باطل لان ماهية الممكن من حيث تقبل العدم والا ارتفع الامكان عنها واما لغيره فيكون تجرد الواجب لعلة منفصلة فلا يكون واجبا ولا يرد ايضا ان الوجود معلوم بالضرورة وحقيقة الواجب غير معلومة اتفاقا وذلك لان البحث ليس في الوجود المشترك بل في الوجود الخاص المخالف لسائر الموجودات في الحقيقة والمجرد هو الثاني والمعلوم ضرورة هو الاول. اهـ تقريب المرام على تهذيب الكلام صـ 47
والمشكل ايها السادة: انه بعد ان بين مذهبنا في الصفحة السابقة وهو ان الوجود زائدا على الماهية في الواجب والممكن على حد سواء وشرع في تبيين مذهب الحكماء حيث قالوا بانه نفس الماهية في الواجب
وبين دليلهم ورد عليه منتهيا بقوله :" لكن الوجود عند القائلين بزيادته امر اعتباري لا يحتاج الى موجد فلا استشكال."
استطرد في سرد مذهب الحكماء قائلا:"قائم بنفسه مقيم لغيره مخالف لوجود الممكن في حقيقته ولذا"
فظاهر الكلام كما فهمت انه اتمام لسرد مذهب الحكماء اذ كما يقول العلامة التفتازاني في المتن اولا: والحكماء على ان حقيقة الواجب وجود خاص . فتكون عبارة:قائم بنفسه مقيم لغيره مخالف لوجود الممكن في حقيقته ولذا" مكملة للعبارة السابقة على انهما معا مذهب الحكماء.
ولما كانت عادة المصنف رحمه الله سرد مذهبهم والرد عليه اذا به بعد العبارة الثانية يدافع عن هذا الراي بقوله: فلا يرد ان .....
وان كان ظاهر لفظه "فلا يرد" الدفاع عن الراي اذ "والله اعلم" ان كلمة ولا يرد تاتي لنفي اعتراض مقدم. الا انه يسرد كلاما فيه طعن لهذا الراي حيث يقول: "فلا يرد ان تجرد الوجود وقيامه بذاته اما لذاته فيكون كل وجود مجردا لان مقتضى ذات الشئ لا يتخلف عنه فيكون وجود الممكن مجردا ايضا وهو باطل لان ماهية الممكن من حيث تقبل العدم والا ارتفع الامكان عنها واما لغيره فيكون تجرد الواجب لعلة منفصلة فلا يكون واجبا"
فكل هذا يطعن في الراي القائل بانه وجود خاص قائم بنفسه مقيم لغيره ..... فهو يسرد اعتراضا ولا يرد عليه.
ولكنه يرد على اعتراض اخر في قوله: ولا يرد ايضا ان الوجود معلوم بالضرورة وحقيقة الواجب غير معلومة اتفاقا وذلك لان البحث ليس في الوجود المشترك بل في الوجود الخاص المخالف لسائر الموجودات في الحقيقة والمجرد هو الثاني والمعلوم ضرورة هو الاول
فهو يضع اعتراضان لا يرد على الاول ويرد على الثاني.
فهل العبارة الثانية من كلام العلامة التفتازني في المتن التي تقول( قائم بنفسه مقيم لغيره مخالف لوجود الممكن في حقيقته ولذا) هي من كلام الحكماء ام من كلامنا؟
فان كانت من كلام الحكماء فلم يدافع عنه بقوله ولا يرد ...
وان كانت من كلامنا فكيف يكتب عليها اعتراض ولا يرد عليها وكيف يوهم ظاهرها انها من كلام الحكماء؟
وجزاكم الله خيرا[/ALIGN]
الاخوة الكرام/
مسالة اشكلت علي في دراستي لكتاب تقريب المرام على تهذيب الكلام للعلامة السنندجي والمتن للعلامة التفتازاني. ولم اتمكن من سؤال اساتذتي فجئت اليكم بارككم الله
نص الكتاب:
(والحكماء على ان حقيقة الواجب وجود خاص) فالوجود عندهم نفس الماهية في الواجب قالوا لو كان الوجود في الواجب زائدا على الماهية قائما بها لكان محتاجا اليها وانها غيره والمحتاج الى الغير ممكن فله علة ليست غير الماهية والا لكان الواجب في وجوده محتاجا الى غيره فلا يكون الواجب واجبا.
فلابد ان تكون نفس الماهية والعلة متقدمة بالوجود على المعلول فيلزم تقدم الماهية بالوجود على الوجود على الوجود وانه محال.
واجيب بان العلة متقدمة واما بالوجود فلا كتقدم ماهية الممكن على وجودها فانها علة قابلة له عندكم وليس كذلك بالوجود لما ذكرتم بعينه.
ولهم ان يقولوا ان ما يلزم تقدمه على المعلوم هو العلة الفاعلة ووجود الواجب على تقدير امكانه محتاج الى فاعل فيلزم المحال، لكن الوجود عند القائلين بزيادته امر اعتباري لا يحتاج الى موجد فلا استشكال.
(قائم بنفسه مقيم لغيره مخالف لوجود الممكن في حقيقته ولذا) اي لما ذكر من المخالفة بين الوجودين في الحقيقة (صح تفرده) اي وجود الممكن (بالقيام بالماهية) فلا يرد ان تجرد الوجود وقيامه بذاته اما لذاته فيكون كل وجود مجردا لان مقتضى ذات الشئ لا يتخلف عنه فيكون وجود الممكن مجردا ايضا وهو باطل لان ماهية الممكن من حيث تقبل العدم والا ارتفع الامكان عنها واما لغيره فيكون تجرد الواجب لعلة منفصلة فلا يكون واجبا ولا يرد ايضا ان الوجود معلوم بالضرورة وحقيقة الواجب غير معلومة اتفاقا وذلك لان البحث ليس في الوجود المشترك بل في الوجود الخاص المخالف لسائر الموجودات في الحقيقة والمجرد هو الثاني والمعلوم ضرورة هو الاول. اهـ تقريب المرام على تهذيب الكلام صـ 47
والمشكل ايها السادة: انه بعد ان بين مذهبنا في الصفحة السابقة وهو ان الوجود زائدا على الماهية في الواجب والممكن على حد سواء وشرع في تبيين مذهب الحكماء حيث قالوا بانه نفس الماهية في الواجب
وبين دليلهم ورد عليه منتهيا بقوله :" لكن الوجود عند القائلين بزيادته امر اعتباري لا يحتاج الى موجد فلا استشكال."
استطرد في سرد مذهب الحكماء قائلا:"قائم بنفسه مقيم لغيره مخالف لوجود الممكن في حقيقته ولذا"
فظاهر الكلام كما فهمت انه اتمام لسرد مذهب الحكماء اذ كما يقول العلامة التفتازاني في المتن اولا: والحكماء على ان حقيقة الواجب وجود خاص . فتكون عبارة:قائم بنفسه مقيم لغيره مخالف لوجود الممكن في حقيقته ولذا" مكملة للعبارة السابقة على انهما معا مذهب الحكماء.
ولما كانت عادة المصنف رحمه الله سرد مذهبهم والرد عليه اذا به بعد العبارة الثانية يدافع عن هذا الراي بقوله: فلا يرد ان .....
وان كان ظاهر لفظه "فلا يرد" الدفاع عن الراي اذ "والله اعلم" ان كلمة ولا يرد تاتي لنفي اعتراض مقدم. الا انه يسرد كلاما فيه طعن لهذا الراي حيث يقول: "فلا يرد ان تجرد الوجود وقيامه بذاته اما لذاته فيكون كل وجود مجردا لان مقتضى ذات الشئ لا يتخلف عنه فيكون وجود الممكن مجردا ايضا وهو باطل لان ماهية الممكن من حيث تقبل العدم والا ارتفع الامكان عنها واما لغيره فيكون تجرد الواجب لعلة منفصلة فلا يكون واجبا"
فكل هذا يطعن في الراي القائل بانه وجود خاص قائم بنفسه مقيم لغيره ..... فهو يسرد اعتراضا ولا يرد عليه.
ولكنه يرد على اعتراض اخر في قوله: ولا يرد ايضا ان الوجود معلوم بالضرورة وحقيقة الواجب غير معلومة اتفاقا وذلك لان البحث ليس في الوجود المشترك بل في الوجود الخاص المخالف لسائر الموجودات في الحقيقة والمجرد هو الثاني والمعلوم ضرورة هو الاول
فهو يضع اعتراضان لا يرد على الاول ويرد على الثاني.
فهل العبارة الثانية من كلام العلامة التفتازني في المتن التي تقول( قائم بنفسه مقيم لغيره مخالف لوجود الممكن في حقيقته ولذا) هي من كلام الحكماء ام من كلامنا؟
فان كانت من كلام الحكماء فلم يدافع عنه بقوله ولا يرد ...
وان كانت من كلامنا فكيف يكتب عليها اعتراض ولا يرد عليها وكيف يوهم ظاهرها انها من كلام الحكماء؟
وجزاكم الله خيرا[/ALIGN]
تعليق