بسم الله الرحمن الرحيم
لو كانت قدرة العبد صالحة للإيجاد
فإذا أراد اللّه تسكين جسم
وأراد العبد تحريكه
فإمّا أن يقع المرادان و هو محال للزومه اجتماع النقيضين
أو لا يقع واحد منهما وهو محال للزومه ارتفاع النقيضين،
أو يقع مراد اللّه تعالى دون مراد العبد
وهو أيضاً محال لأنّ اللّه تعالى وإن كان قادراً على ما لا نهاية له، والعبد ليس كذلك، إلاّ أنّ ذلك لا يوجب التفاوت بين قدرته تعالى وقدرة العبد في هذه الصورة، لأنّ الحركة الواحدة والسكون الواحد ماهية غير قابلة للقسمة والتفاوت بوجه من الوجوه، وإذا كان المقدور غير قابل للتفاوت لم يكن القدرة على مثل هذا المقدور قابلة للتفاوت، فيمتنع أن يكون قدرة اللّه تعالى على إيجاد هذه الحركة أقوى من قدرة العبد على ايجاد السكون
فيلزم من هذا أن فرض قدرة العبد يلزم منه أمر محال و هو ما تقدم
لكن المشكلة في هذا الاستدلال أمور متعددة
1- الدليل على عدم تناهي قدرة الله دليل ليس يتلك القوة و هو مبني على المقتضي للقدرة هو الذات الآلهية و المصحح لها الامكان و هو مشترك بين جميع الممكنات .
و نسبة الذات إلى الجميع على السواء
فإن قدر الله على البعض وجبت قدرته على الجميع
لكن المشكلة في هذا الدليل هو أن قولنا المصحح لأن يكون الشيء مقدورا هو الامكان أمر فيه سفسطة حفية
أجل المصحح لأن يكون الشيء في جملة المقدورات هو امكانه
أما المصحح لأن يكون الشيء في جملة مقدورات الله فلا يسلم أنه الامكان
و لا بد من الاستدلال عليه
و بدون الاستدلال عليه فإننا لا نعلم هل المصحح هو الامكان أم المصحح شيء آخر
و عليه فهذا الدليل لا يصح في اثبات لا تناهي مقدورات الله عز وجل
2-إن التحدث عن لزوم المحال مبني على فرض تخالف الارادتين
لكن من الجائز عقلا أن لا يتخالفا أو أن تتعلق ارادة أحدهما بشيء و لا تتعلق ارادة الثاني به
و هو أمر جائز عقلا
و هنا فإن أفضل رد يوجه لهذا الرد
هو القول بأنه هاهنا مقدمة بديهية أجمع عليها العقلاء و هو أن كل ممكن لا يلزم من فرض وجوده محال ..
و هذا الأمر ممكن فلا يلزم من فرض وجوده محال .
و على الرغم من كونه أفضل الردود إلا أنه رد عليل
من وجهين
لأن للخصم أن يقول لا أسلم أن تخالف الارادتين أمر ممكن بذاته
و الجواز العقلي شيء و امكان ماهية في ذاتها شيء آخر
لأن الجواز العقلي موضوعه ليس نفس الشيء في ذاته
فالشيء في ذاته أو مثلا ماهية الشيء التامة أمر لا ندركه و إنما ندرك اعراض و سلوب و حكمنا بالجواز ليس حكما على الماهية في ذاتها و إنما حكم على الأعراض و السلوب التي ندرك و نتصور لها جوهرية ما .
و الوجه الثاني هو
المقدمة البديهية هي أن الممكن بالذات لا يكون محالا بالذات
و المستحيل بالغير لا يكون واجبا بالغير
أما أن الممكن لا يكون محالا فهذا أمر خاطئ تماما
لأن عدم وجود المعلول أمر ممكن بالنظر لذات المعلول
لكن بالنظر لذات المعلول مع وجود علته فهو أمر مستحيل
و لا يلزم منه استحالة
لأن الامكان و الاستحالة لم تؤخذ باعتبار واحد و إنما باعتبارين
و عليه فهذا الرد غير صحيح
3- أنه للخصم أن يفترض أن للعبد قدرة على فعل الشيء لكنها تختلف عن قدرة الله
في أن قدرة العبد مشروطة بعدم تعلق قدرة الله
و عليه
فلو فرض التخالف فيتحقق ارادة الله
لأن قدرة العبد وقتها تأثيرها مشروط بانتفاء تعلق قدرة الله و بدون تحقق الشرط لا يتحقق المشروط فلا يلزم وقتها أحد الثلاثة محالات و يبقى أن الله فعل و العبد لم يفعل
هذه هي اعتراضاتي على هذه الدليل
من استطاع الاجابة عليها
فأنا له شاكر الشكر الجزيل
لو كانت قدرة العبد صالحة للإيجاد
فإذا أراد اللّه تسكين جسم
وأراد العبد تحريكه
فإمّا أن يقع المرادان و هو محال للزومه اجتماع النقيضين
أو لا يقع واحد منهما وهو محال للزومه ارتفاع النقيضين،
أو يقع مراد اللّه تعالى دون مراد العبد
وهو أيضاً محال لأنّ اللّه تعالى وإن كان قادراً على ما لا نهاية له، والعبد ليس كذلك، إلاّ أنّ ذلك لا يوجب التفاوت بين قدرته تعالى وقدرة العبد في هذه الصورة، لأنّ الحركة الواحدة والسكون الواحد ماهية غير قابلة للقسمة والتفاوت بوجه من الوجوه، وإذا كان المقدور غير قابل للتفاوت لم يكن القدرة على مثل هذا المقدور قابلة للتفاوت، فيمتنع أن يكون قدرة اللّه تعالى على إيجاد هذه الحركة أقوى من قدرة العبد على ايجاد السكون
فيلزم من هذا أن فرض قدرة العبد يلزم منه أمر محال و هو ما تقدم
لكن المشكلة في هذا الاستدلال أمور متعددة
1- الدليل على عدم تناهي قدرة الله دليل ليس يتلك القوة و هو مبني على المقتضي للقدرة هو الذات الآلهية و المصحح لها الامكان و هو مشترك بين جميع الممكنات .
و نسبة الذات إلى الجميع على السواء
فإن قدر الله على البعض وجبت قدرته على الجميع
لكن المشكلة في هذا الدليل هو أن قولنا المصحح لأن يكون الشيء مقدورا هو الامكان أمر فيه سفسطة حفية
أجل المصحح لأن يكون الشيء في جملة المقدورات هو امكانه
أما المصحح لأن يكون الشيء في جملة مقدورات الله فلا يسلم أنه الامكان
و لا بد من الاستدلال عليه
و بدون الاستدلال عليه فإننا لا نعلم هل المصحح هو الامكان أم المصحح شيء آخر
و عليه فهذا الدليل لا يصح في اثبات لا تناهي مقدورات الله عز وجل
2-إن التحدث عن لزوم المحال مبني على فرض تخالف الارادتين
لكن من الجائز عقلا أن لا يتخالفا أو أن تتعلق ارادة أحدهما بشيء و لا تتعلق ارادة الثاني به
و هو أمر جائز عقلا
و هنا فإن أفضل رد يوجه لهذا الرد
هو القول بأنه هاهنا مقدمة بديهية أجمع عليها العقلاء و هو أن كل ممكن لا يلزم من فرض وجوده محال ..
و هذا الأمر ممكن فلا يلزم من فرض وجوده محال .
و على الرغم من كونه أفضل الردود إلا أنه رد عليل
من وجهين
لأن للخصم أن يقول لا أسلم أن تخالف الارادتين أمر ممكن بذاته
و الجواز العقلي شيء و امكان ماهية في ذاتها شيء آخر
لأن الجواز العقلي موضوعه ليس نفس الشيء في ذاته
فالشيء في ذاته أو مثلا ماهية الشيء التامة أمر لا ندركه و إنما ندرك اعراض و سلوب و حكمنا بالجواز ليس حكما على الماهية في ذاتها و إنما حكم على الأعراض و السلوب التي ندرك و نتصور لها جوهرية ما .
و الوجه الثاني هو
المقدمة البديهية هي أن الممكن بالذات لا يكون محالا بالذات
و المستحيل بالغير لا يكون واجبا بالغير
أما أن الممكن لا يكون محالا فهذا أمر خاطئ تماما
لأن عدم وجود المعلول أمر ممكن بالنظر لذات المعلول
لكن بالنظر لذات المعلول مع وجود علته فهو أمر مستحيل
و لا يلزم منه استحالة
لأن الامكان و الاستحالة لم تؤخذ باعتبار واحد و إنما باعتبارين
و عليه فهذا الرد غير صحيح
3- أنه للخصم أن يفترض أن للعبد قدرة على فعل الشيء لكنها تختلف عن قدرة الله
في أن قدرة العبد مشروطة بعدم تعلق قدرة الله
و عليه
فلو فرض التخالف فيتحقق ارادة الله
لأن قدرة العبد وقتها تأثيرها مشروط بانتفاء تعلق قدرة الله و بدون تحقق الشرط لا يتحقق المشروط فلا يلزم وقتها أحد الثلاثة محالات و يبقى أن الله فعل و العبد لم يفعل
هذه هي اعتراضاتي على هذه الدليل
من استطاع الاجابة عليها
فأنا له شاكر الشكر الجزيل
تعليق