التـــــوحيــــــد

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليم اسحق الحشيم
    طالب علم
    • Jun 2005
    • 889

    #1

    التـــــوحيــــــد

    السلام عليكم
    التوحيد تفعيل من الواحد ، يقال :وحّد الشيء : أي جعله واحدا , ً،وتوحيد الله هو إفراد الله بكل ما يختص به من عبادة ويكون في ذاته وأسمائه وصفاته وافعاله.
    يقول الله عزَّ جلَّ: " وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163)
    وحدانية الذات:
    تعنى تنزيه ذاته تعالى عن الجسمية ولواحقها من تركب وتبعض وتجزيئ وتحيزفى الجهة،يقول الله تعالى:" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3)وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)",ويقول رب العزة:" لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ",ويقول الله تعالى:" لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103)"...فهو ليس جسم او عرض او لون فلا تدركه الابصار ولا تحويه الانظار.
    واما وحدانية الصفات :
    استحالة التعدد فى الصفة الواحدة من صفات الله تعالى كأن تكون له قدرتان أو علمان.الخ. كما تعنى استحالة استحقاق الغيرلأية صفة من الصفات الإلهية.ومعنى توحيد الصفات ألا يشارك الله أحد في صفاته لا في ( العلم ) ولا في ( القدرة ) ولا في ( القدم ) ولا في ( السمع والبصر ) ولافي ( الحياة ),يقول الله عز وجل:" لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (11)",ويقول الله :" قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)",ويقول ايضًا:" إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (62)"...وغيرها من الآيات التي تذكر صفاته تعالى.
    وأما وحدانية الأفعال:
    فمعناها نفى مشاركة الغيرلله تعالى فى إيجاد شىء فى هذا الكون أو تدبيره,وتعنى أن أي فعل وحركة وأثر في عالم الوجود ناجم عن إرادة الله ومشيئته يقول الله تعالى :" اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62)",ويقول في موضع آخر:" لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12)".وآخر ما أقوله في هذا الكلام ما قاله الامام القشيري في رسالته:"وقال الجنيد: أشرف كلمة في التوحيد: ما قاله أبو بكر الصديق، رضي الله عنه:سبحان من لم يجعل لخلقه سبيلاً إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته.
    قال الأستاذ أبو القاسم: ليس يريد الصّديق، رضي الله عنه، أنه لا يعرف؛ لأن عند المحققين: العجز عجز عن الموجود، دون المعدوم، كالمقعد عاجزٌ عن قعوده؛ إذ ليس بكسب له ولا فعل، والقعود موجود فيه، كذلك العارف عاجز عن معرفته، والمعرفة موجودة فيه؛ لأنها ضرورية".اهـ
    إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
    صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
    صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
    زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
    حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
    هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #2
    هذا كلام لطيف فبارك الله فيك.
    ولكن هل يمكن أن تكون كلمة وحَّد الشيء بمعنى اعتقده واحدا، أي أن يكون الجعل في الاعتقاد، ليشمل المعنى الشرعي للتوحيد وهو اعتقاد أن الله تعالى واحد؟ وذلك لئلا يتبادر إلى الذهن أن الجعل لنفس الشيء.
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

    تعليق

    • نزار بن علي
      طالب علم
      • Nov 2005
      • 1729

      #3
      الحمد لله
      قال الشيخ البكي في شرح عقيدة ابن الحاجب: "التوحيد: مصدر وحَّد، إذا أوقَع نِسبَةَ الواحد إلى موضوعه". انتهى
      فالتوحيد ـ تفعيل ـ للنسبة، كالتصديق والتكذيب، لا للجعل. فمعنى وحّدت الله تعالى: نسبته إلى الوحدانية، لا جعلته واحدا؛ فإن وحدانيته تعالى ذاتية له، ليست بجعل جاعل.
      نعم، إن أريد بالجعل: التصيير في القول والاعتقاد، مثل قوله تعالى: ( أجعل الآلهة إلها واحدا ) ، ( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا ) لم يمتنع ذلك، ولكنه راجع على معنى النسبة، مع إيهامه خلاف المراد، فحمله على كونه للنسبة ابتداء أولى.
      هذا، والتوحيد المطلوب شرعا: هو التصديق بوحدانية الله تعالى، أي التصديق بما جاء به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الخبر الدال على أنه تعالى واحد في الألوهية لا شريك له. والتصديق بذلك الخبر بمعنى أن ينسبه المكلف إلى الصدق ومطابقة الواقع، أي أن يتكلّم بما يدل على صدقه ومطابقته للواقع، إما بالقلب واللسان معاً وهو التصديق النافع في الدنيا والآخرة، أو باللسان فقط وهو النافع في الدنيا لا غير، أو بالقلب فقط وهو النافع في الآخرة خاصة، على خلاف في ذلك بين من يجعل النطق ركنا أساسيا أو لا. والله تعالى أعلم.
      وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

      تعليق

      • جمال حسني الشرباتي
        طالب علم
        • Mar 2004
        • 4620

        #4
        نزار بن علي

        طالما أنّك في مثل هذا الإطلاع ومثل هذه الدقة---فلماذا تشارك بالقطّارة "نقطة نقطة"
        للتواصل على الفيس بوك

        https://www.facebook.com/jsharabati1

        تعليق

        • نزار بن علي
          طالب علم
          • Nov 2005
          • 1729

          #5
          الحمد لله
          هذا فقط من حسن ظنك.
          من تحلى بحلية ليست فيه *** فضحته شواهد الامتحان
          وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

          تعليق

          • سليم اسحق الحشيم
            طالب علم
            • Jun 2005
            • 889

            #6
            السلام عليكم
            قال الأصفهاني في كتابه:"الوحدة: الانفراد، والواحد في الحقيقة هو الشيء الذي لا جزء له البتة، ثم يطلق على كل موجود حتى إنه ما من عدد إلا ويصح أن يوصف به، فيقال: عشرة واحدة، ومائة واحدة، وألف واحد، فالواحد لفظ مشترك يستعمل على ستة أوجه:
            الأول: ما كان واحدا في الجنس، أو في النوع كقولنا: الإنسان والفرس واحد في الجنس، وزيد وعمرو واحد في النوع.
            الثاني: ما كان واحدا بالاتصال؛ إما من حيث الخلقة كقولك: شخص واحد؛ وإما من حيث الصناعة، كقولك: حرفة واحدة.
            الثالث: ما كان واحدا لعدم نظيرة؛ إما في الخلقة كقولك: الشمس واحدة؛ وإما في دعوى الفضيلة كقولك: فلان واحد دهره، وكقولك: نسيج وحده.
            الرابع: ما كان واحدا لامتناع التجزي فيه؛ إما لصغره كالهباء؛ وإما لصلابته كالألماس.
            الخامس: للمبدإ؛ إما لمبدإ العدد كقولك: واحد اثنان؛ وإما لمبدإ الخط كقولك: النقطة الواحدة. والوحدة في كلها عارضة، وإذا وصف الله تعالى بالواحد فمعناه: هو الذي لا يصح عليه التجزي ولا التكثر (الأسماء والصفات ص 29؛ والمنهاج في شعب الإيمان 1/189).
            والوحد المفرد، ويوصف به غير الله تعالى، كقول الشاعر(النابغة):
            كأن رحلي وقد زال النهار بنا*** يوم الجليل على مستأنس وحد
            إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
            صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
            صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
            زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
            حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
            هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل

            تعليق

            يعمل...