أسئلة حول حدوث العالم اللامادي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد سيد الأزهري
    طالب علم
    • Jan 2006
    • 238

    #1

    أسئلة حول حدوث العالم اللامادي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    يقول العلامة ابن عاشر الاندلسي رحمه الله:

    وجوده له دليل قاطع ** حاجة كل محدَث للصانع
    لو حدثت بنفسها الاكوان ** لاجتمع التساوي والرجحان
    وذا محال [ وحدوث العالم ** من حدث الأعراض مع تلازم]

    وهو ينص على دليل وجوب وجود الله عن باثبات حدوث العالم ولزوم حاجته لمحدث ويتخذ في مسلك اثبات حدوث العالم طريقا بمقدمات سبع اولها اثبات العرض كامر زائد عن الجوهر

    فهل يجري هذا الدليل أعني دليل حدوث العالم على اللاماديات كالروح مثلا ؟

    ووجه السؤال ان اثبات عرض زائد عن الجوهر ممكن بل يكاد يكون بدهيا في الماديات ولكن ماذا عن اثبات ان الروح جوهر وعرض !!

    ناتي لطريق الوجوب والامكان المفض أيضا الى حدوث العالم ومن ثم التسلسل المنطقي للقضية الى اثبات وجوب وجود المولى عز وجل

    كيف نثبت جريان الارواح (كمثال لما هو لا مادي) على ضرب يمكن عقلا جريانها على خلافه حتى نثبت امكان وجودها ونكمل باقي الدليل ؟

    أنتظر منكم شيئا من الصبر علي أخيكم وكثيرا من سعة الصدر

    وبارك الله فيكم

    دينُ النبيِّ محمدٍ آثارُ ** نِعْمَ المَطِيَّةُ للفتى أخبارُ
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    سيدي أحمد,

    ليس من الأدب الاعتراض على المثال لكن سأبدأ بذلك!

    أي إنَّ الروح لما ثبت أنَّها تخرج من الجسد وتعلو إلى السماء وتنزل إلى القبر لما قد جاءت به النصوص فهي جسم...

    فهنا قد لا يسلّم أنَّها ليست بمادية...

    وبعد ذلك لو قلنا إنَّها ليست بمادية فهي متغيرة...

    فعلى القول بأنَّ ما يطلق عليه أحدنا لفظ (أنا) هو الروح...

    فالروح إذن متغيرة بين سعادة وشقاوة...

    فيصحُّ الاستدلال بدليل التغير على حدوثها...

    ولو افترضنا مخلوقاً ليس بمادي وليس بمتغير فالمتغير عليه بقاؤه...

    فالبقاء للمخلوقات عرض زائد -كما أذكر!-...

    وهو متغير من حدوثه...

    أمَّا القول بوجود موجودات لا مادية لا بداية لها فإبطاله من إحدى طرق إثبات وحدانية الله سبحانه وتعالى...

    وهي في محلّها...

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • أحمد سيد الأزهري
      طالب علم
      • Jan 2006
      • 238

      #3
      سيدي الكريم/

      مثلت بالروح لشهرة نفيها او القول بانها جسيمات مادية عند الماديين القدامى والمحدثين على حد سواء
      غير انه لدينا موجودات اخرى غير مادية واقصد انها ليست جسيمات مادية
      كالحرارة والمغناطيسية والجاذبية والطاقة بصورها المختلفة والموجات

      فكيف نثبت حدوثها؟

      ووجه الاعتراض انه كيف نثبت عرضا زائدا عليها؟ او كيف نثبت تصرفها في ضروب من المقادير لا يستحيل اضدادها واثبات وجودها اصلا ثابت بالنظر العقلي لا بالحس
      فان انجذاب الحديد الى المغناطيس هو ما جعلنا نقرر انه به جاذبية رغم انا لم نرها
      ونبض القلب هو ما يجعلنا نقرر ان به حياة او روحا ولم نر ايا من ذلك
      فكيف نثبت حدوثها؟
      دينُ النبيِّ محمدٍ آثارُ ** نِعْمَ المَطِيَّةُ للفتى أخبارُ

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        سيدي أحمد,

        الحسُّ هو الذي أدركنا به المغناطيسية والكهرباء والجاذبية...

        وهذه صفات للموجودات الجسمية...

        فالجاذبية نسبة -ولو كنا لا نعلم حقيقتها- بين كتلتين...

        وكذا المغناطيسية...

        وهذه مدركات بالتجربة والحس...

        وهي مادية قطعاً...

        وبتسهيل الكلام هي معتمدة على المسافة بين الجسمين فالمسافة إذن تؤثر في هذه النسبة بين الجسمين...

        وبكون هذه التي ذكرتَ راجعة إلى أنَّها صفات ذاتية للأجسام فلها حكم الأعراض...

        فإثبات حدوثها من تغيرها...

        فالمطلوب الآن ذكر موجود لا ماديّ...

        والموجود المادي هو الذي لا يُحسُّ بالحواس الخمس أو من جنسها لكن بمراتب أعلى...

        أي إنَّ الأشعة فوق البنفسجية نحسها لا بأعيننا لكن بآلات...

        وتحسها بعض الحشرات...

        وكذلك من الموجات تحت الصوتية أو فوقها ما يحسه غيرنا من الحيوانات أو نعلم وجودها عبر الآلات...

        فهذه كلُّها مادية محسوسة فلا يمكن أن نعدها مادية لأنَّا نحن لا نراها أو نسمعها...

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • أحمد سيد الأزهري
          طالب علم
          • Jan 2006
          • 238

          #5
          الأستاذ محمد/

          هل تعني ان العالم (كل ما سوى الله تعالى) كله مادي لا يستثنى منه شيء؟

          لم لا أقول هذا استقراء ناقص لان يفيد القطع مطلقا لاننا بلا شك لم نطلع على مفردات العالم

          بل وما معنى "نسبة بين كتلتين" هل تستطيع حاسة من الحواس الخمس مهما كانت قدراتها ان تدرك تلك النسبة؟

          ---

          أريد ان اصل لقانون يثبت حدوث العالم يتعدى فكرة الاستقراء الناقص سواء ثبتت مادية المغناطيسية ام لم تثبت
          دينُ النبيِّ محمدٍ آثارُ ** نِعْمَ المَطِيَّةُ للفتى أخبارُ

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            سيدي أحمد,

            مقصودك مفهوم...

            وإنَّما كلامنا على أنَّ ما ندركه دالٌّ على وجود الله سبحانه وتعالى...

            فكلُّ ما ندركه بالحس بالحواس الخمس أو غيرها فهو دال بدليل التغير...

            سألتَك (هل تعني أن العالم (كل ما سوى الله تعالى) كله مادي لا يستثنى منه شيء؟)

            فيمكن وجود موجودات لا ماديّة مخلوقة...

            ولكنَّها إذ كانت لا مادية فلن ندركها إلا بالخبر...

            والاستقراء في دليل التغير تامٌّ يا سيدي...

            وذلك بأنَّ استدلالنا إنَّما هو بالماديات...

            وكلُّ الماديات لها نفس الأحكام...

            سألتَ: (ما معنى "نسبة بين كتلتين" هل تستطيع حاسة من الحواس الخمس مهما كانت قدراتها ان تدرك تلك النسبة؟)

            فالجاذبية قوة تعتمد على كتلة كلّ من الجسمين والمسافة بينهما...

            وليس بالضرورة أن يكون الإدراك من عين واحدة من الحواس الخمس...
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              مـشـــرف
              • Jun 2006
              • 3723

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

              وأقول إنَّ الدليل المبني على مشاهدة الماديات كافٍ...

              فهي محتاجة إلى موجد لا يحتاج إلى مرجح...

              فهو الله سبحانه وتعالى...

              وأظنُّ أنَّه يمكن يا سيدي أن نستدلَّ من غير طريق التغير ولكن عن طريق الإمكان...

              وقد سألت من قبل عن هذه الطريقة في أحد الروابط هنا في دليل الوحدانية...

              وذلك بأن نقول:

              الموجودات إمَّا واحد أو متعددة...

              فإن كان واحداً فلا معنى لكلامنا!!

              فهي متعددة...

              فإمَّا أن يكون كلٌّ منها ماديٌّ أو بعضها أو كلٌّ منها ليس بماديّ...

              وكلٌّ من الأول والثالث باطل...

              فأنَّا لا ندرك بالحواس -الخمس وغيرها- إلا الماديات لا يعني عدم غيرها...

              فالماديات كلُّها حادثة لحاجتها إلى مرجح لصفاتها...

              وأمَّا غير الماديات فإمَّا أن يكون واحداً أو غير واحد...

              فإذا كان واحداً فهو غير المحتاج إلى غيره وهو الله سبحانه وتعالى...

              ويجب بذلك وجوب الوجود له سبحانه وتعالى...

              وإن كان غير واحد فإمَّا أن يكون الكلُّ حادثاً...

              أو أن يكون الكلُّ قديماً...

              أو أن يكون بعضهم قديما...

              فهنا إمَّا أن يكون واحداً أو أن يكون غير واحد...

              فممتنع أن يكون الكلُّ حادثاً إذ يجب وجود موجود ترجع إليه الممكنات...

              وهو ليس بمادي قطعاً...

              وأن يكون الكلُّ قديماً أو أن يكون غير واحد قديماً باطل...

              فالأول راجع إلى الثاني بقدم غير واحد...

              فبقي أن لا يكون قديماً إلا واحد هو الله سبحانه وتعالى...

              أمَّا بطلان قدم غير واحد فبأن نقول إنَّ التعدد لا يكون إلا عن التغاير...

              والتغاير إمَّا بالذات أو بالصفات...

              ووجوب الوجود من جهة نفسه صفة ذاتية واحدة...

              فليس التغاير منها...

              فالتغاير إذن بالصفات...

              فإمَّا أن يكون بقبول الصفات أو بوجوبها...

              فإذا كان بقبولها فالقابل ممكن عليه أن لا تكون له هذه الصفة فهو ممكن فهو حادث...

              وذلك بأنَّ الصفة المتغاير بها أحد الموجودات عن الآخرين إمَّا أن يمكن أن تكون لغيره أو لا...

              فإن كان فهو وغيره حوادث...

              ولكنَّا قلنا بوجوب موجود ترجع إليه كلُّ الممكنات من الدليل عن نظرنا في الماديات...

              فيكون الكلُّ حادثاً إلا واحداً وهو الله سبحانه وتعالى...

              فإن كان بوجوب الصفات فهذا إمَّا لواحد أو لعدد لا نهائي أو لعدد نهائي...

              فباطل الثاني والثالث...

              فلا واجب إلا واحد هو الله سبحانه وتعالى...

              أمَّا بطلان الثاني فبأنَّ اللانهاية ليس بعدد...

              فاللانهاية تعني عدم الحد...

              والموجود إمَّا متعدد أو لا...

              فإن لم يكن فهو واحد...

              وإن كان فهو بوجود عدد...

              واللانهاية يعني عدم العدد...

              فبطل.....

              أمَّا إن كان بعدد محدود فوجوب هذا العدد المعين إمَّا من كلٍّ منهم أو من مجموعهم أو أن يكون جزء منه من واحد منهم...

              فإن كان من مجموعهم فهذا دور لأنَّ مجموعهم عددهم...

              ويكون عددهم موجباً لوجود كلّ منهم...

              فبطل.....

              فإن كان من كلٍّ منهم فهو تحصيل حاصل...

              فلو لم يكن بعضهم لما اختلّ علة وجوب العدد لأنَّ آخرين موجودون...

              لكنَّ العدد تغير...

              فذا تناقض...

              فبطل.....

              وأن يكون جزؤه من واحد وجزء آخر من آخر...

              فيكون الكلُّ محتاجاً إلى الكلِّ فيكون الكلُّ ممكناً...

              فيكونون حادثين...

              فبطل.....

              فلا يبقى إلا أن نثبت إمكان كلّ موجود -أمادياً كان أم لا- إلا واحدٍ هو الله سبحانه وتعالى...

              فما رأيك يا سيدي...؟

              والسلام عليكم...
              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

              تعليق

              • أحمد سيد الأزهري
                طالب علم
                • Jan 2006
                • 238

                #8
                أستاذ محمد/

                أكرمك الله

                أضاعتني تشقيقاتك الجدلية في متاهات لا نهاية لها


                دعني أقف معك على نقاط محددة ننطلق منها:

                أولا نجزم جميعا بان ما يجري على بعض الماديات يجري على جميعها ومفهوم المادي هو التركب من الذات والصفات وحدوث الصفات او امكان الذات وكل ذلك مؤد بلا خلاف الى حدوثها

                ثانيا: نجزم اذن بامكان وجود عالم لا مادي بخلاف الوجود الأقدس

                ولما كان مطلبي هو اثبات حدوث العالم بشقيه المادي واللا مادي وجد او لم يوجد فبدأتم باثبات وحدانية القديم
                أي ما ساسميه (الطريق المعاكس)

                فاثبات حدوث الماديات يبدا منها
                واثبات حدوث اللامادي على طريقتكم يبدا من الذات الاقدس باثبات وحدانيته

                فاذا كان ما فهمته من فكرتكم صحيح فسانظر اليها بنظرة اخرى:

                دليلا التمانع والتوارد يثبتان بالقطع وحدانية الصانع عز وجل

                فان قيل بوجود قديم سوى الله فاما ان يكون مخلوقا او خالقا او مستقلا عن الخالق والمخلوق

                ولكن يمتنع كونه مخلوقا لانع بخلاف الفرض فالقديم لا اول له فكيف يكون مخلوقا

                ويمتنع ان يكون خالقا لثبوت وحدة الصانع

                ويمتنع ان يستقل عنهما اي الخلق والخالق لانه مناف لوحدة الصانع وعموم قدرته

                وهو قول يندرج تحته كل قديم مادي كان او لا مادي بعد اثبات وجوب وجود الله عن طريق الماديات اولا


                ننتظر تعليقكم الكريم
                دينُ النبيِّ محمدٍ آثارُ ** نِعْمَ المَطِيَّةُ للفتى أخبارُ

                تعليق

                • أحمد سيد الأزهري
                  طالب علم
                  • Jan 2006
                  • 238

                  #9
                  الاخ الكريم/

                  أتمنى ان يسمح وقتكم بمتابعة الموضوع

                  وجزاكم الله خيرا

                  وعذرا على الازعاج
                  دينُ النبيِّ محمدٍ آثارُ ** نِعْمَ المَطِيَّةُ للفتى أخبارُ

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
                    سيدي أحمد,
                    لعجلتي الكبيرة أعتذر ولكن أقول...
                    (المادي هو التركب من الذات والصفات وحدوث الصفات او امكان الذات )
                    فالمادي ما كان في مكان...

                    (واثبات حدوث اللامادي على طريقتكم يبدا من الذات الاقدس باثبات وحدانيته)

                    فإثبات وجوده سبحانه وتعالى ممَّا ندرك...

                    ولو افترضنا وجودا مما لا ندرك فيكون دليل الوحدانية دليل حدوثه...

                    ويبدو أنّ قد فهمتك خطأ من بداية المسألة فأعتذر...

                    والسلام عليكم...
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    يعمل...