بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إخوتي الكرام الفضلاء، لدي سؤالٌ حول المسألة المذكورة، وليس في ذهني أحدٌ سواكم يمكن أن أسأله، فأرجو ألا تكتموا عني علماً، واللهُ تعالى يجزيكم أحسن الجزاء وأوفاه بمنه ولطفه وكرمه.
السؤال الأول:
هل الإمام الغزالي يخالف الأشاعرة في التحسين والتقبيح، مع توضيح الرأيين؟ رحمهم الله تعالى.
الإشكال حصل حين قرأتُ بعض الكتب، ولدي بحثٌ في أصول الفقه، وإن لم أفهم هذه المسألة وأضبطها، فسيتعسَّر عليَّ إتمام البحث على الوجه الصحيح.
سأنقل لكم من كتاب أصول الفقه، للشيخ أبي النور زهير.
قال في مبحث تعريف العلة:
اختلف الأصوليون في تعريف العلة، فعرَّفها الغزالي بقوله:
الوصف المؤثر في الحكم، لا بذاته، بل بجعل الشارع، فالوصف هو المعنى القائم بالغير، وهو جنسٌ في التعريف يشمل كلَّ وصف سواء كان مؤثراً أو معرفاً، والمؤثر معناه: الموجد، لأنَّ التأثير معناه الإيجاد، وهو قيد في التعريف يخرج العلامة، لأنه لا تأثير فيها، لا تُسمى علة [كذا في الكتاب].
والمراد: من الحكم النسبة التامة ليكون التعريف شاملاً لجميع العلل، سواء كانت شرعية أو لغوية أو عقلية.
وقوله: "بجعل الشارع، لا بذاته" معناه: أن تأثير الوصف في الحكم ليس بنفسه، كما تقول المعتزلة، بل معناه، أنَّ الشارع ربط بين العلة، وبين معلولها ربطاً عادياً، بحيث إنَّ وجودها يستلزم وجود معلولها عندها، كما ربط بين حز الرقبة وإزهاق الروح، وبين ممارسة النار والإحراق، وليس معنى جعل الله عند الغزالي أنَّ التأثير يكون بواسطة قدرةٍ خلقها الله في الوصف لأن ذلك لا تقول به الأشاعرة. والغزاليُّ واحدٌ منهم، والذي يقول بذلك المعتزلة فقط.
فوجب أن يراد به ما قلنا دون ظاهره لتحقق المغايرة بين مذهب الغزالي والمعتزلة، وفائدة الإتيان بقوله: "لا بذاته، بل بجعل الشارع" بيان مذهبه، وتحقيق المراد، وليس المقصود به الاحتراز عن شيء، فالقيد لبيان الواقع.
الاعتراض على التعريف:
اعترض على التعريف من وجهين:
أحدهما: ....
وثانيهما: أن تأثير الوصف في الحكم مبني على اشتماله على مصلحة أو مفسدة، وأن العقل يدرك تلك المصلحة أو المفسدة، مع أن الغزالي من الأشاعرة، وهم لا يقولون بذلك، فالتعريف لا يتفق ومذهب الأشاعرة.
وأجيب عن الأول...
وأجيب عن الثاني: بأن الغزالي يخالف الأشاعرة في الحسن والقبح العقليين، فهو يرى أن العقل يدرك في الأفعال حسناً وقبحاً، ولكن لا تأثير لما أدركه العقل، في الفعل منهما، فلا يرد عليه الاعتراض الثاني، ما دام التعريف له.
السؤال الثاني: أريد تحرير حل النزاع في التحسين والتقبيح، وبيان محل الخلاف..
تنبيه: معلوماتي في هذه المسألة ليست بذاك، وكما ذكرتُ لا أعرف من أسأل سواكم. ومن مشايخنا، حفظهم الله تعالى، نستفيد.
تعليق