شيخ سعيد فسر أرجوك[القرطبي والقول بنفي الجهة أو إثباتها]!!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ماهر محمد بركات
    طالب علم
    • Dec 2003
    • 2736

    #16
    جميل جداً لابد أولاً أن نعترف أن العبارة مشكلة بالفعل كما قال الأستاذ سعيد وفقه الله .

    وتأملوا في قوله الذي ينقله الأخ أكرم أكرمه الله (فلو كان الضمير عائداً إلى اللفظ بالجهة لكان الإمام القرطبي رحمه الله متناقضاً أو كاذباً ) فهو تعبير على أكمل وجه عن اشكالية العبارة .

    وتنتفي الاشكالية كما يقول الأستاذ سعيد بجعل الضمير يعود على الاستواء لا على الجهة والا كان الامام القرطبي متناقضاً وهذا مانبرؤه منه .

    طيب لنتمعن في العبارة مرة أخرى :
    (وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله )
    العبارة ليس فيها ذكر الاستواء البتة وليس فيها الا ذكر الجهة فكيف يعود الضمير على غير المذكور ؟
    ثم ان قلنا أن الاستواء مقدر فالقرطبي قال (باثباتها) ولم يقل (باثباته) فواضح بشكل جلي أن الضمير يعود على الجهة .

    لازال الأمر يحتاج الى توضيح ياشيخنا الفاضل .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

    تعليق

    • سعيد راضي
      طالب علم
      • Sep 2006
      • 35

      #17
      أهلا بإخواني وأحبابي الكرام : أسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم إلى العلم النافع والعمل الصالح وأن يجعل هذه المباحثات خالصة لوجهه الكريم اللهم آمين

      أخي ماهر قولك وايرادك السابق الذي نصه
      : (( ثم هناك اشكال آخر في كلامه رحمه الله قد يكون فيه للسلفية حجة في ادعائهم أن الامام القرطبي قائل بالجهة وهو قوله :
      (ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته وإنما جهلوا كيفية الإستواء )
      فهو جعل للاستواء كيفية ولكنها مجهولة وهذا كقول ابن تيمية في أن الاستواء له كيف مجهول بينما المعلوم لدينا أن الكيف عنه تعالى مرفوع وممنوع وغير معقول ولايقال مجهول كالرواية التي نقلها عن الامام مالك و الرواية الصحيحة هي (والكيف غير معقول) .))
      اهـ

      جوابه ما يلي : وهو أن مراد الإمام القرطبي رحمه الله بقوله : (( وإنما جهلوا كيفية الإستواء )) أي جهلوا حقيقة الإستواء فالكيفية هنا المراد بها الحقيقة ويدل على ذلك قوله بعد عبارته ( فإنه لا تعلم حقيقته )) وبيان ذلك :

      أن الكيفية تأتي : بمعان : منها 1- بمعنى التحيز والتشخص والصورة والجسم ومن ذلك ما جاء عن مالك (والكيف غير معقول) وهذا منفي عن الله جل وعز فالله ليس له كيفية بهذا المعنى 2- بمعنى حقيقة الشيء وكنهه ومن ذلك أنه سئل بعضهم مرة عن علم الصفات فقال :

      كيفية المرء ليس المرء يدركها فكيف كيفية الجبار في القدم

      هو الذي أحدث الأشياء مبتدعا فكيف يدركه مستحدث النسم


      انظر شذرات الذهب ج2/ص249

      فالكيفية هنا المراد بها الحقيقة وكنه الشيء والله عز وجل له حقيقة والاستواء له حقيقة ولكن هي لنا مجهولة ويحمل على ذلك ما روي عن مالك : (( والكيف مجهول )) أي حقيقة الإستواء مجهولة

      يقول الإمام الزركشي الشافعي رحمه الله في ((البحر المحيط في أصول الفقه ج1/ص368 ))
      (( 000وأنه لا سبيل للوقوف على كنه ذاته وصفاته وأفعاله بغيره كما حكى عن الصديق أنه قال العجز عن درك الإدراك إدراك وقد قيل حقيقة المرء ليس المرء يدركها فكيف كيفية الجبار في القدم )) اهـ

      والله الموفق
      التعديل الأخير تم بواسطة سعيد راضي; الساعة 04-10-2006, 18:52.

      تعليق

      • سعيد راضي
        طالب علم
        • Sep 2006
        • 35

        #18
        أخي ماهر تفحصك السابق الذي نصه : (( طيب لنتمعن في العبارة مرة أخرى :
        (وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله )
        العبارة ليس فيها ذكر الاستواء البتة وليس فيها الا ذكر الجهة فكيف يعود الضمير على غير المذكور ؟
        ثم ان قلنا أن الاستواء مقدر فالقرطبي قال (باثباتها) ولم يقل (باثباته) فواضح بشكل جلي أن الضمير يعود على الجهة
        .))
        جيد أوافقك عليه

        تعليق

        • ماهر محمد بركات
          طالب علم
          • Dec 2003
          • 2736

          #19
          جزاك الله خيراً يا أخ سعيد على التوضيح .
          ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

          تعليق

          • سامح يوسف
            طالب علم
            • Aug 2003
            • 944

            #20
            لأخينا هاني الرضا تعليق مفيد جدا علي مقولة القرطبي أنقله لنفاسته

            قال أخونا هاني- حفظه الله -معلقا علي مقولة القرطبي هذه و رادا علي أحد المخالفين ويدعي حسام:

            قال الأخ هاني :

            ليست المشكلة في كلام القرطبي ولكن المشكلة في فهمك انت لكلام القرطبي ..

            أنا وأنت متفقان على أن الإمام القرطبي من أهل السنة والجماعة السادة الأشاعرة صح !! طيب عندما تقرأ كلاما للقرطبي الذي تقر أنت بأشعريته أليس من الواجب عليك أن تفهم من أين يتكلم القرطبي وماذا يعني بكلامه هذا ؟؟!! هو أشعري فيجب أن تفهم كلامه في هذا المحتوى وتفهم أنه ينطلق في تعريفه وتصنيفه من أشعريته لا أن تأتي لألفاظ تعني عند الأشاعرة شيئا مخالفا لما تعنيه عندكم وتلفظ بها القرطبي على مفهوم الأشاعرة ثم تقول أن القرطبي يقصد بها ما تفهمونه أنتم .. هل وضحت الصورة ؟؟

            سأوضح لك أكثر ..

            يقول القرطبي :
            ( قوله تعالى: "ثم استوى على العرش" هذه مسألة الاستواء؛ وللعلماء فيها كلام وإجراء.......... والأكثر من المتقدمين والمتأخرين أنه إذا وجب تنزيه الباري سبحانه عن الجهة والتحيز فمن ضرورة ذلك ولواحقه اللازمة عليه عند عامة العلماء المتقدمين وقادتهم من المتأخرين تنزيهه تبارك وتعالى عن الجهة، فليس بجهة فوق عندهم؛ لأنه يلزم من ذلك عندهم متى اختص بجهة أن يكون في مكان أو حيز، ويلزم على المكان والحيز الحركة والسكون للمتحيز، والتغير والحدوث. هذا قول المتكلمين. وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله. ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة. وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته. قال مالك رحمه الله: الاستواء معلوم - يعني في اللغة - والكيف مجهول، والسؤال عن هذا بدعة. وكذا قالت أم سلمة رضي الله عنها. وهذا القدر كاف، ومن أراد زيادة عليه فليقف عليه في موضعه من كتب العلماء. والاستواء في كلام العرب هو العلو والاستقرار. قال الجوهري: واستوى من اعوجاج، واستوى على ظهر دابته؛ أي استقر. واستوى إلى السماء أي قصد. واستوى أي استولى وظهر. قال:
            [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
            قد استوى بِشر على العراق= من غير سيف ودم مهراق [/poem]
            واستوى الرجل أي انتهى شبابه. واستوى الشيء إذا اعتدل. وحكى أبو عمر بن عبدالبر عن أبي عبيدة في قوله تعالى: "الرحمن على العرش استوى" [طه: 5] قال: علا. وقال الشاعر:
            [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
            فأوردتهم ماء بفيفاء قفرة= وقد حلق النجم اليماني فاستوى [/poem]
            أي علا وارتفع.
            قلت: فعلو الله تعالى وارتفاعه عبارة عن علو مجده وصفاته وملكوته. أي ليس فوقه فيما يجب له من معاني الجلال أحد، ولا معه من يكون العلو مشتركا بينه وبينه؛ لكنه العلي بالإطلاق سبحانه. ) انتهى من تفسيره

            هذا كلام القرطبي بتمامه في هذا الموضع ..

            ولو أنك تأملت في كلام الإمامين النووي والقاضي عياض الآتي لوجدت فيه جوابا على كل كلامك و لفهمت عما يتكلم القرطبي ولعلمت أنه أبعد ما يكون عما فهمت انت ..
            نقل النووي في شرح مسلم عن القاضي عياض قوله :

            قال القاضي عياض :
            لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدِّثهم ومتكلِّمهم ونظَّارهم ومقلِّدهم أنَّ الظَّواهر الواردة بذكر الله في السَّماء كقوله تعالى: { أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض} ونحوه ليست على ظاهرها بل متأوّلة عند جميعهم، فمن قال: بإثبات جهة فوق من غير تحديد ولا تكييف من المحدِّثين والفقهاء والمتكلِّمين تأوَّل في السَّماء أي : على السَّماء.
            ومن قال من النظَّار والمتكلِّمين، وأصحاب التَّنزيه بنفي الحدِّ واستحالة الجهة في حقِّه سبحانه، تأوَّلوها تأويلات بحسب مقتضاها، وذكر نحو ما سبق ( أي ما سبق للنووي إيراده من مواقف العلماء من أحاديث الصفات ) .
            قال ( أي القاضي عياض ) : ويا ليت شعري! ما الَّذي جمع أهل السُّنَّة والحقُّ كلّهم على وجوب الإمساك عن الفكر في الذَّات، كما أمروا وسكتوا لحيرة العقل، واتَّفقوا على تحريم التَّكييف والتَّشكيل، وأنَّ ذلك من وقوفهم وإمساكهم غير شاكٍّ في الوجود والموجود، وغير قادح في التَّوحيد بل هو حقيقته، ثمَّ تسامح بعضهم بإثبات الجهة خاشياً من مثل هذا التَّسامح، [[[ وهل بين التَّكييف وإثبات الجهات فرق؟ ]]]
            لكن إطلاق ما أطلقه الشَّرع من أنَّه القاهر فوق عباده، وأنَّه استوى على العرش مع التَّمسُّك بالآية الجامعة للتَّنزيه الكلِّي، الَّذي لا يصحُّ في المعقول غيره وهو قوله تعالى: { ليس كمثله شيء } عصمة لمن وفَّقه اللَّه، وهذا كلام القاضي -رحمه اللَّه-. )

            لو رجعت لكلام الإمام النووي وكلام القاضي عياض لعلمت أن لأهل السنة والجماعة في الصفات موقفين :
            1- التفويض وهو مذهب السلف ويعني النطق بما جاء في الكتاب والسنة دون الخوض فيه وإمراره كما جاء مع رد علمه إلى الله تعالى وهو المذهب الأسلم والأعلم والذي يتبعه العبد الضعيف في غالب شأنه .
            2- التأويل : وهو مذهب الخلف من أهل السنة الاضطراري الذي لجأوا إليه لرد شبهات المجسمة والمشبهة
            .

            فعندما يتحدث أي أشعري عن مذهب السلف الصالح في الصفات فإنما هو يعني التفويض لا شيء سواه ولا يعني البتة مذهبكم التجسيمي المثبت لظاهر المعاني التي نهايتها التجسيم والتشبيه .

            من هنا دعنا نتأمل كلام القرطبي مرة أخرى :

            1- يثبت القرطبي أن المتقدمين ( أي السلف ومذهبهم التفويض ) والمتأخرين ( أي الخلف ومذهبهم التأويل ) متفقون على تنزيه الله تعالى عن الجهة .. يقول القرطبي :
            (والأكثر من المتقدمين والمتأخرين أنه إذا وجب تنزيه الباري سبحانه عن الجهة والتحيز فمن ضرورة ذلك ولواحقه اللازمة عليه عند عامة العلماء المتقدمين وقادتهم من المتأخرين تنزيهه تبارك وتعالى عن الجهة، فليس بجهة فوق عندهم )
            انتهى.

            2- بعد أن قرر القرطبي إجمالا موقف أهل السنة بسلفهم وخلفهم من القول بالجهة وهو تنزيه الله تعالى عنها يبدأ في تفصيل قول أهل السنة وبيانه وشرحه أكثر ..
            فيبدأ ببيان مذهب السلف الذي يعني التفويض عند القرطبي الأشعري فيقول :

            (وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله. ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة. وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته )
            انتهى

            فهو هنا يعرض مذهب السلف ويتبين ذلك لو تأملت من استعماله لكلمات : ( لا يقولون ) ( لا ينطقون ) ( نطقوا هم والكافة بإثباتها ... ) .
            فلم يقل أن السلف ( اعتقدوا ) بل ( نطقوا ) ، فقصده بيان مذهب السلف الذي هو النطق بما جاء في النصوص وتفويضه .. وهو يريد بذلك أنه لا يمنع إطلاق الألفاظ الواردة كالفوق والاستواء مادام تنزيه الله عن الجهة قائما .. لهذا أثبت أولا أن المتقدمين من السلف متفقون على منع الجهة ثم بين أنهم مع ذلك ينطقون بهذه الألفاظ الواردة مما يعني عدم حملهم إياها على معناها الظاهري .

            وحتى يتضح لك معنى كلام القرطبي أكثر أدعوك لقراءة النقل الآتي بتمعن :

            يقول القرطبي في تفسيره لـ ( وهو العلي العظيم ) :

            ( و"العلي" يراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان؛ لأن الله منزه عن التحيز. وحكى الطبري عن قوم أنهم قالوا: هو العلي عن خلقه بارتفاع مكانه عن أماكن خلقه. قال ابن عطية: وهذا قول جهلة مجسمين، وكان الوجه ألا يحكى. وعن عبدالرحمن بن قرط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به سمع تسبيحا في السماوات العلى: سبحان الله العلي الأعلى سبحانه وتعالى. والعلي والعالي: القاهر الغالب للأشياء؛ تقول العرب: علا فلان فلانا أي غلبه وقهره؛ قال الشاعر:
            فلما علونا واستوينا عليهم تركناهم صرعى لنسر وكاسر
            ومنه قوله تعالى: "إن فرعون علا في الأرض" [القصص: 4]. ) انتهى

            فتأمل كلامه .. يحكي عن الطبري نقله عن قوم أنهم قالوا بإثبات الجهة لله سبحانه وقالوا بارتفاع مكانه عن مكان الخلق ، وهذا هو معتقدكم اليوم وما تزعمون أنه معتقد السلف الصالح ثم يقرر القرطبي رأيه في هذا القول بالجهة بأن أورد كلام الإمام ابن عطية : ( وهذا قول جهلة مجسمين وكان الوجه ألا يحكي )
            والآن استعمل عقلك قليلا رجاء ..

            هل يعقل ويمكن أن القرطبي يذم المثبتين للجهة لله المعتقدين لها في مكان ويصفهم بأنهم جهلة مجسمين ثم يأتي في موضع آخر من نفس الكتاب ليثني عليهم ويقول أن هذا هو اعتقاد السلف الصالح !!!!! ؟؟؟؟؟
            ألا ترى التناقض !!!

            إذن هنالك مشكلة في فهمك لكلام القرطبي كما قدمت والقرطبي عندما قال ما قال عن السلف ونطقهم بالجهة إنما قصد بيان مذهبهم في ذلك وهو أن إطلاق مثل هذه الألفاظ كما جاءت في الكتاب والسنة لا بأس به ولكن لا تحمل على معناها الحسي الظاهري لأن ذلك كما قرر أعلاه هو قول ( جهلة مجسمين ) .. وقطعا أن القرطبي لم يقصد السلف بوصف ( جهلة مجسمين ) وبالتالي انتفى أنه قصد بكلامه عن إثبات السلف للجهة أنهم كانوا يعتقدون بالجهة الحسية .. هل فهمت يا حسام ؟؟
            ثم تأمل تقرير القرطبي لمعتقده هو في هذه المسألة والذي هو التأويل فيقول :
            ( قلت - أي القرطبي - : فعلو الله تعالى وارتفاعه عبارة عن علو مجده وصفاته وملكوته. ) انتهى
            فهل يعقل يا حسام أن إماما مثل القرطبي يرى السلف الصالح على شيء ويخالفهم فيه !!؟؟

            وأختم لك بنقل عن القرطبي يقرر فيه صراحة وبكل وضوح مذهب السلف بكلام لا يحتاج لكثير إيضاح وهو ينسف ادعائك من أصله :

            يقول القرطبي في ( التذكار في فضل الأذكار ) عند كلامه عن المتشابه :
            ( ثم متبعو المتشابه لا يخلو :
            1-أن يتبعوه ويجمعوه طلبا للتشكيك في القرآن وإضلال العوام كما فعلته الزنادقة والقرامطة والطاعنون في القرآن ،
            2- أو طلبا لاعتقاد ظواهر المتشابه كما فعلته المجسمة الذين جمعوا ما في الكتاب والسنة مما يوهم ظاهره الجسمية حتى اعتقدوا أن الباري تعالى جسم مجسم وصورة مصورة وذات وجه وغير ذلك من يد وعين وجنب وإصبع تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا،
            3-أو تتبعوه على جهة إبداء تأويلها أو إيضاح معانيها ،
            4-أو كما فعل صبيغ حين أكثر على عمر فيه السؤال ، فهذه أربعة أقسام :

            الأول : لا شك في كفرهم وأن حكم الله فيهم القتل من غير استتابة .

            الثاني : الصحيح القول بتكفيرهم ، إذ لا فرق بينهم وبين عباد الأصنام والصور ، ويستتابون فإن تابوا وإلا قتلوا كما يفعل بمن ارتد .

            الثالث : اختلف في جواز ذلك بناء على الاختلاف في جواز تأويلاتها ، وقد عرف أن مذهب السلف ترك التعرض لتأويلاتها مع قطعهم باستحالة ظواهرها فيقولون أمروها كما جاءت ، وذهب بعضهم إلى إبداء تأويلاتها ، وحملها على ما يصح حمله في اللسان عليها من غير قطع بتعيين محتمل منها .
            الرابع : الحكم فيه الأدب البليغ كما فعل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بصبيغ ) انتهى

            فها هو القرطبي يقرر مفهوم مذهب السلف عنده بكل وضوح وجلاء وأنه يعني عنده التفويض وعدم الحمل على الظواهر ..

            فاجمع كلامه هنا مع كلامه في تفسيره عن قول السلف بالجهة يستبن لك ماذا كان يعني بالضبط عن قول السلف ويزول هذا الإشكال من عندك يا حسام .
            والله الموفق

            تعليق

            • عبدالله زايد
              طالب علم
              • Sep 2006
              • 213

              #21
              الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وآله ومن أتبعه وبعد
              الأخوة الأفاضل
              السلام عليكم ورحمة الله
              أسمحوا لى بهذه المشاركة
              قبلها أقول لأخى سعيد راضى
              جزاك الله خيرا فى دفاعك عن صحة نقل الإمام ابن تيمية لمقولة الإمام القرطبى
              وهكذا أهل السنة يقبلون الحق ممن قال به مهما كان شأنه
              لأن مدارهم وغايتهم الحق بصرف النظرعن تعظيم قائله أو ناقله أوعدم تعظيمه
              فهذه جزئية أخرى تماما
              وما قاله أخونا الفاضل سامح طيب جداً
              أقول فى محاولة لمعالجة ظاهر التناقض فى كلام الإمام القرطبى
              وأرد على ذلك بأحتمالين أو وجهين
              الأول
              أن الإمام قد يروى قولاً هو معروف فيه رأيه ومذهبه القائل به
              ويرى أثاراً وردت عن العلماء بها شبهة ومعها نصوص مؤيدة لها
              فيروى الرأى الأول والذى هو مذهبه ثم يروى الرأى الثانى
              وهو فيما يظن القارىء مناقضاً للرأى الاول
              ولكنه يرويه على سبيل أن النصوص مؤيدة له ولا يقول هو فيه برأى
              وهى عادة عند كثير من العلماء الذين يحرصون على الإنصاف وتحرى الحق
              بصرف النظر عن الرأى الذى يقول به هو ......هذا وجه
              والوجه الثانى
              وهو ما أظنه مقصد الإمام القرطبى والله أعلم
              وهو ينقسم إلى وجهين
              الوجه الأول
              تواترت نصوص كثيرة فى الكتاب والسنة تثبت الفوقية(الجهة)
              ومنها مالا يحصى فى القرآن الكريم
              ومنها فى السنة حديث الجارية وهو أشهرهم الذى رواه الإمام مسلم
              حديث(أين الله........قالت الجارية فى السماء)
              وفى رواية أن الجارية كانت خرساء فأشارت بيدها إلى السماء وغيرها كثير
              وكذلك تواترت نصوص وأحاديث فى الكتاب والسنة تنفى الجهة وتثبت لله تعالى العلو المطلق سبحانه
              ولفهم النصوص يجب التفريق بين أمرين غاية فى الأهمية
              الأول :
              خطاب الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم مع الناس
              وهو يسير بهم ومعهم على وفق ما يشاهدون وما يشعرون ويلمسون
              وذلك لأن الناس ذو مقدرة محدودة على الفهم مهما علت هذه المقدرة
              والخطاب معهم على وفق ما يشاهدون وما يشعرون يصل بهم إلى الغاية الكبرى من التشريع
              وهى مراقبة الله تعالى كما فى الحديث(أعبد الله كأنك تراه..........الحديث)
              فإذا ما جاء الخطاب الشرعى على وفق ماتفهم وتعقل وتشعر وصلت إلى مراقبة الله وخشيته
              وهو غاية المطلوب من التشريع ويتضح هذا من السياق القرآنى الكريم(يخافون ربهم من فوقهم)
              وكذلك النصوص الأخرى
              يتضح ذلك أكثر للناظر فى سياق الأمثال فى الكتاب والسنة وتؤكد هذا الأمر وتدعمه
              فما من أمر غيبى إلا وله مثال يقربه للأذهان
              الأمر الثانى
              وهو المتعلق بالعقيدة والوصف لله سبحانه وتعالى على ما يليق به
              تجد أعظم النصوص على الإطلاق فى الوصف فى سياق ما نتحدث عنه هنا
              الحديث(أنت الأول فليس قبلك شىء وأنت الآخر فليس بعدك شىء وأنت الظاهر فليس فوقك شىء وأنت الباطن فليس دونك شىء)
              وهو ما حدا بالإمام أبوجعفر الطحاوى يقول بعد قوله فى العقيدة الطحاوية (لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات)
              قال (وهو محيط بكل شىء وفوقه)
              فإن قلت كيف...... محيط بكل شىء وفوقه؟!!!!
              وقال الإمام الطحاوى
              (وقد أعجز عن الإحاطة خلقه)
              والناظر فى تفسير الإمام القرطبى جملة يفهم هذا السياق
              من خلال كلام الإمام على سياق الآيات التى جاء فى ذكرها الأمثال
              وله فيها تعليقات تدل سعة علمه وفقهه رحمه الله
              وهو ما حدا بالإمام نقل القولين الذى يظن الناظر فيهما أنه تضاد وتضارب وليس هذا بصحيح
              ولذلك من لم يفرق بين الأمرين
              خطاب الله ورسوله مع الناس
              وخطاب الله ورسوله فى وصف الله سبحانه بما يليق به سبحانه وتعالىتخبط فى ظلمات لم يستطع أن يخرج منها
              ونسأل الله العافية لكل المسلمين
              والله عزوجل أعلى وأعلم
              والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل
              والحمد لله رب العالمين
              بسم الله الرحمن الرحيم
              أمر الله وسبحانه وتعالى بوصفه بالأسماء الحسنى
              والأسماء الحسنى من أحصاهادخل الجنة
              ومن ألحد فيها وخرج عن أوامر الله الصريحة
              سار على طريق المنسلخ بلعم بن باعوراء
              للمزيد راجع موقعى
              www.alradeljamel.jeeran.com
              والله من وراء القصد
              وهو حسبنا ونعم الوكيل

              تعليق

              • هاني سعيد عبدالله
                طالب علم
                • May 2006
                • 613

                #22
                نجد في الكلام الموجود في تفسير القرطبي قوله: نطقوا هم والكافة.

                "هم" أي السلف إذ إن كلامه كان عن السلف.

                أما "الكافة" فمعناه جميع من بقي من الخلف.

                وكما نعلم ويعلم الوهابية, فلا الخلف نطقوا بالجهة ولا أثبتوها.

                فإن كان الكلام حقـًا كلام الإمام القرطبي وغير مدسوس في الجامع, فالمعنى إذن أنهم أثبتوا لله ما أثبته لنفسه.

                وأما كلمة "الجهة" فهناك علامة استفهام كبيرة حولها.

                أمر ءاخر, القرطبي ينزه الله عن الجهة والمكان في مواضع عديدة من الكتاب, فكيف ينسب للسلف النطق بالجهة وكأنه يشهد على نفسه بالابتداع بإنكاره هذا اللفظ؟

                ثم إن رواية "والكيف مجهول" لم تثبت عن الإمام مالك, والقرطبي كان قد استشهد بالرواية الصحيحة له "والكيف غير معقول" في موضع ءاخر من التفسير.

                تعليق

                • هاني سعيد عبدالله
                  طالب علم
                  • May 2006
                  • 613

                  #23
                  "لا تحويه الجهات الست" معناه "الله ليس موجودًا فوق" عند الطحاوي.

                  أما أن يأتي واحد ويقول بأن الطحاوي يعتقد بعقيدة المجسمة القائلين بوجود معبودهم فوق, فهذا غير مقبول بتاتـًا.

                  والفوقية التي يثبتها الإمام الطحاوي ثبت عندنا أنها ليست فوقية جهة لذلك نقول هي فوقية معنوية.

                  الله كان في الأزل ولم يكن فوق ولا تحت.

                  تعليق

                  • عبدالله زايد
                    طالب علم
                    • Sep 2006
                    • 213

                    #24
                    [grade="00008B FF0000 008000 4B0082"]الأخ هانى
                    أقرأ كلامى جيداً
                    أنا لم اقل أن الطحاوى يقول بالجهة
                    خلاصة كلامى
                    القول بالعلو المطلق
                    قالها الطحاوى واضحة كالشمس
                    وهومحيط بكل شىء وفوقه
                    وهى موافقة للمقالة المنقولة عن الإمام على
                    فى كتاب الفرق بين الفرق
                    وقد كان ولامكان وهو الآن على ما كان
                    فلا تقل عنى ما أقله..........بل أقرأ إن كنت متخصصاً وهذا مجالك
                    والحمد لله رب العالمين[/grade]
                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    أمر الله وسبحانه وتعالى بوصفه بالأسماء الحسنى
                    والأسماء الحسنى من أحصاهادخل الجنة
                    ومن ألحد فيها وخرج عن أوامر الله الصريحة
                    سار على طريق المنسلخ بلعم بن باعوراء
                    للمزيد راجع موقعى
                    www.alradeljamel.jeeran.com
                    والله من وراء القصد
                    وهو حسبنا ونعم الوكيل

                    تعليق

                    • سعيد راضي
                      طالب علم
                      • Sep 2006
                      • 35

                      #25
                      أهلا بأخي سامح وجزاك الله خيرا على هذا النقل فقد استفدت منه ما أورده الإمام النووي الشافعي رحمه الله ناقلا عن الإمام القاضي عياض المالكي عليه رحمة ربي الغني

                      ولا بأس أن نركز قليلا ونتمعن قولة القاضي عياض السابقة , لأنني فهمت منها ما يزيل إشكالنا في قولة الإمام القرطبي فنقول
                      :

                      قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم (ج5/ص24) :

                      (( قال القاضي عياض لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم أن الظواهر الواردة بذكر الله تعالى في السماء كقوله تعالى أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ونحوه ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم ))


                      التعليق : القاضي عياض ينقل إجماع المسلمين من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين والنظار والمقلدين أن الظواهر الواردة بذكر الله في السماء ليست على ظاهرها الذي يدل على معنى لا يليق بالله كالتجسيم بل متأولة عند الجميع وهذا هو التأويل الإجمالي فالكل متفقون عليه ثم فصل في التأويل التفصيلي

                      فقال رحمه الله : (( فمن قال بإثبات جهة فوق من غير تحديد ولا تكييف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين تأول في السماء أي على السماء ))

                      التعليق : بين رحمه الله أن هناك من المحدثين والفقهاء والمتكلمين من أثبت ما ورد من النصوص في الفوقية والعلو ولم يكتف بذلك بل سماها جهة فوق أي أطلق على هذه النصوص الواردة في الفوقية والعلو اسم الجهة إلا أنه لم يحدد معناها ولم يكيف بل فوض معناها إلى الله وتأول قوله تعالى : (في السماء) أي على السماء

                      ثم قال رحمه الله : ( ومن قال من دهماء النظار والمتكلمين وأصحاب التنزيه بنفي الحد واستحالة الجهة في حقه سبحانه وتعالى تأولوها تأويلات بحسب مقتضاها وذكر نحو ما سبق ))التعليق : كلامه ظاهر في أن هؤلاء وهم دهماء وكبار النظار والمتكلمين وأصحاب التنزيه تأولوا النصوص الواردة في الفوقية والعلو تأويلا تفصيليا بحسب مقتضاها في اللغة ولم يتسامحوا ليطلقوا على هذه النصوص اسم الجهة كما سيأتي
                      ثم قال رحمه الله : (( ويا ليت شعري ما الذي جمع أهل السنة والحق كلهم على وجوب الامساك عن الفكر في الذات كما أمروا وسكتوا لحيرة العقل واتفقوا على تحريم التكييف والتشكيل وأن ذلك من وقوفهم وامساكهم غير شاك في الوجود والموجود وغير قادح في التوحيد بل هو حقيقته ثم تسامح بعضهم باثبات الجهة خاشيا من مثل هذا التسامح وهل بين التكييف واثبات الجهات فرق لكن أطلاق ما أطلقه الشرع من أنه القاهر فوق عباده وانه استوى على العرش مع التمسك بالآية الجامعة للتنزيه الكلى الذي لا يصح في المعقول غيره وهو قوله تعالى ليس كمثله شيء عصمة لمن وفقه الله تعالى وهذا كلام القاضي رحمه الله تعالى ))
                      التعليق : مفاد كلامه يدل على أمور :

                      1- أن أهل السنة والحق كلهم اجتمعوا على وجوب الامساك عن الفكر في الذات واتفقوا على تحريم التكييف والتشكيل وهذا هو حقيقة التوحيد
                      2- تسامح بعضهم بإثبات الجهة 000 فقد بين رحمه الله أن هناك من - المحدثين والفقهاء والمتكلمين كما سبق تنصيصه عليهم - أثبت النصوص الواردة في العلو والفوقية ولم يؤلها تأويلا تفصيليا بل فوض معناها ولم يحدد ولم يكيف ولم يكتف بذلك بل تسامح حتى أطلق على هذه النصوص اسم الجهة ومن هؤلاء الإمام القرطبي رحمه الله فيما نسبه إلى السلف الأول حيث قال : ( وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته )
                      3- أنه رحمه الله أورد إيرادا على من تسامح فأطلق على هذه النصوص اسم الجهة فقال : (( وهل بين التكييف واثبات الجهات فرق ))
                      4- أنه بين أن العصمة لمن وفقه الله هي إطلاق ما أطلقه الشرع أنه القاهر فوق عباده وانه استوى على العرش دون زيادة إطلاق اسم الجهة فإن الشرع لم يأت بها - مع التمسك بالآية الجامعة للتنزيه الكلى الذي لا يصح في المعقول غيره وهو قوله تعالى ليس كمثله شيء

                      فالخلاصة : تتمثل في شيئين:

                      1- أن أهل السنة متفقون على التنزيه
                      2- أنهم اختلفوا في النصوص الواردة في الفوقية والعلو على فريقين : الأول : لم يؤل هذه النصوص وإنما فوض معناه إلى الله وهؤلاء فريقان : أحدهما : أطلق ما أطلقه الشرع دون زيادة وثانيهما : تسامح خاشيا من مثل هذا التسامح وأطلق لفظ الجهة على النصوص الواردة في الفوقية والعلو ولعل هؤلاء من المغالين في الإثبات الثاني : أول هذه النصوص تأويلا تفصيليا وحدد المعنى كما تقتضيه اللغة ولم يقطع به
                      وبهذا يزول الإشكال عندي الواقع في قولة الإمام القرطبي والحمد لله أولا وآخرا

                      تعليق

                      • سامح يوسف
                        طالب علم
                        • Aug 2003
                        • 944

                        #26
                        جزاكم الله خيرا
                        وجزي الله خيرا أخانا هاني الرضا صاحب النقل الذي أوردته

                        تعليق

                        • هاني علي الرضا
                          طالب علم
                          • Sep 2004
                          • 1190

                          #27
                          الأخ سامح يوسف حفظه الله

                          يرحمك الله أخي هذا الكلام قديم جدا - سنتين أو يزيد فيما أذكر - من أين لك به ؟؟
                          كدتُ أنسى أني كتبت هذا الكلام من طول المدة ، كما أني اعتقدت أنه ضاع من سجلات بيانات الموقع الذي تم فيه النقاش بيني وبين الوهابي ( أبو عمر السوري ) أو ( حسام العقيدة ) لأني بحثت عنه مرة قبل فترة طويلة فلم أجده ولم أكن حفظته .

                          لك الشكر أخي الكريم .
                          صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                          تعليق

                          • سامح يوسف
                            طالب علم
                            • Aug 2003
                            • 944

                            #28
                            جزاكم الله خيرا أخي هاني

                            نعم الكلام يعود إلي أكثر من سنتين و أنا كنت حفظت النقاش كله علي جهازي لأستفيد منه والحمد لله فقد تم هذا

                            وإن شئت أخي الكريم أن أضع في منتدانا كل مشاركاتك في الموضوع القديم في رابط مستقل سأفعل إن شاء الله

                            ولي رجاء حار وهو ألا تطيل الغيبة علينا في منتدي الأصلين المبارك فأنت بفضل الله من خيرة الأعضاء زادك الله علما و فضلا ونريدك معنا في المنتدي كل يوم وفقكم الله ورعاكم

                            تعليق

                            • مصعب عبدالله الحامد
                              طالب علم
                              • Apr 2006
                              • 96

                              #29
                              الأخ سعيد راضي حياه الله
                              اعتراضي على ما ذكرت في مشاركتك رقم(7) كان لاستبعادك الدس لأجل نقل ابن تيمية وابن القيم والذهبي , ونقل هؤلاء للعبارة لا ينفي وجود الدس , لأنه قد يكون قد حدث قبل زمنهم , فقد توفي القرطبي رحمه الله سنة 671هـ , وولد ابن تيمية سنة 661 هـ , وهناك أمثلة كثيرة على الدس في كتب علماء وهم أحياء يرزقون .
                              أما عن العلماء الذين تكلموا على هؤلاء وردوا أقوالهم ولم يعتمدوها في العقائد والعقليات فكثير , أذكر منهم التقي السبكي والتاج ابنه والتقي الحصني والصلاح العلائي وابن جهبل وغيرهم .
                              أما عن التفريق بين ما وافقونا عليه وخالفونا فيه , فلا عبرة فيما خالفونا فيه من مسائل إذا كان داخلا في بدعتهم , وموافقتهم معتبرة .
                              إلى غير هذا مما ضمنته كلامك من مصادرة وقياس مع الفارق أضرب عنها صفحا لكي لا ندخل في الجدل المذموم ,
                              ولكنني أقول معقبا على كلامك الأخير (( وبهذا يزول الإشكال عندي الواقع في قولة الإمام القرطبي والحمد لله أولا وآخرا ))
                              وماذا عن الإشكال الآخر الذي تضمنه الكلام المنقول عن كتاب الأسنى وهو قول القرطبي ـ إن صح عنه ـ (( وهو أنه سبحانه مستو على العرش بذاته )) وتأكيده أن هذا منقول عن الأشعري والباقلاني وابن فورك والخطابي , أقول ماذا عن هذا الإشكال ؟!!
                              أما قوله في التفسير فبالنسبة لي لا إشكال فيه , وقد أجاد وأحسن السيد هاني الرضا كما هي عادته جزاه الله خيرا وجزى الأخ سامح على النقل .

                              تعليق

                              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                                مـشـــرف
                                • Jun 2006
                                • 3723

                                #30
                                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                                إخوتي الأفاضل,

                                يجوز رجوع الضمير إلى (لفظة الاستواء)...

                                وعلى كلّ فأصل ثبوت هذه الجملة محتاج إلى مراجعة لما سبق من وجود بعض النسخ التي ليست فيها هذه الجملة!

                                أخي سعيد راضي,

                                قلت معترضاً إنَّه لا إشكال لو نقلنا عن ابن تيمية ما يدعم به مذهبه...

                                وهذا غير صحيح...

                                فأصل الرواية عن المبتدعة ممّن لا يستحلُّ الكذب هو الأخذ عنهم إلا في مجال بدعتهم...

                                فالرافضي الذي علمنا صدقه نأخذ عنه إلا ما كان في فضائل سيدنا علي رضي الله عنه أو في الطعن بأحد من ساداتنا الصحابة رضي الله عنهم...

                                والخارجي تؤخذ روايته لأنَّ الكذب عنده مكفر...

                                إلا إن كانت روايته في الطعن في سيدنا علي رضي الله عنه.

                                والآن نرجع إلى ابن تيمية رحمه الله...

                                فهو مبتدع ينقل عن الإمام القرطبي الأشعري رحمه الله ورضي عنه ما هو خلاف مذهبه -الذي ليس من التفسير-, وهذا النقل داعم لمذهب ابن تيمية...

                                فالأصل تكذيبه...

                                وكذا ابن قيم الجوزية...

                                ولا يصعبنَّ عليكم إخوتي أن يكون ابن تيمية حقاً ندعياً على الناس ما لم يقولوا...

                                فقد نسب للسلف أقوالاً كثيرة...

                                وقال بحصول الإجماع!! على ما يدعي...

                                ومثاله ادعاؤه أنَّ الإمام البخاري رحمه الله ورضي عنه قائل بقدم الكلام النوعي! باستشهاده بقول الإمام بأنَّ الكلام كيف يشاء سبحانه وتعالى متى يشاء...

                                والإمام البخاري رحمه الله قائل بأنَّ القراءة غير المقروء...

                                فالحاصل أنَّ ابن تيمية حاول قلب كلام الإمام البخاري إلى جانبه!

                                ومثل ذا قد ذكره سيدي الشيخ سعيد في كتابه [الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيمية]

                                وكذلك ابن قيم الجوزية!

                                فانظر إلى نقل ابن تيمية عن الإمام الرازي رحمه الله ورضي عنه من كتابه [أنواع اللذات] -وهذا الكتاب ليس بين أيدينا وليس مطبوعاً فلا نستطيع القطع بما نقل ابن تيمية- بأنَّ الإمام الرازي رحمه الله يقول إنَّ القرآن الكريم هو المرجع الأخير لفهم العقيدة وأنَّا نقرأ في الإثبات من القرآن الكريم كذا ونقرأ في النفي كذا...

                                وليس ذا المنقول بين يديَّ الآن...

                                ولكنّه مشهور ينشره المجسمة!

                                وينقله عنه ابن قيم الجوزية ببعض الاختلاف في اللفظ ليبين دقة النقل! فينقل في [اجتماع الجيوش الإسلامية...] وفي كتاب آخر لا أذكر اسمه لابن قيم الجوزية يقول إنَّه وصية الإمام!

                                ووصية الإمام قد نقلها الإمام ابن السبكي بالسند...

                                وفيها ينزه الإمام الله سبحانه وتعالى عن التحيز...

                                ولكن حتى ذا النقل الذي نقله ابن تيمية ليس فيه رجوع الإمام الرازي رحمه الله ورضي عنه إلى التجسيم!

                                ولكنَّ ابن تيمية يدلّس ويحب أن يشحن كتبه بالتضخيمات والتهويشات والتشويهات...

                                وكذلك تلميذه ابن قيم الجوزية.

                                ومثل ذا قد ذكره سيدي الشيخ سعيد في كتابه [الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيمية]

                                وليس عدم تصديق ابن تيمية من عدم القول بعلمه...

                                ولكنَّه مع علمه مخالف مبتدع حاقد على أعلام الإسلام...

                                وأذكرك أخي مرة ثانية بقراء كتاب [الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيمية] لأهميته...

                                والسلام عليكم...
                                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                                تعليق

                                يعمل...