هل القرآن مخلوق؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هاني علي الرضا
    طالب علم
    • Sep 2004
    • 1190

    #106
    [align=justify]
    عمر عمر خليل

    قولك :

    أولاً : للأسف أنت ما زلت مصراً على عدم الإعتذار..
    قد مثلت لكلامي وبينت مأخذي ، فارجع إلى الكتاب وقارن وانظر ما وجهناك إليه ثم أظهر لي خطأ فهمي وأنا أعتذر . أما مطالبتنا بالاعتذار مع بياننا صدق ما قلنا بالمثال فلا يعدو أن يكون تحكم عاجز .

    _______________

    قولك :

    ثانياً : إذاً أنت تعترف أن الكلام المنقول هو كلام المازري لا كلام القاضي وهذا ما أردت تنبيهك إليه ولا يهمني ما قلته بعده ، واعلم أن الكلام ينسب إلى قائله عند أهل التثبت ولو مع الموافقة للمضمون ، وأنصحك بعدم التعصب لذاتك .
    يقع كثيرا في كلام العلماء نسبة الكلام المحكي موافقة لما فيه على أنه من كلام الناقل ، وإنما يتجه التشنيع إن ظهر أني دلست أوغيرت ، أما وقد ظهر أن لا شيء من ذلك فلا معنى لكلامك ولا فائدة ، خاصة في مقامنا هذا .

    _________

    ثولك :

    ودعواك عدم " الرؤية الحقيقية " مدفوع بصريح قوله { رأيت } ، وحمل الرؤيثة على العلم هو نوع من التجوز ، والمازري أدرك 25 سنة من حياة الجويني و13 من حياة عبد الحق، وعلى كل الأحوال الهدف كان بيان أنك أنت نفسك تخطىء فتتوهم وتوهم غيرك نسبة كلام إلى غير قائله وما ذلك إلا لأنك تعتمد على القراءة الفردية من غير تلقي على العلماء.
    دعوى الرؤية البصرية ممتنع ، وهو تماد في سوء الفهم وغلط النظر ، فإن الإمام الصقلي توفي بالإسكندرية عام 466هـ ، والرحلة من مكة - حيث التقى إمام الحرمين - إلى الإسكندرية - على فرض أنه التقاه قبيل وفاته مباشرة - لا تقل عن شهرين أو أكثر ، وهذا يعني فعليا أن اللقاء وقع قبل عام 466هـ مما يعني أن الإمام المازري كان في حوالي الحادية عشر من عمره أو يزيد قليلا ، فإن أضفنا لذلك أنه لا يعرف للمازري أخذ أصلا ولا صحبة للإمام الصقلي ، وأن المازري ما عرفت له رحلة إلى الحج أو المشرق في تلك السن عرفنا يقينا أنه ما قصد غير اطلاعه على تلك الرسالة المحتوية على أجوبة إمام الحرمين و التي اشتهرت وتداولها أهل العلم في زمانه ، ولو أنك قرأت شيئا للرازي في تفسيره لصح لك أن تقول ( ورأيت الرازي يقول بكذا ) .

    وأنا أخطئ ولا ريب ، أما ما يفعله صاحبك هنا فابتسار واقتطاع متعمد وتدليس على خلق الله تعالى ، وراجع ما نقله آخرا عن (الإكمال) من كلام يوهم به قول القاضي بالتكفير وإسقاطه لكلام القاضي التالي له والذي ينص فيه على الإختلاف في تكفير المعتزلة ، فإن هذا يظهر أنه يتعمد ذلك عافنا الله مما ابتلاه به ، وانظره في الرابط أدناه :

    http://aslein.net/showpost.php?p=50051&postcount=85

    وأما كوني أقرأ منفردا من عدمه فرجم بالغيب وأنت لا تعرف عني شيئا ، فلا نشغل أنفسنا بمثله .

    _____________________


    قولك :

    وكلام القاضي ذلك الذي نقله محمد صريح في تكفيرهم وعجباً كيف لم تر فيه ذلك أنت ، وهو - أي تكفيرهم - ما أقر بنسبته إلى الباقلاني في " الشفا ".
    فكف لسانك عنه واعتذر أنت منه
    يقول القاضي نقلا في الشفا :

    [ قال القاضى أبو بكر : وأما مسائل الوعد والوعيد والرؤية والمخلوق وخلق الأفعال وبقاء الأعراض والتولد وشبهها من الدقائق فالمنع في إكفار المتأولين فيها أوضح إذ ليس في الجهل بشئ منها جهل بالله تعالى ولا أجمع المسلمون على إكفار من جهل شيئا منها وقد قدمنا في الفصل قبله من الكلام وصورة الخلاف في هذا ما أغنى عن إعادته بحول الله تعالى ] آ.هـ


    وأكد هذا في ما نقله عن المازري في (الإكمال) :

    [وقد اضطرب فيها قول القاضي ابن الطيب وناهيك به في علم الأصول ، وأشار أيضا القاضي - رحمه الله - إلى أنها من المعوصات ، لأن القوم لم يصرحوا بنفس الكفر ، وإنما قالوا أقوالا تؤدي إليه .] آ.هـ

    وهذا صريح في عدم تكفير الباقلاني لهم أو على أقل تقدير أن له في المسألة قولان ، وصاحبك يريد أن نترك هذا التصريح ولا ننسب إلى الباقلاني غير التكفير لنص نقله ليس فيه تصريح بالكفر - كما صرح بعدمه أعلاه - وإنما إشارة قد يفهم منها الكفر وقد يفهم منها الفسق ، وقد فعله وكرره رغم تنبيهنا على ما نقله القاضي عياض عن الباقلاني أكثر من مرة ، فلا أقل من أن يقول : " قال الباقلاني بكفرهم في أحد قوليه " ، أما طرح التصريح والتعلق بإشارة مجملة فهو دليل على تعمد الكذب خاصة مع قوة التصريح نصا على عدم الكفر .

    وأوضح منه كذبه في شأن الغزالي ، وهو لا يزال يكابر ويرفض الإقرار والاعتذار عافانا الله .

    والأمر واضح إلا لمن تعصب .

    ___________________

    قولك :

    رابعاً : أما تفسيرك ومحاولتك لكشف الإلتباس في كلام الشفا الذي نقلته لك فغير مسلّم لك أيضاً ، فظاهر الكلام أن الأكثرية في الموضعين هم هم ، ولو رجعت إلى شرح القاري مثلاً لوجدت أنهما متحدان.
    فانقل لنا إذا كلام الملا قاري حول الكلام ، فإن الذي يظهر للجميع أنهما في سياقين مختلفين أحدهما يتكلم عن المسألة عند السلف والآخر عن تحقيق المسألة بالنظر إلى العموم . فإن ظهر أن ثمة اضطراب في هذا الموضع فاطرحه وخذ بما صرح به فيما يليه من عدم التكفير ومن حكاية الخلاف في المسألة وهو المطابق لكلامه في الإكمال المؤلف بعد الشفا .
    والناتج واحد .
    ___________________


    قولك :

    وألفت نظرك إلى أن في هذا تهجم وتسفيه وتنقيص لمن وصفهم القاضي عياض بقوله :
    { قد ذكرنا مذاهب السلف في إكفار أهل البدع و الأهواء المتأولين ممن قال قولا يؤديه مساقه إلى كفر و هو إذا وقف عليه لا يقول بما يؤديه قوله إليه و على اختلافهم اختلف الفقهاء و المتكلمون في ذلك فمنهم من صوب التكفير الذي قال به الجمهور من السلف}

    وأظن أنك مدين بإعتذار لجمهور السلف والفقهاء والمتكلمين أيضاً !!!
    كلامي متوجه إلى صاحبك ومن شابهه من الطلبة المتأخرين ممن لا زال يزل في هذه المواضع رغم استقرار المذهب على عدم التكفير ، ورغم شرح الإمام البيجوري الأمر بأوضح بيان في شرحه للجوهرة ، فيأتي من يفترض فيه أنه قد قرأ كلامه وعرفه ليساوي بين من نفى الصفة الوجودية ومن نفى الصفة المعنوية ، وكلامي واضح أنه متوجه إلى من انتسب إلى الأشعرية مع جهله المريع بوجود هذا التفريق ومساواته مطلقا بين نفي الصفة الوجودية ونفي الصفة المعنوية حتى بعد استقرار المذهب وشيوع الخلاف وقبوله بدليل قولي بكل وضوح ( لم يفقه ولم يفهم من مذهب المعتزلة بل ولا من مذهب الأشاعرة الذين ينتمي إليهم ) وهو واضح . كما أنه غير متناول للسلف ضرورة أنه لم يكن ثمة أشعرية أو أشاعرة زمن السلف ولا كان السلف ممن يخوض في هذه المسائل من دقيق علم الكلام ، وإيرادك هذا مثال آخر لإلزامكم خصمكم ما لا يلتزمه باستدعاء نص خارج عن تصور قائل القول عندما قاله لإسقاط قوله عليه ومحاكمته به ، وهو فعل المتعصبين لا طلاب الحق .

    وهو شبيه جدا بما فعلتموه بنصوص الشيخ البوطي حفظه الله وغيره من علماء وفضلاء هذه الأمة - الذين كفرتموهم وشنعتم عليهم بلا موجب غير التعصب - إذ اقتطعتموها من سياقها ثم ربطتم بينها وبين نصوص أخر بعيدة لتحاكموه بها ، فليس خروج هذا الربط بمستغرب من مثل هذه العقلية ومن مثل هذا النمط في التفكير ... أو على الأصح :هوس التكفير .

    والحمد لله على نعمه .
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 21-02-2008, 08:17.
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

    تعليق

    • محمد عبد الله طه
      مخالف
      • Sep 2007
      • 408

      #107
      قلت

      المشاركة الأصلية بواسطة هاني علي الرضا
      قال القاضي عياض :

      [وإنما الخلاف في القدرية الآن] آ.هـ الإكمال
      قد بيّنت لك أن في الشفا تناقضًا وهو اعتقادي، فكيف تلزمني بكلام مناقض لكلام ألزمك به؟

      هذا يدل على ضعفك في المناظرة

      وسيأتي تعليقي على كلامك في الإجماع الذي نقله القاضي

      قلت

      وعليه فإن قول الإمام سحنون : (من قال ليس لله كلام فهو كافر) أي "من قال أن الله ليس بمتكلم"
      هــــــــا، بدأت بالتلاعب بالألفاظ

      ألم تقرأ قول القاضي: من نفى صفة؟

      بلى قرأته

      إذن ما الذي يدفعك لتجاهله؟

      المكابرة يا هذا هي السبب، والانقطاع أيضًا

      قلت

      (وهو لا يكفر المتأولين) ظهر أنه أراد غير المتأولين من المعتزلة ممن ينفي الكلام جملة ويكذب نص القرآن
      لا نريد تفسيراتك المعوجة، وتبريرك الأعمى للمعتزلة قريب من تبرير بعضهم لليهود والنصارى في كفرهم

      قال الزركشي: "قال الطرطوشي: من هذا الأصل العظيم أعني المجاز في القرآن ضل أكثر أهل الأهواء والضلالات في تأويل أكثر الآيات، قال: وكذلك من جهة وجود المجاز في التوراة والإنجيل والزبور غلطت اليهود والنصارى في تأويل كثير منه" اهـ

      فالتأويل قد يجرّ إلى الكفر كما حصل مع القدرية مجوس هذه الأمة

      قلت
      فكلام القاضي في هذا الموضع كله حول نافي الصفة المعنوية أي الوصف الوارد في القرآن - وهو ما أجمع على كفره المعتزلة قبل أهل السنة - وليس كلامه حول نافي الصفة الوجودية الزائدة على الذات
      هو قال مَن نفى صفة، فكفى تلاعبا

      وحبذا لو تتوقف عن النقل من كلام البيجوري، فأمامي أبو منصور البغدادي وهو مجتهد في المذهب، وأمامي البلقيني وهو مجتهد في المذهب وأمامي أيضًا الإسفراييني صرّحوا بأن أكابر الشافعية كانوا على تكفير المعتزلة والقدرية

      والبغدادي متقدم على كل مَن ذكرت اسماءهم ولا يسعك رد كلامه هكذا من دون بيّنة

      وكفاك طعنًا فيه وإلا كان خصمك يوم القيامة، ألست ترى أنك رددت كلام الإسفراييني أيضًا لكونه تلميذ البغدادي!

      أعوذ بالله منك ما أجرأك

      كلاهما من أصحاب الوجوه وهما أعلم من البيجوري بكثير، بل أين هو وأين هما!

      قال صاحب "نجم المهتدي ورجم المعتدي" ما نصه: "عن الشيخ الإمام أقضى القضاة نجم الدين في كتابه المسمى "كفاية النبيه في شرح التنبيه" في قول الشيخ أبي إسحق رضي الله عنه في باب صفة الأئمة ولا يجوز الصلاة خلف كافر لأنه لا صلاة له وكيف يقتدى به قال: وهذا يَنظِِم مَن كفره مجمع عليه -أي من كانوا غير منتسبين إلى ملة الإسلام كاليهود والنصارى والمجوس- ومن كفرناه من أهل القبلة كالقائلين بخلق القرآن وبأنه لا يعلم المعدومات قبل وجودها ومن لا يؤمن بالقدر وكذا من يعتقد أن الله جالس على العرش كما حكاه القاضي حسين هنا عن نص الشافعي رضي الله عنه" اهـ

      ثم نقل في كتاب الشهادات في باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل وقال الشيخ أبو حامد وتبعه البندنيجي وقال القاضي حسين إنّ به قال أصحابنا

      فأكابر الشافعية على خلاف ما قاله النووي، والبلقيني وهو من أصحاب الوجوه قال فيه صاحب القاموس: علامة الدنيا

      ثم يأتينا اليوم مَن يرد قوله لقول النووي وهو أدنى منه درجة في الفقه

      وكلام البغدادي يشهد للبلقيني، وكذلك ما نقله ابن المعلم القرشي يشهد للبلقيني خاصة أنه قال: ممن كفرناه يعني الشافعية، فهيهات أن تزيّف الحق وهو واضح لكل ذي بصر وبصيرة

      قلت
      البلقيني مخالف لجمهور الشافعية في قوله ، ومخالف للبيهقي والغزالي والنووي ومدار المذهب عليهم .
      اضحكوا من قوله هذا يا مسلمون، مدار المذهب عليهم؟

      النووي من المرجحين، والبيهقي لا علم لي بدرجته في الفقه، والغزالي من أصحاب الوجوه إلا أن كتبه ليست جميعها في نفس المرتبة

      أما مَن نقلت عنه وهو البغدادي، كذلك الإسفراييني، فهما نقلا الإجماع واتفاق الشافعية كذا الأشعرية على تكفير المعتزلة

      وهما أعلى الشافعية ودرجتهم مثل درجة إمام الحرمين

      وكلامهم كما بيّنا موافق لإجماع السلف

      ثم إن مَن تعلّم قواعد الدين أول ما يتعلمه:

      مَن نفى صفة القدرة لله كفرَ

      مَن نفى صفة الكلام لله كفرَ

      قلت

      التكفير حكم شرعي لا اعتقادي له موجبات وموانع وضوابط يعرفها أهل الفتوى ، وبالتالي فالواجب فيه التقليد لا الاجتهاد بخلاف مسائل العقيدة ، فالحكم على زيد وعمرو من الناس بالكفر مرده إلى أهل الفتوى والاجتهاد في كل مذهب وليس مرده إلينا .
      أنت صحفي، ونحن أهل إسناد

      وإلا: هات من السلف مَن عذرهم بمقالاتهم الكفرية، ولن تجد

      والقاضي عياض قال بأن جمهور السلف على تكفيرهم، وأنت بعلمك القليل القليل ادعيت أن بعض السلف كفروهم

      قال القاضي:

      "و أكثر أقوال السلف تكفيرهم" اهـ

      وقال:

      "فمنهم من صوب التكفير الذي قال به الجمهور من السلف" اهـ

      قال هاني قليلُ العلم:
      روي عن بعض السلف فقط تكفيرهم
      وقال:
      والجمهور على عدم كفرهم لا بقولهم في القرآن ولا بقولهم في أفعال العباد
      فانظروا بالله عليكم إلى الجهل المفضوح، ظنّ أنه بعشرة نصوص قد عرفَ مذهب جمهور الأمة

      البغدادي كان أعلم منه وقد قال:

      "اعلم أن تكفير كل زعيم من زعماء المعتزلة واجب" اهـ

      وقال: "وأما أصحابنا فإن شيخنا أبا الحسن الأشعري وأكثر الفقهاء والمتكلمين من أهل السنة والجماعة قالوا بتكفير كل مبتدع كانت بدعته كفرًا أو أدّتْه إلى كفر"

      ثم قال في تعداد مَن وصلت بدعته إلى الكفر:

      "وأن من أثبت خالقًا للخير والشر غير الله عزّ وجلّ فهو القدريُّ الذي أخبر الرسول عليه السلام بأنهم مجوس هذه الأمة ونهى عن مناكحته والصلاة عليه، وذلك أن قولَ القدري يضاهي قولَ المجوس بل يزيد عليه كفرًا لأن المجوس إنّما قالت بخالقَين أحدُهما يخلق الخيرَ والآخر يخلق الشرَّ، وقالت القدريةُ بخالِقين كثيرين، وزعموا أنّ العباد يقدرون على ما لا يقدر الله عليه، وأن الله يريدُ كونَ الشىء فلا يكون ويكره كونَ الشىء فيكون، هذه صفة المقهور العاجز". اهـ

      ولعل هاني الآن يركض لينقل مَن ادعى بأن بعضهم بالغ فقال بأن كفر القدرية ضاهى كفر المجوس

      أقول: في هذه المسألة كلما زادوا عدد الخالقين -بزعمهم- كلما ازدادوا كفرًا، فعلى أي شىء الاعتراض؟

      والبغدادي نقل خلاف ما يدعيه هاني وهو أعلم منه بمذهب الإمام أبي الحسن وقد كان قريبًا من عصره وأخذ العلم عن تلميذه

      والبيهقي نفسه أخذ العلم عن البغدادي!

      قلت
      ولكن المعتزلة لا يقولون أن خلق العبد كخلق الله ، فإلزامهم بالشرك لازم قول هم ينفونه ويأنفون عنه ،
      لعلك تقول: يخلقون لا كخلقه، هذه من شروش الوهابية وأصولهم

      ألستَ ترى أن الله تعالى رد عليهم فقال: {قل الله خالق كل شىء}؟

      ألست ترى أن في هذه الآية ردًا على المعتزلة؟ إن قلت لا فلعلك منهم

      وإن قلت نعم أقمت الحجة على نفسك

      وجهلك بمذهب المعتزلة وإصرارك وإصرار شيطانك على الدفاع عن مذهب المعتزلة بالتبرير لهم يمينًا وشمالا ما هو إلا مُهلكك وجارّك إلى النار

      فمن زعم أن العبد يخلق فقد كذّب "لا إله إلا الله" أي لا خالق إلا الله

      قال أبو منصور الماتريدي إمام أهل السنة والجماعة في كتابه التوحيد ما نصه:

      "ولو جاز خروج شيء من أن يكون هو له خالقا لجاز مثله عن الملك والربوبية" اهـ

      أعوذ بالله من الكفر

      قلت

      فالآية تصلح حجة لإبطال قولهم ولكنها لا تصلح حجة في تكفيرهم على قول الجمهور من عدم التكفير باللازم
      كيف ذلك يا هذا؟ ألست ترى أنهم ادعوا أنهم يخلقون كما أن الله يخلق!

      عجيب غريب مكابرتك وردك لإلزاماتي التي لو أنصف أي مسلم لعلم أنها قاطعة دامغة

      ثم دعك من تكرارك في نسبتك جهلك للجمهور، فهذا تلاعب لا ينطلي على أحد

      قلت
      وراجع شرح الأصول الخمسة للقاضي عبدالجبار المعتزلي ترى ردهم على التشنيع عليهم بهذه الآية ، على أن التكفير حكم شرعي ومرده إلى أهل الفتوى من فقهاء المذاهب الأربعة .
      بات يعزونا إلى كتب المعتزلة، سبحان الله بات يبرر لهم ضلالهم وكفرهم

      ثم إن كلام التفتازاني مردود إن صح عنه، وقد قلت لك أكثر من مرة أنه لا عبرة به ما دام مخالفًا لمن هم أعلى منه بكثير

      من هو التفتازاني أمام الشافعي وأحمد ومالك وأبي حنيفة؟

      كلا شىء

      ومشايخ ما وراء النهر وافقوا جمهور السلف وهو الذي خالف، فمشايخ ما وراء النهر لهم في دينهم ومعتقدهم إسناد، وأما التفتازاني فأين إسناده للشافعي؟

      ومشكلتك يا هاني هي أنك لا معرفة لك جيدة بأهل المذاهب، مَن هو التفتازاني تأخذ بقوله وترد قول البغدادي؟

      بالله عليكم يا مسلمون، لو فتحتم كتب الفقه المعتمدة عند الشافعية ابحثوا عن كلمتي: الأستاذ، وكلمة: أبو منصور

      وانظروا إلى النتائج التي تحصلون عليها، رجل بألف رجل وعالم بألف، وجد هاني أن نصوصه قاصمة فرد كلامه تبعًا للهوى، وقد قرأت لأحد من شارك في هذا الموضوع ينسبه للتعصب

      نعوذ بالله من الهوى

      ما هكذا ترجم له مَن يعرف قدره، بل قال مرتضى الزبيدي في كتابه الأسماء والصفات إنه أجمع كتاب في هذا العلم، حنفيٌ جليل عرف قدر هذا الإمام

      قلت
      وكذلك الفاسق يوصف بأنه مفارق للدين ، فليس في كلامه تصريح بالكفر بل لفظ مجمل يصح أن يفهم بأكثر من معنى والمجمل لا حجة فيه
      هل تشهد لك اللغة بذلك؟

      ودعك من النقل الكثير، فقد قلنا لك لا نسلّم لكل ما وُجد في الكتب

      الباقلاني ينقلون عنه عدم تكفير المجسم، وفي الإنصاف له نصٌ في تكفير المجسم بل قال عنه: كفر صريح

      فلمَ ءاخذ بقول وأهجر قولا ءاخر؟

      العبرة بما يوافق الشرع وإجماع السلف، وهو على تكفيرهم وإخراجهم من الدين

      كيف لا نكفّر من كذّب بأصل من أصول الدين إلا وهو الإيمان بالقدر؟

      أليس الرسول لمّا سأله جبريل عن الإيمان قال له: أن تؤمن بالقدر خيره وشره؟

      قلت
      البغدادي سبق الكلام عنه ومذهبه التكفير باللازم وقد ظهر ما فيه وأن الجمهور على خلافه كما تقدم
      تعني سبق الطعن فيه ونسبته للتعصب؟

      البغدادي ثقة، والزركشي يقول: نقل الثقة لا يندفع

      وهو من أوثق الثقات وليس فقط ثقة!

      وها أنا أنقل من كتابه الأسماء والصفات قال:

      "فأمّا أصحابنا فإنهم وإن أجمعوا على تكفير المعتزلة والغلاة من (من بزيادة مني) الخوارج والنجارية والجهمية والمشبهة فقد أجازوا لعامّة المسلمين معاملتَهُم في عقود البياعات والإجارات والرهون وسائر المعاوضات دون الأنكحة، فأمّا مناكحتهم وموارثتُهم والصلاةُ عليهم وأكلُ ذبائحهم فلا يحِلّ شىءٌ من ذلك إلاّ الموارثةَ ففيها خلاف بين أصحابنا فمنهم من قال مالهم لأقربائهم من المسلمين، لأن قطع الميراث بين المسلم والكافر إنما هو في الكافر الذي لا يُعد في الملة ولأن خلاف القدري والجهمي والنجاري والمجسم لأهل السنة والجماعة أعظم من خلاف النصارى لليهود والمجوس، وقد أجمع الشافعي وأبو حنيفة على وقوع التوارث بين أهل الذمة مع اختلاف أديانهم، وكذلك التوارث بين المسلم والكافر من أهل الأهواء دون الكافر الخارج عن الملة بجحده بالله عز وجل أو برسوله أو بكتابه، وهؤلاء يقولون في القرامطة والباطنية وفي الغلاة القائلين بالتناسخ وبالغلط في الوحي حكمهم حكمُ الخارج عن الملة وعن حكم الذمة فلا يحل موارثتهم، ويكون ما خلفوه فيئًا للمسلمين. ومنهم من قال إن حكم أهل الأهواء حكم المرتدين لا يرثون ولا يورثون ولا يرث بعضهم من بعض، وحُكي عن محمد ابن الحنفية وجماعة من التابعين أنهم قالوا بتوريث المسلم من أهل الأهواء ولم يورثوا أهل الأهواء من المسلمين، وكذلك قالوا في المسلم والكافر إن المسلم يرث من الكافر والكافر لا يرث من المسلم، وإلى هذا القول ذهب شيخ أهل الحديث إسحاق بن راهويه، ورواه هو بإسناده عن معاذ بن جبل، وروى غيره مثل ذلك عن مسروق وسعيد بن المسيَّب، وأنهم قالوا الإسلام يزيد ولا ينقص، وقال قوم من التابعين: لا نرث من أهل الأهواء ولا يرث بعضهم من بعض، وكل أهل مذهب يكفر أهل مذهب ءاخر فلا توارث بينهما، وكذلك كل صنف من أهل الكفر يكفّر صنفًا ءاخر منهم فهما ملتان لا يتوارثان، وبه قال الزهري وربيعة والنخعي والحسن بن صالح بن حي وأحمد بن حنبل، وقال قوم: أموال أهل الأهواء لأهل بدعتهم فلا يرث منهم أهل السنة، وكذلك قالوا في مال المرتد إذا مات إنه لأهل الدِّين الذي ارتد إليه دون المسلمين، وبه قال قتادة وبعض أهل الظاهر، واختلف أهل الحق في الطفل إذا ولد بين أبوين من أهل القدر أو التشبيه ونحوهما من البدع فمات أحد أبويه، فمنهم من قال حكمه في الميراث حكمُ المسلم منهما في الميراث وفي سائر الأحكام، وإلى هذا القول ذهب شُريح والحسن والنخعي وعمر ابن عبد العزيز والشافعي وأبو حنيفة، وذكر عمر بن عبد العزيز هذا في رسالته إلى أهل البصرة لما بلغه ظهور الاعتزال فيها، وقال مالك: الاعتبار في هذا الباب بموت الأب دون الأم، وكذلك حكم الطفل بين الكافرَيْن إذا أسلم أحدهما كان الاعتبار فيه بالأب، وكان الطفل في دينه في سائر أحكامه لأن النسب معتبر به دون الأم، وقال ءاخرون باعتبار حكم الطفل بإسلام الأم وتوبتها عن البدعة دون الأب، فيكون حكمه تابعًا لحكمها، كما يعتبر حكمه تابعًا لحكمها في الرق والحرية.

      فإن قيل: إذا أكفرتم من ذكرتموه من أهل البدع والضلالات وحرمتم مناكحتهم وذبائحهم، فلم أبحتم معاملتهم في الأموال مع إيجابكم على الإمام قتلهم وتطهير الأرض منهم إن لم يتوبوا، فهلاّ حرمتم مبايعتهم إذا كان فيها تقوية لهم بالأقوات واللباس والآلات على كفرهم وإعانة لهم على المسلمين؟ قيل لهم: إنما نوجب قتلهم على الإمام لأن قتلهم إقامة حد عليهم وإقامة الحدود كلها إلى الإمام إلا حد العبد والأمة فإن الفقهاء اختلفوا فيه، فجعله أبو حنيفة رضي الله عنه إلى الإمام، وأجاز الشافعي رضي الله عنه للسيد إقامة الحد على مملوكه، وما سوى ذلك من الحدود فهو بالاتفاق إلى الإمام ومن ينصبه الإمام كذلك من عمّاله وولاته، وليس للرعية ذلك كما ليس لها قسمة الفىء والغنيمة بين مستحقيها، وإذا كان كذلك لم يجب على الرعية الامتناع من مبايعتهم ومعاملتهم كما لا يجب عليهم قتلهم ولأن قتلهم وإن كان إلى الإمام فإنما له ذلك بعد الاستتابة، وليس له أن يقتلهم في مدة الاستتابة بالجوع والعطش، بل يلزمه أن يعطيهم من القوت وما يقيهم من الحر والبرد وما يكفيهم إلى أن يقيم الحجة عليه، فإن تابوا وإلا قتلهم بالسيف حينئذ، فإذا لم يجز للإمام قتلهم بالجوع والعطش فلئلا يجوز ذلك للرعية أولى، وعلى أن الناس يجوز لهم مبايعة أهل الحرب وإن لزمهم قتالهم وقتلهم وكذلك القول في أهل الأهواء وعلى أن مع أهل الأهواء خيلاً وبهائم لا ذنب لها وذراري ونساء لا يجوز منعها من الطعام والشراب.

      فإن قيل: إذا منعتم مناكحة المعتزلة وسائر أهل الأهواء فما تقولون في التفريق بينهم وبين نسائهم كما يجب التفريق بين المرتد وامرأته سواء كانت المرأة على دينه أو مسلمة، فإن قيل: هلاّ جعلتم أهل الأهواء كالمنافقين الذين هم كفار وهم مع ذلك يعاملون معاملة المسلمين لإظهارهم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقرارهم في الظاهر بأحكام المسلمين. قيل لو أظهر المنافق بدعته وضلالته التي اعتقدها كما أظهر المعتزلي وأهل الأهواء لحكَمنا عليهم بحكم الكفار ولم نلتفت إلى حكم إقرارهم. وأما الكلام في سبي نساء المعتزلة وذراريهم إذا كان نساؤهم على ضلالتهم فمبني على اختلاف الفقهاء في سبي ذراري المرتدين ونسائهم إذا ارتدوا فقد اختلف في ذلك أصحاب الشافعي رضي الله عنه فقال أكثرهم إن ذلك غير جائز فعلى هذا تستتاب المرأة منهن فإن تابت وإلا قتلت وقال بعض أصحابه بجواز استرقاقهم وهذا قياس قول أبي حنيفة رحمه الله لأنه أجاز استرقاق المرتدات وأولاد المرتدين. وقد عملت الصحابة بذلك لأن خالد بن الوليد صالح أهل اليمامة بعد قتل مسيلمة الكذاب على كل صفراء وبيضاء ودفع السبي من النساء والذراري واسترق من أخذ ممن وقع في السبي. ومنهم كانت خولة التي أولدها علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابنه محمد ابن الحنفية فهذا قول أهل السنة والجماعة في المعاملة بينهم وبين أهل الأهواء والله سبحانه وتعالى أعلم" اهـ

      فانظر ما أصفى عقيدته رحمه الله، وانظر إلى مَن لا يكفّر من قال عن الله أنه عاجز، حسبنا الله حسبنا الله

      ثم إن الخلاف الذي تزعمه هو خلاف المجتهدين لا خلاف أتباع المجتهدين، وما نُقل عن السلف عدم تكفير المعتزلة القائلين بمقالاتهم الكفرية

      فعن أي خلاف تتكلم؟

      ولمّا أقول لك لويت عنق كلام القاضي، فإني أعني كلامه في الإجماع لا غيره

      فكفى تهربًا واختباءً وراء كلام ءاخر وُجد في الشفا، أنا ألزمك بالإجماع

      قلت
      فالقاضي عياض نفسه يقول بعدم تكفير المعتزلة
      مع أنه صرّح بكفرهم في شرح صحيح مسلم، وهو من القائلين بأنهم ضاهوا المجوس في كفرهم، فهل ترى كلام التفتازاني ينطبق عليه؟

      وكذلك الماتريدي أشار إلى ذلك في كتابه التوحيد

      ألستَ تنقل عن التفتازاني أنه قال:

      [ إلا أن مشايخ ما وراء النهر قد بالغوا في تضليلهم في هذه المسألة، حتى قالوا: إن المجوس أسعد حالاً منهم، حيث لم يثبتوا إلا شريكاً واحداً، والمعتزلة أثبتوا شركاء لا تحصى ] اهـ

      بات كلامه ينطبق على القاضي عياض والماتريدي، أتراه أعلم منهما؟

      قلت
      قد عذرهم جمهور علماء الأمة ومحققوها وفقهاء المذاهب الأربعة ولم يسموهم مشركين .
      الله تعالى أخبرنا أنهم مشركون في القرآن

      قلت
      قد ظهر التدليس في كلامك اجتزاءك لبعض كلامه ، وراجع أعلاه .
      لما يدعي أحدهم أن في كتب كثير من العلماء دسًا وتلاعبًا، وينقل لك نصًا في التكفير، أتتهمه بأنه اجتزأ لأنه لم ينقل لك العبارة التي لا يسلم بها؟

      عافانا الله، بعضهم يقول: العقل زينة

      قلت
      في نسبة الفقه الأبسط إلى الإمام أبي حنيفة كلام كثير وطعن في سند الكتاب .
      أثبته لأبي حنيفة الإمام مرتضى الزبيدي وهو حافظ، ونقل عن هذا الكتاب الأحناف كالبياضي وغيره

      قلت
      إن صدق النقل فمذهبه ولجمهور الشافعية مذهبهم المخالف كما حكاه النووي .
      أخطأ النووي، وكلامه هذا مخالف ل:

      الشافعي

      البغدادي

      ابن المعلم القرشي

      البلقيني

      الإسفراييني

      ولو لم يكن عندنا إلا الشافعي أو البغدادي لكفى

      قلت

      فيما يتعلق بما نحن فيه هنا : ليست الأمور بهذه السذاجة ، وقد ظهر للجميع .
      قد عُلم تفسير كثير من أهل السنة لكلمة التوحيد بما قرره الأشعري، فما وجه اعتراضك؟

      ألست ترى التسليم بأن الله خالق كل شىء من أصول التوحيد؟

      إذن ما حكم مَن قال أن الله عاجز عن خلق أفعال العباد عندك؟

      قلت

      إنما قال ابن الجوزي رحمه الله :

      [ وجحده صفه القدرة كفر اتفاقا ]
      والله إني لأعلم ذلك، حتى إني قلت في الصفحة الثالثة:

      وقد قال ذلك ابن الجوزي كما نقل عنه ابن حجر في الفتح، قال: "جحد صفة القدرة كفرٌ اتفاقا" اهـ وقد يقول قائل: "من جحد صفة القدرة على كل شىء يكفر" وهذا تقييد لا يُسلّم له فمن نفى قدرةَ الله على ممكن ولو كان ممكنًا واحدًا كفر بالإتفاق فإن في هذا وصف الله بالعجز وهو مراد ابن الجوزي حين رد على ابن قتيبة في قصة ذاك الذي قال "لئن قدر الله عليّ"
      ولكن نقلُ كلام الإمام ابن الجوزي بالمعنى لا مانع منه، حيث أن الهاء ستشكل على البعض فيقول: لمن تعود؟

      لذلك قمت بنقل الكلام ذاته من دون الضمير، وهذا غير ممنوع

      وكل كلامك يا هذا مردود فإني لم أقل أن ابن الجوزي تعرّض للمعتزلة بكلامه فما كتبته في مشاركتك الأخيرة وهو:

      وواقع الأمر أن ابن الجوزي ماقاله في شأن المعتزلة ولا هو حكم منه عليهم كما يريد الأخ أن يوهم بحذفه (الهاء) من آخر الكلمة ، وإنما قاله في مقابلة حادثة معينة
      تهرّب وتشتيت واضح

      فالقاعدة هي: جحد صفة القدرة كفرٌ اتفاقا، وهذا ما ألزمتك به وهو أن المعتزلة قالوا أن الله تفنى مقدوراته، فحكمهم الكفر اتفاقا

      ما إجابتك؟ ما رأيتُ منك الآن إلا التهرّب

      قلت

      وقد عرفنا أن المعتزلة يصفون الله بالقادر ويكفرون من يعتقد عجز الله فظهر أن لا تعلق لكلامه بهم .
      انظروا يا عباد الله إلى هذا الكذب المفضوح!

      المعتزلة قالوا بأن مقدورات الله تنفى وتتناهى! وهاني يدافع عنهم ويقول: هم يكفرون من وصف الله بالعجز!

      ما الفرق بين مَن يقول: الله يلد، وبين مَن يقول: لله ولد!؟

      ما الفرق بين مَن يقول: تفنى مقدورات الله، وبين من يقول: لا قدرة لله!؟

      ما الفرق بين مَن يقول: مشيئة الله لا تنفذ ومشيئة العبد تنفذ، وبين مَن يقول: الله مغلوب!؟

      ما الفرق بين من يقول: الله أعطى العبد القدرة على خلق أفعاله ثم صار عاجزًا عن خلقها لهم، وبين مَن يقول: الله عاجز؟

      والله المستعان

      تعليق

      • محمد زاهر حسين هويدي
        طالب علم
        • Aug 2007
        • 124

        #108
        بسم الله الرحمن الرحيم
        الحمد لله ..والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه:
        المعتزلة قالوا بأن مقدورات الله تنفى وتتناهى! وهاني يدافع عنهم ويقول: هم يكفرون من وصف الله بالعجز!

        ما الفرق بين مَن يقول: الله يلد، وبين مَن يقول: لله ولد!؟

        ما الفرق بين مَن يقول: تفنى مقدورات الله، وبين من يقول: لا قدرة لله!؟

        ما الفرق بين مَن يقول: مشيئة الله لا تنفذ ومشيئة العبد تنفذ، وبين مَن يقول: الله مغلوب!؟

        ما الفرق بين من يقول: الله أعطى العبد القدرة على خلق أفعاله ثم صار عاجزًا عن خلقها لهم، وبين مَن يقول: الله عاجز؟
        تبين أخي هاني أنك تناظر جاهلا لايفرق بين اللازم والملزوم..بل يقيس الأمور والمسائل على عقلية العوام والأطفال..
        لذلك أخي هاني أستسمحك أن ألزمه بإلزام لم يكن يتوقعه..لأرى كيف سيلوي النصوص وكيف يتلاعب بالدلائل ..وكيف سيتخير ما يعجب هواه ويترك ما يقض مضجعه..
        الأخ محمد عبدالله طه(هاني مسبقا):
        أنت تدعي إجماع السلف على كفرالمعتزلة ولاتتنازل عن هذا برغم الدلائل الواضحة ..لذلك دعني أسئلك سؤال وهو:
        قال ابن حجر العسقلاني رحمه الله في شرح النخبة في صفة من ترد روايته((فالمعتمد أن الذي تُرد روايته من أنكر أمرا متواترا من الشرع معلوما من الدين بالضرورة وكذا من اعتقد عكسه فأما من لم يكن بهذه الصفة وانضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه مع ورعه وتقواه فلا مانع من قبوله))
        وعدد الحافظ السيوطي من أخرج لهم الشيخان (البخاري ومسلم)من أهل البدع وهم:
        1-من رمي بإرجاء (13)جلا
        2-من رمي بالنصب(7)رجال
        3-من رمي بالتشيع(24)رجلا
        4-من رمي بالقدر(30)رجلا
        5-من رمي برأي جهم(1)رجل واحد
        6-من رمي برأي الحرورية وهم الخوارج(2)رجلين
        7-من رمي بالوقف(1)رجل واحد
        8-من رمي بالحرورية من الخوارج القعدية(1)رجل واحد
        ومجموعهم (79)رجل ...
        وقال التهانوي في قواعده نقلا عن قفو الأثر ((وعندنا -الحنفية-إن أدت -البدعة -إلى الكفر لم تقبل رواية صاحبها وفاقا لأكثر الأصوليين وإن أدت إلى الفسق فقيل قبلت رواية صاحبها إذا كان عدلا ثقة غير داعية -أي لبدعته-))أهـ صـ231
        بعد هذا أخي محمد تدعي إجماع السلف على تكفيرهم والبخاري ومسلم روو عمن رمي بالقول بخلق القرآن ..وغيرهم من أهل البدع التي تكفر أهلها..فهل البخاري ومسلم لم يكونا يعلمان قواعد أهل الحديث أم أنهما ليسا من السلف ولم يعاشرا السلف ولم يعلما إجماع السلف على تكفيرهم كما تدعي ورويا عنهم والقاعدة الحديثية تقول ((فالمعتمد أن الذي تُرد روايته من أنكر أمرا متواترا من الشرع معلوما من الدين بالضرورة وكذا من اعتقد عكسه ))
        هات ماعندك لنرى إما نقض الإجماع وإما تجهيل الشيخان وإما فهمك الملتوي!!!
        [move=up]لاتنكروا شغفي بما يرضى وإن [/move]
        [move=down]هــو بالوصال علي لـم يتعطف ِ[/move]

        تعليق

        • فرزندي حمه‌ علي القرداغي
          طالب علم
          • Jan 2006
          • 76

          #109
          سيدي الرضا
          شرا علی جواب السؤال و جزاك الله‌ خيرا

          تعليق

          • محمد عبد الله طه
            مخالف
            • Sep 2007
            • 408

            #110
            محمد هويدي

            أولا، قد رددت على مزاعمك من قبل وبيّنت أن هذا من كلامهم المباشر وليس لازمَ كلامِهم فقط

            قال الإمام أبو المظفر: "ومما اتفقوا عليه -أي المعتزلة- من مساوئ مقالاتهم قولهم أن الله تعالى لم يرد أن يكون الزنا واللواط والقتل ومعصية العصاة وكفر الكافرين" اهـ

            فثبت أنه من كلامهم

            وقال الإمام أيضًا: "ومما قالوا إن أفعال الحيوانات خارجة من قدرة الله تعالى" اهـ

            عجيب ما أجهلكم، يكاد المعتزلي يضحك من قولكم!

            ثانيًا، قد رد أحد العلماء على شبهتك فقال:

            "فإن قيل: أليس ممن روى عنهم البخاري وغيره من هم ينسبون إلى القدر أي الاعتزال؟ فالجواب: أن من المعتزلة من ينتسب إليهم ولا يقول بمقالاتهم الكفرية بل يوافقهم في القول بعدم رؤية الله للمؤمنين في الآخرة وبتخليد العاصي الفاسق في النار ولهم في هذا نوع تأويل يدفع عنهم التكفير فبعض المحدثين يروون الأحاديث بالأسانيد التي فيها مثل هؤلاء فالبخاري وأمثاله رووا عن هؤلاء لا عمن علم منه أنه يقول إن الله كان قادرًا على خلق حركات العباد وسكناتهم قبل أن يعطيهم القدرة عليها ثم بعد أعطاهم القدرة صار عاجزًا عن خلقها" اهـ

            وواقع حالنا اليوم يشهد لهذا، ألست ترى أن أكثر الشيعة ينتسبون انتسابا للتشيع وهم لا يعرفون شيئا من أصول المذهب الرافضي؟

            أليس الإمام البغدادي قال: "وقد شاهدنا قومًا من عوام الكرامية لا يعرفون من الجسم إلا اسمه ولا يعرفون أن خواصهم يقولون بحدوث الحوادث في ذات الباري تعالى" اهـ

            فثبت أنه يوجد من ينتسب لبعض الفرق بالاسم فقط ولا يعرف أصول هذه الفرق، والكرّامية كانوا من العجم فما عرفوا أن أئمة هذا المذهب يقولون بقيام الحوادث في ذات الله

            فبطل ما تدعيه بحمد الله

            دليل ءاخر قول الإمام البغدادي: "يجب إكفار كل زعيم من زعماء المعتزلة" اهـ

            فلو وُجد من العوام مَن يقول بكل ما يقوله الزعيم لكان حكمه التكفير عند البغدادي، إلا أنه في علم هذا الإمام الكبير وجود مَن ينتسب إليهم بالاسم فقط ولا يقول بمقالاتهم الكفرية، فسُمّي هذا معتزليا وذاك معتزليا وكلٌ حكمه بحسب ما اعتقاده

            سؤالي لكم الآن:

            هل مَن يلزم من مذهبه وصف الله بالعجز ليس كافرًا عندكم؟

            مثال: قال أحدهم: "إن شئتُ خلاف ما شاءه الله فمشيئتي هي النافذة" ويلزم من كلام هذا الضال أن الله مغلوب، ما حكمه عندكم؟

            هل تقولون: لازم المذهب ليس بمذهب؟

            قال النووي رحمه الله: من قال أنا أفعل بغير مشيئة الله فهو كافر، نقلها عن الحنفية وأقرها

            والله أعلم وأحكم

            تعليق

            • هاني علي الرضا
              طالب علم
              • Sep 2004
              • 1190

              #111
              سيدي محمد زاهر

              أحسنت وأجدت بارك الله فيكم وفي علمكم .. !!

              لقد ألجأته وأركبته مركبا صعبا بالفعل ..

              وقد قرأت رده ، وبعد أن كان يقول أن التكفير باللازم صحيح وأن المعتزلة يكفرون بلازم قولهم وينافح عنه لأنه عنده لازم بين - راجع كلامه المبثوث أعلاه - عاد الآن بعدما سألته سؤالك ونقض كل كلامه السابق المبثوث على مدار ثمان صفحات كاملة ليقول أنه يكفرهم بقولهم هم الصريح المباشر !

              وما نقله عمن لم يسمه ليس بشيء لأنك نصصت له على أن ممن روى عنهم البخاري :

              من رمي بالقدر(30)رجلا
              ( رمي بالقدر) لا مجرد نفي رؤية أو خلاف في غيبيات أو وعد ووعيد كما يريد المجيب أن يوهم .

              فإن عدنا بعد تصريحه هنا بأنهم يكفرون بذات مقولتهم لا باللازم المفهوم له منها وقلنا له ولكنهم يصفون الله بالعالم والقادر والمتكلم ، فإنه سيقفز مرة أخرى إلى القول بتكفيرهم باللازم .. وهكذا فيما يبدو سيظل يتردد بين هذا وذاك ..

              نسأل الله السلامة والعافية ..

              أحسنت وأجدت سيدي بارك الله فيكم .. قد استفدت من سؤالكم هذا فجزاكم الله خيرا

              _________________

              سيدي القرداغي

              حبا وكرامة سيدي ، وأرجو أن يكون في كلامي جواب لسؤالكم .
              صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

              تعليق

              • هاني علي الرضا
                طالب علم
                • Sep 2004
                • 1190

                #112
                [align=justify]

                محمد عبدالله طه

                قولك :

                أرسل أصلا بواسطة هاني علي الرضا
                قال القاضي عياض :
                [وإنما الخلاف في القدرية الآن] آ.هـ الإكمال

                قد بيّنت لك أن في الشفا تناقضًا وهو اعتقادي، فكيف تلزمني بكلام مناقض لكلام ألزمك به؟
                هذا الكلام من إكمال المعلم لا من الشفا ، انظر :

                يقول القاضي عياض في إكمال المعلم بفوائد مسلم :

                [ قال الإمام : وأما ما ذكر من تبري بن عمر منهم وقوله : (لا يقبل من أحدهم ما أنفق ) فلعله فيمن ذكرنا من الفلاسفة ، أو على جهة التكفير للقدرية - على أحد القولين في تكفيرهم عندنا - إن كان أراد بهذا الكلام تكفير من ذكر .

                قال القاضي : قول ابن عمر (لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر) يصحح أن تبري ابن عمر منهم عتقاده تكفيرهم ، إذ لا يحبط الأعمال عند أهل السنة شيء سوى الكفر ، والقائل بذلك القول كافر بلا خلاف ، وإنما الخلاف في القدرية الآن . ]
                آ.هـ إكمال المعلم بفوائد مسلم 1/ 199-202

                وهو في الشفا يصرح أنه لا يكفر المعتزلة بعبارة لا اضطراب فيها ولا تناقض - على فرض تسليم التناقض - ، على أن تحكمك في قبول بعض عبارت الشفا ورد بعضها الآخر لا معنى له ، فإن كان الكتاب لا يوثق به عندك فأسقطه جملة بما يتضمن الجملة التي تتوهم بسوء فهم أن فيها حكاية إجماع على تكفير المعتزلة ، أما أن تقبل هذه وترد الباقي فهو تعصب لا أكثر ، خاصة وأن القاضي يصرح في الإكمال بأن في المسألة خلافا وكلامه في الإكمال موافق تماما لما جاء في الشفا وهو مؤلف بعد الشفا .

                ___________________

                قولك :

                هــــــــا، بدأت بالتلاعب بالألفاظ
                طلبت أن نشرح لك ما التبس عليك من كلام القاضي فلما فعلنا صار تلاعبا بالألفاظ ، مجرد تعصب آخر لا معنى له .

                ___________________

                قولك :

                ألم تقرأ قول القاضي: من نفى صفة؟

                بلى قرأته

                إذن ما الذي يدفعك لتجاهله؟
                بلى قرأته ، وقد مثل لتلك الصفات المجمع على تكفير من انكرها بمثل قول ليس بعالم ولا قادر ، فدل على أنه يقصد الصفات المعنوية لا الوجودية ، فإنها تسمى صفات أيضا ولا يختص بذلك صفات المعاني فقط كما تظن ، وهذا بدليل أنه بعد هذا الموضع فرع فرعا آخر لبيان حكم من (جهل) صفة من صفات الله وحكى الخلاف فيه ، ثم فرع فرعا ثالثا لبيان حكم من أثبت الوصف - أي الصفة المعنوية - وأنكر زيادة الصفات على الذات ، فهذه ثلاثة أقوال لكل منها حكم غير حكم الآخر ، فظهر انه تكلم أولا عن حكم نفي الصفة المعنوية ثم عن الجهل بصفة من صفات الله ثم عن نفي الصفة الوجودية ، انظر قوله مبتدأ كلامه بالفاء - وأظنك تعرف فيما تستعمل له الفاء في اللغة :

                [فأما من أثبت الوصف ونفى الصفة فقال أقول عالم ولكن لا علم له ومتكلم ولكن لا كلام له وهكذا في سائر الصفات على مذهب المعتزلة ، فمن قال بالمأل لما يؤديه إليه قوله ويسوقه إليه مذهبه كفره ، لأنه إذا نفى العلم انتفى وصف عالم إذ لا يوصف بعالم إلا من له علم فكأنهم صرحوا عنده بما أدى إليه قولهم ، وهكذا عند هذا سائر فرق أهل التأويل من المشبهة والقدرية وغيرهم. ومن لم ير أخذهم بمأل قولهم ولا ألزمهم موجب مذهبم لم ير إكفارهم ، قال : لأنهم إذا وقفوا على هذا قالوا لا نقول ليس بعالم ونحن ننتفي من القول بالمأل الذى ألزمتموه لنا ونعتقد نحن وأنتم أنه كفر بل نقول إن قولنا لا يؤول إليه على ما أصلناه .
                فعلى هذين المأخذين اختلف الناس في إكفار أهل التأويل وإذا فهمته اتضح لك الموجب لاختلاف الناس في ذلك. ]
                آ.هـ الشفا

                ويبدو أنك لم تتدرج في تعلم العلم ولا مررت بكتب المبتدئين ، وإلا فإن تسمية المعنوية (صفات) شائع مستعمل مثبت في كتب المبتدئين وتجده في الخريدة وشروح الجوهرة وكتب السنوسي ، فاذهب رحمك الله وتعلم الجوهرة وشروحها فقد فاتك خير كثير .

                وأنا أسألك في مقابل سؤالك :

                ألم تر قول القاضي : [ [فأما من أثبت الوصف ونفى الصفة فقال أقول عالم ولكن لا علم له ومتكلم ولكن لا كلام له وهكذا في سائر الصفات على مذهب المعتزلة ] آ.هـ الشفا
                وما الذي يدفعك لتجاهله ؟

                ______________________

                قولك :

                لا نريد تفسيراتك المعوجة، وتبريرك الأعمى للمعتزلة قريب من تبرير بعضهم لليهود والنصارى في كفرهم
                هذا دفع بالهوى والتعصب فقط ، وحق الكلام حسب أصول الحوار أن تنقضه وتبين خطأ فهمي لكلام القاضي إن كان ثمة سوء فهم من طرفي ، وإلا فإن فهمي هو فهم جمهور وجهابذة علماء هذه الأمة ولله الحمد .

                وإن كنت لا تريد أن تعرف فهمي وتفسيري للكلام ففيمَ طلبك المتكرر مرة تلو المرة أن نشرح لك كلام القاضي ونكشف لك ما لم تفهمه منه .

                _________________

                قولك :

                فالتأويل قد يجرّ إلى الكفر
                والفهم السقيم المخالف لفهم جمهور أهل العلم للكلام يجر إلى الحمق والجهل .

                _____________________

                قولك :

                هو قال مَن نفى صفة، فكفى تلاعبا
                نعم صحيح ، وكلمة ( صفة ) تصدق على الصفة الوجودية وتصدق على الصفة المعنوية (الحال الواجبة للذات) وتصدق على الصفة الحسية وتصدق على الصفة الحكمية كالطهارة ، فأي هذه الصفات قصد القاضي عياض ؟؟
                يتضح الجواب بالنظر إلى مثاله : " من نفى الصفات فقال ليس بعالم ولا بقادر " ثم بالنظر إلى السياق وما لحق من كلامه : " فأما من أثبت الوصف ونفى الصف كالمعتزلة "فلا يبقى شك بعد النظر إلى هذا وهذا أنه لم يقصد بكلامه الأول عن الصفات سوى ما مثل لها به من قوله عالم وقادر ومتكلم أي : الصفات المعنوية فقط دون الوجودية لأن الحسية والحكمية منفية عن الله ابتداء فلا يبقى في القسمة غير المعنوية في كلامه الأول المكفر والوجودية في كلامه الثاني الذاكر للخلاف ثم الحاكم بأن نافيها لا يكفر عنده .

                فهلا فهمت .

                _________________

                قولك :

                وحبذا لو تتوقف عن النقل من كلام البيجوري، فأمامي أبو منصور البغدادي وهو مجتهد في المذهب، وأمامي البلقيني وهو مجتهد في المذهب وأمامي أيضًا الإسفراييني صرّحوا بأن أكابر الشافعية كانوا على تكفير المعتزلة والقدرية
                لك أن تتبع البغدادي والبلقيني في ما ذهبا إليه ، ولغيرك أن يتبع ما عليه جمهور الشافعية والمالكية ، والإمام البيجوري رحمه الله لم "يخترع" كلامه من عند نفسه وإنما هو ينقل الخلاف الذي وجده منصوصا عليه عند جمهور أهل العلم كما هو ، على أن للبيجوري مكانة عند الشافعية لا تخفى على أحد ، وهولم يزعم شيئا من عند نفسه وإنما سار على ما عليه جمهور الشافعية والأشاعرة كما نص عليه العضد والشريف الجرجاني في المواقف ، بل ما عليه الإمام الأشعري نفسه كما تقدم ولا نعيد .

                _____________________

                قولك :

                والبغدادي متقدم على كل مَن ذكرت اسماءهم ولا يسعك رد كلامه هكذا من دون بيّنة
                قد نقلنا لك البينة وأثبتنا وجود الخلاف وأن المنقول عن مالك قولان المتأخر الراجح منهما والذي عليه كبار أصحابه وجمهور المالكية المتقدمين والمتأخرين هو عدم التكفير ، راجع اعلاه .
                ومع ثبوت الخلاف عن مالك وأصحابه المتقدمين فلا إجماع .

                _____________________

                قولك :

                وكفاك طعنًا فيه وإلا كان خصمك يوم القيامة، ألست ترى أنك رددت كلام الإسفراييني أيضًا لكونه تلميذ البغدادي!
                ذكرنا أن مذهب البغدادي التكفير باللازم وأن تلميذه الإسفراييني قلده في ذلك واقتفى أثره فكفرا المعتزلة بناء على هذا المذهب ، وهو ما لم يأخذ به الجمهور ولا ارتضوه كما نقلنا أعلاه من كلام الملا قاري نقلا عن ابن حجر المكي والغزالي أن الصحيح أن لازم المذهب ليس بمذهب ، فأين الانتقاص منه أو من الإسفراييني في كلامنا هذا .

                _______________

                قولك :

                الشافعية على خلاف ما قاله النووي، والبلقيني وهو من أصحاب الوجوه قال فيه صاحب القاموس: علامة الدنيا

                ثم يأتينا اليوم مَن يرد قوله لقول النووي وهو أدنى منه درجة في الفقه
                كل ناظر إلى تطور المذهب الشافعي يعلم أن الإمام النووي رحمه الله كان مجتهد فتوى في المذهب الشافعي ، وأن تطور المذهب إلى وضعه الحالي يعود إليه هو والإمام الرافعي في الأساس حيث افتقر المذهب الشافعي قبلهما إلى الضبط والتحرير ومعرفة الراجح والمعتمد ، فقام الرافعي أولا ثم النووي بعده بضبط المذهب وترجيح الأقوال وبيان المعتمد منها والمهجور ، فبينا الراجح والضعيف والمعتمد بناء على ما وجداه من أقوال من سبقهما من أصحاب الوجوه وأئمة المذهب ، فلهما الفضل الكبير الذي لا ينكره إلا جاحد في المذهب الشافعي إذ كان المذهب قبلهما مشتتا متفرقا متضاربا بين أكثر من مدرسة ورأي ، ويكفي لبيان هذا وعلو كعب الإمام النووي في معرفة الصحيح من السقيم في مذهب الشافعي أن كتابه (المنهاج) صار هو معتمد الدرس والفتوى عند الشافعية ووضعت عليه مئات الشروح ، لذا فإنه لا يستخف قول الإمام النووي عندما يقول أن جمهور الشافعية على كذا إلا من يجهل مكانة هذا الرجل في المذهب وأهمية الدور الذي لعبه فيه .

                يقول ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج مبينا ذلك :

                [ وهو أن الكتب المتقدمة على الشيخين لا يعتمد شيء منها إلا بعد مزيد الفحص والتحري حتى يغلب على الظن أنه المذهب ولا يغتر بتتابع كتب متعددة على حكم واحد فإن هذه الكثرة قد تنتهي إلى واحد ألا ترى أن أصحاب القفال أو الشيخ أبي حامد مع كثرتهم لا يفرعون ويؤصلون إلا على طريقته غالبا ، وإن خالفت سائر الأصحاب فتعين سبر كتبهم هذا كله في حكم لم يتعرض له الشيخان أو أحدهما ، وإلا فالذي أطبق عليه محققو المتأخرين ولم تزل مشايخنا يوصون به وينقلونه عن مشايخهم وهم عمن قبلهم .

                وهكذا أن المعتمد ما اتفقا عليه أي ما لم يجمع متعقبو كلامهما على أنه سهو وأنى به لا ترى أنهم كادوا يجمعون عليه في إيجابهما النفقة بفرض القاضي ومع ذلك بالغت في الرد عليهم كبعض المحققين في شرح الإرشاد. فإن اختلفا فالمصنف - أي الإمام النووي -فإن وجد للرافعي ترجيح دونه فهو ، وقد بينت سبب إيثارهما وإن خالفا الأكثرين في خطبة شرح العباب بما لا يستغنى عن مراجعته ومن أن هذا الكتاب مقدم على بقية كتبه ليس على إطلاقه أيضا بل الغالب تقديم ما هو متتبع فيه كالتحقيق فالمجموع فالتنقيح ثم ما هو مختصر فيه كالروضة فالمنهاج ونحو فتاواه فشرح مسلم فتصحيح التنبيه ونكته من أوائل تأليفه فهي مؤخرة عما ذكر وهذا تقريب ، وإلا فالواجب في الحقيقة عند تعارض هذه الكتب مراجعة كلام معتمدي المتأخرين واتباع ما رجحوه منها ]
                آ.هـ التحفة

                ثم بعد النووي والرافعي آلت إمامة المذهب إلى الإمامين الرملي - الشافعي الصغير - والهيتمي ، وصارت أعمالهما هي عمدة المتأخرين وحول مصنفاتهما تركزت جل مصنفات فقهاء الشافعية من بعدهم شرحا وتهذيبا وتحشية حتى أصبح قول الرملي والهيتمي هو معتمد الشافعية حتى اليوم .

                وعليه فإن قول النووي مقدم في مذهب الشافعي لا يرد ، ومن بعده الرملي ، وقد عرفنا قول النووي ، ومر معنا سابقا قول الإمام الرملي في الفتاوى :

                [ [ ( سئل ) عن القائل بخلق القرآن ومنكر العلم بالجزئيات يكفران أم لا ؟
                ( فأجاب ) بأن الراجح تكفير الثاني لا الأول .]
                آ.هـ فتاوى الإمام الرملي

                فهذا نص من إمامين قولهما هو معتمد مذهب الشافعية بأن المعتزلة لا يكفرون وأن الراجح من الخلاف عدم تكفيرهم .

                وأنا مالكي المذهب إلا أن هذا مما يعرفه جل طلبة العلم على اختلاف مذاهبهم .

                فتحصل أن من أراد معرفة المعتمد الراجح في مذهب الشافعي ومعرفة الخلاف يلجأ إلى ما قاله النووي والرافعي ثم الرملي وابن حجر ، أما تقديم قول غيرهم عليهم فيحتاج نصا عليه من كلام السادة الشافعية ، فإن كان لديك مثل هذا النص الذي يقدم قول البلقيني أو البغدادي على ما رجحه هؤلاء واعتمدوه فأثبته ، وإلا فإن كلامك قبض ريح .

                وهذا بالطبع دون ذكر ما أثبتناه أكثر من مرة أعلاه مما جاء في مذهب شمس الأئمة مالك رضي الله عنه ونفعنا به دنيا وآخرة من عدم التكفير .

                ___________________

                قولك :

                وكلام البغدادي يشهد للبلقيني، وكذلك ما نقله ابن المعلم القرشي يشهد للبلقيني خاصة أنه قال: ممن كفرناه يعني الشافعية، فهيهات أن تزيّف الحق وهو واضح لكل ذي بصر وبصيرة
                كما أسلفت : الصراخ لن يفيدك شيئا ، والحق مرقوم أعلاه فطالعه .

                _____________________

                قولك :

                اضحكوا من قوله هذا يا مسلمون، مدار المذهب عليهم؟

                النووي من المرجحين، والبيهقي لا علم لي بدرجته في الفقه، والغزالي من أصحاب الوجوه إلا أن كتبه ليست جميعها في نفس المرتبة
                البيهقي أكثر من خدم المذهب واستدل لمسائله ، قال فيه إمام الحرمين الجويني : ( للشافعي فضل على كل شافعي إلا البيهقي فإن له فضلا على الشافعي) .

                والغزالي أخذ عن الجويني وعن كتبه استمد النووي في كثير من الأحيان والنووي هو معتمد من جاء بعده .

                ___________________

                قولك :

                وكلامهم كما بيّنا موافق لإجماع السلف
                قد ظهر أن لا إجماع ، وراجع ما نقلناه عن مالك وصحبه أعلاه .

                ______________

                قولك :

                مَن نفى صفة القدرة لله كفرَ

                مَن نفى صفة الكلام لله كفرَ
                والمعتزلة يقولون : "الله قادر" و " الله متكلم" وراجع أعلاه لتفهم حقيقة قولهم .

                ___________________

                قولك :

                أنت صحفي، ونحن أهل إسناد
                جميل .. فما هو سندك إلى كتب البغدادي والإسفراييني والبلقيني وغيرهم ممن تردد أسماءهم .

                ونحن والحمد لله أخذنا الفقه المالكي عن مشايخنا المجازين بالأسانيد المتصلة إلى عليش فمن فوقه مرورا بالصاوي والدردير فابن الأمير فمن بعده من الطبقات وصولا إلى صاحب المذهب رضي الله عنه .

                ولا ينبغي لمثلك أن يتكلم عن السند والإسناد وأنت تنادي بهدم المذاهب وتسلسلها وبناءها وإهمال المعتمد فيها وتدعو للأخذ مباشرة عن صاحب المذهب والقفز فوق كل من سبقك في السلسلة إليه ، بل لا يجوز أن يتكلم مثلك عن السند وأنت لا تعرف بعد أنه لا يجوز لك الخروج عن معتمد المذهب إلى مذاهب السلف المنقطعة وأقوالهم التي تجدها مبثوثة في كتب مثل الشريعة للآجري والسنة لللالكائي وهي كتب منقطعة تنقل عنها ولا سند لك إلى أصحابها أقوالا اندثرت مذاهب أصحابها لتقارع بها المعتمد من المذاهب .

                اعرف أولا التسلسل الطبقي للمذاهب ومعتمد كل مذهب وافقه أنه لا يجوز لك الخروج عن معتمد هذه المذاهب الأربعة بحال قبل أن تتكلم عن السند .

                وأحب بالفعل أن تخبرني بسندك إلى البغدادي والإسفارييني والبلقيني ، فربما استفدنا منك شيئا لا نملكه واستجزنا منك .. هيا تفضل ..

                _________________

                تقول :

                وإلا: هات من السلف مَن عذرهم بمقالاتهم الكفرية، ولن تجد
                ثم تقول بعده مباشرة :

                والقاضي عياض قال بأن جمهور السلف على تكفيرهم، وأنت بعلمك القليل القليل ادعيت أن بعض السلف كفروهم

                قال القاضي:

                أكثر أقوال السلف تكفيرهم" اهـ

                وقال:

                "فمنهم من صوب التكفير الذي قال به الجمهور من السلف" اهـ
                و(من) تبعيضية وقوله (أكثر) و (جمهور) كله يعني أن منهم من كفره ومنهم من لم يكفر فإنه لا (جمهور) بالضرورة إلا في مقابلة (قلة) لم تقل بما قاله الجمهوره ، فأنت تورد ما ينقض دعواك في الإجماع مع انك قبلها بسطر واحد زعمتأ ن لا أحد من السلف خالف في التكفير ، هذا تناقض واضطراب .

                وقد مر معنا أن مالكا لا يكفرهم ، وأثبت القاضي عياض الخلاف بما لا مزيد عليه أعلاه والحمد لله .

                وعموما .. أرى أنك تنازلت عن دعوى الإجماع إلى القول بان الأكثر كفرهم ، وهذا لا بأس به ولا يضرنا ، فلك اتباع قول أكثر السلف المنقطعة مذاهبهم ولنا اتباع معتمد المذاهب المحفوظة المضبوطة التي اتبعت قول من لم يكفر كمالك رضي الله عنه والذي عليه جمهور أهل العلم من أهلها .


                _____________

                قولك :

                فانظروا بالله عليكم إلى الجهل المفضوح، ظنّ أنه بعشرة نصوص قد عرفَ مذهب جمهور الأمة
                قال الإمام المجتهد السبكي :

                [ قال القاضي إسماعيل المالكي : إنما قال مالك في القدرية وسائر أهل البدع يستتابون فإن تابوا وإلا قتلوا ؛ لأنه من الفساد في الأرض كما قال في المحارب ، وفساد المحارب في مصالح الدنيا وإن كان يدخل في أمور الدين من سبل الحج والجهاد ، وفساد أهل البدع معظمه على الدين ، وقد يدخل في أمر الدنيا بما يلقون بين المسلمين من العداوة ، واختلف قول مالك والأشعري في التكفير ، والأكثر على ترك التكفير قال القاضي : بأن الكفر خصلة واحدة وهو الجهل بوجود البارئ تعالى ] آ.هـ فتاوى الإمام السبكي

                يتبع

                [/align]
                التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 21-02-2008, 22:17.
                صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                تعليق

                • هاني علي الرضا
                  طالب علم
                  • Sep 2004
                  • 1190

                  #113
                  [align=justify]
                  قولك :

                  ألستَ ترى أن الله تعالى رد عليهم فقال: {قل الله خالق كل شىء}؟

                  ألست ترى أن في هذه الآية ردًا على المعتزلة؟ إن قلت لا فلعلك منهم

                  وإن قلت نعم أقمت الحجة على نفسك

                  وجهلك بمذهب المعتزلة وإصرارك وإصرار شيطانك على الدفاع عن مذهب المعتزلة بالتبرير لهم يمينًا وشمالا ما هو إلا مُهلكك وجارّك إلى النار
                  أدع أصحابك الشافعية يجيبونك :

                  [ الأصح أن لازم المذهب ليس بمذهب ، ونوزع فيه بما لا يجدي، وظاهر كلامهم هنا الاكتفاء بالإجماع وإن لم يعلم من الدين بالضرورة ، ويمكن توجيهه بأن المجمع عليه هنا لا يكون إلا ضروريا وفيه نظر. والوجه أنه لا بد من التقييد به هنا أيضا ، ومن ثم قيل أخذا من حديث الجارية يغتفر نحو التجسيم والجهة في حق العوام ؛ لأنهم مع ذلك على غاية من اعتقاد التنزيه والكمال المطلق .
                  أو اعتقد أن الكوكب فاعل ، واستشكل بقول المعتزلة إن العبد يخلق فعل نفسه ، ويجاب بأن ذا الكوكب يعتقد فيه نوعا من التأثير الذي يعتقده للإله ولا كذلك المعتزلي غايته أنه يجعل فعل العبد واسطة ينسب إليها المفعول تنزيها له تعالى عن نسبة القبح إليه ]
                  آ.هـ تحفة المحتاج

                  وأما الآية ، فهي صالحة للرد عليهم على قواعدنا لا على قواعدهم ، وأترك المعتزلة يردون عليك :

                  [ ومما يتعلقون به الأشعرية قوله تعالى : { الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل} قالوا : وهذا نص صريح في موضع التنازع والخلاف .

                  وجوابنا : أن هذا الظاهر متروك بالإتفاق ، لأنه تعالى من الأشياء ولم يخلق نفسه فلا يمكن التعلق بظاهر هذه الآية ، وعلى أن هذه الآية وردت مورد المدح ، ولا مدح بأن يكون الله تعالى خالقا لأفعال العباد وفيها الكفر والإلحاد والظلم ، فلا يحسن التعلق بظاهره .

                  فإذا عدلتم عن الظاهر فأخذتم بالتأويل فلستم بالتأويل أولى منا ، فنتأوله على وجه يوافق الدليل العقلي ، فنقول : إن المراد به : { الله خالق كل شيء } أي معظم الأشياء ، و (الكل) يذكر ويراد ما ذكرنا : قال الله تعالى في قصة بلقيس {وأوتيت من كل شيء} مع أنها لم تؤت كثيرا من الأشياء . ]
                  آ.هـ شرح الأصول الخمسة للقاضي عبدالجبار المعتزلي

                  ورد أهل السنة عليه يبحث في كتب السادة الأشاعرة .

                  فكما ترى فالأمر أخذ ورد بيننا وبينهم والحرب سجال ، وهذا الآيات تصلح لمجادلتهم ونقاشهم بها ثم يتشعب البحث بيننا وبينهم في مدلولات الألفاظ والحقيقة والمجاز ودليل الخطاب وفحواه ليطول الأمر جدا ويتفرق ، ولكنها لا تصلح بحال لتكفيرهم بها .

                  __________________________

                  قولك :

                  كيف ذلك يا هذا؟ ألست ترى أنهم ادعوا أنهم يخلقون كما أن الله يخلق!
                  راجع قول ابن حجر الهيتمي المنقول أعلاه يظهر لك الفهم الصحيح لمذهبهم ، ولو أنك راجعت كتبيهم لوجدتهم يقولون أنهم يوجدون الأفعال بتوسط قدرة يخلقها الله تعالى فيهم يقدرون بها على التصرف ، وهم يصرحون بنفي المساواة بخلق الله تعالى ويقولون أن الله قادر بذاته دون توسط وان قدرته تعم إيجاد الأعيان والأعراض وقدرة العبد مخلوقة واقعة تحت قدرة الله تعالى ولا تصرف لها إلا في إيجاد هذه التصرفات من قيام وقعود ومشي وبطش وأكل وشرب وجماع وبقية الأفعال ، فهي قدرة محدودة متوسطة مخلوقة لله تعالى ، وهذا حاصل مذهبهم وخلاصته ، وهو كما ترى موافق لما شرحه منه الإمام الغزالي والتفتازاني والهيتمي وغيرهم الكثير ممن توقف في تكفير المعتزلة لما ظهر له من مذهبهم على وجه الحقيقة واكتفى بتفسيقهم فقط .

                  ______________

                  قولك :

                  ثم إن كلام التفتازاني مردود إن صح عنه، وقد قلت لك أكثر من مرة أنه لا عبرة به ما دام مخالفًا لمن هم أعلى منه بكثير

                  من هو التفتازاني أمام الشافعي وأحمد ومالك وأبي حنيفة؟

                  كلا شىء
                  هذا كلام جهال ، والتفتازاني أعرف منك بمراد المشايخ ومذاهب الأئمة وأضبط لمذهب أهل السنة من كل من رأته عيناك أو يمكن ان تراه في يومنا هذا ، وليس التفتازاني وحده بل جمع لا يحصى كثرة من أجلة محققي وعلماء أهل السنة .

                  وقد مر معنا ان مذهب مالك وأصحابه ترك التكفير واختلفت العبارة عن الشافعي ورجح النووي والهيتمي والرملي - وقولهم هو المعتمد في المذهب الشافعي - عدمه وعليه جمهور المالكية والشافعية ، وهو الذي رجع إليه الأشعري واستقر عليه جمهور الأشاعرة كما حكاه العضد الإيجي في المواقف وقد تقدم .
                  فهل يواجه كل هذا بقول البغدادي على احتمال خطأه ضرورة بشريته أو احتمال عدم صحة نسبته إليه كما تقول أنت في كل ما لا يعجبك .
                  ________________________

                  قولك :

                  ومشايخ ما وراء النهر وافقوا جمهور السلف وهو الذي خالف، فمشايخ ما وراء النهر لهم في دينهم ومعتقدهم إسناد، وأما التفتازاني فأين إسناده للشافعي؟
                  محض تحكم .

                  ______________

                  قولك :

                  هل تشهد لك اللغة بذلك؟
                  جاء في لسان العرب :

                  [ الفِسْق العصيان والترك لأَمر الله عز وجل والخروج عن طريق الحق فسَق يَفْسِقُ ويَفْسُقُ فِسْقاً وفُسوقاً وفَسُقَ الضم عن اللحياني أَي فَجَر قال رواه عنه الأَحمر قال ولم يعرف الكسائي الضم وقيل الفُسوق الخروج عن الدين وكذلك الميل إلى المعصية ] آ.هـ

                  _____________________

                  قولك :

                  ودعك من النقل الكثير، فقد قلنا لك لا نسلّم لكل ما وُجد في الكتب
                  وما ضابط ذلك عندك ؟؟

                  ومن أين عرفت قول البغدادي إن لم يكن من الكتب ؟؟

                  ولمَ صار قول البغدادي وحكايته الإجماع مقبولة عندك رغم مخالفتها لما عليه الجمهور بل ومخالفتها لما ثبت من ترك مالك وأصحابه للتكفير ، وصار كل ما عدى قوله مما جاء في الكتب مخالفا لهواك مدسوسا محرفا ؟؟!!

                  هذا محض تحكم ، ولا ضابط له إلا ما وافق هواك وأمانيك .. نسأل الله السلامة .

                  على أن هذا مذهب هدام ، وبوسع كل زنديق فاجر أن يتحلل عن ربقة الشرع وقيود الدين قائلا لا نقبل ما جاء في الكتب .

                  ومن أين عرفت أن ابن تيمية الذي تكفره قال بالفعل ما وجدته منسوبا إليه في كتبه ولمَ لا يكون مدسوسا عليه كما يقال عن ابن عربي الحاتمي مثلا !!

                  هذا تناقض واضح ، ومنهج التعصب وهوس التكفير يورث التناقض بلا ريب .

                  نسأل الله السلامة من التعصب والهوى .


                  _________________

                  قولك :

                  العبرة بما يوافق الشرع وإجماع السلف، وهو على تكفيرهم وإخراجهم من الدين
                  \

                  ومن أين عرفت هذا الإجماع المزعوم ؟؟ أليس من ذات الكتب التي لا تأخذ بكل ما فيها .

                  وأما الشرع ونصوصه فهي معطى ثابت وأفهام الناس تتفاوت وتختلف إلا ما جاء فيه نص صريح لا يحتمل الصرف .

                  __________________

                  قولك :

                  كيف لا نكفّر من كذّب بأصل من أصول الدين إلا وهو الإيمان بالقدر؟
                  والمعتزلة يؤمنون بعلم الله الأزلي لكل ما هو كائن ، وإنما نفي القدر لازم مذهبهم وهم ينفونه ويدفعونه بتأويلات كثيرة ، ولازم المذهب ليس بمذهب وقد تقدم .

                  ________________________

                  قولك :

                  البغدادي ثقة، والزركشي يقول: نقل الثقة لا يندفع

                  وهو من أوثق الثقات وليس فقط ثقة!
                  وما أدراك أن هذا الثقة قال ما وجدته مرقوما على صفحات كتاب لا ندري أقاله حقا أو دس عليه ؟؟

                  أليست هذه منهجيتك ، فمالك تناقضها هنا .

                  _________________

                  قولك :

                  ثم إن الخلاف الذي تزعمه هو خلاف المجتهدين لا خلاف أتباع المجتهدين، وما نُقل عن السلف عدم تكفير المعتزلة القائلين بمقالاتهم الكفرية

                  فعن أي خلاف تتكلم؟
                  قد مر معنا ما نقلنا عن الإمام مالك وما نص عليه كبار أصحابه وهم أعرف بمذهب إمامهم وما ذكره مجتهدو الفتوى الذين عليهم معتمد مذهب الشافعية من وقوع الخلاف في المنقول من أقوال الشافعي .

                  ولو لم يكن في المسألة إلا قول مالك لكفى .

                  ____________________

                  قولك :
                  ولمّا أقول لك لويت عنق كلام القاضي، فإني أعني كلامه في الإجماع لا غيره

                  فكفى تهربًا واختباءً وراء كلام ءاخر وُجد في الشفا، أنا ألزمك بالإجماع
                  ولكن القاضي نفسه ينفي الإجماع ويثبت الخلاف في المسألة في الشفا وفي الإكمال : راجع النقول أعلاه .

                  بل هو نفسه يحكم بعدم التكفير ، فكيف يناقض إجماعا نقله ويحكم بعدم التكفير ويرجحه !!

                  أعاذنا الله من التعصب الموجب لمثل هذا التناقض العجيب .. ولا أقول المضحك أيضا.

                  ___________________

                  قولك :

                  مع أنه صرّح بكفرهم في شرح صحيح مسلم، وهو من القائلين بأنهم ضاهوا المجوس في كفرهم، فهل ترى كلام التفتازاني ينطبق عليه؟
                  أين ذلك ؟؟ هلا نقلته لنا !!

                  _________________

                  قولك :

                  بات كلامه ينطبق على القاضي عياض والماتريدي، أتراه أعلم منهما؟
                  القاضي عياض يصرح بأوضح عبارة بوجود الخلاف وبان الصحيح عدم التكفير - راجع النقول أعلاه - ، وأما الإمام الماتريدي فليس بين يدي كتاب التوحيد له بسبب السفر ، ونقلك لا يؤتمن وقد جربناك .

                  والثابت عن الأشعري ترك التكفير .

                  __________________

                  قولك :

                  لما يدعي أحدهم أن في كتب كثير من العلماء دسًا وتلاعبًا، وينقل لك نصًا في التكفير، أتتهمه بأنه اجتزأ لأنه لم ينقل لك العبارة التي لا يسلم بها؟

                  عافانا الله، بعضهم يقول: العقل زينة
                  هو زينة بالفعل .. رحم الله أصحابه ..

                  وكلامي لم يكن عن الشفا وحده الذي تزعم وجود تناقض فيه ، فقد قلنا لك اتركه جانبا وخذ بما في الإكمال ، ولكنك أيضا في نقلك عن الإكمال دلست وزيفت وراجع أعلاه كشف ذلك .

                  __________________

                  قولك :

                  أثبته لأبي حنيفة الإمام مرتضى الزبيدي وهو حافظ، ونقل عن هذا الكتاب الأحناف كالبياضي وغيره
                  انقل لنا كلامه .

                  ______________________

                  قولك :

                  ولكن نقلُ كلام الإمام ابن الجوزي بالمعنى لا مانع منه، حيث أن الهاء ستشكل على البعض فيقول: لمن تعود؟
                  فانقل الكلام كاملا أو قل هكذا معنى كلامه ، أما إيراده على طريقة النقل الحرفي فإيهام وتدليس خاصة مع اختلاف القضيتين ،

                  _______________________

                  قولك :

                  تهرّب وتشتيت واضح

                  فالقاعدة هي: جحد صفة القدرة كفرٌ اتفاقا، وهذا ما ألزمتك به وهو أن المعتزلة قالوا أن الله تفنى مقدوراته، فحكمهم الكفر اتفاقا

                  ما إجابتك؟ ما رأيتُ منك الآن إلا التهرّب
                  هذا تدليس ، فإن إيراد قول ابن الجوزي مع حذف الهاء في هذا السياق والحوار موهم بأنه يعني ما نتجادل فيه من تكفير من نفى زيادة الصفة على الذات كالمعتزلة ، وليس الأمر كذلك لاختلاف القضيتين ، وكلام ابن الجوزي متوجه لصورة الرجل الذي يفهم من كلامه نسبة العجز وعدم القدرة إلى الله ولا كذلك المعتزلة القائلين بأن الله تعالى هو العزيز القدير ولكن قدرته بذاته لا بصفة زائدة على ذاته .

                  وأما فعل المعاصي فلا يقع ضمن مقدروات الله عندهم أصلا بل من المستحيلات عليه تماما كما ان خلق الله ابنا له من المستحيلات عندنا التي لا تقع تحت قدرته تعالى ولا يوصف ذلك أنه نسبة للعجز إليه ، وأنصحك بقراءة ودراسة أم البراهين للإمام السنوسي إذ ذكر في مقدمتها أقسام الحكم العقلي بأسلوب سهل يناسبك .

                  _______________________


                  قولك :

                  انظروا يا عباد الله إلى هذا الكذب المفضوح!

                  المعتزلة قالوا بأن مقدورات الله تنفى وتتناهى! وهاني يدافع عنهم ويقول: هم يكفرون من وصف الله بالعجز!

                  ما الفرق بين مَن يقول: الله يلد، وبين مَن يقول: لله ولد!؟

                  ما الفرق بين مَن يقول: تفنى مقدورات الله، وبين من يقول: لا قدرة لله!؟

                  ما الفرق بين مَن يقول: مشيئة الله لا تنفذ ومشيئة العبد تنفذ، وبين مَن يقول: الله مغلوب!؟

                  ما الفرق بين من يقول: الله أعطى العبد القدرة على خلق أفعاله ثم صار عاجزًا عن خلقها لهم، وبين مَن يقول: الله عاجز؟
                  هذا صراخ و"هستيريا" عوام نترفع عن سماعه أو الاشتغال بالرد عليه .

                  والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .


                  [/align]
                  التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 21-02-2008, 22:29.
                  صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                  تعليق

                  • عمر عمر خليل
                    طالب علم
                    • Apr 2007
                    • 209

                    #114
                    قال هاني :
                    قد مثلت لكلامي وبينت مأخذي ، فارجع إلى الكتاب وقارن وانظر ما وجهناك إليه ثم أظهر لي خطأ فهمي وأنا أعتذر . أما مطالبتنا بالاعتذار مع بياننا صدق ما قلنا بالمثال فلا يعدو أن يكون تحكم عاجز .

                    لو رجعت إلى مشاركتي رقم 76 ستجد أني تحديتك على العلن تحديداً لإثبات قولك الآتي :
                    وتورد في ذلك نصا مقتبسا باجتزاء واقتطاع وسرقة كعادة نقولاتكم من كتابه (الشفا) قال فيه
                    وكان التحدي الذي تحديتك به وتهربت منه :
                    وأنا أتحداك أن تنقل من كتب الشيخ عبد الله حفظه الله أو أحد تلاميذه العلماء المشهورين ما فيه كذب على القاضي عياض ، فإن لم تجد ولم تفعل فأعلن بنفسك للكل هنا من هو الكاذب المفتري .
                    نعم تهربت من هذا التحدي إلى كلام آخر ، ويا ليتك كنت تمتلك العلم الكافي لتفهم كلام الشيخ .

                    أما قولك :
                    دعوى الرؤية البصرية ممتنع ، وهو تماد في سوء الفهم وغلط النظر ، فإن الإمام الصقلي توفي بالإسكندرية عام 466هـ ، والرحلة من مكة - حيث التقى إمام الحرمين - إلى الإسكندرية - على فرض أنه التقاه قبيل وفاته مباشرة - لا تقل عن شهرين أو أكثر ، وهذا يعني فعليا أن اللقاء وقع قبل عام 466هـ مما يعني أن الإمام المازري كان في حوالي الحادية عشر من عمره أو يزيد قليلا ، فإن أضفنا لذلك أنه لا يعرف للمازري أخذ أصلا ولا صحبة للإمام الصقلي ، وأن المازري ما عرفت له رحلة إلى الحج أو المشرق في تلك السن عرفنا يقينا أنه ما قصد غير اطلاعه على تلك الرسالة المحتوية على أجوبة إمام الحرمين و التي اشتهرت وتداولها أهل العلم في زمانه ، ولو أنك قرأت شيئا للرازي في تفسيره لصح لك أن تقول ( ورأيت الرازي يقول بكذا ) .
                    قد قلت لك ان كلامك هذا مدفوع بصريح عبارته { رأيت } والتجوز يحتاج إلى دليل وما سطرته كأدلة على نفيك للرؤية الحقيقية لا قيمة له عند التحقيق ، كان الأجدر بك أن تلتزم بالحقيقة وتترك المجاز لتجزم أنه لا يمكن حصول رؤية حقيقة للقاضي عياض فضلاً عن تلقي عن الصقلي ولا عن الجويني ، ثم تبحث قليلاً لتدرك أنك أخطأت في نسبة كلام إلى غير قائله.

                    أماقولك :
                    يقول القاضي نقلا في الشفا :

                    [ قال القاضى أبو بكر : وأما مسائل الوعد والوعيد والرؤية والمخلوق وخلق الأفعال وبقاء الأعراض والتولد وشبهها من الدقائق فالمنع في إكفار المتأولين فيها أوضح إذ ليس في الجهل بشئ منها جهل بالله تعالى ولا أجمع المسلمون على إكفار من جهل شيئا منها وقد قدمنا في الفصل قبله من الكلام وصورة الخلاف في هذا ما أغنى عن إعادته بحول الله تعالى ] آ.هـ
                    وأكد هذا في ما نقله عن المازري في (الإكمال) :

                    [وقد اضطرب فيها قول القاضي ابن الطيب وناهيك به في علم الأصول ، وأشار أيضا القاضي - رحمه الله - إلى أنها من المعوصات ، لأن القوم لم يصرحوا بنفس الكفر ، وإنما قالوا أقوالا تؤدي إليه .] آ.هـ

                    فهي أقوال مجملة وأما ما نقله لك الأخ محمد من كتابه التمهيد فهي أقوال مفصلة وصريحة عنهم وحكم واضح منه عليهم بالكفر لا يخالف فيه إلا ضعيف العلم ، على أننا نقول: أن المعتزلة لا يكفر المتأول منهم في بعض المسائل كإنكار رؤية الله في الآخرة وإنكار وجود النار والجنة الآن ونحو ذلك ، وهنا تنبيه :وهو أن الباقلاني قد ألف كتابه التمهيد بعد تأليفه لكتاب إكفار المتأولين الذي قد يكون ذلك النص الذي ذكره عنه القاضي عياض منقولاً منه .

                    وقولك :
                    فانقل لنا إذا كلام الملا قاري حول الكلام ، فإن الذي يظهر للجميع أنهما في سياقين مختلفين أحدهما يتكلم عن المسألة عند السلف والآخر عن تحقيق المسألة بالنظر إلى العموم . فإن ظهر أن ثمة اضطراب في هذا الموضع فاطرحه وخذ بما صرح به فيما يليه من عدم التكفير ومن حكاية الخلاف في المسألة وهو المطابق لكلامه في الإكمال المؤلف بعد الشفا .
                    والناتج واحد .
                    ___________________
                    للأسف لم أستطع اليوم الوصول إلى شرح القاري وسأبذل جهدي غداً أو بعد غد لفعل ذلك، والذي يظهر من سياق الكلام أن المقطع الأول من هذا الفصل هو كتلخيص للفصل السابق ، والإشكال واقع خاصة أن عصر القاضي عياض كان قريباً من عصر السلف ، أضف إلى ذلك ذكره للمتكلمين في الفصل الأول وهو مما يقلل من احتمال أن يكون مراده بالأولين من هم من السلف فقط ، والذي يظهر أن قوله " وهو من قول أكثر المحدثين والفقهاء والمتكلمين " معطوف على قوله " وأكثر أقوال السلف تكفيرهم " فيكون الأقرب للسياق أن المذكورين من فقهاء ومحدثين ومتكلمين في الفصل الأول هم من الخلف أو على أبعد تقدير من السلف والخلف.
                    وأما ما قلتَه بعد ذلك فلا علاقة له لرفع الإشكال المذكور.

                    وقولك :
                    كلامي متوجه إلى صاحبك ومن شابهه من الطلبة المتأخرين ممن لا زال يزل في هذه المواضع رغم استقرار المذهب على عدم التكفير ، ورغم شرح الإمام البيجوري الأمر بأوضح بيان في شرحه للجوهرة ، فيأتي من يفترض فيه أنه قد قرأ كلامه وعرفه ليساوي بين من نفى الصفة الوجودية ومن نفى الصفة المعنوية ، وكلامي واضح أنه متوجه إلى من انتسب إلى الأشعرية مع جهله المريع بوجود هذا التفريق ومساواته مطلقا بين نفي الصفة الوجودية ونفي الصفة المعنوية حتى بعد استقرار المذهب وشيوع الخلاف وقبوله بدليل قولي بكل وضوح ( لم يفقه ولم يفهم من مذهب المعتزلة بل ولا من مذهب الأشاعرة الذين ينتمي إليهم ) وهو واضح . كما أنه غير متناول للسلف ضرورة أنه لم يكن ثمة أشعرية أو أشاعرة زمن السلف ولا كان السلف ممن يخوض في هذه المسائل من دقيق علم الكلام ، وإيرادك هذا مثال آخر لإلزامكم خصمكم ما لا يلتزمه باستدعاء نص خارج عن تصور قائل القول عندما قاله لإسقاط قوله عليه ومحاكمته به ، وهو فعل المتعصبين لا طلاب الحق .

                    وهو شبيه جدا بما فعلتموه بنصوص الشيخ البوطي حفظه الله وغيره من علماء وفضلاء هذه الأمة - الذين كفرتموهم وشنعتم عليهم بلا موجب غير التعصب - إذ اقتطعتموها من سياقها ثم ربطتم بينها وبين نصوص أخر بعيدة لتحاكموه بها ، فليس خروج هذا الربط بمستغرب من مثل هذه العقلية ومن مثل هذا النمط في التفكير ... أو على الأصح :هوس التكفير .

                    .
                    فتمويه وتخبط وتهرب من الإعتراف بالخطأ !

                    فقولك كان :

                    بدليل تمثيله بمثل قولهم ليس بعالم ولا قدير ولا مريد ، فهذا الذي يكفر صاحبه - لأن القرآن نص عليها نصاً فمنكرها جاحد لصريح القرآن فيكفر - وهو لا يساوي من ينكر زيادة العلم والقدرة والإرادة على الذات إلا عند من لم يفقه ولم يفهم من مذهب المعتزلة بل ولا من مذهب الأشاعرة الذين ينتمي إليهم مثقال خردلة للأسف.
                    وعلى ما نقله القاضي عياض يكون جمهور السلف والفقهاء والمحدثين والمتكلمين قد ساووا بين القولين وعليه يكونون داخلين تحت حكمك العشوائي هذا، وكلامك فيه حصرٌ صريح و واضح لمن كفرهم بما وصفتههم به من البشاعة والنقص، ولعلك حين كتبت ما كتبت غاب عن ذهنك هذا ، وعلى كلٍ يلزمك الآن التراجع والإعتذار .
                    وأذكرك أن مذهب الأشاعرة مأخوذ من مذهب السلف الصالح ، وأن الفقهاء والمتكلمين المذكورين في كلام القاضي عياض منهم أشاعرة .
                    وآخر كلامك حشو لا يستحق سوى الإهمال .

                    تعليق

                    • عمر عمر خليل
                      طالب علم
                      • Apr 2007
                      • 209

                      #115
                      قولك يا هاني :
                      قال القاضي : قول ابن عمر (لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر) يصحح أن تبري ابن عمر منهم اعتقاده تكفيرهم ، إذ لا يحبط الأعمال عند أهل السنة شيء سوى الكفر ، والقائل بذلك القول كافر بلا خلاف ، وإنما الخلاف في القدرية الآن . ] آ.هـ إكمال المعلم بفوائد مسلم 1/ 199-202
                      إذاً القدرية الأول كافرون بلا خلاف ( إجماع ) ، فهل ممكن أن تخبرنا أي صنف هم القدرية الذين كانوا في عصر الإمام مالك ؟ وهل كان لهؤلاء المكَفَرون بالإجماع وجود في عصره وعصر الشافعي ؟
                      وهل من بين هؤلاء من روى عنه البخاري ( 30 ممن رمي بالقدر ) ؟؟؟؟

                      تعليق

                      • هاني علي الرضا
                        طالب علم
                        • Sep 2004
                        • 1190

                        #116
                        عمرعمر خليل

                        تقول :

                        لو رجعت إلى مشاركتي رقم 76 ستجد أني تحديتك على العلن تحديداً لإثبات قولك الآتي :

                        اقتباس:
                        وتورد في ذلك نصا مقتبسا باجتزاء واقتطاع وسرقة كعادة نقولاتكم من كتابه (الشفا) قال فيه


                        وكان التحدي الذي تحديتك به وتهربت منه :

                        اقتباس:
                        وأنا أتحداك أن تنقل من كتب الشيخ عبد الله حفظه الله أو أحد تلاميذه العلماء المشهورين ما فيه كذب على القاضي عياض ، فإن لم تجد ولم تفعل فأعلن بنفسك للكل هنا من هو الكاذب المفتري .


                        نعم تهربت من هذا التحدي إلى كلام آخر ، ويا ليتك كنت تمتلك العلم الكافي لتفهم كلام الشيخ .
                        وأين قلت أنا في كلامي السابق كله أن الهرري دلس في نقله عن كتاب القاضي عياض ، ارجع إلى مقالتي وستجد أنها عامة في نقولات الأحباش عموما كما عرف عنهم ، وصاحبك هنا يقتفي آثارهم ويكذب في نقله من كتاب القاضي (الشفا) ، انظر مقالتي :

                        تزعم أن القاضي عياض يكفر المعتزلة ويحكي الإجماع على تكفيرهم ، وتورد في ذلك نصا مقتبسا باجتزاء واقتطاع وسرقة كعادة نقولاتكم من كتابه (الشفا) قال فيه :

                        [فأما من نفى صفة من صفات الله تعالى الذاتية أو جحدها مستبصرا في ذلك كقوله: ليس بعالم ولا قادر ولا مريد ولا متكلم وشبه ذلك من صفات الكمال الواجبة له تعالى فقد نص أئمتنا على الإجماع على كفر من نفى عنه تعالى الوصف بها وأعراه عنها وعلى هذا حمل قول سحنون من قال ليس لله كلام فهو كافر وهو لا يكفر المتأولين كما قدمناه] آ.هـ الشفا في التعريف بحقوق المصطفى .

                        وهذا النص يحكي فيه القاضي الإجماع على تكفير من قال أن الله ليس بعالم ولا قادر ولا مريد ولا متكلم ، وقوله حق لا مرية فيه ، ولكنك تفهم من كلامه بفهم سقيم مساواة ذلك لتكفير من قال بنفي القدرة والإرادة والعلم والكلام ، ولا تستطيع ربما لضعف عقلك ان تميز الفرق بين الإثنين .
                        فقولي : [ وتورد في ذلك نصا مقتبسا باجتزاء واقتطاع وسرقة كعادة نقولاتكم من كتابه (الشفا) قال فيه ] واضح فيه أن (كعادة نقولاتكم) جملة معترضة تشير إلى نقولات الأحباش عموما لا بخصوص ما فعله صاحبك هنا وأنه يدلس ويكذب في نقله من (الشفا) على ما هي عادة نقولات الأحباش وقد شاع ذلك عنهم واشتهر .

                        فأنا لم أدعي في هذا الكلام التدليس في النقل من (الشفا) تحديدا وإنما كان حكما عاما وافقه صاحبك في نقولاته عن الشفا ، ولما أتيت أنت وزعمت أني أكذب على شيخكم وجماعتكم أتيتك بمثال أعرفه وأستحضره من تدليسه ، وعوض أن تفند قولي لم تزل تلف وتدور في ذات السياق الذي سبق وأوضحناه لك ، فهيا تقدم وأبطل زعمي وأثبت لنا أن شيخكم لم يدلس في نقله وأنا أعتذر ههنا الساعة .


                        وأما كلامك عن رؤية المارزي للواقعة بين الإمام الصقلي وإمام الحرمين فحاصله أنك لا تستطيع دفع ما أوردته لك من أدلة ، فقد قلت لك أن المازري لم تعرف له صحبة للصقلي لا في الحج ولا في غيره ، وأن المازري ما سافر إلى الحجاز في تلك السن المبكرة ، وهذا معروف من سيرته وراجعها في طبقات ابن فرحون المالكي ، وهذا لا يدفع بالاستبعاد المجرد كما فعلت وإنما بإثبات أن للمازري صحبة للإمام الصقلي وأنه قد سافر إلى الحجاز وهو دون الثانية عشر .

                        فهيا تفضل وأثبته وإلا فقد بان خطأ نظرتك وعوار مقدماتك .


                        وأما قولك عما نقلته من كتاب (الشفا) من عدم تكفير الباقلاني للمعتزلة بأنه "أقوال مجملة" وأن ما جاء به صاحبك من التمهيد عنه "أقوال مفصلة" فقلب للحقائق وسقوط في التعصب والهوى ، فالباقلاني يقول بوضوح فيما نقله عنه القاضي عياض :

                        [ قال القاضى أبو بكر : وأما مسائل الوعد والوعيد والرؤية والمخلوق وخلق الأفعال وبقاء الأعراض والتولد وشبهها من الدقائق فالمنع في إكفار المتأولين فيها أوضح إذ ليس في الجهل بشئ منها جهل بالله تعالى ولا أجمع المسلمون على إكفار من جهل شيئا منها وقد قدمنا في الفصل قبله من الكلام وصورة الخلاف في هذا ما أغنى عن إعادته بحول الله تعالى ] آ.هـ

                        وأكد هذا في ما نقله عن المازري في (الإكمال) :

                        [وقد اضطرب فيها قول القاضي ابن الطيب وناهيك به في علم الأصول ، وأشار أيضا القاضي - رحمه الله - إلى أنها من المعوصات ، لأن القوم لم يصرحوا بنفس الكفر ، وإنما قالوا أقوالا تؤدي إليه .] آ.هـ

                        فهذان نقلان واضحان من كتابين مختلفين للقاضي عياض يذكر فيهما ان الباقلاني لم يكفر المعتزلة القائلين بخلق اللإفعال - لا مجرد مسائل الرؤية والوعد والعيد كما تحاول ان تصرف الكلام إليه - ثم يؤكده في الإكمال .

                        وصاحبك يتشبث كالغريق بقوله في التمهيد : [ ومفارقتهم الدين ] !!

                        فقول صاحبك في الحقيقة هو القول المجمل - ويبدو انك لا تعرف ما هو المجمل - والمجمل لا تقوم به حجة لصدقه على أكثر من معنى - وراجع في ذلك مفتاح الأصول للشريف التامساني المالكي فقد شرحه بأسلوب سهل يناسب الجميع - بينما أمامنا أعلاه نص صريح من الباقلاني بعدم تكفير القائلين بخلق الأفعال ، وهو نص قبله أئمة المالكية من نقل القاضي عياض ولم يزالوا ينقلونه في كتبهم ويستأنسون به كما تقدم معنا أعلاه من كلام الإمام النفراوي المالكي ، فالعجب ممن يأتي بعد هذا ليزعم أن كلامنا نحن المجمل وكلام صاحبه هو المفصل .

                        وأما النقل من شرح الملا قاري على الشفا أو من شرح الخفاجي فننتظره ولا بأس ، على أنه لا يقدح في أصل القضية لتكرر كلام القاضي نفسه في كتابه التالي للشفا أي الإكمال في شرح مسلم ولأنه صرح تصريحا في الشفا في غير تلك المواضع التي لا تقبلونها بأن الصحيح عدم التكفير فتم المراد وظهر أن ما يتمسك به صاحبك من تناقض الشفا - على فرض التسليم - لا يقدم ولا يؤخر .

                        وأما ما رميتني به من اتهامي للسلف بعدم الفهم فبعدم فهمك أنت ، وقد بينت لك مرادي ودللت عليه بتخصيص الكلام وتوجيهه إلى من يدعي الانتساب إلى الأشعرية ، والأشعرية لم يوجدوا إلا بعد الأشعري ضرورة ، فعلى أي أساس تعمم كلامي الخاص بمن بنتسب إلى الأشعرية ليشمل من هو قبل الأشعري .. هذا مجال في القياس بديع .
                        ومرادي ظاهر واضح ، فإن صاحبك يتعالم ويرتقي مقاما لما يتأهل له بعد ويظهر انه لا يفرق ولا يعرف الفرق بين الصفة الوجودية والمعنوية وأن كلمة (صفة) تشمل أيضا مع ما سبق الصفة الحكمية والصفة الحسية ، وهو يخبط في هذه المسئال خبط عشواء لا يليق بمن يزعم أنه أشعري إذ المتبادر إلى الذهن من تعريف شخص نفسه بأنه من الأشاعرة أنه - على أقل تقدير - قد أكمل وقرأ الجوهرة وشروحها والخريدة وأم البراهين على أحد المشايخ المجازين في العقيدة ، ولا يعقل ممن هذه حاله أن يتخبط في هذه المسائل كما يفعل صاحبك فعليه توجه لومي لأنه لا يليق .

                        وكما قلت سابقا : لم يسلم من تدليسكم وابتساركم وتحكمكم في الكلام واتهاماتكم الباطلة من هو أفضل مني كالشيخ البوطي حفظه الله ونفعنا بعلمه فهل أطمع أنا أن لا يصيبني من ذلك شيء أو أن تقر بتعصبك وبحثك عن أي شيء موهم لتشنع به على خصمك ..
                        وقد انعكس الوضع ، فإن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ، وأراني هنا أنا من وضع البينة وشرح بينما لم تقدم إلا الادعاء المجرد .

                        هداك الله أنت وجماعتك وأذهب ما في قلوبكم تجاه عباد الله


                        وأما قولك :

                        إذاً القدرية الأول كافرون بلا خلاف ( إجماع ) ، فهل ممكن أن تخبرنا أي صنف هم القدرية الذين كانوا في عصر الإمام مالك ؟ وهل كان لهؤلاء المكَفَرون بالإجماع وجود في عصره وعصر الشافعي ؟
                        وهل من بين هؤلاء من روى عنه البخاري ( 30 ممن رمي بالقدر ) ؟؟؟؟
                        من سموا قدرية صنفان : صنف أنكر القدر جملة وهؤلاء لا خلاف في تكفيرهم ، وصنف يقولون أن المعاصي والآثام بخلق العبد وهؤلاء هم المعتزلة ، وكلاهما سموا قدرية كما سموا أيضا جهمية رغم أن المعتزلة أنفسهم يكفرون الجهمية ولم يكن كثير من السلف يفرقون بين مقالات هذه الفرق الثلاث فينسبون إلى الجهمية ما تقوله القدرية وينسبون إلى المعتزلة ما تقوله الجهمية أو يسمون المعتزلة جهمية على سبيل النبز لهم والتشنيع عليهم وتنفير الناس منهم .

                        وقد انقرض الصنف الأول وبقي الثاني وهو الذي نشأ الخلاف في تكفيره ، جاء في إكمال المعلم :

                        [ قال الإمام : وأما قوله : ( لا قدر ) فلا تقول به المعتزلة على الإطلاق ، وإنما يقولون : إن الشر والمعاصي تكون بغير قدر الله تعالى ، لكن من لم يتشرع من الفلاسفة ينفي القدر جملة .

                        قال القاضي : ذكر أصحاب المقالات أن ما حكي في الحديث هو مذهب القدرية ، وحكى زرقان في مقالاته التي شرحها أبو عثمان بن الحداد أن منهم من يقول : الاستطاعة قبل الفعل والعلم محدث ، قال : (وهم القدرية المحضة) ، وحكى أبو القاسم البلخي في مقالاته ومحمد بن زيد الواسطي عن طائفة من المعتزلة تسمى السكينة مثله ، قالا : وقد انقرضوا ولم يبق أحد منهم يذكر . قالا : وهو قول قوم من الرافضة والجهمية ، وذكروا حجتهم : أنه - تعالى - لو كان عالما بتكذيبهم كان في إرسال الرسل إليهم عابثا - تعالى الله عن قولهم .

                        فهذا هو أصل القدرية كما ذكر في الحديث .

                        وقد حكى هذا القول أبو محمد بن أبي زيد في رده على المعتزلي البغدادي ، وأنهم يقولون : إن أفعال العباد لا يعلمها الله حتى تكون . وقد روى بعض أصحاب مالك من القرويين وغيرهم عنه في تفسير مذهب القدرية مثله . وروي عن ابن وهب أنه احتج على القدرية بقوله - عليه السلام - : (الله أعلم بما كانوا عاملين) ، وقد احتج البخاري وغيره بذلك .

                        وهذا كله يبين أنه كان مذهبهم قديما ، وهكذا القدرية اليوم والمعتزلة تأبى هذا وتنكره من مذهبهم ولا شك أنه كان أصل مذهبهم كما ذكروا ، وأخذوه عن الفلاسفة الذين بنوا أكثر مذهبهم لى منازعتهم في الإلهيات ومأخذهم ، ولم يقل به المعتزلة إذ عرفت عظم ما فيه ، إذ كانت القدرية أولا غير المعتزلة ، وكان القدر هوى بذاته والاعتزال هوى بذاته وفي أصلين مفترقين ، ثم قالت المعتزلة عند ذلك بالقدر ورجعت إليه وأطبقت طوائفها - على اختلافها - على القول به مع الاعتزال الذي أصله المنزلة بين المنزلتين ، وسموا هذا بالعدل ، ثم أخذوا مذهب الفلاسفة في نفي الصفات ، وأطبقوا على نفيها فسموا هذا أيضا التوحيد يزيلوا عنهم اسم البدعة الشرك والمجوسية التي وسمهم بها صاحب الشريعة نبينا محمد - عليه السلام - وزعموا أن القدر المذموم هو ذلك ، وبالحقيقة فالقدرية التي وسمهم - عليه السلام - بما وسمهم وأنهم مجوس هذه الأمة ، هم معتزلة هذا الوقت وقدريته ، لأنهم جعلوا أفعال العباد ين فاعلين ، وأن الخير من الله والشر من عبيده ، فأدخلوا مع الله شركاء في قدرته ، وضاهوا المجوس والثنوية في كفرهم ، والقدرية الأولى داخلون في هذه الرذيلة زائدون عليهم تلك الأشنوعة .

                        قال الإمام : وأما ما ذكر من تبري بن عمر منهم وقوله : (لا يقبل من أحدهم ما أنفق ) فلعله فيمن ذكرنا من الفلاسفة ، أو على جهة التكفير للقدرية - على أحد القولين في تكفيرهم عندنا - إن كان أراد بهذا الكلام تكفير من ذكر .

                        قال القاضي : قول ابن عمر (لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر) يصحح أن تبري ابن عمر منهم عتقاده تكفيرهم ، إذ لا يحبط الأعمال عند أهل السنة شيء سوى الكفر ، والقائل بذلك القول كافر بلا خلاف ، وإنما الخلاف في القدرية الآن . ]
                        آ.هـ إكمال المعلم بفوائد مسلم 1/ 199-202


                        وكما ترى في النقل أعلاه فإن بعض من سموا معتزلة كان منهم من ينفي علم الله الأزلي بكل ما يكون وهؤلاء نفاة قدر كفار دون شك ، ولكنهم انقرضوا ولم يبق منهم أحد ، اما المعتزلة الذين بقوا والذين اشتهروا بعد ذلك فلا يقولون أن علم الله محدث بل يقولون أن الله عالم بكل ما يكون ولكنهم يجعلون تصرفات العباد وأفعالهم بقدرة العبد المخلوقة فيه لا بخلق الله لها مباشرة ودون واسطة قدرة العبد تنزيها لله تعالى عن نسبة الشرور والآثام إليه على مذهبهم في العدل .

                        ومن سمي بالقدرية في زمن الإمام مالك رضي الله عنه يدخل فيهم المعتزلة كما يدخل فيهم القدرية المحضة المنكرة لعلم الله الأزلي بكل ما يكون كما رأينا من ذكر لذلك في رسالة ابن أبي زيد القيرواني للرد على المعتزلي البغدادي والتي ذكر فيها من أقواله أنه يقول بان الله لا يعلم ما يكون وهو قول فرقة شاذة منقرضة من المعتزلة اتبعت فيه القدرية المحضة كما مر أعلاه من كلام المازري وليس قول كل بل ولا جل المعتزلة ، فدل على أن هؤلاء بقوا حتى القرن الثالث الهجري ، أما المعتزلة الحقيقيون أصحاب واصل بن عطاء فلا يقولون بهذا وقد كانوا معاصرين للإمام مالك ولهؤلاء القدرية النافين لعلم الله تعالى وقد كفروا هم أيضا هؤلاء القرية المحضة وراجع فيه كتب المعتزلة ، وواصل بن عطاء متقدم على الإمام مالك وقد توفي عام 131هـ بينما توفي الإمام مالك بعد 170 هـ ، ومن مقولة واصل كما نقلها الشهرستاني في الملل والنحل :

                        [الواصلية :
                        أصحاب أبي حذيفة واصل بن عطاء الغزال الألثغ
                        كان تلميذا للحسن البصري يقرأ عليه العلوم والأخبار وكانا في أيام عبد الملك بن مروان وهشام بن عبد الملك
                        وبالمغرب الآن منهم شرذمة قليلة في بلد إدريس بن عبد الله الحسني الذي خرج بالمغرب في أيام أبي جعفر المنصور
                        ويقال لهم الواصلية واعتزالهم يدور على أربع قواعد :
                        القاعدة الأولى : القول بنفي صفات الباري تعالى من العلم والقدرة والإرادة والحياة
                        ......

                        القاعدة الثانية : القول بالقدر : وإنما سلكوا في ذلك مسلك معبد الجهني وغيلان الدمشقي
                        وقرر واصل بن عطاء هذه القاعدة أكثر مما كان يقرر قاعدة الصفات فقال : إن الباري تعالى حكيم عادل لا يجوز أن يضاف إليه شر ولا ظلم ولا يجوز أن يريد من العباد خلاف ما يأمر ويحتم عليهم شيئا ثم يجازيهم عليه فالعبد هو الفاعل للخير والشر والإيمان والكفر والطاعة والمعصية وهو المجازى على فعله والرب تعالى أقدره على ذلك كله
                        وأفعال العباد محصورة في الحركات والسكنات والاعتمادات والنظر والعلم
                        قال : ويستحيل أن يخاطب العبد ب ( افعل ) وهو لا يمكنه أن يفعل وهو لا يحس من نفسه الاقتدار والفعل ومن أنكره فقد أنكر الضرورة ]
                        آ.هـ الملل والنحل

                        فهلاء كانوا موجودين في زمن الإمام ملك وهؤلاء كذلك ، ثم انقرض القدرية المحضة وبقى هؤلاء ، وفي هؤلاء الذين بقوا وقع الخلاف لا في أؤلئك كما نص عليه القاضي عياض ، ويبدو أنهم كانوا موجودين أيضا في زمن الإمام الشافعي بالنظر إلى رسالة ابن أبي زيد المذكورة اعلاه .

                        وأيا ما كان الأمر فإن المراد أن من سموا قدرية صنفان ، صنف كفروا بالإجماع وصنف وقع فيهم الخلاف على الخلاف في التكفير باللازم من عدمه كما تقدم وهؤلاء هم المعتزلة كما مر في كلام القاضي عياض .

                        والعجيب أن صاحبك ترك كل هذا الكلام السابق واللاحق واقتطع منه ما يظن أنه يسند تدليسه فقال :

                        قد وجدت في شرح صحيح مسلم المطبوع على النت للقاضي عياض هذا الكلام:

                        "وبالحقيقة فالقدرية التى وسمهم -عليه السلام- بما وسمهم وأنهم مجوس هذه الأمة هم معتزلة هذا الوقت وقدريته لأنهم جعلوا أفعال العباد بين فاعلين، وأن الخير من الله والشر من عبيده، فأدخلوا مع الله شركاء فى قدرته، وضاهوا المجوس والثنوية فى كفرهم" اهـ
                        هكذا، وأسقط كل ما قبله وما بعده لأنه يهدم أمانيه ، فانظر إلى فعله .. الحمد لله الذي عافنا .

                        وأما هل كان ممن روى عنه البخاري ممن رموا بالقدر أحد من هؤلاء أو أؤلئك فإنا نقطع أنه لم يكن منهم احد من القدرية المحضة المنقرضة للإجماع على كفرهم ، وإنما كانوا كلهم على شاكلة المعتزلة والبصريين ممن تكلموا بالقدر وجرحوا به ، وهو مثبت أن الإمام البخاري لم ير كفرهم .

                        والله الهادي إلى سواء السبيل .
                        التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 23-02-2008, 00:48.
                        صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                        تعليق

                        • عمر عمر خليل
                          طالب علم
                          • Apr 2007
                          • 209

                          #117
                          لن أعرج كثيراً على تهرباتك المفضوحة ولويك لنصوصك بعد أن لويت نصوص غيرك ،
                          صارت الآن جملة " كعادة نقولاتكم " جملة معترضة ولم تكن كذلك حتى اليوم !!
                          وهروبك هذا شنيع ويلزمك الآن إثبات دعوى العموم هذه .

                          وما زلت أقول لك - للأسف - بأنك تثبت لنا عميق جهلك وقلة فهمك لكلام غيرك في كل مرة تكتب فيها عما تسميه " تدليس " الشيخ مولانا عمدة المحققين وخاتمتهم على التحقيق الولي الصالح سيدنا عبد الله الهرري رضي الله عنه ، وكما قلت لك : أنّى لأمثالك من المبتدئين الذين لم يصح لهم تلقي معتبر عن العلماء أن يفهم كلام شيخنا.

                          أما عن المازري فعجيب أن تطالبني بإثبات ما هو مثبت من صريح كلامه !!
                          وأنا أعجب لتجرئك - منتصراً لنفسك - على لوي نصوص واضحة ثم التمسك بسراب الشُبَه التي لو مُحصت لوُجدت هباء منثوراً لا يعتصم بها في مواجهة النصوص الصريحة إلا جاهل ، أنظر إلى عباراتك : " لم تـُعرف " بالبناء لمجهول هو أنت ، فمن أنت حتى تنفي ما تنفي مع وجود صريح كلامه !!
                          ألا تعلم أن هذا النفي حتى يكون له حظ من النظر لابد أن يصدر من نحو حافظ أو محدّث.
                          وأين في سيرته صريح هذا النفي الذي تدعي أنه " معروف "، ويا ليت شعري لمن هو معروف - لك طبعاً لوحدك - !! نصيحة : إنزل قليلاً من برجك الذاتي إلى أرض حقيقة واقعك التي تنادي بإفلاسك.

                          أعطنا نصاً صريحاً فيه نفي اللقاء مقابل النص الصريح { رأيت } لنقبل منك دعوى التجوز.
                          وعلى كلٍ قد تم المراد في بيان أنك لا تملك المقدرة على التثبت في نسبة الأقوال، فلولا أني بينت لك خطأك لكنتَ ما زلتَ إلى الآن تظن أنه من كلام القاضي نفسه !!

                          أما كلام الباقلاني فقد طاش عقلك في فهمه ، ولا بأس بإعادة كلامه الذي نقله الأخ محمد من " التمهيد" لنعلمك كيف يكون الإجمال والتفصيل :
                          يقول الباقلاني في التمهيد :

                          1- وقالوا بأسرهم إن كلام الله تعالى من جنس كلام البشر ومثل له ( يا هاني أهذا تفصيل أم إجمال لقولهم !!! وما حكم قائل هذا !!)
                          وإنهم يقدرون على الإتيان بمثله - أي القرءان كلام الله - وما هو أحكم منه وإن منعوا من ذلك وقتا ما لفقد العلم به أو لشر غيره ( هذا إجمال أم تفصيل لمقالاتهم !!!!! ثم يا هاني ما حكم قائل هذا مع وجود صريح الآيات التي تنفي أن لا يجوز أن يأتي أحد بمثله !! )

                          3- وزعموا بأسرهم أن الله سبحانه لا يقدر على قليل من أفعالهم ولا على كثير منها وأنه قد يقدرهم على ما لا يقدر عليه وأنهم أقدر من ربهم( أهذا تفصيل أم إجمال لأقوالهم ، وما حكم من يقول هذا والعياذ بالله !!! )

                          4- وزعموا بأسرهم أنهم يخلقون كخلق الله عز وجل ويصنعون كصنعه من الحركات والسكون والإرادات والعلوم موافقة منهم لمن جعل مع الله شريكا يخلق كخلقه ( أليس هذا تفصيل لأقوالهم !!، وما حكم من يقول يا هاني : هناك من يخلق كخلق الله !! )
                          قال الله تعالى { أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم } (يا هاني أليست هذه آية صريحة متواترة عند المسلمين معلومة من الدين بالضرورة أم لا !! وها هو الباقلاني يذكرها ليبين أنها منطبقة عليهم أم عند بعضهم فلا !!!! )
                          وقال تعالى { والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون } ( وكذلك هذه يا هاني )
                          وقال " هل من خالق غير الله"
                          فنص - أي الله - على تكذيبهم في ادعائهم غيره

                          5- وزعم أن الكلام الذي سمعه موسى عليه السلام كلام للشجرة التي وجد بها لم يأمر قط ولم ينه عن شيء ولا رغب في شيء ولا زجر عنه ولا كلم أحدا ولا أخبر بخبر بتة( أليس هذا تكذيباً لقول الله نعالى " وكلم الله موسى تكليماً !!!) .

                          6- وتأتي النهاية الواضحة التي لا يمتري في وضوحها إلا جاهل وهي حكم الباقلاني عليهم بالكفر فيقول :
                          { وإنما ذكرت طرفا من ذلك لسيدنا الأمير أطال الله بقاءه ليعرف مفارقتهم للدين وعدولهم عن السبيل وأنهم أضر فرقة على هذه الأمة وأشدها جراءة على الله عز وجل فإلى الله المشتكى }

                          فهل يشك عاقل في هذا الحكم بعد هذا التفصيل الصريح والواضح لأقوالهم المجتمعين عليها !!

                          ثم يأتينا من لا دراية له بفهم الكلام ليقول لنا أن هذا الحكم محمول ما دون الكفر بعد كل هذه التفاصيل لأقوالهم مما ذكره الباقلاني عنهم من صريح الكفر الذي لا يقبل الشك فيه محتجاً بكلام هذا نصه :

                          جاء في لسان العرب :

                          [ الفِسْق العصيان والترك لأَمر الله عز وجل والخروج عن طريق الحق فسَق يَفْسِقُ ويَفْسُقُ فِسْقاً وفُسوقاً وفَسُقَ الضم عن اللحياني أَي فَجَر قال رواه عنه الأَحمر قال ولم يعرف الكسائي الضم وقيل الفُسوق الخروج عن الدين وكذلك الميل إلى المعصية ]
                          ,أنا أقول : أتريدنا أن نضحك عليك أم ماذا يا هاني !!

                          الرجل يقول : الفسوق يصح أن يطلق على الخروج من الدين أي على الكفر وهذا كان معروفاً عند بعض السلف وارجع إلى شرح ابن أمير الحاج المسمى بالتقرير والتحبير على كتاب ابن الهمام لتتعلم هذا .

                          ومما يبين مدى عميق تدليسك للكلام وبعدك عن الحق - وهذا طبعاً بسبب مطالعتك الفردية - هو أن الباقلاني نفسه أورد تلك العبارة نفسها ( فارقوا الدين ) في كتاب التمهيد نفسه مريداً بها الخروج من الإسلام أي الكفر فقال :

                          { ثم يقال لهم إن وجب أن يكون الباري بفعل الظلم ظالما قياسا على الشاهد وجب أن يكون بفعل الإرادة لغيره مريدا وبفعل فساد الزرع ودم الحيض الذي هو أدى كما أخبرنا مريدا مؤذيا مفسدا لأن فاعل الإرادة والأذى والفساد منا مفسد مؤذ مريد
                          فإن مروا على ذلك فارقوا الدين .................
                          ويقال لهم فيجب على اعتلالكم أن يكون الباري سبحانه بخلقه حركة غيره وموته وحياته وعلمه وجهله وصحته وسقمه وجنونه وهوسه ولونه وضرورته متحركا متلونا وحيا وميتا ومضطرا وصحيحا وسقيما
                          فإن مروا على ذلك ( أي التزموه ) فارقوا الدين وإن أبوه تركوا اعتلالهم }
                          و كلامهم هذا كفر لاشك فيه ( أم أنك ستنكر !!) ، وهذا يوضح أن مراده من قوله السابق " فارقوا الدين " : أي كفروا .

                          أما عن مسألة التناقض أو الإشكالات الموجودة في كتاب الشفا ، فلا أدري لم ما زلت مصراً على أن تجيب في الشرق مع أن كلامي واضح أنه في الغرب.


                          أم عن اتهامك للسلف والخلف من علماء الأشاعرة المكفرين للمعتزلة المغالين فواضح وضوح الشمس ، وبدل هذا التلاعب في العبارات اعتذر وقم بتغيير تلك العبارات وتراجع عنها .
                          وقد قلت لك أن العقيدة الأشعرية هي لقب لعقيدة كان على مضمونها السلف الصالح ، أم أنك ممن يقول غير ذلك !!!
                          فدعواك أن الذي يساوي بينهم تكون صفته ما وصفته من القبائح ، هو رمي للسلف المكفرين بأنهم لم يفهموا عقيدتهم وكذلك رمي لمن جاء بعدهم من الأشاعرة المكفرين للمعتزلة بأنهم هم كذلك جهلوا عقيدة المعتزلة بل وعقيدتهم فيا له من عار قد وصمتهم به !!
                          أنت قلت { ولا يساوي ..... إلا عند ... }
                          قل لي أليس هذا عموم يشمل كل من ساوى بينهم بدلالة صريح ألفاظك الواضحة، فكأنك قلت الذي يساوي بينهم تكون صفته كذا وكذا مما أطلقته من التجني والتعدي بقبيح الألفاظ .

                          فمثلاً قول الله تعالى :{ ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا } يعطي مفهوماً أن من يجادل في كتاب الله كافر .

                          وزد إلى معلوماتك أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول { فمن أظهر لنا خيراً أمناه وصدقناه وقربناه ، ومن أظهر لنا غير ذلك لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال أن سريرته حسنة }.

                          نصيحة : بلا كثرة كلام وتراجع واعتذر .


                          نأتي الآن إلى الموضوع الذي سنخترق منه إن شاء الله إلى نهاية هذا الجدال :

                          وخلاصة كلامك الذي ذكرته في الأخير أن القدرية الذين ينكرون القدر وعلم الله والمجمع على كفرهم كان لهم وجود في زمن الإمام مالك .

                          إذاً قل لي كيف يُروى عن ابن القاسم عن مالك وعن سحنون ما نقله القاضي من قولهم وقمت أنت بنقله من الشفا :

                          { و أكثر قول مالك و أصحابه ترك القول بتكفيرهم و ترك قتلهم و المبالغة في عقوبتهم و إطالة سجنهم حتى يظهر إقلاعهم و تستبين توبتهم كما فعل عمر رضي الله عنه بصبيغ
                          و هذا قول محمد بن المواز في الخوارج و عبد الملك بن الماجشون و قول سحنون في جميع أهل الأهواء و به فسر قول مالك في الموطأ و ما رواه عن عمر بن عبد العزيز و جده و عمه من قولهم في القدرية يستتابون فإن تابوا و إلا قتلوا
                          و قال عيسى عن ابن القاسم ـ في أهل الهواء من الإباضية و القدرية و شبههم ممن خالف الجماعة من أهل البدع و التحريف لتأويل كتاب الله : يستتابون أظهروا ذلك أو أسروه فإن تابوا إلا قتلوا و ميراثهم لورثتهم
                          و قال مثله أيضا ابن القاسم في كتاب محمد في أهل القدر و غيرهم قال : و استتابتهم أن يقال لهم : اتركوا ما أنتم عليه
                          و مثله له في المبسوط في الإباضية و القدرية و سائر أهل البدع قال : و هم مسلمون و إنما قتلوا لرأيهم السوء و بهذا عمل عمر بن عبد العزيز } !!!!!!!!!!
                          أليس هذا المحكي هنا فيه الإطلاق على جميع أهل البدع وجميع أصحاب الأهواء ومن بينهم القدرية المحضة بأنهم مسلمون !!


                          ثم ألست نقلت ما يلي :

                          قال القاضي إسماعيل المالكي : إنما قال مالك في القدرية وسائر أهل البدع يستتابون فإن تابوا وإلا قتلوا ؛ لأنه من الفساد في الأرض كما قال في المحارب ، وفساد المحارب في مصالح الدنيا وإن كان يدخل في أمور الدين من سبل الحج والجهاد ، وفساد أهل البدع معظمه على الدين ، وقد يدخل في أمر الدنيا بما يلقون بين المسلمين من العداوة ، واختلف قول مالك والأشعري في التكفير ، والأكثر على ترك التكفير قال القاضي : بأن الكفر خصلة واحدة وهو الجهل بوجود البارئ تعالى ]
                          وألست أنت نقلت عن القاضي عياض في الشفا أنه قال ما يلي :

                          وهذه كانت سيرة الصدر الأول فيهم ، فقد كان نشأ على زمن الصحابة وبعدهم في التابعين من قال بهذه الأقوال من القدر ورأي الخوارج والاعتزال ، فما أزاحوا لهم قبرا ولا قطعوا لأحد منهم ميراثا لكنهم هجروهم وأدبوهم بالضرب والنفى والقتل على قدر أحوالهم لأنهم فساق ضلال عصاة أصحاب كبائر عند المحققين وأهل السنة ممن لم يقل بكفرهم منهم خلافا لمن رأى غير ذلك والله الموفق للصواب.
                          هنا تفصيل وتفريق بين الإعتزال ومن قال بالقدر وهو واضح جداً فقل لي كيف يصح هذا مع نقله الإجماع في شرح مسلم على كفر القدرية الأولى ، مع أن القدرية الأولى ( التي أقريت أنها مجمع على كفرها ) هي الأول وجوداً قبل المعتزلة في عصر الصحابة والخلف !!!!!!!!!

                          ثم ألست أنت قلت مخاطباً الأخ محمد :

                          ولو أنك رجعت إلى شرح القاضي عياض لصحيح مسلم (إكمال المعلم بفوائد مسلم) وتحديدا في باب الزكاة وحكم الخوارج لرأيته يردد بوضوح أكثر من مرة أن الخلاف واقع في تكفير المعتزلة والقدرية وأن المروي عن مالك فيه قولان الصحيح منهما عدم التكفير الذي كبار أصحاب مالك

                          إذاً القدرية والمعتزلة ( وقد فرقت بينهما ) يوجد لمالك فيهما قولان عندك في مقابل إجماع أقريتَ به أنت على كفر القدرية المحضة !!!!!!!!!!!!


                          وكذلك ألست أنت قلت :
                          [جمهور المتكلمين والفقهاء على أنه لا يُكَفَّر أحد من أهل القبلة. فإن الشيخ أبا الحسن -يعني الأشعري- قال في أول كتابه مقالات الإسلاميين:
                          ضلَّل بعضهم بعضًا، وتبرأ بعضهم من بعض، فصاروا فرقًا متباينين، إلاَّ أن الإسلام يجمعهم ويعمهم. فهذا مذهبه، وعليه أكثر أصحابنا
                          .] آ.هـ
                          أليس يُذكر في كتاب المقالات من ضمن الفرق هؤلاء القدرية المحضة المجمع على كفرهم بالإضافة إلى الكثير غيرهم من الفرق المجمع على كفرها فكيف يحتج بمثل هذا هنا !!

                          لنسمع جوابك .
                          التعديل الأخير تم بواسطة عمر عمر خليل; الساعة 22-02-2008, 13:43.

                          تعليق

                          • هاني علي الرضا
                            طالب علم
                            • Sep 2004
                            • 1190

                            #118
                            [align=justify]

                            عمر عمر خليل

                            صارت الآن جملة " كعادة نقولاتكم " جملة معترضة ولم تكن كذلك حتى اليوم !!
                            وهروبك هذا شنيع ويلزمك الآن إثبات دعوى العموم هذه
                            هي جملة معترضة منذ أن كتبتها والمشكلة في فهمك المبرمج ، وهي بصيغة الجمع -لا الإفراد - لتعم كل جماعتكم ومسبوقة بقولي ( كعادة ) الذي يشير بوضوح إلى الإطراد والتكرار وأن ما جاء بع صاحبك يقع ضمن هذا النمط ولا يشذ عنه ، والكلام واضح جدا ، وإذا صرنا إلى توضيح الواضح والتدليل على كلامنا فقد شقينا والله .. اللهم يسر الفهم .

                            وطلبك مني البينة على كلامي قلب للوضع فأنت صاحب الدعوى والبينة عليك والكلام كلامي والأصل ان الإنسان مصدق فيما قصده من كلامه ضرورة أن لا إطلاع لأحد على قصده غيره .

                            __________________________

                            قولك :
                            وما زلت أقول لك - للأسف - بأنك تثبت لنا عميق جهلك وقلة فهمك لكلام غيرك في كل مرة تكتب فيها عما تسميه " تدليس " الشيخ مولانا عمدة المحققين وخاتمتهم على التحقيق الولي الصالح سيدنا عبد الله الهرري رضي الله عنه ، وكما قلت لك : أنّى لأمثالك من المبتدئين الذين لم يصح لهم تلقي معتبر عن العلماء أن يفهم كلام شيخنا.
                            الكلام أمامك وشرح وجهة نظري أمام ناظريك فتقدم وأثبت زيفه وخطأه وأنا أعتذر هنا الساعة عما قلته ، ولاحظ أنك استهلكت حتى الساعة أكثر من ثلاثة ردود وأنت تدور حول ذات الكلام دون ان تحاول تزييف كلامي وإظهار خطأه بالفعل ، فقط تكتفي برد ذلك بما لدى الشيخ الهرري عندك من مكانة وهذا لا يحسن في الحوار .. فهيا تقدم وأثبت خطأي ناقشني في فهمي فقد أكون مخطئا بالفعل كما تقول .

                            _______________________

                            قولك :

                            أما عن المازري فعجيب أن تطالبني بإثبات ما هو مثبت من صريح كلامه !!

                            وأين في سيرته صريح هذا النفي الذي تدعي أنه " معروف "، ويا ليت شعري لمن هو معروف - لك طبعاً لوحدك - !!

                            أعطنا نصاً صريحاً فيه نفي اللقاء مقابل النص الصريح { رأيت } لنقبل منك دعوى التجوز
                            .

                            ارجع لسيرة المازري في طبقات ابن فرحون وفي غيره من الكتب التي ترجمت له وأرنا أين ذكروا الصقلي ضمن مشايخه أو أين ذكروا أن له رحلة إلى الحجاز في تلك السن ، الأمر واضح جدا والمازري في تلك السن لم يفارق بلاد المغرب وشيوخه ومن صاحبهم معروفون مذكورون بالتفصيل والتحديد في ترجمته ، فارجع إلى ترجمته وأرنا أين ذكر الصقلي وأين ذكرت رحلته إلى الحجاز ضمن رحلاته وقد ذكروا في ترجمته قدومه مدينة المهدية وهو صغير مع أهله هربا من مسقط رأسه ، فلا يعقل أن يذكروا هذا ويهملوا ذكر رحلته العلمية المهمة هذه التي وقع له فيها حضور مجلس الصقلي والجويني .. الحمد لله على نعمة العقل .

                            __________________

                            قولك :

                            يأتينا من لا دراية له بفهم الكلام ليقول لنا أن هذا الحكم محمول ما دون الكفر بعد كل هذه التفاصيل لأقوالهم مما ذكره الباقلاني عنهم من صريح الكفر
                            ما نقلته من تفاصيل أقوال المعتزلة المذكورة - الصرفة وأفعال العباد وغيرها - كلها لا تكفرهم عند الجمهور وفي الكلام إلزام لهم بما لا يلتزمونه ولا يوافقون عليه كما يعرفه من يعرف مذهب المعتزلة ، وكل كلام الإمام الباقلاني لا يلزم منه أنه قصد بقوله (مفارقتهم الدين) تكفيرهم وإنما أنت من فهم منه ذلك لكونك تكفرهم بلازم قولهم ، بل الصحيح أن مفارقة الدين والطريق القويم تطلق على الكافر والفاسق والفاجر كما تطلق على الكافر ، وعند وجود هذه الإحتمالات يسقط الاحتجاج بمثل هذه الكلمة خاصة في وجود تصريح لا غبار عليه ولا إجمال بعدم كفرهم وأنهم لم يقولوا الكفر وإنما قالوا ما يلزم منه الكفر عند البعض وأن المسلمين ما أجمعوا على تكفير القائلين بخلق الأفعال أو باقي عقائد المعتزلة وقد تقدم فلا نعيد .

                            _________________

                            قولك :

                            ,أنا أقول : أتريدنا أن نضحك عليك أم ماذا يا هاني !!

                            الرجل يقول : الفسوق يصح أن يطلق على الخروج من الدين أي على الكفر
                            عوض أن تضحك بيّن لي خطأي إن كان ثمة .

                            الفسوق في اللغة هو الخروج ثم صار يطلق على الخروج عن الدين وطريق الحق ، يقول ابن منظور في لسان العرب :
                            [( فسق ) الفِسْق العصيان والترك لأَمر الله عز وجل والخروج عن طريق الحق] ، وهو بهذا الاعتبار يصح أن يطلق على الكفر وعلى المعصية ، أي ان ( مفارقة الحق) تطلق على الكفر وعلى البدعة والفسق ، وعليه فقول الباقلاني (ومفارقتهم الدين) يصح أن تحمل على هذا أو ذاك خاصة في وجود التصريح المنقول أعلاه والمصرح بعدم التكفير . يقول الله تعالى : { ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون } فسمى الكفر فسقا والكفر هو (مفارقة الدين) في كلامكم فيصح أن تكون كذلك تشير إلى الفسق فقط كما يصح ان تشير إلى الكفر والأمر واضح حقيقة .. اللهم ارزقه الفهم .

                            __________________

                            قولك :

                            ومما يبين مدى عميق تدليسك للكلام وبعدك عن الحق - وهذا طبعاً بسبب مطالعتك الفردية - هو أن الباقلاني نفسه أورد تلك العبارة نفسها ( فارقوا الدين ) في كتاب التمهيد نفسه مريداً بها الخروج من الإسلام أي الكفر فقال :

                            {ثم يقال لهم إن وجب أن يكون الباري بفعل الظلم ظالما قياسا على الشاهد وجب أن يكون بفعل الإرادة لغيره مريدا وبفعل فساد الزرع ودم الحيض الذي هو أدى كما أخبرنا مريدا مؤذيا مفسدا لأن فاعل الإرادة والأذى والفساد منا مفسد مؤذ مريد
                            فإن مروا على ذلك فارقوا الدين .................
                            ويقال لهم فيجب على اعتلالكم أن يكون الباري سبحانه بخلقه حركة غيره وموته وحياته وعلمه وجهله وصحته وسقمه وجنونه وهوسه ولونه وضرورته متحركا متلونا وحيا وميتا ومضطرا وصحيحا وسقيما
                            فإن مروا على ذلك ( أي التزموه ) فارقوا الدين وإن أبوه تركوا اعتلالهم }
                            نعم صحيح ، قوله ( فارقوا الدين) هنا يعني الكفر ، ولكنه لا يعني أنه لا يعني إلا الكفر في قوله الآخر (مفارقتهم الدين) لاختلاف السياق إذ هذا سياق إلزام وذلك سياق إخبار .

                            بل إن ما نقلته أعلاه مرجح لكونه لم يرد تكفيرهم لأنه هنا بنى (مفارقتهم الدين) أو تكفيرهم على التزامهم لوازم ألزمهم بها في طريق البحث والإفحام ، فإنْ ( و"إن" هنا شرطية ) إلتزوموا ما ألزمهم به كفروا وهذا دالٌ على أنهم إن لم يلتزموا ما ألزمهم به بل نفروا عنه ونفوه عن أنفسهم لا يكفرون ، ولا نحتاج بالطبع أن نعيد ما سبق وأن قلناه ونذكر أن المعتزلة لا يقولون بشيء من هذه اللوازم ، فهم لا يقولون ولا يستجيزون أن يصفوا الله تعالى بأنه (مؤذ) أو (مفسد) تعالى الله أو غير ذلك مما ألزمهم به الإمام الباقلاني ، بل كلامهم غاية في التنزيه لله تعالى ، فبما أنه قد انتفى الشرط فينتفي الحكم وهذا بديهي واضح لكل من يرى .

                            فأنت بنقلك هذا قد نقضت زعمكم ورجحت أنه ما أراد بكلمته الاخيرة التكفير لأنه بنى تكفيرهم بالتزامهم تلك اللوازم المكفرة وهم لا يلتزمونها ، وهذا موافق لما نقله عنه الإمام القاضي عياض ولما هو معروف عنه مما رواه عنه المازري في المعلم وفي إكمال المعلم ، فتم الدست بما كتب الله جريانه على لسانك انت نفسك والحمد لله على نعمه .

                            ___________________

                            قولك :

                            كلامهم هذا كفر لاشك فيه ( أم أنك ستنكر !!)
                            أي كلام تقصد بالضبط ؟ انت تقصد إلزامات الباقلاني وتحسبها من كلامهم ؟

                            هذه إلزامات ألزمهم إياها الباقلاني بناء على أقوالهم وحججهم وهم لا يلتزمونها ، فكيف تستجيز نسبتها إليهم وتكفيرهم بها ؟؟

                            _______________

                            أنت قلت { ولا يساوي ..... إلا عند ... }
                            أكمل الجملة : "امن لا يعرف شيئا عن مذهب لأشعرية التي ينتسب إليها" أي صاحبك تحديدا وكثير من جماعتكم .

                            _______________

                            قولك :

                            قل لي أليس هذا عموم يشمل كل من ساوى بينهم بدلالة صريح ألفاظك الواضحة،
                            وهو مقيد بقولي : ( الأشاعرة الذين ينتمي إليهم ) ، والكلام يحمل مفهومه على التقييد لا العكس إلا ربما عند جماعتك ، فكلامي واضح أنه في شخص معين ينتمي إلى الأشعرية وهو بعد لم يعرف أبجديات هذه المسائل ..

                            اللهم يسر لعبدك هذا الفهم .

                            ______________________

                            قولك :

                            أليس هذا المحكي هنا فيه الإطلاق على جميع أهل البدع وجميع أصحاب الأهواء ومن بينهم القدرية المحضة بأنهم مسلمون !!
                            فهمك مشابه لفهم الوهابية إذ قالوا أليس قوله تعالى { حتى يسمع كلام الله } دليل على أن هذه الألفاظ المتلوة المرقومة هي ذات كلام الله القديم في معرض إثباتهم قدم الحرف والصوت !!

                            وكما أن ( القرآن ) يطلق على القديم وعلى النظم المخلوق ، فإن لفظ (القدرية) يطلق على القدرية المحضة النافين للقدر ويطلق كذلك على المعتزلة ، ولعلك لم تنتبه إلى قولي أعلاه :

                            "من سموا قدرية صنفان : صنف أنكر القدر جملة وهؤلاء لا خلاف في تكفيرهم ، وصنف يقولون أن المعاصي والآثام بخلق العبد وهؤلاء هم المعتزلة ، وكلاهما سموا قدرية كما سموا أيضا جهمية رغم أن المعتزلة أنفسهم يكفرون الجهمية ولم يكن كثير من السلف يفرقون بين مقالات هذه الفرق الثلاث فينسبون إلى الجهمية ما تقوله القدرية وينسبون إلى المعتزلة ما تقوله الجهمية أو يسمون المعتزلة جهمية على سبيل النبز لهم والتشنيع عليهم وتنفير الناس منهم " آ.هـ

                            فقد يطلق القدرية ويراد بهم المعتزلة أو القدرية المحضة في كلام السلف ، والتفريق بينهما يكون بالنظر إلى السياق الوارد فيه الإطلاق ، وسياق الكلام المنقول أعلاه هو :


                            [ فصل :
                            وأما من أضاف إلى الله تعالى ما لا يليق به ليس على طريق السب ولا الردة وقصد الكفر ولكن على طريق التأويل والاجتهاد والخطإ المفضى إلى الهوى والبدعة من تشبيه أو نعت بجارحة أو نفى صفة كمال فهذا مما اختلف السلف والخلف في تكفير قائله ومعتقده واختلف قول مالك وأصحابه في ذلك ولم يختلفوا في قتالهم إذا تحيزوا فئة وأنهم يستتابون فإن تابوا وإلا قتلوا وإنما اختلفوا في المنفرد منهم فأكثر قول مالك وأصحابه ترك القول بتكفيرهم وترك قتلهم والمبالغة في عقوبتهم وإطالة سجنهم حتى يظهر إقلاعهم وتستبين توبتهم كما فعل عمر رضى الله عنه بصبيغ وهذا قول محمد بن المواز في الخوارج وعبد الملك بن الماجشون وقول سحنون في جميع أهل الأهواء، وبه فسر قوله مالك في الموطإ وما رواه عن عمر بن عبد العزيز وجده وعمه من قولهم في القدرية يستتابون فإن تابوا وإلا قتلوا، وقال عيسى بن القاسم في أهل الأهواء من الإباضية والقدرية وشبههم ممن خالف الجماعة من أهل البدع والتحريف لتأويل كتاب الله يستتابون أظهروا ذلك أو أسروه فإن تابوا وإلا قتلوا وميراثهم لورثتهم، وقال مثله أيضا ابن القاسم في كتاب محمد في أهل القدر وغيرهم قال واستتابتهم أن يقال لهم اتركوا ما أنتم عليه ومثله في المبسوط في الإباضية والقدرية وسائر أهل البدع قال وهم مسلمون وإنما لرأيهم السوء وبهذا عمل عمر ابن عبد العزيز، قال ابن القاسم: (من قال إن الله لم يكلم موسى تكليما استتيب فإن تاب وإلا قتل) ]
                            آ.هـ الشفا

                            فقوله (أو نفي صفة كمال) دالٌ على ان الكلام متعلق بالمعتزلة وأمثالهم من القدرية لا بالقدرية المحضة ، وأما ما نقله من أن عدم تكفير جميع أهل الأهواء هو مذهب الإمام سحنون فمخصوص بمن لم يقع الإجماع على كفرهم من أهل الأهواء كالجهمية والقدرية المحضة ، وكذا قول ابن القاسم ( وسائر أهل البدع) أي ممن لم يقع الإجماع على تكفيرهم ، فإن هذا كله يفهم في سياق من لم يقع الإجماع على تكفيره منهم والكلام واضح إلا لمن لم يألف كلام العلماء .

                            ____________________

                            قولك :

                            هنا تفصيل وتفريق بين الإعتزال ومن قال بالقدر وهو واضح جداً فقل لي كيف يصح هذا مع نقله الإجماع في شرح مسلم على كفر القدرية الأولى ، مع أن القدرية الأولى ( التي أقريت أنها مجمع على كفرها ) هي الأول وجوداً قبل المعتزلة في عصر الصحابة والخلف !!!!!!!!!
                            أما فهمك التفصيل والتفريق بين الإعتزال ومن قال بالقدر من قول القاضي عياض :
                            [وهذه كانت سيرة الصدر الأول فيهم ، فقد كان نشأ على زمن الصحابة وبعدهم في التابعين من قال بهذه الأقوال من القدر ورأي الخوارج والاعتزال ، فما أزاحوا لهم قبرا ولا قطعوا لأحد منهم ميراثا لكنهم هجروهم وأدبوهم بالضرب والنفى والقتل على قدر أحوالهم لأنهم فساق ضلال عصاة أصحاب كبائر عند المحققين وأهل السنة ممن لم يقل بكفرهم منهم خلافا لمن رأى غير ذلك والله الموفق للصواب.] الشفا

                            فلا يلزم لأنه من عطف العام على الخاص ، فلا يلزم منه أن المعتزلة ليسوا قدرية أو أنهم لم يكونوا من ضمن المقصودين بكلام الإمام مالك وغيره ممن لم يكفر القدرية ، وهو مثل قوله تعالى : { من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين }
                            ولا يلزم منه أن جبريل و ميكال غير الملائكة كما هو معلوم ، فكذلك هنا لا يلزم منه التفريق بين الاثنين بحيث لا يحصل بينهما أي تداخل ، فإن كل المعتزلة قدرية ولكن ليس كل القدرية معتزلة إذ الاعتزال مذهب كامل يتضمن القول بالقدر - الغير مكفر هنا - بالإضافة إلى لفيف غيره من العقائد التي لا يطلق على من لم يعتقدها مع اعتقاده القدر فقط معتزلي وإن كان يسمى قدريا وهو واضح ، وقد مر معنا أعلاه عدم تكفير الإمام مالك لمن قال بخلق القرآن تحديدا - وهو من عقائد المعتزلة التي زادوا بها على القدرية - نقلا عن (المدارك) للقاضي عياض فظهر أنه يقصد بعدم تكفير القدرية كلتا الطائفتين : أي القائلين بالقدر فقط وكذلك أؤلئك الذين زادوا عليهم بوصف الاعتزال ، وكلاهما يسمى عند السلف قدرية .

                            وقد كان ثمة طائفة قالوا بالقدر - الغير مكفر - ولم يقولوا ببقية عقائد المعتزلة ، فصاروا قدرية ولكنهم ليسوا معتزلة ثم زاد عليهم المعتزلة ببقية العقائد وهو واضح .


                            وأما قولك :

                            مع أن القدرية الأولى ( التي أقريت أنها مجمع على كفرها ) هي الأول وجوداً قبل المعتزلة في عصر الصحابة والخلف !!!!!!!!!
                            ومن قال لك أن القدرية الآخرى القائلين بالقدر فقط دون ان يكونوا معتزلة لم يكونوا موجودين في آخر عصر الصحابة وزمن التابعين ، بل كانوا موجودين ، وفي الحقيقة - إن أردنا الكلام على وجه الدقة والتفصيل والتحديد لا على وجه العموم كما مر - فإن مذهب القدرية والقول به كان له انتشار لا بأس به حتى غلب على أهل البصرة في وقت من الاوقات فصار الانتساب إلى البصرة مثل الانتساب إليهم ولا أعني هنا أؤلئك الذين أجمعوا على تكفيرهم بنفيهم العلم وكان هذا قبل الاعتزال.

                            فالحاصل أن القدرية الكفرة منكروا العلم كانوا موجودين قبل المعتزلة وكذلك القدرية الآخرين القائلين بان الإنسان حر في تصرفاته وبموجب حريته واختياره كلفه الله سبحانه بالحلال والحرام وأوعده الجنة والنار ، ثم ظهر المعتزلة على يد واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد فأخذوا بمقالة القدرية وزادوا عليهم بمباحث ما كان أؤلئك يعرفونها ولا يخوضون فيها من مثل مباحث الذات وزيادة الصفات عليها من عدمه والجسم والجوهر وغير ذلك من مباحث الكلام الذي لم يكن أؤلئك يعرفونه فسموا معتزلة وقدرية لاشتمال مذهبهم على مذهب أؤلئك .
                            ولا ننس هنا أن واصل بن عطاء توفي عام 131هـ أي أنه متقدم على الإمام مالك وعليه فلا تناقض وإلا إشكال في إيقاع كلام مالك وأصحابه في عدم تكفير القدرية على المعتزلة وعلى القدرية الغير كفار أيضا .

                            وممن قال بالقدر ولم يكفره السلف - وهو من التابعين ممن روى له البخاري ومسلم في الصحيحين وأحمد بن حنبل في المسند والنسائي في السنن - عطاء بن أبي ميمونة مولى أنس بن مالك رضي الله عنه .

                            وقد قال عنه البخاري نفسه في (التاريخ الكبير) :
                            [عطاء بن ابى ميمونة أبو معاذ مولى انس، وقال يزيد ابن هارون: مولى عمران بن حصين، وكان يرى القدر، البصري، سمع انسا رضى الله عنه وأبا رافع، سمع منه شعبة وابنه روح 4، قال يحيى القطان: مات بعد الطاعون.] آ.هـ التاريخ الكبير

                            وقال عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل :

                            [ عطاء بن ابى ميمونة أبو معاذ يقال مولى انس ويقال مولى عمران بن حصين بصرى وكان قدريا سمع انسا .. ]
                            آ.هـ

                            ومع ذلك روى عنه البخاري نفسه وكذلك مسلم واحمد بن حنبل والنسائي فدل على أنهم لا يكفرونه ودل على أن القول بالقدر الخفيف كان موجودا في زمن الصحابة والتابعين كما كان القول بالقدر المكفر موجودا أيضا وكل ذلك قبل ظهور المعتزلة .

                            بل كان عطاء بن أبي ميمونة فيما يظهر من المجاهرين الداعين لبدعته ويصاحب معبدا الجُهني ، فقد جاء في ضعفاء العقيلي :

                            [ عطاء بن أبي ميمونة وكان يرى القدر. حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال سمعت يحيى ن سعيد يقول عطاء بن أبي ميمونة مات بعد الطاعون وكان يرى القدر . حدثنا العباس بن الفضل الاسفاطي قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة حدثنا يحيى بن آدم قال قال حماد بن زيد : كان عطاء بن أبي ميمونة ممن ألقى إلى الحسن ذلك الرأي يعنى القدر . حدثنا محمد قال قال الحسن قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا حماد بن زيد قال : كان معبد الجهني أول من تكلم في القدر بالبصرة وكان عطاء بن أبي ميمونة فكأن لسانه سحرا ، قال : وقد رأيته وكان يرى القدر ، قال : وكانا يأتيان الحسن فيقولان يا أبا سعيد إن هؤلاء الملوك يسفكون دماء المسلمين ويأخذون الاموال ويفعلون ويقولون إنما تجرى أعمالنا على قدر الله قال فقال كذب أعداء الله قال فيتعلقون بمثل هذا وشبهه عليه فيقولون يرى رأى القدر] آ.هـ

                            وقال عنه أبو إسحاق الجوزجانى: [ كان رأسا في القدر ] ميزان الاعتدال

                            فهذا القدري الرأس في القدر والداعي إليه روى له مع ذلك البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل والنسائي ، وهذا مثال فقط ويوجد غيره من القدرية ، فهل كان هؤلاء قائلين بالقدر المكفر ؟ وكيف يروي لهم البخاري ومسلم مع ذلك ؟

                            الجواب المتبادر إلى ذهن كل سليم التفكير أنهم كانوا من الطائفة الأخرى الغير منكرة لعلم الله تعالى ، ولكنهم كذلك لم يكونوا معتزلة ضرورة أن المعتزلة ما عرفت إلا بعد واصل بن عطاء .

                            والحاصل أن القدرية اسم يصدق على ثلاث فئات : القدرية المحضة النافين لعلم الله الأزلي المجمع على تكفيرها ، والقدرية من التابعين القائلين بالقدر بمعنى ان الإنسان مخير حر في تصرفاته يوقعها بإرادته هو وقدرته وهؤلاء يسمون قدرية فقط لا معتزلة ، ثم المعتزلة الذين ظهروا بعدهما وأخذوا بمقالة الثانية في عمومهم وإن كان بعضهم ممن انقرض مبكرا أخذ بمقالة القدرية الأولى وهم يسمون قدرية وكذلك معتزلة .

                            وكلام الإمام مالك والاختلاف المنقول عن السلف والعلماء هو في القدرية الثانية وفي المعتزلة الآخذين بقولهم والزائدين عليهم بما ابتدعوه من عقائد المعتزلة الأخر . وقد كانت كل هذه الفرق معاصرة للإمام مالك ويطلق عليها كلها القدرية بلا تمييز في كثير من الأحيان .
                            _________________

                            قولك :

                            إذاً القدرية والمعتزلة ( وقد فرقت بينهما ) يوجد لمالك فيهما قولان عندك في مقابل إجماع أقريتَ به أنت على كفر القدرية المحضة !!!!!!!!!!!!
                            قد ظهر لك ما خفي عنك ، ولو أنك سألت لكفيناك مؤونة التخمين والاستنتاج والأمر معروف لكل من قرأ في تاريخ المذاهب وتسلسلها .

                            _________________

                            قولك :

                            أليس يُذكر في كتاب المقالات من ضمن الفرق هؤلاء القدرية المحضة المجمع على كفرهم بالإضافة إلى الكثير غيرهم من الفرق المجمع على كفرها فكيف يحتج بمثل هذا هنا !!
                            هذا احتجاج الشريف الجرجاني في شرحه على المواقف ولست إلا ناقل له فقط ، وقد رأيت الإمام الأشعري رضي الله عنه نقل في المقالات عن الجهمية وهم مجمع على تكفيرهم ولكني لم أره ترجم لهؤلاء القدرية المجمع على تكفيرهم ، فإن كان لديك منه شيء فأفدنا .

                            واستدلال الجرجاني يحمل على أن الأشعري أراد بمقالته من أن اسم الإسلام يجمعهم أي إلا من أجمعوا على تكفيره وإن انتسب إلى الإسلام ، وقد ظهر لنا أن لا إجماع على تكفير المعتزلة .

                            على أن ما روي من اشهاد الإمام من حضر وفاته على كفه عن تكفير أحد من أهل القبلة وأن جميعهم يشيرون إلى معبود واحد في إشارة إلى المعتزلة يكفي في معرفة هذا ، وقد فهم منه علماء الأمة تركه التكفير ، وقد مر اعلاه فراجعه .

                            ______________________


                            * تنبيه :

                            يكثر في كلام السلف رحمهم الله تسمية المعتزلة بالقدرية ، وهذا منهم في الحقيقة على سبيل التشنيع وصد العامة عنهم ، ويمكن أن يكون له حقيقة بالنظر إلى تضمن عقائد المعتزلة لقول القدرية الغير مكفرة ، وكذلك يقع في كلامهم تسمية المعتزلة بالجهمية ، وهذا لا شك في أنه على سبيل النبز والشتم لهم وتنفير العامة عنهم فقط ، إذ الجهمية مرجئة والمعتزلة قدرية ، والجهمية ينفون الصفة والوصف بينما المعتزلة يثبتون الوصف وينفون زيادة الصفات على الذات وهما شرق وغرب لا يلتقيان ، بل المعتزلة أنفسهم يكفرون الجهمية ويأنفون من هذه النسبة ويرفضونها ، وفي هذا يقول بشر بن معمر - وهو من المعتزلة - متبرئا :

                            [poem font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
                            ننفيهم عنا ولسنا منهم=ولا هم منا ولا نرضاهم
                            إمامهم جهم وما لجهم=وصحب عمرو ذي التقى والعلم[/poem]

                            و(عمرو) في كلامه هو عمرو بن عبيد المعتزلي شيخ المعتزلة بعد واصل بن عطاء .


                            وإلى هذا أشار الإمام الكوثري قدس الله سره في تعليقاته على (اختلاف اللفظ) لابن قتيبة وكذلك أشار إليه مختصرا في تعليقاته على السيف الصقيل للتقي السبكي إذ قال :

                            [ جهم بن صفوان زائغٌ باتفاق بين أهل السنة والمعتزلة، يقول بنفي الخلود في الجنة وفي النار، وتابعه ناظم القصيدة - ابن اقيم - في شطر هذا المعتقد حيث يقول: لا خلود للكفار في النار، تبعاً لشيخه - ابن تيمية - وهو كفر جمهور أهل الحق.

                            وكان جهم منبوذاً لم يبق بعد قتله من تابعه أصلاً، ومن يقال فيه من المتكلمين إنه جهمي من قبيل النبز بالألقاب، وقد توسعت في بيان ذلك بعض توسع فيما علقته على الاختلاف في اللفظ لابن قتيبة.

                            وليس بين المعتزلة فضلاً عن الأشاعرة من ينفي أن الله سبحانه عالم قدير سميع بصير إلى آخر تلك الصفات الواردة في الكتاب والسنة المشهورة، حتى يصح رميهم بجحد الصفات ]
                            آ.هـ

                            وفيه نفي صريح من الإمام الكوثري وصف نفي الصفات - مطلقا - عن المعتزلة وتبرئة لهم منه ، فليتأمله ولينظره المخالف المعاند .

                            وقد قال رحمه الله أكثر من هذا في تعليقه على (اختلاف اللفظ) ولكن نسختي بعيدة مني الساعة بسبب السفر ، فليراجعها من يريد الفائدة .

                            هذا والله أعلم .

                            [/align]
                            التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 23-02-2008, 01:03.
                            صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                            تعليق

                            • عمر عمر خليل
                              طالب علم
                              • Apr 2007
                              • 209

                              #119
                              قولك يا هاني :
                              هي جملة معترضة منذ أن كتبتها والمشكلة في فهمك المبرمج ، وهي بصيغة الجمع -لا الإفراد - لتعم كل جماعتكم ومسبوقة بقولي ( كعادة ) الذي يشير بوضوح إلى الإطراد والتكرار وأن ما جاء بع صاحبك يقع ضمن هذا النمط ولا يشذ عنه ، والكلام واضح جدا ، وإذا صرنا إلى توضيح الواضح والتدليل على كلامنا فقد شقينا والله .. اللهم يسر الفهم .
                              الله يهديك ،
                              الحقيقة أنك أنت بحاجة للدعاء أكثر مني يسر الله لك ذلك الفهم .
                              أثبت هذا التعميم .

                              قولك :
                              وطلبك مني البينة على كلامي قلب للوضع فأنت صاحب الدعوى والبينة عليك والكلام كلامي والأصل ان الإنسان مصدق فيما قصده من كلامه ضرورة أن لا إطلاع لأحد على قصده غيره
                              ضعيف الفهم أيضاً !!

                              أما عن المازري فقد أعدت الكلام نفسه المتهافت الذي ما تمخض عنه عقلك بلا دليل ، وهذا يعني أنك مفلس .
                              وأعلم أن كل كلام ستكتبه فيما بعد في هذه النقطة إن لم يكن يحتوي على دليل صريح يتضمن نفي اللقاء ليصلح لمقارعة صريح كلامه فمصيره مني سيكون الإهمال والرمي به عرض الحائط.
                              وقد تم المراد كما قلت لك .

                              أما قولك
                              ما نقلته من تفاصيل أقوال المعتزلة المذكورة - الصرفة وأفعال العباد وغيرها - كلها لا تكفرهم عند الجمهور وفي الكلام إلزام لهم بما لا يلتزمونه ولا يوافقون عليه كما يعرفه من يعرف مذهب المعتزلة ، وكل كلام الإمام الباقلاني لا يلزم منه أنه قصد بقوله (مفارقتهم الدين) تكفيرهم وإنما أنت من فهم منه ذلك لكونك تكفرهم بلازم قولهم ، بل الصحيح أن مفارقة الدين والطريق القويم تطلق على الكافر والفاسق والفاجر كما تطلق على الكافر ، وعند وجود هذه الإحتمالات يسقط الاحتجاج بمثل هذه الكلمة خاصة في وجود تصريح لا غبار عليه ولا إجمال بعدم كفرهم وأنهم لم يقولوا الكفر وإنما قالوا ما يلزم منه الكفر عند البعض وأن المسلمين ما أجمعوا على تكفير القائلين بخلق الأفعال أو باقي عقائد المعتزلة وقد تقدم فلا نعيد .
                              ففيه
                              1- نفي الكفر عن كلامهم المذكور الذي صدّره الباقلاني بصريح العبارات التي تدل على أنهم قد قالوها ،
                              2- أعتبارك أن هذا من باب الإلزام لا الحقيقة وهذا يعني أن الباقلاني قد قولهم ما لم يقولوا .
                              3- اعتبار الباقلاني إمام الأشاعرة من الذين يجهلون مذهب المعتزلة مع أنه كان من أكثر الرادين عليهم .

                              أما عن فهمك لـ " مفارقة الدين " بأنها لا تعني الكفر هنا فهو تعصب لنصرة قولك البعيد عن الحق، ومن المعلوم أن الباقلاني كان يخاطب الأمير - وليس عالماً من علماء الأشاعرة - بهذا الكلام وعلى مقتضى كلامك يلزم أن يكون الباقلاني قد أوهم الأمير بعباراته هذه أن المعتزلة يقولون هذا الكلام الذي لا يشك في كفر قائله مسلم ، ثم أتبعه بكلام آخر فيه حكم بأنهم فارقوا الدين كذلك موهماً له بأنهم كفار ، فيكون الباقلاني عندك موهماً له بل مدلسأ عليه .

                              وأما عن ما هو صحيح عندك من تأويل هذه العبارة فلا وجود له إلا في وهمك.

                              أما قولك
                              الفسوق في اللغة هو الخروج ثم صار يطلق على الخروج عن الدين وطريق الحق ، يقول ابن منظور في لسان العرب :
                              [( فسق ) الفِسْق العصيان والترك لأَمر الله عز وجل والخروج عن طريق الحق] ، وهو بهذا الاعتبار يصح أن يطلق على الكفر وعلى المعصية ، أي ان ( مفارقة الحق) تطلق على الكفر وعلى البدعة والفسق ، وعليه فقول الباقلاني (ومفارقتهم الدين) يصح أن تحمل على هذا أو ذاك خاصة في وجود التصريح المنقول أعلاه والمصرح بعدم التكفير . يقول الله تعالى : { ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون } فسمى الكفر فسقا والكفر هو (مفارقة الدين) في كلامكم فيصح أن تكون كذلك تشير إلى الفسق فقط كما يصح ان تشير إلى الكفر والأمر واضح حقيقة .. اللهم ارزقه الفهم .

                              __________________
                              فأنا أدعوك للخجل من وضع مثل هذا هنا .

                              وإذا كان ثم عبارة أحب أن أوجهها للقراء الآن فهي : إضحك معنا !!

                              لإانت تخلط خلطاً عجيباً ،

                              كلامك يدور حول قضية عكسية ، أنت تثبت أن الفسق يطلق على الكفر ، فماذا بعد ذلك .
                              فلو كان كلامه كان " ليعرف الأمير فسقهم " لكنا نحن سنحتج بكلامك هذا على أن المراد بالفسق هو الكفر
                              أتمنى أن تكون قد دارت لك واستوعبتها .
                              توقف عن هذا ، عيب .

                              قولك :
                              نعم صحيح ، قوله ( فارقوا الدين) هنا يعني الكفر ، ولكنه لا يعني أنه لا يعني إلا الكفر في قوله الآخر (مفارقتهم الدين) لاختلاف السياق إذ هذا سياق إلزام وذلك سياق إخبار .
                              هذا في وهمك فقط ، ولا دليل معك على هذا التفريق .

                              قولك :
                              بل إن ما نقلته أعلاه مرجح لكونه لم يرد تكفيرهم لأنه هنا بنى (مفارقتهم الدين) أو تكفيرهم على التزامهم لوازم ألزمهم بها في طريق البحث والإفحام ، فإنْ ( و"إن" هنا شرطية ) إلتزوموا ما ألزمهم به كفروا وهذا دالٌ على أنهم إن لم يلتزموا ما ألزمهم به بل نفروا عنه ونفوه عن أنفسهم لا يكفرون ، ولا نحتاج بالطبع أن نعيد ما سبق وأن قلناه ونذكر أن المعتزلة لا يقولون بشيء من هذه اللوازم ، فهم لا يقولون ولا يستجيزون أن يصفوا الله تعالى بأنه (مؤذ) أو (مفسد) تعالى الله أو غير ذلك مما ألزمهم به الإمام الباقلاني ، بل كلامهم غاية في التنزيه لله تعالى ، فبما أنه قد انتفى الشرط فينتفي الحكم وهذا بديهي واضح لكل من يرى .

                              فأنت بنقلك هذا قد نقضت زعمكم ورجحت أنه ما أراد بكلمته الاخيرة التكفير لأنه بنى تكفيرهم بالتزامهم تلك اللوازم المكفرة وهم لا يلتزمونها ، وهذا موافق لما نقله عنه الإمام القاضي عياض ولما هو معروف عنه مما رواه عنه المازري في المعلم وفي إكمال المعلم ، فتم الدست بما كتب الله جريانه على لسانك انت نفسك والحمد لله على نعمه .
                              انظروا ضعيف الفهم!!
                              هذا يدل على قصر باعك في التحقيق ،
                              1- أنا أوردت لك هذه النقول لإثبات أن " مفارقة الدين " عند الباقلاني في كتابه هذا تعني الكفر
                              2- لم يكن مرادي من هذا النقل أن أقيم أدلة على كفر القائلين بهذين القولين كما توهمت أنت
                              3- هنا إلزام وهناك نقل لقولهم ، ولو كان قوله هناك مجرد إلزامات لهم لقال مثل قوله هنا.
                              4- وعلى مقتضى كلامك : كيف تقول أنهم لم يلتزموها ومع ذلك قوّلهم لها !!!

                              فتبين أن ما جرى على لساني قد نسف ما يجري في وهمك .

                              يتبع ...

                              تعليق

                              • هاني علي الرضا
                                طالب علم
                                • Sep 2004
                                • 1190

                                #120
                                أخ عمر عمر خليل

                                ما زلت انتظر إكمالك لردك قبل أن أكتب شيئا آخر احتراما لقولك (يتبع) .. فأرجو أن لا تطيل علينا ، وإن كان ثمة ما يشغلك فلا بأس فقط نطلب إخبارنا .

                                والله الموفق .
                                صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                                تعليق

                                يعمل...