[align=justify]
عمر عمر خليل
قولك :
قد مثلت لكلامي وبينت مأخذي ، فارجع إلى الكتاب وقارن وانظر ما وجهناك إليه ثم أظهر لي خطأ فهمي وأنا أعتذر . أما مطالبتنا بالاعتذار مع بياننا صدق ما قلنا بالمثال فلا يعدو أن يكون تحكم عاجز .
_______________
قولك :
يقع كثيرا في كلام العلماء نسبة الكلام المحكي موافقة لما فيه على أنه من كلام الناقل ، وإنما يتجه التشنيع إن ظهر أني دلست أوغيرت ، أما وقد ظهر أن لا شيء من ذلك فلا معنى لكلامك ولا فائدة ، خاصة في مقامنا هذا .
_________
ثولك :
دعوى الرؤية البصرية ممتنع ، وهو تماد في سوء الفهم وغلط النظر ، فإن الإمام الصقلي توفي بالإسكندرية عام 466هـ ، والرحلة من مكة - حيث التقى إمام الحرمين - إلى الإسكندرية - على فرض أنه التقاه قبيل وفاته مباشرة - لا تقل عن شهرين أو أكثر ، وهذا يعني فعليا أن اللقاء وقع قبل عام 466هـ مما يعني أن الإمام المازري كان في حوالي الحادية عشر من عمره أو يزيد قليلا ، فإن أضفنا لذلك أنه لا يعرف للمازري أخذ أصلا ولا صحبة للإمام الصقلي ، وأن المازري ما عرفت له رحلة إلى الحج أو المشرق في تلك السن عرفنا يقينا أنه ما قصد غير اطلاعه على تلك الرسالة المحتوية على أجوبة إمام الحرمين و التي اشتهرت وتداولها أهل العلم في زمانه ، ولو أنك قرأت شيئا للرازي في تفسيره لصح لك أن تقول ( ورأيت الرازي يقول بكذا ) .
وأنا أخطئ ولا ريب ، أما ما يفعله صاحبك هنا فابتسار واقتطاع متعمد وتدليس على خلق الله تعالى ، وراجع ما نقله آخرا عن (الإكمال) من كلام يوهم به قول القاضي بالتكفير وإسقاطه لكلام القاضي التالي له والذي ينص فيه على الإختلاف في تكفير المعتزلة ، فإن هذا يظهر أنه يتعمد ذلك عافنا الله مما ابتلاه به ، وانظره في الرابط أدناه :
http://aslein.net/showpost.php?p=50051&postcount=85
وأما كوني أقرأ منفردا من عدمه فرجم بالغيب وأنت لا تعرف عني شيئا ، فلا نشغل أنفسنا بمثله .
_____________________
قولك :
يقول القاضي نقلا في الشفا :
[ قال القاضى أبو بكر : وأما مسائل الوعد والوعيد والرؤية والمخلوق وخلق الأفعال وبقاء الأعراض والتولد وشبهها من الدقائق فالمنع في إكفار المتأولين فيها أوضح إذ ليس في الجهل بشئ منها جهل بالله تعالى ولا أجمع المسلمون على إكفار من جهل شيئا منها وقد قدمنا في الفصل قبله من الكلام وصورة الخلاف في هذا ما أغنى عن إعادته بحول الله تعالى ] آ.هـ
وأكد هذا في ما نقله عن المازري في (الإكمال) :
[وقد اضطرب فيها قول القاضي ابن الطيب وناهيك به في علم الأصول ، وأشار أيضا القاضي - رحمه الله - إلى أنها من المعوصات ، لأن القوم لم يصرحوا بنفس الكفر ، وإنما قالوا أقوالا تؤدي إليه .] آ.هـ
وهذا صريح في عدم تكفير الباقلاني لهم أو على أقل تقدير أن له في المسألة قولان ، وصاحبك يريد أن نترك هذا التصريح ولا ننسب إلى الباقلاني غير التكفير لنص نقله ليس فيه تصريح بالكفر - كما صرح بعدمه أعلاه - وإنما إشارة قد يفهم منها الكفر وقد يفهم منها الفسق ، وقد فعله وكرره رغم تنبيهنا على ما نقله القاضي عياض عن الباقلاني أكثر من مرة ، فلا أقل من أن يقول : " قال الباقلاني بكفرهم في أحد قوليه " ، أما طرح التصريح والتعلق بإشارة مجملة فهو دليل على تعمد الكذب خاصة مع قوة التصريح نصا على عدم الكفر .
وأوضح منه كذبه في شأن الغزالي ، وهو لا يزال يكابر ويرفض الإقرار والاعتذار عافانا الله .
والأمر واضح إلا لمن تعصب .
___________________
قولك :
فانقل لنا إذا كلام الملا قاري حول الكلام ، فإن الذي يظهر للجميع أنهما في سياقين مختلفين أحدهما يتكلم عن المسألة عند السلف والآخر عن تحقيق المسألة بالنظر إلى العموم . فإن ظهر أن ثمة اضطراب في هذا الموضع فاطرحه وخذ بما صرح به فيما يليه من عدم التكفير ومن حكاية الخلاف في المسألة وهو المطابق لكلامه في الإكمال المؤلف بعد الشفا .
والناتج واحد .
___________________
قولك :
كلامي متوجه إلى صاحبك ومن شابهه من الطلبة المتأخرين ممن لا زال يزل في هذه المواضع رغم استقرار المذهب على عدم التكفير ، ورغم شرح الإمام البيجوري الأمر بأوضح بيان في شرحه للجوهرة ، فيأتي من يفترض فيه أنه قد قرأ كلامه وعرفه ليساوي بين من نفى الصفة الوجودية ومن نفى الصفة المعنوية ، وكلامي واضح أنه متوجه إلى من انتسب إلى الأشعرية مع جهله المريع بوجود هذا التفريق ومساواته مطلقا بين نفي الصفة الوجودية ونفي الصفة المعنوية حتى بعد استقرار المذهب وشيوع الخلاف وقبوله بدليل قولي بكل وضوح ( لم يفقه ولم يفهم من مذهب المعتزلة بل ولا من مذهب الأشاعرة الذين ينتمي إليهم ) وهو واضح . كما أنه غير متناول للسلف ضرورة أنه لم يكن ثمة أشعرية أو أشاعرة زمن السلف ولا كان السلف ممن يخوض في هذه المسائل من دقيق علم الكلام ، وإيرادك هذا مثال آخر لإلزامكم خصمكم ما لا يلتزمه باستدعاء نص خارج عن تصور قائل القول عندما قاله لإسقاط قوله عليه ومحاكمته به ، وهو فعل المتعصبين لا طلاب الحق .
وهو شبيه جدا بما فعلتموه بنصوص الشيخ البوطي حفظه الله وغيره من علماء وفضلاء هذه الأمة - الذين كفرتموهم وشنعتم عليهم بلا موجب غير التعصب - إذ اقتطعتموها من سياقها ثم ربطتم بينها وبين نصوص أخر بعيدة لتحاكموه بها ، فليس خروج هذا الربط بمستغرب من مثل هذه العقلية ومن مثل هذا النمط في التفكير ... أو على الأصح :هوس التكفير .
والحمد لله على نعمه .[/align]
عمر عمر خليل
قولك :
أولاً : للأسف أنت ما زلت مصراً على عدم الإعتذار..
_______________
قولك :
ثانياً : إذاً أنت تعترف أن الكلام المنقول هو كلام المازري لا كلام القاضي وهذا ما أردت تنبيهك إليه ولا يهمني ما قلته بعده ، واعلم أن الكلام ينسب إلى قائله عند أهل التثبت ولو مع الموافقة للمضمون ، وأنصحك بعدم التعصب لذاتك .
_________
ثولك :
ودعواك عدم " الرؤية الحقيقية " مدفوع بصريح قوله { رأيت } ، وحمل الرؤيثة على العلم هو نوع من التجوز ، والمازري أدرك 25 سنة من حياة الجويني و13 من حياة عبد الحق، وعلى كل الأحوال الهدف كان بيان أنك أنت نفسك تخطىء فتتوهم وتوهم غيرك نسبة كلام إلى غير قائله وما ذلك إلا لأنك تعتمد على القراءة الفردية من غير تلقي على العلماء.
وأنا أخطئ ولا ريب ، أما ما يفعله صاحبك هنا فابتسار واقتطاع متعمد وتدليس على خلق الله تعالى ، وراجع ما نقله آخرا عن (الإكمال) من كلام يوهم به قول القاضي بالتكفير وإسقاطه لكلام القاضي التالي له والذي ينص فيه على الإختلاف في تكفير المعتزلة ، فإن هذا يظهر أنه يتعمد ذلك عافنا الله مما ابتلاه به ، وانظره في الرابط أدناه :
http://aslein.net/showpost.php?p=50051&postcount=85
وأما كوني أقرأ منفردا من عدمه فرجم بالغيب وأنت لا تعرف عني شيئا ، فلا نشغل أنفسنا بمثله .
_____________________
قولك :
وكلام القاضي ذلك الذي نقله محمد صريح في تكفيرهم وعجباً كيف لم تر فيه ذلك أنت ، وهو - أي تكفيرهم - ما أقر بنسبته إلى الباقلاني في " الشفا ".
فكف لسانك عنه واعتذر أنت منه
فكف لسانك عنه واعتذر أنت منه
[ قال القاضى أبو بكر : وأما مسائل الوعد والوعيد والرؤية والمخلوق وخلق الأفعال وبقاء الأعراض والتولد وشبهها من الدقائق فالمنع في إكفار المتأولين فيها أوضح إذ ليس في الجهل بشئ منها جهل بالله تعالى ولا أجمع المسلمون على إكفار من جهل شيئا منها وقد قدمنا في الفصل قبله من الكلام وصورة الخلاف في هذا ما أغنى عن إعادته بحول الله تعالى ] آ.هـ
وأكد هذا في ما نقله عن المازري في (الإكمال) :
[وقد اضطرب فيها قول القاضي ابن الطيب وناهيك به في علم الأصول ، وأشار أيضا القاضي - رحمه الله - إلى أنها من المعوصات ، لأن القوم لم يصرحوا بنفس الكفر ، وإنما قالوا أقوالا تؤدي إليه .] آ.هـ
وهذا صريح في عدم تكفير الباقلاني لهم أو على أقل تقدير أن له في المسألة قولان ، وصاحبك يريد أن نترك هذا التصريح ولا ننسب إلى الباقلاني غير التكفير لنص نقله ليس فيه تصريح بالكفر - كما صرح بعدمه أعلاه - وإنما إشارة قد يفهم منها الكفر وقد يفهم منها الفسق ، وقد فعله وكرره رغم تنبيهنا على ما نقله القاضي عياض عن الباقلاني أكثر من مرة ، فلا أقل من أن يقول : " قال الباقلاني بكفرهم في أحد قوليه " ، أما طرح التصريح والتعلق بإشارة مجملة فهو دليل على تعمد الكذب خاصة مع قوة التصريح نصا على عدم الكفر .
وأوضح منه كذبه في شأن الغزالي ، وهو لا يزال يكابر ويرفض الإقرار والاعتذار عافانا الله .
والأمر واضح إلا لمن تعصب .
___________________
قولك :
رابعاً : أما تفسيرك ومحاولتك لكشف الإلتباس في كلام الشفا الذي نقلته لك فغير مسلّم لك أيضاً ، فظاهر الكلام أن الأكثرية في الموضعين هم هم ، ولو رجعت إلى شرح القاري مثلاً لوجدت أنهما متحدان.
والناتج واحد .
___________________
قولك :
وألفت نظرك إلى أن في هذا تهجم وتسفيه وتنقيص لمن وصفهم القاضي عياض بقوله :
{ قد ذكرنا مذاهب السلف في إكفار أهل البدع و الأهواء المتأولين ممن قال قولا يؤديه مساقه إلى كفر و هو إذا وقف عليه لا يقول بما يؤديه قوله إليه و على اختلافهم اختلف الفقهاء و المتكلمون في ذلك فمنهم من صوب التكفير الذي قال به الجمهور من السلف}
وأظن أنك مدين بإعتذار لجمهور السلف والفقهاء والمتكلمين أيضاً !!!
{ قد ذكرنا مذاهب السلف في إكفار أهل البدع و الأهواء المتأولين ممن قال قولا يؤديه مساقه إلى كفر و هو إذا وقف عليه لا يقول بما يؤديه قوله إليه و على اختلافهم اختلف الفقهاء و المتكلمون في ذلك فمنهم من صوب التكفير الذي قال به الجمهور من السلف}
وأظن أنك مدين بإعتذار لجمهور السلف والفقهاء والمتكلمين أيضاً !!!
وهو شبيه جدا بما فعلتموه بنصوص الشيخ البوطي حفظه الله وغيره من علماء وفضلاء هذه الأمة - الذين كفرتموهم وشنعتم عليهم بلا موجب غير التعصب - إذ اقتطعتموها من سياقها ثم ربطتم بينها وبين نصوص أخر بعيدة لتحاكموه بها ، فليس خروج هذا الربط بمستغرب من مثل هذه العقلية ومن مثل هذا النمط في التفكير ... أو على الأصح :هوس التكفير .
والحمد لله على نعمه .[/align]
تعليق