هل القرآن مخلوق؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمر عمر خليل
    طالب علم
    • Apr 2007
    • 209

    #91
    الغريب أن تتطالب محمد أن يعتذر عما تسميه كذباً على الإمام الباقلاني وهو قد نقَل لك كلامه من كتاب " تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل " المشهور للباقلاني ، والكلام موجود فيه بالحرف كما نقله محمد !!
    فلماذا تتهمه بالكذب عليه ؟؟؟؟

    تعليق

    • عمر عمر خليل
      طالب علم
      • Apr 2007
      • 209

      #92
      أما عن التناقض في نـُسَخ كتاب " الشفا " المطبوع فهو واضح في مواضع من الفصول الأخيرة ،

      فانظر إلى هذا مثلاً :

      موجود في الكتاب في موضع :

      { و أكثر أقوال السلف تكفيرهم و ممن قال به الليث و ابن عيينة و ابن لهيعة و روي عنهم ذلك فيمن قال بخلق القرآن و قاله ابن المبارك و الأودي و وكيع و حفص بن غياث و أبو إسحاق الفزاري و هشيم و علي بن عاصم في آخرين و هو من قول أكثر المحدثين و الفقهاء و المتكلمين فيهم و في الخوارج و القدرية و أهل الأهواء المضلة و أصحاب البدع المتأولين و هو قول أحمد بن حنبل و كذلك قالوا في الواقفة و الشاكة في هذه الأصول }

      ثم بعدها بأسطر موجود في الفصل التالي :

      { قد ذكرنا مذاهب السلف في إكفار أهل البدع و الأهواء المتأولين ممن قال قولا يؤديه مساقه إلى كفر و هو إذا وقف عليه لا يقول بما يؤديه قوله إليه
      و على اختلافهم اختلف الفقهاء و المتكلمون في ذلك فمنهم من صوب التكفير الذي قال به الجمهور من السلف و منهم من أباه و لم ير إخراجهم من سواد المؤمنين و هو قول أكثر الفقهاء و المتكلمين ... }


      الأكثر هنا ، و الأكثر هناك !!!
      فما هو حل هذا الإشكال الواضح !!!!!!!!!!

      وفيه غير هذا .

      تعليق

      • مصطفى الإدريسي
        طالب علم
        • Jun 2007
        • 96

        #93
        متابع للموضوع ..

        وليتكم تحترمون تسلسل مكانة الائمة
        فتردون كلام التابع للمتبوع بدل اعتماد
        قول متأخر لا يساوي عُشُر فضل
        أعلام أهل السنة القدماء والسلام
        I had a farm in Africa

        تعليق

        • محمد عبد الله طه
          مخالف
          • Sep 2007
          • 408

          #94
          ثم من أين لجمهور الخلف أن يخالفوا جمهور السلف هذا لو سلّمنا ذلك ولا نسلمه؟

          ألم نتعلم بأن الدين بالإسناد؟ وأن جمهور السلف هم الحجة وهم الذين فيهم الخير العظيم لقوله صلى الله عليه وسلم: خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم؟

          إن كانوا يزعمون أن الذي هم عليه هو الحق، من أين أتوا به؟ هكذا من دون إسناد؟

          وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم جعلهم مجوس هذه الأمة، فما بال بعضهم يدخلهم في دائرة المؤمنين؟

          وإن كان السلف وجمهورهم قالوا بكفر مَن توقف فلم يثبت ولم ينفِ القدرَ وقال ذلك في صفات الله (دليل ذلك قول القاضي "وكذلك قالوا في الواقفة والشاكة في هذه الأصول") فهل تراهم يجيزون لمن بعدهم بأن يأتي ويعذر مَن قالوا فيه مثل هذا؟

          الأشعري حين فسَّر "لا إله إلا الله" ب: "لا خالق إلا الله" فهذا منه إشارة إلى أن الاعتراف بأن الله خالق كل شىء أي مُوجِدُ كل شىء من العدم إلى الوجود أصلٌ من أصول الدين ولا يتم الإيمان من دونه

          وقد نقلنا قول الزركشي فيما سبق، وهذا ما لا يختلف فيه أئمة أهل الحق وإن كان وُجد في بعض كتبهم ما يخالف ذلك

          وقال تعالى (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ)

          فتمدح الله بهذا والمعتزلة ساووا أنفسهم بالله فجعلوا العباد يخلقون وردوا هذه الآية والعياذ بالله، ثم يأتينا اليوم مَن يقول:

          أخطأوا وهم معذورون

          تبًا للقدرية

          قال إمام الشافعية أبو منصور البغدادي رحمه الله: "فمن زعم أن العباد خالقون لأكسابهم فهو قدرى مشرك بربه لدعواه أن العباد يخلقون مثل خلق الله من الأعراض التى هى الحركات والسكون فى العلوم والارادات والأقوال والأصوات وقد قال الله عز و جل فى ذم أصحاب هذا القول {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شىء وهو الواحد القهار}" اهـ

          فعلمنا من هذه الآية أن القدري مشرك

          ووفق الله الأخ الإدريسي فقط صدق، مع العلم بأن اعتقادي بأئمة أهل الحق من الأكابر مثل أكابر الشافعية وأكابر المالكية وأكابر الأحناف وأكابر الحنابلة أنهم لا يخالفون كلام السلف

          ولكن إن كانوا دسّوا كتابا كاملا على الإمام أحمد، ما عدنا نستبعد شيئا
          التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الله طه; الساعة 19-02-2008, 21:25.

          تعليق

          • محمد زاهر حسين هويدي
            طالب علم
            • Aug 2007
            • 124

            #95
            بسم الله الرحمن الرحيم
            الحمد لله رب العالمين ..والصلاة على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
            ما زالوا يقولون الجمهور على عدم التكفير، وما زال يقول القاضي: وأكثر السلف على تكفيرهم
            كنت تقول أطبق السلف على تكفيرهم ..والآن تقول أكثر السلف ..
            فإن كنت تختار القول الأول فما تفعل بقول القاضي الذي نقلت؟؟
            وإن كنت تختار القول الثاني فما تفعل بقولك الأول الذي أسلفت؟؟
            فإن قلت:
            القاضي نسب عدم التكفير لبعض السلف، ويُحمل عدم تكفيرهم على بعض الأقوال التي ضلّ فيها المعتزلة ولم يكفرهم أهل السنة عليها
            فما هي هذه الأقوال التي ضل بها المعتزلة ولم يكفرهم أهل السنة عليها..أنقلها لنا حتى نرى هذه الأقوال و لازم هذه الأقوال
            أما قولك:
            جهل غريب عجيب
            فإن كنت تقصدني به فغفر الله لنا ولك..
            وإن كنت تقصد به الذين لم يكفرونهم ..فما تفعل بالنووي والآمدي وغيرهم ..
            أما كلام الأخ الإدريسي:
            بدل اعتماد
            قول متأخر لا يساوي عُشُر فضل
            أعلام أهل السنة القدماء والسلام
            وهل هذا هو المقياس لرد أقوال المتأخرين؟؟
            بالمناسبة أنا لاأود التعمق معكم في النقاش لظروف ما..
            وما كنت لأدخل مع وجود الأخ هاني وغيره من أكابر هذا المنتدى ..لولا إلجائكم لي وإقحامكم إياي..
            أسأل الله أن يهدينا لما هو الصواب عنده..
            [move=up]لاتنكروا شغفي بما يرضى وإن [/move]
            [move=down]هــو بالوصال علي لـم يتعطف ِ[/move]

            تعليق

            • محمد عبد الله طه
              مخالف
              • Sep 2007
              • 408

              #96
              هو الإجماع إنما على مَن قال بأن القرءان مخلوق -يريد أن ينكر صفة الكلام- وأن العبد يخلقُ كما أن الله يخلق وأن الله تفنى مقدوراته، فهذه الأقوال كفر بالاتفاق

              ولم يكفّروا جميعهم مَن أنكر الرؤية متأولا، وكذلك لم يكفروا مَن قال "القرءان مخلوق" ولم يفهموا من قوله إنكار صفة الكلام لله

              لهذا اختلفت بعض الروايات في تكفيرهم، أما مَن قال قول حفص الفرد وغيلان الدمشقي، فلم يترددوا في تكفيره كما فعل الشافعي والأوزاعي!

              هذه الصفات الثلاث عشرة وهي:

              1- القدرة

              2- الكلام

              3- العلم

              4- السمع

              5- البصر

              6- الإرادة

              7- الوحدانية

              8- القِدَم

              9- البقاء

              10- قيامه بنفسه

              11- مخالفته للحوادث

              12- الوجود

              13- الحياة

              واجبة لله، فمَن أنكرها أو شك فيها أو توقف عندها كأن قال: لا أعلم هو باق أم فان، لا أعلم أمتكلم أم لا، لا أعلم أهو قادر أم لا، فهو كافر

              أما النووي، فقد كفَّر مَن قال: أنا أفعل بغير مشيئة الله، فهذا الحكم ينطبق على القدرية فهم كفار عنده حكمًا

              ولا بد أن أظهر عجبي، أيحتاج كفرُ مَن وصف الله بأنه مغلوب وأن مشيئة الله لا تنفذ وتنفذ مشيئة العبد إلى كل هذا البيان؟

              جهلكم إلى المهالك أخذكم

              الله يرحمني

              تعليق

              • هاني علي الرضا
                طالب علم
                • Sep 2004
                • 1190

                #97
                [align=justify]
                محمد عبد الله طه

                لم تعتذر حتى الساعة عن كذباتك .. شفاك الله مما أنت فيه .

                قولك :
                إن كان القاضي نفسه نسب التكفير لأكثر السلف، فكيف يدّعي أحدهم أن الجمهور على عدم التكفير؟

                قال القاضي عياض في الشفا :

                [ فصل : وأما من أضاف إلى الله تعالى ما لا يليق به ليس على طريق السب ولا الردة وقصد الكفر ولكن على طريق التأويل والاجتهاد والخطإ المفضى إلى الهوى والبدعة من تشبيه أو نعت بجارحة أو نفى صفة كمال فهذا مما اختلف السلف والخلف في تكفير قائله ومعتقده واختلف قول مالك وأصحابه في ذلك ولم يختلفوا في قتالهم إذا تحيزوا فئة وأنهم يستتابون فإن تابوا وإلا قتلوا وإنما اختلفوا في المنفرد منهم فأكثر قول مالك وأصحابه ترك القول بتكفيرهم وترك قتلهم والمبالغة في عقوبتهم وإطالة سجنهم حتى يظهر إقلاعهم وتستبين توبتهم كما فعل عمر رضى الله عنه بصبيغ ] آ.هـ الشفا

                وقال القاضي عياض في (الشفا) :

                [ * فصل في تحقيق القول في إكفار المتأولين :

                قد ذكرنا مذاهب السلف في إكفار أصحاب البدع والأهواء المتأولين ممن قال قولا يؤديه مساقه إلى كفر ، و هو إذا وقف عليه لا يقول بما يؤديه قوله إليه ، وعلى اختلافهم اختلف الفقهاء والمتكلمون في ذلك فمنهم من صوب التكفير الذى قال به الجمهور من السلف ومنهم من أباه ولم ير إخراجهم من سواد المؤمنين وهو قول أكثر الفقهاء والمتكلمين وقالوا هم فساق عصاة ضلال ونورثهم من المسلمين ونحكم لهم بأحكامهم . ولهذا قال سحنون : لا إعادة على من صلى خلفهم قال وهو قول جميع أصحاب مالك المغيرة وابن كنانة وأشهب قال لأنه مسلم وذنبه لم يخرجه من الإسلام واضطرب آخرون في ذلك ووقفوا عن القول بالتكفير أو ضده واختلاف قولى مالك في ذلك وتوقفه عن إعادة الصلاة خلفهم منه وإلى نحو من هذا ذهب القاضى أبو بكر إمام أهل التحقيق والحق وقال إنها من المعوصات إذا القوم لم يصرحوا باسم الكفر وإنما قالوا قولا يؤدى إليه.
                واضطرب قوله - الباقلاني- في المسألة على نحو اضطراب قول إمامه مالك بن أنس حتى قال في بعض كلامه : إنهم على رأى من كفرهم بالتأويل لا تحل مناكحتهم ولا أكل ذبائحهم ولا الصلاة على ميتهم ويختلف في موارثتهم على الخلاف في ميراث المرتد ، وقال أيضا : نورث ميتهم ورثتهم من المسلمين ولا نورثهم من المسلمين !! وأكثر ميله إلى ترك التكفير بالمآل.
                وكذلك اضطرب فيه قول شيخه أبى الحسن الأشعري وأكثر قوله ترك التكفير وأن الكفر خصلة واحدة وهو الجهل بوجود الباري تعالى. وقال مرة من اعتقد أن الله جسم أو المسيح أو بعض من يلقاه في الطرق فليس بعارف به وهو كافر .
                ولمثل هذا ذهب أبو المعالى رحمه الله في أجوبته لأبى محمد عبد الحق وكان سأله عن المسألة فاعتذر له بأن الغلط فيها يصعب لأن إدخال كافر في الملة وإخراج مسلم عنها عظيم في الدين .
                وقال غيرهما من المحققين: الذى يجب الاحتراز من التكفير في أهل التأويل فإن استباحة دماء المصلين الموحدين خطر والخطا في ترك ألف كافر أهون من الخطإ في سفك محجمة من دم مسلم واحد وقد قال صلى الله عليه وسلم فإذا قالوها يعنى الشهادة عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بححقها وحسابهم على الله.]
                آ.هـ الشفا في التعريف بحقوق المصطفى

                فمالك - وبعض السلف - نقل عنه التكفير وعدمه ، والراجح المعتمد من مذهبه الذي عليه جمهور المالكية المتقدمين منهم بما فيهم أخلص تلاميذ مالك والمتأخرين منهم هو عدم التكفير ، ومع وجود هذا فإن زعم الإجماع يعود خيالا لا وجود له .

                ___________

                قولك :

                القاضي نسب عدم التكفير لبعض السلف، ويُحمل عدم تكفيرهم على بعض الأقوال التي ضلّ فيها المعتزلة ولم يكفرهم أهل السنة عليها
                حملك وفهمك غير مهمين ولايلتفت إليهما مع وجود فهم السادة العلماء الناصين على وجود الخلاف ، وقد ظهر لنا من كلام الأئمة أن الخلاف حول التكفير وعدمه منصب على محل واحد وقول واحد وطائفة واحدة ، وجملتك مضطربة ، إذ كيف تعترف أن القاضي قال بأن بعض السلف قال بالتكفير وبعضهم لم يقل بالتكفير مع اختلاف المحل ، إذ اختلاف الحكم مع اختلاف المحكوم فيه لا يعد خلافا ، ولا يوجد معنى لذكر الخلاف في مسألة إلا إن كان مدار الاحكام المختلفة فيها واقعة على محل واحد لا على محلين خاصة مع كون المصدر الذاكر للخلاف واحدا وهو القاضي عياض في سياق واحد هو ذكر قول السلف واختلافهم في المعتزلة دون تفريق ، فعبارتك غير سليمة وفهمك غير سليم فسقط ، والصحيح ما فهمه أئمة الدين وعلماء الإسلام من وجود الخلاف الحقيقي في الحكم على المعتزلة بين السلف بالنظر إلى ذات المحل وذات العقائد لا باختلافها كما قدمناه اعلاه عن غير واحد منهم .

                قال القاضي عياض رحمه الله في (الشفا) :

                [ فأما من نفى صفة من صفات الله تعالى الذاتية أو جحدها مستبصرا في ذلك كقوله: ليس بعالم ولا قادر ولا مريد ولا متكلم وشبه ذلك من صفات الكمال الواجبة له تعالى ، فقد نص أئمتنا على الإجماع على كفر من نفى عنه تعالى الوصف بها وأعراه عنها وعلى هذا حمل قول سحنون من قال ليس لله كلام فهو كاافر وهو لا يكفر المتأولين كما قدمناه .

                فأما من جهل صفة من هذه الصفات فاختلف العلماء ههنا فكفره بعضهم وحكى ذلك عن أبى جعفر الطبري وغيره ، وقال به أبو الحسن الأشعري مرة ، وذهبت طائفة إلى أن هذا لا يخرجه عن اسم الإيمان وإليه رجع الأشعري قال: لأنه لم يعتقد ذلك اعتقادا يقطع بصوابه ويراه دينا وشرعا وإنما يكفر من اعتقد أن مقاله حق ....

                .....

                فأما من أثبت الوصف ونفى الصفة فقال أقول عالم ولكن لا علم له ومتكلم ولكن لا كلام له وهكذا في سائر الصفات على مذهب المعتزلة ، فمن قال بالمأل لما يؤديه إليه قوله ويسوقه إليه مذهبه كفره ، لأنه إذا نفى العلم انتفى وصف عالم إذ لا يوصف بعالم إلا من له علم فكأنهم صرحوا عنده بما أدى إليه قولهم ، وهكذا عند هذا سائر فرق أهل التأويل من المشبهة والقدرية وغيرهم. ومن لم ير أخذهم بمأل قولهم ولا ألزمهم موجب مذهبم لم ير إكفارهم ، قال : لأنهم إذا وقفوا على هذا قالوا لا نقول ليس بعالم ونحن ننتفي من القول بالمأل الذى ألزمتموه لنا ونعتقد نحن وأنتم أنه كفر بل نقول إن قولنا لا يؤول إليه على ما أصلناه .
                فعلى هذين المأخذين اختلف الناس في إكفار أهل التأويل وإذا فهمته اتضح لك الموجب لاختلاف الناس في ذلك.

                والصواب : ترك إكفارهم والإعراض عن الحتم عليهم بالخسران وإجراء حكم الإسلام عليهم في قصاصهم ووراثاتهم ومناكحاتهم ودياتهم والصلواة عليهم ودفنهم في مقابر المسلمين وسائر معاملاتهم ، لكنهم يغلظ عليهم بوجيع الأدب وشديد الزجر والهجر حتى يرجعوا عن بدعتهم . وهذه كانت سيرة الصدر الأول فيهم فقد كان نشأ على زمن الصحابة وبعدهم في التابعين من قال بهذه الأقوال من القدر ورأى الخوارج والاعتزال فما أزاحوا لهم قبرا ولا قطعوا لأحد منهم ميراثا لكنهم هجروهم وأدبوهم بالضرب والنفى والقتل على قدر أحوالهم لأنهم فساق ضلال عصاة أصحاب كبائر عند المحققين وأهل السنة ممن لم يقل بكفرهم منهم ، خلافا لمن رأى غير ذلك والله الموفق للصواب.

                قال القاضى أبو بكر - الباقلاني - : (وأما مسائل الوعد والوعيد والرؤية والمخلوق وخلق الأفعال وبقاء الأعراض والتولد وشبهها من الدقائق فالمنع في إكفار المتأولين فيها أوضح إذ ليس في الجهل بشئ منها جهل بالله تعالى ولا أجمع المسلمون على إكفار من جهل شيئا منها وقد قدمنا في الفصل قبله من الكلام وصورة الخلاف في هذا ما أغنى عن إعادته بحول الله تعالى) ]
                .آ.هـ الشفا


                _________________

                قولك :

                ما قولك في تكفير أكثر السلف للمعتزلة كما قال القاضي؟
                راجع أعلاه .


                ______________

                قولك :

                ما قولك في نقله للإجماع والإجماع لا يقبل التأويل المعوج الذي تقول به؟
                قال القاضي عياض :

                [ ومن لم ير أخذهم بمأل قولهم ولا ألزمهم موجب مذهبم لم ير إكفارهم [/B]، قال : لأنهم إذا وقفوا على هذا قالوا لا نقول ليس بعالم ونحن ننتفي من القول بالمأل الذى ألزمتموه لنا ونعتقد نحن وأنتم أنه كفر بل نقول إن قولنا لا يؤول إليه على ما أصلناه .
                فعلى هذين المأخذين اختلف الناس في إكفار أهل التأويل وإذا فهمته اتضح لك الموجب لاختلاف الناس في ذلك.


                والصواب : ترك إكفارهم


                قال القاضى أبو بكر - الباقلاني - : (وأما مسائل الوعد والوعيد والرؤية والمخلوق وخلق الأفعال وبقاء الأعراض والتولد وشبهها من الدقائق فالمنع في إكفار المتأولين فيها أوضح إذ ليس في الجهل بشئ منها جهل بالله تعالى ولا أجمع المسلمون على إكفار من جهل شيئا منها وقد قدمنا في الفصل قبله من الكلام وصورة الخلاف في هذا ما أغنى عن إعادته بحول الله تعالى) ]
                آ.هـ الشفا

                __________________

                قولك :

                مَن نفى صفة الكلام فهو كافر بالإجماع،
                جاء في مدونة الإمام مالك رضي الله عنه :

                [ الصلاة خلف أهل الصلاح وأهل البدع وإمامة الرجل في داره وإمامة من لا يحسن القرآن :
                .....
                قال : وسألت مالكا عن الصلاة خلف الإمام القدري ؟ قال : إن استيقنت أنه قدري فلا تصل خلفه ، قال : قلت : ولا الجمعة ؟ قال : ولا الجمعة إن استيقنت ، قال : وأرى إن كنت تتقيه وتخافه على نفسك أن تصلي معه وتعيدها ظهرا قال مالك : فأهل الأهواء مثل أهل القدر .

                قال : ورأيت مالكا إذا قيل له في إعادة الصلاة خلف أهل البدع يقف ولا يجيب في ذلك ، قال ابن القاسم : وأرى في ذلك الإعادة في الوقت . ]
                آ.هـ المدونة

                وقال الإمام القرافي في (الذخيرة) :

                [ ومن سماع الكتاب :.....

                .... قال : وأما الخوارج فمنع مالك إمامتهم لأنهم أشد الفساق ، واختلف في كفرهم لاعتقادهم إباحة ما خالف فيه جماعة السنة وأن ما عليه جماعة السنة ليس من الدين .

                قال : وأما أهل البدع والأهواء فلا فرق بينهم على اختلاف طبقاتهم ، ولو جوزنا إمامة الفاسق لمنعناها خلفهم لما فيه من تكثير البدع بشهرة الإمامة .

                وتوقف في الكتاب في إعادة الصلاة خلف المبتدع ، قال ابن القاسم : وأراها في الوقت ، وقال سحنون : لا إعادة مطلقا !!
                وهذا يقتضي عدم تكفيرهم عند الثلاثة !!!!!! ]
                الذخيرة للإمام القرافي 2/240 طـ دار الغرب الإسلامي


                وعن الإمام مالك رضي الله عنه في شأن الصلاة خلف المعتزلة من كتاب البيان والتحصيل للإمام ابن رشد الجد :

                [ ومن كتاب الصلاة الثاني مسألة :

                قال وسئل أي الإمام مالك - عن الصلاة خلف الإباضية والواصلية ، فقال : ما أحبه . فقيل له : فالسكنى معهم في بلادهم. فقال ترك ذلك أحب إلي.

                قال محمد بن رشد : .......

                .. وقوله في الصلاة خلفهم : (لا أحبه) يدل على أنه لا يرى الإعادة على من صلى خلفهم ، وهو قول سحنون وكبار أصحاب مالك !!!!

                وقيل : إنه يعيد في الوقت ، وهو قول ابن القاسم في المدونة !!!!!


                وقيل : إنه يعيد في الوقت وبعده ، وهو قول محمد بن عبدالحكم ، وقاله ابن حبيب إلا في الوالي أو خليفته على الصلاة لما في ترك الصلاة خلفهم من الخروج عليهم وما يخشى في ذلك من سفك الدماء...........]
                البيان والتحصيل لأبي الوليد بن رشد 1/443 طـ دار الغرب الإسلامي

                والواصلية هم المعتزلة القائلين بالقدر ، يقول الإمام الشهرستاني في كتابه الملل والنحل :

                [الواصلية :
                أصحاب أبي حذيفة واصل بن عطاء الغزال الألثغ
                كان تلميذا للحسن البصري يقرأ عليه العلوم والأخبار وكانا في أيام عبد الملك بن مروان وهشام بن عبد الملك
                وبالمغرب الآن منهم شرذمة قليلة في بلد إدريس بن عبد الله الحسني الذي خرج بالمغرب في أيام أبي جعفر المنصور
                ويقال لهم الواصلية واعتزالهم يدور على أربع قواعد :
                القاعدة الأولى : القول بنفي صفات الباري تعالى من العلم والقدرة والإرادة والحياة ]
                آ.هـ الملل والنحل

                وجاء في ترتيب المدارك للقاضي عياض :

                [ قال ابن أبي أويس قال مالك القرآن كلام الله وكلام الله من الله وليس من الله شيء مخلوق.
                زاد غيره عنه، ومن قال القرآن مخلوق فهو كافر، والذي يقف أشد منه يستتاب وإلا ضربت عنقه.
                وفي رواية ابن نافع عنه يجلد ويحبس من قال ذلك.
                وفي رواية بشر بن بكير التنسي يقتل ولا تقبل توبته.]
                آ.هـ ترتيب المدارك 1/53


                ______________-

                قولك :

                أترون أني تلاعبت في عبارة القاضي؟ هاتوا دليلكم وأتحداكم
                نعم .. راجع أعلاه .


                ________________

                قولك :

                معناه -بالمشبرح كما يقولون-: الله عاجز عندهم
                ولكنهم يصفون الله بالقادر ويكفرون من وصفه بالعجز - راجه الأصول الخمسة للقاضي عبدالجبار المعتزلي


                ______________

                قولك :

                لعن الله القدرية كم لبّسوا على الجهال وكم ضل أناس بسببهم

                ما زالوا يقولون الجمهور على عدم التكفير،
                الذي قال ذلك ليس القدرية وإنما فقهاء المذاهب الأربعة وعلماء الأمة وقد تقدم نقل ذلك عنهم .

                ________________

                قولك :

                افهموا الله يهديكم

                لازم المذهب ليس بالمذهب إلا ما كان واضحًا بيّنًا جليًا

                أين تذهبون بالاستثناء؟ مَن قال لكم أن هذه القاعدة باب لترك تكفير مَن وجب في دين الله تكفيره!
                نص أئمة الدين وهداة الأمة كحجة الإسلام الغزالي وغيره جمع لا يحصى على أن المعتزلة لا يكفرون بموجب هذه القاعدة الصحيحة ، يقول الإمام الغزالي في الاقتصاد :

                [ الرتبة الرابعة: المعتزلة والمشبهة والفرق كلها سوى الفلاسفة، وهم الذين يصدقون ولا يجوزون الكذب لمصلحة وغير مصلحة، ولا يشتغلون بالتعليل لمصلحة الكذب بل بالتأويل ولكنهم مخطئون في التأويل، فهؤلاء أمرهم في محل الاجتهاد. والذي ينبغي أن يميل المحصل إليه الاحتراز من التكفير ما وجد إليه سبيلاً. فإن استباحة الدماء والأموال من المصلين إلى القبلة المصرحين بقول لا إله إلا الله محمد رسول الله خطأ، والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم. وقد قال صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها.

                وهذه الفرق منقسمون إلى مسرفين وغلاة، وإلى مقتصدين بالإضافة إليهم، ثم المجتهد الذي يرى تكفيرهم وقد يكون ظنه في بعض المسائل وعلى بعض الفرق أظهر. وتفصيل آحاد تلك المسائل يطول ثم يثير الفتن والأحقاد، فإن أكثر الخائضين في هذا إنما يحركهم التعصب واتباع الهوى دون النظر للدين ، ودليل المنع من تكفيرهم أن الثابت عندنا بالنص تكفير المكذب للرسول، وهؤلاء ليسوا مكذبين أصلاً ولم يثبت لنا أن الخطأ في التأويل موجب للتكفير، فلا بد من دليل عليه، وثبت أن العصمة مستفادة من قول لا إله إلا الله قطعاً، فلا يدفع ذلك إلا بقاطع. وهذا القدر كاف في التنبيه على أن إسراف من بالغ في التكفير ليس عن برهان فإن البرهان إما أصل أو قياس على أصل، والأصل هو التكذيب الصريح ومن ليس بمكذب فليس في معنى الكذب أصلاً فيبقى تحت عموم العصمة بكلمة الشهادة. ]
                آ.هـ الاقتصاد في الاعتقاد صـ 270 طـ دار الهلال بتحقيق د/علي بوملحم


                ويقول الملا علي القاري في مرقاة المفاتيح :

                [ وأما قوله عليه الصلاة والسلام : ( يكون في أمتي خسف ) ، وقوله: ( ستة لعنتهم) ، وأمثال ذلك : فيحمل على المكذب به أي بالقدر إذا أتاه من البيان ما ينقطع به العذر، أو على من تفضي به العصبية إلى تكذيب ما ورد فيه من النصوص ، أو إلى تكفير من خالفه .
                وأمثال هذه الأحاديث واردة تغليظا وزجرا .

                وقال ابن حجر: فمن أطلق تكفير الفريقين أخذا بظاهر هذا الخبر فقد استروح، بل الصواب عند الأكثرين من علماء السلف والخلف أنا لا نكفر أهل البدع والأهواء إلا أن أتوا بمكفر صريح لا استلزامي لأن الأصح أن لازم المذهب ليس بلازم ، ومن ثم لم يزل العلماء يعاملونهم معاملة المسلمين في نكاحهم وإنكاحهم والصلاة على موتاهم ودفنهم في مقابرهم لأنهم وإن كانوا مخطئين غير معذورين حقت عليهم كلمة الفسق والضلال إلا أنهم لم يقصدوا بما قالوه اختيار الكفر وإنما بذلوا وسعهم في إصابة الحق فلم يحصل لهم لكن لتقصيرهم بتحكيم عقولهم وأهويتهم وإعراضهم عن صريح السنة والآيات من غير تأويل سائغ وبهذا فارقوا مجتهدي الفروع فإن خطأهم إنما هو لعذرهم بقيام دليل آخر عندهم مقاوم لدليل غيرهم من جنسه فلم يقصروا ومن ثم أثيبوا على اجتهادهم ]
                آ.هـ مرقاة المفاتيح للملا علي القاري - شرح باب الإيمان بالقدر


                _______________

                قولك :

                ثم يأتي في عصرنا مَن يقول: معذور لا يكفر! أعوذ بالله من الضلال، بل كفار ورب الكعبة كفار!
                اصرخ قدر ما تشاء ، فلن يغير ذلك من الحقائق شيئا .
                [/align]
                التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 20-02-2008, 02:35.
                صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                تعليق

                • هاني علي الرضا
                  طالب علم
                  • Sep 2004
                  • 1190

                  #98
                  عمر عمر خليل

                  قولك :

                  كأنك تريد بقولك هذا أن تخبرنا بأنك لا تريد الإعتذار عما ظهر منك من سب للشيخ وتلاميذه !

                  المشكلة أنك ما فهمتَ كلام الشيخ العلامة خاتمة المحققين .....
                  لما يثبت خطأي أعتذر ، وقد ضربت مثالا واحدا من عدة أمثلة على التدليس والابتسار الموجود .

                  وبالنسبة لكلام الشيخ وفهمه فافعل ما وجهتك إليه وسيظهر لك الأمر على حقيقته .


                  _____________________

                  قولك :

                  ألا تدري يا هاني أن هذا النص كله ليس كلام القاضي عياض نفسه وإنما هو نقل عن المازري !!
                  القاضي عياض ولد في سنة 476 هجرية بينما توفي الإمام الجويني سنة 478 هجرية فكيف يصح أن يكون قد رآه !!
                  انظر أيضاً شرح مسلم للنووي ففيه نص على أن هذا كله كلام المازري.
                  أرأيت ، أنت الآن توهم ( أو تكذب أو تدلس - على حسب تعابيرك ) القارىء أن هذا كلام القاضي عياض نفسه !!
                  فيه أمور :

                  1/ إنما يصح لك الإنكار على ما نقلته خطأ على انه كلام القاضي وان تتهمني بالكذب لو كان نقلي يغر المعنى الذي يريده القاضي عياض ، أم وأنه هو نفسه أثبت كلام شيخه المازري موافقا عليه مؤيدا له فلا فرق بين نسبته للمازري أو إليه ، ولا يضر ذلك في أصل القضية ونقاشها ، وهو عى عكس تدليس صاحبك ونقولاته المتسرة كلها عن سياقها لتوهم بخلاف ما أراده صاحب الكلام ، وىخر مثال على ذلك نقله الذي نقله عن القاضي عياض نفسه من كتاب الإكمال والذي اضطررت إلى اتمامه كاملا في سياقه ليظهر للجميع كبه وتدليسه .


                  والقاضي عياض مباشرة بعد الموضع المنقول يؤيد ما نقلنا لأجله الكلام فيقول موافقا :

                  [قال القاضي : أجمع العلماء على أن الخوارج وأشباههم من أهل البدع والبغي متى خرجوا وخالفوا رأي الجماعة وشقوا عصا المسلمين ونصبوا راية الخلاف أن قتالهم واجب بعد إنذارهم والإعذار إليهم ، قال الله تعالى : { فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله } ، لكنه لا يجهز على جريحهم ولا يتبع منهزمهم ، ولا يقتل أسراهم ولا تستباح أموالهم ، قال مالك : إلا أن يخاف منهم عودة فيجهز على جريحهم ، ويتبع مدبرهم ......

                  ... ويشتد في عقوبتهم من أصر على بدعته منهم على اختلاف بين العلماء في الاقتصار على هذا أو يقتلون . وأبى الشافعي من استتابة القدرية منهم ، والخلاف فيه مبني على الاختلاف في تكفير أهل البدع . واختلف قول مالك في هذا الأصل وهذا الفرع ، وعلى القول بقتلهم وتكفيرهم يتبع منهزمهم زيجهز على جريحهم وتسبى أموالهم ....

                  .. وعلى الخلاف في تكفير أهل البدع جاء اختلاف العلماء في مواريثهم والصلاة عليهم والصلاة خلفهم ، والخلاف في كل هذا في مذهبنا معلوم . ]
                  آ.هـ الإكمال 3/614

                  فكما ترى فإن القاضي عياض يوافق شيخه المازري في تأصيله للخلاف وشرحه لسبب وقوعه ويبنى على ذلك التأصيل ويفرع ، فهو موافق لا مخالف فظهر بهذا الفرق الكبير بين هذا وبين نقولات صاحبك المبتسرة لتوهم خلاف الواقع .

                  وقد تقدم معنا اعلاه قول القاضي في الإكمال :

                  [ قال الإمام : وأما ما ذكر من تبري بن عمر منهم وقوله : (لا يقبل من أحدهم ما أنفق ) فلعله فيمن ذكرنا من الفلاسفة ، أو على جهة التكفير للقدرية - على أحد القولين في تكفيرهم عندنا - إن كان أراد بهذا الكلام تكفير من ذكر .

                  قال القاضي : قول ابن عمر (لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر) يصحح أن تبري ابن عمر منهم عتقاده تكفيرهم ، إذ لا يحبط الأعمال عند أهل السنة شيء سوى الكفر ، والقائل بذلك القول كافر بلا خلاف ، وإنما الخلاف في القدرية الآن . ]
                  آ.هـ

                  مع وضوح تدليس صاحبك فيما نقله مجتزئا ليوهم أن لا وجود للخلاف .



                  2/ احتوى كلامك على خطأ في النظر والتقدير ، فقد قلت :

                  القاضي عياض ولد في سنة 476 هجرية بينما توفي الإمام الجويني سنة 478 هجرية فكيف يصح أن يكون قد رآه !!
                  وانت تشير إلى ما نقلته أنا من (الإكمال) وهو :

                  [ وقد كادت هذه المسألة تكون أشد إشكالا عند المتكلمين من سائر المسائل ، ولقد رأيت أبا المعالي وقد رغب إليه الفقيه أبو محمد عبد الحق - رحمهما الله - في الكلام عليها فهرب له من ذلك ، واعتذر له بأن الغلط فيها يصعب موقعه ، لأن إدخال كافر في الملة أو اخراج مسلم منها عظيم في الدين ]

                  وتظن ان الإمام المازري يتكلم بذلك عن أمر رآه رؤية عين ، وتستدل على ذلك بتواريخ الوفاة والولادة ، والصحيح أن المازري ما رأى ذلك من إمام الحرمين ولا أبصره ، وإنما هو يتحدث عما قرأه في رسالة معروفة مشهورة من أجوبة أجاب بها إمام الحرمين على أسئلة وجهها إليه أبو محمد عبد الحق المذكور في كلام المازري ، والرسالة مشهورة معروفة مطبوعة ضمن طبعة المعيار المعرب للونشريسي ، و (أبو محمد عبدالحق) في كلام الإمام المازري هوالإمام عبد الحق بن محمد الصقلي وكان قد وجه أسئلته هذه إلى إمام الحرمين لما لقيه في مكة في حجّه ، وقد توفي الإمام عبدالحق الصقلي عام 466هـ بالإسكندرية ، مما يعني أنه التقى إمام الحرمين قبل هذا التاريخ ، بينما ولد الإمام المازري عام 453هـ مما يعني أنه كان طفلا في حوالي العاشرة من عمره لما حصل اللقاء بين الصقلي وإمام الحرمين ، ولم تعرف له رحلة إلى الحجاز في تلك السن المبكرة ولا كان في صحبة الصقلي .

                  فظهر بهذا أنك بنيت إنكارك على فهم خاطئ ومقدمات لا تصح وإن اتفق لك صحة النتيجة إذ لا تصح رؤية المازري وحضوره ذلك اللقاء لتحمل جملته على أنها لا تعني غير الرؤية البصرية المباشرة ، وأنه لا يستبعد أن يكون الكلام للقاضي عياض بالنظر إلى التأريخ فقط - وإن لم يكن له في الحقيقة - كما فعلت إذ هو لا يسعف كون المازري شهد ذلك اللقاء أيضا فسقط احتجاجك .


                  ____________________

                  قولك :

                  الغريب أن تتطالب محمد أن يعتذر عما تسميه كذباً على الإمام الباقلاني وهو قد نقَل لك كلامه من كتاب " تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل " المشهور للباقلاني ، والكلام موجود فيه بالحرف كما نقله محمد !!
                  فلماذا تتهمه بالكذب عليه ؟؟؟؟
                  لأنه ليس فيما نقله عن القاضي تكفير للمعتزلة وإنما وصف لهم بالبدعة ومفارقة الدين والفاسق يوصف بمفارقة الدين أيضا ، وصاحبك يريد أن يوهم الناس بنقله أن القاضي قائل بكفرهم رغم أن القاضي عياض نفسه نقله عنه تصريحه بعدم الكفر ، فصار من يعرف هذا وأن الباقلاني غير قائل بالكفر - أو أن له على أقل تقدير قولان في المسألة - ثم يصر رغم معرفته بك ذلك على أنه قائل بالتكفير فقط فإنه لا يكون إلا كذابا .

                  __________________________

                  قولك :

                  أما عن التناقض في نـُسَخ كتاب " الشفا " المطبوع فهو واضح في مواضع من الفصول الأخيرة
                  لا تناقض فيما نقلته ، فإن ( أكثر المحدثين والفقهاء والمتكلمين) في الموضع الأول أتت ف سياق الكلام عن رأي السلف في تكفير المبتدعة وبيان اختلافهم في ذلك ، بينما ( أكثر الفقهاء والمتكلمين) في الموضع التالي جاءت في سياق تحقيق القول في تكفير المتأولين من عدمه وهو في سياق ذكر أقوال المتأخرين أو بالنظر إلى الفقهاء والمتكلمة على عمومهم بما يشمل المتقدمين والمتأخرين لا بالنظر إلى المتقدمين والسلف فقط .

                  فالجملتان في سياقين مختلفين وموضعين مختلفين ولا تشيران إلى ذات الأشخاص ويفهم هذا من سياق الكلام .

                  وعلى فرض وجود اضراب في هذا الموضع فإنه لا يضر غيره من المواضع التي يصرح فيها تصريحا لا لبس فيه بوجود الإختلاف وقوته وأن الذي عليه مالك وأكثر أصحابه وتلامذته هو عدم التكفير ، ولا هو قادح في ما نص عليه بوضوح تام من رأيه الخاص بأن الصحيح عدم التكفير لأن لازم المذهب ليس بلازم .

                  ومجرد إثبات الخلاف مثبت لقضيتنا وموجب لإنهاء النقاش إن أنصف الخصم بالطبع ولم يسلك سبيل المشاغبة والمكابرة كصاحبك ، فإن إثبات الخلاف هو المطلوب إثباته لا أكثر من ذلك ، ولنا ما عليه جمهور سادتنا المالكية ومن شاء سلوك غيره فهو بالخيار .

                  وعلى فرض وجود تناقض في الكتاب كله فأسقطه جملة وخذ بما وجدته من نص على الخلاف وأن الصحيح الراجح عدم التكفير كما هو منصوص عليه بوضوح في كلام القاضي في (الإكمال) ، ومعلوم ان القاضي عياض ألف الإكمال بعد تأليفه الشفا ، فيكون هو المرجع لمعرفة أقوال القاضي في حال وقوع اللبس .

                  كما يمكنك مراجعة شرح الشفا للملا قاري أو للشهاب لتعرف إن كان ثمة اضطراب أو تلاعب في المطبوع اليوم من الشفا أو لا لتتأكد .

                  وفي كل الاحول فقد تم المراد والحمد لله .
                  التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 20-02-2008, 02:28.
                  صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                  تعليق

                  • هاني علي الرضا
                    طالب علم
                    • Sep 2004
                    • 1190

                    #99
                    مصطفى الإدريسي

                    وليتكم تحترمون تسلسل مكانة الائمة
                    فتردون كلام التابع للمتبوع بدل اعتماد
                    قول متأخر لا يساوي عُشُر فضل
                    أعلام أهل السنة القدماء والسلام
                    هذا قول من لا يعرف بناء المذاهب وأصولها أو هو غير مقر أصلا بضرورة اتباع المذاهب وينادي باللامذهبية .

                    وقولك مشابه لدعوة الوهابية والزيدية وأدعياء الاجتهاد من أصحاب تيار التجديد الناس إلى الأخذ بالنص القرآني أو الحديث مباشرة وعدم الالتفات إلى أقوال الفقهاء وفهمهم لها ، فإنه لا خلاف بيننا في أن مالكا قال أو لم يقل كما انه لا خلاف بيننا وبين الوهابية في أن الله تعالى قال أو لم يقل ، وإنما الخلاف بيننا وبينهم في طريقة فهم ذلك القول وهل نفهمه نحن بأنفسنا أو نتبع أئمة الدين والعلماء في فهمهم لقال الله ورسوله ، وكذا خلافنا معكم ليس في أن مالكا قال أو لم يقل ، وإنما في هل نفهم نحن مباشرة قول مالك دون النظر إلى فهم أصحابه وكبار تلامذته لقوله أو نفهم قول مالك وفق ما فهمه به كبار أهل المذهب وأعمدته .

                    الفرق واضح في المنهجين وفي طريقة النظر ، فبينما يرى طرفكم في نفسه الاهلية ليفهم كلام الأئمة مباشرة وباستقلال عن فهم كبار أصحابهم راميا به عرض الحائط مقدما فهمه هو على فهمهم ومخطئا لهم في فهمهم لكلام إمامهم الذي لازموه طيلة حياته ، فإنا في الطرف المقابل نرى أن فهم أصحاب الإمام لكلامه وكذا فهم المقدمين في المذهب من أصحاب الوجوه والاجتهاد مقدم على فهمنا أو فهم من جاء بعدهم ولم يبلغ معشار فهمهم ومكانتهم في المذهب تماما كما ان فهم العلماء المجتهدين اجتهادا مطلقا او اجتهاد مذهب أو فتوى لقال الله أو قال رسول الله مقدم على فهم الفقهاء المقلدين أو عامة الناس .

                    وأنصحك بقراءة مقالة الإمام الكوثري : اللامذهبية قنطرة اللادينية .
                    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                    تعليق

                    • مهند شيخ يوسف
                      طالب علم
                      • Feb 2008
                      • 25

                      #100
                      لازمت الشيخ عداب الحمش مدة فكان مما سمعته يقول: الله تعالى رازق، وأرزاقه مخلوقة. والله تعالى متكلم، فما الجرم في أن نقول: إن كلماته مخلوقة !!
                      ولست أقول: إنه يقول بخلق القرآن، غاية ما فهمته من كلامه الإنكار على من شنع على المعتزلة في ذلك.

                      فكيف يرى الإخوان رد هذه الشبهة ؟؟

                      تعليق

                      • مصعب عبدالله الحامد
                        طالب علم
                        • Apr 2006
                        • 96

                        #101
                        (( فما الجرم في أن نقول: إن كلماته مخلوقة !! ))

                        الفرق كبير بينهما , فالرزق فعل من أفعال الله تعالى , وأفعاله تعالى لا تقوم بذاته , وهي مخلوقة لا شك , أما الكلام فصفة قائمة بالله تعالى , ولا يقوم بذات الله تعالى مخلوق , وإلا أصبحت ذاته محلا للحوادث , وهذا باطل .

                        تعليق

                        • محمد عبد الله طه
                          مخالف
                          • Sep 2007
                          • 408

                          #102
                          ليت القراء يدركون تهرّب هاني الواضح المفضوح

                          ما زال الإجماع الذي نقله القاضي قاصمًا لظهره

                          وها أنا أتحداه فيما يلي من كلامي:

                          أنا أقول: مَن نفى صفة الكلام فهو كافر بالإجماع، وعلى هذا يُحمل قول سحنون "من قال ليس لله كلام فهو كافر" مع أن سحنون لا يكفر المتأولين

                          أتحداك يا هاني أن تجيب على سؤالي هذا، هل خالفت القاضي عياض في شىء؟


                          هذا هاني قد تهرّب من إلزامي فترة طويلة وبقي يلف ويدور من دون أن يتعرّض لكلامي هذا

                          أريد منه تعليقا على كلامي الذي سبق، ما معنى قول القاضي بأن كلام سحنون: "من قال ليس لله كلام فهو كافر" يُحمل على الإجماع؟

                          هات الرد وأنا بانتظارك، وقولك بأنك لا تعتبر كلامي مردود لكوني لا أعتبر كلامك

                          على أن البلقيني وهو من هو عندي وعند الشافعية قد قال: "وأما الصلاة خلف المعتزلة فهو محمول على ما قدمته من أنه فيمن لم يثبت عند المقتدين بهم ما يكفرهم" اهـ

                          ولكنْ جاهلٌ مثلك بأن القدر أصلٌ من أصول الدين لا يتم الإيمان من دونه كيف يُنظر إلى كلامه؟

                          وجاهلٌ مثلك بأن الاعتراف بأن الله خالق كل شىء -كما قال الله تعالى في القرآن- أصلٌ من أصول الدين لا يتم الإيمان من دونه كيف يُنظر إلى كلامه؟

                          يوم القيامة أترى كتاب فلان وفلان حجة لتدفع عنك ضلالك هذا؟

                          أعوذ بالله من الجهل في أمور الدين

                          بانتظار ردك وأرجو أن يكون حجم الخط "6" واللون الأحمر كافيًا لأعرّفك بإلزامي وتراه جيدًا

                          وإن كنت تشبّه من قال بقول الأخ الإدريسي بالوهابية، فجهلك عندي مماثل لجهل الوهابية، كذلك مكابرتك مماثلة لمكابرتهم

                          وتهرّبك هو عين تهرّبهم

                          كذلك إلزامي لك: ما قولك في الآية: {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شىء وهو الواحد القهار}

                          ألا تعترف بإشراك مَن قال بمثل هذا القول وهم القدرية؟

                          وقول الباقلاني صريح في مفارقتهم للدين أي كفرهم، ألستَ ترى أنه يقال: فارق الحياة أي مات؟

                          النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الدنيا سجن المؤمن وسنته، فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنَة

                          فما معنى المفارقة هنا؟

                          غريب عجيب تلاعبك بالألفاظ

                          أبو منصور البغدادي الذي كان من أكابر الشافعية لا عبرة فيه عندك

                          الإسفراييني هجرت قولَه حين قال: "قال علماء أهل الحق وأئمتهم أن المعتزلي بالتقليد كافر بالإجماع" اهـ

                          القاضي عياض لويت عنق كلامه

                          قال الإمام مرتضى الزبيدي رحمه الله: "لم يتوقف علماء ما وراء النهر في تكفير المعتزلة" اهـ

                          وقال الزاهد الصفّار من أكابر الحنفية: "يجب إكفار القدري في قوله: إن العبد يخلق أفعال نفسه، وفي قوله: إن الله لم يشأ وقوع الشر" اهـ

                          قال البغدادي رحمه الله: "وقولنا فيهم -أي في القدرية- أشد من قولهم فينا ولا يجوز عندنا تزويج المرأة المسلمة من واحد منهم" اهـ

                          ولكن يوجد مَن يعذر المشركين، نعوذ بالله من الضلال

                          وروى أبو نعيم في تاريخ أصبهان عن سعيد بن عيسى الكُزبري يقول سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: شيئان ما يخالج قلبي فيهما شك، تكفير القدرية وتحريم النبيذ. اهـ

                          ولكن البعض ما شكوا بل صرحوا بعدم كفرهم والعياذ بالله، فماذا بعد هذا إلا الضلال؟

                          وكتب الحسن البصري إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما يسأله عن القضاء والقدر، فكتب فيه الحسن بن عليّ:

                          "من لم يؤمن بقضاء الله وقدره خيره وشره فقد كفر" ذكره البياضي في كتابه "إشارات المرام"

                          أما ابن أمير الحاج الذي اعترضت يا هاني على نقلي ونقل الشيخ لكلامه، فعلى أي شىء تعترض وكلامه صريح في تكفير القائل بمقولاتهم؟

                          ألم تقرأ قوله في المنتسب إلى أهل القبلة: "هو الموافق على ما هو من ضروريات الإسلام كحدوث العالم وحشر الأجساد من غير أن يصدر عنه شيء من موجبات الكفر قطعًا من اعتقاد راجع إلى وجود آلهة غير الله تعالى أو إلى حلوله في بعض أشخاص الناس أو إنكار نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أو ذمه أو استخفافه به ونحو ذلك المخالف في أصول سواها مما لا نزاع أن الحق فيه واحد كمسئلة الصفات وخلق الأعمال وعموم الإرادة وقدم الكلام" اهـ

                          وقد كفرَ المعتزلة بجميع هذه الأقوال التي ذكرها، أعني: نفيهم للصفات، وقولهم بأن العبد يخلق أفعاله، وقولهم بأن الله لم يرد الشر، وقولهم بأن الكلام حادث ليس صفة لله

                          فعن أي تمويه تتكلم يا هذا وقد كانت عبارته صريحة؟ جهل!

                          وهذا الإمام الحنفي أصدق وأعلم بمذهب إمامه ممن خالف الإمام أبا حنيفة، فقد قال الأخير رحمه الله في الفقه الأبسط في الرد على القدري: "يقال له: هل خلق الله الشرَّ؟ فإن قال: نعم خرج من قوله، وإن قال: لا، كفرَ لقوله تعالى {قل أعوذ برب الفلق} {من شرّ ما خلق}" اهـ

                          وسؤاله هذا على معنى الإنكار عليه لا على معنى استنطاقه بالكفر، فليُعلم ذلك

                          وقال الحافظ أبو سعد عبد الكريم السمعاني الشافعي في كتابه الأنساب في ترجمة الكعبي المعتزلي ما نصه:

                          "وقد كفرت المعتزلة قبله بقولها: إن الشرور واقعة من العباد بخلاف إرادة الله عز وجل ومشيئته" اهـ، ثم قال: "فزاد أبو القاسم الكعبي في الكفر فزعم أنه ليس لله إرادة ولا مشيئة على الحقيقة" اهـ

                          فيا سبحان الله

                          وليتذكر المسلم:

                          لا إله إلا الله: لا خالق إلا الله، فمَن كفر بذلك فارقَ الدين

                          والله الهادي

                          تعليق

                          • عمر عمر خليل
                            طالب علم
                            • Apr 2007
                            • 209

                            #103
                            يا هاني :
                            أولاً : للأسف أنت ما زلت مصراً على عدم الإعتذار عن الشتم والسب الذي صدر منك في حق عالم من كبار العلماء وتلاميذه الأعلام ، وقد قلت لك أنت مجرد طالب علم مبتدىء وأنك لم تفهم كلام مولانا الشيخ والدليل على كلامي هذا أنك حملت كلامه على توجيهٍ لكلام المصنف ،
                            فبادر إلى الإعتذار.

                            ثانياً : إذاً أنت تعترف أن الكلام المنقول هو كلام المازري لا كلام القاضي وهذا ما أردت تنبيهك إليه ولا يهمني ما قلته بعده ، واعلم أن الكلام ينسب إلى قائله عند أهل التثبت ولو مع الموافقة للمضمون ، وأنصحك بعدم التعصب لذاتك .
                            ودعواك عدم " الرؤية الحقيقية " مدفوع بصريح قوله { رأيت } ، وحمل الرؤيثة على العلم هو نوع من التجوز ، والمازري أدرك 25 سنة من حياة الجويني و13 من حياة عبد الحق، وعلى كل الأحوال الهدف كان بيان أنك أنت نفسك تخطىء فتتوهم وتوهم غيرك نسبة كلام إلى غير قائله وما ذلك إلا لأنك تعتمد على القراءة الفردية من غير تلقي على العلماء.

                            ثالثاً :التفاصيل المتناقضة التي بررت بها طلبك الإعتذار عما تزعمه من الكذب من محمد لنقله كلاماً واضحاً عن الباقلاني لا يُسلـَّم لك ، وخاصة أنك منذ نقله له وأنت كنت تتهمه بالكذب !!
                            والحقيقة أنك أنت تسرعتَ واتهمته بالكذب لظنك أن القاضي لم يكفر المعتزلة الغلاة وهو خلاف ما في الشفا ، وهذا قولك في المشاركة رقم 72 والتي جاءت جواباً على نقل محمد المجرد لكلام الباقلاني :

                            و (القاضي أبو بكر ) في كلامه هو الباقلاني ذاته الذي ظننت وفهمت من كلامه أنه يكفر المعتزلة فتأمل !!

                            فماذا بعد الحق إلا الضلال والتعصب والكذب والتدليس ؟؟
                            وكلام القاضي ذلك الذي نقله محمد صريح في تكفيرهم وعجباً كيف لم تر فيه ذلك أنت ، وهو - أي تكفيرهم - ما أقر بنسبته إلى الباقلاني في " الشفا ".
                            فكف لسانك عنه واعتذر أنت منه.

                            رابعاً : أما تفسيرك ومحاولتك لكشف الإلتباس في كلام الشفا الذي نقلته لك فغير مسلّم لك أيضاً ، فظاهر الكلام أن الأكثرية في الموضعين هم هم ، ولو رجعت إلى شرح القاري مثلاً لوجدت أنهما متحدان.
                            والعجيب أن كلامي في هذه النقطة لم يكن لنقاشك في نقطة الخلاف أو عدمه وإنما لبيان أنه يوجد بعض العبارات التي تحتاج إلى تحرير في كتاب الشفا وهذه واحدة منها ، فقمت أنت بإعادة وضع ونقل الكلام الذي نعرفه من الكتاب حول التكفير والتأويل ونحوه والذي أترك للأخ محمد ليكمل مناقشته معك فيه.

                            وأنبهك أخيراً أنك قلت في إحدى مشاركاتك وهي المشاركة رقم : 65
                            وهو لا يساوي من ينكر زيادة العلم والقدرة والإرادة على الذات إلا عند من لم يفقه ولم يفهم من مذهب المعتزلة بل ولا من مذهب الأشاعرة الذين ينتمي إليهم مثقال خردلة للأسف.
                            وألفت نظرك إلى أن في هذا تهجم وتسفيه وتنقيص لمن وصفهم القاضي عياض بقوله :
                            { قد ذكرنا مذاهب السلف في إكفار أهل البدع و الأهواء المتأولين ممن قال قولا يؤديه مساقه إلى كفر و هو إذا وقف عليه لا يقول بما يؤديه قوله إليه و على اختلافهم اختلف الفقهاء و المتكلمون في ذلك فمنهم من صوب التكفير الذي قال به الجمهور من السلف}

                            وأظن أنك مدين بإعتذار لجمهور السلف والفقهاء والمتكلمين أيضاً !!!

                            تعليق

                            • محمد عبد الله طه
                              مخالف
                              • Sep 2007
                              • 408

                              #104
                              ولا نريد أن ننسى أن ابن الجوزي قال: "جحد صفة القدرة كفر اتفاقا" اهـ

                              بالإجماع هم كفار

                              تعليق

                              • هاني علي الرضا
                                طالب علم
                                • Sep 2004
                                • 1190

                                #105

                                [align=justify]محمد عبدالله طه

                                لم تعتذر حتى الآن عن كذبك على الإمام الغزالي وبقية كذباتك .. فاتق الله وتب إليه من الكذب فإنه مهلكة وظلمة ولا يفعله مؤمن .. أستغفر الله ..

                                قولك :

                                ما زال الإجماع الذي نقله القاضي قاصمًا لظهره
                                قال القاضي عياض :

                                [وإنما الخلاف في القدرية الآن] آ.هـ الإكمال

                                وقال :
                                [ والخلاف فيه مبني على الاختلاف في تكفير أهل البدع . واختلف قول مالك في هذا الأصل وهذا الفرع ، وعلى القول بقتلهم وتكفيرهم يتبع منهزمهم زيجهز على جريحهم وتسبى أموالهم ....

                                .. وعلى الخلاف في تكفير أهل البدع جاء اختلاف العلماء في مواريثهم والصلاة عليهم والصلاة خلفهم ، والخلاف في كل هذا في مذهبنا معلوم ]
                                آ.هـ الإكمال

                                وقال :

                                [ ومن لم ير أخذهم بمأل قولهم ولا ألزمهم موجب مذهبم لم ير إكفارهم ، قال : لأنهم إذا وقفوا على هذا قالوا لا نقول ليس بعالم ونحن ننتفي من القول بالمأل الذى ألزمتموه لنا ونعتقد نحن وأنتم أنه كفر بل نقول إن قولنا لا يؤول إليه على ما أصلناه .
                                فعلى هذين المأخذين اختلف الناس في إكفار أهل التأويل وإذا فهمته اتضح لك الموجب لاختلاف الناس في ذلك. ]
                                آ.هـ الشفا

                                وقال :

                                [قال القاضى أبو بكر - الباقلاني - : (وأما مسائل الوعد والوعيد والرؤية والمخلوق وخلق الأفعال وبقاء الأعراض والتولد وشبهها من الدقائق فالمنع في إكفار المتأولين فيها أوضح إذ ليس في الجهل بشئ منها جهل بالله تعالى ولا أجمع المسلمون على إكفار من جهل شيئا منها وقد قدمنا في الفصل قبله من الكلام وصورة الخلاف في هذا ما أغنى عن إعادته بحول الله تعالى) ] آ.هـ الشفا

                                وقال :

                                [ أو نفى صفة كمال فهذا مما اختلف السلف والخلف في تكفير قائله ومعتقده واختلف قول مالك وأصحابه في ذلك ولم يختلفوا في قتالهم إذا تحيزوا فئة وأنهم يستتابون فإن تابوا وإلا قتلوا وإنما اختلفوا في المنفرد منهم فأكثر قول مالك وأصحابه ترك القول بتكفيرهم وترك قتلهم ] آ.هـ الشفا

                                ____________________

                                قولك :
                                ما معنى قول القاضي بأن كلام سحنون: "من قال ليس لله كلام فهو كافر" يُحمل على الإجماع؟
                                قال القاضي عياض :

                                [فأما من نفى صفة من صفات الله تعالى الذاتية أو جحدها مستبصرا في ذلك كقوله: ليس بعالم ولا قادر ولا مريد ولا متكلم وشبه ذلك من صفات الكمال الواجبة له تعالى ، فقد نص أئمتنا على الإجماع على كفر من نفى عنه تعالى الوصف بها وأعراه عنها وعلى هذا حمل قول سحنون من قال ليس لله كلام فهو كافر وهو لا يكفر المتأولين كما قدمناه .] آ.هـ الشفا

                                أي أن قول سحنون في تكفير قائل هذا القول رغم أنه قد يوهم تكفير من نفي الصفة الوجودية إلا أنه محمول على ما أجمع عليه المسلمون من تكفير نافي الصفة المعنوية لا الوجودية خاصة وأن سحنون نفسه يقول بعدم كفر المعتزلة كما مر معنا أعلاه من كلامه في المدونة وما حكاه عنه أئمة المالكية كابن رشد الجد في البيان والتحصيل وكالقرافي في الذخيرة وكالخرشي وغيره في شروح خليل . وعليه فإن قول الإمام سحنون : (من قال ليس لله كلام فهو كافر) أي "من قال أن الله ليس بمتكلم" أي أراد نفي كلام الله جملة وفيه تكذيب لصريح القرآن الذي نسب الكلام لله فقائله كافر بتكذيبه لصريح القرآن وهو رد للنص وكفر به لا تأويل له ولهذا كفّرهم سحنون وإليه أشار القاضي عياض بقوله (وهو لا يكفر المتأولين) ظهر أنه أراد غير المتأولين من المعتزلة ممن ينفي الكلام جملة ويكذب نص القرآن ،، ومعلوم أن المعتزلة لا يقولون "ليس لله كلام" ولا هم يقولون "الله ليس بمتكلم" وإنما يقولون "أن الله تعالى يتكلم بكلام يخلقه في غيره" فهم يقرون بكون الله متكلما ولكنهم لا يفهمون كلامه على ما نفهمه به نحن ، أي ليس لله عندهم صفة وجودية زائدة على الذات ولكن الله يتلكم بألفاظ يخلقها في غيره كشجرة موسى أو ألفاظ القرآن المثبتة في اللوح ليفهمنا معنى ما . وبذا يظهر أن المعتزلة لا يقولون بما هو نص كلام سحنون "ليس لله كلام" بل هم يقولون "لله كلام حادث مخلوق في غيره" ، والأمر واضح لكل من تدبر .

                                فكلام القاضي في هذا الموضع كله حول نافي الصفة المعنوية أي الوصف الوارد في القرآن - وهو ما أجمع على كفره المعتزلة قبل أهل السنة - وليس كلامه حول نافي الصفة الوجودية الزائدة على الذات بدليل قول القاضي عياض نفسه بعد هذا الموضع مباشرة بأسطر :

                                [فأما من أثبت الوصف ونفى الصفة فقال أقول عالم ولكن لا علم له ومتكلم ولكن لا كلام له وهكذا في سائر الصفات على مذهب المعتزلة ، فمن قال بالمأل لما يؤديه إليه قوله ويسوقه إليه مذهبه كفره ، لأنه إذا نفى العلم انتفى وصف عالم إذ لا يوصف بعالم إلا من له علم فكأنهم صرحوا عنده بما أدى إليه قولهم ، وهكذا عند هذا سائر فرق أهل التأويل من المشبهة والقدرية وغيرهم. ومن لم ير أخذهم بمأل قولهم ولا ألزمهم موجب مذهبم لم ير إكفارهم ، قال : لأنهم إذا وقفوا على هذا قالوا لا نقول ليس بعالم ونحن ننتفي من القول بالمأل الذى ألزمتموه لنا ونعتقد نحن وأنتم أنه كفر بل نقول إن قولنا لا يؤول إليه على ما أصلناه .
                                فعلى هذين المأخذين اختلف الناس في إكفار أهل التأويل وإذا فهمته اتضح لك الموجب لاختلاف الناس في ذلك. ]
                                آ.هـ الشفا

                                فهذا فرع جديد غير ما سبق أعلى منه ، وانظر الفاء أوله .

                                يقول الإمام البيجوري في شرحه على الجوهرة :

                                [ والفرق بين المعاني والمعنوية : أن المعاني صفات وجودية والمعنوية ثبوتية ، بمعنى أنها عبارة عن قيام المعاني بالذات، وهذا هو المعتمد. وأن المعاني ملزومة للمعنوية عقلاً والمعنوية لازمة للمعاني، بمعنى أنه يلزم من كونه قادراً أنه موصوف بالقدرة، كما يلزم من اتصافه بالقدرة كونه قادراً، وأن الصفات المعنوية واجبة له تعالى إجماعاً، على مذهب أهل السنة والمعتزلة.

                                - تنبيه: التحقيق أن من ينفي المعنوية يكفر، إن أثبت ضدها، لأن الحق نفي صفات الأحوال، أما النافي لأن يكون له تعالى صفة قديمة يقال لها: الكون عالماً، وهو مثبت لانكشاف الأشياء له تعالى أزلاً بذاته فلا ضرر في ذلك.

                                وأما صفات المعاني فنفي زيادتها على الذات مع إثبات أحكامها لها فموجب للفسق فقط، وأما نفيها مع إثبات أضدادها فهو كفر. ]
                                آ.هـ شرح الجوهرة للإمام البيجوري

                                والأمر واضح لكل ذي عينين ، وهو من أبجديات العقيدة التي يتعلمها الصغار عند قراءة الخريدة والجوهرة .

                                _________________________

                                قولك :
                                على أن البلقيني وهو من هو عندي وعند الشافعية
                                البلقيني مخالف لجمهور الشافعية في قوله ، ومخالف للبيهقي والغزالي والنووي ومدار المذهب عليهم .

                                وأنت بالخيار في أخذ قول البلقيني ، كما أننا بالخيار في أخذ قول مالك وابن القاسم وسحنون والقاضي عياض والمازري وجمهور المالكية ومعتمد مذهبهم في عدم التكفير بالإضافة إلى جمهور الشافعية ومعتمد مذهبهم في عدم التكفير .

                                ____________________

                                قولك :

                                ولكنْ جاهلٌ مثلك بأن القدر أصلٌ من أصول الدين لا يتم الإيمان من دونه كيف يُنظر إلى كلامه؟

                                وجاهلٌ مثلك بأن الاعتراف بأن الله خالق كل شىء -كما قال الله تعالى في القرآن- أصلٌ من أصول الدين لا يتم الإيمان من دونه كيف يُنظر إلى كلامه؟
                                التكفير حكم شرعي لا اعتقادي له موجبات وموانع وضوابط يعرفها أهل الفتوى ، وبالتالي فالواجب فيه التقليد لا الاجتهاد بخلاف مسائل العقيدة ، فالحكم على زيد وعمرو من الناس بالكفر مرده إلى أهل الفتوى والاجتهاد في كل مذهب وليس مرده إلينا .

                                وما أنا إلا ناقل لكلام وحكم سادتي جمهور فقهاء المالكية وغيرهم من فقهاء المذاهب الأربعة ومقلد لهم فيه ، فإن كنت من المجتهدين فهنيئا لك ، أما نحن فباقون على مذاهبنا وأحكامنا الراسخة المعتمدة والحمد لله .

                                ___________________

                                قولك :

                                كذلك إلزامي لك: ما قولك في الآية: {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شىء وهو الواحد القهار}

                                ألا تعترف بإشراك مَن قال بمثل هذا القول وهم القدرية؟
                                ولكن المعتزلة لا يقولون أن خلق العبد كخلق الله ، فإلزامهم بالشرك لازم قول هم ينفونه ويأنفون عنه ، ولازم المذهب ليس بمذهب ، فالآية تصلح حجة لإبطال قولهم ولكنها لا تصلح حجة في تكفيرهم على قول الجمهور من عدم التكفير باللازم ، وراجع شرح الأصول الخمسة للقاضي عبدالجبار المعتزلي ترى ردهم على التشنيع عليهم بهذه الآية ، على أن التكفير حكم شرعي ومرده إلى أهل الفتوى من فقهاء المذاهب الأربعة .

                                يقول الإمام المكتلم المحقق التفتازاني قدس الله سره في شرحه على العقايد :

                                [لا يقال: فالقائل بكون العبد خالقاً لأفعاله يكون من المشركين دون الموحدين !!

                                لأنا نقول: الإشراك هو إثبات الشريك في الألوهية، بمعنى وجوب الوجود، كما للمجوس، أو بمعنى استحقق العبادة كما لعبدة الأصنام، والمعتزلة لا يثبون ذلك، بل لا يجعلون خالقية العبد كخالقية الله تعالى، لافتقاره إلى الأسباب والآلات التي هي بخلق الله تعالى.

                                إلا أن مشايخ ما وراء النهر قد بالغوا في تضليلهم في هذه المسألة، حتى قالوا: إن المجوس أسعد حالاً منهم، حيث لم يثبتوا إلا شريكاً واحداً، والمعتزلة أثبتوا شركاء لا تحصى !!]
                                آ.هـ شرح العقايد للإمام التفتازاني


                                _________________

                                قولك :

                                وقول الباقلاني صريح في مفارقتهم للدين أي كفرهم، ألستَ ترى أنه يقال: فارق الحياة أي مات؟
                                وكذلك الفاسق يوصف بأنه مفارق للدين ، فليس في كلامه تصريح بالكفر بل لفظ مجمل يصح أن يفهم بأكثر من معنى والمجمل لا حجة فيه ، على أنه صرح بعدم كفرهم فيما نقله عن القاضي عياض قال :

                                [ قال القاضى أبو بكر : وأما مسائل الوعد والوعيد والرؤية والمخلوق وخلق الأفعال وبقاء الأعراض والتولد وشبهها من الدقائق فالمنع في إكفار المتأولين فيها أوضح إذ ليس في الجهل بشئ منها جهل بالله تعالى ولا أجمع المسلمون على إكفار من جهل شيئا منها . وقد قدمنا في الفصل قبله من الكلام وصورة الخلاف في هذا ما أغنى عن إعادته بحول الله تعالى ] آ.هـ الشفا

                                ومع نصه على عدم كفرهم فيما نقله القاضي فلا يبقى للقول بتكفيره لهم معنى .

                                ______________________

                                قولك :

                                أبو منصور البغدادي الذي كان من أكابر الشافعية لا عبرة فيه عندك

                                الإسفراييني هجرت قولَه حين قال: "قال علماء أهل الحق وأئمتهم أن المعتزلي بالتقليد كافر بالإجماع" اهـ
                                البغدادي سبق الكلام عنه ومذهبه التكفير باللازم وقد ظهر ما فيه وأن الجمهور على خلافه كما تقدم ، ودعوى الإجماع منقوضة بما ثبت من قول مالك وأصحابه ، وبما ذكره النووي والبيهقي وغيرهما من محققي الشافعي من قول الشافعي .

                                والإسفراييني تلميذ البغدادي وعنه أخذ مذهب التكفير باللازم ، وكتابه (التبصير) نسخة منقحة عن كتاب البغدادي (الفرق بين الفرق) .

                                وقول الأستاذ وتلميذه بالتكفير لا ينفي الخلاف بل يثبته بالنظر إلى قول غيرهما ، ولا إجماع مع ثبوت وقوع الخلاف .

                                _________________

                                قولك :

                                القاضي عياض لويت عنق كلامه
                                قال القاضي عياض في الشفا :

                                [ والصواب : ترك إكفارهم والإعراض عن الحتم عليهم بالخسران وإجراء حكم الإسلام عليهم في قصاصهم ووراثاتهم ومناكحاتهم ودياتهم والصلواة عليهم ودفنهم في مقابر المسلمين وسائر معاملاتهم ، لكنهم يغلظ عليهم بوجيع الأدب وشديد الزجر والهجر حتى يرجعوا عن بدعتهم . وهذه كانت سيرة الصدر الأول فيهم فقد كان نشأ على زمن الصحابة وبعدهم في التابعين من قال بهذه الأقوال من القدر ورأى الخوارج والاعتزال فما أزاحوا لهم قبرا ولا قطعوا لأحد منهم ميراثا لكنهم هجروهم وأدبوهم بالضرب والنفى والقتل على قدر أحوالهم لأنهم فساق ضلال عصاة أصحاب كبائر عند المحققين وأهل السنة ممن لم يقل بكفرهم منهم ، خلافا لمن رأى غير ذلك والله الموفق للصواب.] آ.هـ

                                فالقاضي عياض نفسه يقول بعدم تكفير المعتزلة ، ولا يعقل عند من يفهم أن يحكي الإجماع ثم يحكم بغيره ، فظهر أن الخلل في فهم من فهم ذلك من كلامه رغم وضوحه ، شفاه الله من عدم الفهم .

                                ______________

                                قولك :

                                قال الإمام مرتضى الزبيدي رحمه الله: "لم يتوقف علماء ما وراء النهر في تكفير المعتزلة" اهـ
                                نعم صحيح ، والجمهور على خلاف ما عليه علماء ما وراء النهر .

                                يقول الإمام المحقق التفتازاني :

                                [ إلا أن مشايخ ما وراء النهر قد بالغوا في تضليلهم في هذه المسألة، حتى قالوا: إن المجوس أسعد حالاً منهم، حيث لم يثبتوا إلا شريكاً واحداً، والمعتزلة أثبتوا شركاء لا تحصى ] آ.هـ شرح العقايد

                                وهو كله مثبت للخلاف لا نافٍ له ، فتم الدست والحمد لله .
                                ______________

                                قولك :

                                ولكن يوجد مَن يعذر المشركين، نعوذ بالله من الضلال
                                قد عذرهم جمهور علماء الأمة ومحققوها وفقهاء المذاهب الأربعة ولم يسموهم مشركين .

                                ______________

                                قولك :

                                أما ابن أمير الحاج الذي اعترضت يا هاني على نقلي ونقل الشيخ لكلامه، فعلى أي شىء تعترض وكلامه صريح في تكفير القائل بمقولاتهم؟
                                قد ظهر التدليس في كلامك اجتزاءك لبعض كلامه ، وراجع أعلاه .

                                ______________

                                قولك :

                                وهذا الإمام الحنفي أصدق وأعلم بمذهب إمامه ممن خالف الإمام أبا حنيفة، فقد قال الأخير رحمه الله في الفقه الأبسط في الرد على القدري ...
                                في نسبة الفقه الأبسط إلى الإمام أبي حنيفة كلام كثير وطعن في سند الكتاب .

                                ___________________

                                قولك :

                                وقال الحافظ أبو سعد عبد الكريم السمعاني الشافعي في كتابه الأنساب..
                                إن صدق النقل فمذهبه ولجمهور الشافعية مذهبهم المخالف كما حكاه النووي .

                                ______________

                                قولك :

                                لا إله إلا الله: لا خالق إلا الله، فمَن كفر بذلك فارقَ الدين
                                فيما يتعلق بما نحن فيه هنا : ليست الأمور بهذه السذاجة ، وقد ظهر للجميع .

                                _______________

                                قولك :

                                ولا نريد أن ننسى أن ابن الجوزي قال: "جحد صفة القدرة كفر اتفاقا" اهـ
                                إنما قال ابن الجوزي رحمه الله :

                                [ وجحده صفه القدرة كفر اتفاقا ]

                                باثبات الهاء في آخر الكلمة لا بحذفها ، والهاء عائدة على ما قبلها ، وواقع الأمر أن ابن الجوزي ماقاله في شأن المعتزلة ولا هو حكم منه عليهم كما يريد الأخ أن يوهم بحذفه (الهاء) من آخر الكلمة ، وإنما قاله في مقابلة حادثة معينة تتضح من قول الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري :

                                [ قوله: (فوالله لئن قدر الله علي) في رواية الكشميهني " لئن قدر علي ربي " قال الخطابي: قد يستشكل هذا فيقال كيف يغفر له وهو منكر للبعث والقدرة على إحياء الموتى؟ والجواب أنه لم ينكر البعث وإنما جهل فظن أنه إذا فعل به ذلك لا يعاد فلا يعذب، وقد ظهر إيمانه باعترافه بأنه إنما فعل ذلك من خشية الله.
                                قال ابن قتيبة: قد يغلط في بعض الصفات قوم من المسلمين فلا يكفرون بذلك؛ ورده ابن الجوزي وقال: جحده صفة القدرة كفر اتفاقا، وإنما قيل إن معنى قوله " لئن قدر الله علي " أي ضيق وهي قوله: (ومن قدر عليه رزقه) أي ضيق، وأما قوله " لعلي أضل الله " فمعناه لعلي أفوته، يقال ضل الشيء إذا فات وذهب، وهو كقوله: (لا يضل ربي ولا ينسى) ولعل هذا الرجل قال ذلك من شدة جزعه وخوفه كما غلط ذلك الآخر فقال أنت عبدي وأنا ربك، ويكون قوله " لئن قدر علي " بتشديد الدال أي قدر علي أن يعذبني ليعذبني، أو على أنه كان مثبتا للصانع وكان في زمن الفترة فلم تبلعه شرائط الإيمان، وأظهر الأقوال أنه قال ذلك في حال دهشته وغلبة الخوف عليه حتى ذهب بعقله لما يقول، ولم يقله قاصدا لحقيقة معناه بل في حالة كان فيها كالغافل والذاهل والناسي الذي لا يؤاخذ بما يصدر منه، وأبعد الأقوال قول من قال إنه كان في شرعهم جواز المغفرة للكافر. ]
                                آ.هـ فتح الباري

                                فهو تعليق منه على قول ابن قتيبة الدينوري في شرحه لحديث البخاري المشهور عن الرجل الذي طلب من بنيه أن يطحنوا جسده بعد موته ويذروه في الريح خوفا من عذاب الله ، فقول ابن الجوزي متعلق بحالة من اعتقد عجز الله كما يفهم من ظاهر الحديث ، وقد عرفنا أن المعتزلة يصفون الله بالقادر ويكفرون من يعتقد عجز الله فظهر أن لا تعلق لكلامه بهم .

                                والحمد لله .
                                [/align]
                                التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 21-02-2008, 08:12.
                                صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                                تعليق

                                يعمل...