سؤال في معنى الحيز وحل ما استصعب علي فهمه

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علوي باعقيل
    طالب علم
    • Mar 2005
    • 657

    #1

    سؤال في معنى الحيز وحل ما استصعب علي فهمه

    يقول الشيخ سعيد في الكاشف الصغير على ابن رشد: "فإن قولهم بالحيز لا يريدون به الحيز الوجودي، أي الفراغ الموجود، بل الفراغ المتوهم لا مع حصول جسم فيه"
    ويقول بعد ذلك: "الحيز عند المتكلمين: هو البعد الموهوم الذي يشغلُه الجسم وتنفذ فيه أبعاده"
    ثم يقول: "أما بيان التلازم بين الجهة والمكان، فهذا يتضح على رأي المتكلمين، فإنه يقولون إن الحيز هو المكان، والمكان هو الفراغ الموهوم الذي يشغله الجسم وتنفذ فيه أبعاده"
    ويقول نقلا: "وقال العلامة التهانوي في الكشاف(1/289): وقيل حاصله أن المكان عند المتكلمين قريب من معناه اللغوي، ومعناه ما يعتمد عليه المتمكن، فإن ضمير هو راجع إلى المفهوم اللغوي بدليل أن المكان عندهم بعد موهوم لا أمر موجود، كالأرض للسرير، وأن الحيِّز غير المكان عندهم، فالحيز هو الفراغ المتوهم مع غير اعتبار حصول الجسم فيه أو عدمه كما قال الشارح الحرزباني، والمكان هو الفراغ المتوهم مع اعتبار حصول الجسم فيه، والخلاء هو الفراغ المتوهم الذي من شأنه أن يكون مشغولاً بالمتحيز،انتهى، يعني أن الخلاء هو الفراغ المتوهم الذي من شأنه أن يكون مشغولا والآن خال عن الشاغل، على ما هو رأي المتكلمين، وإلا يصير الخلاء مرادفاً للحيز، ولذا قيل إن الخلاء عندهم أخص من الحيز، لأن الخلاء هو الفراغ الموهوم مع اعتبار أن لا يحصل فيه جسم، والحيز هو الفراغ الموهوم من غير اعتبار حصول الجسم فيه أو عدم حصوله"

    ----------------------------
    في الحقيقة لم أستطع أن أفهم معنى الحقيقي للحيز والمكان!!! فمرة يقال الحيز هو المكان ومرة الحيز أعم من المكان ومرة الحيز هو الفراغ المتوهم لا مع حصول الجسم فيه ومرة الحيز الفراغ المتوهم الذي يشغله جسم ومرة الحيز مع اعتبار حصول الجسم فيه أو عدمه.
    وأنا فهمت التالي -بعيدا عما أشكل علي فيما نقلته في الأعلى- أن الحيز صفة نفسية للمتحيز وهو بعد متوهم للمتحيز نفسه. والمكان بعد متوهم يكون مشغولا بجسم وإن خلي منه كان خلاء. فلا يكون المكان إلا فيه جسم ولا يكون الخلاء إلا وليس فيه جسم ولا يكون الحيز إلا فيه المتحيز موجود. كطاولة الطعام تسمى مائدة إذا كان عليها طعام وإلا فهي خوان. والجسم الموجود فهو نافذ في أبعاد على حساب حجمه فيشغل بعدا وهميا هو الحيز. وكل واحد من الأمور الثلاثة المكان والخلاء والحيز عبارة بعد موهوم معنى مشترك. هل فهمي صحيح؟؟؟

    ثم يقول الشيخ سعيد: "فالحيز بناءاً على هذا التفسير وهو التفسير المعتمد عند الأشاعرة، هو من الأعراض الذاتية، وهو غير موجود في نفسه"
    فما معنى هذا الكلام؟
    التعديل الأخير تم بواسطة علوي باعقيل; الساعة 28-02-2008, 21:03.
  • نزار بن علي
    طالب علم
    • Nov 2005
    • 1729

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة علوي باعقيل
    وأنا فهمت التالي -بعيدا عما أشكل علي فيما نقلته في الأعلى- أن الحيز صفة نفسية للمتحيز وهو بعد متوهم للمتحيز نفسه.
    الصواب أن تقول: التحيز: صفة نفسية للمتحيز، لا الحيز كما قلت.

    والشيخ سعيد يتكلم عن شيء واحد من حيث اعتبارات مختلفة، والتغاير الاعتباري ليس بتغاير حقيقي.

    وللفائدة أقول: المكان والحيز عند أهل الحق هو الفراغ الموهوم، وهو عدم من الأعدام، وليس شيئا محققا لأنه لو كان متحققا لكان إما جوهرا فيحتاج لفراغ، أو عرضا فيقوم بجوهر يحتاج لفراغ، وينقل الكلام للفراغ الثاني، وهكذا فيلزم الدور أو التسلسل، وهما باطلان.

    وهو - أي الفراغ - عدم أزلي لأن الأعدام كلها أزلية، أي عدمه واجب في الأزل، ومعنى حدوثه هو حدوث كونه متوهما، وأي حدوث توهمه وتخيله مكانا للجواهر، وحقيقة الحدوث في حق الفراغ على هذا هو التجدد بعد العدم، لا الوجود الخارجي بعد العدم لأنه ليس شيئا موجودا في الخارج، بل أمرا اعتباريا فقط، ولا يترتب ضرر على اعتقاد أزليته ولا على حدوثه على الوجه المقرر من أزليته باعتبار معنى العدم في نفسه. وبالله التوفيق
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

    تعليق

    • علوي باعقيل
      طالب علم
      • Mar 2005
      • 657

      #3
      جزاك الله خيرا على المعلومة
      لكن بقية كلامي هل هي صحيحة أم لا أعني الحيز والمكان والخلاء وإلا فأرجو أن تغنيني عن الكتب وتفصل لي تحديدا ما هو الحيز والمكان والخلاء وأوجه الفرق بينها رجاء حارا

      تعليق

      • علوي باعقيل
        طالب علم
        • Mar 2005
        • 657

        #4
        ما زلت أنتظر الجواب؟
        هل يمكن أن يقال كل مكان حيز ولكن ليس كل حيز مكان باعتبار أن الحيز أعم من المكان والخلاء؟!!
        أفيدوني بارك الله فيكم

        تعليق

        • جمال عبد اللطيف محمود
          طالب علم
          • Jul 2005
          • 287

          #5
          الأخ علوي باعقيل:
          أنقل لك بعض النقولات التي آمل أن تكون كافية لسؤالك:

          في معجم الكليات لأبي البقاء الكفوي: ص 316

          التحيز هو عبارة عن نسبة الجوهر إلى الحيز بأنه فيه، والحيز هو المكان أو تقدير المكان، والمراد بتقدير المكان كونه في المكان، ولم نقل هو المكان ؛لأن المتحيز عندنا هو الجوهر والحيز من لوازم نفس الجوهر لا انفكاك له عنه.

          وفي ص 826:
          والمكان عند المتكلمين بعدٌ موهوم يشغله الجسم بنفوذه فيه وهكذا عند أفلاطون، وأما عند أرسطو فهو السطح، ومن الفلاسفة من قال هو الخلاء.
          والحيز هو الفراغ المتوهم الذي يشغله شيء ممتد أو غير ممتد كالجوهر الفرد فالمكان أخص من الحيز، والحيز مطلب المتحرك للحصول فيه ، والجهة مطلب المتحرك للوصول إليها والقرب منها.


          وفي التعريفات للجرجاني:ج1 ص 127
          الحيز عند المتكلمين هو الفراغ المتوهم الذي يشغله شيء ممتد كالجسم أو غير ممتد كالجوهر الفرد وعند الحكماء هو السطح الباطن من الحاوي المماس للسطح الظاهر من المحوي

          وفي ج1 ص 292 :
          المكان عند الحكماء هو السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوى وعند المتكلمين هو الفراغ المتوهم الذي يشغله الجسم وتنفذ فيه أبعاده.

          وفي ج1 ص 135:
          الخلاء هو البعد المفطور عند أفلاطون والفضاء الموهوم عند المتكلمين أي الفضاء الذي يثبته الوهم ويدركه من الجسم المحيط بجسم آخر كالفضاء المشغول بالماء أو الهواء في داخل الكوز فهذا الفراغ الموهوم هو الذي من شأنه أن يحصل فيه الجسم وأن يكون ظرفا له عندهم وبهذا الإعتبار يجعلونه حيزا للجسم وباعتبار فراغه عن شغل الجسم إياه يجعلونه خلاء فالخلاء عندهم هو هذا الفراغ مع قيد إلا يشغله شاغل من الأجسام فيكون لا شيئا محضا لأن الفراغ الموهوم ليس بموجود في الخارج بل هو أمر موهوم عندهم إذ لو وجد لكان بعدا مفطورا وهم لا يقولون به والحكماء ذاهبون إلى امتناع الخلاء والمتكلمون إلى إمكانه وما وراء المحدد ليس ببعد لا لانتهاء الأبعاد بالمحدد ولا قابل للزيادة والنقصان لأنه لا شيء محض فلا يكون خلاء بأحد المعنيين بل الخلاء إنما يلزم من وجود الحاوي مع عدم المحوي وذا غير ممكن.اهـ.

          أرجو أن يكون في ما نقلته لك كفاية عن السؤال .

          لا إله إلا الله محمد رسول الله

          تعليق

          • علوي باعقيل
            طالب علم
            • Mar 2005
            • 657

            #6
            زدت المسألة غموضا والله المستعان!!

            أشكرك على النقولات وأحب أن يشرح من يفهم هذه الأمور كالشيخ سعيد ويشرح لي بفهمه هو لا بالنقولات فقط

            تعليق

            • علوي باعقيل
              طالب علم
              • Mar 2005
              • 657

              #7
              "والحكماء ذاهبون إلى امتناع الخلاء والمتكلمون إلى إمكانه أو إلى جوازه"
              ما المقصود بإمكانه وجوازه؟ هل إمكان وجوده؟! ما أثر ذلك؟؟
              ثم ما قضية الخلاف بين الحكماء والمتكلمين في مسألة التعريف؟؟ إذا كان المتكلمون يصفون البعد الموهوم بالعدم المحض فما حقيقة الخلاف بين رأي الحكماء والمتكلمين؟؟

              أسئلة تريد إجابة

              تعليق

              • جمال عبد اللطيف محمود
                طالب علم
                • Jul 2005
                • 287

                #8

                الأخ الكريم علوي،

                أظن أنه قد كان في ما نقلت لك كفاية عن السؤال لو كنت قد تمهلت وتأنيت في قراءته، ولكي لا تزداد الأمور عليك غموضاً سأحاول أن ألخص لك مجمل ما مر.

                فالحيز هو الفراغ المتوهم الذي يشغله شيء ممتد أو غير ممتد.
                والمكان عند المتكلمين بعدٌ موهوم يشغله الجسم بنفوذه فيه.
                فالفارق الدقيق بين إطلاق الحيز والجسم يعود إلى كون الحيز يطلق على الممتد وعلى غير الممتد، بينما الجسم يطلق فقط على الممتد والله تعالى أعلم.

                أما الخلاء فهوالفضاء الموهوم عند المتكلمين أي الفضاء الذي يثبته الوهم ويدركه من الجسم المحيط بجسم آخر
                فالخلاء إذن في حال اعتباره ظرفاً للجسم يعتبر حيزاً ،وفي حال عدم إشغال الجسم له يسمى فراغاً.
                والفراغ الموهوم ليس أمراً مستقلاً موجوداً في الخارج بل هو أمر متوهم فقط.



                وقد سألت يا علوي سابقاً سؤالك:
                هل يمكن أن يقال كل مكان حيز ولكن ليس كل حيز مكان باعتبار أن الحيز أعم من المكان والخلاء؟!!
                وقد نقلت لك الإجابة من كلام الإمام الكفوي حينما قال لك:
                أن المكان أخص من الحيز ؛
                وذلك كما تلاحظ لأن المكان خاص بالأجسام أما الحيز فهو شامل للأجسام الممتدة وشامل أيضاً ما ليس بممتد كالجواهر.
                وأنا ألاحظ أن بداية سؤالك كان عن عدم تمكنك من تحديد المقصود بالحيز والمكان فأنت قد قلت سابقاً :

                في الحقيقة لم أستطع أن أفهم معنى الحقيقي للحيز والمكان!!!

                ولكن الآن أراك قد أصبحت تسأل عن الخلاء ! فهل هذا يعني أنك انتهيت من مسألة المكان والحيز حتى تنتقل إلى الكلام عن الخلاء؟



                لا إله إلا الله محمد رسول الله

                تعليق

                • علوي باعقيل
                  طالب علم
                  • Mar 2005
                  • 657

                  #9
                  شكرا لك
                  فالحيز هو الفراغ المتوهم الذي يشغله شيء ممتد أو غير ممتد
                  ما معنى ممتد؟ وما هو الجوهر؟ وهل هناك فرق بينه وبين الجوهر الفرد

                  ولكن الآن أراك قد أصبحت تسأل عن الخلاء
                  أنا لا أسأل عن الخلاء أنا أسأل عن معنى إمكانه أو جوازه؟ وما هو الفرق بين قول المتكلمين عما وراء العالم أنه الفراغ المتوهم وبين قول الحكماء عدم محض؟ إذا كان المتوهم هو العدم المحض؟ وما الهدف من تعريفه هكذا ومخالفة الحكماء؟ وهل الخلاف لفظي أم حقيقي؟


                  أعتذر عن كثرة الأسئلة وخروجها الظاهري عن أصل الموضوع ولكن الأمر مرتبط
                  التعديل الأخير تم بواسطة علوي باعقيل; الساعة 05-03-2008, 16:07.

                  تعليق

                  • علوي باعقيل
                    طالب علم
                    • Mar 2005
                    • 657

                    #10
                    قرأت عن الجوهر أنه الجسم والجوهر الفرد الجسم الذي لا يتجزأ

                    تعليق

                    • جمال عبد اللطيف محمود
                      طالب علم
                      • Jul 2005
                      • 287

                      #11
                      الأخ علوي، قولك:
                      ما معنى ممتد؟ وما هو الجوهر؟ وهل هناك فرق بينه وبين الجوهر الفرد

                      الممتد أي الذي له أبعاد.

                      أما الجوهر فهو والجسم في اللغة بمعنى واحد ولكن الجسم أخص في الاصطلاح ؛فهو المتألف من جوهرين فصاعداً على الخلاف في أقل ما يتركب منه الجسم،والجوهر يصدق بالمؤلف وبغير المؤلف.
                      أما الفلاسفة فيطلقون الجسم على ما له مادة والجوهر على ما لا مادة له ويطلقون الجوهر على كل متحيز أيضاً.
                      والجسم عند جمهور المتكلمين وبعض الفلاسفة يطلق على المركب من أجزاء متناهية لا تتجزأ بالفعل ولا بالوهم، وهذه الأجزاء هي التي أطلقوا عليها الجواهر الفردة.
                      لا إله إلا الله محمد رسول الله

                      تعليق

                      • علوي باعقيل
                        طالب علم
                        • Mar 2005
                        • 657

                        #12
                        أنا شاكر لك جدا على هذه المعلومات بارك الله فيك

                        ماذا عن ؟
                        أنا لا أسأل عن الخلاء أنا أسأل عن معنى إمكانه أو جوازه؟ وما هو الفرق بين قول المتكلمين عما وراء العالم أنه الفراغ المتوهم وبين قول الحكماء عدم محض؟ إذا كان المتوهم هو العدم المحض؟ وما الهدف من تعريفه هكذا ومخالفة الحكماء؟ وهل الخلاف لفظي أم حقيقي؟

                        تعليق

                        يعمل...