هل من مجيب بارك الله فيكم ؟؟؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أسامة بن صالح الشرادي
    طالب علم
    • Mar 2008
    • 133

    #1

    هل من مجيب بارك الله فيكم ؟؟؟

    بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله

    أما بعد ، فالسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    لي إستفسار أيها المشائخ الكرام حول صفة الكلام بين السادة الأشاعرة و السادة الماتريدية ، فقد علمت أن أبا الحسن الأشعري و أبو منصور الماتريدي رحمهما الله توصلا إلى نفس التوجه العقدي في فترة زمنية متقاربة دون إتصال بينهما ، و هذا دليل على أن ما توصلا إليه هو الحق بلا مراء ، أيضا علمت أن المحققين من الطرفين قالوا أن الخلاف بينهما هو مجرد خلاف لفظي ، و لكني رأيت بنظري القاصر وجود إختلاف حقيقي في مسألة سماع كلام الله الذي هو صفة من صفاته النفسية !!!

    و قد أكون مخطئا في تقديري و تحريري للمسألة ، و الراجح أني كذلك ، لأن المحققين لم يقولوا ما قالوه إلا بناء على بحث و تمحيص و ليس عن هوى و تلبيس ، لذلك أرجو من السادة المشائخ توضيح ما غاب عن أذهاننا و ما قصر عن أفهامنا !!!

    بداية أهل السنة و الجماعة أي السادة الأشاعرة و الماتريدية ، يفرقون بين كلام الله الذي هو صفة من صفاته و القديم بقدم ذاته ، و بين المصحف الذي بين أيدينا الذي هو عبارة أو حكاية عن كلام الله كما قرروا في كتبهم !!!

    و لكنهما رحمهما الله يختلفان في نقطة أظن أنها جوهرية و يترتب عليها على ما رأيت كلام سليم لأحدهما و كلام يأدي لمحال عقلي للآخر !!!

    فالماتريدية يرون أن كلام الله لا يسمع و إنما يسمع ما هو عبارة عنه !!!

    و الأشاعرة يرون بجواز سماع كلام الله ، و يرون أن النبي موسى عليه السلام سمع كلام الله القديم !!!

    و هنا نرى أن قول الماتريدية لا غبار عليه ، أما كلام السادة الأشاعرة فيترتب عليه محال عقلي ، ذلك أن كلام الله صفة من صفاته القديمة ، و الصفة لا تنفك عن الموصوف ، فإذا قلنا بجواز سماعها ، جوزنا إنفكاكها و نكون بذلك قد جوزنا تعلق قدرة الله بالمستحيل ، كأن تتعلق قدرته جل في علاه بإفناء نفسه !!!

    فإذا قلنا أن صفة من صفات الله مسموعة ، نكون قد إفترضنا سلفا أن صفات الله تقع تحت دائرة التبعيض و التجزء و التقدم و التأخير ، و غير ذلك من لوازم الحوادث ، هذا مع علمنا أن الإنسان عاجز عن سماع كثير من المخلوقات و التي يجوز فيها التقديم و التأخير ، فما بالك بكلام رب الأرباب الذي هو صفة من صفاته الذي يستحيل فيه التبعيض و التحيز و التقديم و الـتأخير ، و إلا لكانت صفاته حادثة ، و ما قامت به الحوادث فهو حادث بلا منازع !!!

    فإما أن تتصف صفة الله بلوازم الحوادث لكي تكون مسموعة و إلا جعلنا لموسى عليه السلام صفات لا تكون في المخلوقين !!!

    فكيف بارك الله فيكم و وفقكم لما يحبه و يرضاه ذهب السادة الأشاعرة إلى جواز سماع كلام الله ، و خالفهم السادة الماتريدية ثم نقول بعد ذلك خلاف لفظي !!

    هذا و الظاهر لي أن الراجح و المعقول هو تقرير السادة الماتريدية على خلاف الأشعري ، الذي بان لي في مقالته محال عقلي !!!!

    و لي سؤال آخر بارك الله فيكم ، و هو هل قال أحد أن جبريل عليه السلام سمع كلام الله القديم أم أنه سمع ماهو عبارة عنه و حكاية عنه ؟؟؟

    فأفيدونا أثابكم الله .
    الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا
  • عمار عبد الله
    طالب علم
    • Oct 2005
    • 1010

    #2
    أما كلام السادة الأشاعرة فيترتب عليه محال عقلي ، ذلك أن كلام الله صفة من صفاته القديمة ، و الصفة لا تنفك عن الموصوف ، فإذا قلنا بجواز سماعها ، جوزنا إنفكاكها و نكون بذلك قد جوزنا تعلق قدرة الله بالمستحيل ، كأن تتعلق قدرته جل في علاه بإفناء نفسه !!!
    إلى أن يجيبك أحد الافاضل أحببت أن أقول:
    لا يترتب على كلام الاشاعرة أي محال عقلي وما توهمته لا يلتزمه الاشاعرة ولا يلزمهم أصلا
    فإن سماع الكلام القديم أمر وحلول الكلام القديم في سمعنا الحادث أمر اخر فكما اننا جوزنا رؤية الذات الاقدس بدون أن تحل في بصرنا الحادث كذلك الكلام .
    والزامك مبني على أن سماع الكلام القديم هو حلوله في ذات من يسمعه ، وليس الامر كذلك .
    هذا ما بدا لي والله اعلم .
    كُلُ ما تَرتقي إليهِ بوهمٍ * من جلالٍ وقدرةٍ وسناءِ
    فالذي أبدعَ البريةَ أعلى * منهُ سبحانَ مُبدعَ الأشياءِ

    تعليق

    • محمد بن مصطفى البصيري
      طالب علم
      • Apr 2008
      • 35

      #3
      الخلاف بين الأشعري والماتريدي في جواز سماع الكلام القديم

      هذا الذي قاله الأخ الكريم من قياس سماع الكلام القديم على الرؤية هو الذي ألزم به أبو الحسن الشعري من خالفه من أهل السنة لاتفاقهم على جواز الرؤية ووقوعها في الاخرة.
      الحق أن الخلاف بين الشيخين (الأشعري والماتريدي) لفظي فيما يخص جواز سماع الكلام القديم،بمعنى أنه وإن اشتهر عن الماتريدي أنه يمنع من سماع الكلام القديم،فإن بعض المحققين ومنهم الكمال ابن الهمام في (المسايرة) بين أن الخلاف مقصور على ما سمعه موسى عليه السلام لا غير،فإنه قال:"ولا يتحقق ما يصلح أن يكون محلا للخلاف بينهما وبين الأشعري لأنه إما أن يفرض الكلام في الاستحالة عقلا فلا يتأتى إنكار إمكان أن يخلق الله تعالى للقوة السامعة إدراك الكلام النفسي،أو يفرض الاستحالة عادة ولا يتأتى إنكار إمكان ذلك خرقا للعادة،بل قد ساق صاحب (التبصرة) من عبارة الماتوريدي ما يقتضي جواز سماع ما ليس بصوت، ثم قال:فجوز يعني الماتوريدي سماع ما ليس بصوت.اهـ.والخلاف إنما هو في الواقع لموسى عليه السلام،فأنكر الماتوريدي سماعه الكلام النفسي".انتهى كلام الكمال،نقلا عن حاشية (النشر الطيب على شرح الشيخ الطيب) لسيدي إدريس بن حمد الوزاني على مقدمة ابن عاشر في التوحيد:1/542.

      تعليق

      • صلاح الدين محمد ابن ادريس
        طالب علم
        • Oct 2013
        • 301

        #4
        الذات لا تنفك عن الصفات

        اما تعلق سمع العبد بكلام الله النفسي الذي هو صفة له يكون عن طريق ادراك ذات الله (كونها متكلمة)

        مثلما يتعلق سمعنا و بصرنا بذات الانسان لكن التعلق يختلف ، لأن البصر تعلق بذات الانسان كونها مرئية

        و السمع تعلق بذات الانسان كونها متكلمة

        فالذات واحدة بصفاتها ، لذلك ادراك الصفة هو في الحقيقة ادراك الذات مع الصفة التي يتعلق بها متعلّق معين

        فالمتعلِّقات مختلفة لكن المتعلًّق واحد

        تعليق

        • عمر بن رأفت بن عبد
          طالب علم
          • Apr 2015
          • 302

          #5
          الغريب ان إعتراض الأخ أسامة على المذهب الأشعرى ، هو نفس إعتراض ابو بكر المقدسى على الأشاعرة !!!
          و هذا يؤكد وجود خلاف حقيقى فى المسألة !!!

          يراجع فصل الكلام من (بلوغ المرام شرح بحر الكلام) !!!

          تعليق

          يعمل...