بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله
أما بعد ، فالسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لي إستفسار أيها المشائخ الكرام حول صفة الكلام بين السادة الأشاعرة و السادة الماتريدية ، فقد علمت أن أبا الحسن الأشعري و أبو منصور الماتريدي رحمهما الله توصلا إلى نفس التوجه العقدي في فترة زمنية متقاربة دون إتصال بينهما ، و هذا دليل على أن ما توصلا إليه هو الحق بلا مراء ، أيضا علمت أن المحققين من الطرفين قالوا أن الخلاف بينهما هو مجرد خلاف لفظي ، و لكني رأيت بنظري القاصر وجود إختلاف حقيقي في مسألة سماع كلام الله الذي هو صفة من صفاته النفسية !!!
و قد أكون مخطئا في تقديري و تحريري للمسألة ، و الراجح أني كذلك ، لأن المحققين لم يقولوا ما قالوه إلا بناء على بحث و تمحيص و ليس عن هوى و تلبيس ، لذلك أرجو من السادة المشائخ توضيح ما غاب عن أذهاننا و ما قصر عن أفهامنا !!!
بداية أهل السنة و الجماعة أي السادة الأشاعرة و الماتريدية ، يفرقون بين كلام الله الذي هو صفة من صفاته و القديم بقدم ذاته ، و بين المصحف الذي بين أيدينا الذي هو عبارة أو حكاية عن كلام الله كما قرروا في كتبهم !!!
و لكنهما رحمهما الله يختلفان في نقطة أظن أنها جوهرية و يترتب عليها على ما رأيت كلام سليم لأحدهما و كلام يأدي لمحال عقلي للآخر !!!
فالماتريدية يرون أن كلام الله لا يسمع و إنما يسمع ما هو عبارة عنه !!!
و الأشاعرة يرون بجواز سماع كلام الله ، و يرون أن النبي موسى عليه السلام سمع كلام الله القديم !!!
و هنا نرى أن قول الماتريدية لا غبار عليه ، أما كلام السادة الأشاعرة فيترتب عليه محال عقلي ، ذلك أن كلام الله صفة من صفاته القديمة ، و الصفة لا تنفك عن الموصوف ، فإذا قلنا بجواز سماعها ، جوزنا إنفكاكها و نكون بذلك قد جوزنا تعلق قدرة الله بالمستحيل ، كأن تتعلق قدرته جل في علاه بإفناء نفسه !!!
فإذا قلنا أن صفة من صفات الله مسموعة ، نكون قد إفترضنا سلفا أن صفات الله تقع تحت دائرة التبعيض و التجزء و التقدم و التأخير ، و غير ذلك من لوازم الحوادث ، هذا مع علمنا أن الإنسان عاجز عن سماع كثير من المخلوقات و التي يجوز فيها التقديم و التأخير ، فما بالك بكلام رب الأرباب الذي هو صفة من صفاته الذي يستحيل فيه التبعيض و التحيز و التقديم و الـتأخير ، و إلا لكانت صفاته حادثة ، و ما قامت به الحوادث فهو حادث بلا منازع !!!
فإما أن تتصف صفة الله بلوازم الحوادث لكي تكون مسموعة و إلا جعلنا لموسى عليه السلام صفات لا تكون في المخلوقين !!!
فكيف بارك الله فيكم و وفقكم لما يحبه و يرضاه ذهب السادة الأشاعرة إلى جواز سماع كلام الله ، و خالفهم السادة الماتريدية ثم نقول بعد ذلك خلاف لفظي !!
هذا و الظاهر لي أن الراجح و المعقول هو تقرير السادة الماتريدية على خلاف الأشعري ، الذي بان لي في مقالته محال عقلي !!!!
و لي سؤال آخر بارك الله فيكم ، و هو هل قال أحد أن جبريل عليه السلام سمع كلام الله القديم أم أنه سمع ماهو عبارة عنه و حكاية عنه ؟؟؟
فأفيدونا أثابكم الله .
أما بعد ، فالسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لي إستفسار أيها المشائخ الكرام حول صفة الكلام بين السادة الأشاعرة و السادة الماتريدية ، فقد علمت أن أبا الحسن الأشعري و أبو منصور الماتريدي رحمهما الله توصلا إلى نفس التوجه العقدي في فترة زمنية متقاربة دون إتصال بينهما ، و هذا دليل على أن ما توصلا إليه هو الحق بلا مراء ، أيضا علمت أن المحققين من الطرفين قالوا أن الخلاف بينهما هو مجرد خلاف لفظي ، و لكني رأيت بنظري القاصر وجود إختلاف حقيقي في مسألة سماع كلام الله الذي هو صفة من صفاته النفسية !!!
و قد أكون مخطئا في تقديري و تحريري للمسألة ، و الراجح أني كذلك ، لأن المحققين لم يقولوا ما قالوه إلا بناء على بحث و تمحيص و ليس عن هوى و تلبيس ، لذلك أرجو من السادة المشائخ توضيح ما غاب عن أذهاننا و ما قصر عن أفهامنا !!!
بداية أهل السنة و الجماعة أي السادة الأشاعرة و الماتريدية ، يفرقون بين كلام الله الذي هو صفة من صفاته و القديم بقدم ذاته ، و بين المصحف الذي بين أيدينا الذي هو عبارة أو حكاية عن كلام الله كما قرروا في كتبهم !!!
و لكنهما رحمهما الله يختلفان في نقطة أظن أنها جوهرية و يترتب عليها على ما رأيت كلام سليم لأحدهما و كلام يأدي لمحال عقلي للآخر !!!
فالماتريدية يرون أن كلام الله لا يسمع و إنما يسمع ما هو عبارة عنه !!!
و الأشاعرة يرون بجواز سماع كلام الله ، و يرون أن النبي موسى عليه السلام سمع كلام الله القديم !!!
و هنا نرى أن قول الماتريدية لا غبار عليه ، أما كلام السادة الأشاعرة فيترتب عليه محال عقلي ، ذلك أن كلام الله صفة من صفاته القديمة ، و الصفة لا تنفك عن الموصوف ، فإذا قلنا بجواز سماعها ، جوزنا إنفكاكها و نكون بذلك قد جوزنا تعلق قدرة الله بالمستحيل ، كأن تتعلق قدرته جل في علاه بإفناء نفسه !!!
فإذا قلنا أن صفة من صفات الله مسموعة ، نكون قد إفترضنا سلفا أن صفات الله تقع تحت دائرة التبعيض و التجزء و التقدم و التأخير ، و غير ذلك من لوازم الحوادث ، هذا مع علمنا أن الإنسان عاجز عن سماع كثير من المخلوقات و التي يجوز فيها التقديم و التأخير ، فما بالك بكلام رب الأرباب الذي هو صفة من صفاته الذي يستحيل فيه التبعيض و التحيز و التقديم و الـتأخير ، و إلا لكانت صفاته حادثة ، و ما قامت به الحوادث فهو حادث بلا منازع !!!
فإما أن تتصف صفة الله بلوازم الحوادث لكي تكون مسموعة و إلا جعلنا لموسى عليه السلام صفات لا تكون في المخلوقين !!!
فكيف بارك الله فيكم و وفقكم لما يحبه و يرضاه ذهب السادة الأشاعرة إلى جواز سماع كلام الله ، و خالفهم السادة الماتريدية ثم نقول بعد ذلك خلاف لفظي !!
هذا و الظاهر لي أن الراجح و المعقول هو تقرير السادة الماتريدية على خلاف الأشعري ، الذي بان لي في مقالته محال عقلي !!!!
و لي سؤال آخر بارك الله فيكم ، و هو هل قال أحد أن جبريل عليه السلام سمع كلام الله القديم أم أنه سمع ماهو عبارة عنه و حكاية عنه ؟؟؟
فأفيدونا أثابكم الله .
تعليق