ما يرجع إليه في الحكم على الصوفية ( ابن دقيق العيد )

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أشرف سهيل
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 1843

    #1

    ما يرجع إليه في الحكم على الصوفية ( ابن دقيق العيد )

    قال شيخ الإٍسلام الإمام المجتهد ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى :

    وثالثها الاختلاف الواقع ببن المتصوفة وأصحاب العلوم الظاهرة

    فقد وقع بينهم تنافر أوجب كلام بعضهم في بعض وهذه غمرة لا يخلص منها إلا العالم الوافي بشواهد الشريعة


    ولا أحصر ذلك في العلم بالفروع المذهبية فإن كثيرا من أحوال المحققين من الصوفية لا يفي بتمييز حقه من باطله علم الفروع بل لا بد مع ذلك من معرفة القواعد الأصولية والتمييز بين الواجب والجائز والمستحيل العقلي والمستحيل العادي

    فقد يكون المتميز في الفقه جاهلا بذلك حتى يعد المستحيل عادة مستحيلا عقلا

    وهذا المقام خطير شديد فإن القادح في المحق من الصوفية معاد لأولياء الله تعالى وفيما قال فيما أخبر عنه نبيه صلى الله عليه وسلم : " من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة "

    والتارك لإنكار الباطل مما يسمعه عن بعضهم تارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عاص لله تعالى بذلك ، فإن لم ينكر بقلبه فقد دخل تحت قوله عليه السلام ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل
    اهـ الاقتراح في بيان الاصطلاح
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    بارك الله فيك على هذا النقل المفيد ..

    ولا غنى في هذا الباب عن قواعد التصوف للشيخ زروق، حيث حقق الكثير من المعاني المتعلقة بالتصوف، بحيث توضح مفترق الطرق في هذه العلاقة وحدودها ..

    والله الموفق
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • أشرف سهيل
      طالب علم
      • Aug 2006
      • 1843

      #3
      أرفعه للفائدة
      اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

      تعليق

      • محمد سويفى سيد
        طالب علم
        • Mar 2011
        • 207

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أشرف سهيل

        والتارك لإنكار الباطل مما يسمعه عن بعضهم تارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عاص لله تعالى بذلك ، فإن لم ينكر بقلبه فقد دخل تحت قوله عليه السلام ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل[/COLOR] اهـ الاقتراح في بيان الاصطلاح
        إلا ترون ياسادة تعارضا بين هذا الكلام و بين ما جاء فى كتاب لطائف المنن والأخلاق للإمام الشعراني رحمه الله تعالى حيث جاء فيه
        (وقد كان أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى يقول : إذا رأيت إنساناً بالغاً يطوف بشيء يبيعه، والناس يصلون الجمعة، فاحمله على عذر شرعي، فإذا رأيت عالماً أو صالحاً يأخذ من الظلمة مالاً فاحمله على أنه يفرقه على أصحاب الضرورات بالطريق الشرعي، ولا يأكل منه شيئاً، وإذا رأيت عالماً توقف عن الكتابة على سؤال متعلق بأمور السلطنة فاحمله على خوف الفتنة التي تبيح له كتم العلم أصلاً، كإخراج من وظيفته التي يتقوت منها هو وعياله عنده أو نفيه من بلده ونحو ذلك، وإذا رأيت شخصاً يسارر امرأة في عطفه فاحمله على أنها من محارمه أو زوجته، أو أنها ممن لا يخاف منها الفتنة . ا هـ)
        كيف نفهم النصين فهما صحيحا وجزاكم الله خيرا

        تعليق

        • جلال علي الجهاني
          خادم أهل العلم
          • Jun 2003
          • 4020

          #5
          فرق بين الإنكار على الباطل، وبين عدم التماس عذر لمن ترى من ظاهره معصية، حيث قد يقوم به مانع من وصف ما يفعله بالمعصية ..

          فقد يفعل الإنسان ما ظاهره المعصية غالباً، ولكنه ليس بمعصية في حق من فعل فعلا مثله .. فترك المرأة الصلاة مثلاً، قد يكون لمانع العادة الشهرية، فلا يجوز إساءة الظن بها .. (هذا مثال للتقريب)، وفي أمثلة الشيخ الشعراني هنا إحسان الظن بمن ظهر منه فعل قد يكون مخالفاً للشريعة في بادئ النظر، ثم يتبين قيام ما يدل على وجود العذر .. فقد اعتاد الناس في هذا الزمان أن يخرجوا مع نسائهم المحارم في الأماكن العامة، فإذا رأيت رجلاً في الطريق مع امرأة فلا يصح إساءة الظن بأنه يمشي مع امرأة أجنبية ..

          ولا يعني ذلك أبدا إباحة المعاصي ..

          والله أعلم
          إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
          آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



          كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
          حمله من هنا

          تعليق

          • محمود محمد المحرزى
            طالب علم
            • Aug 2011
            • 53

            #6
            بارك الله بك شيخ جلال و اجزل لكم المثوبة ..

            تامل معي كلام السيد الرواس التالي ـ و قد اضفناه من قبل ـ تجد حظ النفس من حب الظهور و التسلط علي الخلق و هو نوع الوهية !! و ان كان بادعاء الولاية :

            9 ـ << و بويعت في الحضرة >>

            علي نصرة سنة النبي عليه الصلاة و السلام و قمع البدع الهادمة لمنار العقائد الاسلامية التي قال بها جهلة المتصوفة ، كالشطحات التي تتجاوز حد التحدث بالنعمة ، و القول بالوحدة المطلقة ، والاشتغال بالكلمات السائقة الي هذا الباب ،
            و كف اللسان عن الخوض بامر الذات و الصفات ، و الوقوف مع ظاهر الشرع ،
            و تاويل ما لا يصادم ظواهر الاحكام من عمل و قول و حال انتجته العادات علي شرط
            ادخاله بحكم العبادات ، و انزاله منزلة الاراضات من قبيل ترويح القلوب ،
            و يتبع كل ذلك حسن الظن بالمسلمين ، و حملهم علي الصلاح ، فان القلوب لا يطلع عليها الا علام الغيوب ،


            و هنا اشارة من وارد فتح فان اشارات الفتح لا تفات :
            اما اهل التمكن المحمدي فانهم اخوف ما يخافونه علي متبعيهم الانخراط بسلك الشطاحين ، و اهل قبول الشطحات لما في ذلك و العياذ بالله تعالي من اهوال القطيعة
            و الرد و صوادم الابعاد عن الله تعالي .

            قلت : في الشطح ثائرة جموح تهزها بقية نخوة من اثار غلبة النفس تغلب حكم المقام ؛ و ترد من موج الحال فتنتج سكرة تنشا عنها عربدة صولة ..
            و دعوي قطع و وصل ..

            و كل حالات الشطح من عوارض بدايات المريدين ، و المتمكنون عنها في معزل ،
            و من علامات كلمة الشطح :
            < ثقلها علي النفوس ، و استعظامها في الخواطر
            و ندامة صاحبها عليها و لو عند موته
            >

            و سبب الندامة التي تلحق الشطاحين :
            بروز سلطان الحق المخالف لدعاوي الشطاحين ، و المصادم لزعوماتهم ،
            و هناك تقابلهم صدمات سلطان الحق بقمع تلك الثوائر ،
            فيري الشطاح حينئذ انه في قبضة الحجة و قامت علي فيطرقه الندم من كل جهاته ،
            و تقوم قيامة حاله .

            و خلاصة ما اجمع عليه العارفون ان الشطح ( هضمة جموح )
            و ( ضجة دعوي ) و ( نهزة تجاوز ) و ( مفارقة حق ) و ( انصراف مع هوي )

            و لا يكون الولي وليا حالة الشطح بل ينسلخ من ولايته ..
            و ينتقل الي ساحة دعواه كما ينتقل النائم بالنوم من يقظته الي ساحة نومه ؛
            و هو اعني الشطح :
            < نقص لا يجتمع معه كمال ؛ و ادلال لا يفارقه الاذلال ؛ و بينه و بين التحدث بالنعمة
            اهوال ..
            < و كم من كلمة شطح سرت و كتبها اهل النقص في كتبهم ظنا بانها من مقام التحدث
            بالنعمة ، و هي عند الله من سوالب النعمة و العياذ بالله تعالي >

            < و مقياس التحدث بالنعمة مطابقة نص القائل علي نصوص اقوال النبي العظيم و اصحابه الكرام و اهل بيته الاعلام ، مطابقة لا تاخذ النص لتعسفات التاويلات و التقديرات ، و تحويل ظاهر العبارات باشارات بعيدات .

            هكذا قال صاحب الحضرة ، و النهي و الامر ، و هذا ملخص كلام السلف الصالح ،
            و غاية ما ذهبوا اليه و اجمعوا عليه .

            و اما الشطاحون فهم دون غيرهم من اخوانهم الذين لا يشطحون كيف كانوا !!
            و الي اي جهة انصرفوا !!
            و في دعاويهم عن مقامات المتمكنين محجوبون ..
            و عن الترقيات في مراتب التحقيق قاعدون ..

            و نشطة من همم القوم الذين راضوا انفسهم بالذل و الانكسار ، ترفعهم فوق الشطاحين و لو اجتهدوا الاعمار ؛
            < فان العمل المقرون بالدعوي و الترفع ساقط عن الصعود الي حضرة العلا >
            ( اليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه )
            و قد زل عن طريق الصواب اناس فصرعهم ميل نفوسهم الي القول بالشطحات من ثلاثة وجوه :

            1 ـ الوجه الاول :
            ظنوا بها تحقق صاحبها في منزلة دعواه ، و انه اعظم من غيره مقاما و منزلة .

            2 ـ الوجه الثاني :
            فرحت بكلمة التزحزح و التجاوز نفوسهم لممازجتها تلك الكلمة المشوبة بثائرة النفس ؛
            و ظلمة الطبع التي تمنع انوار المشاهدة فانبسطوا لها ؛ و طابت لها خواطرهم ؛
            و ذهبن لمجانستها جمحات نفوسهم حين وافق اغراضها طبع تلك الكلمة فقالوا بها ،
            و انصرفوا للاحتجاج بها لمشاركة فيهم لها بسائق عزم النفوس من دون علم منهم !!

            3 ـ الوجه الثالث :
            < اعتقادهم القوة الفعالة بذلك الشطاح و انه يقدر ان يفعل لهم بدلالة اقواله الشاطحة
            ما تؤمله نفوسهم ، و تهافت عليه هممهم


            وطريق العرفان من حيث المقام يمنع عن سماع كلمات الشطاحين فضلا عن القول بها ،
            و الاعتقاد بما انطوت عليه من الطامات ، و ان طريق الذوق في مشارفة الشهود الاتم الفرقاني : حجة دامغة
            ترد كل تلك المنافسات مع تحقيق القول بالتحدث بالنعمة
            < من طرق المطابقة لقول النبي عليه الصلاة و السلام و الموافقة لحاله >
            و ان طريقة الاستسلام لقضاء الله تعالي و قدره و الايمان بان القدر خيره و شره من الله تعالي ،
            : تدفع الاقدام عن هذه المزالقات ؛ اذ الحكم صائل ، و الامر حاصل ، و ذراع القدر طائل
            ، و العبد محكوم مقدور ، محجور مقصور ، و علي تزحزحه وتجاوزه غير معذور ،

            << و ما ثم الا اماطة هذه الحجب بيد الشرع ؛ و صفع ابهة الطبع بنعل الادب
            انغماسا في بحر المتابعة المحضة لصاحب الشريعة صلي الله عليه و اله وسلم
            >>

            و هذا و الحمد لله رب العالمين هو المقام الجامع الكامل الاتم الذي تحقق به و تخلق شيخنا و شيخ مشايخ الاسلام سيدنا السيد احمد الرفاعي ـ رضي الله عنه و عنا به ـ
            هو طريق الصحابة و الصدر الاول من اعاظم الال الكرام ـ رضي الله عنهم اجمعين ـ
            و نفع بهم انه مجيب للسائلين .)))

            انتهي كلام السيد الرواس ( قدس سره )
            و صلي الله علي سيدنا محمد و علي اله الطاهرين و سلم تسليما كثيرا ..
            و السلام ...

            تعليق

            • ابراهيم راشد محسن
              طالب علم
              • Nov 2007
              • 76

              #7
              ما وجدت يا شيخ محمد إلا كلام العارف بالله أبي الفضل الأحمدي- وهو نفسه من يطلق عليه الشعراني في كتبه بسيدي وأخي أفضل الدين و الأخوة هنا ليست أخوة النسب و إنما أخوة الطريقة والمحبة والأنس - لتعارض به كلام الإمام ابن دقيق العيد وهو من أرباب الأحوال والشطحات والعبارت الرائقة. و ما ذكره الشيخ الفاضل جلال هو الصحيح أن كلامه مبني على حسن الظن بهم وقد صرح بنحو ذلك فيما نقله عنه الإمام الشعراني في طبقات الصوفية الكبرى قال الشعراني :" كان يقول عليك بحسن الظن في شأن ولاة أمور المسلمين، وإن جاروا فإن الله لا يسأل أحداً قط في الآخرة لم حسنت ظنك بالعباد، وكان يقول لا تسب أحداً من خلق تعالى على التعيين بسبب معصية، وإن عظمت فإنك لا تدري بم يختم لك، وله ولا تسبب من أحد إذا سببت إلا فعله لا عينه فإن عينك، وعينه واحد فلا تسب إلا الفعل الرديء المذموم لقوله صلى الله عليه وسلم في الثوم{ إنها شجرة أكره ريحها }، فلم، يقل أكرهها وإنما أكره ريحها الذي هو بعض صفاتها." انتهى ولا يلزم من قوله هذا أنه يسكت عن المنكر ولا يأمر بالمعروف بل قال كما في طبقات الصوفية الكبرى : " عليكم بإخراج كل علقت به نفوسكم ولم تسمح بإظهاره من علم أو حال أو غيرهما، ولا تتركوا النصح لإخوانكم، ولو ذموكم لأجل ذلك."
              ونقل عنه الشعراني آراءًوعبارات قد لا يرضاها كثير من أهل الكلام وهنا من باب التذكير أسوق قواعد من قواعد الإمام زروق ينبغي معرفتها قبل الحكم على كلام القوم
              قاعدة 83
              لا يقبل في باب الاعتقاد موهم ولا مبهم ولا يسلم لأحد فيه ويستوي في ذلك الصوفي والفقيه
              لا يقبل في باب الاعتقاد موهم ولا مبهم، ولا يسلم لأحد فيه ما وقع منه دون كلام فيه، بل يرد في نفسه بما يصح رد ظاهره به، ثم إن حضر قائله تكلم معه في معناه وحكمه في نفسه وذكره. وإن عدم تأول بما يرده لأصل الحق، إن وافق أصلا شرعيا في إطلاقه وثبتت إمامة قائله كما في رسالة ابن أبي زيد رحمه الله، في مسألة الاستواء وغيره. وليس صوفي بأولى من فقيه، ولا فقيه بأولى من صوفي في ذلك ونحوه، بل الصوفي ربما كان أعذر لضيق العبارة عن مقاصده، وقصر ما تكلم فيه على نوعه ورومه التحقيق بإشارته، فإن سوغ التأويل في أحدهما لزم في الآخر. وإن قيل لا يتأول إلا كلام المعصوم، فتأويل الأئمة كلام مثلهم، ناقض له أو هي مردودة عليهم، أو لكل اجتهاده إذ الخلاف في المسألة بوجود كل ذك يعدد ما لا يحتمل الحق بوحه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
              قاعدة 84
              لا يجوز لأحد أن يتعدى ما انتهي إليه من العلم الصحيح
              لا يجوز لأحد أن يتعدى ما انتهي إليه من العلم الصحيح، بالوجه الوضاح لما لا علم له به {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا}. فالمنكر بعلم كالأخذ به والمتعصب بالباطل كالمنكر لما هو به جاهل، فقد أنكر موسى عليه السلام على الخضر عليه السلام ولم يكن منكرا في حق واحد منهما، إذ كل على حكمه.
              فلذلك قال شيخنا أبو العباس الحضرمي رضي الله عنه، بعد كلام ذكره: والجاحد لمن يوحى إليه شيء من هذا الكلام وما يفهمه، هو معذور مسلم، له حاله من باب الضعف والتقصير والسلامة، وهو مؤمن إيمان الخائفين، ومن يفهم شيئا من ذلك فهو لقوة إيمان معه، واتساع دائرة ومشهده واسع، سواء كان معه نور أو ظلمة بحسب ما في القوالب من الودائع الموضوعة على أي صفة كانت وهذا شيء معروف مفهوم. انتهى.
              قاعدة 85
              ثبوت المزية لا يقضي برفع الأحكام، ولزوم الأحكام الشرعية لا يرفع خصوص المزية
              ثبوت المزية لا يقضي برفع الأحكام، ولزوم الأحكام الشرعية لا يرفع خصوص المزية، فمن ثبت عليه حق، أو لزمه حد، وقع عليه مع حفظ حرمته الإيمانية أصلا، فلا يمتهن عرضه إلا بحقه، على قدر الحق المسوغ له، وإن ثبتت مزية دينية، لم ترفع إلا بموجب رفعها.
              فالولي ولي وإن أتى حدا أو أقيم عليه، ما لم يخرج لحد الفسق بإصرار وإدمان ينفي ظاهر الحكم عنه بالولاية. لا تلعنه، فإنه يحب الله ورسوله. (لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها). وقد أعاذها الله من ذلك، {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين}. فمن ثم أفتى الشبلي بقتل الحلاج، والحريري بضربه وإطالة سجنه. وقال هو في نفسه ما على المسلمين أهم من قتله نصحا للدين من دعاوي الزنادقة، لا إقرارا على نفسه وإعانة على قتله بما علم براءته من حقيقته، والله سبحانه أعلم.
              قاعدة 86
              تحقق العلم بالمزية لا يبيح السكوت عند تعين الحق إلا عند العلم بحقيقة ما عليه الفاعل
              تحقق العلم بالمزية لا يبيح السكوت عند تعين الحق إلا عند العلم بحقيقة ما عليه الفاعل من غير شك.
              ثم إن وقع إنكار فليس بقادح في واحد منهما، إذ كل على علم علمه الله إياه، كما قال الخضر لموسى عليهما السلام في أول أمرهما. وسكوت الثالث، لأن الحكم لغيره مع عدم تعيين الموجب لدخوله من إقامة حد أو غيره، مع احتمال التأويل لما وقع منه أن يكون قد أبيح لعلته التي أبداها في آخر أمره. فلو أتى بأمر لا يباح بوجه فلا تأويل إلا عصيانه أو فسقه، وما لا يباح بوجه هو اللواط، أو الزنا بمعينه، أو إدمان شرب خمر ونحوه لا قتل ، وأخذ مال ونحوه مما له وجه في الإباحة، عند حصول شرطه، وإنما التوقف عند الاحتمال باطنا، ولا توقف في الحكم الظاهر عند تعيينه بوجه صحيح والله أعلم.
              قاعدة 87
              التوقف في محل الاشتباه مطلوب ومبنى الطريق على ترجيح الظن الحسن وإن ظهر معارض
              التوقف في محل الاشتباه مطلوب كعدمه فيما تبين وجهه من خير أو شر، ومبنى الطريق على ترجيح الظن الحسن عند موجبه وإن ظهر معارض. حتى قال ابن فورك رحمه الله: (الغلط في إدخال ألف كافر بشبهة إسلامه، ولا الغلط في إخراج مؤمن واحد بشبهة ظهرت منه). وسئل مالك عن أهل الأهواء: أكفار هم؟ قال: من الكفر هربوا. وأشار عليه السلام للتوقف في الخوارج بقوله: وتتمارى في الفرق. وقال قوم: ما أدى إليه الاجتهاد جزم به، ثم أمر الباطن إلى الله. فمن ثم اختلف في جماعة من الصوفية كابن الفارض، وابن أحلا، والعفيف التلمساني، وابن ذي سكين، وأبي إسحاق التجيبي، والششتري، وابن سبعين، والحاتمي، وغيرهم.
              وقد سئل شيخنا أبو عبد الله القوري رحمه الله وأنا اسمع، فقيل له: (ما تقول في ابن العربي الحاتمي؟).
              فقال: (أعرف بكل فن، من أهل كل فن).
              فقيل له: ما سألناك عن هذا؟
              فقال: اختلف فيه من الكفر إلى القطبانية.
              قيل له: فما ترجح؟ قال: التسليم.
              قلت: لأن التكفير خطر، وتعظيمه ربما عاد على صاحبه بالضرر من جهة اتباع السامع لمبهماته وموهماته، والله سبحانه أعلم. انتهى ما أردت نقله
              و العالم الذي يُحاكم إليه ما يُسمع ويقُرأمن أقوال أفعال مشكلة أومبهمة يجب أن بكون على معرفة للقواعد الأصولية والتمييز بين الواجب والجائز والمستحيل العقلي والمستحيل العادي كما نقل الشيخ أشرف عن الإمام ابن دقيق العيد مع التقوى والعدل وطبعا السلفيون ليس لهم ذلك فهم من أشد العقليات تحجرا والنفسيات تعصبا.
              والحمد لله رب العالمين

              تعليق

              • محمد سويفى سيد
                طالب علم
                • Mar 2011
                • 207

                #8
                جزاكم الله خيرا كفيتم وشفيتم وأسأل الله تعالى أن يرزقنى بنسخة من شرح هذه القواعد الجليلة حتى يكتمل فهمى للمسألة أكثر

                تعليق

                يعمل...