الصوفية الأولياء فى سير اعلام النبلاء

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #16
    41:نجم الدين الكبرى

    الشيخ الإمام العلامة القدوة المحدث الشهيد شيخ خراسان نجم الكبراء، ويقال
    : نجم الدين الكبرى، الشيخ أبو الجناب أحمد بن عمرابن محمد الخوارزمي الخيوقي الصوفي، وخيوق: من قرى خوارزم.

    طاف في طلب الحديث، وسمع من أبي طاهر السلفي، وأبي العلاء الهمذاني العطار، ومحمد بن بنيمان، وعبد المنعم ابن الفراوي،
    وطبقتهم، وعني بالحديث، وحصل الأصول
    .

    حدث عنه عبد العزيز بن هلالة، وخطيب داريا شمخ، وناصر بن منصور العرضي، وشيف الدين الباخرزي تلميذه، وآخرون
    .

    قال ابن نقطة
    :هو شافعي إمام في السنة.

    وقال عمر بن الحاجب
    : طاف البلاد وسمع واستوطن خوارزم، وصار شيخ تلك الناحية، وكان صاحب حديث وسنة، ملجأ
    للغرباء، عظيم الجاه، لا يخاف في الله لومة لائم.

    وقال ابن هلالة
    : جلست عنده في الخلو مراراً، وشاهدت أموراً عجيبة، وسمعت من يخاطبني بأشياء حسنة.

    قلت
    : لا وجود لمن خاطبك في خلوتك مع جوعك المفرط، بل هو سماع كلام في الدماغ الذي قد طاش وفاش ..

    وقيل: إنه فسر القرآن في اثني عشر مجلداً، وقد ذهب
    إليه فخر الدين الرازي صاحب التصانيف، وناظر بين يديه فقيهاً في معرفة الله وتوحيده، فأطالا الجدال، ثم سألا الشيخ عن علم
    المعرفة، فقال: هي واردات ترد على النفوس، تعجز النفوس عن ردها. فسأله فخر الدين: كيف الوصول إلى إدراك ذلك؟ قال: بترك
    ما أنت فيه من الرئاسة، والحظوظ. قال: هذا ما أقدر عليه. وأما رفيقه فزهد، وتجرد، وصحب الشيخ
    .
    نزلت التتار على خوارزم في ربيع الأول سنة ثماني عشرة وست مئة، فخرج نجم الدين الكبرى فيمن خرج للجهاد، فقاتلوا على
    باب البلد حتى قتلوا رضي الله عنهم، وقتل الشيخ وهو في عشر الثمانين
    .

    وفي كلامه شيء من تصوف الحكماء
    ...

    42:اليونيني


    الزاهد العابد أسد الشام الشيخ عبد الله بن عثمان بن جعفر اليونيني
    .

    كان شيخاً طويلاً مهيباً شجاعاً حاد الحال، كان يقوم نصف الليل إلى الفقراء، فمن رآه نائماً وله عصا اسمها العافية ضربه بعا،
    ويحمل القوس والسلاح، ويلبس قبعاً من جلد ماعز بصوفه، وكان أماراً بالمعروف لا يهاب الملوك، حاضر القلب، دائم الذكر، بعيد
    الصيت
    . كان من حداثته يخرج وينطرح في شعراء يونين فيرده السفارة إلى أمه، ثم تعبد بجبل لبنان، وكان يغزو كثيراً.

    قال الشيخ علي القصار
    : كنت أهابه كأنه أسد، فإذا دنوت منه وددت أن أشق قلبي وأجعله فيه.

    قيل
    : إن العادل أتى والشيخ يتوضأ، فجعل تحت سجادته دنانير، فردها وقال: يا أبو بكر كيف أدعو لك والخمور دائرة في دمشق،
    وتبيع المرأة وقية يؤخذ منها قرطيس؟ فأبطل ذلك.

    وقيل
    : جلس بين يديه المعظم وطلب الدعاء منه، فقال: يا عيسى لا تكن نحس مثل أبيك أظهر الزعل وافسد على الناس المعاملة.

    حكى الشيخ عبد الصمد قال
    : والله مذ خدمت الشيخ عبد الله، ما رايته استند ولا سعل ولا بصق.

    قد طولت هذه الترجمة في التاريخ الكبير وفيها كرامات له ورياضات وإشارات، وكان لا يقوم لأحد تعظيماً لله ولا يدخر شيئاً؛ له
    ثوب خام، ويلبس في الشتاء فروة، وقد يؤثر بها البرد، وكان ربما جاع ويأكل من ورق الشجر
    .
    قال سبط الجوزي: كان الشيخ شجاعاً ما يبالي بالرجال قلوا أو كثروا، وكان قوسه ثمانين رطلاً، وما فاتته غزاة. وقيل: كان يقول
    للشيخ الفقيه تلميذه: في وفيم نزلت "إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل " توفي في ذي الحجة سنة سبع
    عشرة وست مئة، وهو صائم، وقد جاوز ثمانين سنة رحمه الله تعالى.

    ولأصحابه فيه غلو زائد، وقد جعل الله لكل شيء قدراً، والشيخ أبو عمر أجل الرجلين

    43:البكري

    الشريف العالم الصالح الزاهد فخر الدين بقية المشايخ أبو الفتوح محمد بن محمد بن محمد بن عمروك القرشي التيمي البكري
    النيسابوري الصوفي
    .

    لو سمع على قدر سنه للحق إسناداً عالياً؛ فإن مولده في سنة ثماني عشرة وخمس مئة
    .

    سمع وهو كبير من أبي الأسعد هبة الرحمان ابن القشيري، وسمع ببغداد من الحسين بن خمسي الموصلي، وبالثغر مع ولده من أبي
    طاهر السلفي
    .

    وحدث ببغداد وبمكة ومصر ودمشق، وجاور مدة
    .

    حدث عنه أبو عبد الله البرزالي، وابن خليل، وأبو محمد المنذري، وحفيده صدر الدين أبو علي، وإبراهيم ابن الدرجي، وابن أبي
    عمر، والفخر علي، والشمس ابن الكمال، وجماعة
    .

    توفي في حادي عشر جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وست مئة
    .

    ومات معه يومئذ رفيقه الشيخ محمد بن عبد الغفار الهمذاني، وله بضع وثمانون سنة، حدث عن السلفي
    .

    44:ابن حمويه


    العلامة المفتي صدر الدين أبو الحسن محمد بن أبي الفتح عمر بن علي ابن العارف محمد بن حمويه الجويني الشافعي الصوفي
    .

    ولد بجوين، وتفقه على أبي طالب محمود بن علي الأصبهاني صاحب التعليقة، وبدمشق على القطب النيسابوري، وبرع في المذهب،
    وأفتى
    . وتزوج بابنة القطب فأولدها الأمراء الكبراء: عماد لدين عمر، وفخر الدين يوسف، وكمال الدين أحمد، ومعين الدين
    حسن.

    درس بالشافعي ومشهد الحسين، وترسل عن الكمال إلى الخليفة، فمرض بالموصل، ومات سنة سبع عشرة وست مئة
    .

    روى عن أبي الوقت، ونصر بن نصر العكبري، والحسن بن أحمد الموسيابادي، وعاش أربعاً وسبعين سنة، وكان حسن السمت،
    كثير الصمت، كبير القدر، غزير الفضل، صاحب أوراد وحلم وأناة
    .

    45:ابن البناء

    الشيخ الزاهد العالم نور الدين أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي عبد الله بن موهوب بن جامع بن عبدون البغدادي الصوفي، ابن البناء
    .

    صحب الشيخ أبا النجيب، وسمع من ابن ناصر، وأبي الكرم الشهروزري، وأبي بكر ابن الواغوني، ونصر بن نصر، وعدة
    .

    وحدث بمكة، ومصر، والشام، وبغداد
    .

    روى عنه ابن خليل، والقوصي، وإسحاق بن بلكويه، والجمال ابن الصيرفي، والقطب الزهري، وابن أبي عمر، وابن البخاري،
    وآخرون
    .

    وأجاز لشيخنا عمر ابن القواس
    .

    قال ابن الدبيثي
    : شيخ حسن كيس، صحب الصوفية، وتأدب بهم، وسمع كثيراً، وقال لي: ولدت سنة ست وثلاثين وخمس مئة،
    وجاور بمكة زماناً، ثم توجه إلى مصر، ثم إلى دمشق.

    وقال ابن النجار
    :كان من أعيان الصوفية وأحسنهم شيبة وشكلاً لا يمل جليسه منه.

    مات في منتصف ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وست مئة بالسميساطية، وكتب بخطه أجزاء عديدة


    46:ابن الصباغ
    الشيخ القدوة الزاهد الكبير أبو الحسن علي بن حميد ابن الصباغ الصعيدي
    .

    انتفع به خلق، وكان حسن التربية للمريدين، يتفقد مصالحهم الدينية، وله أحوال ومقامات وتأله
    .

    قال الحافظ زكي الدين المنذري
    : اجتمعت به بقنا، وتوفي بها، وهي من صعيد مصر، في نصف شعبان سنة عشرة وست مئة رحمه
    الله.

    47:ابن مندويه

    الشيخ الإمام شيخ القراء، بقية السلف، أبو مسعود عبد الجليل بن أبي غالب بن أبي المعالي بن محمد بن حسين بن مندويه الأصبهاني
    السريجاني الصوفي
    .

    ولد سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة، وسمع في كبره من نصر بن المظفر، ومن أبي الوقت السجزي، وحدث بالصحيح وبأجزاء عالية
    بدمشق
    .

    حدث عنه الزكيان
    : البرزالي والمنذري، وابن خليل، والضياء، واليلداني، والقوصي، والمحيي بن عصرون، وأبو الغنائم بن علان، وأبو
    بكر بن عمر المزي، وعلي بن أبي بكر بن صصرى، والفخر علي وبالإجازة أبو حفص ابن القواس.

    قال ابن نقطة
    : ثقة صالح صحيح السماع، سمعت منه بدمشق، وتوفي يوم الجمعة سابع عشر جمادى الأولى سنة عشر وست مئة

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #17
      48:زاهر بن رستم

      ابن أبي الرجاء، الإمام العالم المفتي المقرئ المجود القدوة أبو شجاع الأصبهاني ثم البغدادي الشافعي الصوفي المجاور إمام المقام
      .

      تلا بالروايات على أبي محمد سبط الخياط، وعلى أبي الكرم صاحب المصباح
      .

      وسمع من أبي الفضل الأرموي، وأبي الفتح الكروخي، وأبي غالب محمد ابن الداية، وسبط الخياط، وطائفة
      .

      وتفقه، وصحب الزهاد، وجاور مدة، ثم انقطع وعجز
      .

      قال ابن نقطة
      : ثقة، صحيح الأخذ للقراءات والحديث.

      قال الزكي المنذري
      : لم يتفق لي السماع منه، وأجاز لي، وتوفي في ذي القعدة سنة تسع وست مئة.

      قلت
      : حدث عنه ابن الدبيثي، وابن خليل، والبرزالي، والضياء محمد، والنجيب عبد اللطيف، وابن القسطلاني التاج، وآخرون
      49:القصري

      الشيخ الإمام العلامة العارف القدوة شيخ الإسلام أبو محمد عبد الجليل بن موسى بن عبد الجليل الأنصاري الأوسي الأندلسي
      القرطبي المشهور بالقصري لتروله بقصر عبد الكريم، وهو قصر كتامة
      : بلد بالمغرب الأقصى.

      روى الموطأ عن أبي الحسن بن حنين صاحب ابن الطلاع، وصحب بالقصر أبا الحسن بن غالب الزاهد ولازمه، وساد في العلم
      والعمل، وكان منقطع القرين
      .

      صنف التفسير وشرح الأسماء الحسنى وكتاب شعب الإيمان وكلامه في الحقائق رفيع بديع منوط بالأثر في أكثر أموره، وربما قال
      أشياء باجتهاده وذوقه، والله يغفر له
      .

      قال أبو جعفر بن الزبير
      : كلامه في طريقة التصوف سهل محرر مضبوط بظاهر الكتاب والسنة، وله مشاركة في علوم وتصرف في
      العربية، ختم به التصوف بالمغرب ورزق من علي الصيت والذكر الجميل ما لم يرزق كبير أحد.

      حدث عنه أبو عبد الله الأزدي، وأبو الحسن الغافقي وغيرهما
      .

      قال
      : وتوفي بسبتة في سنة ثمان وست مئة.

      50:الشيخ أبو عمر الإمام

      العالم الفقيه المقرئ المحدث البركة شيخ الإسلام أبو عمر محمد بن أحمد بن محمد بن مقدام بن نصر المقدسي الجماعيلي الحنبلي
      الزاهد، واقف المدرسة
      .

      مولده في سنة ثمان وعشرين وخمس مئة بقرية جماعيل من عمل نابلس، وتحول إلى دمشق هو وأبوه وأخوه وقرابته مهاجرين إلى الله،
      وتركوا المال والوطن لاستيلاء الفرنج، وسكنوا مدة بمسجد أبي صالح بظاهر باب شرقي ثلاث سنين، ثم صعدوا إلى سفح قاسيون،
      وبنوا الدير المبارك والمسجد العتيق، وسكنوا ثم، وعرفوا بالصالحية نسبة إلى ذاك المسجد
      .

      سمع أباه، وأبا المكارم بن هلال، وسلمان بن علي الرحبي، وأبا الفهم بن أبي العجائز، وعدة، وبمصر ابن بري، وإسماعيل الزيات،
      وكتب وقرأ، وحصل، وتقدم، وكان من العلماء العاملين، ومن الأولياء المتقين
      ...

      وقد ساق له الضياء كرامات ودعوات مجابات وذكر حكايتين في أنه قطب في آخر عمره
      ...

      51:ابن سكينة

      الشيخ الإمام العالم الفقيه المحدث الثقة المعمر القدوة الكبير شيخ الإسلام مفخر العراق ضياء الدين أبو أحمد عبد الوهاب ابن الشيخ
      الأمين أبي منصور علي بن علي بن عبيد الله ابن سكينة البغدادي الصوفي الشافعي
      .
      وسكينة هي والدة أبيه.
      مولده في شعبان سنة تسع عشرة وخمس مئة.
      وسمع الكثير من أبيه، فروى عنه الجعديات، وهبة الله بن الحصين، يروي عنه الغيلانيات، وأبي غالب محمد بن الحسن الماوردي
      وزاهر الشحامي، وقاضي المارستان، ومحمد بن حمويه الجويني الزاهد، وعدة، بإفادة ابن ناصر، ثم لازم أبا سعد البغدادي المحدث،
      وأكثر عنه. وسمع معه من أبي منصور القزاز، وإسماعيل ابن السمرقندي، وأبي الحسن بن توبة، وشيخ الشيوخ أبي البركات إسماعيل
      ابن أحمد، وهو جده لأمه، وعدة.
      وعني بالحديث عنايةً قويةً، وبالقراءات، فبرع فيها، وتلا بها على أبي محمد سبط الخياط، وأبي الحسن بن محمويه، وأبي العلاء
      الهمذاني، وأخذ المذهب والخلاف عن أبي منصور ابن الرزاز، والعربية عن أبي محمد ابن الخشاب. وصحب جده أبا البركات، ولبس
      منه، ولازم ابن ناصر، وأخذ عنه علم الأثر، وحفظ عنه فوائد غزيرةً.
      قال ابن النجار: شيخنا ابن سكينة شيخ العراق في الحديث والزهد وحسن السمت وموافقة السنة والسلف. عمر حتى حدث بجميع
      مروياته، وقصده الطلاب من البلاد، وكانت أوقاته محفوظةً، لا تمضي له ساعة إلا في تلاوة أو ذكر ..

      قال الإمام أبو شامة: وفي سنة سبع وست مئة توفي ابن سكينة، وحضره أرباب الدولة، وكان يوماً مشهوداً.ثم قال: وكان من
      الأبدال.
      وقال ابن النجار: مات في تاسع عشر ربيع الآخر رحمه الله

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #18
        52:فخر الدين

        العلامة الكبير ذو الفنون فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين القرشي البكري الطبرستاني الأصولي المفسر كبير الأذكياء والحكماء
        والمصنفين
        .

        ولد سنة أربع وأربعين وخمس مئة
        .

        واشتغل على أبيه الإمام ضياء الدين خطيب الري، وانتشرت تواليفه في البلاد شرقاً وغرباً، وكان يتوقد ذكاءً، وقد سقت ترجمته
        على الوجه في تاريخ الإسلام
        ...
        53:الأصبهاني

        الإمام المتفنن الواعظ أبو زكريا يحيى بن عبد الرحمان، مجد الدين المغربي ثم الدمشقي المولد المعروف بالأصبهاني لإقامته بها خمسة
        أعوام، فقرأ الفقه للشافعي والخلاف والجدل والتصوف والأصول
        .

        سمع أبا بكر بن ماشاذة، وأبا رشد بن خالد، والسلفي، وتحول في الأندلس، وسكن غرناطة
        .

        قال ابن مسدي
        : قرأ علي جزء عروس الأجزاء مما سمعه بأصبهان، وقال لي: يا بني تكون لك رحلة وجولان. قال: وسماعه من
        مسعود الثقفي سنة ستين، ولما نزل غرناطة ترك الوعظ، وله تعليقة في الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي. وقحطنا فترل الأمير إلى
        شيخنا هذا وقال: تذكر الناس فلعل الله يفرج، فوعظ فورد عليه وارد فسقط وحمل فمات بعد ساعة، فلما أدخل حفرته انفتحت أبواب السماء، وسالت الأودية أياماً.

        قلت
        : مات في شوال سنة ثمان وست مئة بغرناطة
        54:ابن الشيخ

        الإمام القدوة المجاب الدعوة أبو الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله ابن غالب البلوي المالقي المعروف بابن الشيخ
        .

        حمل القراءات عن ابن الفخار، وسمع منه، ومن السهيلي، وابن قرقول، والسلفي، وعبد الحق الأزدي، والعثماني
        .

        وعنه أبو الربيع بن سالم، وأبو الحسن بن قطرال، وابن حوط الله
        .وكان ربانياً متألهاً قانتاً لله، كثير الغزو، يعد من الأبدال وفحول
        الرجال.
        تلا بالسبع، وأقرأ وأفاد
        .

        توفي بمالقة عن خمس وثمانين سنة في رمضان سنة أربع وست مئة
        .
        55:الميرتلي

        الإمام العارف زاهد الأندلس أبو عمران موسى بن حسين بن موسى بن عمران القيسي الميرتلي، صاحب الشيخ أبي عبد الله بن المجاهد
        .

        قال الأبار
        : كان منقطع القرين في الزهد والعبادة والورع والعزلة، مشاراً إليه بإجابة الدعوة، لا يعدل به أحد، وله في ذلك آثار
        معروفة، مع الحظ الوافر من الأدب والنظم في الزهد والتخويف، وكان ملازماً لمسجده بإشبيلية، يقرئ ويعلم وما تزوج.

        حدثنا عنه أبو سليمان بن حوط الله، وبسام بن أحمد، وأبو زيد بن محمد
        . وعاش اثنتين وثمانين سنة.

        توفي سنة أربع وست مئة

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #19
          56:الهاشمي

          القدوة الرباني، أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن إبراهيم القرشي الهاشمي الأندلسي، من الجزيرة الخضراء، له كرامات فيما يقال
          وأحوال.

          نزل بيت المقدس، وصحبه الصالحون

          .

          صحب جماعةً، وله جلالة عجيبة وشهرة
          .

          مات في ذي الحجة سنة تسع وتسعين وخمس مئة رحمه الله
          .
          57:البندار

          الشيخ الصالح القدوة، أبو محمد، عبد الخالق بن هبة الله بن القاسم بن منصور، الحريمي، البندار، أخو عبد الجبار
          .

          سمع هبة الله بن الحصين، وأبا المواهب بن ملوك، وهبة الله الحريري، وقاضي المارستان
          . وسمع بالري عبد الرحمان بن أبي القاسم
          الحصيري.

          روى عنه
          : ابن الدبيثي، وابن خليل، وابن النجار، وجماعة.

          قال ابن النجار
          : كان صالحاً، زاهداً، كثير العبادة، حسن السمت، على منهاج السلف، كأن النور يلوح على وجهه، ويجد الناظر
          إليه روحاً في نفسه. مات في ذي القعدة سنة خمس وتسعين وخمس مئة، وله أربع وثمانون سنة.

          58:ابن المقرون

          الإمام القدوة العابد، شيخ القراء، أبو شجاع محمد بن أبي محمد ابن أبي المعالي ابن المقرون، البغدادي، اللوزي، من محلة اللوزية
          .

          ولد سنة بضع عشرة وخمس مئة
          .

          وجود القراءات على أبي محمد سبط الخياط، وأبي الكرم الشهرزوري
          .

          وسمع من أبي الحسن بن عبد السلام كتاب الجعديات بكماله
          .

          وقرأه عليه الزين ابن عبد الدائم
          .

          وسمع من علي ابن الصباغ، وأبي الفتح البيضاوي، وسبط الخياط، وأبي الفضل الأرموي، وعدة
          .

          وروى الكثير، وأقرأ الكتاب العزيز ستين عاماً، وكان محققاً لحروفه، عاملاً بحدوده، يأكل من كسب يده، ويتعفف ويتعبد، ويأمر
          بالمعروف، ولا يخاف في الله لومة لائم
          .

          لقن الأولاد والآباء والأجداد
          .

          قرأ عليه بالروايات خلق، منهم
          : أبو عبد الله ابن الدبيثي، وقال: نعم الشيخ.

          كان دفنه بصفة بشر الحافي
          .

          قلت
          : وحدث عنه: الشيخ الضياء، وابن خليل، والتقي اليلداني، والنجيب الحراني، وابن عبد الدائم، وآخرون.

          قال ابن النجار
          : لقن خلقاً لا يحصون، وحملت جنازته على الرؤوس، ما رأيت جمعاً أكثر من جمع جنازته.

          قال
          :وكان مستجاب الدعوة، وقوراً. مات في سابع عشر ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وخمس مئة.

          قلت
          : ومن مروياته: الجمع بين الصحيحين للحميدي، تحمله عن أبي إسحاق الغنوي عن المؤلف، قرأه عليه العز محمد بن عبد الغني
          سنة ست. أجاز مروياته لأحمد بن سلامة، وعلي ابن البخاري، وجماعة
          59:الفارسي

          الزاهد العابد، شيخ العراق، أبو علي، الحسن بن مسلم بن أبي الجود، الفارسي، العراقي، من أهل قرية الفارسية
          .

          قرأ القرآن، وتفقه على أبي البدر الكرخي
          .

          حدث عنه
          : ابن باسويه، وابن الدبيثي، وابن خليل، واليلداني، وآخرون.

          وكان منقطع القرين، صواماً، قواماً، متبتلاً، خاشعاً، صحب الشيخ عبد القادر، وكان يقصد بالزيارة، زاره الخليفة الناصر بقريته،
          بالغ في تعظيمه وتوقيره ابن الجوزي
          .

          مات في المحرم سنة أربع وتسعين وخمس مئة، وكان من أبناء التسعين، وكان يدري الفقه والفرائض، وتذكر عنه كرامات وتأله
          رحمه الله

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #20
            60:صلاح الدين


            السلطان الكبير، الملك الناصر، صلاح الدين، أبو المظفر، يوسف ابن الأمير نجم الدين أيوب بن شاذي بن مروان بن يعقوب،
            الدويني، ثم التكريتي المولد
            .

            ولد في سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة إذ أبوه نجم الدين متولي تكريت نيابةً
            .

            ودوين
            : بليدة بطرف أذربيجان من جهة أران والكرج، أهلها أكراد هذبانية.

            سمع من أبي طاهر السلفي، والفقيه علي ابن بنت أبي سعد، وأبي الطاهر بن عوف، والقطب النيسابوري
            . وحدث.

            وكان نور الدين قد أمره، وبعثه في عسكره مع عمه أسد الدين شيركوه، فحكم شيركوه على مصر، فما لبث أن توفي، فقام بعده..

            61:الراراني

            الشيخ الجليل المسند، شيخ الشيوخ، أبو سعيد، خليل بن أبي الرجاء بدر بن أبي الفتح ثابت بن روح بن محمد بن عبد الواحد،
            الأصبهاني، الراراني، الصوفي.
            ولد سنة خمس مئة.

            سمع
            : أبا علي الحداد، ومحمود بن إسماعيل الأشقر، وجعفر بن عبد الواحد، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق.

            حدث عنه
            : أبو موسى بن عبد الغني، ويوسف بن خليل، وعبد العزيز بن علي الواعظ، وولده محمد بن خليل وحفيدته ليلة البدر
            بنت محمد، وجماعة.

            وأجاز لأحمد بن أبي الخير، وكان من مريدي حمزة بن العباس العلوي
            .

            مات في الخامس والعشرين من ربيع الآخر سنة ست وتسعين وخمس مئة
            .
            62:الشاطبي


            الشيخ الإمام، العالم العامل، القدوة، سيد القراء، أبو محمد، وأبو القاسم القاسم بن فيره بن خلف بن أحمد الرعيني، الأندلسي،
            الشاطبي، الضرير، ناظم الشاطبية والرائية
            .

            من كناه أبا القاسم كالسخاوي وغيره، لم يجعل له اسماً سواها
            . والأكثرون على أنه أبو محمد القاسم.

            وذكره أبو عمرو بن الصلاح في طبقات الشافعية
            .

            ولد سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة
            .

            وتلا ببلده بالسبع على أبي عبد الله بن أبي العاص النفري، ورحل إلى بلنسية، فقرأ القراءات على أبي الحسن بن هذيل، وعرض عليه
            التيسير، وسمع منه الكتب، ومن أبي الحسن ابن النعمة، وأبي عبد الله ابن سعادة، وأبي محمد بن عاشر، وأبي عبد الله بن عبد الرحيم،
            وعليم بن عبد العزيز
            . وارتحل للحج، فسمع من أبي طاهر السلفي، وغيره.

            وكان يتوقد ذكاءً
            . له الباع الأطول في فن القراءات والرسم والنحو والفقه والحديث، وله النظم الرائق، مع الورع والتقوى والتأله
            والوقار.

            استوطن مصر، وتصدر، وشاع ذكره
            .

            حدث عنه
            : أبو الحسن بن خيرة، ومحمد بن يحيى الجنجالي، وأبو بكر بن وضاح، وأبو الحسن علي بن الجميزي، وأبو محمد بن عبد
            الوارث قارئ مصحف الذهب.

            وقرأ عليه بالسبع
            : أبو موسى عيسى بن يوسف المقدسي، وعبد الرحمان بن سعيد الشافعي، وأبو عبد الله محمد بن عمر القرطبي،
            وأبو الحسن السخاوي، والزين أبو عبد الله الكردي، والسديد عيسى بن مكي، والكمال علي بن شجاع، وآخرون.

            قال أبو شامة
            : أخبرنا السخاوي: أن سبب انتقال الشاطبي من بلده أنه أريد على الخطابة، فاحتج بالحج، وترك بلده، ولم يعد إليه
            تورعاً مما كانوا يلزمون الخطباء من ذكرهم الأمراء بأوصاف لم يرها سائغةً، وصبر على فقر شديد، وسمع من السلفي، فطلبه
            القاضي الفاضل للإقراء بمدرسته، فأجاب على شروط، وزار بيت المقدس سنة سبع وثمانين وخمس مئة.

            قال السخاوي
            : أقطع بأنه كان مكاشفاً، وأنه سأل الله كف حاله.

            قال الأبار
            : تصدر بمصر، فعظم شأنه، وبعد صيته، انتهت إليه رياسة الإقراء، وتوفي بمصر في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة
            تسعين وخمس مئة.

            قلت
            : وله أولاد رووا عنه منهم أبو عبد الله محمد.

            أخبرنا أبو الحسين الحافظ ببعلبك، أخبرنا علي بن هبة الله، أخبرنا الشاطبي، أخبرنا ابن هذيل بحديث ذكرته في التاريخ الكبير
            .

            وجاء عنه قال
            : لا يقرأ أحد قصيدتي هذه إلا وينفعه الله، لأنني نظمتها لله.

            وله قصيدة دالية نحو خمس مئة بيت، من قرأها، أحاط علماً بالتمهيد لابن عبد البر
            .
            وكان إذا قرئ عليه الموطأ والصحيحان، يصحح النسخ من حفظه، حتى كان يقال: إنه يحفظ وقر بعير من العلوم.

            قال ابن خلكان
            : قيل: اسمه وكنيته واحد، ولكن وجدت إجازات أشياخه له: أبو محمد القاسم. وكان نزيل القاضي الفاضل فرتبه
            بمدرسته لإقراء القرآن، ولإقراء النحو واللغة، وكان يتجنب فضول الكلام، ولا ينطق إلا لضرورة، ولا يجلس للإقراء إلا على
            طهارة.
            ملحوظة:

            قد يعترض البعض ويقول ان الامام الشاطبي لم يكن صوفيا اقل له كان من اولياء الله الصالحين بلا شك و كلمة الصوفية عند اهل السنة تطلق على اهل الولاية اهل الخصوصية

            63:جاكير


            الزاهد، من كبار مشايخ العراق، صاحب أحوال وتأله وتعبد

            .
            صحب الشيخ علياً الهيتي وغيره.

            وجاكير لقب، واسمه محمد بن دشم الكردي الحنبلي، لم يتزوج، وتذكر عنه كرامات، وله زاوية كبيرة بقرية راذان، على بريد من سامراء.

            وجلس في المشيخة بعده أخوه أحمد، وبعد أحمد ولده الغرس، وبعد الغرس ابنه محمد

            64:الحجري

            الشيخ الإمام، العلامة المعمر، المقرئ المجود، المحدث الحافظ، الحجة، شيخ الإسلام، أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله
            بن عبيد الله بن سعيد بن محمد بن ذي النون، الرعيني، الحجري، الأندلسي، المريي، المالكي، الزاهد، نزيل سبتة
            .

            ولد سنة خمس وخمس مئة
            .

            وسمع صحيح مسلم من أبي عبد الله بن زغيبة، وسمع من أبي القاسم بن ورد، وأبي الحسن بن موهب، ولقي أبا الحسن بن مغيث
            لقيه بقرطبة، وأبا القاسم بن بقي، وأبا عبد الله بن مكي، وأبا جعفر البطروجي سمع منه سنن النسائي عالياً، وأبا بكر ابن العربي،
            وأبا الحسن شريحاً، وتلا عليه بالسبع، وقرأ عليه صحيح البخاري سنة أربع وثلاثين، وعني بالحديث، وتقدم فيه
            .

            قال الأبار
            : كان غايةً في الورع والصلاح والعدالة. ولي خطابة المرية، ودعي إلى القضاء، فأبى، ولما تغلب العدو، نزح إلى مرسية،
            وضاقت حاله، فتحول إلى فاس، ثم إلى سبتة، فتصدر بها، وبعد صيته، ورحل إليه الناس، وطلب إلى السلطان بمراكش ليأخذ عنه،
            فبقي بها مدةً، ورجع، حدثنا عنه عالم من الجلة،
            سمعت أبا الربيع بن سالم يقول: صادف وقت وفاته قحط، فلما وضعت جنازته،
            توسلوا به إلى الله، فسقوا، وما اختلف الناس إلى قبره مدة الأسبوع إلا في الوحل.
            قال: وهو رأس الصالحين، ورسيس الأثبات الصادقين، حالف عمره الورع، وسمع من العلم الكثير، وأسمع، وكان ابن حبيش شيخنا
            كثيراً ما يقول: لم تخرج المرية أفضل منه، وكان زماناً يخبر أنه يموت في المحرم لرؤيا رآها، فكان كل سنة يتهيأ، قرأت عليه صحيح
            مسلم في ستة أيام وكتباً، ثم سماها.

            قلت
            : تلا بالسبع أيضاً على يحيى بن الخلوف، وأبي جعفر بن الباذش.

            تلا عليه أبو الحسن علي بن محمد الشاري، وأكثر عنه
            .

            وقال ابن فرتون
            : ظهرت لأبي محمد بن عبيد الله كرامات، حدثنا شيخنا الراوية محمد بن الحسن بن غاز، عن بنت عمه وكانت
            صالحةً، وكانت استحيضت مدةً قالت: حدثت بموت ابن عبيد الله، فشق علي أن لا أشهده، فقلت: اللهم إن كان ولياً من
            أوليائك، فأمسك عني الدم حتى أصلي عليه، فانقطع عني لوقته، ثم لم أره بعد.


            قلت
            : وحدث عنه: ابن غازي المذكور، وأبو عمرو محمد بن محمد ابن عيشون، ومحمد بن أحمد اليتيم الأندرشي، ومحمد بن محمد
            اليحصبي، ومحمد بن عبد الله بن الصفار القرطبي، وشرف الدين محمد بن عبيد الله المرسي، وأبو الخطاب بن دحية، وأخوه أبو
            عمرو، وأبو بكر محمد بن أحمد بن محرز الزهري، وعبد الرحمان بن القاسم السراج، وأبو الحسن علي بن الفخار الشريشي، وأبو
            الحسن علي بن فطرال، وأبو الحجاج يوسف بن محمد الأزدي، وإبراهيم بن عامر الطوسي بفتح الطاء ومحمد بن إبراهيم بن الجرج،
            ومحمد بن عبد الله الأزدي الذي بقي إلى سنة ستين وست مئة.

            أخبرني عبد المؤمن بن خلف الحافظ، أخبرنا محمد بن إبراهيم الأنصاري، أخبرنا الحافظ عبد الله بن محمد الحجري، أخبرنا أحمد بن
            محمد بن بقي، وأحمد بن عبد الرحمان البطروجي، قالا
            : حدثنا محمد ابن الفرج الفقيه، حدثنا يونس بن عبد الله القاضي، أخبرنا أبو
            عيسى يحيى ابن عبد الله، أخبرنا عم أبي عبيد الله بن يحيى بن يحيى، أخبرنا أبي، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله
            صلى الله عليه وسلم قال: إن الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله.

            مات ابن عبيد الله في المحرم، وقيل
            : في أول صفر سنة إحدى وتسعين وخمس مئة، وكانت جنازته مشهودةً بسبتة.

            وقيل
            : بل ولد في سنة ثلاث وخمس مئة.

            قال طلحة بن محمد
            : ثلاثة من أعلام المغرب في هذا الشأن: ابن بشكوال، وأبو بكر بن خير، وابن عبيد الله.

            وقال ابن سالم
            : إذا ذكر الصالحون، فحي هلا بابن عبيد الله.

            وقال ابن رشيد
            : كان يجمع إلى الزهد والحفظ المشاركة في أنواع من العلم رحمه الله.

            وقال ابن رشيد
            : وقيل: مكث أربعين سنةً لا يحضر الجمعة لعذر به، ثم أنكر ابن رشيد هذا، وقال: لم ينقطع هذه المدة كلها عن
            الجمعة.

            قلت
            : كأنه انقطع بعض ذلك لكبره وسنه، وكان أهل سبتة يتغالون فيه، ويتبركون برؤيته، رحمه الله

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #21
              65:الشيرازي



              الشيخ الإمام، المحدث، الحافظ، الرحال، أبو يعقوب يوسف ابن أحمد بن إبراهيم، الشيرازي، ثم البغدادي، الصوفي، صاحب


              الأربعين البلدية

              .

              ولد سنة تسع وعشرين وخمس مئة ببغداد



              .

              فسمعه أبوه من أبي القاسم ابن السمرقندي، ويحيى بن علي الطراح، وأبي الحسن بن عبد السلام، وأبي سعد بن البغدادي الحافظ



              .

              ثم طلب بنفسه، فسمع من عبد الملك الكروخي، وابن ناصر، وبالكوفة من أبي الحسن بن غبرة، وبكرمان من أبي الوقت السجزي،

              وبالبصرة من عبد الله بن سليخ ..




              66:أبو مدين



              شعيب بن حسين الأندلسي الزاهد، شيخ أهل المغرب، كان من أهل حصن منتوجت من عمل إشبيلية



              .

              جال وساح، واستوطن بجاية مدةً، ثم تلمسان



              .

              ذكره الأبار بلا تاريخ وفاة، وقال



              : كان من أهل العمل والاجتهاد، منقطع القرين في العبادة والنسك. قال: وتوفي بتلمسان في نحو

              التسعين وخمس مئة، وكان آخر كلامه



              : الله الحي، ثم فاضت نفسه.

              قال محيي الدين ابن العربي



              : كان أبو مدين سلطان الوارثين،
              وكان جمال الحفاظ عبد الحق الأزدي قد آخاه ببجاية، فإذا دخل عليه،


              ويرى ما أيده الله به ظاهراً وباطناً، يجد في نفسه حالةً سنيةً لم يكن يجدها قبل حضور مجلس أبي مدين، فيقول عند ذلك



              : هذا وارث

              على الحقيقة



              .

              قال محيي الدين



              : كان أبو مدين يقول: من علامات صدق المريد في بدايته انقطاعه عن الخلق، وفراره، ومن علامات صدق فراره


              عنهم وجوده للحق، ومن علامات صدق وجوده للحق رجوعه إلى الخلق، فأما قول أبي سليمان الداراني لو وصلوا ما رجعوا فليس

              بمناقض لقول أبي مدين، فإن أبا مدين عنى رجوعهم إلى إرشاد الخلق، والله أعلم




              .


              67:الخبوشاني



              الفقيه الكبير، الزاهد، نجم الدين، أبو البركات محمد بن موفق بن سعيد، الخبوشاني، الشافعي، الصوفي



              .


              تفقه على محمد بن يحيى، وبرع



              .

              قال ابن خلكان



              : فكان يستحضر كتابه المحيط وهو ستة عشر مجلداً.

              وقال المنذري



              : ولد سنة عشر وخمس مئة، وحدث عن هبة الرحمان ابن القشيري. وقدم مصر فأقام بمسجد مدةً، ثم بتربة الشافعي،

              وتبتل لإنشائها، ودرس بها، وأفتى وصنف



              . وخبوشان من قرى نيسابور.

              قال ابن خلكان



              : كان السلطان صلاح الدين يقربه، ويعتقد فيه،
              ورأيت جماعةً من أصحابه، فكانوا يصفون فضله ودينه وسلامة

              باطنه...



              68:الخرقي


              الإمام الصالح، معيد الأمينية، أبو محمد عبد الرحمان بن علي بن المسلم اللخمي الدمشقي، ابن الخرقي، الشافعي



              .

              مولده سنة تسع وتسعين مع الحافظ ابن عساكر




              .

              وسمع أبا الحسن ابن الموازيني، وعبد الكريم بن حمزة، وابن قبيس، وطاهر بن سهل، وعدةً



              .

              وعنه



              : الشيخ الموفق، والضياء، والبهاء، وابن خليل، وأخوه إبراهيم الآدمي، وخطيب مردا، وابن سعد، وابن عبد الدائم، وخلق.

              ابن الحاجب، عن ابن نقطة، عن ابن الأنماطي



              : أن الخرقي راوي نسخة أبي مسهر، لم يوجد بها أصله، إنما سمعت بقوله عن ابن

              الموازيني



              .

              قال ابن الحاجب



              : كان فقيهاً عدلاً صالحاً، يتلو كل يوم وليلة ختمةً، وقال أبو حامد ابن الصابوني في كتابه إلي: أعاد بالأمينية

              لجمال الإسلام أبي الحسن، وأضر في الآخر، وأقعد، فاحتاج إلى وضوء في الليل وما عنده أحد، فذكر أنه قال



              : بينا أنا أتفكر إذا

              بنور من السماء دخل البيت، فبصرت بالماء، فتوضأت، حدث بعض إخوانه بهذا، وأوصاه أن لا يخبر به إلا بعد موته



              .

              توفي في ذي القعدة سنة سبع وثمانين وخمس مئة



              .


              69:ابن قائد


              القدوة العارف، أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي بن قايد الأواني



              .

              زاهد، خاشع، ذو كرامات، وتأله، وأوراد، أقعد مدةً





              .

              قدم أوانا واعظ باطني، فنال من الصحابة، فحمل هذا في محفته، وصاح به



              : يا كلب انزل، ورجمته العامة، فهرب، وحدث سناناً بما

              تم عليه، فندب له اثنين فأتياه، وتعبدا معه أشهراً، ثم قتلاه، وقتلا خادمه، وهربا في البساتين، فنكرهما فلاح، فقتلهما بمره، ثم ندم لما

              رآهما بزيق الفقر، ثم تيقن أنهما اللذان قتلا الشيخ بصفتهما، ثم أحرقا، فقيل



              : إن الشيخ عبد الله الأرموي شاهد ذلك.


              70:حياة



              الشيخ القدوة الزاهد العابد، شيخ حران، وزاهدها، حياة بن قيس ابن رجال بن سلطان الأنصاري الحراني



              .

              صاحب أحوال وكرامات وتأله وإخلاص وتعفف وانقباض.

              كانت الملوك يزورونه، ويتبركون بلقائه، وكان كلمة وفاق بين أهل بلده




              .

              قيل: إن السلطان نور الدين زاره، فقوى عزمه على جهاد الفرنج، ودعا له، وإن السلطان صلاح الدين زاره، وطلب منه الدعاء،

              فأشار عليه بترك قصد الموصل، فلم يقبل، وسار إليها فلم يظفر بها



              .

              وكان الشيخ حياة قد صحب الشيخ حسيناً البواري تلميذ مجلي بن ياسين، وكان ملازماً لزاويته بحران منذ خمسين سنة، لم تفته

              جماعة إلا من عذر شرعي



              .

              وقيل



              : إنه كان بشوش الوجه، لين الجانب، رحيم القلب، سخياً كريماً، صاحب ليل وتبتل، لم يخلف بحران بعده مثله، وله سيرة في

              مجلد كانت عند ذريته



              .

              توفي في ليلة الأربعاء سلخ جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وخمس مئة وله ثمانون سنة رحمه الله تعالى



              .

              ملحوظة




              انظر اخى الحبيب الى دور اهل التصوف فى التشجيع على الجهاد ولا ننسى فى هذا المقام الشيخ الصوفى محمد بن حمزة اق شمس الدين وتشجيعه للسلطان محمد الفاتح العثمانى على قتح القسطنطينة حتى سمى بالفاتح المعنوى لها

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #22
                71:المسعودي


                الإمام المحدث، الفقيه، اللغوي، المتفنن، تاج الدين، أبو سعيد وأبو عبد الله محمد بن المسند عبد الرحمان بن محمد بن مسعود


                المسعودي البنجديهي المروزي، الصوفي

                .

                ولد سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة




                .

                وسمع أباه، وعبد السلام بن أحمد بكبره، ومسعود بن محمد الغانمي، وأبا النضر الفامي، وأبا الوقت عبد الأول، وأبا المظفر التريكي
                البغدادي، وابن رفاعة السعدي، ومسعود الثقفي، وعبد الصبور بن عبد السلام، والحافظ السلفي، وعدةً




                .

                وأملى بمصر مجالس في سنة خمس وسبعين




                .

                وأدب الملك الأفضل ابن السلطان




                .

                وعمل شرحاً كبيراً للمقامات، واقتنى كتباً كثيرةً، ولينه المحدثون




                .

                قال المنذري




                : كتب عنه السلفي أناشيد، وحدثنا عنه ابن المفضل وآخرون.

                قلت




                : وزين الأمناء، والتاج القرطبي، والنور البلخي، وأمثالهم.

                قال الحافظ ابن خليل




                : لم يكن في نقله بثقة ولا مأمون.

                وقال ابن النجار




                : كان من الفضلاء في كل فن، ومن أظرف المشايخ، وأحسنهم هيئةً، وأجملهم لباساً. سمع بدمشق من عبد الرحمان

                ابن أبي الحسن الداراني، وطائفة، وأجاز له أبو العز بن كادش


                .

                قلت




                : مات في ربيع الأول سنة أربع وثمانين وخمس مئة ووقف كتبه بالسميساطية.

                72:ابن الصابوني


                الإمام بقية المشايخ، أبو الفتح محمود بن أحمد بن علي المحمودي الجعفري ابن الصابوني




                . نسب إلى جد والدته شيخ الإسلام أبي

                عثمان الصابوني الصوفي المقرئ، وكان يسكن بالجعفرية ببغداد، فنسب إليها


                .

                ولد سنة خمس مئة تقريباً




                .

                وتلا بالروايات على أبي العز القلانسي




                .

                وسمع هبة الله بن الحصين، وجماعةً، وصحب حماداً الدباس، وعلي بن مهدي البصري، وكان له زاوية ببغداد




                .

                روى عنه




                : ابنه علم الدين، وابن المفضل الحافظ، وطائفة.

                وكان يلقب جمال الدين




                . وقيل لجده علي بن أحمد: المحمودي، لاتصاله بالسلطان محمود السلجوقي...

                73:الثقفي


                الشيخ المسند الجليل العالم، أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، الثقفي، الأصبهاني، الصوفي




                .

                ولد سنة أربع عشرة




                .

                وسمع من أبي علي الحداد كثيراً وهو حاضر في السنة الأولى، ومن حمزة بن العباس العلوي حضوراً، وأبي عدنان محمد بن أحمد بن
                أبي نزار حضوراً، وسمع من فاطمة الجوزدانية، وحمزة بن محمد بن طباطبا، وجده لأمه الحافظ إسماعيل التيمي، وعنده عنه كتاب
                الترغيب والترهيب، ومن الحسين بن عبد الملك الخلال، وعبد الكريم بن عبد الرزاق الحسناباذي، وجعفر بن عبد الواحد الثقفي،
                وعدة




                .

                وارتحل لما شاخ ناشراً لرواياته بأصبهان، وحلب والموصل، ودمشق




                .

                وله أصول وأجزاء اقتناها له والده




                ..

                74:الترك



                الشيخ الصالح، المعمر، مسند عصره، أبو العباس أحمد بن أبي منصور أحمد بن محمد بن ينال، الأصبهاني، الصوفي شيخ الطائفةسمع أبا مطيع محمد بن عبد الواحد المصري، وعبد الرحمان بن حمد الدوني




                . وببغداد أبا علي بن نبهان، وأبا طاهر اليوسفي.

                وانتقى عليه الحافظ أبو موسى المديني




                . وانتهى إليه علو الإسناد.

                حدث عنه




                : الحافظ ابن عساكر، والحافظ أبو بكر الحازمي، و...

                75:الكمال الأنباري


                الإمام القدوة، شيخ النحو كمال الدين أبو البركات عبد الرحمان بن محمد بن عبيد الله الأنباري، نزيل بغداد




                .

                تفقه بالنظامية على أبي منصور الرزاز وغيره، وبرع في مذهب الشافعي، وقرأ الخلاف، وأعاد بالنظامية، ووعظ، ثم إنه تأدب بابن
                الجواليقي، وأبي السعادات ابن الشجري، وشرح عدة دواوين، وتصدر، وأخذ عنه أئمة، وسمع بالأنبار من أبيه، وخليفة بن محفوظ،
                وببغداد من أبي منصور بن خيرون، وعبد الوهاب الأنماطي، والقاضي أبي بكر محمد بن القاسم الشهرزوري، وعدة، روى كتباً من
                الأدبيات




                .

                قال ابن النجار




                : روى لنا عنه أبو بكر المبارك بن المبارك النحوي، وابن الدبيثي، وعبد الله بن أحمد الخباز. قال: وكان إماماً كبيراً في

                النحو، ثقةً، عفيفاً، مناظراً، غزير العلم، ورعاً، زاهداً، عابداً، تقياً، لا يقبل من أحد شيئاً، وكان خشن العيش جشب المأكل
                والملبس، لم يتلبس من الدنيا بشيء، مضى على أسد طريقة




                . وله كتاب هداية الذاهب في معرفة المذاهب، كتاب بداية الهداية،

                كتاب في أصول الدين، كتاب النور اللامح في اعتقاد السلف الصالح، كتاب منثور العقود في تجريد الحدود، كتاب التنقيح في
                الخلاف، كتاب الجمل في علم الجدل، كتاب ألفاظ تدور بين النظار، كتاب الإنصاف في الخلاف بين البصريين والكوفيين، كتاب
                أسرار العربية، كتاب عقود الإعراب، كتاب مفتاح المذاكرة، كتاب كلا وكلتا، كتاب لو وما، كتاب كيف، كتاب الألف واللام،
                كتاب في يعفون، كتاب حلية العربية، كتاب لمع الأدلة، كتاب الوجيز في التصريف، كتاب إعراب القرآن، كتاب ديوان اللغة،
                شرح المقامات، شرح ديوان المتنبي، شرح الحماسة، شرح السبع، كتاب نزهة الألباء في طبقات الأدباء، كتاب تاريخ الأنبار، كتاب
                في التصوف،
                كتاب في التعبير




                . سرد له ابن النجار أسماء تصانيف جمة..

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #23
                  الامام الذهبى يصف شيخ الطريقة الرفاعية بشيخ العارفين

                  76:الرفاعي



                  الإمام، القدوة، العابد، الزاهد، شيخ العارفين، أبو العباس أحمد بن أبي الحسن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة
                  الرفاعي المغربي ثم البطائحي
                  .



                  قدم أبوه من المغرب، وسكن البطائح، بقرية أم عبيدة
                  . وتزوج بأخت منصور الزاهد، ورزق منها الشيخ أحمد وإخوته.



                  وكان أبو الحسن مقرئاً يؤم بالشيخ منصور، فتوفي وابنه أحمد حمل
                  . فرباه خاله، فقيل: كان مولده في أول سنة خمس مئة.



                  قيل
                  : إنه أقسم على أصحابه إن كان فيه عيب ينبهونه عليه، فقال الشيخ عمر الفاروثي: يا سيدي أنا أعلم فيك عيباً. قال: ما هو ؟
                  قال: يا سيدي، عيبك أننا من أصحابك. فبكى الشيخ والفقراء، وقال أي عمر : إن سلم المركب، حمل من فيه.



                  قيل
                  : إن هرةً نامت على كم الشيخ أحمد، وقامت الصلاة، فقص كمه، وما أزعجها، ثم قعد، فوصله، وقال: ما تغير شيء.



                  وقيل
                  : توضأ، فترلت بعوضة على يده، فوقف لها حتى طارت.



                  وعنه قال
                  : أقرب الطريق الانكسار والذل والافتقار؛ تعظم أمر الله، وتشفق على خلق الله، وتقتدي بسنة رسول الله صلى الله عليه
                  وسلم.



                  وقيل
                  : كان شافعياً يعرف الفقه. وقيل: كان يجمع الحطب، ويجيء به إلى بيوت الأرامل، ويملأ لهم بالجرة.



                  قيل له
                  : أيش أنت يا سيدي ؟ فبكى، وقال: يا فقير، ومن أنا في البين، ثبت نسب واطلب ميراث.



                  وقال
                  : لما اجتمع القوم، طلب كل واحد شيء، فقال هذا اللاش أحمد: أي رب علمك محيط بي وبطلبي فكرر علي القول. قلت: أي
                  مولاي، أريد أن لا أريد، وأختار أن لا يكون لي اختيار، فأجبت، وصار الأمر له وعليه.



                  وقيل
                  : إنه رأى فقيراً يقتل قملةً، فقال: لا واخذك الله، شفيت غيظك !؟ وعنه أنه قال: لو أن عن يميني جماعةً يروحوني بمراوح الند
                  والطيب، وهم أقرب الناس إلي، وعن يساري مثلهم يقرضون لحمي بمقاريض وهم أبغض الناس إلي، ما زاد هؤلاء عندي، ولا نقص



                  هؤلاء عندي بما فعلوه، ثم تلا...



                  وقيل
                  : أحضر بين يديه طبق تمر، فبقي ينقي لنفسه الحشف يأكله، ويقول: أنا أحق بالدون، فإني مثله دون.



                  وكان لا يجمع بين لبس قميصين، ولا يأكل إلا بعد يومين أو ثلاثة أكلةً، وإذا غسل ثوبه، يترل في الشط كما هو قائم يفركه، ثم
                  يقف في الشمس حتى ينشف، وإذا ورد ضيف، يدور على بيوت أصحابه يجمع الطعام في مئزر
                  .



                  وعنه قال
                  : الفقير المتمكن إذا سأل حاجةً، وقضيت له، نقص تمكنه درجةً.



                  وكان لا يقوم للرؤساء، ويقول
                  : النظر إلى وجوههم يقسي القلب.



                  وكان كثير الاستغفار، عالي المقدار، رقيق القلب، غزير الإخلاص
                  .



                  توفي سنة ثمان وسبعين وخمس مئة في جمادى الأولى رحمه الله
                  .

                  77:نور الدين




                  صاحب الشام، الملك العادل، نور الدين، ناصر أمير المؤمنين، تقي الملوك، ليث الإسلام، أبو القاسم، محمود بن الأتابك قسيم الدولة
                  أبي سعيد زنكي بن الأمير الكبير آقسنقر، التركي السلطاني الملكشاهي
                  .




                  مولده في شوال سنة إحدى عشرة وخمس مئة...

                  وكان بطلاً شجاعاً، وافر الهيبة، حسن الرمي، مليح الشكل، ذا تعبد وخوف وورع، وكان يتعرض للشهادة، سمع كاتبه أبو اليسر
                  يسأل الله أن يحشره من بطون السباع وحواصل الطير...

                  وكان نور الدين مليح الخط، كثير المطالعة، يصلي في جماعة، ويصوم، ويتلو ويسبح، ويتحرى في القوت، ويتجنب الكبر، ويتشبه
                  بالعلماء والأخيار، ذكر هاذ ونحوه الحافظ ابن عساكر، ثم قال
                  : روى الحديث، وأسمعه بالإجازة، وكان من رآه شاهد من جلال
                  السلطنة وهبة الملك ما يبهره، فإذا فاوضه، رأى من لطافته وتواضعه ما يحيره. حكى من صحبه حضراً وسفراً أنه ما سمع منه كلمة
                  فحش في رضاه ولا في ضجره، وكان يواخي الصالحين، ويزورهم، وإذا احتلم مماليكه أعتقهم، وزوجهم بجواريه، ومتى تشكوا من
                  ولاته عزلهم، وغالب ما تملكه من البلدان تسلمه بالأمان، وكان كلما أخذ مدينةً، أسقط عن رعيته قسطاً...





                  78:ابن سعادة




                  الإمام العلامة، شيخ الأندلس، أبو عبد الله، محمد بن يوسف بن سعادة المرسي، مولى سعيد بن نصر، نزيل شاطبة
                  .




                  لازم أبا علي الصدفي، وصاهره، وصارت إليه أكثر أصوله
                  .




                  وتفقه على أبي محمد بن جعفر
                  .




                  وارتحل، فسمع ابن عباسة، وأبا بحر بن العاص، وبالثغر أبا الحجاج الميورقي، وبالمهدية أبا عبد الله المازري، فسمع منه المعلم، وبمكة
                  من رزين العبدري، وابن الغزال صاحب كريمة
                  .




                  قال الأبار
                  : عارف بالآثار، مشارك في التفسير، حافظ للفروع، بصير باللغة، متصوف، ذو حظ من علم الكلام، فصيح مفوه، مع
                  الوقار والحلم والخشوع والصوم، ولي خطابة مرسية، ثم قضاء شاطبة، وأقرأ، سمع منه أبو الحسن بن هذيل وهو أكبر منه، وصنف
                  كتاب شجرة الوهم المترقية إلى ذروة الفهم لم يسبق إلى مثله، حدثنا عنه أكابر شيوخنا، مات في أول سنة ست وستين وخمس مئة
                  وله سبعون عاماً.


                  79:الفارقي




                  زاهد العراق، أبو عبد الله، محمد بن عبد الملك بن عبد الحميد، نزيل بغداد
                  .




                  كان يذكر بعد الصلاة بجامع القصر، يجلس على آجرتين، وكان يحضره العلماء والرؤساء، وله عبارة عذبة على لسان الفقر، وله
                  حال وتأله ومجاهدات،
                  وكان حسن التره، مليح الوجه، له فصاحة وبيان
                  .




                  حدث عن
                  : جعفر السراج.




                  روى عنه
                  : ابن سكينة.




                  وله كلام في المحبة والذوق، يتغالى فيه الفضلاء، ويكتبونه
                  .




                  وكان فقيراً متقللاً، لا يدخر شيئاً، لم يجىء بعد الشيخ عبد القادر مثل الفارقي
                  .




                  وعاش سبعاً وسبعين سنة
                  .




                  توفي في رجب سنة أربع وستين وخمس مئة

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #24
                    80:السويقي

                    الشيخ الصالح، أبو عاصم، قيس بن محمد بن إسماعيل، الأصبهاني السويقي الصوفي، المؤذن بجامع أصبهان، رفيق أبي نصر اليونارتي
                    إلى بغداد
                    .

                    سمع من
                    : أبي الحسن بن العلاف، والحسن بن محمد التككي، وأبي غالب الباقلاني، وعدة.

                    وانتقى له اليونارتي جزءاً رواه غير مرة
                    .

                    قال السمعاني
                    : ما اتفق لي السماع منه، وحدثني عنه جماعة منهم محمد بن أبي نصر الخونجاني.

                    قلت
                    : وروى عنه بالإجازة ابن اللتي، وكريمة القرشية.

                    توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين وخمس مئة
                    .
                    81:ابن تاج القراء

                    الشيخ الزاهد المعمر، أبو الحسن، علي بن عبد الرحمن بن محمد ابن رافع الطوسي، ثم البغدادي، ويعرف بابن تاج القراء
                    .

                    بكر به والده، فسمع من
                    : مالك بن أحمد البانياسي، ويحيى بن أحمد السيبي، وأبي بكر الطريثيثي.

                    حدث عنه
                    : عبد الغني الحافظ، والشيخ موفق الدين، وإبراهيم بن عثمان الكاشغري، وآخرون، وبالإجازة: الرشيد بن مسلمة.

                    قال الشيخ الموفق
                    : سمعنا منه جزأين يرويهما عن البانياسي.

                    وقال السمعاني
                    : كان صوفياً خدم المشايخ، وتخلق بأخلاقهم،
                    طلبته عدة نوب، فما صدفته.

                    قال
                    : وهو أخو شيخنا يحيى.

                    وقال ابن مشق
                    : توفي رحمه الله في صفر سنة ثلاث وستين وخمس مئة.

                    قلت
                    : هو راوي جزء البانياسي.

                    ومات معه في العام خلق، منهم أبو المعالي عمر بن بنيمان، بغدادي ثقة سمع ثابت بن بندار وطبقته، وأبو المظفر أحمد بن محمد بن
                    علي الكاغدي البغدادي راوي مشيخة الفسوي، وأبو المناقب حيدرة بن أبي البركات عمر بن إبراهيم الحسيني الزيدي عنده مجلسان
                    لطراد، وأبو طاهر الخضر بن الفضل الصفار الأصبهاني عرف برجل، تفرد بإجازة عبد الوهاب بن مندة، وأبو الفضل شاكر بن علي
                    الأسواري، وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن محمد بن هلال بن المحسن بن الصابىء الكاتب، سمع النعالي، ومقرىء مصر الشريف
                    ناصر بن الحسن الحسيني الخطيب، والإمام المحدث أبو بكر محمد بن علي بن ياسر الجياني، ونفيسة بنت محمد بن علي البزازة، سمعت
                    من طراد، فأكثرت، وهبة الله بن الحافظ عبد الله بن السمرقندي البغدادي، سمع من النعالي، والعلامة مدرس النظامية يوسف بن عبد
                    الله بن بندار الدمشقي الشافعي صاحب أسعد الميهني
                    ...
                    82:أبو النجيب

                    الشيخ الإمام العالم المفتي المتفنن الزاهد العابد القدوة شيخ المشايخ، أبو النجيب، عبد القاهر بن عبد الله بن محمد بن عمويه بن سعد
                    بن الحسن بن القاسم بن علقمة بن النضر بن معاذ بن الفقيه عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، القرشي التيمي
                    البكري السهروردي الشافعي الصوفي الواعظ، شيخ بغداد

                    .

                    ولد تقريباً بسهرورد في سنة تسعين وأربع مئة
                    .

                    وقدم بغداد نحو سنة عشر، فسمع من أبي علي بن نبهان كتاب غريب الحديث، وسمع من زاهر الشحامي، وأبي بكر الأنصاري
                    وجماعة، فأكثر، وحصل الأصول، وكان يعظ الناس في مدرسته
                    .

                    أثنى عليه السمعاني كثيراً، وقال
                    : تفقه في النظامية، ثم هب له نسيم الإقبال والتوفيق، فدله على الطريق، وانقطع مدةً، ثم رجع، ودعا
                    إلى الله، وتزهد به خلق، وبنى له رباطاً على الشط، حضرت عنده مرات، وانتفعت بكلامه، وكتبت عنه.

                    وقال عمر بن علي القرشي
                    : هو من أئمة الشافعية، وعلم من أعلام الصوفية، ذكر لي أنه دخل بغداد سنة سبع، وسمع غريب
                    الحديث، وتفقه على أسعد الميهني، وتأدب على الفصيحي، ثم آثر الانقطاع، فتجرد، ودخل البرية حافياً، وحج، وجرت له قصص،
                    وسلك طريقاً وعراً في المجاهدة، ودخل أصبهان، وجال في الجبال، ثم صحب الشيخ حماداً الدباس، ثم شرع في دعاء الخلق إلى الله،
                    فأقبل الناس عليه، وصار له قبول عظيم، وأفلح بسببه أمةً صاروا سرجاً، وبنى مدرسةً ورباطين، ودرس وأفتى، وولي تدريس
                    النظامية، ولم أر له أصلاً يعتمد عليه بالغريب.

                    وقال ابن النجار
                    : كان مطرحاً للتكلف في وعظه بلا سجع، وبقي سنين يستقي بالقربة بالأجرة، ويتقوت، ويؤثر من عنده، وكانت
                    له خربةً يأوي إليها هو وأصحابه، ثم اشتهر، وصار له القبول عند الملوك، وزاره السلطان، فبنى الخربة رباطاً، وبنى إلى جانبه
                    مدرسةً، فصار حمى لمن لجأ إليه من الخائفين يجير من الخليفة والسلطان، ودرس بالنظامية سنة 45 ، ثم عزل بعد سنتين، أملى مجالس،
                    وصنف مصنفات... إلى أن قال: وصحب الشيخ أحمد الغزالي الواعظ، وسلكه.

                    قلت
                    : قد أوذي عند موت السلطان مسعود، وأحضر إلى باب النوبي، فأهين، وكشف رأسه، وضرب خمس درر، وحبس مدةً لأنه
                    درس بجاه مسعود.

                    قال ابن النجار
                    : وأنبأنا يحيى بن القاسم، حدثنا أبو النجيب قال: كنت أدخل على الشيخ حماد وفي فتور، فيقول: دخلت علي
                    وعليك ظلمة، وكنت أبقى اليومين والثلاثة لا أستطعم بزاد، فأنزل في دجلة أتقلب ليسكن جوعي، ثم اتخذت قربةً أستقي بها، فمن
                    أعطاني شيئاً أخذته، ومن لم يعطني لم أطالبه، ولما تعذر ذلك في الشتاء علي، خرجت إلى سوق، فوجدت رجلاً بين يديه طبرزد،
                    وعنده جماعة يدقون الأرز، فقلت: استعملني. قال: أرني يدك. فأريته، قال: هذه يد لا تصلح إلا للقلم، وأعطاني ورقةً فيها ذهب،
                    فقلت: لا آخذ إلا أجرة عملي، فإن شئت نسخت لك بالأجرة. قال: اصعد، وقال لغلامه: ناوله المدقة، فدققت معهم وهو
                    يلحظني، فلما عملت ساعةً، قال: تعال، فناولني الذهب، وقال: هذه أجرتك، فأخذته، ثم أوقع الله في قلبي الاشتغال بالعلم،
                    فاشتغلت حتى أتقنت المذهب، وقرأت الأصلين، وحفظت الوسيط للواحدي في التفسير، وسمعت كتب الحديث المشهورة.

                    قال أبو القاسم بن عساكر
                    : ذكر لي أبو النجيب أنه سمع من أبي علي الحداد، واشتغل بالمجاهدة، ثم استقى بالأجرة، ثم وعظ ودرس
                    بالنظامية، قدم دمشق سنة ثمان وخمسين لزيارة بيت المقدس، فلم يتفق له لانفساخ الهدنة.

                    قلت
                    : حدث عنه هو والقاسم ابنه، والسمعاني، وابن سكينة، وزين الأمناء، وأبو نصر بن الشيرازي، وابن أخيه الشيخ شهاب الدين
                    عمر،
                    وخلق.

                    مات في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وخمس مئة، ودفن بمدرسته

                    ملحوظة

                    سبق ان نقلنا اخى الحبيب ترجمة الشيخ شهاب الدين عمر السهرودرى صاحب عوارف المعارف

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #25
                      83:عبد الهادى


                      ابن أبي سعيد بن عبد الله بن عمر بن مأمون، الإمام القدوة الزاهد العابد، أبو عروبة السجستاني الذي ارتحل إليه الحافظ عبد القادر


                      الرهاوي، وبالغ في تعظيمه، وقال

                      : سمع من جده في سنة خمس وثمانين وأربع مئة، ولما حج قرأ عليه ابن ناصر مسلسلات ابن حبان.

                      وقال




                      : عاش تسعاً وثمانين سنة، وما عرفت له زلةً، وكان منتشر الذكر، وله رباط كان يعظ فيه ومريدون. توفي سنة اثنتين وستين


                      وخمس مئة رحمه الله


                      .

                      84:الشيخ عبد القادر



                      الشيخ الإمام العالم الزاهد العارف القدوة، شيخ الإسلام، علم الأولياء، محيي الدين، أبو محمد، عبد القادر بن أبي صالح عبد الله ابن
                      جنكي دوست الجيلي الحنبلي، شيخ بغداد




                      .

                      مولده بجيلان في سنة إحدى وسبعين وأربع مئة




                      .


                      وقدم بغداد شاباً، فتفقه على أبي سعد المخرمي




                      .


                      وسمع من




                      : أبي غالب الباقلاني، وأحمد بن المظفر بن سوس، وأبي القاسم بن بيان، وجعفر بن أحمد السراج، وأبي سعد بن خشيش ....



                      85:الرستمي



                      الشيخ الإمام المفتي القدوة المسند، شيخ أصبهان، أبو عبد الله، الحسن بن العباس بن علي بن حسن بن علي بن الحسن محمد بن
                      الحسن بن علي بن رستم، الرستمي الأصبهاني، الفقيه الشافعي، الزاهد




                      .

                      مولده في صفر سنة ثمان وستين وأربع مئة




                      .


                      وسمع أبا عمرو عبد الوهاب بن مندة، و...


                      حدث عنه


                      : السمعاني، وابن عساكر، وأبو موسى المديني، وشرف ابن أبي هاشم البغدادي، وأحمد بن سعيد الخرقي، وأبو الوفاء


                      محمود بن مندة، وعدد أمثالهم


                      .

                      وروى عنه بالإجازة




                      : أبو المنجا ابن اللتي، وكريمة وصفية بنتا عبد الوهاب بن الحبقبق، وعجيبة بنت الباقداري.


                      قال السمعاني




                      : إمام فاضل، مفتي الشافعية، وهو على طريقة السلف، له زاوية بجامع أصبهان، ملازمها في أكثر أوقاته.


                      وقال عبد الله الجبائي




                      : ما رأيت أحداً أكثر بكاءً من الرستمي.


                      وقال الجبائي




                      : سمعت محمد بن سالار، سمعت أبا عبد الله الرستمي يقول: وقفت على ابن ماشاذه وهو يتكلم على الناس، فلما كان


                      في الليل، رأيت رب العزة في المنام وهو يقول لي


                      : يا حسن، وقفت على مبتدع، ونظرت إليه، وسمعت كلامه، لأحرمنك النظر في

                      الدنيا


                      . فاستيقظت كما ترى....


                      86:الفلكي



                      المولى الوزير الكبير الزاهد الصالح، أبو المظفر، سعيد بن سهل بن محمد بن عبد الله، النيسابوري الأصل، الخوارزمي، المشهور
                      بالفلكي




                      ....


                      وكان ثقةً متواضعاً صالحاً، حسن الاعتقاد، أثنى عليه ابن عساكر وغيره.
                      مات في شوال سنة ستين وخمس مئة، ودفن بمقابر الصوفية



                      87:أبو حكيم



                      العلامة القدوة، أبو حكيم، إبراهيم بن دينار النهرواني الحنبلي، أحد أئمة بغداد



                      .


                      إمام زاهد ورع خير حليم، إليه المنتهى في علم الفرائض




                      .


                      أنشأ بباب الأزج مدرسةً، وانقطع بها يتعبد




                      .


                      وكان يؤثر الخمول والقنوع، ويقتات من الخياطة، فيأخذ على القميص حبتين فقط، ولد جهد جماعة في إغضابه، فعجزوا، وكان
                      يخدم الزمنى والعجائز بوجه طلق، وسماعه صحيح




                      .

                      سمع أبا الحسن بن العلاف، وأبا القاسم بن بيان




                      .


                      وعنه




                      : ابن الجوزي، وابن الأخضر، وأبو نصر عمر بن محمد.


                      عاش خمساً وسبعين سنة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وخمس مئة

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #26
                        88:الزيادي

                        الشيخ أبو عبد الله، محمد بن يوسف البغوي المقرىء الصوفي، بقية الكبار


                        سمع جامع أبي عيسى من محمد بن أبي صالح الدباس في سنة ثمان وثمانين وأربع مئة


                        ذكره ابن نقطة وأنه توفي بهراة سنة ستين وخمس مئة، فلو أنه كان ببغداد لبقي أصحابه إلى بعد الأربعين وست مئة


                        عاش أكثر من تسعين سنة


                        89:أبو الحسين الزاهد

                        هو الزاهد القدوة الولي، أبو الحسين بن أبي عبد الله بن حمزة المقدسي
                        .
                        ألف الحافظ الضياء سيرته في جزء، أنبأني به الشيخ أبو عبد الله بن الكمال وغيره بسماعهم منه، فقال: حدثني الإمام عبد الله بن أبي
                        الحسن الجبائي قال: مضيت إلى زيارة أبي الحسين الزاهد بحلب، ولم تكن نيتي صادقةً، فقال: إذا جئت إلى المشايخ، فلتكن نيتك
                        صادقةً في الزيارة.....

                        90:الشيخ رسلان

                        هو الشيخ الزاهد العابد، بقية المشايخ، رسلان بن يعقوب بن عبد الرحمن الجعبري، ثم الدمشقي، النشار، من أولاد الأجناد الذين
                        بقلعة جعبر
                        .

                        صحب الشيخ أبا عامر المؤدب الذي هو مدفون مع الشيخ رسلان في قبته بظاهر باب توما ودفن عندهما ثالث وهو أبو المجد خادم
                        رسلان وكان أبو عامر قد صحب الشيخ ياسين تلميذ الشيخ مسلمة
                        . وقيل: إن مسلمة الزاهد صحب الشيخ عقيلاً، وهو صحب
                        الشيخ علي بن عليم صاحب أبي سعيد الخراز.

                        كان نشاراً في الخشب، فقيل
                        : بقي سنين يأخذ أجرته، ويدفعها لشيخه أبي عامر، وشيخه يطعمه. وقيل: بل كان يقسم أجرته
                        فثلث يتصدق به، وثلث لقوته، وثلث لباقي مصالحه.

                        وكان يتعبد بمسجد داخل باب توما جوار بيته، ثم انتقل إلى مسجد درب الحجر، فأقام بجهته الشرقية، وكان الشيخ أبو البيان في
                        جانبه الغربي، فتعبدا مدةً، وصحب كلا منهما جماعة، ثم خرج الشيخ بأصحابه، فأقام بمسجد خالد بن الوليد الذي تجاه قبته، وعبد
                        الله إلى أن مات في حدود سنة خمسين وخمس مئة أو بعد ذلك
                        .

                        وقد سقت من أخباره في تاريخنا الكبير
                        .

                        وكان ورعاً قانتاً، صاحب أحوال ومقامات، ولم تبلغني أخباره كما ينبغي، وما عملته كان له اشتغال في العلم
                        91:الباغبان

                        الشيخ المعمر الثقة الكبير، أبو الخير، محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن القاسم بن عبد الله بن علي بن إسحاق بن سندار،
                        الأصبهاني المقدر المهندس المؤذن الصوفي، شهر بالباغبان
                        .

                        ولد سنة بضع وستين وأربع مئة
                        .

                        وسمع أبا عمرو عبد الوهاب بن مندة، وأبا عيسى بن زياد، وأبا بكر بن ماجه، والمطهر البزاني، وأبا الطيب محمد بن أحمد بن سلى
                        صاحب أبي علي بن البغدادي، والعلامة أبا نصر بن الصباغ في الرسلية، وأبا منصور بن شكرويه، ومحمد بن أحمد السمسار،
                        وإبراهيم بن محمد القفال، وحكيم ابن محمد الإسفراييني سمع منه مسند الشافعي...

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #27
                          92:ابن الحطيئة

                          الشيخ الإمام العلامة القدوة، شيخ الإسلام، أبو العباس أحمد بن عبد الله بن أحمد بن هشام اللخمي المغربي الفاسي المقرىء الناسخ
                          ابن الحطيئة
                          .

                          مولده بفاس سنة ثمان وسبعين وأربع مئة
                          .

                          وحج، ولقي الكبار، وتلا بالسبع على أبي القاسم بن الفحام الصقلي وغيره
                          .

                          وسمع من أبي الحسن بن مشرف، وأبي عبد الله الحضرمي، وأبي بكر الطرطوشي
                          .

                          حدث عنه
                          : أبو طاهر السلفي وهو أكبر منه، وصنيعة الملك ابن حيدرة، وشجاع بن محمد المدلجي، والأثير محمد بن محمد بن بنان
                          وقرأ عليه، وإسماعيل بن محمد اللمطي، والنفيس أسعد بن قادوس خاتمة أصحابه.

                          وقد دخل الشام، وزار، وسكن مصر، وتزوج، وكان يعيش من الوراقة، وعلم زوجته وبنته الكتابة، فكتبتا مثله، فكان يأخذ
                          الكتاب ويقسمه بينه وبينهما، فينسخ كل منهما طائفةً من الكتاب، فلا يفرق بين الخطوط إلا في شيء نادر، وكان مقيماً بجامع
                          راشدة خارج الفسطاط، ولأهل مصر حتى أمرائها العبيدية فيه اعتقاد كبير، كان لا يقبل من أحد شيئاً، مع العلم والعمل والخوف
                          والإخلاص
                          .

                          وتلا أيضاً بالسبع على أبي علي بن بليمة، وعلى محمد بن إبراهيم الحضرمي
                          .

                          وأحكم العربية والفقه، وخطه مرغوب فيه لإتقانه وبركته
                          ....

                          93:عدي


                          الشيخ الإمام الصالح القدوة، زاهد وقته، أبو محمد، عدي بن صخر الشامي، وقيل
                          : عدي بن مسافر وهذا أشهر ابن إسماعيل بن
                          موسى الشامي، ثم الهكاري مسكناً.

                          قال الحافظ عبد القادر
                          : ساح سنين كثيرةً، وصحب المشايخ، وجاهد أنواعاً من المجاهدات، ثم إنه سكن بعض جبال الموصل في
                          موضع ليس به أنيس، ثم آنس الله تلك المواضع به، وعمرها ببركاته،
                          حتى صار لا يخاف أحد بها بعد قطع السبل، وارتد جماعة من
                          مفسدي الأكراد ببركاته، وعمر حتى انتفع به خلق، وانتشر ذكره، وكان معلماً للخير، ناصحاً متشرعاً، شديداً في الله، لا تأخذه في
                          الله لومة لائم، عاش قريباً من ثمانين سنة، ما بلغنا أنه باع شيئاً ولا اشترى، ولا تلبس بشيء من أمر الدنيا، كانت له غليلة يزرعها
                          بالقدوم في الجبل، ويحصدها، ويتقوت، وكان يزرع القطن، ويكتسي منه، ولا يأكل من مال أحد شيئاً، وكانت له أوقات لا يرى
                          فيها محافظةً على أوراده، وقد طفت معه أياماً في سواد الموصل، فكان يصلي معنا العشاء، ثم لا نراه إلى الصبح، ورأيته إذا أقبل إلى
                          قرية يتلقاه أهلها من قبل أن يسمعوا كلامه تائبين رجالهم ونساؤهم إلا من شاء الله منهم، ولقد أتينا معه على دير رهبان، فتلقانا
                          منهم راهبان، فكشفا رأسيهما، وقبلا رجليه، وقالا: أدع لنا فما نحن إلا في بركاتك، وأخرجا طبقاً فيه خبز وعسل، فأكل
                          الجماعة....

                          94:أبو البيان

                          الشيخ القدوة الكبير، أبو البيان، نبأ بن محمد بن محفوظ القرشي الحوراني، ثم الدمشقي الشافعي اللغوي الأثري الزاهد، شيخ البيانية،
                          وصاحب الأذكار المسجوعة

                          .

                          سمع من أبي الحسن بن الموازيني، وأبي الحسن بن قبيس المالكي
                          .

                          روى عنه
                          : يوسف بن وفاء السلمي: والفقيه أحمد العراقي، وعبد الرحمن بن الحسين بن عبدان، والقاضي أسعد بن المنجا.

                          وكان حسن الطريقة، صيناً ديناً تقياً، محباً للسنة والعلم والأدب، له أتباع ومحبون، أنشأ الملك نور الدين له بعد موته رباطاً كبيراً
                          عند درب الحجر
                          . وكان صديقاً للشيخ رسلان الزاهد.

                          توفي في ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وخمس مئة، رحمه الله
                          .

                          95:الزبيدي

                          الإمام القدوة العابد الواعظ، أبو عبد الله، محمد بن يحيى بن علي ابن مسلم بن موسى بن عمران القرشي اليمني الزبيدي، نزيل
                          بغداد، وجد المشايخ الرواة
                          .

                          مولده سنة ستين وأربع مئة
                          .

                          وقدم دمشق بعد الخمس مئة، فوعظ بها، وأخذ يأمر بالمعروف، فلم يحتمل له الملك طغتكين، وكان نحوياً فقيراً قانعاً متألهاً، ثم قدم
                          دمشق رسولاً من المسترشد في شأن الباطنية، وكان حنفياً سلفياً
                          ...

                          96:أحمد بن وقشي

                          مؤلف كتاب خلع النعلين فيه مصائب وبدع
                          .

                          وكان أولاً يدعي الولاية، وكان ذا مكر وفصاحة وبلاغة وحيل وشعبذة، فالتف عليه خلق، ثم خرج بحصن مارتلة، ودعا إلى نفسه،
                          وبايعوه، ثم اختلف عليه أصحابه، ودس عليه الدولة من أخرجه من الحصن بحيلة، فقبض عليه أعوان عبد المؤمن، وأتوه به، فقال له
                          :

                          بلغني أنه دعوت إلى الهداية ؟
                          ! فكان من جوابه أن قال: أليس الفجر فجرين كاذب وصادق ؟ قال: بلى. قال: فأنا كنت الفجر
                          الكاذب. فضحك، وعفا عنه، وبقي في حضرة السلطان عبد المؤمن، ثم لم ينشب أن قتله صاحب له على شيء رآه منه

                          ملحوظة

                          نقل الشيخ ابن عربي كثيرا فى فتوحاته عن احمد بن قسى صاحب خلع النعلين والله اعلم بالاحوال

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #28
                            97:أبو الوقت

                            الشيخ الإمام الزاهد الخير الصوفي، شيخ الإسلام، مسند الآفاق، أبو الوقت، عبد الأول بن الشيخ المحدث المعمر أبي عبد الله عيسى
                            بن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق، السجزي، ثم الهروي الماليني
                            .

                            مولده في سنة ثمان وخمسين وأربع مئة
                            .

                            وسمع في سنة خمس وستين وأربع مئة من جمال الإسلام أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي الصحيح وكتاب الدارمي،
                            ومنتخب مسند عبد بن حميد ببوشنج، وسمع من أبي عاصم الفضيل بن يحيى، ومحمد بن أبي مسعود الفارسي، وأبي يعلى صاعد بن
                            هبة الله، وبيبى بنت عبد الصمد، وعبد الرحمن بن محمد بن عفيف حدثوه عن عبد الرحمن بن أبي شريح، وسمع من أحمد بن أبي نصر
                            كاكو، وعبد الوهاب بن أحمد الثقفي، وأحمد بن محمد العاصمي، ومحمد بن الحسين الفضلويي، وعبد الرحمن بن أبي عاصم
                            الجوهري، وشيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري وكان من مريديه، وأبي عامر محمود بن القاسم الأزدي، وعبد الله ابن عطاء
                            البغاورداني، وحكيم بن أحمد الإسفراييني، وأبي عدنان القاسم ابن علي القرشي، وأبي القاسم عبد الله بن عمر الكلوذاني، ونصر بن
                            أحمد الحنفي، وطائفة
                            .

                            وحدث بخراسان وأصبهان وكرمان وهمذان وبغداد، وتكاثر عليه الطلبة، واشتهر حديثه، وبعد صيته، وانتهى إليه علو الإسناد...

                            قال السمعاني
                            : شيخ صالح، حسن السمت والأخلاق، متودد متواضع، سليم الجانب، استسعد بصحبة الإمام عبد الله الأنصاري،
                            وخدمه مدة، وسافر إلى العراق وخوزستان والبصرة، نزل بغداد برباط البسطامي فيما حكاه لي، وسمعت منه بهراة ومالين، وكان
                            صبوراً على القراءة، محباً للرواية، حدث بالصحيح، ومسند عبد، والدارمي عدة نوب، وسمعت أن أباه سماه محمداً، فسماه عبد الله
                            الأنصاري عبد الأول، وكناه بأبي الوقت، ثم قال: الصوفي ابن وقته...

                            98:البستي

                            الإمام الزاهد، أبو العز، محمد بن علي بن محمد البستي الصوفي الجوال
                            .

                            سمع موسى بن عمران الأنصاري، وأبا المظفر السمعاني، والمبارك ابن الطيوري، وسمع من السلفي بميافارقين
                            .

                            وأخذ عنه
                            : السلفي، وأبو سعد السمعاني.

                            وكان فقيراً مجرداً يسأل، ومن أعطاه أكثر من نصف درهم رده
                            .

                            ويقال
                            : ساءت سيرته بأخرة، سامحه الله.

                            مات في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة بمروالروذ وله اثنتان وسبعون سنة
                            .

                            وكان شيخ فقراء
                            .

                            99:الكروخي

                            الشيخ الإمام الثقة، أبو الفتح، عبد الملك بن أبي القاسم عبد الله بن أبي سهل بن القاسم بن أبي منصور بن ماح الكروخي الهروي
                            ....


                            قال ابن نقطة
                            : كان صوفياً من جملة من لحقته بركة شيخ الإسلام، لازم الفقر والورع إلى أن توفي بمكة في الخامس والعشرين من
                            ذي الحجة بعد رحيل الحاج بثلاثة أيام رحمه الله.

                            100:حنبل بن علي

                            أبو جعفر البخاري، ثم السجستاني الصوفي، نزيل هراة
                            .

                            روى عن
                            : شيخ الإسلام، وأبي عامر الأزدي، ونجيب الواسطي، وأبي نصر الترياقي، وابن طلحة النعالي، وأبي الخطاب بن البطر،
                            وعدة.

                            وعنه
                            : السمعاني، وابن عساكر، وأبو روح عبد المعز، وجماعة.

                            وكان كيساً ظريفاً
                            .

                            توفي بهراة في شوال سنة إحدى وأربعين وخمس مئة وله سبع وسبعون سنة، رحل وهو أمرد

                            101:الجنيد بن محمد

                            الإمام القدوة المحدث، أبو القاسم القايني، نزيل هراة، وشيخ الصوفية
                            .

                            سمع أبا بكر بن ماجة، وسليمان الحافظ بأصبهان، وأبا الفضل محمد بن أحمد العارف وغيره بطبس، وسمع بهراة محمد بن علي
                            العميري، ونجيب بن ميمون، وبمرو من أبي المظفر السمعاني
                            .

                            قال أبو سعد السمعاني
                            : سمعت جماعة كتب منه، مولده سنة ست وستين وأربع مئة، ومات في رابع عشر شوال سنة سبع وأربعين
                            وخمس مئة.

                            وقال ابن النجار
                            : كان فقيهاً فاضلاً، محدثاً صدوقاً، موصوفاً بالعبادة، تفقه على أبي المظفر، وحصل الأصول، وسمع بقاين من الحسن
                            ابن إسحاق التوني. روى عنه ابن ناصر، وابن عساكر.

                            قلت
                            : وزنكي بن أبي الوفاء المروزي، وأبو روح الهروي، وعبد الرحيم بن السمعاني، وطائفة

                            ملحوظة

                            ليس الشيخ هو الامام الجنيد سيد الطائفة فى وقته المشهور الذى ذكره القشيرى فى الرسالة القشيرية

                            102:ابن الطلاية

                            الشيخ الصادق الزاهد القدوة، بركة المسلمين، أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن أحمد بن عبد الله بن محمد، عرف بابن الطلاية،
                            الكاغدي البغدادي
                            .

                            ولد سنة اثنتين وستين وأربع مئة
                            .

                            روى جزءاً عن عبد العزيز بن علي الأنماطي، وتفرد به، وهو التاسع من المخلصيات انتقاء ابن البقال، وحفظ القرآن
                            .

                            قال السمعاني
                            : شيخ كبير، أفنى عمره في العبادة والقيام والصيام، لعله ما صرف ساعةً من عمره إلا في عبادة، وانحنى حتى لا يتبين
                            قيامه من ركوعه إلا بيسير، وكان حافظاً للقرآن، لا يقبل من أحد شيئاً، وله كفاية يتقنع بها، دخلت عليه في مسجده مرات ...



                            103:الكشميهني

                            الشيخ الإمام الخطيب الزاهد، شيخ الصوفية، أبو الفتح، محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي توبة الكشميهني المروزي
                            .

                            سمع صحيح البخاري بقراءة أبي جعفر الهمذاني على المعمر أبي الخير محمد بن أبي عمران الصفار في سنة إحدى وسبعين وأربع مئة،
                            وسمع من الإمام أبي المظفر بن السمعاني، ومن أبي الفضل محمد بن أحمد الميهني العارف، وهبة الله بن عبد الوارث
                            .

                            وكان مولده في ذي القعدة سنة إحدى وستين وأربع مئة
                            .

                            روى عنه
                            : ابنه أبو عبد الرحمن محمد بن محمد، وشريفة بنت أحمد الغازي، ومسعود بن محمود المنيعي، وعبد الرحيم بن أبي سعد
                            السمعاني، وآخرون.

                            قال عبد الرحيم
                            : سمعت منه الصحيح مرتين.

                            وقال أبو سعد
                            : كان شيخ مرو في عصره، تفقه على جدي، وصاهره، وكان لي مثل الوالد، وكان حسن السيرة، عالماً سخياً،
                            مكرماً للغرباء.

                            مات في الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وخمس مئة
                            .

                            104:الحمامي

                            الشيخ الصالح المعمر، مسند الوقت، أبو القاسم، إسماعيل بن علي بن الحسين بن أبي نصر، النيسابوري، ثم الأصبهاني الصوفي،
                            المشهور بالحمامي
                            .

                            ولد في حدود الخمسين وأربع مئة
                            .

                            وبكر به أبوه بالسماع، فسمع من أبي مسلم محمد بن علي بن مهربزد صاحب أبي بكر بن المقرىء، وأبي منصور بكر بن محمد بن
                            حيد، والحافظ مسعود بن ناصر السجزي، وعبد الجبار بن عبد الله بن برزة الواعظ، وأبي سهل حمد بن ولكيز، وأبي بكر محمد بن
                            إبراهيم العطار المستملي، وعبد الله بن محمد الكروني، وأبي طاهر أحمد بن محمد بن عمر النقاش، والحسن بن عمر بن يونس،
                            وعائشة بنت الحسن الوركانية، وانفرد في الدنيا عنهم
                            ...
                            105:أبو محمد ابن عياض المجاهد

                            عبد الله، وقيل
                            : عبد الرحمن، المجاهد في سبيل الله، فارس الأندلس، وبطلها المشهور، اتفق عليه أهل شرق الأندلس.

                            قال عبد الواحد بن علي المراكشي
                            : كان من الصالحين الكبار، بلغني عن غير واحد أنه كان مجاب الدعوة، سريع الدمعة، رقيقاً، فإذا
                            ركب الخيل لا يقوم له أحد، كان النصارى يعدونه بمئة فارس، فحمى الله به الناحية مدةً إلى أن توفي رحمة الله عليه، ولا أتحقق
                            تاريخ موته ..

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #29
                              106:أبو جعفرك

                              العلامة المفسر، ذو الفنون، أبو جعفر، أحمد بن علي بن أبي جعفر البيهقي، عالم نيسابور، وصاحب التصانيف، منها تاج المصادر

                              .


                              وخرج له تلامذة نجباء




                              .


                              وكان ذا تأله وعبادة، يزار ويتبرك به




                              .


                              مات فجأةً في آخر رمضان سنة أربع وأربعين وخمس مئة


                              107:الميهني



                              الشيخ الصالح، أبو الفضل، أحمد بن طاهر بن سعيد بن القدوة أبي سعيد فضل الله بن أبي الخير الميهني الخراساني الصوفي



                              . وميهنة:


                              قرية معروفة


                              ولد سنة أربع وستين وأربع مئة


                              وسمع بقريته من أبي الفضل محمد بن أحمد العارف، وبنيسابور موسى بن عمران، وأبا بكر بن خلف، والحافظ الحسن بن أحمد
                              السمرقندي، وجماعة


                              وله إجازة من المفسر أبي الحسن الواحدي روى بها تفاسيره




                              استوطن بغداد، وروى الكثير


                              روى عنه


                              : السمعاني، وغيره، وأبو أحمد بن سكينة، وأبو اليمن الكندي، والفتح بن عبد السلام، وطائفة، وتفرد أبو الحسن ابن المقير


                              بإجازته




                              قال السمعاني




                              : سافر الكثير، ورأى المشايخ، وخدم الصوفية والأكابر، وهو ظريف الجملة مطبوع، حسن الشمائل، متواضع، مات


                              في ثامن رمضان سنة تسع وأربعين وخمس مئة، ودفن على دكة الجنيد رحمه الله سمع منه الفتح الأربعين للحاكم


                              108:الغنوي



                              الإمام، أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن محرز، الغنوي الرقي، الفقيه الشافعي الصوفي


                              .

                              مولده سنة تسع وخمسين وأربع مئة



                              سمع رزق الله التميمي، وعبد المحسن الشيحي، ومحمد بن بكران الشامي، والحميدي، وعدةً


                              وقدم الخطيب أبو القاسم يحيى بن طاهر بن محمد بن سيد الخطباء عبد الرحيم بن نباتة في سنة أربع وثمانين وافداً على النظام الوزير،
                              فقال




                              : إن ديوان الخطب سماعي من أبي عن جدي، ولم يكن معه نسخة، فقرأ عليه الغنوي من نسخة جديدة لا سماع عليها.

                              وقد تفقه على الغزالي، وأبي بكر الشاشي




                              ....



                              109:الدهان



                              المحدث الصالح، أبو نصر، عبيد الله بن أبي عاصم عبد الله بن أبي الفضل، الهروي الصوفي الدهان، صاحب شيخ الإسلام



                              .


                              سمع أبا عاصم الفضيل بن يحيى، ومحمد بن أبي مسعود الفارسي، ولازم شيخ الإسلام مدةً





                              روى عنه سبطه أبو روح الهروي، وهو الذي حرص عليه، وسمعه الكثير




                              وروى عنه ابن السمعاني، وبالإجازة ابنه عبد الرحيم، وابن الجوزي، وابن بوش



                              توفي سنة تسع وثلاثين وخمس مئة، وقد قارب الثمانين




                              110:شيخ الشيوخ


                              الشيخ الصالح، أبو البركات، إسماعيل بن أبي سعد أحمد بن محمد بن دوست، النيسابوري ...



                              قال السمعاني




                              : وقور مهيب، على شاكلة حميدة، ما عرفت له هفوةً، قرأت عليه الكثير، وكنت نازلاً برباطه.


                              قال ابن النجار




                              : سمعت ابن سكينة يقول: كنت حاضراً لما احتضر، فقالت له أمي: يا سيدي، ما تجد ؟ فما قدر على النطق، فكتب


                              على يدها


                              : روح وريحا ٌن وجنُة نعِيم" الواقعة ثم مات.

                              قلت




                              : مات في عاشر جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وخمس مئة، وعملوا لموته وليمةً بنحو ثلاث مئة دينار



                              111:ابن المعتمد


                              الواعظ الكبير المتكلم، أبو الفتوح، محمد بن الفضل الإسفراييني، المعروف بابن المعتمد



                              .


                              كان رأساً في الوعظ، فصيحاً، عذب العبارة، حلو الإيراد، ظريفاً، عالماً، كثير المحفوظ، صوفي الشارة، جيد التصنيف




                              .


                              ولد سنة أربع وسبعين وأربع مئة




                              .


                              وسمع من أبي الحسن بن الأخرم، وشيرويه الديلمي




                              .


                              روى عنه




                              : السمعاني، وابن عساكر.


                              قال ابن النجار




                              : كان من أفراد الدهر في الوعظ، دقيق الإشارة، وكان أوحد وقته في مذهب الأشعري، وله في التصوف قدم راسخ،


                              صنف في الحقيقة كتباً منها كتاب كشف الأسرار، وكتاب بيان القلب، وكتاب بث السر، وكل كتبه نكت وإشارات، ظهر له
                              القبول التام ببغداد، وكان يتكلم بمذهب الأشعري، فثارت الحنابلة، فأمر المسترشد بإخراجه، فلما ولي المقتفي رجع إلى بغداد، وعاد
                              فعادت الفتن، فأخرجوه إلى بلده


                              .

                              قال ابن عساكر




                              : هو أجرأ من رأيته لساناً وجناناً، وأكثرهم فيما يورد إعراباً وإحساناً، وأسرعهم جواباً، وأسلسهم خطاباً، مع ما


                              رزق بعد صحة العقيدة من الخصال الحميدة، وإرشاد الخلق، وبذل النفس في نصرة الحق


                              ... إلى أن قال: فمات مبطوناً شهيداً غريباً،لازمت مجلسه، فما رأيت مثله واعظاً....

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #30
                                112:ابن العريف

                                أحمد بن محمد بن موسى بن عطاء الله، الإمام الزاهد العارف، أبو العباس ابن العريف الصنهاجي الأندلسي المريي المقرىء، صاحب
                                المقامات والإشارات
                                .....

                                وقد قرأ بالروايات على اثنين من بقايا أصحاب أبي عمرو الداني، ولبس الخرقة من أبي بكر عبد الباقي المذكور آخر أصحاب أبي
                                عمر الطلمنكي وفاةً.

                                قال ابن مسدي
                                : ابن العريف ممن ضرب عليه الكمال رواق التعريف، فأشرقت بأضرابه البلاد، وشرقت به جماعة الحساد، حتى
                                لسعوا به إلى سلطان عصره، وخوفوه من عاقبة أمره، لاشتمال القلوب عليه، وانضواء الغرباء إليه، فغرب إلى مراكش، فيقال: إنه
                                سم: وتوفي شهيداً، وكان لما احتمل إلى مراكش، استوحش، فغرق في البحر جميع مؤلفاته، فلم يبق منه إلا ما كتب منها عنه. روى
                                عنه أبو بكر بن الرزق الحافظ، وأبو محمد بن ذي النون، وأبو العباس الأندرشي، ولبس منه الخرقة، وصحب جدي الزاهد موسى
                                بن مسدي، ولعله آخر من بقي من أصحابه.

                                ثم قال
                                : مولد ابن العريف في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وأربع مئة.

                                قلت
                                : هذا القول أشبه بالصحة مما تقدم، فإن شيوخه عامتهم كانوا بعد الخمس مئة، فلقيهم وعمره عشرون سنةً.

                                ثم قال
                                : وأقدم شيوخه سناً وإسناداً عبد الباقي بن محمد الحجاري الزاهد، وكان عبد الباقي قد حمله أبوه وهو ابن عشر سنين إلى أبي
                                عمر الطلمنكي، فقرأ عليه القرآن، وقد ذكرناه في سنة اثنتين وخمس مئة، وأنه عاش ثمانياً وثمانين سنة.

                                قال
                                : وتوفي أبو العباس بن العريف بمراكش ليلة الجمعة الثالث والعشرين من رمضان سنة ست وثلاثين وخمس مئة.

                                وأما ابن بشكوال، فقال
                                : في صفر، بدل رمضان، فالله أعلم.

                                ثم قال ابن بشكوال
                                : واحتفل الناس بجنازته، وندم السلطان على ما كان منه في جانبه، فظهرت له كرامات، رحمه الله

                                113:أبو جعفر الهمذاني

                                الشيخ الإمام الحافظ الرحال الزاهد، بقية السلف والأثبات، أبو جعفر محمد بن أبي علي الحسن بن محمد بن عبد الله، الهمذاني
                                .

                                ولد بعد الأربعين وأربع مئة
                                ....


                                وكان من أئمة أهل الأثر، ومن كبراء الصوفية....

                                وهو الذي قام في مجلس وعظ إمام الحرمين، وأورد عليه في مسألة العلو، فقال
                                : ما قال عارف قط: يا ألله، إلا وقام من باطنه قصد
                                تطلب العلو، لا يلتفت يمنةً ولا يسرةً، فهل لدفع هذه الضرورة من حيلة ؟! فقال: يا حبيبي ما ثم إلا الحيرة.. وذلك في ترجمة أبي
                                المعالي.

                                توفي أبو جعفر في نصف ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة

                                114:العجلي


                                المحدث الإمام، أبو علي، أحمد بن سعد بن علي بن الحسن بن القاسم بن عنان، العجل البديع الهمذاني، ابن أبي منصور، أحد
                                الأعيان
                                .

                                رحل، وكتب، وجمع، وأملى
                                ...
                                وذكر ابن النجار أن قبره يقصد بالزيارة.

                                وقال شيرويه
                                : يرجع إلى نصيب من كل العلوم، وكان يداري، ويقوم بحقوق الناس، مقبولاً بين الخاص والعام
                                115:ابن برجان

                                الشيخ الإمام العارف القدوة، أبو الحكم، عبد السلام بن عبد الرحمن بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، اللخمي المغربي الإفريقي،
                                ثم الأندلسي الإشبيلي، شيخ الصوفية
                                .

                                سمع صحيح البخاري من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن منظور صاحب أبي ذر الهروي، وحدث به
                                .

                                روى عنه
                                : أبو القاسم القنطري، وأبو محمد عبد الحق الأزدي، وأبو عبد الله بن خليل القيسي، وآخرون
                                قال أبو عبد الله بن الأبار
                                : كان من أهل المعرفة بالقراءات والحديث، والتحقيق بعلم الكلام والتصوف، مع الزهد والاجتهاد في
                                العبادة، وله تصانيف مفيدة، منها تفسير القرآن لم يكمله، وكتاب شرح أسماء الله الحسنى، وقد رواهما عنه القنطري، توفي مغرباً عن
                                وطنه بمراكش في سنة ست وثلاثين وخمس مئة، وقبره بإزاء قبر الزاهد الكبير أبي العباس بن العريف.

                                قلت
                                : أخذ هذان، وغربا، واعتقلا، توهم ابن تاشفين أن يثورا عليه كما فعل ابن تومرت
                                116:يوسف بن أيوب

                                ابن يوسف بن حسين بن وهرة، الإمام العالم الفقيه القدوة العارف التقي، شيخ الإسلام، أبو يعقوب الهمذاني الصوفي، شيخ مرو
                                .

                                ولد في حدود سنة أربعين وأربع مئة
                                .

                                وقدم بغداد شاباً أمرد، وسمع من أبي جعفر بن المسلمة، وعبد الصمد بن المأمون، وابن المهتدي بالله، وأبي بكر الخطيب، وابن
                                هزارمرد، وابن النقور، وعدة، وسمع بأصبهان من حمد بن ولكيز، وطائفة، وببخارى من أبي الخطاب محمد بن إبراهيم الطبري،
                                وبسمرقند من أحمد بن محمد بن الفضل الفارسي
                                .

                                وكتب الكثير، وعني بالحديث، وأكثر الترحال، لكن تفرقت أجزاؤه بين الكتب، فما كان يتفرغ لإخراجها، كان مشغولاً بالعبادة،
                                من أولياء الله.
                                قال أبو سعد السمعاني
                                : هو الإمام الورع التقي الناسك، العامل بعلمه، والقائم بحقه، صاحب الأحوال والمقامات، انتهت إليه تربية
                                المريدين الصادقين، واجتمع في رباطه جماعة من المنقطعين إلى الله ما لا يتصور أن يكون في غيره من الربط مثلهم، وكان عمره على
                                طريقة مرضية، وسداد واستقامة، سار من قريته إلى بغداد، وقصد الشيخ أبا إسحاق، فتفقه عليه، ولازمه مدة، حتى برع، وفاق
                                أقرانه، خصوصاً في علم النظر، وكان أبو إسحاق يقدمه على عدة مع صغر سنه، لعلمه بحسن سيرته وزهده، ثم ترك كل ما كان
                                فيه من المناظرة، واشتغل بالعبادة ودعوة الخلق وإرشاد الأصحاب، أخرج لنا أكثر من عشرين جزءاً سمعناها، وقد قدم بغداد في سنة
                                ست وخمس مئة، وظهر له قبول تام، ووعظ، وازدحموا عليه، ثم رجع، وسكن مرو، ثم سار إلى هراة، وأقام بها مدةً، ثم رجع إلى
                                مرو، ثم سار إلى هراة ثانياً، فتوفي في الطريق بقرب بغشور....




                                117:عطاء بن أبي سعد

                                ابن عطاء، الإمام المحدث الزاهد، أبو محمد الثعلبي الهروي الفقاعي الصوفي، تلميذ شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري
                                .

                                مولده سنة أربع وأربعين وأربع مئة بمالين
                                .

                                سمع من شيخه، ومن أبي القاسم بن السبري، وأبي نصر الزينبي، وعدة ببغداد، ومن فاطمة بنت الدقاق بنيسابور
                                .

                                روى عنه بنوه الثلاثة، وقد سمع أبو سعد السمعاني من الثلاثة عن أبيهم، وروى عنه أبو القاسم بن عساكر، ومحمود بن الفضل
                                .

                                قال السمعاني
                                : كان ممن يضرب به المثل في إرادة شيخ الإسلام والجد في خدمته، وله حكايات ومقامات في خروج شيخه إلى بلخ
                                في المحنة، وجرى بينه وبين الوزير نظام الملك محاورة ومراددة، واحتمل له النظام...



                                118:القارىء

                                الشيخ الصدوق المعمر المسند، أبو محمد، إسماعيل بن أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر صالح، النيسابوري القارىء
                                .

                                قال ابن نقطة
                                : سمع من أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي صحيح مسلم، وأحاديث يحيى بن يحيى التميمي، وسمع من أبي
                                حفص بن مسرور عدة أجزاء. حدث عنه: أبو العلاء العطار، وأبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السمعاني، والحسن بن محمد
                                القشيري، وزينب الشعرية، وآخرون.

                                قال السمعاني
                                : شيخ صالح عفيف، صوفي نظيف، مواظب على الجماعة، خدم الأستاذ أبا القاسم القشيري، مولده في رجب سنة
                                تسع وثلاثين وأربع مئة.

                                119:ابن قبيس

                                الشيخ الإمام، الفقيه النحوي، الزاهد العابد القدوة، أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور بن محمد بن قبيس، الغساني الدمشقي
                                المالكي
                                .

                                ولد سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة
                                .

                                وسمع أباه، وأبا القاسم السميساطي، وأبا بكر الخطيب، وأبا نصر ابن طلاب، وغنائم الخياط، وأبا الحسن بن أبي الحديد، وجماعة
                                .

                                حدث عنه
                                : أبو القاسم بن عساكر، والسلفي، وإسماعيل الجتروي، وأبو القاسم بن الحرستاني، وآخرون.

                                قال ابن عساكر
                                : كان ثقةً متحرزاً متيقظاً، منقطعاً في بيته بدرب النقاشة، أو بيته في المنارة الشرقية بالجامع، وكان فقيهاً مفتياً،
                                يقرىء النحو والفرائض، وكان متغالياً في السنة، محباً لأصحاب الحديث، قال لي غير مرة: إني لأرجو أن يحيي الله بك هذا الشأن في
                                هذا البلد، وكان لا يحدث إلا من أصل، سمعت منه الكثير، ومات يوم عرفة سنة ثلاثين وخمس مئة.

                                وقال السلفي
                                : كان يسكن المنارة، وكان زاهداً عابداً ثقة، لم يكن في وقته مثله بدمشق، وهو مقدم في علوم شتى، محدث ابن
                                محدث.

                                تعليق

                                يعمل...